أغلقت معه ونظر هو للهاتف ثم لبيلا التي كانت تنظر لهُ، أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بهدوء وسمع بيلا تقول بهدوء:عرفت كل دا أزاي … هو انتَ تعرفها ؟!
نظر لها جعفر وقال:أكيد لا هعرفها منين
بيلا:أومال عرفت كل دا منين … شمت على ضهر أيديها
جعفر بحده خفيفه:بيلا … قولتلك قبل كدا بلاش أسلوبك دا عشان بيضايقني … هعرفها منين انا أول مرة أسمع صوتها ومعرفش شكلها وحكاية أنها تعرفني منين فمعرفش بصراحه لما أبقى أعرف هبقى أقولك
نهض جعفر بضيق ونظرت هي لهُ وقالت:انا مبقتش فهماك
توقف جعفر مكانه بينما أكملت هي وهي تنظر لهُ قائله:كل ما أحاول أفهمك وأحلل شخصيتك ألاقي عقدة مختلفة عن كل عقدة … انتَ ليه غامض كدا وكل حاجه عندك هتعرفي بعدين انا عاوزه اعرف دلوقتي حالًا ايه اللي بيحصل انا مش هفضل عامله زي الهبلة كدا
ألتفت إليها ونظر لها بينما كانت هي تُطالعه بضيق فقال هو:مش هتفهمي حاجه … أحسنلك متعرفيش حاجه
نهضت بيلا وأقتربت منه حتى وقفت أمامه وألتقتط كتفيه بين راحتيها وقالت بصوتٍ حاد:لا انا عاوزه أعرف دلوقتي بس يكون عندي خلفيه انا مش هفضل عايشه معاك طول العمر وانا مش فاهمه انتَ ايه أحكي يا جعفر مسيري هعرف
كان سيتحدث ولكن قاطعه رنين هاتفه فجذبته منه وقالت:مفيش تليفونات دلوقتي مش كل مره هتتهرب مني انا عاوزه أعرف في ايه ريحني
أنهت حديثها وهي تنظر لهُ بعينان لامعتان وعبوس، بينما أردف هو ببرود وقال:انتِ في أيدك تعرفي كل حاجه لوحدك من غير ما أعرفك حاجه
أمسك براحتيها وأبعدهما عنه وهو ينظر لها بهدوء بينما كانت هي تنظر لهُ بعينان دامعتان وعدم رضا، فتركها وخرج بينما تابعته عيناها ثم سقطت على رُكبتيها ونظرت لأثره بعينان دامعتان ومن ثم وضعت يدها على جبينها وهي تُعيد خصلاتها للخلف وتحدثت بصوتٍ مختنق ودموع قائله:ياربي حاسه أن راسي هتنفجر من التفكير الزايد عن اللزوم دا
في منزل راقي
كانت أزهار تقف بالمطبخ وهي تُعد الغداء وتقوم بتقطيع الجزر بأنهماك، بينما دلف صلاح وأقترب منها بهدوء وعلى ثغره أبتسامه خفيفه، وقف خلفها ورأها تُقطع الجزر فأقترب من أذنها وقال بصوتٍ خافت:بسرعه بقى عشان جعان أوي
شهقت أزهار بخوف وألتفتت إليه وسقط الصحن الفارغ الذي كان بجانبها أرضًا، بينما نظر هو لها وقال بتهدئه:بس أهدي محصلش حاجه لدا كله
زفرت براحه وهي تضع يدها على صدرها ثم تنفست الصعداء، نظرت لهُ بغيظ شديد عندما سمعته يقول بأبتسامه واسعة وهو ينظر لها:بط ولا وز
أزهار بحنق:يا سلام دا كل اللي فارق معاك
مالت بجزعها وأخذت الصحن ووضعته كما كان بينما قال هو بأبتسامه:جعان يا زوزو ألحقيني بصُباعين محشي وكوسيتين وصُباعين ورق عنب وفلفلاية وحتة بطة قد كدا
نظرت لهُ وقالت بأستنكار:انتَ كدا بتتعشى مش بتفطر انا لسه معملتش حاجه !
أحتل العبوس وجهه قائلًا:مليش فيه دا فطاري النهارده
نظرت لهُ بذهول فقال هو:انا عاوز أفطر بط
ضحكت أزهار وقالت وهي تلتفت مره أخرى وولته ظهرها:عندك التوست والمربى والشاي هناك روح أفطر يا صلاح
أمسك ذراعها وأدارها إليه قائلًا:انا طالبة معايا أفطر بط على الصبح أتصرفي
ضحكت أزهار بملئ فاهها وهي تقول:بطل هبل يا صلاح بط ومحشي ايه دول اللي عاوز تفطر بيهم على الصبح دول وبعدها تروح الشغل لا بجد أبهرتني
صق على أسنانه وقال:أزهار أتصرفي بجد والله ما بهزر
حركت رأسها بقله حيله وولته ظهرها من جديد فأغتاظ هو وجذبها من ذراعها أبعدها عن ما كانت تفعله ووقف أمامها مانعًا إياها من أستكمال إعداد الطعام وهو يقول بعدم رضا:جعان يا أزهار
أزهار:وانا قولتلك الفطار عندك أهو
صلاح برفض وضيق:لا انا عاوز أفطر بالعشا اللي هتعشا بيه بليل
زفرت أزهار ثم قالت بمهاوده:ولما تفطر بالعشا اللي هتتعشا بيه بليل هتتعشا بأيه بليل توست ومربى وشاي !
صلاح:ملكيش دعوه هتصرف انا بليل بس أعملي اللي بقولك عليه عشان شامم ريحة الأكل وهموت واكله بجد
رفعت حاجبها وقالت بأبتسامه وتلاعب:ليه يا بيضة بتتوحمي ولا ايه
نظر لها صلاح وقال بضيق:أزهار
أزهار بأبتسامه وبراءة:نعم
صلاح:بطلي وإخلصي
حركت رأسها برفض وقالت:برا يا صلاح
صلاح بضيق:أزهار
أزهار بجدية:برا يا صلاح متعطلنيش خليني أخلص لسه ورايا حاجات تانيه
حرك صلاح رأسه برفق وهو يقول:تمام … هروح أطلبهم من مراتي التانيه تعملهوملي ولا الحوجة لناس
تركت السكين فجأه من يدها أصدرت صوت إصتدام بالرخام وضربت بيديها على الرخام وألتفتت إليه كمن لدغتها حية وقالت وهي تصق على أسنانها بحقد:انتَ قولت ايه
صلاح ببرود:هخلي مراتي حبيبتي التانيه تعملهوملي
أقتربت منه سريعًا وجذبته من تلابيب قميصه وقالت بغضب وبأسلوب سوقي:حبك برص وعشرة خُرس مرات مين يا خويا
صلاح:مراتي
تحدثت أزهار بترقب وهي تنظر لهُ نظره لا تنُم على خير قائلة:اااه قول كدا بقى … وهي فين القمورة عشان أباركلها
صلاح:مباركتك وصلت
أزهار بعتاب:لا أزاي وهو دا ينفع لازم أروح وأباركلها بنفسي دي أختارت زينة الرجالة وفي نفس الوقت بقت ضُرتي
أبعد صلاح يديها وهو يقول:لا يا حبيبتي شكرًا واجبك وصل
ربت على وجهها بخفه وقال بسخرية:كملي يا روحي اللي كنتي بتعمليه مش عاوز حاجه
أعطاها ظهره وقبل أن يذهب رأى أزهار تقطع طريقه وهي تضع يديها على خصرها وهي تقول بغضب:لم الدور يا صلاح انا عارفه حركاتك دي كويس أوي بطل تقول كلام يضايقني
ألتمعت عيناها وهي تنظر لهُ وسريعًا خانتها عينيها لتتجمع الدموع بهما وهي تحدق بهِ بينما نظر هو لها وقال:انا متأخر على فكرة مش وقتك خالص
خرج صلاح تاركًا إياها تنظر لأثره بعينان دامعتان، وعندما سمعت صوت الباب يُغلق سقطت دموعها بألم فرغم معرفتها بأنه يمزح معها ولكن لتخيلها بأن هذا حقيقي يؤلمها قلبها ويرفض عقلها تقبل الفكرة بأن تكون هناك إمرأة أخرى في حياته وتكون زوجة ثانية لا تستطيع تخيل بأن هناك أخرى تُشاركها زوجها إنها فكرة لعينة ومؤلمة بشدة، أستفاقت من دوامتها ونظرت حولها وهي تبحث عن هاتفها الذي أعلنها عن وصول رسالة، أقتربت من الطاولة وأخذته ونظرت لرسالة صلاح الذي كان يقول فيها "أتعشي انتِ بقى النهاردة لوحدك أصل انا هتعشى مع مراتي التانية" أنهى حديثه بأيموجي يغمز فشعرت هي بنيران الغيرة تتأكلها من الداخل لتُشعل النيران بصدرها لتشعر بعدها بأنها تود الصراخ بغضب وتسديد العديد من الضربات لهُ حتى تنطفئ نيرانها، أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة وقالت بغضب وتوعد:ماشي يا صلاح … أبقى أرجع أتحايل عليا عشان أسامحك
في الكوخ
مها:معلش يا بيلا متزعليش منه بس هو لما بيكون مضايق مبيتكلمش وبيقعد لوحده هو طبعه كدا
تحدثت بيلا بهدوء وهي تلعب بأصابع يدها وهي تنظر لهن قائلة:عادي يا مها انا مش زعلانه
مها بأبتسامه:عليا انا برضوا يا بيلي
نظرت لها بيلا وقالت:صدقيني عادي انا بس مش عايزه أضغط عليه وأغصبه يتكلم … خليه وقت ما يهدي ووقتها هنشوف
سمعتا صوت جعفر يقترب وهو يتحدث مع سراج وفي هذه اللحظة نظرت بيلا لمها لترى ردود أفعالها عندما ترى سراج، بينما أقتربا هما منهما ونظرت مها لسراج الذي نظر لها للحظات وكانت بيلا تُتابعهما وهي تنظر لهما بهدوء وترقب، أبتعد جعفر وهو يسير بهدوء بينما تحدثت بيلا بعدما أبتعد جعفر قائلة بأبتسامه ومرح:أجيب شجرة وأتنين ليمون للعشاق
شعرت مها بالإحراج ونظرت للجهة الأخرى بتوتر بينما نظر لها سراج وقال بأبتسامه:داري على أخوكي بقى
عقدت بيلا يديها أمام صدرها وقالت بأبتسامه:ما انا معرفتكش
قال بأبتسامه:طب عرفيني
بيلا بأبتسامه:مبدئيًا أيدك على خمسين جنية
ضحك سراج بملئ فاهه وهو يقول:مش معقول بجد هو جعفر عداكي ولا ايه دي أول حاجه بيقولها لو عايزني أعرف حاجه
بيلا بأبتسامه:وبتديهاله
حرك رأسه نافيًا وقال:لا طبعًا
بيلا بلطف:طب وانا
أبتسم سراج ووضع يده بجيب بنطاله وأخرج خمسون جنيه ومدّ يده بها قائلًا:أدي الخمسين جنيه أهي يا ستي
حركت بيلا رأسها برفض وهي تقول:لا انا كنت بهزر انتَ صدقت بجد
سراج:خديها يا بيلا يلا
حركت رأسها برفض وقالت:مش هاخد حاجه انتَ صدقت بجد
سراج:والله العظيم لتاخديها مش هترجع جيبي تاني
نظرت لهُ بيلا فقال هو:يلا أعتبري نفسك لقيتيها أو هدية مني ليكي أي حاجه بس المهم تاخديها لأن انا حلفت
نظرت بيلا لمها التي قالت بأبتسامه:خديها يا بيلا هو مش هيرجعها مهما عملتي
مدّت بيلا يدها بتردد وهي تنظر لهُ وأخذتها فقال هو بأبتسامه:حصل حاجه بقى لما خدتيها
تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ قائله بهدوء:انا كنت بهزر على فكرة
سراج بأبتسامه:خلاص بقى متكبريهاش كدا انا مدتكيش مليون جنيه يعني
أبتسمت بيلا وقالت:انتَ شخص لطيف أوي يا سراج
أتسعت أبتسامه سراج وقال بغرور وتفاخر:عارف على فكرة الجامد دايمًا واثق من نفسه
نظرت بيلا لمها وقالت بأبتسامه:مغرور درجة أولى
مها بأبتسامه:قرة عيني يعمل اللي هو عاوزُه
نظرت لها بيلا بخبث ورفعت حاجبها الأيمن قائله:حلو أوي ننادي على جعفر يسمع الكلام الجميل دا
كانت ستُناديه ولكن أوقفها كلًا منهما وتحدث سراج قائلًا بلهفة:لا جعفر ايه دلوقتي خليكي محضر خير
نظرت لهُ بيلا وأبتسمت قائله:حتى انتَ بتخاف منه
نظر لها سراج وهو يقول بأسلوب سوقي ويُحرك يده بالهواء:أخاف من مين دا أن شاء الله دا هو اللي يخاف مني
أبتسمت بيلا وعقدت يديها أمام صدرها وقالت:لا بتخاف
سراج:دا هو اللي بيخاف مني انتِ بتهزري دا مبيعرفش يعمل خطوه غير بأذني ولو رفضت وعارضني بديله تبريقه بتجيبه لورا وبيمشي زي الجزمة بعدها
أتاه صوت جعفر من خلفه وهو يعقد يديه أمام صدره قائلًا:وايه كمان
ألتفت سراج إليه سريعًا وهو يقول بصدمه وخوف:أحيه لا مش انتَ أقسم بالله
نظر لهُ جعفر ببرود وقال:انا بمشي زي الجزمة ومبعرفش أعمل خطوه من غير أذنك وبتبرقلي
أنهى حديثه وجحظت عيناه وهو ينظر لهُ مكملًا حديثه قائلًا:طب انا ممكن أعديلك كل الهري اللي قولته دا لكن جزمة دي اللي مش هعديهالك يا حيوان
أقترب منه جعفر بهدوء وأبتعد سراج سريعًا وأختبئ خلف بيلا قائلًا:حركة غبية كدا ولا كدا انا مش مسئول عن ردّ فعلي اللي هيخرج ساعتها
تحدث جعفر بهدوء وهو يقترب من بيلا قائلًا:طب أبعد عن مراتي الأول كدا عشان انتَ اهبل وهتعمل حركة هندمك عليها عمرك كله أبعد عن مراتي
سراج:لا ما انا هتحامى فيها مش كفاية مقلباني في خمسين جنيه
نظرت لهُ بيلا وقالت بذهول:انا برضوا
نظر لها سراج وقال بخوف:اه ايه هنكدب
بيلا بذهول:وهو مش انتَ اللي حالف عليا أخدها ولا انا بتبل عليك وقعدت عملتلي فيها الراجل الشهم الملياردير اللي لما بيخرج فلوس مبيرجعهاش جيبه
أقترب جعفر منها واستغل أنشغال سراج، وقف أمام بيلا مباشرًا ثم وقف بزاوية ونظر لسراج نظره الفهد الذي يستعد للأنقضاض على فريسته، وفي لمح البصر كان مُمسكًا بيده وينظر لهُ بعينان لامعتان وأبتسامه شر تُزين ثغره بينما نظر سراج لهُ بصدمه وجحظت عيناه وقال بخوف:يا نهار أسود ومنيل
سحبه جعفر بقوه مبتعدًا عن بيلا وحاوط عنقه بذراعه وهو يضغط عليه قائلًا وهو يصق على أسنانه بغيظ:انا ها … انا بتغلط فيا على أساس أني مش هعرف مثلًا … دا انا هطلع عين أهلك دلوقتي تعالى معايا
حاول سراج الأبتعاد وهو يقول:على فين
شدد جعفر على قبضته أكثر وقال:لا يا معلم خليها مفاجئة
أبتعد سراج بعدما دفعه ونظر لهُ قائلًا:مش هيحصل يا حلو مش معايا انا الكلام دا
نظر لهُ جعفر وقال بنظرة حاده:ماشي … هعديهالك المره دي … بس المره الجايه مش هسيبك غير وانا مكسرك
أبتسم سراج وقال وهو يُهندم من ثيابه:خلصانة يا مان كدا خالصين
أعطاه جعفر نظره حاده ثم قال:يلا امشي شكرًا على الزياره اللي ملهاش أي تلاتين لازمه دي
نظر لهُ سراج بذهول وقال:اه من حقك ما انتَ مقلبتنيش النهارده فجاي متعكنن
تركهم ودلف للكوخ دون أن يقوم بالرّد عليه تحت نظراتهم المذهوله ونظرات بيلا المنزعجة
في مكان آخر
نظرت عُلا لأكرم وقالت:مالك يا أكرم
نظر لها أكرم وقال بهدوء:مفيش حاجه انا سرحت بس شويه
عُلا:مش هتاكل طيب انا جعانه ومش عايزه آكل لوحدي
نظر لها أكرم وقال بهدوء:هاكل معاكي لقمتين وهنزل عشان أشوف هعمل ايه
حركت رأسها برفق ثم نهضت وأتجهت للمطبخ ثم شرد هو وهو يُفكر ماذا سيفعل وكيف سيجد كايلا
في الصعيد
كانت هناء تجلس وهي تستند برأسها على الجدار جانبها وهي شارده في صوره بيلا وأكرم فقد أشتاقت لهما كثيرًا وأشتاقت السماع لهما والحديث معهما، أخرجها من شرودها عده طرقات على باب الغرفه نظرت هي لهُ ومسحت دموعها وقالت:أدخل
دلفت عزيزه وأغلقت الباب خلفها وتقدمت منها ثم جلست على الفراش أمامها وهي تقول:مالك جاعده لحالك أكده
هناء بهدوء:محتاجه أقعد مع نفسي شويه
نظرت عزيزه للصوره ثم مدّت يدها وربتت على يد هناء وهي تقول:هتشوفيها جريب أن شاء الله متخافيش
نظرت لها هناء وقالت:وحشوني أوي يا عزيزه … وحشني أكرم ورخامته عليا طول اليوم … ووحشتني بيلا وحكاويها كل يوم .. فاكرة كل مرة كانت بترجع فيها من الكلية وكانت معاها شكوى جديدة بسبب جعفر. أبتسمت قائلة: "كنت أقولها ماله يا بيلا عمل إيه؟ تقولي بيرخم عليا يا ماما وبيعاكسني..." "مرة بعد مرة قررت أنزله وأتكلم معاه. قولتله ينفع يا جعفر تقعد تضايق فيها كل شوية كدا وتعاكسها؟" "رد عليا رد ساعتها. قالي يا خالتي أنا مش واحد نيته وحشة عشان خاطر أبص عليها كل شوية وأعاكس فيها، دي محرمة عليا وأنا عمري ما أعاكس واحدة وأضايقها بكلامي." "ساعتها كلامه خلاني في حالة ذهول. جعفر بيقول كدا؟" "قولتله بس هي قالتلي إنك بتعاكسها وتضايق فيها كل شوية. حلف ساعتها إنه مكلمهاش." "أضايقت من بيلا أوي ساعتها إنها اتهمته بحاجة هو معملهاش، وأنا عارفة جعفر كويس أوي، دا تربيتي برضه. ساعتها طلعت زعقتلها عشان قالت حاجة هو معملهاش ونزلت كليتها تاني يوم واعتذرتله وهو قبل اعتذارها من غير عتاب أو أي حاجة." "أنا عارفة جعفر كويس أوي يا عزيزة، راجل بجد وشهم وابن بلد، عشان كدا سلمته بيلا وأنا متطمنة عليها وعارفة إني أديتها لواحد عنده استعداد يشرب من دم اللي قدامه لو رفع عينه بس عليها." عزيزة: "كلمة الحج تتجال يا هناء، وإني مبقولش أكده عشان انتِ قاعدة لأ، بس الواد دا أول ما شفته ارتحتله. انتِ ليكي نظرة محدش قادر يشوفها بيها غيرك، والواد دا دخل قلبي والله. هو عبد المعز حكم عليه من المظهر الخارجي، بس مشافش اللي جواه وبيلا هي اللي عايشة معاه وشايفة وعارفة، ولو كانت لقت حاجة معجبتهاش كانت قالت، بس لحد دلوقتي إني شايفة إنها مبسوطة معاه." هناء: "نفسي عبد المعز يشوفه زي ما انتِ شايفاه يا عزيزة، ساعتها هيعتبره ابنه وأكتر وهيحبه والله. جعفر غلبان بس لازم يستقوى عشان الناس مش عايزة غير المفتري." عزيزة بتفهم: "عارفة. متقلقيش، كل حاجة هتبقى زينة." هناء بحزن: "بتمنى يا عزيزة والله." في الكوخ كان جعفر يرتدي حذائه ويقوم بربطه بهدوء والعبوس يحتل معالم وجهه. دلفت بيلا بهدوء ونظرت له ثم أغلقت الباب خلفها واقتربت منه حتى وقفت أمامه بينما كان هو مازال يقوم بربط حذائه. أعادت خصلة خلف أذنها وهي لا تعلم ماذا تقول وكيف تبدأ الحديث معه. رفع رأسه ناظرًا إليها بعدما انتهى قائلاً بتساؤل: "في حاجة؟" نظرت له بيلا وقالت: "إيه شغل ابتدائي دا؟" نهض جعفر ولم يعيرها اهتمام وتركها وذهب، ولكنها أوقفته وهي تمسك بيده وتقف أمامه تمنعه من الذهاب. زفر هو بضيق ونظر للجهة الأخرى فقالت هي بهدوء: "حقك عليا، متزعلش. أنا أسلوبي كان مش لطيف معاك من البداية بس غصب عني، لما لقيتها عرفاك وبتتكلم كأنها قريبتك أنا غيرت عليك. متزعلش يا جعفر، أنا آسفة بس انت دايماً بتقرر لوحدك وبتعمل كل حاجة لوحدك وأنا لاغيني من حياتك كأني مش فيها." وضعت راحتيها على كلا ذراعيه وقالت: "جعفر، أنا مراتك، يعني شريكة حياتك ونصك التاني، يعني أنا ليا حق أعرف كل حاجة زي ما أنا بعرفك كل حاجة وبتساعدني. إحنا لازم نكون سند لبعض. نخاف على بعض. أنا مش متطفلة والله ولا أنا بتحكم فيك وبمشي كلمتي عليك، أنا مش كدا خالص صدقني، أنا أبسط من كدا بكتير. أنا كنت حابة أساعدك وأقف في ضهرك. بس الظاهر كدا إن وجودي غير مرغوب فيه." كانت تنظر له بعينان ملتمعتان وهي تتحدث معه، بينما نظر هو لها بعدما أنهت حديثها ورأى تلك اللمعة التي يعلمها عن ظهر قلب. لا يعلم ماذا يفعل ولكنه وجد نفسه يضمها ويربت على ظهرها بحنان، فسقطت دموعها بعدما أغمضت عيناها. لحظات من الصمت قطعها جعفر وهو يقول بهدوء: "أنا عارف إنه غصب عنك. بس اللي زعلني منك طريقتك معايا، انتِ أول مرة تتكلمي معايا بالأسلوب دا وكأني مهملك ومش شايفك." أنا مبحبش حد يضغط عليا يا بيلا ويكون مصر. أعرف في نفس اللحظة بتعصب أوي وبضايق لأني ببقى بفكر في اللحظة دي في حل للي أنا فيه، مش عشان انتِ متطفلة زي ما بتقولي خالص. بالعكس، أحنا متفقين أننا هنحل كل حاجة مع بعض، أنا عارف دا كويس. بس لما تلاقيني مقفول كدا ومبتكلمش يا بيلا، أعرفي أني مش هتكلم طول ما أنا مخنوق كدا. ممكن تسيبيني أرتاح وأهدى وبعدين تعالي، وهتلاقيني بتكلم وبحكيلك كل حاجة بالتفصيل الممل كمان، بس عشان خاطري متضغطيش عليا، ممكن! حركت رأسها برفق وهي تنظر له بدموع. فطبع هو قبلة على جبينها وقال: أنا المفروض دلوقتي هطلع على المخزن عشان أشوف الست المتخلفة دي هي وجوزها، هعمل معاهم إيه. عقدت حاجبيها وقالت: مين دول! جعفر بهدوء: اتنين كانوا بيدوروا عليا عشان يسلموني للست اللي اتصلت بيا دي. نظرت له بذهول، بينما زفر هو وقطع حديثها رنين هاتفه. نظر جعفر له ثم أجاب قائلاً: أيوه. أكرم: بيلا عرفت حاجة؟ جعفر بهدوء: لا. أكرم بجدية: كويس، تعالى لي على مكاننا. جعفر بهدوء: تمام، نص ساعة وأكون عندك. أغلق جعفر معه ونظر لبيلا بعدما وضع هاتفه بجيب بنطاله من جديد وقال: معلش يا بيلا، مضطر أمشي دلوقتي يا حبيبتي. لما أرجع إن شاء الله نكمل كلامنا، اتفقنا! حركت رأسها برفق وهي تنظر له، فابتسم لها بخفة وتركها وذهب تحت نظراتها التي كانت تتابعه حتى خرج وأغلق الباب خلفه. فأخذت هي نفسًا عميقًا ثم زفرته بهدوء. على الجهة الأخرى. كان أكرم يأخذ المكان ذهابًا وإيابًا وهو يضع يده خلف رأسه ويشعر بأنه سيجن من كثرة التفكير في الأمر. مرت نصف ساعة ووصل جعفر في الوقت المناسب. اقترب منه بهدوء وهو يقول: عرفت، مش كدا؟ وقف جعفر أمامه، بينما نظر له أكرم وأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره وهو يحاول أن يتمالك أعصابه قائلاً: أنا عاوز أعرف دلوقتي، اللي حصل دا واللي أنا عرفته دا كان في دماغك. ابتسم جعفر بجانبيه ووضع يديه خلف ظهره قائلاً وهو ينظر له: شوفت بلاوي طبعًا... أبوك الشريف الكبارا خاربها على الآخر من وراكوا. أكرم بحده: انت كنت تعرف منين يا جعفر؟ جعفر بابتسامة: متجوز على أمك تلاته ومخلف من كل واحدة مش أقل من تلاته، وكانت سميحة الرابعة بتاعتهم بس لسه مقررش يخلف منها ولا لأ، وكمان أخواتك في أعمار مختلفة... مستغرب ليه؟ ولا الصدمة جت معاك بنتيجة عكسية؟ متستغربش، قولتلك لما تعرف أن سميحة هتعيش ملكة قدام عشان أبوك دلوقتي شغال شغلانة جبارة هتكسبه دهب وشوية وهيكتب لسميحة شقة التجمع باسمها... دا غير العربية الأخر موديل اللي هتبقى مفاتيحها في إيديها خلال أيام. ركل أكرم المقعد بعنف ونظر لجعفر وصرخ به بغضب قائلاً: عرفت كل دا منين يا جعفر، رد عليا. جعفر ببرود: أظن أن أنا قولتلك امبارح أنك مسافة ما تعرف وتيجي تعرفني، ولو قولتلك أيوه مش من حقك تسألني عرفت منين وازاي... المهم أنك عرفت. مسح أكرم على خصلاته وهو يشعر بالغضب يزداد بداخله ويود إخراجه بأي شيء. سقط أرضًا أمامه وهو يشعر بالحيرة والتوهان والصدمة. جميع المشاعر السلبية تتحكم به في لحظة واحدة، وشيء واحد في عقله الآن. ماذا سيحدث لهناء إن علمت بشيء كهذا؟ فبالتأكيد لن يمر الوضع بسلام وسيحدث لها شيئًا لن يسامح والده عليه مدى الحياة. تحدث جعفر ببرود وهو يدور في المكان بهدوء قائلاً: أبوك دا جبار أوي... واحد في سنه المفروض سنانه تقع ويبدأ يعجز... بس هو مش كدا خالص بصراحة، دا لسه بيتجوز ويخلف، يا راجل دا فيه صحة أكتر مني ومنك. ابتسم بسخرية وقال: قال إيه اتقي الله يا جعفر وقرب من ربنا... هو مين فينا اللي المفروض يقرب من ربنا؟ طب على الأقل يا راجل أنا محترم نفسي وواحدة مالية عيني ومكفيني... معقولة الأربعة مش ماليين عينيه! دا زي ما بيقولوا مقطع السمكة وديلها... عالمي وأنا كجعفر منبهر بيه والله عشان خالف توقعاتي... بس معلش في الكلمة يا أكرم، أنا عارف أنها هتجرحك بس هيجرالي حاجة لو مقولتلهالكش... أبوك بتاع حريم... صدقني... في الحقيقة هو كان فيه كلمة تانية بس مش هتطلع مني مهما حصل... أنا آسف يا أكرم بس أبوك دا أنا لو مكانك أتبرأ منه عادي من غير ما يصعب عليا وينزل دمعتين التماسيح دي... والحقيقة أن في كارثة تانية وهي أن بيلا متعرفش أي حاجة وأنا واثق أنها لو عرفت هيحصلها حاجة وأنا مش عايزها تعرف أي حاجة عن الموضوع دا. الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعرفها موضوع أختها دا، أينعم هتتعب وهتخش في دوامة بس أرحم وأهون من أنها تعرف الباقي... كفاية على أمك سميحة مش هتحمل تعرف أن في اتنين تاني عليها... لو هتعرف تتصرف أتصرف، وأنا من رأيي ترفع عليه قضية خلع لأن فارس مش هيطلق بسهولة. أنهى جعفر حديثه وعم الصمت المكان لوقت ليس بطويل. قطعه أكرم وهو يرفع رأسه برفق وينظر لجعفر الذي كان ينظر له بعينان حمراوتان بهدوء. تحدث أكرم بهدوء والعرق يتصبب من جبينه قائلاً: هو فين دلوقتي؟ عقد جعفر يديه أمام صدره وقال: عايز تعرف ليه؟ أكرم بحده: جاوب من غير ما ترد عليا بسؤال. جعفر ببرود: معرفش، هو أبويا أنا ولا أبوك انت؟ مسح أكرم وجهه وخصلاته بغضب ونهض تحت نظرات جعفر المترقبة له. اقترب أكرم منه ووقف أمامه ونظر له وقال بترقب: اسمع يا جعفر عشان مخسركش في لحظة غضب... هتقولي أبويا فين ولا أتصرف أنا بمعرفتي. جعفر ببرود: وأنا قولتلك معرفش، ولو حتى أعرف مش هقولك عشان متوديش نفسك في داهية. حرك أكرم رأسه برفق ونظر للجهة الأخرى، وفي لمح البصر سدد لكمة قوية لجعفر الذي توقعها منه ومنعه من لكمه. نظر له جعفر بحده، بينما نظر له أكرم بغضب ساحق وهو يتنفس بسرعة. تحدث جعفر بصوت خافت وحاد قائلاً وهو ينظر له: أنا مقدر الموقف اللي انت فيه دلوقتي، فعشان كدا هعديهالك وكأنك معملتش حاجة. تركه جعفر وهو ما زال ينظر له، وأكرم يبادله نظراته. تحدث جعفر بحده قائلاً: لو اتكررت تاني يا أكرم هتزعل مني جامد أوي صدقني. ابتعد جعفر للخلف عدة خطوات ثم أعطاه ظهره وخرج من المكان دون التفوه بحرف واحد تحت نظرات الغضب المنبعثة من عينان أكرم والذي لا يستطيع تمالك نفسه. في مكان بعيد آخر. وصل إلى فتوح الذي كان جالسًا وينتظره بفارغ الصبر. وقف أمامه وقال: في ظرف أربعة وعشرين ساعة يكون قدامي وهي معاه عشان تشوفه وتتحسر عليه لما تشوفه بيتعذب، مفهوم؟ _ متقلقش يا برنس، أنا هتصرف بمعرفتي بس متنساش حلاوتي. ابتسم فتوح ومد يده بمبلغ من النقود وهو يقول: اعتبر دول حلاوتك... هتاخد النص التاني لما تجيبه. _ ماشي... على بكرة زي دلوقتي هيكون قدامك. ابتسم فتوح وقال بشر: هستناك. مر اليوم سريعًا وحل المساء. دلف جعفر للكوخ وأغلق الباب خلفه بهدوء. نظر حوله واقترب من بيلا التي كانت جالسة على الأرض وتستند برأسها على الجدار ومغمضة العينين. جلس أمامها على ركبتيه بهدوء ووضع راحته على يدها وهو يقول بصوت هادئ: بيلا انتِ نايمة؟ فتحت بيلا عينيها بهدوء ونظرت له قائلة: جيت. جعفر: لسه داخل حالًا. أخفض رأسه وهو يغمض عيناه، فنظرت له وقالت: مالك يا جعفر، انت كويس؟ لم يتحدث جعفر، فوضعت يدها على رأسه بعدما استند برأسه على ركبتيها وقالت: جعفر. شدد على يدها دون أن يتحدث، فزفرت هي وقالت بقلق: انت تعبان طيب؟ حرك رأسه نافيًا وقال: أنا كويس يا بيلا، مفيش حاجة. زفرت براحة عندما سمعت صوته الهادئ ثم قالت: مسألتش على مها يعني؟ رفع رأسه برفق ونظر لها وقال: ما أنا عارف. عقدت حاجبيها وهي تنظر له بعدم فهم، فقال هو: أنا كلمت سراج وخليته يوديها عند والدته أمان. بيلا: طب وأنا؟ نظر لها نظرة ذات معنى وقال: أنا مش هأمنلك غير وانتِ قدام عيني. لو شموا خبر أنك بعيدة عني هيستغلوا الموضوع ويا يروحوا ياخدوكي ويهددوني بيكي عشان أظهرلهم، يا أما هيجولي أنا وفي نفس الوقت هتكوني في خطر. مينفعش أجازف في الموضوع ولازم أكون عارف حساب كل خطوة باخدها عشان متأذنيش وتأذيكي معايا يا بيلا. أنا قادر أحميكي، لكن لو مها معانا هيكون صعب عليا، فعشان كدا أنا ودتها هناك لحد ما الموضوع يعدي على خير. مسحت على وجهها بهدوء وهي لا تعلم ماذا يحدث معهما، فكل شيء ضدهما. ربت جعفر على يدها وقال: متشغليش بالك، كله هيعدي. وقبل أن تتحدث بيلا، سمعا صوت أقدام بالخارج. نظرت له بيلا بصدمة وخوف، بينما نظر لها بترقب وعم الصمت المكان فجأة. وضع جعفر سبابته أمام فمه لبيلا التي كانت تنظر له بخوف. نهض جعفر بهدوء شديد وترقب وهو ينظر للخارج من النافذة الصغيرة ورأى رجلاً غريبًا قبيح للغاية يقترب من الكوخ وهو يشهر بسلاحه. نظر لبيلا التي نهضت ونظرت للرجل بخوف وصدمة وهي تراه يشهر بسلاحه، فنظرت لجعفر بعينان دامعتان يملأهما الخوف وقالت بخفوت بعدما ضمها جعفر لأحضانه وهو ينظر للرجل نظرة لا تنم على خير: هنعمل إيه يا جعفر، أحنا كدا هنموت خلاص. تحدث جعفر وهو ينظر له قائلاً بجدية وهدوء: إن شاء الله لا... هنحارب. عقدت حاجبيها وهي تنظر له، فنظر لها وقال: الأكيد أن واحد فينا دلوقتي هيكون سابق التاني، وعشان كدا أنا هخليكي تهربي الأول وأنا هحصلك بعدها بدقائق. وخلي تليفونك مفتوح عشان أعرف أوصلك والعكس، بعد ما تهربي الأول ويمر تلت ساعة وملقتنيش اتصلت أعرفي ساعتها أني مبقتش موجود. حركت رأسها برفض وسقطت دموعها بخوف وهي تقول بلهفة: لا يا جعفر، أنا مستحيل أسيبك، لا عشان خاطري أنا هفضل جنبك. نظر لها وقال بحده: مش وقته يا بيلا، مفيش وقت، يا إما نموت احنا الاتنين. حركت رأسها بلهفة وهي تقول: وأنا موافقة، صدقني أنا موافقة. ردفت بها بصوت باكٍ وسقطت دموعها أكثر. فنظر للخارج ورأى الرجل اقترب بشدة، فنظر لبيلا وحاوط وجهها بيديه وقال بحزم: اسمعيني كويس، تنفذي اللي قولتلك عليه ومن غير نقاش كتير، مفيش وقت. أنا مش هضحي بيكي مهما حصل. تحدثت بيلا وهي تبكي قائلة: ولا أنا هضحي بيك، عشان خاطري افهمني. سمعا صوته يقطع حديث بيلا قائلاً: وتضحوا ببعض ليه؟ ما أنا ممكن أريحكم انتوا الاتنين في نفس الثانية. أنهى حديثه وهو يشهر بسلاحه بوجههما، فجحظت عينان بيلا بصدمة وهي تراه يصوب سلاحه تجاه جعفر الذي كان صامتًا ينظر له بهدوء. وفي غمضة عين كانت رصاصته انطلقت من مسدسه تزامنًا مع وقوف بيلا أمام جعفر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!