الفصل 11 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
4,107
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

نظر له جعفر وقال: في واحد وواحدة بيدوروا عليا. عقد أكرم حاجبيه وقال: بيدوروا عليك ليه؟ جعفر بجهل: معرفش... عموماً هنشوف. لحظات ووصلت له رسالة، فتحها بهدوء تحت نظرات أكرم ورأى صورة غزالة وهادي التي كانت واضحة أمامه وضوح الشمس. تحت نظرات جعفر المريبة ونظرات الشك من أكرم الذي قال: أنا أول مرة أشوفهم... دول مش من الحارة عندنا. تحدث جعفر بهدوء وهو ينظر للهاتف قائلاً: عارف... وشكلهم كدا مش سهلين ووراهم حاجة...

بس مش على جعفر... أول ما تشوفهم في الحارة تاني تبلغني يا أكرم... أما أشوف وراهم إيه هما كمان. أكرم: حاسس أنها هتتقلب عليك فجأة من غير ما تكون عامل حسابك وهتلاقي كله ضدك. نظر له جعفر وهو يقول: متسودهاش في وشي كدا تاني. أكرم: مش بسودها بس دي الحقيقة يعني فتحي وبابا ودلوقتي الاتنين اللي منعرف حتى أساميهم إيه مش واخد بالك من كل دا. جعفر: مش هتفرق...

أنا واخد على كدا من زمان. المهم دلوقتي مخليش فتحي ولا فارس يوصلوا لبيلا حتى لو كان فيها موتي. أكرم: ناخد الخطوة التانية. نظر له جعفر نظرة ذات معنى وقال: ناخد الخطوة التانية... يا أنا يا هما. في منزل جعفر. أقتربت بيلا من باب المنزل الذي كان يدق وفتحته. رأت هنا أمامها فقالت: تعالي. دلفت هنا وأغلقت بيلا الباب ودلفت للداخل وهي تقول: ادخلي. غريبة يا هنا. جلست هنا على المقعد وأمامها بيلا التي نظرت لها وقالت: مالك يا هنا؟

انتِ كويسة؟ نظرت لها هنا وقالت: عندي أخبار وحشة. بيلا بترقب: في إيه؟ نظرت لها هنا بحزن وقالت: أنا هخلص امتحانات وهرجع إسكندرية تاني. بيلا بذهول: متهزريش... هنا انتِ بتتكلمي بجد؟ حركت هنا رأسها بعينان دامعتان وقالت: للأسف... أهلي عاوزين يرجعوا إسكندرية تاني معرفش إيه اللي قوم الفكرة في دماغهم بس أنا حاسة إني مش عايزة أرجع. أنا خدت على العيشة هنا يا بيلا صعب أسيب صحابي واللي بحبهم وأمشي. بيلا بترقب: وعابد عرف؟ حركت

رأسها برفق وهي تقول بحزن: عرف كلمته وقولتله كل حاجة وهو زعلان ومش متقبل الفكرة عشان ييجي يزورني في إسكندرية صعبة يا بيلا وخصوصاً أننا متعودين كل كام يوم نخرج ونتقابل ونروح هنا وهنا... معنى إني أسيب القاهرة وأمشي كدا أنا مش هشوفه غير على الجواز... بيني وبينك أهلي رافضين أنه ييجي إسكندرية من الوقت للتاني زيارة بس أنا مرضتش أقوله ومش هقوله حاجة زي دي أكيد عشان ما يتجرحش. زفرت بيلا ومسحت على خصلاتها وهي لا تصدق ما تسمعه.

نظرت لها هنا وقالت بحزن: أنا حقيقي آسفة يا بيلا بس بابا وماما مش هيخلوني أعيش لوحدي هنا. بيلا: والجامعة؟ هنا: مش هنزل غير على الامتحانات وهذاكر في البيت. تجمعت الدموع بعينان بيلا وهي تنظر أرضاً. فمسحت هنا دموعها وقالت: أنا آسفة والله ما كنت عايزة أزعلك بجد... حقك عليا أنا لو عليا ما عايزة أروح بجد عشانك وعشان عابد وعشان كل أصحابنا.

سقطت دموع بيلا حزناً فهذه هي صديقتها المقربة والتي لا تستطيع العيش بدونها كيف ستتركها وترحل للأبد هكذا دون مقدمات. وضعت هنا يدها على جبينها وهي تستند بمرفقها على قدمها وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فالأمر صعب بالنسبة إليها. نظرت لها هنا وقالت بعدما مسحت دموعها: بصي أنا هحاول معاهم تاني أكيد مش هسكت. بيلا بدموع: مش هيقتنعوا يا هنا. هنا: لا إن شاء الله هيقتنعوا... المهم أن أنا مش عايزة تزعلي. بيلا بحزن:

أزعل إزاي بس يا هنا وانتِ أكتر حد قريب مني... حتى في حاجات ما بحكيهاش لجعفر أو يعتبر ما يعرفش عني حاجة أصلاً وبحكيلك انتِ. نظرت لها وهي تقول: بيلا... أنا عايزة تدي له فرصة وتدي لنفسك فرصة...

حاولي تتقبلي فكرة أنه خلاص مابقاش ابن الجيران بتاع زمان.. جعفر دلوقتي بقى جوزك الوضع اختلف عن زمان يا بيلا أنتوا عايشين تحت سقف واحد حاولي تتكلمي معاه تخليه يعرفك أكتر وانتِ تعرفيه أكتر لازم تتعايشوا خلاص أنتوا اتحطيتوا قدام الأمر الواقع. بيلا: بس دا جواز مؤقت وهينتهي يا هنا في أي وقت. هنا: أفرض طول؟ بيلا بلاش تمشي بمبدأ غلط. الموضوع شكله مطوّل، بدليل إن لحد دلوقتي جعفر ما خدش موقف مع فتحي. وده ليه؟

لأنه مستنيكي تخلصي امتحاناتك الأول، وبعدين هيبدأ ياخد خطوة. على الأقل يكون اتطمن عليكي الأول. جعفر اتورط معاكي يا بيلا وهو ملوش ذنب. لو ناسيه، مفكرتيش قبل كده في حاجة زي دي ليه؟ بيلا: مش عشان كده يا هنا.

هنا بحده: لأ عشان كده يا بيلا. عشان هو بيحبك وحبه باين أوي. ده الأعمى هيحس بحبه ليكي من غير ما يشوفه. إنتي وأنا وطنط وكله عارف إنك بتحبي جعفر. بس بتحاولي تكدبي على نفسك وتوهمي نفسك بحاجة مش موجودة. جعفر بيحبك وباين عليه أوي على فكرة، حتى تصرفاته عابد لاحظها. نظرت لها بيلا وقالت: عابد عرف؟

هنا بنفي: لأ معرفش، بس أنا بكلمك إنه واخد باله. بيلا صدقيني لازم تاخدي موقف معاه. جعفر لو ضاع منك صدقيني مش هتعرفي ترجعيه تاني. ده ناقص يجيبلك لبن العصفور عشان تتجاوبي معاه. زفرت بيلا وعقدت حاجبيها وهي تنظر للجهة الأخرى، وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. فالأمر معقد بالنسبة إليها.

تحدثت هنا وقالت: أنا عارفة إنك مكنتيش بتفكري في الجواز دلوقتي، ولا كنتي حطاه في دماغك أصلاً. بس إنتي محطوطة قدام الأمر الواقع دلوقتي ولازم تتقبليه. وأنا عارفة إنك هتتقبليه وهتحبي جعفر. ده إذا مكنتيش بدأتي تتقبليه. نهضت بيلا واقتربت من الشرفة وقالت بضيق: خلاص يا هنا، اقفلي على الموضوع ده. نظرت لها هنا للحظات ثم نهضت وأخذت حقيبتها ونظرت لها قائلة: ماشي يا بيلا. عموماً أنا ماشية، هبقى أكلمك وأعرفك آخر الأخبار.

تركتها هنا وخرجت من المنزل وأغلقت الباب خلفها. بينما شردت بيلا وهي تستند برأسها على النافذة وهي تفكر بحديث هنا. لحظات وسمعت صوت دقات على باب المنزل. خرجت من شرودها ونظرت للباب ثم اقتربت منه بهدوء وقالت: مين برا؟ لم يأتيها الرد. فأعادت السؤال مرة أخرى وهي تقول: مين برا بقول؟ نظرت من العين السحرية ورأت رجلاً قبيح المظهر واقفاً وبجانبه واحد آخر. فشعرت بالقلق عندما سمعته يقول بصوته القبيح: افتحي يا أمورة، أنا بتاع النور.

شعرت بيلا بالخوف منه، فعادت للخلف وأخذت هاتفها سريعاً وهي تهاتف جعفر. وضعت الهاتف على أذنها ونظرت للباب بخوف وهي تسمع الرجل يقول: افتحي. بيلا بحده: لو ممشيتش دلوقتي هبلغ البوليس يا حرامي. نظر عصفورة للرجل الخاص به وقال: حرامي إيه وبوليس إيه ده، افتحي بقولك. اقتربت بيلا سريعاً وأغلقت الباب بالقفل الحديدي، فسمعا الصوت من الخارج. فقال الرجل: قفلت الباب بالترباس. عصفورة بسخرية: فاكرة نفسك ذكية كده؟

طب إيه رأيك بقى إني هكسره وهجيبك برضه. بالفعل بدأ هو والرجل الخاص به بكسر الباب. وشهقت هي بخوف وهي تنظر للباب بدموع وقلق وركضت سريعاً للغرفة وأغلقت الباب خلفها جيداً وهي تهاتف جعفر من جديد وهي تقول بخوف شديد: رد بقى، مش وقتك. لحظات وسمعت صوته وهو يقول: أيوه يا بيلا، محتاجة حاجة؟ بيلا بلهفة وخوف: جعفر، ألحقني عشان خاطري. في اتنين برا بيكسروا الباب وعايزين ياخدوني. الحقني يا جعفر أرجوك. نهض جعفر وتحرك سريعاً

في طريقه إليها وهو يقول: أهدي يا بيلا، متخافيش. محدش هيأذيكي. بيلا بدموع: جعفر، أنا خايفة أوي. شكلهم وحش وحاسة إني مشلولة ومش قادرة أعمل حاجة. سمعت تكسير الباب ومن ثم صوتهما وهما يبحثان عنها. فنظرت هي لباب الغرفة بعينان متسعتان وأنزلت الهاتف سريعاً عن أذنها ونظرت حولها. بينما كان عصفورة بالخارج ومعه الرجل الخاص به يبحثان عنها وهو يقول: أكيد موجودة في الأوضة دي.

توجه إلى الباب وجاء كي يفتحه، وجده مغلقاً. فأغمض عينيه وهو يأخذ نفساً عميقاً، ثم بدأ بكسره عدة مرات حتى كُسر بالفعل ودلف للغرفة التي كانت فارغة. نظرا حولهما وهما يبحثان عنها، فقال الرجل: أكيد هي هنا يا معلم عصفورة. عصفورة: ما أنا عارف، فكراني عبيط.

وضعت يدها على فمها وهي تختبئ بخزانة الملابس وجعفر معها على الخط يسمع كل شيء، والذي غضب أيضاً وتوعد له بشدة عندما علم بهويته. وضعت بيلا الهاتف على أذنها من جديد وهي تسمع جعفر يتحدث معها قائلاً: بيلا، لو سمعاني، عاوزك تدافعي عن نفسك وتقاوميه. عصفورة مش سهل وراجل مش كويس. حاولي على قد ما تقدري تنفدي منه هو واللي معاه لحد ما أوصل. اتفقنا.

يعلم بأنها تسمعه، فركض سريعاً وهو يحاول اللحاق بها قبل أن يفعل هذا الحقير شيئاً يندم عليه طوال العمر. بينما على الجهة الأخرى كانت بيلا تنظر لهما من الداخل بخوف. وفجأة فُتح باب الخزانة ونظر لها الرجل وهو يقول بابتسامة: أهلاً بالكتكوتة اللي مدوخانا وراها.

ضربته بقدميها بعنف وأبتعد وهو يتألم. بينما نظرت هي لعصفورة ثم ركلته هو الآخر وخرجت من الخزانة سريعاً وهي تنظر لهما بخوف. ثم ركضت للخارج ولكنها تعثرت قدمها وسقطت أرضاً وهي تتألم. وشعرت به يجذبها من قدمها، فنظرت له وكان هذا عصفورة الذي قال بتوعد: بتهربي؟ ده أنا هوريكي إن ما خليته يتحسر عليكي، مبقاش عصفورة.

ركلته بعنف بقدمها الأخرى وأبتعد هو. ونهضت هي مرة أخرى للخارج. فخرج الرجل الخاص به ورأى عصفورة ساقطاً على الأرض وهو يتألم. فذهب إليه وهو يقول: إنت كويس يا معلم؟ عصفورة بغضب: هاتلي البت دي من تحت الأرض، سامع. نهض الرجل وركض للخارج وهو يقوم باللحاق بها. بينما حاول عصفورة النهوض وهو يتوعد لها بشدة. على الجهه الأخرى.

كانت بيلا تركض بالشوارع بخوف وهي تنظر للرجل من الحين للآخر الذي كان يركض خلفها ويأمرها بالتوقف. دلفت لشارع جانبي وهو يلحق بها ومازالت تركض. ألقت سلة النفايات كي تعركل طريقه وأكملت ركضها وهي تلقي بألواح الخشب أرضاً وكل ما يقابلها في الطريق. بينما تعثر طريقه وهو يقوم بشتمها بغضب بعدما أضاعها. على الجهه الأخرى. وصل جعفر أخيراً وصعد مسرعاً حتى دلف للمنزل وهو ينظر حوله ويبحث عنها وهو يقوم بمناداتها قائلاً: بيلا... بيلا.

دلف للغرفة ولكنها كانت فارغة. نظر لخزانة الملابس المبعثرة وللفراش المبعثر. وفجأة شعر بعصفورة يقوم بلف ذراعه حول عنقه من الخلف وهو يقول بابتسامة سعيدة: أهلاً وسهلاً بالزعيم. يا ترى شعورك إيه دلوقتي وأنت متكتف كدا وحبيبتك بعد شوية هتتجاب وتبقى تحت إيدي وتشوفها وهي بتتعذب وتشوفك وأنت بتتعذب بعد ما تعرف حقيقتك اللي مخبيها ومش عايز تعترف بيها.

جعفر على أسنانه وهو يقول: صدقني مش هيهمني وقتها غير حاجة واحدة بس. وأنت عارفها كويس أوي. ضحك عصفورة وقال: لو قولتلك قد إيه بستمتع وأنا شايفك متكتف كدا مش هتصدقني، مش كدا. جعفر بغضب مكتوم: صدقني يا عصفورة، هتندم أوي. ولو بيلا حصل فيها حاجة أو لقيت فيها خدشاية، أنا معنديش مانع أكون أنا اللي واخد روحك. هتكون متعة بالنسبالي. ضحك عصفورة وهو يقول: بس بعيدة دي يا جعفر. أنا المتحكم هنا. جعفر بابتسامة: مش لوقت طويل.

في حركة سريعة منه كان يقوم بإمساك ذراعه ويقوم بإلوائها، عاكساً الدور ليصبح هو المتحكم بزمام الأمور وهو يقول بابتسامة: سواء عرفت أو لا، فمش هتكون فارقة بالنسبالي لأن بيلا مراتي وبتحبني وأي حاجة من دول مش هيأثروا على علاقتي بيها مهما حصل. للأسف يا عصفورة، محاولتك فاشلة ويؤسفني أقولك كمان إني مش هرحمك وهعذبك عذاب وحش أوي. تبقى أنت بتتوجع وتصرخ وأنا مستمتع بعذابك وصريخك.

أبتسم عصفورة وتبدلت معالم وجهه فجأة وهو يدفعه بقوة للحائط ويزمجر بغضب. بينما اصطدم جعفر بالحائط بعنف وسقط أرضاً. نظر لعصفورة الذي اقترب منه سريعاً ونهض بلمح البصر ودفعه بقوة وتبدلت معالم وجهه هو الآخر وظهر الوجه الآخر لجعفر وهو الوجه "الخفي" الذي يخفيه عن الجميع. وقف عصفورة أمامه بابتسامة وهو ينظر له ببرود قائلاً: كنت أتمنى وجودها في اللحظة دي. عشان تشوف الوش البريء دا وراه إيه. بس على كل حال هنروح من بعض فين. مسيرها تعرف الحقيقة ووقتها مش هتتردد ثانية واحدة إنها تبعد عنك. لأنها متجوزة "وحش".

تحدث جعفر بحده وهو يزمجر به قائلاً: لا يا عصفورة. كلامك غلط. للأسف بيلا حاسة بالأمان معايا وصعب تسيبني مهما حصل. ومش هديك فرصة إنك تأذيها وتبعدني عنها. أبتسم عصفورة ابتسامة واسعة أظهرت أسنانه المقززة تلك وهو يقول: أوووه. بقت نقطة ضعفك دلوقتي واللي بقت مخلياك ضعيف ومش قادر تبعد عنها. معقولة. نظر له بعينيه ذات اللون الغريب والفريد من نوعه وهو يقول: بس شكلك كده هتودعها فعلاً.

لم ينتظر جعفر سماع شيء آخر وركض للخارج كالإعصار تحت نظرات عصفورة المتهمكة والساخرة والذي قال بابتسامة واسعة: كده بقينا نلعب على المكشوف. وهنشوف جعفر هيقع إمتى. وازاي، على الجهه الأخرى، جلست بيلا على ركبتيها بتعب وهي تلهث بقوه وتضع يدها على قلبها الذي كان ينبض بقوه. شعرت أيضاً بحرارة غير طبيعية كالبركان الذي سينفجر في أي وقت. نظرت لجعفر الذي اقترب منها سريعاً وجلس على ركبتيه أمامها وأخذها بأحضانه وهو يقول بقلق:

"بيلا انت كويسه؟ حركت رأسها برفق وهي مازالت تلهث. فأبتعد قليلاً وأعاد خصلاتها للخلف وهو ينظر لها قائلاً: "بيلا" تحدث وهو يضع يده على عنقها وجبينها وهو يشعر بارتفاع حرارة جسدها قائلاً بلهفة وقلق: "بيلا حرارتك عالية... متأكده أنك كويسه؟ حركت رأسها برفق وهي تقول بأرهاق: "شكلي ضيعته... جايز بسبب المسافة اللي جريتها مش أكتر." ضمها لأحضانه وهو يقول براحة: "الحمد لله أنك كويسه... كنت خايف عليكي أوي." نظرت له وهي تقول:

"أتأخرت أوي على فكرة." نظر لها ومسد على خصلاتها بيديه وهو يقول بأعتذار: "حقك عليا يا حبيبتي انا حقيقي مكنتش دريان بنفسي وكل اللي شاغل تفكيري هو انت... بس أحسن حاجة حصلت أنك عرفتي تتصرفي وتهربي منه ومتستسلميش... انا بجد مبسوط منك." أنهى حديثه بابتسامة وهو يطبع قبلة على جبينها. فنظرت له وابتسمت بخفة وقالت: "بجد؟

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بحب. رأت لمعة عينيه التي ظهرت أمامها الآن والتي شعرت بها أيضاً عندما شعرت بشيء غريب وهي تنظر لها. تأملت عينيه لأول مرة عن قرب وهي ترى جمالها الذي لم تراه من قبل. تحدثت بيلا وهي تنظر له بشرود وقالت: "جعفر" نظر لها وقالت هي: "عينيك" عقد حاجبيه وهو ينظر لها قائلاً: "مالها؟ بيلا: "لونها غريب... مش ده لون عينيك من بعيد؟ ابتسم جعفر وقال: "أكيد من بعيد غير وانت قريبة مني... زي لو عيونك كدا...

من بعيد شايفها أسود... إنما وانت قريبة مني دلوقتي شايفها بني غامق... منطقي جداً." بيلا بتعجب: "أيوه بس انت بجد عينيك متغيره! جعفر بابتسامة: "بيلا الصدمة أه هتأثر عليكي بس مش للدرجادي يا حبيبتي." شردت بيلا ولكنها استفاقت سريعاً على صوت هذا الرجل الذي كان واقفاً خلفها ويشهر بسلاحه تجاههما وهو يقول: "أخيرًا لقيتيك يا كتكوته مش عيب تفرهدي الأكبر منك بالشكل ده."

نظرت له بيلا بتوتر ونظرت لجعفر الذي كان ينظر له ويصق على أسنانه بقوه. لاحظت تبدل معالم وجهه للحدة والتوعد. فقال الرجل: "وكمان جعفر باشا بنفسه هنا... حلو عشان تشوفها وهي بتتعذب بطريقتنا اللي عارفها." حاوطها جعفر بذراعه وشعرت هي بالقلق من حديثه. سمعت جعفر يقول بصوت مكتوم: "تفتكر هتلحق؟ الرجل بابتسامة: "ويا ترى ناوي على اللي انا وانت عارفينهم ولا لسه مخدتش القرار؟

عقدت بيلا حاجبيها بتعجب وهي تنظر لجعفر الذي كان مازال ينظر له وازداد غضبه عن ذي قبل. تحدثت بيلا وهي تنظر له بصوت خافت وقالت: "هو يقصد ايه انا مش فاهمه حاجه." تحدث جعفر وهو ينظر له وقال بهدوء مزيف: "متركزيش معاه وسيبيه... قومي معايا ونفذي اللي هقوله بالحرف." نهض جعفر ونهضت بمساعدته. نظرت له بتعجب وهي لا تفهم شيئاً وقالت: "انا مش فاهمه حاجه."

مد جعفر يده اليمنى تجاه الرجل تحت تعجب بيلا التي نظرت لذراعه. ولكنه أدار وجهها إليه من جديد بيده الأخرى وهو ينظر لها قائلاً: "ركزي معايا." بيلا بتساؤل: "طب فارد دراعك وعامل ايدك كدا ليه؟ تحدث جعفر بهدوء وبصوت خافت وهو ينظر لها قائلاً: "نفذي اللي هقولك عليه من غير نقاش يا بيلا.. لازم تمشي حالاً من غير ما حد ياخد باله منك لأن الوضع مش هيبقى لطيف بعد شويه وانا مش عايزك تشوفي اللي هيحصل." بيلا:

"لا يا جعفر انا مش هسيبك وامشي انا هفضل معاك." جعفر: "لا يا بيلا... لازم تمشي لأن في رجاله تانيه جايه دلوقتي وانا مش عايزك هنا عشان ميستغلوش أن أنا لوحدي ويأذوكي... سراج خد بيلا للمكان اللي اتفقنا عليه وخليها معاهم وارجعلي تاني." نظرت له بيلا بذهول وهي تقول: "انت عرفت منين أن سراج موجود؟ كان سراج واقفاً خلف جعفر والذي لا تعلم أيضاً كيف جاء. فتحدث جعفر وهو ينظر أمامه بهدوء: "يلا يا بيلا." بيلا بتوتر: "جعفر!

نظر لها فجأة جعلها تصمت. فتحدث هو بخفوت وقال بإصرار: "يلا يا بيلا... خدها يا سراج." اقترب سراج ونظر لها. فنظرت هي لجعفر وهي لا تفهم شيئاً ولكنها تحركت مع سراج بقله حيلة وهي تنظر للرجل الذي كان صامداً مكانه والذي لم يفعل شيئاً ومن ثم لجعفر الذي كان مازال يمد يده أمامه وينظر له. أخذها سراج وذهبا سريعاً وأبعدا عن المكان. عندما شعر جعفر ببعدهما ابتسم فجأة وتبدلت معالم وجهه وهو ينظر له وقال:

"أهلاً بيك في جحيمي أتمنالك عذاب سعيد." وسريعاً هجم عليه جعفر دون أن يعطيه الفرصة. صرخ الرجل بأعلى صوت حتى وصل لمسامع بيلا التي توقفت وهي تنظر خلفها بخوف وهي لا تعلم ماذا فعل جعفر. فتوقف سراج ونظر لها عندما شعر بأنها ليست بجانبه وقال: "وقفتي ليه؟ نظرت له وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم. صمتت للحظات قبل أن تقول: "سمعت صوت." سراج: "بيتهيألك." بيلا: "لا مش بيتهيألي أكيد جعفر اتأذى لازم مأسيبهوش لوحده."

منعها سراج وهو يمسك بيدها قائلاً: "مينفعش ترجعي المكان خطر دلوقتي." نظرت له ثم ليده الذي أبعدها وهو يقول باعتذار: "اسف." نظرت للجهة الأخرى ولم تتحدث. فقال سراج: "لازم تنفذي كلامه يا بيلا ومتقلقيش هو كويس يادوبك خليني ألحق أوصلك للمكان اللي هتكوني فيه عشان أرجعله تاني." بيلا بتساؤل: "هو بعيد؟ حرك رأسه برفق وعقدت هي حاجبيها وقالت: "قد ايه؟ اقترب منها سراج وهو يقول: "هو انا ممكن أطلب منك طلب؟ نظرت له وقالت: "أتفضل."

وضع يده على عنقها وبحركة سريعة كانت بيلا قد سقطت أرضاً فاقدة الوعي. نظر لها وحملها وذهب سريعاً لمكان بعيد. في مكان بعيد للغاية. في منزل كبير يقع بين الغابات التي يكسوها الثلوج. عدة طرقات على باب المنزل جعلت فتاة تتقدم منه وتفتحه قائلة: "سراج؟! دلف سراج وهو يحمل بيلا ودلفت هي ورائه. نظروا هم له وقال رجل ليس كبير السن بل في عقده الرابع وهو يقول: "من هذه الفتاة؟ نظر لهم سراج وهو يقول: "بيلا."

عقدت الفتاة حاجبيها وهي تنظر له. فقالت امرأة ذات معالم وجه لطيفة: "بيلا من؟ سراج: "بيلا... إنها حبيبة جعفر." الرجل: "نعم تذكرت الآن... حسنًا دعها بغرفته في الأعلى بينما إيميلي ستبقى بجانبها." حرك رأسه برفق وصعد للأعلى وخلفه إيميلي. تركوه ينظرون لهم بهدوء. دلف سراج ووضع بيلا على الفراش. وقفت إيميلي بجانبه وهي تنظر لها. نظر لها سراج وقال: "إيميلي.. أعتني بها." إيميلي بابتسامة: "أهذه إذاً حبيبته؟ سراج:

"بل أكثر من ذلك... إنها أيضاً زوجته." إيميلي: "أهذه التي كان يتحدث عنها دائماً؟ سراج: "نعم إنها كذلك... عندما تستيقظ أخبريني." أوقفته وهي تقول: "أين هو الآن؟ توقف سراج وهو يوليها ظهره وكذلك هي. بينما تحدث هو بهدوء وقال: "هناك... يتعارك كعادته.. تعلمين لا يستطيع التوقف عندما تتأذى بيلا أو يتعلق الأمر بها... إنه مهووس بها." تحدثت إيميلي وقالت: "دعه يتوقف هذه مكيدة." التفت سراج وهو ينظر لها قائلاً بتعجب: "ماذا!

التفتت إيميلي له وقالت: "إنها مكيدة ولن يتوقف فهو الآن في أسوأ حالاته إن لم يتوقف ويرحل سريعاً سيتأذى." خرج سراج مسرعاً تحت نظرات إيميلي التي كانت تنظر إليه ثم عادت ونظرت لبيلا النائمة بهدوء. على الجهه الأخرى. كان جعفر يمسك بالرجل وهو يقول: "عندي رغبة كبيرة دلوقتي بتخليني عايز أقتلك بأي طريقة بس للأسف في حاجة منعاني." كان الرجل مستلقي على الأرض وجعفر يقيده ويمنع حركته. فأبتسم وهو يلهث قائلاً: "أكيد الحلوة بتاعتك؟

أغمض جعفر عيناه وعاد غضبه يتصاعد من جديد. فقام بكسر يده وهو يسمع صرخات الرجل التي دوت بأنحاء المكان وهو يقول بنبرة غاضبة: "قلت سيرتها متتجابش على لسانك ولا لا؟ قاطعه سراج وهو يقول: "كفاية يا جعفر لازم نمشي المكان خطر وبعد شوية كلهم هيكونوا هنا واحنا مش مستعدين خالص لأي حاجة دلوقتي.. سيبه وتعالى معايا عشان تطمن على بيلا." نظر له جعفر للحظات بهيئته المبعثرة ثم نظر للرجل مرة أخرى وقال: "تمام بس لازم أعمل حاجة مهمة."

فهم سراج مغزى حديثه وهو يراه يفعل ما يجعله دائماً يشعر بالراحة. ثم نهض بعد لحظات وهندم ملابسه وهو يقول: "يلا." تحركا سريعاً وتركا الرجل فاقد الوعي مكانه. في منزل فايزة. فايزة: "الا قوليلي يا هناء... أخبار بيلا مع جوزها ايه؟ هناء بهدوء: "الحمد لله... ربنا يهديهم ويصلحلهم الحال." بسام بمرح: "مش كنت زمان لو عندك بنت تانية كنت اتجوزتها." ضحكت هناء بخفة وأبتسمت فايزة. فنظرت له هناء وقالت:

"لو كان عندي مكنتش سبتك عازب لحد دلوقتي." بسام بابتسامة: "خالتي هي بيلا مبسوطة معاه؟ نظرت له وقالت بابتسامة: "آه الحمد لله ادعيلهم ربنا يهدي سرهم." بسام بابتسامة: "يارب." نظرت فايزة نظرة ذات معنى لبسام الذي نظر لها وتلاشت ابتسامته بهدوء. في مكان آخر. دلف جعفر خلف سراج الذي نظر لهم وقال بابتسامة: "أنظروا من عاد." السيدة بابتسامة: "مرحباً." نظر جعفر لسراج الذي قال: "بترحب بيك." حرك جعفر رأسه برفق. فقالت إيميلي:

"لا أريدك أن تقلق على بيلا إنها بغرفتك بالأعلى." تحدث سراج وهو ينظر له وقال: "بتقولك متقلقش على بيلا موجودة في أوضتك فوق." تحدث جعفر وهو ينظر لها بابتسامة وقال: "شكراً." نظر لها سراج وهو يقول: "إنه يشكرك." ابتسمت إيميلي. بينما نظر جعفر لسراج وقال: "أنا هطلع أطمن عليها."

حرك سراج رأسه برفق وصعد جعفر سريعاً كي يطمئن عليها. نظر لهم سراج بابتسامة. دلف جعفر للغرفة وأغلق الباب خلفه واقترب من الفراش ورآها جالسة ويبدو عليها الخوف الشديد. ولكنها عندما رأته نهضت بلهفة واقتربت منه وعانقته بقوة وبادلها هو عناقها وهو يمسد على ظهرها بحنان. فسمعها تقول بخوف: "انت كنت فين وسيبتني لوحدي ليه مع الناس الغريبة دي انا كنت مرعوبة ومش عارفة أعمل حاجة والبت اللي كانت هنا دي غريبة أوي ومخوفاني."

تحدث جعفر بهدوء وهو ينظر لها قائلاً: "أهدي يا بيلا مفيش أي حاجة انا جنبك أهو أهدي كل حاجة رجعت لطبيعتها وانا اللي طلبت من سراج يجيبك هنا عشان أمان ليكي." بيلا بدموع وخوف: "انا كنت هموت من الرعب عليك بجد... الموضوع طلع صعب أوي فوق ما كنت أتخيل." مسح دموعها بأطراف أصابعه وهو يقول بصوت هادئ: "أنا مكانش ينفع أعرفك وأخوفك عشان عارف أنك متتحمليش... بس طول ما أنا جنبك تأكدي إني عمري ما هسمح لأي حد إنه يأذيكي مهما حصل.

أنا اتصرفت خلاص وهو مش هيرجع يضايقك تاني خلاص، أنا عملت اللازم. نظرت بيلا له بعينان لامعتان وقالت: جعفر هو إحنا فين ومين الناس الغريبة دي؟ تعرفهم منين؟ جعفر: دول سراج يعرفهم وعارفيني عن طريقه. بيلا بعدم فهم: لا أزاي مش فاهمة؟ هو مش سراج؟ قاطعها جعفر وهو يقول بهدوء: لا يا بيلا. سراج متعلم مش زيي. نظرت له للحظات بينما أكمل هو وقال: سراج متعلم كويس ومعاه لغات وبيشتغل شغلانة كويسة. بيلا بتعجب:

غريبة. أومال أزاي يبقى بشكل تاني في الحارة؟ أبتسم جعفر بخفة وهو ينظر أرضاً وقال: هو دايماً كدا. مش عايز يحسسني إني الوحيد فيهم اللي جاهل. أوقفته بيلا عن الحديث وهي تقول بنفي: لا يا جعفر متقولش كدا. أنت مش كدا. جعفر: لا يا بيلا. يمكن دا العيب الوحيد اللي لو مكانش فيا كان زمانك دلوقتي مبسوطة بيا ومشرفك وسط صحابك. وكنتي زمانك بتحبيني. زي ما أنا بحبك. بيلا: بس أنا بحبك يا جعفر. حرك رأسه بنفي وهو يقول:

لا يا بيلا. إنتِ مبتحبنيش. أنا حاسس إنك مش متقبلاني يا بيلا. أنا بحبك أوي. فوق ما تتصوري. كنت نفسي أبقى فتى أحلامك اللي بتدوري عليه. مش أنا الشخص اللي كان في خيالك. ولا أنا الشخص اللي يشرفك ويليق بيكي. ولا أنا الشخص اللي انتِ بتحبيه. ولا أنا الشخص اللي كان المفروض يعيشك في مستوى يليق بيكي ويكون مرتاح مادياً ونفس مستواكي. أنا مش أي حاجة من دي. ولا صفة منهم فيا تخليكي على الأقل تتقبليني. أنا يمكن حلمت حلم أكبر مني مش

ليا. بس أنا مش عارف أبطل أحبك يا بيلا مش هعرف حتى لو انتِ مش ليا. أنا بحبك من زمان أوي. وكان نفسي الاقيكي بتحبيني زي ما بحبك. عارفة لما عرضتي عليا إني أتجوزك بدافع الحماية لفترة معينة أنا كنت مبسوط أوي وطاير من الفرحة وكأنك هتكملي معايا لحد آخر العمر. حبيتك بجد ومبقتش عارف أتخيل حياتي من غيرك يا بيلا. صعب أبعد عنك أو تبعدي انتِ. جعفر يعمل عشانك أي حاجة لو قولتيلي عايزة نجمة من السما هجبهالك. أي حاجة نفسك فيها هجبهالك

مقابل إنك تفضلي جنبي ومتسبنيش وتمشي. أنا بجد هيحصلي حاجة لو صحيت ولقيت كل ده حلم. صدقيني أنا معاكي عرفت يعني إيه حياة. إنتِ غيرتي فيا حاجات كتير أوي يا بيلا وإنتِ مش واخدة بالك. أنا عندي استعداد أعملك أي حاجة تخليكي تفضلي جنبي ومتسبنيش. صدقيني قولي أي حاجة عايزاني أغيرها وأنا هغيرها لأجل إنك تفضلي جنبي ومتسبنيش.

كانت تنظر له وهي لا تصدق ما تسمعه وتراه. بالتأكيد هذا حلم وليس حقيقة. إنه يترجاها بأن تبقى بجانبه دائماً وأن لا تتركه وترحل. إنها لا تصدق. سقطت دموعه من عينه اليمنى فقط وهو يقول: أنا مخترتش إني أكون كدا. صدقيني أنا حقيقي محرج لأني الوحيد اللي جاهل وسطكوا ومبفهمش حاجة. أسكتته وهي تحتضنه وتقول بدموع: كفاية يا جعفر أرجوك. كفاية عشان خاطري.

وضع رأسه على كتفها وهو يبكي بينما ربتت هي على ظهره بحنان وهي حزينة من أجله كثيراً وكم ألمها حديثه ولامس قلبها. فعيناه بالتأكيد لا تكذبان. خوفه ودموعه لا يكذبان. الحب الصادق النابع من عيناه لا يكذبان أيضاً. إنها مصدر قوته. تذكرت حديث هنا صديقتها في الصباح لها وتذكرت حديث والدتها من قبل. سقطت دموعها وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. فهي أيضاً تحبه. لا تنكر بأنها تهابه قليلاً ولكنها قد اكتشفت مؤخراً بأنها أحبته بالفعل ولاحظت تصرفاته التي تغيرت أيضاً. فلم يعد جعفر ذو الأخلاق السيئة التي كانت تراها دائماً. رأت به جانب آخر مدفون يرفض إظهاره ولكنها لا يهمها لأنها في النهاية قد "أحبته".

مسحت على خصلاته وقالت: أنا آسفة يا جعفر أنا السبب في كل ده. شدد من احتضانه لها فهو يخشى ما هو قادم الآن بينما أكملت هي وقالت: تعرف. أنا اكتشفت حاجة مهمة أوي مكنتش أتوقع إن هي تحصل في يوم من الأيام. أبتعد هو قليلاً وهو ينظر لها ودموعه تسقط من عين واحدة فقط بينما نظرت هي له ومدت هي يدها ومسحت دموعه بأطراف أصابعها وهي تقول: عارف إيه هي؟ حرك رأسه نافياً وهو ينظر لها بترقب بينما أبتسمت وقالت وهي تنظر لعيناه بحب:

إن أنا كمان بحبك أوي وأكتشفت إن أنا كنت غبية أوي لما كنت عايزة أبعد عنك. أنا ملقتش نفسي غير فيك. كنت معجبة بيك قبل ما يحصل بينا كلام أيام ما كنت بتضايقني. شخصيتك كانت عجباني وشداني أوي. كنت بقاوح مع نفسي وأكذب نفسي وأقنع نفسي إني مبحبكش بس الحقيقة هي إن أنا قد أحببتك فوق حب المحبين حباً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...