الفصل 18 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
18
كلمة
4,993
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

أنهى حديثه وهو يشهر بسلاحه بوجههما فجحظت عينا بيلا بصدمة وهي تراه يصوب سلاحه تجاه جعفر الذي كان صامتًا ينظر له بهدوء. وفي غمضة عين كانت رصاصته انطلقت من مسدسه تزامنًا مع وقوف بيلا أمام جعفر. دفعها جعفر بعيدًا بسرعة سقطت أرضًا وهو بجانبها. نظرت له سريعًا ونهضت قائلة بلهفة وخوف: "جعفر انت كويس يا حبيبي حصلك حاجة؟ نهض جعفر ونظر لها قائلاً بتهدئة: "أهدي أنا كويس والله المهم قومي بسرعة."

نهضت سريعًا بمساعدته فنظر هو حوله ولم يجده. فضمها جعفر وقال بقلق: "بيلا خليكي معايا دلوقتي أوعي تبعدي المكان مش أمان." ضمته سريعًا وكأنها كانت تنتظرها منه بفارغ الصبر. بينما نظر هو حوله وهو لا يعلم من هذا الرجل وماذا يريد منه فهو لا يعرفه ولم يره من قبل. نظر حوله ثم لبيلا وقال: "يلا بينا." خرجا سريعًا من الكوخ وركض جعفر سريعًا وهو يمسك بيد بيلا التي كانت تركض بجانبه وهي تنظر خلفها.

في الحقيقة لا يعلم جعفر إلى أين هو ذاهب ولكنه يحاول الهروب منه خوفًا على بيلا وليس منه. وقف جعفر وبجانبه بيلا التي كانت تمسك بيده وهما يلهثان. نظر جعفر حوله بترقب فهو يشعر بقربه. نظر لبيلا وقال: "قريب مننا دلوقتي." نظرت بيلا حولها بقلق وقالت: "هنعمل ايه دلوقتي؟ حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول: "مش عارف." مسح حبات العرق من على جبينه وهو ينظر حوله بإرهاق. ترك بيلا وسار بهدوء وهو ينظر حوله يبحث عنه.

بينما كانت بيلا تنظر خلفها وهي تشعر بالخوف. ولكن عندما التفتت كي تنظر لجعفر شعرت بالذي يضع المنديل المخدر على أنفها وفقدت الوعي سريعًا. في منزل صلاح. كانت أزهار مستلقية على الفراش وهي تضع يدها أسفل رأسها وتنظر أمامها بشرود. لحظات وسمعت صوت باب المنزل يغلق فعلمت بأن صلاح عاد من الخارج فأغمضت عينيها وأدعت النوم. ثوانٍ ودلف صلاح بهدوء وأغلق الباب خلفه. نظر لها وأبتسم بخفة.

أقترب منها بهدوء ونظر لها وهو يعلم بأنها مستيقظة. حرك رأسه برفق ووضع الوردة بجانبها على الطاولة وذهب لتبديل ملابسه. بينما فتحت هي عينيها بعد لحظات ورأت الوردة موضوعة على الطاولة وبجانبها شيكولاتة. علت ابتسامة رضا على ثغرها ونظرت لأثره بحب. في مخزن مظلم. كان جعفر مكبلًا بالعمود خلفه ورأسه تدلى للأسفل ومغمض العينين. أقترب منه ومعه دلو ماء بارد سكبه بوجهه وأستفاق جعفر وهو يشهق بفزع ومن ثم بدأ يسعل.

بينما ترك الآخر الدلو ووقف أمامه وهو يعقد يديه أمام صدره وينظر له ببرود وابتسامة باردة تعلو ثغره. لحظات ورفع جعفر رأسه بهدوء ليتفاجئ به أمامه. علت ابتسامة سعيدة ثغره وهو ينظر له قائلاً: "منور مكاني يا بلطجي... أتفاجئت مش كدا... أومال لما تعرف المفاجئة الأكبر." أبتعد فتوح من أمامه لتظهر بيلا التي كانت جالسة على المقعد ومكبلة بإحكام ورأسها تدلى على الجهة اليسرى.

جحظت عيناه ونظر لفتوح بعينان تطل شرار وهو يصق على أسنانه قائلاً بغضب: "عملت فيها ايه ياللي تتشل في ايدك." لكمه فتوح بوجهه وهو يقول بغضب: "حاسب على كلامك انت صباعك دلوقتي تحت درسي كلمة كدا ولا رد فعل كدا الحلوة دي هتتحمل نتايج تهوراتك." نظر له جعفر نظرات نارية وهو يتنفس بغضب ويتوعد له بداخله بأشد انتقام.

أقترب فتوح منها وسكب عليها دلو ماء آخر بارد فشهقت بقوة وهي تنظر حولها بخوف حتى وقعت عيناها على جعفر الذي كان ينظر له نظرات ساحقة لولا ذلك الحبل اللعين لكان نهض وجعله يندم بشدة في ذات اللحظة. نظرت لفتوح بخوف وابتلعت تلك الغصة وهي لا تعلم ماذا سيفعل بهما فهي تعلم فتوح وشره. نظرت لجعفر الذي قال بحده وهو يصق على أسنانه: "أبعد عنها أحسنلك." ألتفت فتوح برأسه وهو ينظر له بطرف عينه وقال بأبتسامة مستفزة:

"بتغير عليها ولا ايه يا روميو." زمجر جعفر بغضب وهو يقول: "أبعد بقولك مبعدش كلمتي مرتين." أستدار فتوح بكامل جسده وقال: "عندي هتكررها مرتين وألف... انت دلوقتي في مكاني... ملكي... يعني من حقي أعمل اللي انا عاوزه من غير اذن من حد... وانت هنا تقول حاضر." ضحك جعفر وقال: "خيالك واسع أوي لدرجة أنه مخليك متخيل إني ممكن أقولك حاضر يا فتوح بيه... ضحكتني بصراحة." فتوح بغضب:

"أيوه تقول ومتقولش ليه عندي طرق كتير تخليك تقول غصب عنك انا مش هغلب معاك وبعدين المفروض تفكر... انا معايا مراتك قصاد فتحي اللي معاك دلوقتي يعني لو اتأذي هي كمان هتتأذي خلي بالك." نظر له جعفر بغضب وحقد. بينما أبتسم فتوح وقال: "من هنا لحد ما دماغك الناشفة دي تفكر تخرج فتحي مش هتشوفوا الشمس ولا حد هيعرفلك طريق حتى." نظر لهما فتوح نظره ساخرة ثم تركهما وخرج ووراءه رجاله. أغلق الباب خلفه وزفر جعفر بغضب وهو ينظر أرضًا.

نظرت له بيلا ولم تتحدث فهي تعلم بأنه غاضب بشدة وإن تحدثت معه سيصرخ بها ففضلت الصمت. في الصعيد. كانت هناء تحاول مهاتفة بيلا التي كان هاتفها مغلق طوال الوقت مما جعلها تشعر بالقلق عليها. هاتفت جعفر عله يجيب عليها وهي تدعو بأن يجيب عليها ويطمئنها ولكنه مغلق أيضًا. أنزلت الهاتف وزفرت بخوف وهي تشعر بأن حدث لهما شيء وإن كان شعورها صادق فستحمل فارس المسئولية وستنتقم منه. دلف عبد المعز ورأها بهذه الحالة فأقترب

منها وهو يقول بتعجب: "مالك يا هناء! أنتفض جسد هناء بفزع وألتفتت إليه وهي تقول بخوف: "مفيش حاجة." نظر لها عبد المعز نظرة ذات معنى وقال بأستنكار: "أكده ومفيش حاجة أومال لو كان فيه؟! زفرت هناء وجلست على المقعد وهي تضع يدها على جبينها فجلس هو أمامها وقال: "مالك يا خيتي في حاجة بيلا زينة؟ حركت رأسها برفق ولم تتحدث فقال هو: "أومال خايفة أكده ليه." هناء بتوتر: "مفيش يا عبد المعز دايخة شوية وانت خضتني." ربت على يدها وقال:

"طب مخلتيش بهيرة تعملك مياه بسكر ليه... يا بهيرة... جاءت بهيرة وهي تقول: أيوه يا بوي. نظر لها عبد المعز وقال: اعملي لعمتك مياه بسكر عشان دايخة. حركت رأسها برفق وقالت: حاضر. تركته وخرجت مرة أخرى، بينما نظر هو لهناء وهو يربت على ذراعها برفق. في اليوم التالي.

كان جعفر يستند برأسه على الجدار الذي كان خلفه وهو نائم، وبيلا التي كانت رأسها تدلى على كتفها وهي نائمة. سقطت أشعة الشمس على عينيه، فجعلته يعقد حاجبيه ويبتعد برأسه عن أشعة الشمس بانزعاج، ولكن كانت أشعة الشمس في كل مكان حوله. ففتح عينيه وأغلقها مرة أخرى، ثم أخفض رأسه وهو يفتح عينيه. رفع رأسه مرة أخرى ونظر حوله، ولكن بسبب قوة أشعة الشمس لم يستطع أن يرى بيلا. فقام بشتم فتوح بداخله بغضب، فبالتأكيد متعمد وضعه بهذا المكان. نظر خلفه وهو يرى أن الجهة الأخرى مظلمة، ولم تكن سوى أنها كانت خلف العمود.

بينما كانت بيلا نائمة، ولكنها استيقظت بانزعاج بسبب ألم جسدها. فتحت عينيها وهي تنظر حولها بهدوء. نظرت لجعفر وعقدت حاجبيها قائلة: في إيه يا جعفر؟ نظر لها جعفر وهو يضيق عينيه مع انعقاد حاجبيه بسبب أشعة الشمس المصوبة تجاهه وقال بغضب: الشمس هتعميني بسبب اللي يتشك في قلبه.

رأته حقاً لا يستطيع فتح عينيه، فنظرت للباب وهي تعلم بأنها إن طلبت منه نقله لمكان مظلم لن يوافق وسيتركه هكذا. ففكرت ماذا ستفعل من أجل إبعاده عنها. نظرت لنفسها وقامت بتحريك قدميها، فقد طلبت منه عدم تقييد قدميها ولكنه قام بالعناد وقيدها وبقوة. شعرت بألم قدميها وفكرت بالتحرك بالمقعد حتى تصل له. وهذا بالفعل ما فعلته. بينما كان هو جالس، وسمع صوت تحرك المقعد. فنظر تجاهها ولكنه لم يرى شيئاً.

فأغمض عينيه بقوة وقال: بتعملي إيه يا بيلا؟ لم تجبه وأكملت ما كانت تفعله بالرغم من صعوبة الوصول إليه وهي مقيدة بالمقعد، ولكنها ستتحامل من أجله. في منزل صلاح. كان صلاح جالس ويتناول الفطور برفقة أزهار وهو يتحدث معها، حتى قاطعه رنين هاتفه. فنظر لها ثم أجاب على المتصل وهو يقول بهدوء: صباح الخير يا عمتي. تحدثت هناء قائلة: صباح النور يا صلاح، عامل إيه يا حبيبي؟ طمني عليك. تعجب

صلاح من نبرة صوتها وقال: بخير الحمد لله. مالك يا عمتي؟ صوتك ماله؟ هناء بدموع: مفيش حاجة. ترك صلاح الكوب وقال: لا إزاي؟ صوتك باين أوي. مالك يا عمتي؟ انتِ كويسة؟ هناء بدموع: صلاح لو طلبت منك طلب تقدر تساعدني؟ صلاح بود: آه طبعاً. خير يا عمتي. في منزل كيفن. كان سراج جالس بهدوء، حينما اقتربت منه إيميلي ومعها كين وهي تقول: سراج. نظر لها سراج ونهض بهدوء وهو ينظر لها بتعجب.

وقفا أمامه وقالت إيميلي: أنت جالس هنا وصديقك مقيد بإحدى القيود بإحدى الأماكن هو وزوجته؟ نظر لها سراج وعقد حاجبيه قائلاً: ماذا تقصدين؟ إيميلي: صديقك الذي كان معنا هنا هو وزوجته. نظر لها سراج بذهول وقال: جعفر.

إيميلي: نعم، أنه هو. لقد تم الهجوم عليه من قبل رجل مجهول الهوية مساء البارحة هو وزوجته. وقد كان يود قتلهما، حاول الهروب منه بها ولكنه فشل بالنهاية. وتم قيدهما ووضعهما بإحدى المخازن. والآن يرفض تحريره دون إخراج زعيمه. نظر لها سراج بصدمة وهو لا يصدق. تحدث كين وقال: يجب علينا تحريرهما منهم، لأن الخاطف سيقوم بقتله في أي وقت إن رفض هو إخلاء سبيل زعيمه. وبذلك ستُقتل زوجته أيضاً، أو سيأخذونها لأشياء كلانا نعلمها. مسح

سراج على وجهه وهو يقول: إذاً إيميلي، أيمكنك معرفة أين هما الآن؟ ابتسمت إيميلي وقالت: أنا أعلم بالفعل. ولكن إن كنا سنذهب لتحريرهما، علينا أن نسرع، لأنه الآن معرض لخسارة بصره لأن العدو يضعه بموضع أشعة الشمس، وطقس اليوم شديد الحرارة. فعلينا أن نسرع. سراج: حسناً، هيا بنا. في المخزن.

تحركت بيلا بالمقعد للمرة الأخيرة حتى أصبحت أمامه، تحجب عنه أشعة الشمس الضارة. بينما فتح هو عينيه ثم أغلقها وحاول فتحها مرات عديدة، حتى بدأت الرؤية تضح أمامه مرة أخرى. فرفع عينيه ونظر لبيلا التي كانت أمامه فقال: بيلا. قاطعته قائلة: متقلقش. جعفر: الشمس شديدة وهتاخدي ضربة شمس. مقلقش إزاي؟

بيلا: لازم حد فينا يضحي، وعشان كده أنا قررت أضحي المرة دي. لأني مش هسيبك قدام الشمس طول الوقت بالشكل ده من غير ما أتصرف. ومش هقدر في نفس الوقت أشوفك وأنت... بترت حديثها فلم تستطع إكمال حديثها. فزفر هو ونظر لها وقال: بيلا عشان خاطري لو بتحبيني ابعدي. حركت رأسها برفض وهي تنظر له بحزن. فأغمض عينيه وأخذ نفساً عميقاً، فهو يعلم بأنها ستقوم بالعناد معه. نظر حوله وهو يود فك قيوده. نظر يساره ورأى مشرط ملقى،

فقال بابتسامة شر: ريحتك بدأت تطلع يا فتوح. نظرت له بيلا وعقدت حاجبيها وهي لا تفهم ماذا يقصد. فرأته يتحرك بجسده، فنظرت لما ينظر له ورأت المشرط. تعجبت من وجود مشرط هنا، ولكنها لم تهتم. بينما حاول جعفر الوصول إليه. مد قدمه اليسرى وهو يحاول الوصول إليه. فقالت بيلا: حاول تتحرك بجسمك شوية كمان لقدام.

تقدم جعفر بجسده بالفعل مثلما قالت وهو يحاول معها جلبه. شعر به فجذبه وعاد بجسده مثلما كان وقربه منه. زفر جعفر وهو ينظر لبيلا، وعلت ابتسامة خفيفة ثغره. أخذه وبدأ بقطع الحبل بصعوبة، فلم يكن الأمر بالشئ الهين. نظرت بيلا حولها بقلق، وكان جعفر مازال مستمر في قطعه بقوة وهو ينظر للباب من الحين للآخر، حتى قطع أول حبل. بدأ بقطع الثاني بسرعة عن ذي قبل، حتى لا يدلف هذا اللعين ويفسد كل شيء. نظرت له بيلا وقالت بقلق وخوف بعدما سمعت

صوت أقدام تقترب من المكان: بسرعة يا جعفر. أسرع جعفر حتى قطع الحبل. ترك المشرط ونظر لها بابتسامة وشعرت بالأمل يعود مرة أخرى. نهض جعفر سريعاً وبدأ بفك قيودها، ولكنها كانت معقدة. فعاد وأخذ المشرط سريعاً كي يقطعه، فقالت بيلا بخفوت وخوف: مش هتلحق يا جعفر. سمعا صوت رنين هاتف الرجل يعلنه عن اتصال، فسمعاه يجيب ويبتعد قليلاً عن الغرفة. فأستغل جعفر الفرصة وبدأ بقطع الحبل. تحدثت بيلا بتوتر وقالت بخوف: خلي بالك يا جعفر.

نظر لها وقال بابتسامة: مش هأذيكي متخافيش. أنا متحكم فيه. عيب عليكي. أنا ياما شيلت واتعاملت بيهم. ولا ناسية؟ علت ابتسامة على ثغرها وقالت: لا مش ناسيه. قطع الحبل يليه الآخر، حتى انتهى من الجزء العلوي. نزل لقدميها وبدأ بفك قيودها واعتدلت بجسدها. ونظرت له وسمعته يقول وهو يقوم بقطعه بالمشرط: الحيوان عامل تلات عقد فوق بعض عشان ميتفكش بسهولة. نظرت له وقالت بخوف: يا جعفر عشان خاطري، أنا حاسة إنك هتفتح بيه رجلي.

نظر لها جعفر وهو مازال مستمر بقطعه، فنظرت هي له وقالت بذهول: أنت بتبصلي ليه؟ بص للي بتعمله. جعفر: أصل ملامحك وحشتني. بيلا بخوف: يا جعفر بطل رخامة وشوف بتعمل إيه. قطع الحبلان دون النظر إلى ما يفعله وقال: حصلك حاجة يا بسكوته؟ نظرت له بضيق وقالت: متتريقش. نهض جعفر ونهضت معه وقالت: هنهرب إزاي دلوقتي؟ نظر جعفر حوله ورأى النافذة التي كانت لا تعلو كثيراً، فأقترب منها وبجانبه بيلا التي نظرت للنافذة

ثم له بعدما سمعته يقول: عرفتي أكيد أنا بفكر في إيه. بيلا: بس مش عالية. حرك رأسه نافياً وهو يقول: لا مش زي ما أنتِ متخيلة. جلب العديد من الصناديق الحديدية ووضعهم فوق بعضهم كشكل السلم، ثم نظر لبيلا وقال: يلا أنتِ الأول. بيلا بقلق: أنا خايفة ليكون في حاجة برا ونتقفش. صعد جعفر أولاً ونظر للخارج، ولم يكن المكان سوى غابة كثيفة الأشجار. نظر للأسفل ورأى المسافة قصيرة للغاية، فنزل

مرة أخرى ونظر لبيلا وقال: يلا متخافيش. الدنيا أمان برا. مفيش وقت. صعدت بيلا وهي تمسك بيده حتى لا تسقط، ثم خرجت من النافذة بهدوء وحذر، يليها جعفر الذي قبل أن يسقط للخارج رأى الرجل يدلف وينظر له قائلاً بغضب وصوت عالٍ: هربوا.. هرب.. لم يستطع إكمال حديثه بسبب جعفر الذي أمسك الصندوق الحديدي (الصفيح) وألقاه عليه. أصطدم برأسه جعله يفقد الوعي، ومعها مصدر صوتاً ارتطام الصندوق بالأرض. نزل جعفر سريعاً،

وقالت بيلا بخوف وقلق: أتكسفنا يا جعفر. مش قولتلك. سمع صوت الرجال وفتوح بالداخل، فركض إلى بوابة المخزن تاركاً بيلا خلفه، واقترب من الباب سريعاً وأغلقه من الخارج بقطعة حديد. نظر للباب بابتسامة وقال: تعيش وتاخد غيرها يا فتوح. عاد لبيلا مرة أخرى وهو يفكر ماذا سيفعل حتى يمنعهم من الخروج من النافذة. وأثناء عودته رأى ثعبان طويل يسير بهدوء على الأرض وهو يخرج لسانه السام. فوقف وهو ينظر له.

بينما كانت بيلا واقفة وهي تنظر حولها وتشعر بالخوف. تنظر للنافذة كل ثانية وهي تقول بداخلها: "روحت فين يا جعفر كل دا وسايبني لوحدي كدا؟ لحظات وعاد جعفر مرة أخرى. ألتفتت إليه بيلا ورأته ممسكاً بثعبان كبير. فشهقت بفزع وجحظت عيناها بصدمة وهي تنظر له. أبتعدت للخلف.

وقف جعفر أسفل النافذة ونظر لها. بينما صعد فتوح بالداخل على تلك الصناديق وهو ينوي قتل جعفر وتقطيعه إلى قطع صغيرة ورميه للكلاب الضالة. صعد على آخر صندوق ورأى الثعبان أمامه يخرج لسانه السام. وقام بفرد نفسه. بينما نظر له فتوح بصدمة واختل توازنه وسقط أرضاً وهو يشعر بالفزع. بينما ظهر جعفر له وهو ينظر له بأبتسامة وقال وهو ممسكاً به: "بقى أنا تلعب معايا لعبة حقيرة زي دي يا فتوح؟

شعر فتوح بالفزع وارتجف جسده وهو ينظر له. فقال جعفر وهو يستند بذراعيه على النافذة وممسكاً بالثعبان: "اللي يلعب مع البلطجي ... يستحمل نتيجة لعبه في الأخر." أنهى حديثه وألقى بالثعبان عليه ببرود شديد جعل الآخر يصرخ برعب وهو يعود بجسده سريعاً للخلف ومعه رجاله. بينما علت ابتسامة ساخرة ثغره وقال: "سلم على فتحي جبتهولك لحد عندك."

أنهى حديثه وأمسك الصناديق وألقاها بالخارج. ثم نظر له ببرود ونزل. مسح يديه وهو يسمع صراخهم بالداخل. فنظر لبيلا وقال: "يلا." أخذها وذهب من هذا المكان سريعاً وهما يركضان في الغابة ويبتعدان عن المكان. واثناء ركضهما تحدثت بيلا التي مازالت مصدومة وقالت: "انت عملت ايه؟ نظر لها جعفر ثم نظر أمامه وقال: "متعود ... بيني وبين التعابين علاقة ... زي التعابين اللي بتعامل معاها دلوقتي."

لم تتحدث بيلا فقد كانت مصدومة ولا تعلم ماذا يفعل وماذا سيفعل فباتت لا تفهمه حقاً. في منزل صلاح. أزهار: "هتعمل ايه يا صلاح؟ نظر لها صلاح وقال: "هتصرف أكيد في حل." أزهار بتساؤل: "هي كويسه؟ حرك رأسه نافياً وهو يقول: "للأسف ... خليكي وراها لو لقيت اعرفي هما فين وايه اللي بيحصل. خدي منها أكبر كم من المعلومات ... وانا هحاول مع جوزها." حركت رأسها برفق وهي تقول: "ماشي."

ودعها صلاح وغادر وأغلق الباب خلفه. بينما ألتفتت هي بهدوء وهي تفكر بها وماذا حدث معها. في مكان آخر. توقفت إيميلي وهي تنظر حولها وبجانبها كين وعلى الجهه الأخرى سراج. نظر لها سراج وقال: "ماذا يحدث لما توقفتي؟ هل ترين شيئاً؟ تحدثت إيميلي وهي تنظر أمامها وقالت: "لا أعلم ولكن أنتابني شعور بأنه بخير الآن." كين: "ولكن لنضع احتمالاً آخر ونقول بأنه يقوم بتشتيتك الآن." تحدثت إيميلي وهي تقول: "لا أعلم ولكن شعوري قوي تلك المرة."

نظرت أمامها وقالت بلهفة: "توقفا." توقفا كل منهما ونظرا لها. فنظرت لهما وقالت: "ثعبان وعدو وصناديق حديدية ماذا يعني هذا؟ نظرا لبعضهما بينما تحدث كين وهو ينظر لها قائلاً: "ومن أين جاءوا؟ إيميلي: "رفيقتي أخبرتني بأن هناك ثعبان وعدو وصناديق حديدية." سراج بهدوء: "هذا بالتأكيد يخص جعفر ... عدو وصناديق وثعبان يعني بأنه أستطاع الهرب والانتقام منه." كين: "وكيف سينتقم منه؟ نظر له سراج وقال: "الثعبان ...

لقد خدعهم جعفر واستطاع الهرب." نظرت له إيميلي وقالت: "هل رأيت ما حدث؟ نظر لها سراج وقال: "نعم ...

أستطاع جعفر فك قيوده عن طريق مشرط وجده ملقى بجانبه ومن ثم فك قيود زوجته. حاول الهرب فوجد صناديق حديدية وضعهم فوق بعضهم كي يستطيعا الهرب من النافذة المطلة على هذه الغابة التي نحن بها الأن. ولكن رآه رجل من رجال عدوه فأسكته جعفر بإلقاء صندوقاً منهم بوجهه. وبعدها دلف عدوه وجميع رجاله ليتفاجئوا بهروبه. فأسرع هو وأغلق باب المخزن بقطعة حديد كبيرة. ثم أثناء عودته وجد ثعبان ضخم سام أخذه وعاد من جديد ليفاجئ عدوه بأبتسامة واسعة ومن ثم قام بإلقاءه للداخل ليأخذ بعدها الصناديق وإلقاءها بالخارج والهروب تاركاً عدوه يصرخ."

نظرت إيميلي لكين الذي كان ينظر له وقال: "واو إنه منطقي للغاية." إيميلي: "حسنًا يبدو كذلك. لقد قام أحد بإصابتي بعمى جزئي لجعلي لا أرى ما حدث." كين: "قلت لك ذلك لم تصدقيني." سراج: "الآن إيميلي تستطيعين رؤيته." نظرت إيميلي أمامها للحظات قبل أن تقول: "نعم ... إنه قريب منا." أخذ كين نفساً عميقاً قبل أن يقول: "نعم وأنا أستطيع أشتمام رائحتها كذلك." سراج:

"أنصتا جيداً يجب أن لا تعلم بيلا بحقيقتنا مهما حدث. حاولا السيطرة على أنفسكما." كين بأبتسامة جانبية: "كنت أود إخبارك بـ أجل ولكني لا أستطيع التحكم بنفسي." سراج: "يجب عليك أن تحاول كين تحكم بنفسك أمامها لأنك إن حاولت أذيتها فلن يفكر جعفر مرتان وسيفصل رأسك عن جسدك. لا تستقل به فهو خطير أيضاً." إيميلي: "الآن يا رفاق هيا بنا علينا اللحاق بهما."

ذهبت إيميلي سريعاً بينما نظر كين لسراج الذي لحق بها. فحرك كين رأسه برفق ولحق بهما هو الآخر. في مكان آخر. وقف جعفر واستند على الشجرة بيده وهو يلهث والعرق يتصبب من جبينه. بينما جلست بيلا أرضاً وهي تضع يدها على جانبها وهي تتألم. نظر جعفر حوله ومسح حبات العرق من على جبينه ونظر لبيلا التي كانت تنظر له وتتألم. فجلس على ركبتيه أمامها ومسد على خصلاتها ثم جذبها لأحضانه وهو يمسد على ظهرها ويشعر بحرارة جسدها المرتفعة.

سمع صوت سراج وإيميلي بالقرب منهما. فنظر حوله وهو يبحث عنهما بعينيه. لحظات وأقتربوا منهما سريعاً. جلس سراج بجانبه وهو يقول: "في ايه يا جعفر ... أنتوا كويسين؟ حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول: "تمام." جلست إيميلي بجانب بيلا وهي تنظر لها وتراها بهذه الحالة الصعبة فقالت: "إنها متعبة بشدة." نظروا لها وقال سراج: "ماذا أصابها؟ إيميلي: "أعني بأنها مرهقة بشدة وتحتاج لتناول الطعام." نظر سراج لجعفر وقال:

"قوم معايا وسيب بيلا مع إيميلي." نظر جعفر لسراج ثم لإيميلي التي قالت: "لا تقلق ستكون بخير." نظر جعفر لبيلا وأقتربت إيميلي وأخذتها منه وهي تنظر لها قائله بهدوء: "لا تقلقي ستكونين بخير." نهضت إيميلي ومعها بيلا وقامت بمساندتها وذهبت. بينما لحقوا هم بهما. ربت سراج على ظهره برفق وأبتسم بوجهه وذهبوا. في منزل صلاح. كانت أزهار تتحدث في الهاتف مع بهيرة وتقول: "بس يا بهيرة أكده چنان." بهيرة: "چنان بس ...

أني معارفش بيفكر في ايه." أزهار: "بهيرة ... چوزها لو عرف حاچه زي أكده هيبهدل الدنيا." بهيرة بتوتر: "وبعدين طيب معارفش أعمل ايه ولا أمها عارفه تتصرف معاه أزاي." أزهار: "أستني صلاح يرچ غمز سراج لجعفر الذي فهم وابتسم. بينما في الداخل كانت إيميلي بجانب بيلا ترعاها. تحدثت إيميلي: "حسنًا، استلقي قليلاً فحسب." استلقت بيلا ودثرتها إيميلي جيدًا. قالت إيميلي: "حسنًا، هذا أفضل... استرخي قليلاً وإن احتجتي شيئًا ناديني فحسب."

حركت بيلا رأسها برفق، ثم قالت بهدوء: "أين زوجي؟ نظرت لها إيميلي وقالت: "إنه بالخارج مع صديقه." صمتت بيلا. نهضت إيميلي وقالت: "والآن سأتركك، وكما أخبرتك، إن احتجتي لشئ أخبريني." حركت بيلا رأسها برفق. ابتسمت إيميلي لها وتركتها وخرجت بهدوء وأغلقت الباب خلفها. استلقت بيلا على جانبها الأيمن ونظرت أمامها بهدوء وهي تفكر. لحظات وشعرت به في المكان. نظرت حولها ولكنها لم تجده، فعقدت حاجبيها بتعجب ولكنها لم تهتم. بعد مرور الوقت.

في المساء كانوا جميعهم مجتمعين ويخططون. كان جعفر واقفًا وهو يعقد يديه أمام صدره ويضم حاجبيه وهو ينظر لهم. تحدث سراج: "ودلوقتي يا جعفر، القرار في إيدك... هتكمل معايا؟ نظر له جعفر وقال دون تفكير: "أكيد موافق أكمل معاك، إنت عبيط؟ مش معنى إني عرفت حقيقتك إني كدا خلاص." ابتسم سراج وقال: "كنت عارف إن الرد دا هيطلع منك... طب ها ناوي على إيه يا صاحبي؟ نظر جعفر لهم ثم قال:

"طيب مبدئيًا، وقبل ما أقول أي حاجة، أنا مش هنفذ أي حاجة غير ما أتطمن على بيلا." قال سراج بهدوء: "يريد التأمين على زوجته أولًا." تحدث سميث قائلًا: "أخبره أن لا يقلق، زوجته في أمان." نظر له سراج وقال: "مراتك في أمان متقلقش... بس ناوي على إيه عرفني." أخذ جعفر نفسًا عميقًا ثم زفره وقال: "تمام... ركزوا معايا." بعد مرور الوقت.

دلف للغرفة بهدوء وأغلق الباب خلفه. اقترب منها وجلس على ركبتيه أمامها وهو ينظر لها، بينما كانت هي نائمة بعمق. مد يده بهدوء وأعاد خصلة متمردة خلف أذنها وهو يتمعن بوجهها. لا يعلم ماذا تخبئ له الساعات القادمة وماذا سيحدث. استيقظت بيلا على حركة يده بانزعاج وفتحت عينيها ونظرت له وهي تعقد حاجبيها. تحدثت بصوت ناعس وقالت: "جعفر... في حاجة؟ نظر لها جعفر وقال: "حاليًا مفيش." عقدت حاجبيها أكثر وقالت: "إنت كويس؟

حرك رأسه برفق وقال: "كويس... بس مش عارف هكون كويس قدام ولا لا." أخذت نفسًا عميقًا ثم زفرته وقالت بهدوء وهي تنظر له: "حاسك خايف." نظر لها قليلًا ثم قال: "مش بالمعنى... أنا بس خايف أسيبك... خايف أبعد عنك ومعرفش أشوفك تاني... خوفي كله عليكي مش حاجة تانية." قالت بيلا بهدوء: "بس هما قالولك إنهم هياخدوا بالهم مني وهيحموني... مش كدا؟ حرك رأسه برفق وقال: "بالظبط." سألت بيلا بتساؤل: "حاسس بإيه دلوقتي؟ صمت جعفر للحظات ثم قال:

"مشاعر كتير أوي مش عارف أوصفها... أول مرة مفهمش نفسي." قالت بيلا: "دا شيء طبيعي يا جعفر." مدت يدها وأمسكت يده وقالت بهدوء وهي تنظر لعينيه: "أنا مش عاوزاك خايف... ومش عاوزاك ضعيف... مش عايزة أي حاجة سلبية تأثر عليك عشان اللي قدامك ميستغلكش ويستحوذ عليك... أنا كويسة." نظر لها قليلًا بهدوء قبل أن يتحدث قائلًا: "جعفر قوي بيكي يا بيلا... لو شفتك ضعيفة هيضعف... ولو شفتك زعلانة ومدمعة هيزعل ويدمع زيك...

لكن طول ما بيلا كويسة وبتدعمني وفي ضهري... فأنا هكون قوي بيها وهقف قدام أي حد مهما كان مين هو." ابتسمت بيلا بلطف وابتسم هو كذلك. نظرت له وقالت: "أنا بحبك." قال جعفر بابتسامة وهدوء: "وأنا كمان بحبك." مسحت على يده التي كانت تمسك بيدها بلطف، فسمعته يقول: "بيلا". نظرت له بهدوء. قال وهو ينظر لعينيها: "توعديني تاخدي بالك من نفسك وتدافعي عن نفسك مهما حصل؟ حركت رأسها برفق وهي تقول بهدوء وابتسامة: "أوعدك."

ابتسم جعفر واقترب منها بهدوء وطبع قبلة على جبينها ثم ابتعد وقال: "أنا همشي." حركت رأسها برفق وقالت: "خلي بالك من نفسك يا جعفر." حرك رأسه برفق وقال: "حاضر... باي." قالت بيلا بابتسامة: "باي." ابتسم جعفر ونهض بهدوء وهو ينظر لها، بينما كانت هي تنظر له. أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره وتركها وخرج. أغلق الباب خلفه. نظرت هي لأثره قليلًا ثم عادت كما كانت ونظرت أمامها بهدوء.

خرج جعفر وهو يمسح على وجهه واقترب منهم وكانوا هم يتحدثون. عندما اقترب منهم صمتوا ونظروا له. قال سراج وهو ينظر لجعفر الذي وقف بجانبه: "مستعد؟ حرك رأسه برفق وقال: "يلا." تركهم وخرج، بينما نظر سراج لهم وتحركوا خلفه بهدوء. في مكان بعيد. كانت تتحدث بالهاتف قائلة: "عرفت هتعمل إيه؟ أجابها الطرف الآخر: "تمام يا هانم، متقلقيش من حاجة، كله هيتنفذ بالحرف الواحد." ابتسمت قائلة: "هستنى مكالمتك تقولي خلصت."

أغلقت معه وعلى ثغرها ابتسامة جانبية. تحدثت بعدما أخذت نفسًا عميقًا وقالت: "كدا أنا بدأت الجيم يا جعفر... يا ترى هتاخد الضربة ولا هيكون في رد فعل تاني... دا اللي هعرفه بعد شوية." على الجهة الأخرى. كان جعفر يسير بهدوء وسط الأشجار في تلك الغابة المظلمة وخلفه سراج والرجال يسيرون بهدوء. قال كين بهدوء وهو ينظر أمامه: "لما هذا الهدوء؟ قال سراج: "إنه جعفر... هادئ في مثل هذه المواضيع... لا تعلم على ماذا ينوي وبماذا يفكر...

فقط يتحلى بالهدوء وحسب." قال سميث: "ولكنه صعب للغاية، فقد حللت شخصيته ورأيت بأنه صعب بعض الشيء... لا يستطيع أحد فهم ما يدور برأسه، أليس كذلك؟ قال سراج: "نعم... هكذا هو جعفر... ولكنه يعجبني." قال كين بابتسامة جانبية: "وأنا كذلك." وقف جعفر فجأة وهو ينظر حوله. اقتربوا هم منه ووقف سراج بجانبه قائلًا: "في إيه؟ نظر له جعفر للحظات قبل أن يحرك رأسه برفق وقال: "لأ، مفيش." نظر له سراج نظرة ذات معنى وقال: "بتكدب."

نظر له جعفر وقال: "لأ، مبكدبش." قال سراج: "لأ، بتكدب يا جعفر وأنا عارف." قال جعفر بعناد: "وأنا مبكدبش يا سراج."

تركه جعفر وأكمل طريقه بضيق. نظر له سراج قليلًا قبل أن يتحرك خلفه من جديد. بعد مرور وقت قليل، اقترب جعفر من البوابة الضخمة وفتحها مصدرًا صوت صرير عالٍ، يليها دخول جعفر وهم ورآه. سار في ذلك الممر المظلم بعض الشيء وتبدلت معالم وجهه كلما اقترب من موقعه. فتح باب آخر ودلف جعفر وسار قليلًا حتى رأى فتحي ملقى على الأرض أمامه وعلى الجهة الأخرى رجاله. وقف جعفر وهم بجانبه وعقد يديه أمام صدره وهو ينظر لفتحي بجدية وحقد، والذي كان يبادله نظراته أيضًا.

أخذ كين نفسًا عميقًا ثم قال باستمتاع: "لذيذ." تحدث جعفر بجدية وهو ينظر له قائلاً: "اتلميت وعقلت ولا لسه يا فتحي؟ أه صح، هتعقل إزاي وإنت مكلف فتوح يبعتلي عربجي يموتني أنا ومراتي؟ كل ما أحاول أديك فرصة يا فتحي تضيعها من إيدك بكل سذاجة... هتفضل غبي فعلًا... فطبعًا بما إنك بتحب التعذيب والكلام دا كله أنا هوجب معاك بزيادة... طبعًا فاكر كين؟ نظر فتحي لكين الذي ابتسم ابتسامة شيطانية له، وعاد ينظر له من جديد.

فتحدث جعفر وقال: "أنا لو سلمتك له تاني مش هتطلع تاني من تحت إيده... أنا قولته يروق عليك بس على فكرة أنا لو سيبته يعذبك مش هنشوفك تاني وبصراحة أنا مش عايز كدا... أنا عايز أستمتع بصوتك الكروان دا وهو بيلحن أهاتك... لأ يا فتحي مش هقدر أريحك، لأ مبقاش جعفر، فعشان كدا أنا حابب أقولك على عاملة سودة عملتها مع فتوح ومش ندمان خالص إني عملتها... تحب تعرف أنا عملت إيه؟

أردف الأخيرة بتساؤل وهو ينظر له، بينما كان فتحي ينظر له بترقب. فابتسم جعفر وقال: "هقولك... أكيد إنت عارف إن فتوح بعتلي واحد عشان يخلص عليا أنا وبيلا، بس رجع في كلامه وقال لأ، أنا هجيبه وأعذبه شوية قدام بيلا وأمرمطه... وبعد كدا أخلص عليه لما تجيلي إشارة من الهفأ. فعشان كدا هو عمل حركة غبية وقعته في شر أعماله ووقع في ناري اللي متأخرتش ثانية وحرقته." جلس جعفر على ركبة واحدة ونظر له وأكمل قائلاً:

"عارف إيه هي الغلطة اللي وقعته؟ حرك فتحي رأسه نافيًا. فابتسم جعفر وقال: "البروفيسير الجامد اللي مفيش منه اتنين وقع من جيبه مشرط... والمشرط دا أنا شوفته... أسيبه؟ ... أكيد لأ، قمت واخده بس دا بعد عذاب طبعًا... وفكيت نفسي وفكيت مراتي وهربنا من الشباك. طبعًا الراجل شافني وأنا بهرب بس مش هيسكت وهيفضحني وأنا مش فارقة معايا...

بس مينفعش أسكت، لازم أرضي السرسجي بتاعي. فخدت الصندوق الحديد الصفيح دا، عارفه بتاع السمنة وكدا وقمت حادفه بيه، قام طب واقع." نظر له فتحي بصدمة. فقال جعفر بلهفة: "بس أنا مكانش قصدي إنه يقع وميقومش." ثم أكمل بهدوء وقال: "بس دا نصيب... المهم حبيبك دخل فغفلته وجريت قفلت باب المخزن من برا بحديد. وأنا راجع بقى إيه اللي حصل... لقيت تعبان كبير وضخم، أسكت وأمشي؟

لأ طبعًا مبقاش جعفر، فخدته ورجعت تاني سلمت على صاحبك وحدفتك عليه عشان يلدغك وخدت الصفايح كلها رميتها برا، يعني ميت ميت." اقترب بوجهه منه ونظر له بقوة وقال بفحيح كالأفعى: "ما هو زي ما بتلدغوني دلوقتي وكلكوا عاملين حزب ضدي... إنتوا كمان هتلدغوا بعض في الآخر. فلما عديتكم لقيتكم كتير وفي واحد زيادة، قولت لأ ياض يا جعفر كدا مش صح... ألدغ واحد فيهم عشان لما يجوا يلدغوا بعض ميبقاش في حد زايد... فلدغت فتوح."

جحظت عينا فتحي بشدة وهو ينظر له ولا يصدق ما فعله. بينما ابتسم جعفر بشدة وهو ينظر له. فصرخ فتحي بوجهه فجأة، فأسكته جعفر على الفور بصفعة قوية. نهض من جديد وهو ينظر له بقرف وغضب، بينما عاد فتحي ينظر له بغضب وهو يلهث. فقال جعفر وهو يضع قدمه على قدم فتحي ومن ثم دهس عليها بقوة، صرخ الآخر ألمًا. بينما ابتسم كين وهو ينظر لجعفر وقد أعجبته شخصيته كثيرًا. بينما صرخ جعفر به وقال:

"أصرخ أكتر يا فتحي، سمعني صوتك وهو بيتوجع أكتر، دا لسه مش حاجة جنب اللي هتشوفه بعد شوية." ثم نظر له بخبث وابتسم بجانبيه وقال بفحيح كالأفعى: "اللي جاي دمار درجة أولى... استعد. دا بالنسبالي مش وجع... اللي بعد شوية دا وجع تاني خالص... هعيشك جميع أنواع الوجع، مش هحرمك من حاجة يا ضيفي العزيز." أنهى حديثه وهو ينظر له بابتسامة جانبية ونظرة غاضبة مليئة بالحقد والتوعد، وخلفه سراج وكين وسميث ينظرون له نظرة لا تنم على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...