الفصل 62 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثاني والستون 62 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
18
كلمة
6,628
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

لحظات وتركتها سيهار وهي تنظر إليها بضيق لتبتسم أمارا قائلة: لم أكن أعلم أنك تحبين ڤيڤيك إلى هذا الحد ولكنه حسنًا عندما أصبح حزينة أو غاضبة سآتي وأثير غضبك مثلما فعلت الآن حتى تروق حالتي المزاجية. جلست أمارا على الصخرة الكبيرة بعض الشيء وهي تنظر إلى سيهار التي كانت تقف مكانها تنظر إليها بهدوء. اشتدت الرياح أكثر لتشعر سيهار بأن هناك شيئًا ما سيحدث.

نظرت إلى أمارا التي نظرت خلفها لتلتفت هي الأخرى بهدوء وحذر وهي تبعد خصلاتها عن وجهها لترى عدة كلمات مكتوبة على جذع الشجرة الكبيرة أمامها. تقدمت سيهار منها بهدوء شديد وهي تنظر إليها تحت نظرات أمارا التي كانت تنظر إليها. وقفت سيهار تنظر إلى الشجرة قليلاً ثم مدت يدها كي تلامسها. دفعتها أمارا بعيدًا وهي تصرخ بها قائلة: انتبهي سيهار.

سقطت سيهار ومعها أمارا أرضًا. نظرت سيهار خلفها تجاه الشجرة ومعها أمارا التي كانت تنظر إليها بشك. نهضت سيهار بهدوء ومعها أمارا التي نفضت ثيابها بهدوء. تقدمت سيهار مجددًا من الشجرة ووقفت تنظر إليها بهدوء وترقب لترى كلمة محفورة عليها. عقدت سيهار ما بين حاجبيها ونظرت إلى أمارا التي وقفت بجوارها تنظر إلى الشجرة. همست أمارا وهي تنظر إلى الشجرة قائلة: شيراز.

نظرت إليها سيهار بينما نظرت إليها كذلك أمارا بهدوء وترقب لتعود سيهار وتنظر إلى الشجرة مرة أخرى وهي تقول: محفورة اسم شيراز على الشجرة العملاقة أمارا. ظلت أمارا تنظر إلى الشجرة بتمعن قائلة: يمكن إخفاءه مرة أخرى. حركت سيهار رأسها نافية وهي تقول بهدوء: لا أظن ذلك.

وفي لمح البصر هبت الرياح الشديدة وكذلك البرق والرعد اللذان صدح أحدهم صوته في السماء وتوهج نور الآخر. تساقطت الأمطار بقوة عليهما لتقوم بتبليل ملابسهما سريعًا. صدحت أجراس المعبد بسبب شدة الرياح لتنظر سيهار حولها قائلة بنبرة خافتة: يا إلهي. ألتفتت تنظر خلفها لترى رانڤير خلفها. نظرت إليه أمارا كذلك بهدوء هامسة: تبا. نظرت سيهار إلى أمارا التي همست قائلة: ڤيڤ.

عقدت ما بين حاجبيها ونظرت إلى الجهة الأخرى لترى ڤيڤيك واقفًا وبجانبه ريشي وأبهي. نظرت مرة أخرى إلى رانڤير الذي كان ينظر إليها نظرة مخيفة. تقدم رانڤير بهدوء منها تحت أنظار الجميع المترقبة حتى وقف أمامها مباشرة. نظرت إليه بترقب شديد وحذر بينما كان هو ينظر إليها بنفس نظراته. أقتربت فيرولا بهدوء ووقفت تنظر إلى رانڤير بترقب قائلة: رانڤير.

ومع نطقها إلى اسمه كانت يده تضع على رأسها واشتدت نظراته ومعها وتيرة أنفاسه تزامنًا مع خروج تأوهات سيهار التي أمسكت بيده محاولة إبعادها. توهج شعاع نور أبيض من يده تلك والذي اشتد أكثر ليصرخ به ڤيڤيك قائلاً: اللعنة رانڤير أتركها. شعرت فيرولا بالقلق أكثر وقالت بنبرة عالية: توقف رانڤير وأتركها هذا ليس خطؤها.

لم يستمع رانڤير إلى أحد ولذلك توجه إليه ڤيڤيك بسرعته الفائقة ودفعه بعيدًا عنها ليرتد جسده بعنف إلى الخلف وتسقط هي أرضًا. ركضت فيرولا نحوه وجلست على ركبتيها وهي تقوم بإسناده لينهض هو بهدوء وهو ينظر إلى ڤيڤيك الذي أنهض سيهار وضمها إلى أحضانه بعدما فقدت توازنها وهو ينظر إلى رانڤير بغضب. نظر رانڤير إلى أمارا التي كانت تقف بهدوء ليقف أبهي أمامها في لمح البصر وهو ينظر إلى رانڤير قائلاً

بنبرة حادة: إن أقتربت من أمارا رانڤير سأسحقك. نظرت فيرولا إلى زوجها وهي تجهل ما يدور داخل عقله الآن. أشهر سابابته أمامهم وهو يقول بنبرة حادة: هذا كان عقاب بها فقد قمت بتحذيرها من قبل بعدم الاقتراب من تلك الأشجار خصيصًا هذه الشجرة الملعونة. تحدث ڤيڤيك وهو يرمقه بغضب قائلاً: إن تجرأت رانڤير مرة أخرى سأجعلك تندم على ما فعلته أنا، وليس أنت، أفهمت؟ أنا زوجها.

شعروا بحركات غير عادية حولهم ليضم رانڤير فيرولا إلى أحضانه التي شعرت بالخوف وهي تنظر حولها بينما نظر ڤيڤيك حوله بترقب شديد. تحولت أمارا سريعًا وهي تهمس قائلة: ثمة ساحر هنا. أنهت حديثها وركضت بسرعتها الفائقة ليلحق بها أبهي وريشي. نظر ڤيڤيك إلى سيهار ثم وبدون مقدمات قام بغرز أنيابه الحادة في معصمه الذي بدأ ينزف ثم قربه من فم سيهار قائلاً: هيا سيهار يجب أن تستعيدي قواك مرة أخرى... ارتشفي الدماء هيا.

عندما سقطت الدماء داخل فمها ازدادت دكونة عينيها لتبدأ بارتشاف الدماء بسرعة كبيرة وشراهة. بينما على الجهة الأخرى توقفوا ثلاثتهم وهم ينظرون حولهم بترقب لتبدأ أمارا باشتمام رائحة دمه حولها. ازدادت دكونة عينيها لتبتسم ابتسامة شيطانية هامسة: سقط الطعم. ركضت أمارا ليرتد جسدها مرة أخرى بعنف إلى الخلف مع توهج نور أزرق قوي. ارتطمت بالشجرة وسقطت أرضًا ليركض أبهي إليها جالسًا على ركبتيه أمامها.

أسندها أبهي وهو يقول: هل أنتِ بخير أمارا؟ نظرت إليه أمارا وحركت رأسها برفق ونهضت بهدوء ووقفت تنظر إليه ومعها أبهي وريشي الذي كان يتابع بهدوء وحذر. بينما تقدم الآخر بهدوء شديد حتى توقف على مقربة منهم ينظر إليهم بغضب شديد. نظر إليه ريشي بذهول وقال: ويسلي.

نظر إليه ويسلي قليلاً ثم صرخ بهم بغضب قائلاً: اللعنة عليكم جميعًا أيها الحمقى كنتم ستقتلونني أيها الأغبياء تتبعون غريزتكم الحقيرة هذه وتكادون تقتلونني من أجل ارتشاف الدماء اللعنة عليكم لولا قوتي لكونت ميتًا الآن بسبب هذه الحقيرة المدعوة أمارا. تحدث أبهي بذهول قائلاً: أيها المعتوه أنت كنت في وضع المتسلل أيها الأحمق. صرخ ويسلي كالمجنون

وهو يقول بغضب شديد: ولماذا أتراني لاعب كرة قدم وركضت إلى الشبكية حتى أحرز هدفًا وسقطت في نقطة التسلل اللعنة عليك أبهي ماذا تقول أيها الأخرق. ريشي: أبهي محق يا رجل لم العنف إذا كنت في وضع المتسلل وهذه النقطة التي تتحدث عنها هي بمثابة شبكة الصيد بالنسبة إلينا. صرخ ويسلي كالمجنون لينظروا إليه بذهول شديد ومن ثم ضحك ريشي عليه ويليه أبهي الذي قال بشفقة: لقد جُن جنون ويسلي يا رفاق أصبح يصرخ ويقفز ويجذب خصلاته كالمجانين.

أشهر ويسلي سابابته بوجهه قائلاً: هي يا أحمق لا تضحك. ازدادت ضحكات أبهي ليشعل فتيلة غضب ويسلي الذي اختفى ثم ظهر مرة أمامه واقفًا أمامه مباشرة قائلاً: أنت تسخر مني إذا أبهي. نظر إليه أبهي بابتسامة ثم قال: نعم أنا أفعل ذلك ماذا ستفعل إذا. رمقه ويسلي قليلاً ثم ابتسم ابتسامة جانبية خبيثة وقال: سترى. "اللي قولت عليه حصل يا معلم"

ألتفت إليه جعفر ينظر إليه نظرة ذات معنى ليقف سراج بجانبه وهو ينظر إليه قائلاً: لؤي مسك فتحي وكان هيمو ته لولا منصف ورمزي حاشوه بالعافية وڤيكتور وصل فالوقت المناسب. أبتسم جعفر بجانبيه ثم نظر أمامه وهو يستند بيديه على سور الشرفة قائلاً بسخرية: مش قولتلك... لؤي عند ولاده مبيبقاش لؤي اللي نعرفه... زيي كدا. سراج: ڤيكتور دلوقتي قام بالواجب وراجع. دام الصمت بينهما للحظات ليقطعه سراج قائلاً: جعفر.

نظر إليه جعفر بهدوء لينظر إليه سراج قائلاً: هات هون يا صاحبي. أبتسم جعفر ابتسامة خفيفة ثم مسد على يده برفق وقال: ادعيلي يا صاحبي... ادعيلي. أبتسم سراج وضمه إلى أحضانه بذراعه قائلاً: يا صاحبي مش محتاج تطلبها مني... هيستجيب في مرة صدقني. تذكر جعفر رمزي الذي قال من قبل "وما تعسرت إلا وتيسرت". أبتسم جعفر وقال: رمزي قالي قبل كدا وما تعسرت إلا وتيسرت... وأنا حاسس إنها هتتيسر قريب. سراج: بإذن الله...

ربك قادر على كل شيء كل حاجة بتتبدل حالها في ثانية وعشان ربنا عالم باللي انت فيه هيفرجها عليك وهيرزقك من أوسع أبوابه بس قول يارب. نظر جعفر إلى السماء لتظهر صفاء خضراوتيه قائلاً: مبقولش غيرها يا صاحبي كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة. ربت سراج على كتفه ليدلف كين ويقف بجانب جعفر على الجهة الأخرى قائلاً: هل أخبرتك من قبل جعفر أنني أحب خضراوتيك. أبتسم جعفر ونظر إليه وقال: وأنا أحب زرقاوتيك. أبتسم كين لينظر هو وجعفر

إلى سراج الذي قال بغرور: وأنتما الإثنين تحبان سوداوتي. ضحكا كلاهما ليقول كين مبتسماً: نعم سراج هذا صحيح ولكني لا أحب سوداوتيك بل أحبك أنت فمعالم وجهك جذابة... مثلما تقولون معالم وجه رجل شرقي. أبتسم سراج وقال بتكبر: حسنًا والآن لا تتحدث معي فأنا لا أتحدث مع أمثالك كين. نظر كين إلى جعفر الذي أبتسم وقال: هذا ليس من شأني يا صديقي لا تنظر إلي هكذا.

وضع كين يده على صدر جعفر ودفعه برفق إلى الخلف وهو ينظر إلى سراج ويقترب منه قائلاً: أبتعد أنت يا صديقي فـ الآن ستشوب حربًا بيني وبين هذا الشرقي وأنت ذو عينين خضراوين جميلة لا أريدك أن تتأذى. ضحك جعفر ونظر إليهما وهو يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً: سأبتعد دون أن تخبرني عزيزي فـ أنا الآن سأترككما وأذهب إلى صغيرتي.

أنهى حديثه ونظر إلى سراج الذي شحب وجهه وتبدلت عينيه التي مالت إلى الدكونة وبروز أنيابه وكذلك كين ليتسلل جعفر بهدوء وحذر إلى الداخل وهو ينظر إليهما ومن ثم ذهب تاركًا إياهما. خرج جعفر إلى الحديقة وجلس خلف صغيرته على الأرض العشبية وهو يراها تقرأ إحدى القصص الكارتونية التي أهداها إياها كين. نظرت إليه ليان وأبتسمت قائلة: لقد أخفتني أبي. أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها وقال: أعجبتك القصة. حركت

رأسها برفق وقالت مبتسمة: نعم إنها رائعة. جعفر: عم تتحدث إذا. ليان: عن الأميرة التي كانت تحلم أنها قابلت الوحش. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: لا أفهم أهي كانت تحلم أم أنها قابلته حقًا. ليان: لا لقد كانت تحلم فحسب وهي الآن تسرد ما شاهدته في الحلم ولكنها رائعة للغاية أبي. مسد جعفر

على خصلاتها بحنان وقال: لقد حادثت والدتك منذ قرابة اليومين وأخبرتني أنها اشتاقت إليك كثيرًا وكانت أيضًا تود الاستماع إلى صوتك ولكنني أخبرتها أنك نائمة وهذه القبلة أرسلتها لك حتى يحين عودتنا إليها مرة أخرى. تركت الصغيرة القصة واستدارت تنظر إليه قائلة بسعادة: حقًا أبي ولما لم توقظني حينها لقد اشتقت إليها كثيراً. رتب خصلاتها قائلاً: وأنا كذلك حبيبتي...

كان الوقت باكرًا للغاية ولم أستطع إيقاظك ولكن المرة المقبلة سأحادثها وأنتِ مستيقظة حتى تحدثيها. ليان: هذا وعدٌ إليس كذلك أبي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: وعد حبيبتي. أبتسمت ليان وعانقته قائلة: أحبك كثيرًا أبي... أنت الأفضل دومًا. اتسعت ابتسامة جعفر وضمه إلى أحضانه الدافئة بحنان قائلاً: وأنا أحبك كثيرًا أيتها الجميلة. "وبعدين معاك بقى يا لؤي بقالك يومين مبتاكلش خالص في ايه"

أنهت حديثها وهي تقف أمامه تنظر إليه بعدم رضا بينما زفر هو وقال: مفيش يا فاطمة عادي مليش نفس. جذبته فاطمة من ذراعه وأوقفته أمامها مجددًا قائلة: لا بصلي هنا وأقف كلمني... في ايه يا لؤي حالك مش عاجبني ومتغير ومبتتكلمش خالص... مالك يا لؤي أحكيلي مش انت على طول تيجي تحكيلي ايه اللي حصل المرة دي.

ألتمعت عينين لؤي وهو ينظر إليها حتى تكومت الدموع في عينيه وبللت أهدابه. بينما كانت فاطمة تنظر إليه بذهول وهي تنكر ما تراه عينيها الآن. سقطت دمعة من عينه اليسرى قائلاً بنبرة مهزوزة: انا خايف أوي يا فاطمة. حاوطت وجهه بيديها وهي تمسح عينيه برفق بإبهاميها قائلة: من ايه يا حبيبي ايه اللي مخوفك أوي كدا ومخليك مش على بعضك وعلى طول سرحان أحكيلي. حرك لؤي رأسه يمينًا ويسارًا برفق وهو يقول بجهل: مش عارف... انا خايف بدون سبب...

بقالي كام يوم خايف ومضايق حاسس إني مش طايق نفسي ولا طايق حد لأول مرة يا فاطمة يجيلي الإحساس دا...

قولت ممكن أكون خايف على ماما بس أنا لما كلمتها كانت كويسة وطمنتني عليها وقالتلي كل حاجة كويسة حتى بابا كويس كلهم كويسين وبـ الرغم من كل دا برضوا لسه الشعور بالخوف والقلق مسيطرين عليا وخانقني أوي حتى لما فتحي مد إيده على نورسين أنا كأني ما صدقت حد غلط قدامي مكنتش ناوي أسيبه صدقيني لما منصف ورمزي أتدخلوا وحاشوني منه أنا مكنتش لسه عايز أبعد بالعكس فرصة وجاتلي لحد عندي أقولها لا أزاي... أنا مخنوق أوي يا فاطمة.

ضمته فاطمة إلى أحضانها وهي تمسد على ظهره برفق ومواساة بينما عانقها هو بقوة ودفن وجهه في كتفها وهو يقول بنبرة مكتومة: مش قادر يا فاطمة الخنقة هتموتني صدقيني. ربتت فاطمة على ظهره برفق قائلة: إهدأ يا لؤي كدا مينفعش يا حبيبي إهدأ أول مرة أشوفك بالحالة دي إهدأ مفيش حاجة دا مجرد شعور وهيروح... إهدأ. ظلت تربت على ظهره وهي تقرأ بعض الآيات القرآنية عليه ليهدأ قليلاً. "رمزي هتتغدى فين النهاردة هنا ولا عند ماما"

كان هذا صوت تسنيم نابعًا من المطبخ ليجيبها رمزي الذي كان يحمل صغيرته ويقوم بملاعبتها قائلاً: لا هننزل نتغدى عندها عشان متتغداش لوحدها النهاردة وعشان عايزه تشوف الكتكوتة الصغيرة دي. أنهى حديثه وطبع قبلة على خدها الصغير لتخرج تسنيم وهي تحمل صينية كبيرة عليها صحون الغداء. وضعتها على الطاولة ونظرت إليه قائلة: طب يلا عشان ننزل الساعة أربعة ونص وهتلاقيها جعانة دلوقتي. أقترب منها وهو يقوم بتقبيل صغيرته. مدت يدها

وأخذت الصغيرة منه قائلة: يلا يا باشا خد الصينية وأنزل. تقدم رمزي من الطاولة وهو يقول مبتسماً: من عيني بس كدا. حمل رمزي الصينية وخرج من شقته ثم نزل على الدرج بهدوء أتبعته تسنيم التي أغلقت باب منزلها ولحقت به. دقت تسنيم على باب المنزل الخاص بوالدة رمزي لينتظرا قليلاً حتى تقدمت والدة رمزي وفتحت الباب لترى تسنيم ورمزي أمامها. أبتسمت وأفسحت لهما الطريق قائلة: يا أهلًا وسهلًا ايه المفاجأة دي. دَلفت

تسنيم وهي تقول بابتسامة: ايه رأيك. نظرت والدته إليه قائلة: ايه الأكل دا. أجابها رمزي وهو يتجه إلى الداخل قائلاً: أنا وتسنيم جايين نتغدى معاكي النهاردة. لحقته والدته وهي تقول: ليه يعني وأنا صغيرة ولا ايه. أجابتها تسنيم وهي تنظر إليها بابتسامة قائلة: لا طبعًا بس قولنا نقعد نتغدى سوى مش مبسوطة ولا ايه. نظرت إليها والدته وقالت: لا طبعًا مبسوطة على الأقل تونسوني.

وضع رمزي الصينية أرضًا ثم استقام في وقفته قائلاً: طب يلا قبل ما الأكل يبرد دي حتى تسنيم قاعدة تزن عليا من الصبح عشان الأكل ينزلك سخن. أبتسمت والدته وجلست أرضًا قائلة: تسنيم طول عمرها بتفهم والله قلبها عليا على طول. تقدمت تسنيم منهما مرة أخرى وهي تقول بابتسامة: شوفتي يا ماما عشان لما أقوله كدا يقعد يتريق عليا. جلست بجانبها لتنظر إليها والدته قائلة: طول عمره حقودي يا حبيبتي بيغير.

جلس رمزي على الأرض أمامهما وهو يقوم بتربيع قدميه قائلاً بابتسامة: اه يا ستي بغير وبعدين حد ميغيرش عليكي يا نوجه. ضحكت نجلاء ونظرت إلى تسنيم قائلة: شايفه بيثبتني إزاي يا تسنيم. أبتسمت تسنيم ونظرت إلى زوجها الذي ثنى أكمام ساعديه قائلاً: نعم سراج هذا صحيح ولكني لا أحب سوداوتيك بل أحبك أنت فمعالم وجهك جذابة... مثلما تقولون معالم وجه رجل شرقي. أبتسم سراج وقال بتكبر: حسنًا والآن لا تتحدث معي فأنا لا أتحدث مع أمثالك كين.

نظر كين إلى جعفر الذي أبتسم وقال: هذا ليس من شأني يا صديقي لا تنظر إلي هكذا. وضع كين يده على صدر جعفر ودفعه برفق إلى الخلف وهو ينظر إلى سراج ويقترب منه قائلاً: أبتعد أنت يا صديقي فـ الآن ستشوب حربًا بيني وبين هذا الشرقي وأنت ذو عينين خضراوين جميلة لا أريدك أن تتأذى. ضحك جعفر ونظر إليهما وهو يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً: سأبتعد دون أن تخبرني عزيزي فـ أنا الآن سأترككما وأذهب إلى صغيرتي.

أنهى حديثه ونظر إلى سراج الذي شحب وجهه وتبدلت عينيه التي مالت إلى الدكونة وبروز أنيابه وكذلك كين ليتسلل جعفر بهدوء وحذر إلى الداخل وهو ينظر إليهما ومن ثم ذهب تاركًا إياهما. خرج جعفر إلى الحديقة وجلس خلف صغيرته على الأرض العشبية وهو يراها تقرأ إحدى القصص الكارتونية التي أهداها إياها كين. نظرت إليه ليان وأبتسمت قائلة: لقد أخفتني أبي. أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها وقال: أعجبتك القصة. حركت

رأسها برفق وقالت مبتسمة: نعم إنها رائعة. جعفر: عم تتحدث إذا. ليان: عن الأميرة التي كانت تحلم أنها قابلت الوحش. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: لا أفهم أهي كانت تحلم أم أنها قابلته حقًا. ليان: لا لقد كانت تحلم فحسب وهي الآن تسرد ما شاهدته في الحلم ولكنها رائعة للغاية أبي. مسد جعفر

على خصلاتها بحنان وقال: لقد حادثت والدتك منذ قرابة اليومين وأخبرتني أنها اشتاقت إليك كثيرًا وكانت أيضًا تود الاستماع إلى صوتك ولكنني أخبرتها أنك نائمة وهذه القبلة أرسلتها لك حتى يحين عودتنا إليها مرة أخرى. تركت الصغيرة القصة واستدارت تنظر إليه قائلة بسعادة: حقًا أبي ولما لم توقظني حينها لقد اشتقت إليها كثيراً. رتب خصلاتها قائلاً: وأنا كذلك حبيبتي...

كان الوقت باكرًا للغاية ولم أستطع إيقاظك ولكن المرة المقبلة سأحادثها وأنتِ مستيقظة حتى تحدثيها. ليان: هذا وعدٌ إليس كذلك أبي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: وعد حبيبتي. أبتسمت ليان وعانقته قائلة: أحبك كثيرًا أبي... أنت الأفضل دومًا. اتسعت ابتسامة جعفر وضمه إلى أحضانه الدافئة بحنان قائلاً: وأنا أحبك كثيرًا أيتها الجميلة. "وبعدين معاك بقى يا لؤي بقالك يومين مبتاكلش خالص في ايه"

أنهت حديثها وهي تقف أمامه تنظر إليه بعدم رضا بينما زفر هو وقال: مفيش يا فاطمة عادي مليش نفس. جذبته فاطمة من ذراعه وأوقفته أمامها مجددًا قائلة: لا بصلي هنا وأقف كلمني... في ايه يا لؤي حالك مش عاجبني ومتغير ومبتتكلمش خالص... مالك يا لؤي أحكيلي مش انت على طول تيجي تحكيلي ايه اللي حصل المرة دي.

ألتمعت عينين لؤي وهو ينظر إليها حتى تكومت الدموع في عينيه وبللت أهدابه. بينما كانت فاطمة تنظر إليه بذهول وهي تنكر ما تراه عينيها الآن. سقطت دمعة من عينه اليسرى قائلاً بنبرة مهزوزة: انا خايف أوي يا فاطمة. حاوطت وجهه بيديها وهي تمسح عينيه برفق بإبهاميها قائلة: من ايه يا حبيبي ايه اللي مخوفك أوي كدا ومخليك مش على بعضك وعلى طول سرحان أحكيلي. حرك لؤي رأسه يمينًا ويسارًا برفق وهو يقول بجهل: مش عارف... انا خايف بدون سبب...

بقالي كام يوم خايف ومضايق حاسس إني مش طايق نفسي ولا طايق حد لأول مرة يا فاطمة يجيلي الإحساس دا...

قولت ممكن أكون خايف على ماما بس أنا لما كلمتها كانت كويسة وطمنتني عليها وقالتلي كل حاجة كويسة حتى بابا كويس كلهم كويسين وبـ الرغم من كل دا برضوا لسه الشعور بالخوف والقلق مسيطرين عليا وخانقني أوي حتى لما فتحي مد إيده على نورسين أنا كأني ما صدقت حد غلط قدامي مكنتش ناوي أسيبه صدقيني لما منصف ورمزي أتدخلوا وحاشوني منه أنا مكنتش لسه عايز أبعد بالعكس فرصة وجاتلي لحد عندي أقولها لا أزاي... أنا مخنوق أوي يا فاطمة.

ضمته فاطمة إلى أحضانها وهي تمسد على ظهره برفق ومواساة بينما عانقها هو بقوة ودفن وجهه في كتفها وهو يقول بنبرة مكتومة: مش قادر يا فاطمة الخنقة هتموتني صدقيني. ربتت فاطمة على ظهره برفق قائلة: إهدأ يا لؤي كدا مينفعش يا حبيبي إهدأ أول مرة أشوفك بالحالة دي إهدأ مفيش حاجة دا مجرد شعور وهيروح... إهدأ. ظلت تربت على ظهره وهي تقرأ بعض الآيات القرآنية عليه ليهدأ قليلاً. "رمزي هتتغدى فين النهاردة هنا ولا عند ماما"

كان هذا صوت تسنيم نابعًا من المطبخ ليجيبها رمزي الذي كان يحمل صغيرته ويقوم بملاعبتها قائلاً: لا هننزل نتغدى عندها عشان متتغداش لوحدها النهاردة وعشان عايزه تشوف الكتكوتة الصغيرة دي. أنهى حديثه وطبع قبلة على خدها الصغير لتخرج تسنيم وهي تحمل صينية كبيرة عليها صحون الغداء. وضعتها على الطاولة ونظرت إليه قائلة: طب يلا عشان ننزل الساعة أربعة ونص وهتلاقيها جعانة دلوقتي. أقترب منها وهو يقوم بتقبيل صغيرته. مدت يدها

وأخذت الصغيرة منه قائلة: يلا يا باشا خد الصينية وأنزل. تقدم رمزي من الطاولة وهو يقول مبتسماً: من عيني بس كدا. حمل رمزي الصينية وخرج من شقته ثم نزل على الدرج بهدوء أتبعته تسنيم التي أغلقت باب منزلها ولحقت به. دقت تسنيم على باب المنزل الخاص بوالدة رمزي لينتظرا قليلاً حتى تقدمت والدة رمزي وفتحت الباب لترى تسنيم ورمزي أمامها. أبتسمت وأفسحت لهما الطريق قائلة: يا أهلًا وسهلًا ايه المفاجأة دي. دَلفت

تسنيم وهي تقول بابتسامة: ايه رأيك. نظرت والدته إليه قائلة: ايه الأكل دا. أجابها رمزي وهو يتجه إلى الداخل قائلاً: أنا وتسنيم جايين نتغدى معاكي النهاردة. لحقته والدته وهي تقول: ليه يعني وأنا صغيرة ولا ايه. أجابتها تسنيم وهي تنظر إليها بابتسامة قائلة: لا طبعًا بس قولنا نقعد نتغدى سوى مش مبسوطة ولا ايه. نظرت إليها والدته وقالت: لا طبعًا مبسوطة على الأقل تونسوني.

وضع رمزي الصينية أرضًا ثم استقام في وقفته قائلاً: طب يلا قبل ما الأكل يبرد دي حتى تسنيم قاعدة تزن عليا من الصبح عشان الأكل ينزلك سخن. أبتسمت والدته وجلست أرضًا قائلة: تسنيم طول عمرها بتفهم والله قلبها عليا على طول. تقدمت تسنيم منهما مرة أخرى وهي تقول بابتسامة: شوفتي يا ماما عشان لما أقوله كدا يقعد يتريق عليا. جلست بجانبها لتنظر إليها والدته قائلة: طول عمره حقودي يا حبيبتي بيغير.

جلس رمزي على الأرض أمامهما وهو يقوم بتربيع قدميه قائلاً بابتسامة: اه يا ستي بغير وبعدين حد ميغيرش عليكي يا نوجه. ضحكت نجلاء ونظرت إلى تسنيم قائلة: شايفه بيثبتني إزاي يا تسنيم. أبتسمت تسنيم ونظرت إلى زوجها الذي ثنى أكمام ساعديه قائلاً: نعم سراج هذا صحيح ولكني لا أحب سوداوتيك بل أحبك أنت فمعالم وجهك جذابة... مثلما تقولون معالم وجه رجل شرقي. أبتسم سراج وقال بتكبر: حسنًا والآن لا تتحدث معي فأنا لا أتحدث مع أمثالك كين.

نظر كين إلى جعفر الذي أبتسم وقال: هذا ليس من شأني يا صديقي لا تنظر إلي هكذا. وضع كين يده على صدر جعفر ودفعه برفق إلى الخلف وهو ينظر إلى سراج ويقترب منه قائلاً: أبتعد أنت يا صديقي فـ الآن ستشوب حربًا بيني وبين هذا الشرقي وأنت ذو عينين خضراوين جميلة لا أريدك أن تتأذى. ضحك جعفر ونظر إليهما وهو يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً: سأبتعد دون أن تخبرني عزيزي فـ أنا الآن سأترككما وأذهب إلى صغيرتي.

أنهى حديثه ونظر إلى سراج الذي شحب وجهه وتبدلت عينيه التي مالت إلى الدكونة وبروز أنيابه وكذلك كين ليتسلل جعفر بهدوء وحذر إلى الداخل وهو ينظر إليهما ومن ثم ذهب تاركًا إياهما. خرج جعفر إلى الحديقة وجلس خلف صغيرته على الأرض العشبية وهو يراها تقرأ إحدى القصص الكارتونية التي أهداها إياها كين. نظرت إليه ليان وأبتسمت قائلة: لقد أخفتني أبي. أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها وقال: أعجبتك القصة. حركت

رأسها برفق وقالت مبتسمة: نعم إنها رائعة. جعفر: عم تتحدث إذا. ليان: عن الأميرة التي كانت تحلم أنها قابلت الوحش. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: لا أفهم أهي كانت تحلم أم أنها قابلته حقًا. ليان: لا لقد كانت تحلم فحسب وهي الآن تسرد ما شاهدته في الحلم ولكنها رائعة للغاية أبي. مسد جعفر

على خصلاتها بحنان وقال: لقد حادثت والدتك منذ قرابة اليومين وأخبرتني أنها اشتاقت إليك كثيرًا وكانت أيضًا تود الاستماع إلى صوتك ولكنني أخبرتها أنك نائمة وهذه القبلة أرسلتها لك حتى يحين عودتنا إليها مرة أخرى. تركت الصغيرة القصة واستدارت تنظر إليه قائلة بسعادة: حقًا أبي ولما لم توقظني حينها لقد اشتقت إليها كثيراً. رتب خصلاتها قائلاً: وأنا كذلك حبيبتي...

كان الوقت باكرًا للغاية ولم أستطع إيقاظك ولكن المرة المقبلة سأحادثها وأنتِ مستيقظة حتى تحدثيها. ليان: هذا وعدٌ إليس كذلك أبي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: وعد حبيبتي. أبتسمت ليان وعانقته قائلة: أحبك كثيرًا أبي... أنت الأفضل دومًا. اتسعت ابتسامة جعفر وضمه إلى أحضانه الدافئة بحنان قائلاً: وأنا أحبك كثيرًا أيتها الجميلة. "رمزي هتتغدى فين النهاردة هنا ولا عند ماما"

كان هذا صوت تسنيم نابعًا من المطبخ ليجيبها رمزي الذي كان يحمل صغيرته ويقوم بملاعبتها قائلاً: لا هننزل نتغدى عندها عشان متتغداش لوحدها النهاردة وعشان عايزه تشوف الكتكوتة الصغيرة دي. أنهى حديثه وطبع قبلة على خدها الصغير لتخرج تسنيم وهي تحمل صينية كبيرة عليها صحون الغداء. وضعتها على الطاولة ونظرت إليه قائلة: طب يلا عشان ننزل الساعة أربعة ونص وهتلاقيها جعانة دلوقتي. أقترب منها وهو يقوم بتقبيل صغيرته. مدت يدها

وأخذت الصغيرة منه قائلة: يلا يا باشا خد الصينية وأنزل. تقدم رمزي من الطاولة وهو يقول مبتسماً: من عيني بس كدا. حمل رمزي الصينية وخرج من شقته ثم نزل على الدرج بهدوء أتبعته تسنيم التي أغلقت باب منزلها ولحقت به. دقت تسنيم على باب المنزل الخاص بوالدة رمزي لينتظرا قليلاً حتى تقدمت والدة رمزي وفتحت الباب لترى تسنيم ورمزي أمامها. أبتسمت وأفسحت لهما الطريق قائلة: يا أهلًا وسهلًا ايه المفاجأة دي. دَلفت

تسنيم وهي تقول بابتسامة: ايه رأيك. نظرت والدته إليه قائلة: ايه الأكل دا. أجابها رمزي وهو يتجه إلى الداخل قائلاً: أنا وتسنيم جايين نتغدى معاكي النهاردة. لحقته والدته وهي تقول: ليه يعني وأنا صغيرة ولا ايه. أجابتها تسنيم وهي تنظر إليها بابتسامة قائلة: لا طبعًا بس قولنا نقعد نتغدى سوى مش مبسوطة ولا ايه. نظرت إليها والدته وقالت: لا طبعًا مبسوطة على الأقل تونسوني.

وضع رمزي الصينية أرضًا ثم استقام في وقفته قائلاً: طب يلا قبل ما الأكل يبرد دي حتى تسنيم قاعدة تزن عليا من الصبح عشان الأكل ينزلك سخن. أبتسمت والدته وجلست أرضًا قائلة: تسنيم طول عمرها بتفهم والله قلبها عليا على طول. تقدمت تسنيم منهما مرة أخرى وهي تقول بابتسامة: شوفتي يا ماما عشان لما أقوله كدا يقعد يتريق عليا. جلست بجانبها لتنظر إليها والدته قائلة: طول عمره حقودي يا حبيبتي بيغير.

جلس رمزي على الأرض أمامهما وهو يقوم بتربيع قدميه قائلاً بابتسامة: اه يا ستي بغير وبعدين حد ميغيرش عليكي يا نوجه. ضحكت نجلاء ونظرت إلى تسنيم قائلة: شايفه بيثبتني إزاي يا تسنيم. أبتسمت تسنيم ونظرت إلى زوجها الذي ثنى أكمام ساعديه قائلاً: نعم سراج هذا صحيح ولكني لا أحب سوداوتيك بل أحبك أنت فمعالم وجهك جذابة... مثلما تقولون معالم وجه رجل شرقي. أبتسم سراج وقال بتكبر: حسنًا والآن لا تتحدث معي فأنا لا أتحدث مع أمثالك كين.

نظر كين إلى جعفر الذي أبتسم وقال: هذا ليس من شأني يا صديقي لا تنظر إلي هكذا. وضع كين يده على صدر جعفر ودفعه برفق إلى الخلف وهو ينظر إلى سراج ويقترب منه قائلاً: أبتعد أنت يا صديقي فـ الآن ستشوب حربًا بيني وبين هذا الشرقي وأنت ذو عينين خضراوين جميلة لا أريدك أن تتأذى. ضحك جعفر ونظر إليهما وهو يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً: سأبتعد دون أن تخبرني عزيزي فـ أنا الآن سأترككما وأذهب إلى صغيرتي.

أنهى حديثه ونظر إلى سراج الذي شحب وجهه وتبدلت عينيه التي مالت إلى الدكونة وبروز أنيابه وكذلك كين ليتسلل جعفر بهدوء وحذر إلى الداخل وهو ينظر إليهما ومن ثم ذهب تاركًا إياهما. خرج جعفر إلى الحديقة وجلس خلف صغيرته على الأرض العشبية وهو يراها تقرأ إحدى القصص الكارتونية التي أهداها إياها كين. نظرت إليه ليان وأبتسمت قائلة: لقد أخفتني أبي. أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها وقال: أعجبتك القصة. حركت

رأسها برفق وقالت مبتسمة: نعم إنها رائعة. جعفر: عم تتحدث إذا. ليان: عن الأميرة التي كانت تحلم أنها قابلت الوحش. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: لا أفهم أهي كانت تحلم أم أنها قابلته حقًا. ليان: لا لقد كانت تحلم فحسب وهي الآن تسرد ما شاهدته في الحلم ولكنها رائعة للغاية أبي. مسد جعفر

على خصلاتها بحنان وقال: لقد حادثت والدتك منذ قرابة اليومين وأخبرتني أنها اشتاقت إليك كثيرًا وكانت أيضًا تود الاستماع إلى صوتك ولكنني أخبرتها أنك نائمة وهذه القبلة أرسلتها لك حتى يحين عودتنا إليها مرة أخرى. تركت الصغيرة القصة واستدارت تنظر إليه قائلة بسعادة: حقًا أبي ولما لم توقظني حينها لقد اشتقت إليها كثيراً. رتب خصلاتها قائلاً: وأنا كذلك حبيبتي...

كان الوقت باكرًا للغاية ولم أستطع إيقاظك ولكن المرة المقبلة سأحادثها وأنتِ مستيقظة حتى تحدثيها. ليان: هذا وعدٌ إليس كذلك أبي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: وعد حبيبتي. أبتسمت ليان وعانقته قائلة: أحبك كثيرًا أبي... أنت الأفضل دومًا. اتسعت ابتسامة جعفر وضمه إلى أحضانه الدافئة بحنان قائلاً: وأنا أحبك كثيرًا أيتها الجميلة. "رمزي هتتغدى فين النهاردة هنا ولا عند ماما"

كان هذا صوت تسنيم نابعًا من المطبخ ليجيبها رمزي الذي كان يحمل صغيرته ويقوم بملاعبتها قائلاً: لا هننزل نتغدى عندها عشان متتغداش لوحدها النهاردة وعشان عايزه تشوف الكتكوتة الصغيرة دي. أنهى حديثه وطبع قبلة على خدها الصغير لتخرج تسنيم وهي تحمل صينية كبيرة عليها صحون الغداء. وضعتها على الطاولة ونظرت إليه قائلة: طب يلا عشان ننزل الساعة أربعة ونص وهتلاقيها جعانة دلوقتي. أقترب منها وهو يقوم بتقبيل صغيرته. مدت يدها

وأخذت الصغيرة منه قائلة: يلا يا باشا خد الصينية وأنزل. تقدم رمزي من الطاولة وهو يقول مبتسماً: من عيني بس كدا. حمل رمزي الصينية وخرج من شقته ثم نزل على الدرج بهدوء أتبعته تسنيم التي أغلقت باب منزلها ولحقت به. دقت تسنيم على باب المنزل الخاص بوالدة رمزي لينتظرا قليلاً حتى تقدمت والدة رمزي وفتحت الباب لترى تسنيم ورمزي أمامها. أبتسمت وأفسحت لهما الطريق قائلة: يا أهلًا وسهلًا ايه المفاجأة دي. دَلفت

تسنيم وهي تقول بابتسامة: ايه رأيك. نظرت والدته إليه قائلة: ايه الأكل دا. أجابها رمزي وهو يتجه إلى الداخل قائلاً: أنا وتسنيم جايين نتغدى معاكي النهاردة. لحقته والدته وهي تقول: ليه يعني وأنا صغيرة ولا ايه. أجابتها تسنيم وهي تنظر إليها بابتسامة قائلة: لا طبعًا بس قولنا نقعد نتغدى سوى مش مبسوطة ولا ايه. نظرت إليها والدته وقالت: لا طبعًا مبسوطة على الأقل تونسوني.

وضع رمزي الصينية أرضًا ثم استقام في وقفته قائلاً: طب يلا قبل ما الأكل يبرد دي حتى تسنيم قاعدة تزن عليا من الصبح عشان الأكل ينزلك سخن. أبتسمت والدته وجلست أرضًا قائلة: تسنيم طول عمرها بتفهم والله قلبها عليا على طول. تقدمت تسنيم منهما مرة أخرى وهي تقول بابتسامة: شوفتي يا ماما عشان لما أقوله كدا يقعد يتريق عليا. جلست بجانبها لتنظر إليها والدته قائلة: طول عمره حقودي يا حبيبتي بيغير.

جلس رمزي على الأرض أمامهما وهو يقوم بتربيع قدميه قائلاً بابتسامة: اه يا ستي بغير وبعدين حد ميغيرش عليكي يا نوجه. ضحكت نجلاء ونظرت إلى تسنيم قائلة: شايفه بيثبتني إزاي يا تسنيم. أبتسمت تسنيم ونظرت إلى زوجها الذي ثنى أكمام ساعديه قائلاً: نعم سراج هذا صحيح ولكني لا أحب سوداوتيك بل أحبك أنت فمعالم وجهك جذابة... مثلما تقولون معالم وجه رجل شرقي. أبتسم سراج وقال بتكبر: حسنًا والآن لا تتحدث معي فأنا لا أتحدث مع أمثالك كين.

نظر كين إلى جعفر الذي أبتسم وقال: هذا ليس من شأني يا صديقي لا تنظر إلي هكذا. وضع كين يده على صدر جعفر ودفعه برفق إلى الخلف وهو ينظر إلى سراج ويقترب منه قائلاً: أبتعد أنت يا صديقي فـ الآن ستشوب حربًا بيني وبين هذا الشرقي وأنت ذو عينين خضراوين جميلة لا أريدك أن تتأذى. ضحك جعفر ونظر إليهما وهو يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً: سأبتعد دون أن تخبرني عزيزي فـ أنا الآن سأترككما وأذهب إلى صغيرتي.

أنهى حديثه ونظر إلى سراج الذي شحب وجهه وتبدلت عينيه التي مالت إلى الدكونة وبروز أنيابه وكذلك كين ليتسلل جعفر بهدوء وحذر إلى الداخل وهو ينظر إليهما ومن ثم ذهب تاركًا إياهما. خرج جعفر إلى الحديقة وجلس خلف صغيرته على الأرض العشبية وهو يراها تقرأ إحدى القصص الكارتونية التي أهداها إياها كين. نظرت إليه ليان وأبتسمت قائلة: لقد أخفتني أبي. أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها وقال: أعجبتك القصة. حركت

رأسها برفق وقالت مبتسمة: نعم إنها رائعة. جعفر: عم تتحدث إذا. ليان: عن الأميرة التي كانت تحلم أنها قابلت الوحش. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: لا أفهم أهي كانت تحلم أم أنها قابلته حقًا. ليان: لا لقد كانت تحلم فحسب وهي الآن تسرد ما شاهدته في الحلم ولكنها رائعة للغاية أبي. مسد جعفر

على خصلاتها بحنان وقال: لقد حادثت والدتك منذ قرابة اليومين وأخبرتني أنها اشتاقت إليك كثيرًا وكانت أيضًا تود الاستماع إلى صوتك ولكنني أخبرتها أنك نائمة وهذه القبلة أرسلتها لك حتى يحين عودتنا إليها مرة أخرى. تركت الصغيرة القصة واستدارت تنظر إليه قائلة بسعادة: حقًا أبي ولما لم توقظني حينها لقد اشتقت إليها كثيراً. رتب خصلاتها قائلاً: وأنا كذلك حبيبتي...

كان الوقت باكرًا للغاية ولم أستطع إيقاظك ولكن المرة المقبلة سأحادثها وأنتِ مستيقظة حتى تحدثيها. ليان: هذا وعدٌ إليس كذلك أبي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: وعد حبيبتي. أبتسمت ليان وعانقته قائلة: أحبك كثيرًا أبي... أنت الأفضل دومًا. اتسعت ابتسامة جعفر وضمه إلى أحضانه الدافئة بحنان قائلاً: وأنا أحبك كثيرًا أيتها الجميلة.

خرج بشير من المطبخ وتقدم من شقيقته التي كانت تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز وهو يحمل صينية متوسطة الحجم. وضعها على الطاولة أمامها قائلاً: بصي بقى يا ست المدلعة مبدئيًا كدا تنسي حركاتك المدلعة دي خالص ودا ليه بقى عشان أنا مخلص باقة النت بتاعتي على فيديوهات الطبخ دي عشان أعمل الأكل دا يعني باقة بـ مية وخمسين جنيه مبدئيًا فـ بعد إذن معالي المدلعة تاكل وتخلص الأكل دا كله عشان محسش إن الباقة راحت على الفاضي. أبتسمت بيلا

ونظرت إلى الطعام قائلة: عملتلهم لوحدك. بشير بصدق: آه والله العظيم حتى بصي الباقة خلصت. أعتدلت بيلا في جلستها ونظرت إليه بابتسامة وقالت: مصدقاك يا بشير انت على طول صادق. أبتسم بشير وقال: يا حياتي الوحيدة اللي فهماني والله. أعادت بيلا خصلة شاردة خلف أذنها وقالت وهي تنظر إلى الطعام: مبدئيًا كدا تسلم إيدك. اتسعت ابتسامة بشير الذي نظر إليها وقال: هو انتِ دلوقتي الأول عشان تقوليلي تسلم إيدك.

بيلا: يعني وقفت وطبخت وخلصت باقة النت بتاعتك عليا طبعًا دي أهم حاجة. ضحك بشير ومسد على خصلاتها قائلاً: فداكي أي حاجة يا حبيبتي والله. أبتسمت بيلا مرة أخرى وقالت: طب ايه آكل ايه الأول. نظر بشير إلى الطعام وقال: براحتك... ممكن تبدأي بالشوربة الأول بالرز الأول اللي يريحك يعني. أمسكت بيلا بالملعقة ونظرت إلى الطعام للحظات ثم أخذت قرارها وقالت: هبدأ بالشوربة الأول.

ملأتها بيلا قليلاً ثم احتست الشوربة بهدوء تحت نظرات بشير المترقبة. لحظات من الصمت والهدوء أتبعها قول بشير: ايه سكتي كدا ليه معجبتكيش. نظرت إليه بيلا للحظات ثم أبتسمت وقالت: كان نفسي أقولك آه بس للأسف عجبتني. أبتسم بشير وقال: طب الحمد لله الباقة طلعت حلال. ضحكت بيلا ونظرت إليه ليبتسم هو إليها قائلاً: ما هي لو مش حلال الأكل مش هيبقى حلو. أخذت بيلا القليل من البازلاء ووضعتها على الأرز وتناولت

طعامها وهي تتذوقه قائلة: تسلم إيدك والله يا بشير... نفسِك في الأكل حلو أوي. بشير: أصل أنا من يوم ما بابا طلق ماما وأنا بدأت أتعلم أطبخ... بابا مكنش بيفرق معاه أكلت ولا لا... قولت بقى مش فارقة أتعلم وخلاص بس يعني في أكلات مش قد كدا معايا. أبتسمت بيلا ومسدت على خصلاته قائلة: انت راجل يُعتمد عليه فعلًا يا بشير... أنا مبسوطة منك... ومتقلقش أنا هشحنلك الباقة.

ضحك بشير وعانقها قائلاً: يا بنتي قولتلك فداكي بقى والحمد لله إن الأكل عجبك أهم حاجة عندي بس إنك تاكلي وتاخدي بالك من نفسك. أبتسمت بيلا ثم أبتعدت عنه قائلة: طب ما تيجي تاكل معايا مبحبش أكل لوحدي كدا... روح هات معلقة يلا وتعالى كل معايا. أخرج بشير الملعقة بالفعل وهو يقول مبتسماً: جايبها فعلًا. ضحكت بيلا قائلة: دا انت مخطط بقى.

نظر إليها بشير وقال مبتسماً: وانتِ فكراني هسيبك تاكلي لوحدك ولا ايه أنا جعان يا ستي مش هقف أطبخ وأخلص باقة النت بتاعتي وفي الآخر ماكلش دي تبقى بجاحة بصراحة. أفسحت له بيلا قليلاً وبدأ بمشاركتها الطعام وهما الأثنين يتحدثان في مواضيع مختلفة بإندماج شديد وصوت ضحكاتهما يعلو من الحين إلى الآخر.

دلف منصِف إلى الغرفة وهو يبحث عنها ولكن لم يجد لها أثر. خرج ووقف ينظر حوله حتى رأى باب المرحاض ليس مغلق بإحكام. تقدم بهدوء شديد ووقف ليراها تجلس على حوض الاستحمام من انعكاس صورتها في المرآة. دلف منصِف بهدوء ونظر إليها ليراها تنظر إلى نقطة فارغة. تقدم منها ثم جسى على ركبتيه أمامها ينظر إليها. نظرت إليه شيرين دون أن تتحدث لينظر هو إليها قائلاً: مالك يا شيرين أنا بنادي عليكي بقالي شوية وانتِ مبترديش...

مالك يا حبيبتي وايه اللي مقعدك هنا كدا. نظرت إليه شيرين بهدوء شديد وشرود بينما كان هو ينظر إليها متعجبًا وينتظر ردًا منها. ألتمعت عينيها بالدموع ليزداد هو تعجبه أكثر ليقول مرة أخرى: مالك يا شيرين في ايه. وقع بصره على اختبار الحمل الذي كانت تمسك به ليمد يده ويمسكه ينظر إليه بهدوء شديد. بينما كانت هي تنظر إليه بهدوء شديد وهي لا تصدق حتى الآن ما يظهر به. رفع منصِف رأسه نحوها مرة أخرى وقال: حمل صح...

دا كدا حمل صح يا شيرين. حركت شيرين رأسها برفق وهي تنظر إليه لتعلو ابتسامة واسعة ثغره حينها سريعًا وهو يقول بسعادة: حمل بجد... قولي أقسم بالله إنك حامل. أبتسمت شيرين وألتمعت عينيها ليعانقها هو سريعًا وهو يقول بنبرة سعيدة للغاية: دا يا نهار أبيض بجد... الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. أبتعد منصِف ونظر إليها قائلاً

بلهفة شديدة: بصي أنا مش عايز أي حركة أنا هعمل كل حاجة أنا عايزك بس تفضلي مرتاحة متشيليش هم أي حاجة أنا هروح الشغل وأرجع اروق الشقة وأعملك الأكل وكل حاجة بس انتِ تفضلي مرتاحة. حاوطت شيرين وجهه وهي تنظر إلى عينيه الملتمعة قائلة بدموع: إهدأ يا منصِف أنا عارفه إنها مفاجأة. سقطت دموعه قائلاً بعدم تصديق: أحلى مفاجأة أقسم بالله أنا مبسوط أوي.

عانقها مرة أخرى وسقطت دموعه أكثر وهو يشعر بالسعادة الشديدة والذهول وعدم التصديق. تمتم بعدم تصديق قائلاً: حامل بجد... مش قادر أصدق، حاسس إني بحلم. كان نفسي تحصل من بدري والله، والحمد لله حصلت. صدح رنين هاتفه في الخارج يعلنه عن اتصال. ليَبتعد منصف وهو يمسح دموعه، ويتركها ويخرج. أجاب على المتصل قائلاً: "الو." أتاه صوت سراج على الجهة الأخرى قائلاً: "واحشني ياض يا منصف أوي."

عقد منصف ما بين حاجبيه، وأبعد الهاتف عن أذنه ينظر إلى المتصل ليرى رقماً دولياً. وضع الهاتف على أذنه مرة أخرى وقال بغباء: "مين؟ أتاه صوت سراج الحانق قائلاً: "مين إيه يا ابن الأهبل؟ أنا سراج." منصف بغباء: "سراج مين؟ سراج بغضب: "نعم يا روح أمك؟ إنت لحقت تنساني يا زبالة؟ دا إنت وقعتك سودة يا منصف لما أرجعلك." جحظت عينين منصف الذي وكأنه استفاق من صدمته ليقول: "سراج! سراج بسخرية ووعيد:

"آه يا روح أمك سراج. دا إنت وقعة أبوك معايا سودة." مسح منصف على وجهه ليقول: "معلش يا سراج، أصل أنا واخد صدمة دلوقتي فمش مركز." سراج بسخرية: "صدمة إيه يا ننوس عين أمك؟ هو إنت بيحوق فيك حاجة؟ تحدث منصف بدون مقدمات قائلاً: "شيرين حامل." سراج بانفعال مضحك: "وإيه يعني شيرين حامل؟ مش مبرر ده يا... بتر حديثه فجأة وهو يحاول استيعاب ما تفوه به منصف منذ لحظات، ليقول بعد مرور ثوانٍ قليلة: "مين دي اللي حامل؟ معلش." منصف بهدوء:

"شيرين." صرخ سراج على الجهة الأخرى وهو يقول بصدمة: "حامل إزاي؟ تهجمت معالم وجه منصف الذي قال بضيق: "هو إيه اللي إزاي يا ابن الأهبل إنت كمان؟ إيه السؤال الغبي دا؟ وضع سراج يده على جبينه وقال: "خلاص خلاص، متجعرش. إنت فاجئتني. ألف مبروك يا صاحبي. أنا عارف إنك مبسوط دلوقتي، كنت مستني إنت اللحظة دي من بدري." أبتسم منصف وقال بنبرة سعيدة: "الحمد لله، أنا مش قادر أقولك أنا مبسوط إزاي والله. حاسس إني بحلم." أبتسم سراج وقال:

"أنا عارف الإحساس دا. ربنا يقومهالك بخير وتفرح بيه يا رب." أبتسم منصف وقال: "يارب يا صاحبي. مشتاق أوي من دلوقتي والله." ضحك سراج على الجهة الأخرى وقال: "ياض أتقل، لسه قدامك كام شهر. أتقل ومتستعجلش على رزقك. بكرة تيجي تسألني عندك أوضة فاضية أبات فيها ولا لأ." ضحك منصف وقال محتجاً: "يا سراج بقى متقولش كدا. يعني مش على طول بتحصل." سراج بتخباث: "ياض يا لؤم، قول الحقيقة." ضحك منصف وقال:

"ما خلاص بقى، يخربيت الإحراج يا عم مش كدا." جلس سراج بأريحية وقال بابتسامة: "حبيبي يا مو، دا أقل واجب يا صاحبي. أنا بتاع واجب." منصف بسخرية: "بتاع واجب؟ فضحتني؟ دا كدا يبقى توجيب." ضحك سراج مرة أخرى وقال: "والله واحشني يا مو، وواحشني بلطجتك." أبتسم منصف وقال: "والله إنت أكتر، كلكوا واحشني أوي. متتلموا بقى وتنزلوا." أبتسم سراج وقال: "والله يا مو نفسي أوي، بس مش عارف لسه بقى." زفر منصف وقال:

"لا لا، خصوا عشان أنا على آخري. وبعدين الواد لؤي متغير بقاله فترة ومش عاجبني حاله دا كمان." عقد سراج ما بين حاجبيه وقال: "ليه ماله؟ منصف بجهل: "مش عارف. معرفش إيه اللي حصل فجأة كدا. كل حاجة اتبدل حالها." زفر سراج وقال: "والله يا صاحبي مش عارف. جعفر بيزن عليا عشان يرجع، مفيش أي جديد حصل من شهرين." منصف: "يا صاحبي دا فخ منها والله. أسمعوا مني دي مش سهلة." سراج:

"جعفر قال نفس الكلام برضوا. هنشوف كدا إيه اللي هيحصل. أدعيلنا يا صاحبي." منصف: "من غير ما تقول يا صاحبي، والله بدعيلكوا. خلوا بالكم من بعض يا صاحبي. متتأخروش علينا أكتر من كدا." أبتسم سراج وقال: "أوعدك يا صاحبي. خلي بالك من شيرين بقى." منصف بجدية: "متقلقش، مش هتتحرك نهائي." ضحك سراج وقال: "مش أوي كدا يا منصف." منصف: "يا عم إنت مش عارف حاجة، أتنيل." ذهل سراج وقال: "أتنيل؟ منصف:

"بكرة يا حبيبي لما تبقى بابا هتفهم كل حاجة. متشغلش بالك إنت بس، أنا عارف أنا بعمل إيه." ضحك سراج على الجهة الأخرى وقال: "ماشي يا عم إنت أدرى. عايز حاجة؟ أبتسم منصف وقال: "خلوا بالكم من بعض أهم حاجة يا صاحبي." أبتسم سراج وقال: "أعتبره حصل يا صاحبي."

أنهى المكالمة معه وزفر بابتسامة، ثم التفت خلفه ينظر إلى المرحاض وعاد مرة أخرى إلى شيرين التي خرجت بهدوء. وقفت تنظر إلى منصف بتعجب، والذي وقف أمامها بهدوء. ليدوم الصمت بينهما قليلاً، ثم قطعته شيرين قائلة بتساؤل: "في إيه؟ بتبصلي كدا ليه؟ دلف منصف إلى الغرفة مجدداً وهو يحمل شيرين التي قالت: "يا منصف، أقسم بالله مفيش حاجة. لم أمشي على رجلي يعني." وضعها منصف على الفراش وهو ينظر إليها قائلاً بنبرة حادة:

"معلش، أنا واحد تعبان فدماغه. خديني على قد عقلي." نظرت إليه باستنكار، لـ يقوم هو بتشغيل التلفاز لها قائلاً: "إقامة فور فري مفيش زيها، خلي بالك." نظر إليها وقال بتحذير: "أشوفك برا بقى." تركها وخرج قائلاً: "هنزعل جامد من بعض، وأنا زعلي وحش أوي." نظرت إلى أثره بذهول شديد لتقول: "لا، إنت مش طبيعي فعلاً." *** "بعد مرور شهر آخر"

كانت بيلا تجلس وهي تشاهد ألبوم صور زفافها هي وجعفر بابتسامة، بعدما تركها بشير وخرج كي يذهب إلى عمله. قاطع تأملها في الصور رنين هاتفها الذي أعلنها عن اتصال من بشير. نظرت إلى الهاتف ثم أجابت قائلة: "أيوه يا بيبو." أجابها بشير بابتسامة وهو ينظر إلى حاسوبه قائلاً: "الباشا الصغير أخباره إيه؟ قامت بيلا بتضييق عينيها قليلاً قائلة: "إنت متصل عشان تطمن على الباشا الصغير مش على أختك؟ بشير بابتسامة: "لا، إزاي بس؟

ما إنت لو سبتيني أكمل كلامي هتلاقيني بقولك وأم الباشا الصغير." بيلا بتخابث: "عليا أنا الكلام دا برضوا يا بيبو يا لئيم." ضحك بشير وقال: "طمنيني عليكي، كله تمام." أبتسمت بيلا وقالت: "كله تمام، متقلقش. أنا المفروض رايحة النهاردة عشان أشوف ولد ولا بنت. متنساش ميعادي هناك سبعة ونص." بشير: "متقلقيش، هخلص شغل الساعة خمسة. أنا خدت باقي اليوم فري. وبعدين أنا عارف الميعاد يا بيلا." بيلا: "بأكد عليك يا بيبو، أنا غلطانة يعني."

أبتسم بشير وقال: "لا يا قلب بيبو، مش غلطانة." تقدمت فتاة من بشير وهي تقول بتساؤل: "بشير فاضي ولا أجيلك وقت تاني؟ نظر إليها بشير ليسمع بيلا تقول بتخابث: "إيه يا بيبو؟ دا الموضوع طلع فيه واحدة أهو وبتقولك فاضي ولا لأ، وعاملي فيها مؤدب." تحدث بشير بلهفة قائلاً: "لا لا يا بيلا، إنت فاهمه غلط والله. الموضوع مش كدا." أبتسمت بيلا وقالت: "عموماً يا بيبو، هتحكيلي لما ترجع. يلا روح شوف عصفورة الكناري عايزك في إيه."

أنهت المكالمة معه، لـ يبعد الهاتف عن أذنه وينظر إلى صديقته في العمل قائلاً ببكاء زائف: "منك لله يا ابتسام، كان لازم تطلعيلي زي العفريت كدا وأنا بكلمها. أديها افتكرتني بتاع بنات من وراها." *** "في المساء" نهضت بيلا من على الفراش بهدوء، ولحقت بـ الطبيبة التي عادت إلى مكتبها مرة أخرى تحت نظرات بشير الذي نظر إليها ثم إلى شقيقته. جلست بيلا على المقعد الموضوع أمام مقعد بشير وهي تنظر إلى الطبيبة التي جلست بهدوء لتقول:

"خير يا دكتورة، طمنيني." نظرت إليها الطبيبة وأبتسمت قائلة: "مفيش أي حاجة، كل حاجة زي الفل وماشيه مظبوط، والبيبي صحته كويسة أوي، مفيش أي قلق." بشير براحة: "الحمد لله." بيلا بتساؤل: "طب طلع ولد ولا بنت؟ نظرت إليها الطبيبة وأبتسمت قائلة: "مستعجلة ولا إيه؟ أبتسمت بيلا وقالت: "متحمسة أوي أعرف." أبتسمت الطبيبة وقالت: "بنت." أبتسم بشير قائلاً: "كنت حاسس، أقسم بالله." الطبيبة:

"المهم دلوقتي، تخلي بالك الشهور اللي جايه دي مختلفة خالص عن اللي فاتت، والمتابعة باستمرار." *** نظر بشير إلى بيلا التي كانت تنظر من نافذة السيارة بهدوء، ليضمها إلى أحضانه برفق وهو ينظر إليها قائلاً: "مالك؟ إنت زعلانه ولا إيه؟ نظرت إليه بيلا وقالت: "زعلانه من إيه؟ بشير: "إنها طلعت بنت." أبتسمت بيلا وقالت: "لا طبعاً هزعل إنها بنت ليه؟ بالعكس أنا مبسوطة. بس كنت عايزة جعفر يكون معايا في اللحظة دي." مسد

بشير على ذراعها برفق وقال: "النصيب يا بيلا. وأكيد لما يعرف منك هيكون ليها فرحة تانية وأحلى. وأهو متبقاش ليان وحيدة." أبتسمت بيلا ووضعت رأسها على كتفه بهدوء وهي تنظر خارج النافذة بشرود. *** في وقت متأخر، دلف سراج بهدوء شديد وحذر إلى المنزل، ليقابله الظلام الدامس، ليعلم فوراً أن مها نائمة. أغلق الباب خلفه بهدوء شديد، ثم دلف إلى الداخل وهو ينظر حوله بحذر، فهو يريدها مفاجأة إليها.

تقدم من باب غرفته المغلق، ليَمسك المقبض بهدوء وهو يستعد للدلوف، في ذاك الوقت الذي كانت مها تمسك به المقبض لتذهب إلى المرحاض لتغسل يدها من أثر الماسك الذي وضعته على وجهها. فتحا كلاهما الباب في نفس الوقت ليصرخا معاً عالياً. هو يصرخ من مظهرها، وهي تصرخ لتفاجئه. أبتعد سراج إلى الخلف وهو يصرخ برعب قائلاً: "عفريت! يـامـا أعوذ بالله من الخبث والخبائث إنـصـرف نظرت إليه مها بذهول شديد لتصـ ـرخ به قائلًا:

خبث وخبائث ايه يا سراج أنا مها نظر إليها سراج بعينين متسعتان وهو يقول: مها مين نظر إليها بتفحص مِنّ أعلى إلى أسفل وهو يضع يده على صدره قائلًا: مها مِنّ أنهي زاوية بـ الظبط انتِ أمبـ ـوبة الغاز أنفـ ـجرت فـ وشك ولا ايه مها بضيق: أمبو بة ايه دا ماسك فحم رمقها بـ إستنكار وقال: دا ماسك فحم ولا شحم العربية يا مها دا انتِ قطـ ـعتيلي الخلف مِنّك لله يا بعيدة مها بضيق: أومال أنا أعمل ايه حد يتسحب تسحيبة الحـ ـرامية

نظر إليها بحنق وقال: تصديقي أنا أبن جزمة وغلطان عشان كُنْت عايز أفاجئك دلف إلى الغرفة لـ تلتفت هي تنظر إليه بذهول. تقدمت مِنّهُ ووقفت أمامه تنظر إليه بتمعن لينظر إليها بـ إستنكار قائلًا: في ايه بتبُصيلي كدا ليه نظرت إليه قليلًا ثم وضعت يديها على وجهه وهي تقول بعدم تصديق: انتَ قدامي بجد نظر إليها بتعجب وأبعد يديها قائلًا: إيدك ودقني يا ماما

نظر إلى وجهه في المرآة ليرى آثار الماسك خاصتها على ذقنه. جحظت عينيه ونظر إليها قائلًا: مش دا الماسك اللي بيتشـ ـد حركت رأسها برفق وهي تنظر إليه بأبتسامه ليقول هو بترقب وحسرة: مش دا نفسه اللي بيشيل الـ حركت رأسها مرة أخرى وأتسعت أبتسامتها ليقول هو بحسرة: ومبسوطة تركها وركض إلى المرحاض لـ تنظر إليه وتلحق به قائلة: أستنى هدخل أنا الأول

دلف سراج سريعًا إلى المرحاض وفتح صنبور المياه وبدأ بغسل وجهه جيدًا. بينما وقفت هي تنظر إليه بـ أبتسامه. نظر إلى وجهه في المرآة وتحديدًا على ذقنه ليرى آثار الماسك مازالت فوق ذقنه. غسل وجهه جيدًا وهو يقول بضيق: مِنّك لله يا مها ضحكت مها قائلة: انتَ فـ الحمام يا حبيبي وقـ ـع بصره على غسول بشرتها ليأخذه تحت نظراتها الصادمة. فتحه ووضع كمية كبيرة في يده لتصـ ـرخ به مها وهي تُحاول أخذه مِنّهُ قائلة: يخـ ـربيتك ايه دا كله

أخذت العبوة مِنّهُ ونظرت إليها بحسرة ثم نظرت إلى يده التي كانت عليها كمية كبيرة مِنّ غسولها لتقول بحسرة: مِنّك لله يا سراج كل دا دا أنا عُمري ما عملتها. دا أنا باخد نقطه عارف يعني ايه نقطة نظر إليها بعدما وضعه على وجهه قائلًا: عقا بك عشان تتجرأي وتُحطي الزفت دا على وشي لا وايه رايحة تحطيه على دقني دا أنا دقني دي خط أحـ ـمر نظرت إليه بغضب وقالت: انتَ عارف دا بكام نظر إليها وهو يقوم بتجفيف وجهه وقال:

بكام يعني آخره عشرين جنيه رمقته بصدمة وصاحت قائلة: عشرين ايه يا نور عيني ليه إن شاء الله هو أنا هغسل وشي بـ عشرين جنيه توقفت يديه عن ما تفعله ونظر إليها نظرة حذرة وقال: أومال هو بكام أصلًا خمسة وعشرين ضحكت مها ساخرة وقالت: خمسة وعشرين جنيه آه. دا بـ مية وعشرين جنيه يا سراج جحظت عينين سراج بصدمة كبيرة وهو ينظر إليها لتبتسم هي ساخرة وهي تقول: قال خمسة وعشرين جنيه قال ليه فاكرني بغسل وشي بـ صابونة زيك. دا انتَ طيب أوي

ألقـ ـى سراج المنشفة أرضًا وهو يرمقها بوعيد ثم بدأ يقترب مِنّها وهو يقوم بـ العض على شفته السُفلى. بينما نظرت إليه مها بحذر وعادت إلى الخلف قائلة: في ايه بتبُصلي كدا ليه سراج بوعيد: دا انتِ ليلة أمك سودة ركض نحوها وقبل أن تهـ ـرُب هي كان هو يجذ بها مِنّ خصلاتها لتصـ ـرخ هي قائلة: ايه يا سراج في ايه مش كدا براحة نظر إليها سراج وقال:

غسول ايه دا اللي بـ مية وعشرين يا معفنة إن شاء الله عنه ما اتغسل يا اختي. إن شاء الله عنه ما أتنيل حوش انتِ بتغسلي وشك أوي مها بضيق: قصدك ايه يا سراج لا لعلمك بقى أنا بصرف كتير على نفسي عشان أعجبك يا سبع البورمبة انتَ حاكم انتَ بتشوف ستات كتير قدامك سراج بـ أستنكار: نعم يا روح أمك. يعني بتاخدي وتصرفي على نفسك مِنّ ورايا وانا أقول الفلوس اللي بديهالك بتتفر تك فـ يوم وليلة ليه أتاري الهانم مشبرقة نفسها

نظرت إليه مها وقالت بحدة: ما قولنا عشان يعجب سبع البورمبة ايه هتعملهالي أغنية سراج: وجبتي ايه تاني يا فلحوسة أصدميني يلا مها: أبدًا جبت صن بلوك بـ رُبع مية جنيه صـ ـرخ سراج وهو يقول بحسرة: أحـــيـــه. جبتي ايه يا اختي مها: صن بلوك سراج بحسرة: بكام يا عنيا مها: رُبع مية جنيه سراج: بتاع ايه المد عوق دا مها: عشان ميخليش الشمس تحـ ـرق بشرتي وتسمرها صـ ـرخ سراج مجددًا وهو يقول: أحـــيـــه. إن شاء الله عنها ما أتحمت بشرة

أنچيلينا چولي مها بغضب: نعم يا روح خالتك وانتَ عايزني أبقى زيك ليه إن شاء الله هو انا زيك انا أنثى ولازم أهتم ببشرتي أومال شدد سراج على خصلا تها وهو يقول بحـ ـرقة: جبتي ايه تاني يا مها ها جبتي ايه تاني. قولي عشان لمَ أخوكي يقولي قتـ ـلتها ليه أقوله كانت خـ ـاربة بيت أُمي وضعت مها يدها على يد سراج قائلة: يا سراج شعري يا سراج مش كدا سراج بحسرة: شعرك. دا انا لو مو ت هيبقى بسببك وبعدين.

بتـ ـر حديثه وهو ينظر إلى خصلاتها بـ عينين متسعتان. توترت هي لتسمعه يقول: شعرك تقل مرة واحدة كدا ليه حركت شفتيها يمينًا ويسارًا وقالت بتفاجئ: أسكُت مش أنا عالجت شعري. ايه رأيك سراج بترقب: عالجتيه منين بقى توترت مها مِنّ نبرة صوته ونظراته لتقول: مِنّ فلوسك يا حبيبي طبعًا سراج: ودا بكام يا غندورة. صرفتي عليه ورثي مها: لا طبعًا. دول هما كلهم عشر آلاف جنيه رمقها سراج بصدمة كبيرة وهو يقول: عشر ايه يا اختي

رمقته مها بترقب وقالت: عشر آلاف جنيه ترك خصلا تها ووضع يديه على وجهه تحت نظراتها المترقبة والحذرة. مسح على خصلاته ثم شـ ـدد عليهن وهو يقول بنبرة عالية وحسرة: يا حزنك يا سراج. يا خـ ـراب بيتك يا سراج نظرت إليه مها بحذر وقالت: يا قهـ ـرتك يا سراج نظر إليها فجأة ليتملك الخوف مِنّها في هذه اللحظة وهي تراه يرمقها بنظرات قاتلة. أبتلعت غصتها وقالت بتوتر: في ايه يا سراج بتبُصلي كدا ليه رمقها قليلًا بتلك النظرات قبل أن يقول:

ليلة أمك سودة يا مها ركضت مها سريعًا خارج الشقة ليلحق بها سراج الذي صـ ـرخ بها قائلًا: خُـدي هـنـا. أقـسـم بـالله مـا هـسـيبـك الـنـهـاردة دلفت جنة بهدوء شديد إلى شقتها بعدما تركتها لمدة ثلاثة أشهر مغلقة. أغلقت الباب خلفها بهدوء شديد ثم نظرت إلى كل ركن بها بهدوء. لقد أشتاقت إليها وإلى زوجها كذلك. دلفت إلى غرفتها وتركت حقيبة ملابسها وأتجهت إلى النافذة لتقوم بفتحها وتجعل نسمات الهواء تدلف إلى غرفتها تُحييها مرة أخرى.

نظرت إلى صورة زفافها مع نور المُعلقة لتبتسم وهي تنظر إليه. أقتربت مِنّها بهدوء وبصرها مازال مُثبت عليها لتقول بشوق: وحشتني أوي يا نور. كُنْت متوقعة هاجي ألاقيك مستنيني. بس طلعت سايب البيت فعلًا زي ما قولت دوى صوته القوي في السماء وشعاع نور كـ الشرار فجأة وبدون سابق إنذار ولَم يكونا سوى البرق والرعد. نظرت إلى السماء بهدوء لتتسا قط الأمطار بغزارة في ذاك الوقت معلنًا عن ليلة عاصفة. ليلة مليئة بـ رائحة المطر والأتربة.

خرجت مِنّ البِنْاية وهي تُمسك بـ المظلة وتوجهت إلى سيارتها التي ترجلتها وتحركت بهدوء. نظرت إلى هاتفها ثم وضعته على أذنها وهي تقول:

ايوه يا جعفر. وصلت. طب الحمد لله كويس إنك لحقت الجَو قَلـ ـب مرة واحدة. وهاشم رَوَح معاك. طب كويس الحمد لله. رايحة لـ نور روحت البيت ملقتهوش. مش عارفه لقيت الشقة مقفولة أصلًا سيبت الشنطة ونزلت تاني قولت أروحله. آه عند مامته أكيد هيروح فين يعني. متقلقش انا سايقة على مهلي أهو. ماشي يا حبيبي بكرا بقى هبقى أجيلكوا عشان مها وحشاني وعايزه أشوفها. ماشي يا حبيبي مع السلامة

أغلقت الهاتف بهدوء ثم وضعته على المقعد المجاور لها وعادت تنظر إلى الطريق مرة أخرى. وبعد مرور الوقت صفت سيارتها بهدوء أسفل البِنْاية وأخذت هاتفها ومظلتها وترجلت مِنّ السيارة بهدوء. صعدت إلى الطابق الثالث ودقت جرس المنزل ووقفت تنتظر لحظات حتى سَمِعَت صوت نور يقول في الداخل: دقيقة يا اللي برا

أبتسمت جنة. بينما تقدم هو وفتح الباب ليرى جنة أمامه تنظر إليه بـ أبتسامه. جحظت عينيه بذهول وعدم أستيعاب بينما كانت هي تنظر إليه بـ أبتسامه وقالت: وحشتني نظر إلى الخارج ثم نظر إليها مرة أخرى فكانت مفاجئة بـ النسبة إليها. تحدثت جنة وهي تنظر إليه قائلة: روحت البيت لقيته مقفول. عرفت إنك مقعدتش فيه بعد ما أنا مشيت... إيه موحشتكش ولا إيه. ألتمعت عيني نور ثم ابتسم وعانقها بحب وشوق. اتسعت ابتسامة جنة وعانقته قائلة:

"وحشتني أوي يا نور." شدد نور عناقه إليها وقال: "وحشتيني أوي يا جنة... مش قادر أصدق والله." مسحت جنة على ظهره وقالت: "إيه رأيك مفاجأة حلوة مش كده." اتسعت ابتسامة نور وقال: "أوي... تعالي." دلفت جنة وأغلق هو الباب خلفها وهو ينظر إليها بابتسامة واسعة وسعادة، بينما كانت هي تنظر إليه بابتسامة. خرجت والدته وقالت: "مين يا نور." التفت نور خلفه ونظر إليها وقال بابتسامة: "جنة يا ماما." ابتسمت والدته وقالت بتفاجؤ: "جنة...

حمدلله على سلامتك يا حبيبتي." عانقتها قائلة: "ليكي وحشة والله مش قادرة أقولك. نور من تاني يوم جه وقالي مش قاعد في الشقة وقفلها وجه قعد معايا حاكم هو مبيعرفش يقعد في مكان انتِ مبقتيش موجودة فيه." نظرت جنة بابتسامة إلى نور الذي ابتسم بهدوء. أشارت إليها والدته قائلة بابتسامة: "تعالي يا جنة أقعدي يا حبيبتي. إيه اللي جابك بس في الوقت ده والجو مش أحسن حاجة، كنتِ كلميني أنا وهظبطلك كل حاجة."

جلست جنة بهدوء على الأريكة ونظرت إلى نور الذي جلس بجانبها. تحدثت والدته بابتسامة وقالت: "هروح أعملك حاجة تاكليها، شكلك لسه راجعة ومفرهدة كده." تركتهم وخرجت ثم أغلقت الباب خلفها لتعطيهما مساحتهما الشخصية. نظر نور إلى جنة وقال بابتسامة: "والله مشتاق." ابتسمت جنة وقالت: "كنت متأكدة إني لو رحت مش هلاك." نور بابتسامة: "معرفتش أقعد فيها لوحدي... مش عارف إزاي قدرت أستحمل التلات شهور دول أساسًا." جنة: "ولا أنا...

أنا والله مبسوطة إني رجعت. جعفر أخويا كان معاه حق الواحد ميعرفش يبعد عن حبيبه كتير." نور: "معاه حق والله. راجل فهمان." ضحكت جنة وقالت: "شوف يا أخي ساعات تنصفه وساعات تقلب عليه ولا كأنه جوز خالتك." نور: "يا حبيبتي قلتلك قبل كده جعفر أخوكي ده حر بأيه انتِ مصدقتنيش." دلفت والدته مرة أخرى وهي تحمل صينية الطعام قائلة بابتسامة: "حظك حلو يا جنة، عاملة طبيخ من اللي بتحبيه وسخن كمان أهو يادوبك." ابتسمت جنة وقالت:

"تسلم إيدك والله، تعبِك معايا." ابتسمت والدته وقالت: "تعبِك راحة، دا انتِ بنتي." صدح رنين هاتف جنة بينما كان نور يضع الصحون أمامهم. أجابت جنة على أخيها قائلة: "أيوه يا جعفر... في إيه يا ابني مش فاهمه حاجة، إيه الدوشة اللي حواليك دي... إيه." هبت واقفة وهي تقول بصدمة: "إيه اللي انت بتقوله ده." نظر إليها نور ونهض كذلك ومعه والدته التي قالت بقلق: "أسترها يارب." أخذت جنة حقيبتها وقالت وهي تخرج من الغرفة:

"اقفل أنا جايه حالًا." لحق بها نور وهو يقول بقلق: "في إيه يا جنة إيه اللي حصل." أجابته سريعًا وهي تقول بتوتر: "مها هتطلق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...