"أنا أعرف... لا وقال إيه قلب وشه وقال إيه فاطمة... أطلعي على فوق وقلبلي فجأة قال أنا غلطانة يعني... لا يا ماما أنا صح وابنك قماص." اقتحم لؤي المنزل فجأة وهو يسمع حديث فاطمة وسخريتها عليه مع والدته عبر الهاتف. التفتت إليه فاطمة سريعًا وهي تنظر إليه بصدمة، بينما دلف هو وهو ينظر إليها نظرة الذئب المفترس إلى فريسته. حركت فاطمة شفتيها يمينًا ويسارًا وهي تقول بنبرة هادئة: "الحقيني يا ماما ابنك طالع وبيصلي بصة تخوف...
ابنك ناوي يتعشا بيا النهاردة على صينية بطاطس." نظر لؤي إلى صغيريه وقال: "خد أختك يا كامل وروحوا ألعبوا مع ليان قاعدة مستنياكوا." سعد الصغيران ليأخذ كامل شقيقته نورسين ويذهبا سريعًا إلى منزل جعفر. فور خروجهما أغلق لؤي الباب بالمفتاح وهو ينظر إلى فاطمة بنفس النظرات لتبتلع هي غصتها قائلة بهمس: "لو اتقطعت أخباري يا ماما اعرفي إن ابنك السبب."
ثنى أكمام ساعديه وهو يتقدم منها بهدوء لتهمس فاطمة برعب وهي تعود إلى الخلف تنظر إليه قائلة بنبرة باكية زائفة: "ابنك هيعمل عليا صينية بطاطس النهاردة يا ماما." تقدم منها لؤي بخطوات سريعة جعلت الأخرى تفزع قائلة باستنجاد: "الحقيني يا ماما ابنك هيموتني." انتشل الهاتف منها سريعًا وأغلقه ثم ألقاه على الأريكة تحت نظراتها المصدومة. نظرت إليه بترقب شديد وحذر بينما تقدم هو منها حتى وقف أمامها مباشرة.
ابتلعت غصتها بهدوء وهي تنظر إليه بترقب بينما وقف هو أمامها مباشرة ينظر إليها بغيظ وضيق. كل التعابير الساخطه والبغيظة تتجمع في آن واحد وتظهر على معالم وجهه. لا يعلم ماذا يفعل بها فقد كثرت الأفكار السوداء وبدأت تستحوذ على رأسه ويود أن يقوم بتنفيذها الآن. نظر بعيدًا ثم مسح على وجهه للحظات حتى شهقت هي بفزع عندما ضرب بقبضته على الجدار بجوارها على حين غرة. وضعت يديها على وجهها وهو تتمتم بسخط قائلة: "الله يخربيتك يا فتوح."
*** "هو أكرم المنيل دا منزلش ليه؟ هو مش فوق ولا إيه؟ أردف بها جعفر ومعالم وجهه تدل على الاحتقار. أجابه حسن الذي كان ينظر في هاتفه قائلاً: "هو مش ظاهر أصلًا بقاله يومين." "ما تطمنوا عليه يمكن مات ولا حاجة." نظر إليه جعفر باحتقار وقال: "إنت عيل فقري." نهض وهو يدفع المقعد برفق قائلاً: "أنا هروح أتطمن عليه بنفسي عشان انتوا معندكمش دم."
نهض رمزي خلفه وهو ينظر إلى منصف نظرة خبيثة قائلاً: "مهلاً يا راجل انتظرني سأأتي معك أنا لست مثلهم وخصوصًا منصف." رفع منصف بصره من على هاتفه وهو يرمقه بشر. أمسك زجاجة المياه وألقاها عليه قائلاً بغضب مكتوم: "أقسم بالله إنت مش هتسكت غير وأنا فاتح لك دماغك." ضحك رمزي وهو يشعر بالسعادة لاستطاعته إغاظة منصف وإغضابه بسرعة كالمعتاد. جلس منصف كما كان سابقًا وهو ينظر إلى أثرهما بهدوء.
صعد جعفر إلى طابق أكرم وخلفه رمزي ثم وقف يطرق على الباب بهدوء. انتظر لحظات ثم عاود الطرق مرة أخرى وهو يعقد ما بين حاجبيه قائلاً: "هو ماله دا مبيردش ليه." رمزي بتساؤل: "يكونش مات فعلًا؟ التفت إليه جعفر ينظر إليه بغضب قائلاً: "إخرس إنت كمان بقيت زيهم يا رمزي."
عاد ينظر إلى الباب ويطرق عليه وهو يحرك رأسه بقلة حيلة ولكن كان الصمت هو الإجابة. يئس من هذا الطرق المتواصل ليخرج هاتفه يعبث به قليلًا حتى وضعه على أذنه ينتظر ردًا من أكرم. أبعده بعد أن انتهى الخط ليقول بضيق: "تالت مرة ميردش. أنا قلقت عليه كدا." وضع الهاتف على أذنه للمرة الرابعة وهو يقول بقلق: "رد يا أكرم الله يخر بيتك وبيت أم السايلنت اللي عمال تعملهولي من كتر المكالمات يعني." ابتسم
رمزي وهو ينظر إليه ليقول: "هتلاقيه نايم أقسم بالله اسمع مني." أجابه أكرم ليقوم جعفر بتوبيخه قائلاً: "إنت يا جاموسة مبتردش ليه ولا بتفتح الباب؟ قوم حرك جتك المعفنة دي يا طور وافتح الباب. وقعت قلبي وافتكرتك مت." أجابه أكرم بهدوء شديد وقال: "سلمى بتولد." جحظت عينين جعفر الذي قال بصدمة: "ليه." عقد أكرم ما بين حاجبيه وقال بتعجب: "هو إيه اللي ليه؟! صفع جعفر على جبينه وهو يقول بضيق من غبائه
الذي قد ورثه من أصدقائه: "معلش يا أكرم مخدتش بالي... إنت فـ مستشفى إيه دلوقتي." أجابه أكرم قائلاً: "تصدق مخدتش بالي." نزل جعفر على الدرج بعدما أشار إلى رمزي وقال: "طب معرفتنيش ولا عرفت بيلا ليه يا ابني ما أنا لازق فيك." أكرم: "سلمى قامت على صرخة واحدة خلت قلبي فـ الأرض يا عم أنا أقسم بالله ما قادر أجمع أعصابي اللي باظت دي." نزل جعفر سريعًا على الدرج حتى
خرج من البناية وهو يقول: "طب بقولك إيه شوف اسم المستشفى إيه عقبال ما أغير هدومي معاك خمس دقايق." أنهى المكالمة معه لينظر إليه رمزي الذي كان يسير بجواره ويقول بتساؤل: "فيه إيه يا جعفر أكرم ماله؟ نظر إليه جعفر وهو يتوجه إلى بنايته قائلاً: "مرات أكرم بتولد وهو لوحده هناك. هطلع أغير هدومي بسرعة وأخد بيلا ونروحله." تركه وصعد سريعًا إلى شقته تاركًا رمزي الذي كان ينظر إلى أثره بذهول وعدم استيعاب.
دلف جعفر إلى منزله وهو يقوم بمناداة بيلا قائلاً: "بيلا." توجه إلى غرفته سريعًا وهو يقول: "بيلا." خرجت بيلا من المطبخ وهي تنظر إلى الخارج لترى طيفه في الغرفة. أخرج جعفر ثياب أخرى نظيفة وأغلق الخزانة مرة أخرى. ترك ثيابه على الفراش ثم أخذ هاتفه ووضعه على شاحنه. دلت بيلا ووقفت تنظر إليه في تعجب شديد. التفت ينظر إليها لتقول هي بتساؤل: "فيه إيه عمال تلف حوالين نفسك كدا ليه؟
أخذ ثيابه وهو يقول: "مرات أخوكي بتولد والاهبل مكلفش نفسه يقولي." رفعت حاجبيها في ذهول تام وهي تقول بتفاجئ: "سلمى... إنت عرفت منين طيب." تركها وخرج من الغرفة متجهًا إلى المرحاض قائلاً: "روحتله البيت وقعدت أخبط عليه كتير مردش عليا. اتصلت بيه لقيته بيقولي سلمى في المستشفى بتولد." دلف إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه لتقف بيلا أمام الباب قائلة: "فين بالظبط يا جعفر."
أجابها جعفر قائلاً: "مش عارف لسه مستني يبعتلي اللوكيشن. أجهزي إنت بسرعة عشان نروحله عشان هو لوحده دلوقتي." ذهبت بيلا سريعًا إلى الغرفة كي تقوم بتبديل ثيابها. أخذت هاتفها وعبثت به قليلًا ثم وضعته على أذنها قائلة: "أيوه يا كايلا... بقولك إيه أجهزي بسرعة وانزليلي... سلمى بتولد واخوكي لوحده فـ المستشفى... اه والله. أنا لسه عارفه من جعفر... طيب بسرعة أنا هجهز وأستناكي."
أنهت المكالمة معها ثم عبثت به مرة أخرى ثم وضعته على أذنها تنتظر لحظات قبل أن تقول: "أيوه يا بشير إنت فين دلوقتي... لا سيب كل حاجة وتعالى... مرات أخوك بتولد وهو لوحده فـ المستشفى." لا رايحة جعفر بس بياخد شاور وهنروح لا كايلا جايه معايا أسبقنا انت بس ماشي أنهت المكالمة معه ثم تركت هاتفها وتوجهت إلى الخزانة حتى تخرج ثيابها وتستعد للذهاب إلى أخيها "وماذا حدث بعد ذلك"
أردف بها ويسلي وهو يتكئ بظهره على الصخرة الكبيرة خلفه وينظر إلى كين الذي كان واقفاً بجواره يضع ساق على صخرة متوسطة الحجم أمامه والأخرى على الأرض وينظر إلى النهر بشرود تحدث كين أخيراً وهو يقول لا شيء كنت البطل السـ ـيء في روايتها صديقي تحدث ويسلي بتساؤل وهدوء قائلاً أكانت إيميلي على عـ ـلم بذلك أو أنك أفصـ ـحت لها عن ذلك حرك كين رأسه نافياً وهو يقول بهدوء إن أفصـ ـحت لها عن ذلك ويسلي سأكون في موقف ليس هيناً البتة
إيميلي تـ ـحبـ ـني نعم ولـ ـكـ ـن في تلك البقعة السود اء ليس هناك ما يـ ـسمى بـ الحبـ ـ زفر ويسلي بهدوء وقال بقلة حيلة لا أعلم ماذا أقول إليك يا صديقي أرى أن أفضل قرار أن لا تـ ـخبرها حدث ما حدث وأنتهى أنسى يا صديقي هذا ماضي وأنتهى الآن يجب أن نـ ـفكر في هذه الو رطة التي قد وقـ ـعنا بها جميعـ ـنا نظر إليه كين وقال بنبرة باردة وكأنه ليس هذا الذي كان حزينـ ـاً منذ لحظات هل هـ ـناك أي شيء جديد حدث ويسلي
أخبرني ڤيكتور أن ثمة وجهـ ـا آخر ظهر في هذه المعر كة كين بترقب معنا أم ضد نا أبتسم ويسلي أبتسامة ساخرة وقال ضد نا هذه شيراز يا رجـ ـل حرك كين رأسه بتفهم وقال بسخـ ـط اللعـ ـنة عليها أتمنى أن تحـ ـترق في الجـ ـحيم ونتخلـ ـص مـ ـنـ ـها قريبـ ـاً ويسلي الأمر سيظل هكذا يا صديقي لن تقوم شيراز بمرور هذا مرور الكرام نظر إليه كين وقال بتذكر لقد تذكرتـ ـ شيئـ ـا نظر إليه ويسلي بترقب وقال ماذا أعتدل كين في وقفته وقال
أتتذكر هذه المرآة التي كانت في أنجولا كانت هندية تعيش هـ ـناك في أنجولا كان يجمعنا آخر لقاء منذ مئة وخمسون عامـ ـاً عقد ويسلي ما بين حاجبيه قليلاً وهو ينظر إليه يـ ـحاول تذكر هذه السيدة بينما تحدث كين بعد أن صمتـ ـ قليلاً وهو ينظر إليه قائلاً هذه المرآة ذات البشرة السمراء ويسلي كانت تمتلك بشرة سمراء وشعر أسود طويل وكانت ترتدي ساري لا أتذكر لونه ولـ ـكـ ـن كانت تمتلك عينان واسعتين وكان يزينهما الكحل
شرد ويسلي قليلاً وهو يستعيد ذاكرته إلى مئة وخمسون عامـ ـاً مضوا ليتذكر كل شيء قبل ذلك وكأنه يحدث أمام عينيه الآن أستفاق ويسلي مـ ـن دوامته تلك لينظر إلى كين الذي كان ينظر إليه بترقب وقال أديتي صفق كين وقال نعم هذه أديتي سينغ ويسلي بتساؤل ماذا بها كين
أديتي سينغ تركت موطنها وذهبت لـ العيش في مكانـ ـ آخر وكانت تـ ـقيم في أنجولا هي حينها مـ ـن ساعدتك على فـ ـك رمـ ـوز حجر البـ ـلور الأبيض ومـ ـنـ ـها ساعدتك على إمتلاك قـ ـوى هذا الحجر وهذا بـ فضلها نظر إليه ويسلي نظرة ذات معنى وقال بهدوء وترقب ماذا تريد كين تحدث كين بهدوء مريب وقال خذني إليها ويسلي هذه المرآة ستساعدنا كثيرـ ـاً تقدم بشير سريعـ ـاً مـ ـن أخيه الذي كان يدور حول نفسه أمام غرفة العمليات
وقف أمامه وهو يقول طمني يا أكرم ألتفت أكرم ينظر إليه ليقول بنبرة قلقة مر عوب يا بشير انا مش على بعضي وضع بشير يده على كتف أخيه وهو يقول بنبرة هادئة متعقلة أهدى كل دا طبيعي مفيش أي حاجه انا أول ما عرفت مـ ـن بيلا سيبت كل حاجه حرفيـ ـاً وجيتلك خصوصـ ـاً لمـ ـا قالتلي إنك لوحدك صمتـ ـ للحظات ثم قال وبعدين مش تتصل بيا تقولي سايب نفسك كدا ليه نظر إليه أكرم وقال بنبرة يملؤها الخـ ـوف
انا مش على بعضي يا بشير أقسم بالله مش وقت عتـ ـابك دا نظر إليه بشير نظرة ذات معنى ليزفر بهدوء ويـ ـقربت على كتفه مطمئنـ ـاً إياه قائلاً متقلقش هانت وتطمن عليها وعلى ولادك مسح أكرم على وجهه وهو ينظر إلى غرفة العمليات ليسمع بشير يقول وبعدين مش عـ ـيب عليك لمـ ـا تكبرني وتخليني عم صغير كدا لعلمك انا هتـ ـهان أوي وهبقى ملـ ـطشة لعيالك ألتفت أكرم ينظر إليه ليـ ـكمل بشير قائلاً بـ أبتسامة
بس لو هيبقى فيها إهانة ليا انا هعلـ ـقهم زي الجز م وأربيهم يعني تخيل معايا ربنا كرمني وخطبت وعيالك مثلـ ـاً عندهم تلات أربع سنين كدا وأبقى قاعد مع خطيبتي بكلمها وبهيئا نفسي إني أقول كلام حلو وشعر بقى والقباني يحضر وألاقي قـ ـلم ثـ ـلاثي الأبعاد نازل على قفا يا يا نهار إهانة وقـ ـلة أدب ضحك أكرم لتخيله لهذا المشهد ليسمع بشير يـ ـكمل مبتسمـ ـاً وييجي التاني يروح تا فف عليا ودا هيكون تربية مين جعفر
ما هو أي عيل قـ ـليل الأدب في العيلة دي هيكون تربية جعفر اللي هيخرج أجيال منيـ ـلة بنيلة وهو يربي ويبو ظهم وانا أتها ن ويتـ ـقل مـ ـني ومـ ـنـ ـ مين مـ ـن شويه أقز ام زيهم انا هتظـ ـلم جامد أوي يا اخويا والعنوان الرسمي لكل الليلة اللي انا وانتـ ـ وأمة لا إله إلا الله تخيلناها دي هو “متسبيش أبنك يا عبير مع الحقـ ـير عشان متصحيش فـ يوم تلاقيه قـ ـاتـ ـيل”
ضحك أكرم مرة أخرى وهو لا يـ ـصدق إلى أي مرحلة أوصل جعفر أخيه بشير إليها الفتى الصالح البريء الذي كان نقي وهادئ أصبح مشاكس أبتسم بشير ثم وضع يده على كتفه مربتـ ـاً عليه قائلاً شوفت بقى إن حتى المستقبل متهـ ـان فيه كله مـ ـنـ ـ تحـ ـت راس جوز أختك اللئـ ـيم دا متجوزة عبده مو ته "وعبده مو ته بيقولك أحلى مسا عليك يا معلم" جحظت عينين بشير بصدمة عندما أستمع إلى صوت جعفر ليقول بخو ف واللهـ ـ ما انا دا قريني
ألتفت إلى جعفر الذي قال وهو ينظر إليه نظرة باردة مالك قلبت فرخة كدا ليه مش مـ ـنـ ـ شويه كـ ـنت عبده مو ته وحقيـ ـر وبتاع مشاكل وتربيتي هبا ب مالك بقى كـ ـشيت كدا ليه أبتلع بشير غصته وقال بنبرة باكية زائفة واللهـ ـ ما انا دي أختي منى هاشم يا جعفر ما هو عنده حق الراجل ايه اللي مزعلك نظر إلى بشير وقال انتـ ـ توب ياض أوعى تغـ ـير كلامك بقى وملكش دعوة بـ اخويا عشان هو أستغـ ـلالي وبيسـ ـتغل خو فك دا
وضع أكرم يده على كتف أخيه الصغير وقال بشير أخويا خـ ـط أحمر دا حبيبي أي حد هييجي عليه أو يزعله هو حـ ـر اتسعت أبتسامة بشير الذي نظر إلى جعفر بتخا بث شديد وهو يقول ظهر الحق يا عباد الله انا ربنا نصرني أقسم بالله تحدثت بيلا وهي تنظر إلى أكرم قائلة سلمى جوه بقالها قد ايه يا أكرم اجابها بهدوء وقال رـ ـبع ساعة كايلا قربت تخرج خلاص متقلقش خير إن شاء الله جلست بيلا على المقعد بهدوء بينما جلست كايلا بجانبها
نظر أكرم إلى جعفر وقال بتساؤل أومال ليان فين نظر إليه جعفر وقال سيبتها مع لؤي أكرم بتساؤل هو مش كان سايب عياله عندك برضوا ولا انا بيتهيقلي أبتسم جعفر أبتسامة سا خرة ونظر إليه ثم قال رجعتهومله تاني عشان هو ناوي يتغـ ـدى بـ فاطمة النهاردة على صينية بطاطس بعد اللي عملته عقد أكرم ما بين حاجبيه وقال بتعجب ايه اللي حصل ضحك هاشم وهو يقول أصلـ ـا خرج رمزي مـ ـن المسجد وهو يـ ـحمـ ـل طفلته على ذراعيه
وضع يده فوق رأسها حتى يـ ـحجـ ـب أشعة الشمس عنـ ـها والتي كانت تـ ـزعجها كثيرـ ـاً سار في الحارة بهدوء حتى سـ ـمـ ـع ثـ ـريا تـ ـناديه توقف رمزي والتفت ينظر إليها ليراها تـ ـشير إليه بـ أن يقترب وبـ الفعل قام بتغيير مسار سيره ليتقدم مـ ـنـ ـها قائلاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبتسمت ثـ ـريا وقالت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جاي منين كدا؟ أجابها رمزي وهو
يبتسم ابتسامة خفيفة وقال: كنت في الجامع بعد صلاة العصر بشوية كدا. تحدثت ثريا مبتسمة وهي تنظر إلى الصغيرة قائلة: والقطقوطة. نظر رمزي إلى صغيرته ثم قال بابتسامة بعد أن نظر إليها: قولت آخدها تغير جو شوية. تقدمت منه بهدوء حتى وقفت أمامه ونظرت إلى الصغيرة قائلة: ما تديهاني شوية يا رمزي. مد رمزي يديه بها وهو يقول: آه طبعًا... سمي الله. أخذتها ثريا بهدوء وهي تقول: بسم الله... ما شاء الله الله أكبر، إيه الحلاوة دي يا رمزي...
بسم الله ما شاء الله عليها زي القمر، ربنا يحفظها. ابتسم رمزي ولم يتحدث، بينما نظرت ثريا إلى الصغيرة مرة أخرى وهي تقوم بملاعبتها تحت أنظاره لوقت قصير وحتى تقدم حسن منهما بهدوء ليرى والدته تقوم بملاعبة ابنة صديقه. نظر رمزي إلى حسن الذي اقترب منهما وقال مبتسمًا: عاش من شافك يا رمزي. ابتسم رمزي وقال: لا والله... ده على أساس إني مشوفتكش الصبح. ابتسم حسن وقال: بصراحة لا.
ضحك رمزي وقال: أنا نفسي تغير الخصلة المنيلة بنيلة دي. ابتسم حسن أكثر وقال: أنهي واحدة عشان هما كتير. تحدثت ثريا وهي تنظر إلى صغيرته قائلة: إلا مراتك عاملة إيه يا رمزي. نظر إليها رمزي وقال مبتسمًا: بخير الحمد لله. ثريا بابتسامة: سلميلي عليها يا رمزي. رمزي: عينيا يوصل. أخذ صغيرته منها وقبل أن يذهب أوقفته هي بقولها: استنى يا رمزي. توقف رمزي ونظر إليها ليراها تأخذ حقيبة بلاستيكية
سوداء وتلتفت إليه قائلة: امسك يا رمزي، أدي دي لمراتك وقولها خالتك ثريا بعتالك الكيسة دي. نظر رمزي إلى الحقيبة السوداء وعقد ما بين حاجبيه قائلًا: إيه دا يا أم حسن. ثريا: دول حتتين بسبوسة ليها. نظر إليها رمزي بذهول وقال: وحطاهم في كيسة سودة ليه. ثريا: العين وحشة يا رمزي. رمزي باستنكار: وهما يوم ما يحسدوا يحسدوا حتتين بسبوسة؟! حسن: لا عادي دي ثريا لسه هتشوف مواهبها اللي تعمل صداع.
أخذها رمزي منها وقال: تسلمي يا أم حسن، كتر خيرك. ابتسمت ثريا وقالت: تسلمي من كل شر يا ابني. نظر رمزي إلى حسن وقال: لو لمحت جعفر في أي حتة أديني رنة. تركه وذهب ليلتفت حسن إليه ينظر إليه قائلًا: هو راح فين. التفت رمزي ينظر إليه قائلًا: راح مع أكرم المستشفى أصل مراته بتولد. حرك حسن رأسه متفهمًا وقال: تمام، لو شوفته هديك رنة. زفر حسن بهدوء والتفت ينظر إلى ثريا التي كانت تنظر إليه ليقول بسخرية: كيسة سودة يا ثريا.
"ها نحن أمام منزلها" نظر إليه كين وقال: أنت متأكد يا ويسلي إن ده هو منزلها. نظر إليه ويسلي وقال: بالتأكيد يا رجل، ألا تثق بي. حرك كين رأسه برفق وقال: بالطبع أثق بك يا رجل... والآن. تقدم ويسلي من باب المنزل وطرق عليه عدة طرقات وانتظر قليلًا، نظر كين إلى ويسلي وقال: هل هي في الداخل. نظر إليه ويسلي وقال: نعم.
فتح الباب بعد مرور ثوانٍ لتظهر أديتي أمامهما، نظرا إليها كلًا من كين وويسلي بهدوء وترقب بينما كانت هي تقف أمامهما تنظر إليهما نظرة ذات معنى. لحظات من الصمت قاطعتها أديتي بقولها الإنجليزية: من أنتما. نظر إليها كين وقال: هل نسيت من أكون يا أديتي. نظرت إليه أديتي نظرة ذات معنى بينما كان هو ينظر إليها بهدوء على أمل أن تتذكره، نظر لهما ويسلي قليلًا وهو يلتزم الصمت لتقطع أديتي كل ذلك بقولها: كين آلبرت.
ابتسم كين وقال: نعم يا أديتي... هذا أنا... كين آلبرت. تحدثت أديتي وهي تنظر إلى ويسلي قائلة: ويسلي. ابتسم ويسلي وقال: مرحبًا أيتها الجميلة. ابتسمت أديتي ابتسامة هادئة وقالت: مازلت كما أنت يا ويسلي. نظرت إليهما وقالت: تفضلا. وبعد مرور القليل من الوقت كانوا يجلسون ثلاثتهم بهدوء، ويسلي وكين بجانب بعضهما البعض على الأريكة وامامهما أديتي التي كانت تجلس على المقعد الموضوع أمامهما. تحدثت أديتي وهي
تنظر إليهما بهدوء قائلة: زيارة مفاجئة. ويسلي بهدوء: نعم أعلم ذلك... في الحقيقة يا أديتي أنا وكين جئنا لطلب مساعدة منك. نظرت إليه أديتي بهدوء وقالت: مساعدة... أي مساعدة. ويسلي: أنا أريدك أن تتحدي معي يا أديتي... شيراز تود قتلنا جميعًا. عقدت أديتي ما بين حاجبيها ومن ثم اعتدلت في جلستها عند سماعها إلى اسم شيراز لتقول: شيراز. حرك رأسه برفق وقال: نعم شيراز... شيراز التي ستقوم بقتلنا جميعًا يا أديتي.
تحدثت أديتي باهتمام وقالت: لا مهلًا ماذا حدث، أريد سماع التفاصيل رجاءً. وبالفعل قص عليها كلًا من ويسلي وكين ما حدث بالتفصيل حتى تتحدث بعدها أديتي بذهول وهي تنظر إليهما قائلة: حقًا... أفعلت شيراز كل ذلك... ولم. كين بهدوء: تود قتلنا جميعًا يا أديتي. ويسلي: وتود أخذ كل شيء وحدها. أديتي بهدوء: والمطلوب. كين بهدوء: أن تتحدي معنا. عقدت أديتي ما بين حاجبيها وقالت: كيف.
نهض ويسلي وقال: تعالي معي يا أديتي أود التحدث معك قليلًا. نظرت إليه أديتي ثم إلى كين الذي لم يتحدث، ذهبت معه أديتي إلى إحدى النوافذ المطلة على الحديقة ووقفا عند واحدة منهما، وقفت أديتي أمامه تنظر إليه قائلة: ماذا حدث يا ويسلي. نظر إليها ويسلي بهدوء وقال: أديتي، أيمكنك مساعدتنا... خصيصًا أنا... أنا أكثرهم الآن المعرض إلى الخطر الأكبر... شيراز الآن تفكر في قتلي... فأنا أشكل خطرًا كبيرًا عليها الآن. عقدت أديتي
ما بين حاجبيها وقالت: لا أفهم كيف. أخذ ويسلي نفسًا عميقًا ثم زفره وقال: تود قتلي يا أديتي، فكما تعلمين أنا أقوى ساحر الآن ووجودي يجعلها تشعر بالذعر وأردت أن يكون هناك طرفًا آخر يقوم بحمايتي. نظرت إليه أديتي نظرة ذات معنى بينما كان هو ينظر إليها بهدوء، أخذت أديتي نفسًا عميقًا ثم زفرته وقالت بهدوء: أنا معك يا ويسلي... فقط أخبرني متى ستحتاجني وستجدني أمامك. علت ابتسامة سعيدة ثغره ليقول: حقًا يا أديتي... هل ستفعلين ذلك.
ابتسمت أديتي وقالت: نعم يا ويسلي... سأفعل أي شيء تريده. اتسعت ابتسامته حتى ظهرت أسنانه البيضاء المتناسقة، بينما كانت أديتي تنظر إليه وكأنها أدركت الآن أن ويسلي أمامها بعد مرور سنوات طويلة كانت كالسيف بالنسبة إليها. تحدث ويسلي بابتسامة وقال: أشكرك يا أديتي، أنا حقًا لا أصدق ما قولتيه منذ لحظات... وجودك سيجعلني أطمئن أكثر... لأنك لن تسمحي لأي ضرر بأن يقترب مني مهما حدث.
وبعد أن اتفقوا على كل شيء كان كين يسير بجانب ويسلي الذي كان هادئًا في إحدى شوارع أنجولا، نظر إليه كين بطرف عينه وأبتسم بجانبيه وقال بتخافت: العاشق دومًا تفضحه عيناه، ولم لا وأنا عاشقًا قد وقعت في الحب. نظر إليه ويسلي ليكمل كين غناءه بمعالم وجه مستفزة قائلًا: هذا العاشق قد وقع في الحب! بالطبع قد فعل وكيف وهو دومًا هائم بها، ليالي ديسمبر والأمطار لها مذاق خاص، خصوصًا وأنت عاشق. تحدث ويسلي وقال: توقف يا رجل، ماذا تقول؟
اللعنة! أبتسم كين وقال: أيها العاشق، توقف عن النظر إلى الجميلة حتى لا تظنك آخر قاضٍ. وماذا عساي أن أفعل؟ فأنا عاشق. صاح به ويسلي قائلاً: أيها اللعين، توقف! أنا لست عاشقًا. تحدث كين بنبرة خبيثة وهو ينظر إليه بطرف عينه مع ابتسامة جانبية وقال: أنا هو هذا العاشق، ويسلي، لم تأخذ الحديث على عاتقيك. ويسلي بسخرية: وكأنني أحمق، كين. حتى لا أظن أن هذا الحديث ليس عليّ. ثم أنا كنت أُحادثها بشكل عادي، لم أتغزل بها أو أخبرها شيء.
تحدث كين وهو يضحك قائلاً: وكأن عيناك لا تتحدث. اللعنة يا ويسلي، إن كنت قد انتظرت دقائق أخرى، كنت ستصبح زوجها. تحدث ويسلي متهربًا من حديثه قائلاً: أخبرني ما هذه الأغنية؟ أنا لم أسمع عنها. نظر إليه كين وقال بتفاخر: هذه إحدى مؤلفاتي. تحدث ويسلي بسخط وقال: اللعنة عليك وعلى مؤلفاتك يا كين. تركه وذهب ليلحق به كين وهو يضحك قائلاً: أيها العاشق، انتظرني. لم يعطه ويسلي أي أهمية، ليصيح كين بنبرة عالية في شوارع أنجولا قائلاً:
يا أهل أنجولا، هذا الوسيم يعشق فتاة تدعى أديتي. توقف ويسلي فجأة والتفت إليه كالإعصار ينظر إليه بشر، ليتوقف كين كذلك فجأة وهو ينظر إليه بترقب وحذر. بدأ ويسلي يقترب منه وهو ينظر إليه بتهديد، ليصيح كين عاليًا بقوله: تدعى أديتي سينغ. ركض ويسلي خلفه ليركض كين كذلك هاربًا منه، ليتوعد إليه ويسلي بقوله: اللعنة، سأقطعك إربًا يا كين. *** "ألف مبروك يا أكرم، يتربوا في عزك يا حبيبي."
أردفت بها هناء وهي تنظر إلى حفيديها بسعادة كبيرة، ليقول أكرم بابتسامة: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. نظر أكرم إلى طفليه بابتسامة، لتقول هناء وهي تنظر إلى سلمى: ألف مبروك يا سلمى، يتربوا في عزك انت وأكرم، وتفرحي بيهم يا رب. ابتسمت سلمى وقالت بنبرة هادئة: الله يبارك فيكي يا ماما، تسلمي. تحدثت كايلا وهي تنظر إلى الطفلين قائلة بسعادة: الله يا أكرم، حلوين أوي ما شاء الله، زي القمر. هتسميهم إيه بقى؟ نظر أكرم إلى سلمى وقال:
أنا وسلمى هنسميهم رؤوف وبسنت. جعفر ببرود: بس أنا كنت عايز جعفر. نظر إليه أكرم وقال: هو ابني ولا ابنك؟ ابتسم جعفر وقال: شرف لي أن يكون ابني والله. نظر إليه أكرم نظرة ذات معنى وقال: ابقى سمي ابنك يا حبيبي. أجابه جعفر بنفس الابتسامة وقال: اللي جاي بنت والله يا عسل. تحدث بشير وهو ينظر إليه قائلاً: معلش يا ابني، نفسه هفاه على ولد. نظر أكرم إلى بيلا وقال: عقبالك يا بيلا. ابتسمت بيلا وقالت: ادعيلي، الدور عليا.
تحدثت هناء وهي تنظر إليها بابتسامة وقالت: إن شاء الله تقومي بالسلامة وتجيبي بنوتة زي القمر زيك. نظر إليها جعفر وقال: قصدك زيك أبوها. هناء: لا، مايان شبهك. هي شغلانة البنوتة اللي جايه دي تبقى شبه بيلا عشان محدش فيكم يزعل. تحدث بشير وهو ينظر إلى الصغيرين وقال: عارفين لو اتكاترتوا عليا هعمل فيكم إيه؟ هعلقكم من البامبرز. ضحك أكرم وقال: ده على أساس إني هسمحلك مثلًا. بشير:
آه، يعني انت ترضى أخوك يتهان، ومتترضاش عيالك يتعلقوا؟ أكرم بابتسامة: آه طبعًا، انت عبيط. دول عيالي. جلس بشير على يد المقعد ورفع قدمه على مسند الفراش أمامه ونظر إلى سلمى وقال: بصي يا بنت الناس، كلمتين ورد غطاهم. ربي عيالك عشر مرات، بصي خليهم أسلك اتنين على المجرة والدول المجاورة، يعني لما أجي أقولهم إيه. أوقفه أكرم بقوله الساخر: ألعب باليه. أشار بشير على أخيه وقال:
ميبقوش زي المهزق ده، عشان لو بقوا زيه مش هقولهم غير يلا يا ولاد المهزق من الآخر بقى، وعشان نبقى على نور. نظر إليه أكرم وقال: تصدق وتؤمن بالله. نظر إليه بشير وقال: لا إله إلا الله. أكرم: انت عيل مهزق. بشير: وأنا هاجي جنبك إيه يا هفأ. ضم جعفر شفتيه وكذلك ما بين حاجبيه وهو يقول: أوف، بجد أنا اتوجعتلك يا أكرم، أقسم بالله. نظر أكرم إلى بشير نظرات حارقة وقال وهو يصق على أسنانه: انت بقيت قليل الأدب ها؟
بقيت قليل الأدب وعايز تتربى. أنهى حديثه وهو يهجم عليه، ليتصدى له بشير وهو يقول: لا يا حبيب خالتك، انت فاكرني هسكتلك ولا إيه؟ مش بشير يا ابني، استيقظ للكلام. لف أكرم ذراعه حول رأس بشير وهو يقول: لا، أوعى، ده أنا مستيقظ جامد أوي. تقدم جعفر وأبعد الاثنين عن بعضهما البعض وهو يقول: بس يا بابا، بس يا حبيبي. بس يا بابا يا مهزق. أبعدهما عن بعضهما لينظرا إلى بعضهما البعض بتهديد وكأنهما ليسا أشقاء، لينظر إليهما جعفر ويقول:
الله يخر بيت أم العته اللي فيكم ده، ده انت لسه داخل حياة الأبوة من خمس دقايق يا أكرم. بشير: هو كده، أهبل مهما يكبر. نظر إليه أكرم بشر وعض على شفته السفلى، لينظر إليه كلًا من جعفر وبشير، الذي قال: يخر بيت أم الغل اللي انت فيه يا جدع، أول مرة أشوف واحد غلاوي قدك. تحدث هاشم الذي كان يقف بجوار بيلا وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلاً بسخط: حبة عيال عبيطة، أقسم بالله. نظرت إليه بيلا وابتسمت قائلة: تصدق، عندك حق. قط وفار.
نظر إليها هاشم وأبتسم قائلاً: خدي جوزك عشان ميجننوكي أكتر ما هو مجنون. ضحكت بيلا وقالت: أديك قولتها، هتفرق إيه بقى؟ خليه زي ما هو. *** "لا يا ابني، واخد أجازة النهاردة، بقولك. لا مش عارف بصراحة." احـتسى منصف قهوته بهدوء ثم قال: تمام، بكرة إن شاء الله تتصل بيه وتعرفه أنا أجازة بكرة، فمش هعرف أعملك حاجة. هو يخلص لك اللي يقدر عليه، وبعد كده لما أنزل أنا بعد بكرة، هبقى أشوف لك الدنيا فيها إيه. تمام يا معلم؟
ولو حاجة وقفت معاك كلمني. ماشي يا حبيبي، مع السلامة. أنهى منصف المكالمة مع صديقه في العمل، ثم توقف وهو ينظر إلى بناية والدته وهو يقول بداخله: يــاه يا أمي، وحشتيني أوي. تقدم من البناية ثم دلف وصعد على الدرج بهدوء حتى وصل إلى الطابق الذي تسكن فيه والدته، ليقف أمام الباب ويطرق عليه بهدوء. بينما في الداخل، خرج فريد من الغرفة وتوجه إلى الباب بهدوء وفتحه ليرى منصف أمامه. نظر إليه وقال: أزيك يا منصف؟ تعالى.
دلف منصف وهو يقول: يــاه يا فريد، مش مصدق لحد دلوقتي إنك بقيت جوز أمي. أغلق فريد الباب خلفه وقال: لا يا حبيبي، صدق بقى. نظر إليه منصف وقال بتساؤل: أومال فين ماما؟ جذبه فريد نحوه ووقف بعيدًا وهمس إليه قائلاً: كويس إنك جيت في الوقت المناسب، كنت هتصل بيك دلوقتي. عقد منصف ما بين حاجبيه وقال بتساؤل: ليه؟ إيه اللي حصل؟ ماما مالها؟ أبتلع فريد غصته وقال:
تعبانة ومش راضية تاكل أي حاجة، عمال أتحايل عليها لحد ما قربت أبو س رجليها وهي مفيش فايدة فيها. شعر منصف بالقلق عليها، ليدلف إليها سريعًا ويراها متسطحة على الفراش. نظرت إليه وقالت: منصف. أقترب منصف منها ثم جلس على طرف الفراش أمامها، ليقوم بتقبيل يدها قائلاً: وحشتيني يا حبيبتي، مالك؟ إيه اللي حصل؟ فريد بيقولي إنك تعبانة ومش راضية تاكلي، إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ أجابته بنبرة متعبة وقالت:
مش عارفة يا منصف، ماليش نفس لأي حاجة. مسد على خصلاتها وقال بنبرة حنونة: هاخدك ونروح نكشف سوا طيب. حركت رأسها برفض وقالت: لا، مش عايزة أكشف. منصف: إزاي بس يا حبيبتي، كده مينفعش صدقيني. اسمعيني، هاخدك أنا وفريد ونروح نطمن عليكي على الأقل عشان بالي ما يفضلش مشغول وقلقان عليكي طول الوقت. كده يعني لولا إني طلعت صدفة، مكنتش هعرف. هنروح نطمن عشان خاطري. اتفقتنا؟ نظرت إليه وقالت:
يا حبيبي، أنا كلها يومين وهبقى زي الفل. اسمعي مني. منصف: وليه متسمعيش انت مني وتيجي معايا؟ لو عايزة تريحيني، طاوعيني ويلا نروح نكشف. بالله عليكي. صمتت قليلًا وهي تفكر، فهي تعلم ولدها عندما يصر على شيء يقوم بتنفيذه. نظرت إليه بعد مرور القليل من الوقت وقالت: ماشي يا منصف. هريحك ونروح نكشف. أبتسم منصف ثم اقترب منها وطبع قبلة على جبينها وقال: أحبك يا جميل وانت مطيع. ***
دلف بيلا إلى المنزل وخلفها صغيرتها التي ركضت إلى الداخل، وأخيرًا جعفر الذي أغلق الباب خلفه ووضع أغراضه على الطاولة. نزع حذائه ثم أزاحه بقدمه جانبًا. قام بتحرير أول زرار في قميصه ليوقفه رنين هاتفه الذي أعلنه عن مكالمة. عاد إلى الطاولة مرة أخرى بعدما نزع قميصه ليرى المتصل صلاح. أخذ جعفر الهاتف وأجابه قائلاً: عاش من سمع صوتك يا أبو صلاح. يا راجل. أتمسكن يا أخويا، أتمسكن. ليك وحشة والله. خرج إلى الشرفة وهو يقول:
لا، إيه الحوار؟ صوتك فيه حاجة. أبوك؟ عقد جعفر ما بين حاجبيه وهو يستمع إلى حديثه بمعالم وجه متعجبة. لحظات وقال: ده حصل امتى الكلام ده؟ مستشفى إيه طيب؟ آه، تبع السجن قصدك. تمام. تمام، مع إني اتخنقت من السيرة نفسها، بس تمام، مفيش مشكلة. شوف معاد الزيارة امتى وعرفني وأجي معاك. فاهم والله يا صلاح، بس الواحد كل ما يفتكر يتعكنن. ماشي، شوف هتعمل إيه وقولي. لا لا أنا مش هقول لبيلا حاجة دلوقتي تمام يا صاحبي هستنى مكالمتك
أنهى المكالمة معه لينظر جعفر إلى الهاتف بهدوء وهو يفكر في حديث صلاح وما حدث وشعر لوهلة بالتشتت وعدم الأمان. تأوه جعفر فجأة ليلتفت خلفه ينظر إلى من فعل ذلك ليرى صغيرته هي من قامت بعض يده. ضحكت ليان وأخرجت لسانها الصغير إليه بإغاظة ليقول هو: أنت بتعضيني أنا... أنت اللي بتبدأي الأول أهو. ضحكت ليان مرة أخرى وأخرجت لسانها مرة أخرى إليه ليتقدم هو منها وهو يقول بوعيد: أنت اللي بدأتي يبقى تتحملي.
ترك هاتفه على الطاولة لتركض هي إلى غرفة والدتها سريعًا عندما رأته يركض خلفها صارخة. اختبأت خلف والدتها قائلة: ماما بابا بيقول عليكي بطيخة. جحظت عينين جعفر الذي قال: أنا. حركت رأسها برفق وهي تقول: أيوه. نظرت بيلا إليه لينظر هو إليها وهو يقول: محصلش أقسم بالله.
لمحت بيلا صغيرتها وهي تخرج لسانها إلى جعفر بإغاظة لينظر إليها جعفر نظرة ذات معنى ثم تقدم في حركة سريعة منه إلى بيلا ليمسك بليان التي أبعدت سريعًا وهي تصرخ لتفلت منه وتركض إلى الخارج تاركة جعفر الذي التفت ينظر إليها. نظر جعفر إلى بيلا التي عقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر إليه ليقول هو: أقسم بالله ما قولت عليكي بطيخة. لحظات من تبادل النظرات بينهما قطعتها بيلا التي ابتسمت. زفر جعفر ومسح على وجهه وهو يقول: مش معقول.
نظر إليها ليراها مازالت تبتسم ليضحك هو بخفة قائلاً: مش معقول والله. وضع يديه على خصره ونظر إليها وقال مبتسمًا: مفيش فايدة... أربع سنين وشبر ونص وبتقولني كلام مقولتهوش أومال لم تكبر هتعمل فيا إيه. وضعت بيلا يدها على كتفه وقالت: تربيتك يا حبيبي. تركته وخرجت ليضحك جعفر وهو يرفع رأسه قليلاً. التفت ينظر إلى أثرها ثم خرج خلفها وهو يقول: فاكريني مش هقدر عليكوا ولا إيه لا مش جعفر البلطجي يا حلوة انت وهي. *** في المساء
كانوا يجلسون على المقهى وهم يتحدثون كعادتهم في مواضيع مختلفة. بينما كانت ثريا تجلس أمام محلها ومعها هناء تتحدث معها. وعلى الجهة الأخرى كانت بيلا والفتيات يجلسن ويتحدثن مع بعضهن البعض. نهض جعفر بعد القليل من الوقت وأقترب من الفتيات بهدوء حتى توقف على بعد مقربة ثم أشار إلى بيلا التي انتبهت إليه. نهضت بهدوء وأقتربت منه قائلة: نعم. نظر لها جعفر وقال: أنت كويسة. عقدت بيلا ما بين حاجبيها وقالت: أيوه ليه. جعفر:
لاحظت إنك تعبانة. بيلا بهدوء: لا مش أوي متقلقش أنا تمام. قاطع حديثهما أقتراب سيارة سوداء منهما سريعًا. نظرا إليها لتتوقف السيارة فجأة أمامهما. نظرت بيلا إلى جعفر الذي كان ينظر إلى السيارة بترقب وكذلك أصدقائه والفتيات الذين كانوا جميعهم يتابعون ما يحدث وما سيحدث فقد كانا سيّدان الآن. ترجلت هي بهدوء من السيارة ليطر ق حذائها ذو الكعب العالِ الأرض.
خصلاتها السوداء القصيرة وفستانها الأسود اللامع الذي يتماشى مع خصلاتها ثم حذائها الأسود ذو الكعب العالِ بالإضافة إلى مساحيق للتجميل التي كانت تزين وجهها. نظرت إليها بيلا نظرة ذات معنى ومعها جعفر الذي كان ينظر إليها نظرة مترقبة وهو يشعر أنه رآها من قبل. أغلقت الأخرى باب السيارة وأقتربت منهما بهدوء تحت أنظار الجميع. كان كعب حذائها يصدح صوته على الأرض. وقفت أمامهما بهدوء وهي تنظر إليهما.
نظرت إلى بيلا من أعلى إلى أسفل بينما كانت بيلا تنظر إليها نظرة غاضبة فقد أغضبتها نظراتها كثيرًا. نظرت الأخرى إلى جعفر وأبتسمت إليه بينما كان هو ينظر إليها بجمود دون ردود أفعال تصدر منه. رفعت الأخرى يدها وهي تشير إلى جعفر قائلة بابتسامة: أزيك يا جعفر يا ترى فاكرني ولا لا... أعتقد لا... مرت سنين على آخر مقابلة بينا... كانت آخر مقابلة بينا هنا... وقت ما فضحتني قدام كل الناس ومشيتني زي الكلـ ـبة بعد ما كانت روحي فيك...
شوفتني النهاردة بقيت فين. نظر إليها جعفر بصدمة وعدم استيعاب بينما كانت بيلا لا تقل شيئًا عنه. نظرت إلى بيلا التي كانت تنظر إليها لتقول: ملكة جمال الحارة... إمبارح كانت مجنونة النهاردة بقت أم عاقلة وبدل ما تبقى أم لطفل هتبقى أم لطفلين.. افتكرتيني مش كدا لينا ذكريات كتير أوي مع بعض. نظرت إليهما وأبتسمت بتهكم واضح وقالت: شوف أنا بقيت فين وانت بقيت فين يا جعفر...
سماح اللي كنت ممر مطها وما سح بيها الأرض زمان دلوقتي بقت هانم... وانت... لسه كحـ ـيان زي ما انت. أنهت حديثها وهي تنظر إليه بابتسامة وخبث بينما كان هو ينظر إليها بمعالم وجه حادة وجامدة وبجانبه بيلا التي كانت تنظر إليها نظرات غاضبة واستحـ ـقار شديد وهي تتمسك بزوجها الذي كان يستعد لفعل أكثر مما فعله من قبل ولكـ ـن يبدو أن سماح قد عادت لتعيد جعفر البلطـ ـجي من جديد ولكـ ـن هذه المرة ليست مثل المرات السابقة. ***
عيناك مخادعة كمعالم وجهك البريئة أو التي تدعي البراءة، غدارة أنت كمواج البحر في ليال ديسمبر الباردة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!