الفصل 65 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الخامس والستون 65 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
22
كلمة
6,764
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نظر إليها جعفر بصدمة وعدم أستيعاب بينما كانت بيلا لا تقل شيئًا عنّهُ، نظرت إلى بيلا التي كانت تنظر إليه لتقول:ملكة جمال الحارة … إمبارح كانت مجنو نة النهاردة بقت أم عاقلة وبدل ما تبقى أم لـ طفل هتبقى أم لطفلين .. أفتكرتيني مش كدا؟ لينا ذكريات كتير أوي مع بعض. نظرت إليهما وأبتسمت بتهكم واضح وقالت:

شوف انا بقيت فين وانت بقيت فين يا جعفر. سماح اللي كنت ممر مطها وما سح بيها الأرض زمان دلوقتي بقت هانم. وانت لسه كحيان زي ما انت. أنهت حديثها وهي تنظر إليه بابتسامة وخبث، بينما كان هو ينظر إليها بمعالم وجه حادة وجامدة. وبجانبه بيلا التي كانت تنظر إليها نظرات غاضبة واستحقار شديد، وهي تتمسك بزوجها الذي كان يستعد لفعل أكثر مما فعله من قبل. ولكن يبدو أن سماح قد عادت لتعيد جعفر البلطجي من جديد، ولكن هذه المرة ليست مثل المرات السابقة. نظر لؤي إلى سماح بعينان متسعتين وصدمة، وبجانبه منصف الذي كان لا يقل عنه شيئًا، وكذلك

حسن الذي قال بصدمة حقيقية: دي أكيد أحلام العصر. تحدث لؤي بذهول وهو يشعر أن ما يراه حلم ليقول: هي دي سماح بتاعتنا يا جدعان. مستحيل دا أكيد حد لعب في الإعدادات. أبتسمت سماح ابتسامة جانبية متهكمة ثم قالت:

على العموم يا جعفر صدفة مهببة مكنتش أتمنى إنها تحصل. طب ما هي مش بعيدة أهي. أديك خدت الفرصة وقابلت سماح هانم بنفسها يا كحيان. مقابلة كل ما تفتكرها تقول ياه شوفت سماح هانم بعد سنين. بقت هي هانم وانا لسه زي ما انا. فقير. ضغطت على أحرف آخر كلمة نطقت بها متعمدة أمام صغيرته التي كانت تقف بجوار والدتها تنظر إليها بهدوء. نظر جعفر إلى ما تنظر إليه سماح ليرى صغيرته، ومن هنا علم أنها تتعمد إهانته هكذا. تحدثت بيلا بنبرة

حادة وهي تنظر إليها قائلة: أتمنى تكوني أرتحتي كدا يا سماح. نظرت إليها سماح بتهكم واضح وقالت: أرتحت طبعًا. جعفر معرفة قديمة برضوا وليه معزة خاصة عندي. أنهت حديثها وهي تنظر إليه بطرف عينها. ليصق جعفر على أسنانه بغضب مكتوم وهو ينظر إليها، وكل ما يمنعه من التهـ ـور هي صغيرته التي تجهل حتى الآن سبب عد اوة سماح تجاه والدها. تحدث سراج بنبرة حادة وهو ينظر إليها قائلاً:

انتِ جايه عايزه ايه يا سماح. مش خلصنا بقى. نظرت إليه سماح بطرف عينها مع ابتسامة جانبية قليلاً، بينما كان هو ينظر إليها نظرات حادة غاضبة. تحدثت سماح أخيرًا وهي تقول بنبرة باردة: جايه عشان أشوف جعفر أتطور وبقى حاجه ولا لسه زي ما هو. كحيان وجاهـ. قا طعها زمجـ ـرة جعفر الغاضبة قائلاً:

مين دا يا. أوقفته بيلا وهي تمسك بذراعه تجذبه نحوها وتضع يدها الأخرى على فمه. نظر إليها هو بغضب لتنظر إليه نظرة ذات معنى جادة. أبتسمت سماح ونظرت إلى ليان بتخا بث وقالت:

قوليلي يا شاطرة بابا معيشك عيشة حلوة ولا لسه بيشحـ. أوقفها صفـ ـعة بيلا القوية إليها لترتد رأس سماح إلى الجهة الأخرى أثر صفـ ـعة بيلا إليها. نظرت إليها بيلا بغضب شديد وحدة، بينما أعتدلت سماح في وقفتها ورفعت رأسها وهي تضع يدها مكان صفـ ـعة بيلا تنظر إليها بصدمة وغضب. بينما بادلتها بيلا نظرات التحـ ـدي والشرا سة، كل ذلك تحت مرئ ومسمع الجميع. الجميع يترقبون. الجميع ينتظرون رؤية ردة الفعل. الجميع على أتم الإستعداد لرؤية ملحـ ـمة قو ية بين بيلا وسماح الآن. نظرت سماح إليها

بغضب لتقول بنبرة غاضبة:

انتِ بتمـ ـدي إيدك عليا لتاني مرة. انا هوريكي يا معفـ ـنة مقامك. رفعت يدها عاليًا كي تصـ ـفعها مثلما فعلت بيلا، ولكن قبل أن تسـ ـقط على وجه بيلا كانت هي تمسك بيدها تمنعها من صفـ ـعها وهي تنظر إليها بتحـ ـدي. بينما كانت الأخرى تنظر إليها بنظرات مشتـ ـعلة. رفعت يد أخرى عاليًا استعدادًا لصـ ـفع بيلا، ولكن كانت يد جعفر تمـ ـنعه. نظر إليه جعفر نظرة غاضبة، بينما كان هو يبادله نظراته بغضب كذلك. تحدث جعفر بنبرة غاضبة مكتومة وهو ينظر إليه نظرات شر سة قائلاً:

لو فاكر إن دي رجو لة تبقى متعرفش عنها حاجه. أنهى حديثه وهو يقوم بـ لـ ـكـ ـمه في وجهه ليرتد الآخر إلى الخلف وهو يضع يده على وجهه متأ لمًا. بينما فز عت سماح وسحبت يدها مـ ـن قبـ ـضة بيلا وركضت إليه تحت نظرات جعفر وبيلا الغاضبة. وقفت بجانبه وتفحصته قائلة بقلق:

راضي انت كويس. تأوه راضي مـ ـن لكـ ـمة جعفر القو ية إليه ليستقيم في وقفته مرة أخرى وينظر إليه بنظرات غاضبة ليـ ـقابله نظرات جعفر المشتـ ـعلة. نظرت سماح إليهما كذلك بغضب وحـ ـدة. نظر جعفر إلى بيلا وقال بنبرة رجو لية صا رمة:

خـ ـدي ليان وإبعدي. أخذت بيلا صغيرتها بـ الفعل كما طلب مـ ـنها زوجها وعادت إلى الخلف، بينما نظر جعفر إلى أصدقائه الذين تقدموا ووقفوا بـ جواره. ومثلما تـ ـوـقع جعفر، سماح عائدة لـ نشـ ـب عر اك ولإعادة فتح القديم مرة أخرى. تقدم راضي مـ ـنهم بهدوء وهو يتو عد إلى جعفر بـ الويل، بينما كان جعفر ينظر إليه نظرة كانت تـ ـخبره الكثير والكثير. وقف راضي أمامهم ونظر إليهم نظرة تهـ ـكمية ثم نظر إلى جعفر وقال ساخرًا:

بتتحامى فـ صحابك. نظر إليه جعفر للحظات دون إصدار رد فعل ثم أبتسم وقال: لقيتك متحامى فـ رجالتك. جبت انا كمان صحابي أصل انا صحابي معايا على خط المو ت. في فرق بيني وبينك يا سـ ـمـ ـج. همس بـ جملته الأخيرة بفحـ ـيح وهو ينظر إليه، بينما كان هو ينظر إليه نظرة ذات معنى. نظرة مشتعلة مليئة بالغضب والحـ ـقد. أبتسم جعفر ابتسامة جانبية ساخرة وقال:

خـ ـد عربياتك ورجالتك والست دي عشان لو سـ ـلـ ـمـ ـتـ ـكوا لـ رجالتي مش هتخرجوا مـ ـن هنا وانا راجل دماغه طـ ـاـ ـقـ ـه مـ ـنـ ـه ومجنون. نظر إلى سماح وأشار إليها قائلاً بتحذ ير خفي: يلا يا سماح خـ ـدي عم شكوكو دا مـ ـن هنا بدل ما أحـ ـسرك عليه وأحـ ـسره على عربياته. يلا يا ماما مـ ـن هنا عشان متجـ ـننش يلا. يلا بدل ما الفـ ـقير الكـ ـحيان يفكرك انتِ كـ ـنـ ـتـ ـي ايه وبقيتي ايه يلا. تحدث حسن بنبرة

عالية صا رمة وهو يقول: يلا يابا انت وهو ايه مش بتسمعوا يلا مـ ـن هنا بدل ما تزعلوا. نظر راضي إلى جعفر نظرة غاضبة متوعدة، بينما كان جعفر ينظر إليه ببرود ولا مبالاة. نظر راضي إلى سماح التي فـ ـهـ ـمـ ـت نظراته لتتحرك تجاه سيارته وهي تنظر إلى جعفر وبيلا. عاود راضي ينظر إلى جعفر بو عيد ليتقدم مـ ـنـ ـه بهدوء ويقف أمامه قائلاً بنبرة خافتة: انتِ اللي جبته لـ نفسك يا فقـ ـير. أبتسم جعفر ابتسامة باردة وقال:

أحسن مـ ـنـ ـك يا حقـ ـودي. نظر إلى فـ ـكـ ـه الذي كان يضـ ـغط عليه بقوه ليقول بـ ابتسامة مستفزة وبرود:

حاسب على طقم الأسنان اللي مركبه لـ يتكـ ـسر مـ ـنـ ـك. شكله غالي وحرام لمـ ـا تكـ ـسره عشاني يعني مش حلوة ليك. أنهى حديثه وهو يغمز إليه بمشاكسة وتخا بث ليشتعل الآخر أمام مرئ أصدقاء جعفر الذين كانوا ينظرون إليه ويبتسمون بسعادة. تركهم راضي وذهب إلى سيارته بغضب وهو يـ ـشـ ـير إلى رجاله لركوب السيارات. أدار راضي السيارة ليبتسم جعفر أكثر ويقوم بـ رفع يده والتلويح إليه بـ الوداع ليتحرك راضي وخلفه رجاله بـ السيارات. وفور أن ذهبوا بلحظات صدحت ضحكات الجميع مـ ـن حوله. نظر جعفر إليهم وأبتسم بخفة، بينما تحدثت ثـ ـريا

وهي تقول ضاحكة: يخـ ـرب عقلك يا جعفر بتضحكني فـ أوقات غلط. نظر إليها جعفر بـ ابتسامة ثم نظر إلى بيلا التي كانت تقف بعيدًا مثلما أخبرها ومعها صغيرته. ليتركهم جميعًا ويذهب إليهما. حمـ ـلها جعفر على ذراعه وطبع قـ ـبـ ـلة على خدها الصغير ونظر إلى بيلا نظرة ذات معنى لتبتسم هي إليه بهدوء. أقترب مـ ـنـ ـها وضمـ ـها إلى أحضانه برفق وهو يقول بنبرة خافتة:

عـ ـمـ ـري ما هنـ ـدم على أختياري ليكي مهما حصل يا بيلا. أبتسمت بيلا وربتت على ظهره برفق ولـم تتحدث. ليطبع قـ ـبـ ـلة على رأسها وعلى رأس صغيرته ليسمع صوت لؤي العالي يقول مـ ـن خلفه: شوفوا المعـ ـفنة أم شبشب بصباع بقت جز مة بـ ربا ط دلوقتي. ضحكوا جميعهم على حديث لؤي وتشبيهه لـ سماح المضحك ذلك ليضم كل واحد مـ ـنـ ـهم زوجته وصغاره إلى أحضانه. _"بعد مرور عدة أسابيع" "اللعـ ـنة على هذه الحقـ ـيرة لقد طفـ ـح الكيـ ـل!

" هكذا صاح بها چون وهو يتحرك في المنزل والغضب باديًا على معالم وجهه. خرج كذلك شون وهو يقول بنبرة عالية: تـ ـبـ ـا لقد سئمت هذه الحر ب اللعـ ـينة لن أستمر فيها ولو ثانية واحدة. كانت ديانا تقف بالقرب مـ ـن الدرج تنظر إليهما بهدوء لترى أجواء مشحـ ـومة وغضب غير معهـ ـود أمام عينيها مـ ـن طرف كلٍ مـ ـن چون وشون الذي صاح بعنـ ـف مرة أخرى قائلاً:

مـ ـيـ ـشـ ـيـ ـل فـ ـلـ ـتـ ـحـ ـتـ ـرق فـ ـي الـ ـجـ ـحـ ـيـ ـم أيـ ـهـ ـا الـ ـغـ ـبـ ـي. تركتهم الصغيرة وخرجت إلى الحديقة بهدوء دون أن ينتبه إليها أحد. نظرت ديانا إلى السماء لترى الشمس بدأت في الغروب. سارت قليلاً نحو البوابة الرئيسية ومـ ـن ثم خرجت خارج إطار المنزل. كل ذلك كان تحت أعين زاكش الذي أبتسم ابتسامة جانبية خبـ ـيثة ثم تحرك كذلك بهدوء شديد. خرجت كاثرين مـ ـن الغرفة وتوجهت إلى غرفة الإستقبال قائلة:

سميث... سميث أين أنت... اللعـ ـنة أين يذهب هذا الرجـ ـل هل سأظل أبحث عنـ ـه كثيرًا هكذا. أنهت حديثها وهي تزفر بغـ ـضب وضيق شديد وهي مازالت تبحث عنـ ـه وكأن المنزل أصبح بقـ ـعة سوداء يتخـ ـفى فيه مـ ـن يريد دون أيا عوائق. دلف كين إلى المنزل بهدوء ليذهب إلى غرفة الإستقبال ويرى چون وشون جالسان وعلى الجهة الأخرى كاثرين تبحث عن سميث كـ المعتاد. توقف كين ينظر لهما بهدوء ليقول بعدها:

لا أعلم لـم عقولكم مندمجة في التفكير مع هذه الشيراز الحـ ـمقاء دعوها وشأنها. نظر إليه چون وقال: هل أنت ترى أن هذا القرار صحيح. لا أظن ذلك أنت فقط بـت تـ ـريح رأسك كثيرًا كين ولا تـ ـفكر فيما نحن به وما سنكون به بعد القليل مـ ـن الوقت. زفر كين وقال بضـ ـيق: وماذا عساي أن أفعل چون أنا مثلكم جميعًا لا أستطيع التفكير وبات الأمر مزعجًا لـ الغاية. شون:

رائع ولذلك دعنا نفعل ما نراه صحيحًا ونقـ ـتلها. صاح كين بـ أستنكار قائلاً: مـ ـاذا. تـ ـقـ ـتـ ـلـ ـوهـ ـا. وكيف ستفعلونها إذًا هيا أخبروني حتى أرى إن كانت عقولكم بدأت في التفكير أم لا. زفر چون وقال بضيق: سـ ـخـ ـرـ ـيـ ـتـ ـك تلك تجعلنا لا نوـ ـجـ ـد إخبارك. تحدث شون وقال:

سنـ ـخـ ـطـ ـط لقتـ ـلها كين. أمامنا عوائق كثيرة. نوـ ـجـ ـد العيش جميعًا آمنين. وأظن كذلك أننا سنجد خطة لذلك أليس هذا ما قلته چون. نظر إليه چون لينظر إليه كذلك شون ليتحدث كين بنفاذ صبر:

كفاكما عبـ ـثًا أيها الأبلـ ـهان. مـ ـصـ ـا ص د ماء معتـ ـوه والآخر مستذئب غـ ـبي. تركهم وصعد إلى غرفته تحت أنظار كلٍ مـ ـن چون وشون اللذان كانا ينظران إليه بصدمة. بينما كان كين يسير في الممر الطويل الملئ بـ الغرف ليتوقف أمام باب غرفة صغيرته ديانا وينظر إليه بهدوء. أبتلع غصته ثم طرق على الباب بهدوء قائلاً بنبرة هادئة لطيفة:

ديانا. عزيزتي. ديانا. قام بفتح الباب عندما لـم يتلقى ردًا لينظر إلى أركانها الفارغة بتعجب وتساؤل. تحدث بتساؤل قائلاً: أين ذهبت ديانا إذًا إن لـم تكن في غرفتها. ترك الغرفة وتوجه إلى غرفته ليسأل إيميلي عنها في نفس الوقت الذي كانت فيه إيميلي تبحث عنها في كل مكان كـ المجنونة. رآها كين ليقوم بـ إيقافها وهو يتحرك نحوها قائلاً:

مهلًا إيميلي. ألتفتت إليه الأخيرة لتراه يقترب مـ ـنـ ـها بخطوات سريعة حتى أصبح واقفًا أمامها الآن. نظر إليها كين وقال: ماذا حدث أين ديانا. تحدثت إيميلي بذهول وهي تنظر إليه قائلة: ماذا هل تبحث عليها مثلي. عقد كين ما بين حاجبيه وقال: مهلًا هل تبحثين عنها. لقد جئت لأقوم بـ سؤالك عنها. إيميلي بقلـ ـق: أنا أبحث عنها منذ وقت قليل ولا أرى لها أثرًا لا أعلم إلى أين ذهبت. كين: حسنًا أستعيني بـ قواك إيميلي. إيميلي بيأس:

أحد ما قام بـ إخمادها كين والصغيرة لا أراها منذ الصباح لا أعلم ماذا يحدث وأين هي. تبدلت معالم وجه كين مئة وثمانون درجة في ثانية ليقول بنبرة حـ ـادة: كيف لا تجيدين الفتاة إيميلي اللعـ ـنة أين يـ ـمكن أن تذهب. تركها كين وذهب مسرعًا إلى الأسفل يبحث عن صغيرته لتذهب إيميلي خلفه وبات الخو ف يتمـ ـلك مـ ـن قلبها. نظر آلبرت الجالس على الأريكة إلى كين الذي كان غا ضبًا ويتوجه إلى الخارج ليقول متسائلاً:

إلى أين أنت ذاهبًا كين. أجابه كين الغا ضب بشدة وقال: لقد أختـ ـفت ديانا يا آلبرت وأنتم حمـ ـقى لا تدرون شيئًا. جحـ ـظت عينين روزالين ونظرت إلى إيميلي بصدمة لترى الخو ف يستوطن عينيها لأول مرة منذ زمن طويل. نهضت سريعًا وإتجهت إليها قائلة: كيف لا تجدون الفتاة إيميلي. نظرت إليها إيميلي وقالت بنبرة مهزوزة خائفة: لقد أختـ ـفت صغيرتي روزالين ومعها تم إخمـ ـاد قوتي. ساعديني روزالين أـ ـريـ ـد أبنتي. نهض آلبرت

وقال بنبرة جادة عالية: چون. شون هيا سريعًا خلف كين لقد أختـ ـفت ديانا ويجب علينا تتبع كين ومر اقبته فهو في أسـ ـوأ حالاته ومـ ـن يقف أمامه الآن سيـ ـقـ ـتـ ـل هيا سريعًا. تحركا كلاهما بـ الفعل سريعًا خلف كين ولـحـ ـق بهما آلبرت سريعًا تاركين إيميلي وروزالين معها تقوم بـ طمئنتها قائلة: لا تخافي ستكون قريبة مـ ـنـ ـا وبخير كذلك. لا تخافي كل شيء سيكون على ما يرام. _"مرحبًا سيهار!

" ألتفتت سيهار خلفها تنظر إلى صاحب هذه النبرة لترى فيرولا خلفها. نظرت إليها بهدوء وقالت: مرحبًا فيرولا. ماذا تفعلين هـنا. أبتسمت فيرولا بهدوء وقالت: لا شيء فقط أتسوق. وأنتِ! أجابتها سيهار بهدوء وقالت: أتسوق كذلك. أبتسمت فيرولا مرة أخرى وقالت: حسنًا دعينا نتسوق سويًا. حركت سيهار رأسها برفق لتسير فيرولا بجوارها بهدوء لتبدأ التسوق سويًا. دام الصمت بينهما قليلاً قبل أن تقطعه فيرولا قائلة:

أعتذر لكِ عمـ ـا فعله رانڤير معكِ. هو فقط تملكه الغضـ ـب وشعر بـ الخوف عليكِ. رانڤير يـ ـحـ ـبـ ـكِ سيهار ويخـ ـاف عليكِ كثيرًا وعندما تـ ـعرـ ـضـ ـين حياتكِ للخـ ـطر يجـ ـن جنو نه لأنه يخشى فقدانكِ. تحدثت سيهار بنبرة هادئة وقالت:

أعلم ذلك فيرولا. رانڤير لا يتحكم فقط في غضـ ـبه ولذلك هذا يجعلني أبتعد عنه دومًا. منذ الصغر وهو دومًا يهتم بي ويخشى عليّ مـ ـن المها لك وهذا كان يـ ـسـ ـعدني أن أخي الوحيد يخشى أذيتي. ولكن عندما يتعلق الأمر بحياتنا أجمع يجب أن يتما لك غضبه قدر المستطاع. أنا لـم أكن أنوي إيذاء نفسي ولكن لولا أمارا التي بـت لا أفهم أهي معي أم ضـ ـدي الآن لـكنتُ مـ ـيـ ـتـ ـة. توقفت فيرولا ومعها سيهار التي نظرت إليها. وضعت فيرولا

يدها على كتفها وقالت: جميعنا نر تعب عليكِ سيهار وليس رانڤير وحده أو ڤيڤيك وحده. جميعنا نـ ـحـ ـبـ ـكِ ونخشى أن تسقـ ـطي في المها لك دون أن تنتبهي. سأقول لكِ مرة أخرى لا تغضـ ـبي مـ ـن رانڤير إنه يـ ـحـ ـبـ ـكِ وذو قلب حنون معكِ أنتِ خصيصًا. أبتسمت سيهار ابتسامة خفيفة ونظرت إليها قائلة: أنتِ حنونة وذات قلب نقي فيرولا ما الذي أوقـ ـعكِ مع هذا الو حش. ضحكت فيرولا بخفة وقالت بـ ابتسامة:

أحببته سيهار. نظرت إليها سيهار نظرة خبـ ـيثة وقالت: ماذا. هل ما سمعته صحيحًا. أنا أـ ـشـ ـفـ ـق عليكِ فيرولا كثيرًا رانڤير هذا وحـ ـش مـ ـن الصـ ـعب التعايش معه يا امرأة أنا التي تسمى شقيقته تركته وتزوجت حتى أبتعد عنه وأنتِ الآن تقولين أحببته. أي لعـ ـنة تلك قام أخي بـ إلقا ءها عليكِ فيرولا. نظرت إليها فيرولا قليلاً ثم قالت بنبرة هادئة:

لا أعلم ماذا فعل بي سيهار. منذ أول مرة رأيته بها وأنا لا أعلم لـم أصبحتُ مهتمة به. كان يرتدي سترة سوداء وبنطلون أسود وحذاء أسود. كان ما يرتديه أسود. كان وسيمًا للغاية حينها. كانت خصلاته السوداء الطويلة تتطاير مع نسمات الهواء. كان يتحدث في الهاتف ويدور حول نفسه وكأنه على موعد. كان حينها قد ابتسم ابتسامة لا أعلم ماذا فعلت بقلبي. شعرت حينها أن قلبي يخفق بقوة وكأنه يهرب من مطاردة رجل أجرب.

نظر إليّ حينها نظرة لا أعلم ماذا فعلت بي. جعلت جسدي يقشعر وشعرت حينها أنني يجب عليّ أن أذهب فورًا. على أمل أنني لن أراه مرة أخرى وستكون مقابلة عابرة. ولكن لم تكن كذلك وكنت بلهـاء. أصبحت أراه في كل مكان أذهب إليه وكأنه يقوم بمطاردتي. رأيته كثيرًا حتى صادفت يومًا به يـحادثني ويتسأل إن كنت متزوجة أم لا. ضحكت سيهار لتنظر إليها فيرولا بتعجب من ضحكاتها المفاجئة. ضحكت مرة أخرى سيهار قائلة:

"أخي جاء وقال لك هل متزوجة أم لا. يا إلهي لا أصدق أن رانڤير الصارم الذي تخشاه الفتيات والنساء والأطفال جاء وقام بسؤالك." ابتسمت فيرولا بخفة وحركت رأسها بقلة حيلة قائلة: "آه سيهار ستظلين تسخرين حتى الصباح التالي." نظرت إليها سيهار وحاولت تمالك نفسها لتقول: "حسنًا أنا أعتذر أكملي وماذا حدث حينها." نظرت إليها فيرولا وقالت: "تصنـمت مكاني ولم أستطيع إجابته من هول الصدمة التي تعرضت لها." سيهار:

"عزيزتي أنا أعلم ذلك أي فتاة كانت ستكون في هذا الموقف فا قـدة لو عيها. أنت معجزة فيرولا أحييك على صمودك هذا حقًا. وكيف تلقى الإجابة." فيرولا بهدوء: "ملابسي. يداي لا تحملان خاتم زواج. السندور لا يزين رأسي. ما يميز الفتيات عن السيدات المتزوجات سيهار." سيهار: "نعم هذا صحيح المعذرة هذا كان سؤالًا غبيًا مني." فيرولا: "لم أراه إلا يوم زفافنا." حاولت سيهار كبح ضحكاتها قائلة:

"عزيزتي هذا المتوقع إنه رانڤير جادوديا. ولكن دعيني أخبرك فيرولا أنه ليس هذا الرجل الذي يظهر حبـه وعشقه ولهفته إلى حبيبته. أخي لا يظهر مشاعره مهما حدث. ولكن من الممكن أن تظهر عندما تمرضين أو تتعرضين إلى الخطر فقط حينها سترين رانڤير آخر غير ذاك المتعـرج الصارم اللعين." فيرولا بهدوء: "أتعلمين سيهار. أخبرته هذا منذ عدة أيام. قمت بتساؤله إن كان يحبني حقًا أم لا." سيهار بترقب وتساؤل: "وماذا قال؟ فيرولا:

"أخبرني أنه يحبـني ويخشى عليّ من الوقوع في المها لك. وأخبرني كذلك أنني سأعتاد على عالمكم ذلك." ولكن لم أر نظرة الحب في عينيه سيهار... وكأنه يقول هذا فقط للتخلص من أسئلتي فحسب. ابتسمت سيهار وقالت بنبرة هادئة: أتعلمين فيرولا... أنت حنونة وطيبة إلى أعلى درجة ولذلك لن تستطيعي فهم أخي إلا وقت وقوع كارثة... تقربي منه فيرولا وأعلمي ماذا يحب وأفعليه سترين أخي شخصًا آخر غير الذي ترينه دائمًا. فيرولا: أترين ذلك صحيحًا؟ حركت

سيهار رأسها برفق وقالت: نعم... وأنا سأساعدك كذلك على رؤية أخي بنظرة أخرى... هيا دعينا نكمل تسوقنا ونتحدث. "يا عم إبعد بقى دي مراتي! "ودي أمي يا فريد ومش هبعد عنها واللي عندك أعمله! " أردف بها منصف بنبرة باردة وهو يجلس بجانب زينه على الفراش ويرفض جلوس فريد معهما عليه. مسح فريد على وجهه وهو يقول بنفاذ صبر: يا ولي الصابرين صبرني... يا ابني حرام على أهلك أرحمني. نظر إليه منصف وابتسم ابتسامة صفراء وقال:

أنا مش ابنك أنا ابن زينه. صرخ فريد كالمجنون ليقول بنبرة عالية: ولا لو مقومتش هزعلك. منصف ببرود: اللي عندك أعمله يا فريد مش هسيب أمي هبات معاها وهنام جنبها وانت هتنام على الكنبة اللي بره إيه رأيك بقى. نظر فريد إلى زينه وقال: عاجبك كدا يا زينه اللي ابنك بيعمله فيا دا أنا ساكت عشان خاطرك انتِ. اعتدل منصف في جلسته وقام بتلويح يده في الهواء قائلًا بنبرة عالية واستنكار:

سايه يا حبيبي ساكت عشان خاطرها ما تيجي تديني قلم ين أحسن يا فريد وتكرشني بره!!! فريد بضيق: نفسي ونور عيني يا منصف والله بس خايف على زعل أمك مش أكتر. عض منصف على شفته السفلى بعنف ونظر إلى والدته وقال: عاجبك اللي بيقوله دا يا ماما. نهضت زينه وتركت الغرفة بأكملها قائلة:

أنا سايبالكوا الأوضة كلها أعملوا اللي أنتوا عايزينه في بعض إن شاء الله تولعوا في بعض. نظرا إليها وهي تغادر الغرفة، فريد يقف بالقرب من الفراش ومنصف يجلس على ركبتيه أعلى الفراش. نظرا إلى بعضهما البعض للحظات ليهجم فريد عليه قائلًا:

آه منك يا مستفز والله ما هسيبك يا مفسد لحظاتي السعيدة كلها. خرج جعفر من بنايته وسار مبتعدًا عنها وهو يجري اتصالًا هاتفيًا بصلاح الذي لم يستغرق الكثير من الوقت وكان معه على الخط. تحدث جعفر بنبرة هادئة قائلًا: نزلت ولا لسه... تمام وأنا نفس الحوار أستناك فين... حلو متتأخرش عليا بس عشان بعدها طالع مشوار زي ما قولتلك... آه ظبطت كل حاجة وبيلا نازلة دلوقتي عشان عندها شغل هتخلص بدري عشان تلحق تجهز الحاجة...

تمام. "ما تيجي يا لؤي تنده بدالي أنا صوتي اتنبح بدل ما انت بتلف حوالين نفسك كدا! نظر إليه لؤي وقال: جرى إيه يا عم توفيق حنجرتك اتحسدت ولا إيه! توفيق: باينها كدا يا لؤي. نهض لؤي وتقدم منه قائلًا: بأخر نفسك يا عم توفيق عشان الحارة دي استغفر الله العظيم فيها ناس شرانية. توفيق: خليها على الله يا لؤي أدينا بنشتغل عشان نلاقي لقمة عيش ناكل بيها عيالنا واليوم يعدي زيه زي غيره عدى. لؤي:

على رأيك يا عم توفيق أكل العيش بقى مر ومحدش عاجبه حاله. عبث في حبات الطماطم ليقول: بكام دي يا توفيق النهاردة. أجابه توفيق وهو يقوم بسكب الكثير من حبات الطماطم على الطاولة أمامه وقال: بـ عشرة. لؤي: ليه يا توفيق ما بره بـ ستة وخمسة. توفيق: دي البايظة يا حبيبي بذمتك هتقارن دي ببتاعت بره. أمسك لؤي حبة طماطم وقال وهو ينظر إليها: أكيد لا بس غالية اللي هيشتري قليل. توفيق:

خليها على الله محدش هياخد أكتر من اللي مكتوبله. ترك لؤي حبة الطماطم وأخذ ينادي بنبرة عالية قائلًا: أوطة الأربعة بـ عشرة أربعة بـ عشرة. نظر إليه توفيق بصدمة وقال: أربعة إيه اللي بـ عشرة. لؤي: أستنى بس هلملك ناس قد كدا دلوقتي. توفيق بصدمة: ناس إيه بقولك الكيلو بـ عشرة مش الأربعة انت عايز تخسرني وخلاص. لؤي: يا عم بيع عشان ربنا يكرمها ويفكها عليك متبقاش طماع بقى. توفيق: أمشي يا لؤي أنا غلطان إني قولتلك تعالى نادي أمشي.

لؤي: برضوا. توفيق: يا عم يلا انت جاي عليا بخـراب كدا. نادى لؤي بنبرة عالية وقال: محدش يشتري مـن توفيق بـيـ ـبيعها الكيلو بـ عشرة وبـره بـ خمسة جنـ ـيه. نظر إليه توفيق بغضب ليركض لؤي مبتعدًا عنه قائلًا بنبرة عالية: بـ خمسة جنـ ـيه بره يا حارة. أوقفه حسن عن الركض وهو ينظر إليه قائلًا: إيه اللي بـ خمسة جنـ ـيه يا لؤي. نظر إليه لؤي وقال: الأوطة توفيق بـيـ ـبيعها بـ عشرة وهي بـ خمسة بره. حرك حسن رأسه بقلة حيلة وقال:

يا ابني أرحم الناس بقى حرام عليك. لؤي: يا عم أنا كنت قاعد فـ حالي هو اللي نداني أقوله لا. حسن بسخرية: لا وانت بتسمع الكلام أوي يعني... المهم جعفر كلمك. لؤي: آه كلمني وأتفق معايا. حسن: حلو أوي على خمسة هنتجمع هناك أوعى تنسى. لؤي: عيب عليك يا عم هكون هناك بـ الدقيقة. ربت حسن على كتفه وقال: تمام نتقابل هناك على خمسة. دلف العسكري وهو يقول بصرامة:

المسجون فارس عوض وعبد المعز جمال جايلكوا زيارة. نظر عبد المعز إلى فارس الذي نظر إليه بتعجب كذلك وهما لا يعلمان من صاحب هذه الزيارة. تقدما منهما رفقة العسكري الذي تركهما وذهب. نظر عبد المعز إلى فارس الذي تقدم نحوهما بهدوء وهو ينظر إليهما ليتفاجأ بـجعفر وصلاح أمامه وتجحظ عينيه قليلًا بصدمة وعدم تصديق. نظر عبد المعز إليه بتعجب ثم تقدم منه وهو ينظر إلى ما ينظر إليه ليرى ولده وجعفر هما من طلبا الزيارة. نظر جعفر إلى فارس دون إظهار أي ردود أفعال بينما نظر صلاح إلى والده بهدوء والذي كان ينظر إليه بعدم استيعاب. أشار صلاح إليهما قائلًا:

مش هتقعدوا ولا إيه. نظر عبد المعز إلى فارس الذي جلس بهدوء وهو ينظر إلى جعفر بترقب بينما كان جعفر هادئًا هدوء مريب ليست عادة جعفر أن يكون هادئًا هكذا وهذا يجعل فارس يخشاه دومًا. جلس عبد المعز بجانبه ليصبح أمام صلاح الذي كان ينظر إليه بهدوء. دام الصمت بينهم جميعًا لدقائق معدودة، الأنظار هي من تتحدث وليست الأفواه. الأعين تقول كل شيء ولكن الفم لا يتحدث. قطع صلاح هذا الصمت المريب بينهم قائلًا:

المأمور كلمني وقالي إن عمي فارس تعبان واتنقل لمستشفى تبع السجن وحالته كانت مش مطمئنة لحد وقتنا هذا. نظر صلاح إلى فارس وقال: ودا واضح قدام عيني... وقالي إنك عايز تشوفني يا عم فارس ومش أنا لوحدي... جعفر كمان معايا. أردف بالأخيرة وهو ينظر إلى جعفر الذي كان ينظر إلى فارس بهدوء ليقول صلاح: وقولت مينفعش أجي زيارة لـ جوز عمتي ومشوفش أبويا...

دا مهما كان أبويا وجد ولادي. أردف بها وهو ينظر إلى عبد المعز الذي كان يظهر عليه البرود والجمود. نظر إليه صلاح نظرة ذات معنى ثم ابتسم بتهكم وقال: قولي اللي عندك يا عمي فارس أنا سامعك. نظر إليهما فارس قليلًا بهدوء ثم وجه نظره مباشرة تجاه جعفر وقال دون سابق إنذار:

سامحني يا جعفر على كل حاجة حصلت بينا. تفاجأ صلاح بقول فارس الصادم لينظر سريعًا إلى جعفر الذي كان ينظر إلى فارس بهدوء ويظهر عليه البرود. لم تتبدل معالم وجه جعفر أو تتأثر. تفهم فارس ردة فعله تلك وقال مرة أخرى: أنا عارف إنك شايل كتير أوي مني... وأنا عملت معاك مواقف كتير بايخة ومشاكل كتير واتهمتك اتهامات باطلة انت معملتهاش...

وحاولت أشوه سمعتك في الأول عشان أبعد بنتي عنك ومتتجوزهاش بس انت كنت مش مهتم بكل دا وعينك وقلبك عليها برضوا... ورغم محاولاتي الفاشلة إلا إنك كنت مصمم تتجوزها وحصل فعلاً... بس معرفش إزاي عملتها وخلتها تحبك وتطمنلك وتحس بالأمان معاك أكتر ما بتحسه مع أبوها نفسه... وأنا مسكتش حتى بعد ما اتجوزتها وخللت أكرم وكيل وشاهد ليها على الجوازة... وبعد أربع سنين رجعتولي بطفلة وأول حفيدة ليا...

وبرضوا مهتمتش وحاولت أشوه سمعتك لتاني مرة قدامها وقولت عليك شمات وبلطجي متصلحش تكون أب ومسؤول عن أسرة... بس بعد كل السنين دي لحد وقتنا دا أنا برجع أقول جعفر رغم كل دا أثبتلي إنه راجل ويصلح يكون رب أسرة... بس دا تقريبًا بعد فوات الأوان...

وعشان كدا أنا النهارده بطلب منك السماح ونصلح كل اللي اتكسر. دام الصمت بينهم جميعًا لدقائق، كان جعفر ينظر إليه ببرود وهدوء مريبان بينما كانوا ثلاثتهم يترقبون ردة الفعل الطائشة التي سيفعلها جعفر الآن. تحدث جعفر أخيرًا وهو مازال محتفظًا بهدوئه ذلك وقال: اللي بيتكسر مبيتصلحش يا فارس... زيه زي الكوباية الإزاز... لو وقعت واتكسرت مبتتصلحش... بتترمي في الزبالة... ودا نفسه اللي انت عملته معايا...

كسرتني بدل المرة ألف مرة ودست عليا بالجزمة... إهانة واتهامات باطلة وتهزيق وقلة قيمة... وأنا كنت ببينلك إني مش فارقلي وعادي كمل زي ما انت عايز.. كنت ببينلك البرود وبس.. بس من جوايا بتدمر.. بتجلد.. ورغم دا كله كنت ساكت عشان خاطر الإنسانة اللي بحبها مش أكتر مع إني كنت عارف إني مستحيل أنولها بس محر مت نفسي من تخيلي لحياتي وأنا معاها... انت عارف إني بحبها من زمان بس للأسف أنا اتحرمت من أبسط حقوقي كإنسان...

وانت مرحمتش دا يا فارس بالعكس انت كملت عليا ودست أكتر... ويوم ما تتحقق حاجة بتمناها تحاول انت تدمرها ومهمكش حتى إني يتيم ولا همك حتى اللي شوفته ودوقته قدامك... عارف يا فارس.. يوم فرحي أنا كنت عامل زي واحد كأنه دخل الدنيا من أوسع أبوابها. كنت أول مرة أعيش وأضحك وأفرح وأرقص. كنت أسعد واحد في اليوم ده ولو كنت موجود كنت هتحس بكلامي ده وهتعرف أنا قصدي إيه. حتى بعد ما رجعت ولقيتنا معانا طفلة مهتمتش ليها، ودا ليه؟

عشان هي بنت جعفر البلطجي. وشو هتسمعني قدامها وقولت عليا شما م وبلطجي وكأنك قاصد تدمرني برضوا. قولي عايزني أسامحك إزاي بعد دا كله؟ دا أنا قلبي بينزف لحد النهاردة ومش قادر أتدوى. يا عم أنت بتقول إيه؟ نظر فارس إلى صلاح بقلة حيلة كي يتدخل ويفعل شيء، لكن كانت الإجابة الصمت. نظر فارس إلى جعفر مرة أخرى وقال: طب قولي أعملك إيه يريحك وأنا هعمله. مينفعش تفضل ساكت كدا وسايبني بأني في نفسي. حرك جعفر رأسه برفق وقال:

معرفش. مش قادر يا فارس. نظر فارس إلى الأرض بحزن وقلة حيلة قليلاً وهو يفكر، ليعود بنظره إلى جعفر مرة أخرى قائلاً: طب خليني أشوف بنتي وأتكلم معاها. أنا عايز أشوفها. "إيه رأيك الألوان مناسبة والديزاين لطيف ومريح جداً لو حابة أي تغيير أو تعديل أنا مع حضرتك برضوا مفيش مشكلة! " أبتسمت الأخرى ونظرت حولها قائلة:

بالعكس الديزاين تحفة والألوان مريحة للعين بجد ذوقك حلو أوي يا بيلا تسلم إيدك. أنا متوقعتش الجمال دا كله بجد أنتِ أشطر مصممة ديكور اتعاملت معاها لحد دلوقتي، أنتِ مكانك مش هنا بجد. أبتسمت بيلا بسعادة وقالت: شكراً لحضرتك، شهادة أعتز بيها ومبسوطة إن الديزاين عجبك. نظرت إليها الأخرى وقالت بابتسامة:

أنا واثقة إن دا مش هيبقى آخر تعامل بينا. ولو أي حد حب يغير الديكور من طرفي هقوله فوراً عليكي، وكمان هعملك دعايا من غير مقابل. كفاية ذوقك واحترامك في الكلام، وإن شاء الله تتعرفي أكتر وتكوني مشهورة لأنك تستاهلي دا. اتسعت ابتسامة بيلا التي قالت: شكراً جداً لحضرتك وأنا تحت أمرك في أي وقت. "طب ممكن ناخد صورة مع بعض! " حركت بيلا رأسها برفق وقالت بابتسامة: أكيد. تركت بيلا أغراضها بينما نظرت الأخرى إلى صديقتها ومدت

يدها بهاتفها إليها قائلة: صورينا صورة حلوة يا لارا. أخذت لارا الهاتف منها بينما وقفت بيلا بجانب الأخرى ونظرت كلتاهما إلى الكاميرا بابتسامة لتلتقط لارا الصورة قائلة بابتسامة: حلوة أوي. أخذت الأخرى الهاتف ونظرت إلى الصورة قائلة بابتسامة: الله حلوة أوي فعلاً. نظرت إلى بيلا وقالت وهي تمد يدها نحوها: أتشرفت بيكي يا بيلا وزي ما قولتلك مش آخر تعامل بينا. أبتسمت بيلا ومدت يدها تصافحها قائلة:

الشرف ليا وأكيد مش هيكون آخر تعامل. "ثواني هجيبلك الفلوس وراجعه على طول! " حركت بيلا رأسها برفق مع ابتسامة بسيطة لتتركها الأخرى وتذهب إلى الداخل. نظرت لارا إليها وقالت بابتسامة: إن شاء الله هيكون في تعامل بينا قريب. نظرت إليها بيلا وأبتسمت قائلة: إن شاء الله. دام الصمت بينهما قليلاً حتى عادت الأخرى ومعها النقود قائلة:

ودا المبلغ اللي اتفقنا عليه مع إنك تستاهلي أكتر من كدا لولا الديسكاونت اللي عاملاه. أبتسمت بيلا ولم تتحدث، لكنها أخذت النقود وودعتها. خرجت بيلا من البناية وسارت قليلاً لتسمع رنين هاتفها يصدح داخل حقيبتها. توقفت بيلا وفتحت حقيبة كتفها ومن ثم أخرجت هاتفها الذي كان يعلنها عن اتصال من جعفر. أجابت بيلا ووضعت الهاتف على أذنها قائلة:

أيوه يا جعفر. آه يا حبيبي خلصت أهو ومشيت. هجيلك طبعاً. لا لا خليك أنا جايه. تمام ليان عند فاطمة هنخلص اللي اتفقنا عليه الأول وبعد كدا هجيبها. تمام نص ساعة وأبقى عندك. باي. أنهت المكالمة معه ثم وضعت الهاتف في حقيبتها مرة أخرى وذهبت في طريقها إليه. "كين أرجوك اهدأ قليلاً ستكون هنا أو هناك بالتأكيد إلى أين ستذهب! " التفت كين ينظر إليه بغضب ليصرخ بوجهه بغضب شديد قائلاً:

اللعنة لن أنتظر كثيراً ميشيل. لقد اختفت صغيرتي وتطلب مني أن أهدأ. أي لعنة تلك تقولها؟ آلبرت: اهدأ كين سنجد الفتاة حاول التحكم في غضبك فهذا ليس في صالحك. أغمض كين عينيه بقوة وهو يتنفس بعنف والغضب الشديد بادياً على معالم وجهه. تحدث چون وقال: من المتوقع أن تكون قد سقطت في أيدي شيراز. شون: لم نوجه اتهاماتها جميعها إلى شيراز. لم لا تكون شخصية أخرى غامضة هي من فعلت ذلك؟ ميشيل:

لا أظن ذلك. شيراز الآن تركيزها وآمالها علينا نحن وليست على شيء آخر. صرخ بهم كين بعنف وهو يلتفت ينظر إليهم بعد أن فقد السيطرة على نفسه وتحول ليدمر أول شيء وصلت إليه يده قائلاً:

اللعنة توقفوا. من تتحدثون عنها تكون ابنتي التي سبق وحذرت الجميع بعدم الاقتراب منها وأذيتها. من تجرأ وقام باختطاف صغيرتي سيُقتل دون تفكير. هذه ابنتي. ابنة كين آلبرت أخطر مصاص دماء على وجه الأرض الآن. ابنتي ستبات الليلة في أحضاني بينما هناك جسد آخر سيتعفن في المقابل. أنهى حديثه وهو ينظر إليهم بمعالم وجه سوداوية ليتركهم جميعاً ويذهب مسرعاً يبحث عن طفلته وهو يتوعد بشدة لمن تجرأ على اختطافها. على الجهة الأخرى كانت ديانا

تجلس على مقعد خشبي ومقيدة به في غرفة مظلمة بعض الشيء. نظرت حولها بعينيها الزرقاء التي تشبه عينان والدها تتفحص المكان لتسمع صوت الباب يفتح وصوت أقدام تسير على الأرض. نظرت ديانا تجاه الباب لترى زاكش يدلف بهيئته المخيفة تلك وهو أحد الشياطين التي كلفهم شيراز لتولي هذه المهمة الصعبة وهي اختطاف ابنة أكبر وأشرس وأخطر مصاص دماء في عالم مصاصي الدماء. نظرت إليه ديانا بهدوء، فديانا تشبه والدها كثيراً، تمتلك خصلاته السوداء وكذلك

لون عينيه الزرقاء وبشرته البيضاء، بينما أنفها الصغير يشبه أنف والدتها. المظهر الخارجي كين آلبرت، أما المظهر الداخلي إيميلي آلبرت. وقف زاكش أمامها ينظر إليها وهو يعقد ذراعيه أمام صدره وجناحيه السوداء الكبيران تجعله مخيفاً تزامنًا مع معالم وجهه الحادة والمخيفة كذلك. أبتلعت الصغيرة لعابها بهدوء وهي تنظر إليه دون أن تتحدث ليظلا هكذا لدقائق حتى تحدث زاكش أخيراً

بنبرة رجولية صارمة وقال: هل تريدين شيئاً؟ أجابته الصغيرة بهدوء قائلة: أريد العودة إلى المنزل. زاكش ببرود: ليس الآن. نحن الآن نريد أباكِ. لا نستطيع إعادتكِ إلى المنزل. ستظلين هنا حتى يأتي والدكِ. ديانا: ولكن أيها العم أنا لا أريد البقاء هنا. أعدني إلى المنزل ومعها قواي التي قد سلبتموها مني بالقوة. ضحك زاكش ساخراً وقال: ومن تظنين نفسكِ أيتها الصغيرة؟ التزمي الصمت حتى لا أؤذيكِ ولا تفتعلي المشاكل حتى لا يتم معاقبتكِ.

أوقفته ديانا بقولها: أنت حقير وبغيظ. أنا أكرهك أيها المدعو زاكش. التفت زاكش ينظر إليها بمعالم وجه غاضبة، لكنه حاول تمالك نفسه لأنها صغيرة، لكن كان لديانا رأي آخر لتقول بغضب: نعم أنت حقير مثل الحثالة الذين تلبي لهم طلباتهم كالخادم العفن. تبدلت معالم وجهه حتى أصبحت سوداوية وأكثر جنونية ليقوم بدون وعي منه بضربها بعنف تزامنًا مع صراخه بها قائلاً: اللعنة أيتها الحقيرة توقفي. "مخصص لك يومين يا بشير واخرس لا تصدق عني!

صاح بشير بمديره وهو يقول: أقسم بالله ما عملت حاجة. دي بتفترِى عليا وبعدين دا شكل مبصبصاتي يعني أنا على الله حكايتي. جحظت عينين الأخرى لتبتلع لعابها بحذر وتقول منقذة نفسها من الوقوع في المهالك: لا يا أستاذ بهيج دا كدب وبالأمارة كمان قعد يعاكسني ويقولي يا حلو ما تحني. نظر بهيج إلى بشير بصدمة والذي كان قد نظر إليها بصدمة وقال باستنكار: أنا... وأنا يوم ما أعاكس أعاكس واحدة شبه حسن كالونيا؟!!!!!! جحظت عينيها بصدمة حقيقة

لتنظر إليه وتقول بغضب: شبه مين يا عينيا؟ حسن كالونيا حوش أنت مايكل جاكسون دا أنت شبه البطاطا. عض بشير على شفته السفلى بعنف وقال بغضب مكتوم: أنا أختي كان عندها حق لما قالتلي ملكش دعوة بالبت اللي معاك في الشغل. كانت عارفة إنك خرابة من غير ما تشوفك ولا تعرفك. حوشي يا بت شعرك المنفوش اللي شبه الشجرة دا روحي اسقيه عشان ميموتش. صاحت بسنت بغضب وقالت: أنت قليل الأدب ومش محترم. نظرت إلى بهيج بغضب وقالت:

بعد إذنك يا فندم خصم أسبوع للكائن السمِج دا عشان يقل أدبه حلو بعد كدا. صاح بشير بضيق وقال: وأنتِ مالك يا شجرة أنتِ ماشية بحمول أكبر منك وقرونك بيها ليه. صاح بهيج فجأة وهو يقول بصرامة: بس انتوا الاتنين كفاية. دام الصمت بينهم فجأة، لكن كانت نظرات الغضب والوعيد بين بشير وبسنت مستمرة. تحدث بهيج بجدية وقال: أنتوا الاتنين مخصوم لكم أسبوع ومش عايز نقاش كتير بقى حلو كدا. نظر إليه بشير وصاح بوجهه كالمجنون وقال:

أنت إيه يا أخي إيه الافتراء اللي انت فيه دا. إيه! ترك المكتب وهو يقول بضيق: إلهي يارب وأنت خارج تتقلب على ضهرك يا ظالم يا مفترى يا عديم الإنسانية والرحمة. حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت والشجرة اللي جنبك دي. نظر بهيج إلى أثره بذهول وعدم استيعاب لينظر بعدها إلى بسنت التي كانت تنظر إلى أثر بشير ثم عادت بنظرها إلى بهيج وهي لا تستوعب ما حدث منذ لحظات. عاد بشير مرة أخرى إليهما ووقف على باب المكتب ينظر إليهما قائلاً بغضب:

والله لأجيبلكوا جعفر البلطجي ولكِ أنتِ بالذات يا شجرة حسن كالونيا. نظرا إليه مرة أخرى ليتركهما هو ويذهب لتنظر بسنت إلى بهيج. دلفت بيلا إلى المكان الذي ينتظرها فيه جعفر تبحث عنه بعينيها لتراه يجلس على إحدى الطاولات يوليها ظهره. تحركت تجاهه بيلا بهدوء حتى وصلت إليه لتقف بجواره تضع يدها على كتفه قائلة: جعفر! رفع جعفر رأسه برفق ينظر إليها. جلست بيلا أمامه ووضعت حقيبتها أمامها على الطاولة قائلة: مالك في إيه؟

حرك جعفر رأسه برفق وقال: مفيش سرحت شوية. خلصتي. أبتسمت بيلا وقالت بسعادة: أيوه الحمد لله. جعفر بتساؤل: عملتي إيه بقى؟ تحدثت بيلا بسعادة قائلة: الديزاين عجبها أوي وقعدت تشكر فيا كتير وقالتلي إنها هتعملي دعايا عشان أتعرف أكتر وعارف قالتلي إيه كمان إن أنا مكاني مش هنا ذوقي عجبها أوي. أنا مبسوطة أوي بجد من ساعتها والفرحة مش سيعاني. أبتسم جعفر وقال: ومين ميعجبهوش ذوقك؟

طب حد كدا ميعجبهوش ذوقك وأنا هخليه يعجبه غصب عنه. هما يطولوا أصلًا بيلا عوض تختارلهم ديكور شقتهم أو مكاتبهم دا شرف ليهم. أبتسمت بيلا أكثر وقالت بحب: أنا بحبك أوي يا جعفر دايمًا مشجعني ورافع معنوياتي. عارف لما جت تحاسبني قالتلي أنتِ تستاهلي أكتر من كدا لولا بس الديسكاونت اللي أنا عاملاه الفترة دي. أنا مبسوطة أوي النهاردة بجد وبالي رايق. أبتسم جعفر وقال: أتمنى دايمًا. المهم دا ميأثرش عليكي. بيلا بنفي:

لا خالص متقلقش كله زي الفل. أنا تمام أوي. قولي كنت فين بقى؟ أجابها بهدوء وقال: مفيش كنت في مشوار مع صلاح تبع شغله وكدا مش حاجة يعني. حركت رأسها برفق ثم قالت: طب إيه مش هنجيب الحاجة ولا إيه؟ الوقت بيعدي. أنا جايلك بسرعة. نهض جعفر وقال: يلا بينا. أنهى حديثه وهو يحمل حقيبتها لتنهض هي وتتمسك بيده وتسير بجواره وهي تتحدث معه بهدوء. "منك لله يا فتوح لوح الإزاز مكلفني تلتلتين جنيه. أما نشوف آخرتها معاك إيه أنت ومصايبك!

" دلف فتوح في هذا التوقيت ليتوقف فجأة وهو ينظر إلى أخيه الذي ما إن رآه حتى قال وهو يرفع يديه عالياً: روح يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك منك لله. غرّمتني لوح إزاز بـ تلتلتين جنيه. نظر إليه فتوح بصدمة قليلاً ثم صرخ بوجهه عالياً وهو يقول: إيه يخر بيتك بتحسبن وتدعي عليا مرة واحدة! أكمل فتحي ولم يهتم لصيحات أخيه قائلاً:

روح يا أخي إلهي يجيلك تسلخات يا فتوح ما تعرف تقوم ولا تقعد منها. غرّمتني لوح إزاز منك لله يا أخي. صاح فتوح عالياً وهو يقول: ما خلاص يا عم بقى يخر بيت فتوح يا عم وسنينه السودة طققتني في عيشتي. مكانوش تلتلتين جنيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...