أشارت على العلا&;مة التي مازالت تتمر&;كز على ذراعها دون أن تتحدث لينظر هو إليها ليرى تو&;هجها م&;م&;&; جعله يعلم أن &;شـيراز&; عادت تحاول مرة&; أخرى لأخذ صغيرته في صفوفها&; ضمها إلى أحضانه ومس&;د على ظهرها برفق&; شـ ـديد&; دون أن يتحدث فهو يعلم أنها تتأ&;لم بسـ ـببها في هذه اللحظة بصمت&; حتى لا تثيـ ـر شكو&;ك الآخرين&; طبع ق&;ب&;لة على وجنتها الصغيرة وقال بنبرة&; هادئة:
&;معلش يا حبيبتي&; انا عارف إنها بتو&;جعك&;
أنهـ ـى حديثه وهو يطبع ق&;ب&;لة على يدها الصغيرة ليسمعها تقول بنبرة&; هادئة:
&;انا كلمت &;إيميلي&;&;
نظر إليها &;جـعفر&; نظرة&; ذات معنى ثم قال بنبرة&; هادئة:
&;في حاجه حصلت&;
&;قالتلي إن &;كـين&; و &;ديانا&; هيبدأو يهجـ ـموا على أتبا&;ع &;شـيراز&; وواحد م&;نهم أسمه &;ديفيد&; قتـ ـل صاحبه بدون سـ ـبب&; وقالتلي كمان العلا&;مة هتبدأ تو&;جعني تاني عشان هي لسه مـ ـصممة تاخدني فـ صفها&; نطقت بهذه العبارات بنبرة&; هادئة وهي تنظر إلى عينيه الخضراء الصافية&; زفـ ـر الآخر بهدوء&; ثم مس&;د على ذراعها بحنو&; وقال بنبرة&; هادئة:
&;هانت يا حبيبتي&; كل حاجه قربت تخلـ ـص خلاص&; فاضل بس حبة صغيرين ومش هتحسي بأي تعـ ـب تاني وهترجعي ز&;&;ي الأول وأحسن كمان&; متخا&;فيش م&;ن حاجه طول ما انا معاكي&; أتفقنا&;&;
حركت رأسها برفق&; وهي تنظر إليه لتبتسم في وجهه بسمة&; هادئة جميلة مثلها&; أبتسم إليها في المقابل وقال:
&;متخا&;فيش&;
&;في إيه يا &;يـوسف&;&; البنت فيها إيه&;&; نطقت بها &;شـاهي&; التي دلفت مؤخر&;ا متسائلة بعد أن أستمعت إلى حديثه الأخير إلى أبنته ليلتفت هو إليها ينظر لها بتفاجؤ&; فلم يكن يتوقع دلوفها&; عاد برأسه ينظر إلى صغيرته نظرة تحذ&;يرية كي لا تقول شيء&; تفهمت الصغيرة نظرة والدها ولذلك قامت بإخفا&;ء هذه العلا&;مة أسفل ملابسها قبل أن تقترب &;شـاهي&; م&;نهما
&;في إيه يا &;يـوسف&;&; بنتك كويسه&;&; نطقت بها &;شـاهي&; متسائلة وهي تنظر إلى الصغيرة التي كانت تلتزم الصمت&; ألتفت إليها برأسه ينظر لها ليقول بنبرة&; هادئة:
&;مفيش حاجه يا ماما&; &;ليان&; قدامك أهي ز&;&;ي الفل&; هي كل الحكاية إنها كانت خا&;يفة على &;بيلا&; مش أكتر عشان كدا بقولها متخا&;فيش&;
نظرت &;شـاهي&; بتفحص&; إلى الصغيرة التي أبتسمت إليها بسمة&; هادئة&; وصافية&; لتشعر &;شـاهي&; أنها قد تسرعت كثير&;ا فهي بخير&; أمامها الآن إذ&;ا ما الداعي م&;ن الخو&;ف والقلـ ـق&; نهض &;جـعفر&; وربت على يدها برفق&; وهو ينظر إليها مبتسم&;ا&; خرجت برفقته&; إليهم مرة&; أخرى ليتركها هو ويتوجه إلى غرفته وقبل أن يخطو خطوة واحدة إلى الداخل كان يطرق على الباب أول&;ا بهدوء&; خصيص&;ا عندما رأى والدتها وشقيقتها تلحقان بها
فتحت &;بيلا&; الباب لتنظر إليه بـ عينين متو&;رمتين م&;ن كثرة بكاءها&; آ&;لمه قلبه عندما رأها بهذه الحالة لير&;فع كفيه ي&;ز&;يل عبراتها م&;ن على جفنيها وصفحة وجهها بحنو&; ليقول بنبرة&; هادئة&;:
&;أهدي&; هو دلوقتي عند اللي أحسن م&;ن الكل&; أدعيله ربنا يرحمه ويسامحه مش أكتر م&;ن كدا&; دا اللي محتاجه دلوقتي م&;نك&;
سقـ ـطت عبراتها مرة&; أخرى دون إرادتها على صفحة وجهها وهي تنظر إليه بأ&;سى&;&; ليست تمل&;&;ـ ـك القدرة في السيـ ـطرة على نفسها&; ففي الأخير هو أباها&; ضمها إلى أحضانه ممس&;د&;ا على ظهرها برفق&; وحنو&; فهو يتفهم ما تشعر به&; ولذلك ل&;م يستطع الضغـ ـط عليها أكثر م&;ن ذلك&; بينما بكت هي بصمت&; داخل أحضانه&; ت&;حاول أستعادة قو&;تها المسلو&;بة م&;نه&;
&;انا هروح أتطمن على &;لـؤي&;&; قولت أعر&;&;فك الأول قبل ما أروح&; نطق بها بنبرة&; هادئة&; لتبتـ ـعد هي عنه تنظر إليه متعجبة فهي تعلم أنه مازال في المستشفى حتى الآن&; تفهم هو ما تريد قوله ليقول هو بنبرة&; هادئة&;:
&;خرج الصبح وراح على بيته وطلب يشوفني&; هروح أتطمن عليه وأجيلك تاني عشان أشوف الدنيا ماشية أزاي تحت &;رمـزي&; و &;حـسن&; لوحدهم تحت و &;م&;ـنصف&; و &;سـراج&; مع &;لـؤي&;&; لو أحتاجتي حاجه عر&;&;في &;أسـمر&; وهو هيجيبلك اللي تعوزيه قاعد تحت نادي عليه بس وقوليله اللي تحتاجيه&; تمام&;
حركت رأسها برفق&; وهي تنظر إليه لـ يلثم جبينها بـ ق&;ب&;لة حنونة ثم تركها وذهب&; بينما قررت هي المكوث مع عائلته في الخارج وترك والدتها وشقيقتها في الداخل&; نظرت &;شـاهي&; إلى ولدها قائلة&; بتساؤل:
&;رايح فين يا &;يـوسف&;&;&;
نظر إليها وأبتسم لها أبتسامة&; خفيفة هادئة وقال:
&;هروح أزور صاحبي عشان عامل عملـ ـية كبيـ ـرة&;
&;أجي معاك&;&; نطق بها &;جـاد&; بنبرة&; متسائلة ومتـ ـلهفة لينظر إليه الأخير مبتسم&;ا ثم أشار إليه مجيب&;ا عليه قائل&;ا:
&;تعالى&; شكلك مجد&;عة وهحتاجك فعل&;ا&;
علت الأبتسامة وجوههم جميع&;ا&; بينما نهض &;جـاد&; بحمـ ـاس&; شـ ـديد&; وأقترب م&;نه&; وهو يهندم ملابسه قائل&;ا بمزاح&;:
&;هو م&;ن ناحية هتحتاجني فـ هتحتاجني فعل&;ا انا م&;هم جد&;ا على فكرة وفرصة لأي حد&;&;
&;هنشوف يا معلم&; لو أحتاجتم حاجه قولوا لـ &;بيلا&;&; نطق بالأولى ممازح&;ا &;جـاد&; ثم نطق بالأخرى بجد&;ية وهو ي&;شير تجاه زوجته
&;وليه نتعـ ـبها معانا&; كفاية اللي هي فيه يا حبة عيني&; نطقت بها &;وجـيدة&; زوجة عمه وهي تنظر إليه لتسمع الأخرى تقول بنبرة&; هادئة ومبحو&;حة:
&;مفيش حاجه&; أطلبوا بس اللي تحتاجوه وانا هجيبه على طول&;
أبتسمت إليها &;وجـيدة&; ومعها &;شـاهي&; التي رمـ ـقت زوجة ولدها الحبيب بـ ح&;ب&;&; لـ ت&;شير إليها بالأقتراب&; ل&;بت إليها الأخرى مطلبها واقتربت م&;نها تجلس بجوارها لتضمها إلى أحضانها بحنو&; ثم نظرت إلى ولدها وقالت مبتسمة:
&;روح أنت&; أتطمن على صاحبك ومتقلقش عليها&; دي بقت بنتي خلاص&;
أبتسم &;جـعفر&; وشعر بالراحة والفرحة وهو يرى ح&;ب&; والدته لـ زوجته وحنانها الذي لا ينتهـ ـي لها&; خرج وبرفقته&; &;جـاد&; الذي كان متحمس&;ا لرؤية أصدقاء &;جـعفر&; ورؤية المكان المقيم به&;
&;محتاج حاجه يا بلطـ ـجي&;&; نطق بها &;أسـمر&; الذي رآه يخـ ـرج م&;ن ب&;ن&;ايته&; وبرفقته&; شا&;ب&; غريب&; على ناظريه&; توقف الآخر ونظر إليه قائل&;ا بنبرة&; جا&;دة:
&;لو أم ليان ند&;هت عليك تشوفها عايزه إيه وتجيبهولها عشان لا انا ولا الشبا&;ب فا&;ضيين&;
&;عيني يا أبو الأبطا&;ل تشاور بس وفـ ثانية تكون عندها&; نطق بها &;أسـمر&; بنبرة&; جا&;دة ليتركه &;جـعفر&; وي&;كمل سيره في طريقه إلى منزل &;لـؤي&; وبرفقته&; &;جـاد&; الذي كان يلتزم الصمت&; ول&;ك&;ن&;ه&; توقف عن السير حينما س&;م&;ع&; صوت &;أم حـسن&; توقفه بقولها:
&;واد يا &;جـعفر&;&; تعالى خمسة&;
أقترب م&;نها &;جـعفر&; ومعه &;جـاد&; الذي كان يرافقه&; كـ ظـ ـله&; توقف الأخير أمامها وقال بنبرة&; هادئة:
&;خير يا &;أم حـسن&; حصل حاجه ولا إيه&;
&;لا متقلـ ـقش&; هي &;بيلا&; عامله إيه دلوقتي ينفع أطلعلها ولا عندكم ضيوف&;&; نطقت بها &;ثـريا&; متسائلة وهي تنظر إليه ليزفـ ـر هو بعمـ ـق&; وأجابها قائل&;ا:
&;عادي يا &;أم حـسن&;&; أطلعي لو حب&;ة مفيش حاجه&;
&;أمان يعني&;&;
أبتسم &;جـعفر&; إليها وقال بنبرة&; هادئة:
&;أمان يا ستي&; سيبوني بقى أروح أتطمن على الواد التعبا&;ن دا&;
&;خلاص روح وانا هطلعلها انا قولت أسألك بس لـ يكون فيه ضيوف يعني أتحر&;ج&; نطقت بها &;ثـريا&; ببراءة&; أستنكرها &;جـعفر&; بقوله:
&;لا وش البراءة دا مش لايق عليكي&; شيلـ ـي الوش دا وأرجعي لـ أصلك تاني يا &;أم حـسن&; انا واخد على الولية القا&;درة&;
&;يا اخويا الولية القا&;درة جو&;ايا بس انا لقيت وا&;د غريب معاك وحليوة قولت لازم حب&;ة أحترام&; نطقت بها &;ثـريا&; بعد أن رمـ ـقت &;جـاد&; الذي أبتسم أبتسامة هادئة إليها&; أبتسم &;جـعفر&; وأشار إليها قائل&;ا بسخرية:
&;متعمليش كدا تاني وخل&;يكي على طبيعتك أحسن&; بلاش تخد&;عي الناس الجديدة عـ ـيب&;
&;حوش&; حوش&; حوش&; يا حبيبي ما تخل&;ينا ساكتين بقى ونحترم نفسنا&; نطقت بها &;ثـريا&; مستنكرة ما قاله&; نظر &;جـعفر&; إلى ابن عمه ثم أمسك يده وسـ ـحبه خلفه قائل&;ا:
&;تعالى يا حبيبي ومتسمعش الكلام دا عشان انت&; ابن ناس ومتربي&; إنما العالم اللي هنا مش متربية وانا واحد م&;نهم&;
تعا&;لت ضحكات &;جـاد&; الذي تحرك خلفه بينما نظرت &;ثـريا&; إلى أثره وهي تضـ ـرب على كفيها بعدم تصديق وهي ت&;حدث نفسها قائلة:
&;حتى الو&;اد الغريب عر&;فه إنه قلـ ـيل الأ&;دب متر&;باش&; نفسي أفهمك ياض مرة&;
صعد &;جـعفر&; ب&;ن&;ايه صديقه ليتوقف بعد لحظات أمام باب منزله الذي قرع عليه عدة قرعات خفيفة&; توقف &;جـاد&; بجوار &;جـعفر&; ينظر إليه قائل&;ا بنبرة&; هادئة&; ومتسائلة:
&;هو صاحبك دا أسمه إيه&;&;
نظر إليه &;جـعفر&; بطرف عينه بهدوء&; وأجابه بنبرة&; هادئة&; مماثلة وقال:
&;أسمه &;لـؤي&;&;
ف&;ت&;ح&; باب المنزل م&;ن قبل &;نـورسين&; التي أبتسمت إليه فور أن رأته&; بينما أبتسم هو إليها وأنحنـ ـى بنصفه العلو&;ي حامل&;ا إياها على ذراعه يلثم وجنتها بـ ق&;ب&;لة حنونة قائل&;ا:
&;ينفع كدا متسأليش عليا كل دا&; يرضيكي انا ز&;علان دلوقتي&;
أبتسمت إليه &;نـورسين&; وطبعت ق&;ب&;لة على وجنته قائلة بنبرة&; هادئة ورقيقة:
&;لا متز&;علش&;
نظر إليها &;جـعفر&; بطـ ـرف عينه قليل&;ا وقال معاتب&;ا إياها:
&;لا انا ز&;علان أوي أوي م&;نك يا &;نـور&;&; كدا تز&;علي حبيبك كدا&;
أتسعت أبتسامة &;نـورسين&; التي قالت بنبرة&; رقيقة ودلال:
&;حقك عليا متز&;علش م&;ني&; مقدرش على ز&;علك&;
أنهـ ـت حديثها وطبعت ق&;ب&;لة حنونة على وجنته أسفـ ـل نظرات &;جـاد&; الذي كان ينظر لها بذهول&;&; فـ طفلة كهذه كيف تتـ ـقن دور الدلال والرقة بهذا الشكل وكأنها امرأة كبيرة ت&;حاول إرضاء زوجها&; خرجت في هذه اللحظة &;فـاطمة&; التي أبتسمت عندما رأته وقالت:
&;إيه واقف كدا ليه ما تدخل صاحبك جوه&;
نظر إليها &;جـعفر&; وقال:
&;أستني بس صاحبي إيه دلوقتي انا ز&;علان م&;ن مراتي أوي دلوقتي&;
&;مراتك&;!&; نطق بها &;جـاد&; مستنكر&;ا ما سمعه منذ لحظات وهو ينظر إلى ابن عمه الذي أجابه قائل&;ا:
&;آه&; مراتي التانيه وض&;ـ ـرة &;بيلا&;&; ناوية تصالحيني ولا أسيبك وأمشي&;&;
&;ما انا قولتلك خلاص متز&;علش&; نطقت بها &;نـورسين&; بعد&;م رضا وضي&; ـق&; وهي تنظر إليه&; أشار إلى نفسه وهو يقول بصـ ـدمة&; مصطنعة:
&;أنت&; كمان بتتشنـ ـكي عليا وتزعـ ـقيلي&; خلاص خلصت حاجتي م&;ن جارتي&; خلاص يا ستي أنت&; م&;ن طريق وانا م&;ن طريق خلاص انا هطـ ـلقك يا ستي وهرجع لـ مراتي الأولى&;
&;لا&; انا صالحتك كتير وانت&; مش راضي تتصالح&; نطقت بها الصغيرة وهي تنظر إليه لينظر هو إليها بطـ ـرف عينه وقال بنبرة&; هادئة&;:
&;طب هاتي بوسة أخيرة وانا هتصالح&;
طبعت هي سريع&;ا ق&;ب&;لة حنونة على وجنتيه ثم نظرت إليه وقالت بنبرة&; هادئة&; ومتسائلة:
&;أهو&; حلو كدا&;&;
&;حلو أوي يا مراتي&; عارفه لو أص&;ـ ـرتي معايا تاني هز&;عل جا&;مد أوي&; نطق بها &;جـعفر&; محذ&;ر&;ا إياها لتعـ ـلو الإبتسامة ثغرها&; أنزلها &;جـعفر&; ممس&;د&;ا على خصلاتها الناعمة&; نظر إليها &;جـاد&; وقال ممازح&;ا إياها:
&;طب انا مش هتعبر&;يني انا كمان ولا إيه أشمعنى هو&;&;
نظرت إليه &;نـورسين&; بعد أن وقفت بجوار والدتها ثم نظرت إلى &;جـعفر&; الذي قال:
&;دا &;جـاد&; صاحبي الجديد&;
&;أسمه حلو أوي&; نطقت بها &;نـورسين&; بعد أن نظرت إلى &;جـاد&; مرة&; أخرى والذي أبتسم بدوره وقال:
&;دي حلاوتك أنت&; يا مسك&;&;رة&;
&;أومال &;لـؤي&; فينه&;&; نطق بها &;جـعفر&; الذي نظر إلى &;فـاطمة&; التي أشارت نحو غرفة صغيريها قائلة&; بأبتسامة:
&;فـ أوضة الو&;لاد&;
تركها &;جـعفر&; وتوجه نحو الغرفة وتحرك معه&; &;جـاد&; بهدوء&;&; دلف إلى الغرفة بهدوء&; قائل&;ا:
&;كفا&;رة يا شبـ ـح الحارة&;
أبتسم &;لـؤي&; إليه فور أن رآه ليقول بنبرة&; هادئة&; متعبة:
&;تعالى يا صاحبي&; ك&;ن&;ت خا&;يف مشوفكش تاني&;
أبتسم إليه الآخر الذي إنحنـ ـى بجذعه العلو&;ي تجاهه يلثم جبينه بـ ق&;ب&;لة&; حنونة قائل&;ا بنبرة&; معا&;تبة:
&;وليه الكلام اللي يز&;عل دا بس ما ك&;نا حلوين مع بعض دلوقتي&;
أبتسم &;لـؤي&; إليه ليجلس &;جـعفر&; بجوار &;سـراج&; الذي حاوط كتفيه بـ ذراعه&; نظر &;جـاد&; إلى &;لـؤي&; وقال مبتسم&;ا:
&;سلامتك يا &;لـؤي&;&;
نظر إليه &;لـؤي&; متعجب&;ا وقبل أن يقول شيئ&;ا كان &;جـعفر&; قد سبقه بقوله:
&;&;جـاد&;&; ابن عمي&;
تعا&;لت معالم التفاجؤ على وجوههم أجمع وهم لا يصدقون ما قاله رفيقهم في هذه اللحظة&; تعجب &;جـاد&; م&;ن ردود أفعالهم تلك ولذلك نظر إلى ابن عمه الذي تحدث مؤكد&;ا حديثه قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
&;آه&; انا لقيت عيلتي بعد السنين دي كلها&; أ&;مي طلعت عايشه&;
&;قول أقسم بالله&; يا نهار أبيـ ـض انا فرحتلك ولا فرحة رد&; حـ ـق المظا&;ليم&; نطق بها &;سـراج&; الذي تدارك الأمر وعلت الأبتسامة ثغره وهو لا يصدق ما أستمع إليه منذ قليل&; أبتسم &;جـعفر&; الذي نظر إليه ليتفاجئ بـ &;م&;ـنصف&; الذي نهض م&;ن مجلسه&; جا&;ذب&;ا إياه إلى أحضانه بسعادة&; كبيرة&; طا&;غية&; شعر &;جـعفر&; بالسعادة فور أن رأى سعادة أصدقائه وأحبته&; فور علمهم بـ أنه يمل&;&;ـ ـك عائلة
&;مش قا&;در أصدق أقسم بالله&; انا فرحانلك أوي يا صاحبي&; حمدلله على السلامة يا بلطـ ـجي&; نطق بها &;م&;ـنصف&; الذي كان يعانقه ويشـ ـدد م&;ن عناقه إليه&; أبتسم &;جـعفر&; وربت على ظهره برفق&; وقال مبتسم&;ا:
&;الله يسلمك يا صاحبي&; أتجبـ ـرت فـ الآخر&;
&;تستاهل كل حاجه حلوة أقسم بالله&; تستاهل أكتر م&;ن كدا كمان&; نطق بها &;م&;ـنصف&; مبتسم&;ا بعد أن أبتعد عنه ينظر إليه بوجه&; مشرق&; ومبتسم&; تحدث &;لـؤي&; بعد أن نظر إليه مبتسم&;ا وقال بنبرة&; هادئة&;:
&;حمدلله على السلامة يا صاحبي&; قلبـ ـي كان حاسس&;
أبتسم إليه &;جـعفر&; أبتسامة&; مشرقة&; وسعيدة فهو أيض&;ا في غاية السعادة برؤية والدته وعائلته التي كانت بعيـ ـدة كل الب&;عـ ـد عنه&; ول&;ك&;ن&; أراد الله أن يعوضه عن عمره وحز&;نه وآلا&;مه التي م&;ر بها وج&;ب&;ر&; على المكو&;ث والتعايش معها
&;فرحتكم عندي بالدنيا أقسم بالله&; انا مبسوط دلوقتي ومرتاح&; ربنا جبـ ـر بخاطري وأ&;مي طلعت عايشه مش ميـ ـتة ز&;&;ي ما ك&;ن&;ت فاكر&; مش قادر أوصفلكم شعوري كان إيه وانا مر&;مي فـ حضنها&; نطق بها &;جـعفر&; الذي كان يتحدث طيلة الوقت بأبتسامة&; مشرقة&; وسعادة&; طا&;غية وكأنه عاد طفل&; صغير&; مرة&; أخرى
&;وحابب أعر&;&;فكم بـ أول فرد فـ العيلة&; &;جـاد&; ابن عمي&; أنهـ ـى حديثه وهو ي&;شير تجاه &;جـاد&; الذي أبتسم إليهم أبتسامة هادئة لينظروا جميعهم إليه وبدأوا ي&;رحبون به&; بحفاوة&; وحب&;&; صافي&; كيف لا وهو أحد&; أسـ ـباب سعادة صديقهم الحبيب الآن.
_______________________
في إحدى المنازل القد&;يمة&; أو دعونا نقول القصور&; إنه أشبه بالقصور قد&;يمة الطراز&; يقبع في أحد&; الأماكن التي كانت شبه مهجو&;رة&; لا حياة بها&; أرض&; ميـ ـتة منذ سنوات&; كثيرة&; تسـ ـلل &;كـين&; وبرفقته&; صغيرته &;ديـانا&; إلى محيـ ـط هذا القصر الخار&;جي ينظران حولهما كـ اللصا&;ن اللذان جاءا لسر&;قته ليل&;ا والفر&;ار بعد ذلك هر&;ب&;ا
دلفا م&;ن الباب الخلـ ـفي بخطى هادئة وأعينهما تر&;صد المكان أكمله&; فقد قرروا بـ أن تقوم تلك الحر&;ب حتى يروا م&;ن سيكون الفائز في النهاية والذي سيحـ ـكم هذه الأرض لسنوات&; كثيرة في المستقبل هو وعشير&;ته&;&; توقف &;كـين&; خلف إحدى الجدران وهو ير&;مق حا&;رسين مصا&;صي د&;ماء يحر&;سان المكان&; كيف لا وهذا الطريق يؤدي إلى &;صـمويل&;&; نظرت &;ديـانا&; إليه بهدوء&; ليبادلها أبتسامة أخرى أكثر خبـ ـث&;ا وشـ ـر&;ا
تقدم بخطى هادئة م&;ن إحداهما أسفل نظرات &;ديـانا&; التي كانت تقف مكانها دون أن تتحرك تتابع تحركات والدها وما سيفعله بهما&; توقف خلف الحا&;رس مباشرة&; والذي شعر به&; ولذلك ألتفت إليه سريع&;ا حتى يقضـ ـي عليه كان &;كـين&; قد سبقه وأدخل يـ ـده داخل صـ ـدره ممسك&;ا بـ فؤ&;اد الآخر الذي أستكا&;ن فجأ&;ة وهو ينظر إليه بتخبـ ـط&; وحذ&;ر&; ألتفت الآخر سريع&;ا وهو ير&;فع وتـ ـده عا&;لي&;ا ول&;ك&;ن&; كان &;كـين&; أسر&;ع حينما أخر&;ج فؤا&;ده م&;ن محجـ ـره&; دون هو&;ادة ليسـ ـقط جثـ ـة هامـ ـدة
شعر الأخر بالصـ ـدمة لينظر إلى &;كـين&; الذي أبتسم إليه بسمة&; بريئة&; زائفة&; وقال:
&;ماذا عساي أن أفعل&; طلب المو&;ت وجئت&; له&; به&; في الحال&; وأنت&; ألا ت&;ريد المو&;ت مع صديقك الآن&;&;
حرك الأخير رأسه نافي&;ا حديث &;كـين&; الذي أبتسم وقال بنبرة&; با&;ردة:
&;وكأنني أأخذ الإ&;ذن م&;نك&; أيها الأحمـ ـق&;
أنهـ ـى حديثه وهو ي&;خر&;ج فؤ&;اد الآخر م&;ن مكانه ليسـ ـقط الأخير جثـ ـة ها&;مدة بجانب صديقه&; ألقـ ـى&; &;كـين&; بـ فؤا&;ده أرض&;ا بجوار جسـ ـده وهو يقول بنبرة&; باردة:
&;هذا يكون عقا&;ب م&;ن ي&;غضـ ـب العم &;كـين&; يا أو&;غاد&;
ألتفت إلى صغيرته التي كانت تقف خلفه تنظر إليه مبتسمة&; أبتسم إليها ثم أقترب م&;نها قائل&;ا متسائل&;ا:
&;ك&;ن&;ت&; رائع&;ا أليس كذلك صغيرتي&;&;
حركت &;ديـانا&; رأسها برفق&; وهي تنظر إليه مبتسمة&; تلك الصغيرة التي تكب&;ر كل يوم&; بشكل&; ملحوظ&; كانت قصيرة القامة منذ مدة ليست بطو&;يلة أما الآن فهي تصل إلى مرفقه&;&; وقد تغي&;&;رت معالم وجهها الصغير وأصبحت أكثر جمال&;ا وجاذ&;بية&; فهكذا يكونوا مصا&;صي الد&;ماء الخا&;لدين&; يكبرون بسرعة&; فا&;ئقة عكس البشري الذي يستغـ ـرق سنوات وسنوات
صعدا كلاهما إلى الأعلى بسر&;عتهما الفا&;ئقة حتى أصبحا أمام غرفة هذا المدعو &;صـمويل&;&; نظرت &;ديـانا&; إلى أباها الذي كان ينظر إلى باب الغرفة&; ثم وعلى حين غر&;&;ة ر&;كل الباب بعـ ـنف&; كـ ـسره في الحال وم&;ن ثم دلف بكل بر&;ود وهو ينظر إليه وكأنه ل&;م يفعل شيء&; منذ قليل&; بينما هب الآخر م&;ن مجلسه واقف&;ا وهو ينظر إليه بغضـ ـب&; جا&;م بواسطة عينيه التي كانت ذات لو&;ن أحمـ ـر قا&;تم وبشرته&; الشا&;حبة وخصلاته الطو&;يلة الناعمة التي كان يكـ ـسو بعضها اللو&;ن الأبيـ ـض
توقف &;كـين&; أمامه وهو يعقـ ـد ذراعيه أمام صدره ينظر إليه بهدوء&; وسخـ ـرية حينما قال:
&;أتعلم &;صـمويل&;&; حتى وإن وضعت نمـ ـر&;ا في الأسفل لحر&;استك لن يستطيع حما&;يتك&; م&;ني&; أنسـ ـيت م&;ن أكون أم ماذا يا رج&;ل&;&;
&;وكيف لي أن أنسا&;ك يا &;كـين&;&; أنت أول م&;ن كـ ـسر قاعدة قو&;انين مصا&;صي الد&;ماء&; حينما جـ ـلبت تلك البشرية إلى ه&;نا&; وأنت الذي يدا&;فع عنها حتى الآن&; تظن هكذا أنك&; تقوم بحما&;يتها م&;ني&; إذ&;ا دعني أ&;خبرك&; أنك&; مخـ ـطئ عزيزي&; وبالمناسبة&; هذه الفتـ ـاة ستكون معنا عم&;&; قريب&; هذه الحـ ـرب يجب أن تنتـ ـهي الآن بفوزنا نحن&;&;
أنهـ ـى &;صـمويل&; حديثه بنبرة&; أشبه بـ فحـ ـيح الأفـ ـعى وهو ينظر إلى &;كـين&; بنظرات&; أشبه بنصـ ـل سكـ ـين&; حا&;د يسكن داخل صـ ـدر عد&;وه&; أبتسم إليه &;كـين&; وأجابه بنبرة&; تحمل الخـ ـبث والو&;عيد في طا&;ياتها قائل&;ا:
&;وانا أنتظر رؤية فوزكم الو&;همي ذاك أيها الو&;غد الحـ ـقير&;
أنهـ ـى حديثه وهجـ ـم عليه دون تر&;دد ليتفاد&;اه الآخر الذي ألتفت ينظر إليه نظراته البا&;ردة والحا&;دة في نفس الوقت&; ألتفت إليه &;كـين&; ينظر إليه بنظرات&; حا&;دة ثم ها&;جمه مرة&; أخرى وقد أصا&;ب هدفه هذه المرة ليسـ ـقط &;صـمويل&; أرض&;ا وأ&;عتلاه &;كـين&; الذي كان غـ ـضبه هو المسـ ـيطر عليه في هذه اللحظة وأنتقا&;مه المتفا&;قم يد&;فعه لتلبية ما جاء لأجله
وبدون تر&;دد كانت يـ ـده تستقر داخل صـ ـدر الآخر الذي ص&;ـ ـدم بشـ ـدة لتتقابل نظرات الخـ ـبث الخاصة بـ &;كـين&; مع نظراته المصـ ـدومة&; أصبح &;كـين&; في هذه اللحظة هو الم&;سـ ـيطر على &;صـمويل&; فـ هو الآن ممسك&;ا بـ فؤ&;اده محكـ ـم&;ا القبـ ـض عليه وهو يبتسم بتلا&;عب&; إلى &;صـمويل&;&; هذه كانت لحظته المنتظرة منذ عدة سنوات&; طو&;يلة والآن ها قد جاءت إليه على طبق م&;ن ذهب
&;هذا هو م&;صيرك&; وهكذا سيكون م&;صير تلك الشمـ ـطاء عم&;&; قريب&;&; نطق بها &;كـين&; بنبرة&; با&;ردة&; لـ الغاية ثم وعلى حين غر&;&;ة كان يقتـ ـلع فؤ&;اد الآخر بيده بكل عنـ ـف&; وقسو&;ة&; ق&;ت&;ـ ـل&; &;صـمويل&; في الأخير غد&;ر&;ا على يد &;كـين&; هذا الملـ ـقب بالسفا&;ح&; لا يتفا&;هم ولا يستمع ولا يشـ ـفق على أحد&;&;&; ما جاء لأجله أخذه بالفعل دون هو&;ادة
ألقـ ـى&; بـ فؤ&;اده بعيد&;ا وأستقام في وقفته&; ينظر إليه بهدوء&; غير معهود&;&; أقتربت م&;نه&; صغيرته تقف بجواره مبتسمة&; فقد كانت تظن أن الأمر سيطـ ـول بينهم&; ول&;ك&;ن&; كعادته كين أستطاع إنها&;ء الأمر دون ضو&;ضاء&; وفي صمـ ـت&; تا&;م&; رمـ ـقها بطـ ـرف عينه ليرى الأبتسامة تزين ثغرها ونظرة الفخر نا&;بعة م&;ن حمـ ـراوتيها
&;كان أحمـ ـق&;ا وو&;غد&;ا&; اللـ ـعنة عليه وعلى أمثاله&; في إنتظار رؤية شيراز قريب&;ا مثله&; نطق بها &;كـين&; وهو ير&;مق جثـ ـة &;صـمويل&; التي تفـ ـتت سريع&;ا وتطا&;يرت في الهواء ليصبح كـ كـ ـتلة الر&;ماد بعد أن تلتـ ـهمها النيـ ـران&; ها هي قد بدأت الحر&;ب عليهم&; فليتـ ـحملوا غضب مصا&;صي الد&;ماء وشـ ـرهم حينما يستيقظ.
______________________
&;&;الأيام والشهور ت&;م&;ر&; كـ سرعة الر&;ياح&; وانا مازلت&; عا&;لق&;ا في ليلة أمس&;&;
دلف &;جـعفر&; إلى منزله&; بعد مرور يوم&; شا&;ق&; عليه في البحث عن عمل&; كعادته&;&; رأى صغيرته تجلس بجوار والدته وتضحك والأخرى تقوم بالهمس إليها ودغـ ـدغتها&; أبتسم وشعر بالراحة&; فور أن رأى والدته بعد أن مر شهران على لقاءهما وكأنه مازال لا يصدق&; أنها معه&; ر&;فعت بصرها نحوه وهتفت مبتسمة:
&;حمدلله على سلامتك يا &;نن العين&;&;
أبتسم هو واقترب م&;نها ليجاورها في جلستها واضع&;ا رأسه على موضع قـ ـلبها ليستمع إلى نبضا&;ته الهادئة والمنتـ ـظمة&; وضعت كفها الد&;افئ على رأسه تمس&;د على خصلاته الشقـ ـراء قائلة&;:
&;إيه يا حبيبي مالك جاي تـ ـعبان ومـ ـرهق كدا ليه&; أنت&; كويس&;
&;مفيش يا حبيبتي&; الج&;و بس حـ ـر شويه والشمس حا&;مية&; نطق بها &;جـعفر&; بنبرة&; هادئة ثم أمسك بـ كفها الآخر الذي كان موضوع&;ا على كتفه تمس&;د عليه بحنو&; تز&;يل عنه ثقـ ـل الأيام وشقاؤ&;ها&; لثم كفها بـ ق&;ب&;لة حنونة ود&;ثر نفسه داخل أحضانها الدا&;فئة ينعم بد&;فئها وحنانها الذي ح&;ر&;&;م&; م&;نه&; دون سا&;بق إنذ&;ار
&;&;بيلا&; لسه مـ ـرجعتش&;&; نطق بها &;جـعفر&; متسائل&;ا ليسمع والدته ت&;جيبه قائلة&;:
&;لسه&; قالتلي هتروح تشوف مامتها محتاجه حاجه ولا لا وتطمن عليها&; قولتلها روحي ومتخا&;فيش على البنـ ـات ولو &;يـوسف&; كلمني هقوله&; معرفتش تقولك متز&;علش م&;نها&;
&;مبعرفش أز&;عل م&;نها يا أ&;مي&; انا حاسس بيها ومقد&;&;ر مشا&;عرها انا ك&;ن&;ت مكانها فـ يوم م&;ن الأيام ود&;ايق الم&;ـ ـر والعذ&;اب&; شـ ـربت م&;ن قسو&;ة الدنيا لحد ما قولت يا بس&; وج&;ت هي ه&;و&;نت عليا كل حاجه وفضلت جنبي&; دي &;حبيبة قلبي&;&; نطق بهذه العبارات بصدق&; تا&;م وح&;ب&;&; نابع م&;ن قلبه إلى تلك التي أسـ ـكنته عشـ ـق&;ا
&;عيشت وشوفت رومانسيتك وح&;ب&;ك لـ مراتك يا &;يـوسف&;&; نطقت بها &;شـاهي&; تمازح ولدها الذي أبتسم وقال بنبرة&; هادئة:
&;أنت&; لسه مشوفتيش حاجه يا &;أم&; يـوسف&;&; لسه متعرفيش أبنك&;
&;مسيري هعرفه يا حبيبي&; الأيام جايه كتير&; أنهـ ـت حديثها وهي تمس&;د على خصلات ولدها وحبيبها وفلذة كبـ ـدها بحنو&; شـ ـديد&;&; لحظات وتعا&;لى صوت بكاء صغيرته الشقـ ـية &;لين&; التي يبدو أنها أستيقظت تو&;ا م&;ن نومتها وأحلامها الوردية&; أبتعـ ـد &;جـعفر&; عن والدته وأتجه إلى غرفة صغيرته ليرى &;ليان&; تقوم بعمل واجب روضتها والأخرى تلتزم فراشها وتبكي
توجه إلى صغيرته الشقية ليحملها على ذراعه يربت على ظهرها بحنو&; وهو يهـ ـدهدها&; رفعت &;ليان&; رأسها تنظر إلى والدها الذي كان يهـ ـدهد شقيقتها وأبتسمت إليه&; أبتسم إليها &;جـعفر&; وقال بنبرة&; هادئة&;:
&;كملي مذاكرة أنت&; ولو أحتاجتي حاجه قولي لـ تيتا&; أتفقنا&;
حركت رأسها برفق&; ثم عادت تنظر إلى كراستها تدون بعض الأحرف العربية بها&; خرج هو إلى والدته مرة&; أخرى وهو يربت على ظهر الصغيرة بحنو&; حتى تهـ ـدأ وتكف عن البكاء&; جلس يجاور والدته مرة&; أخرى ينظر إلى معالم وجه صغيرته التي كانت تبكي ليقول بنبرة&; هادئة&;:
&;مالك طيب يا حبيبة قلبي بتعيطي كدا ليه&;
&;تلاقيها جعانة يا &;يـوسف&;&; أعملها رضعـ ـتها طيب&;&; نطقت بها &;شـاهي&; تقترح عليه لينظر هو إليها بهدوء&; وأجابها قائل&;ا:
&;بتـ ـرضع طبيـ ـعي&;
أشتـ ـد بكاء الصغيرة لينظر إلى والدته مرة&; أخرى قائل&;ا:
&;بقولك إيه يا ماما&; خل&;ي &;لين&; معاكي حاولي تهـ ـديها لحد ما أروح أجيب &;بيلا&; وارجع&;
أخذت &;شـاهي&; الصغيرة بالفعل وهي تمس&;د على صـ ـدرها بحنو&; قائلة بنبرة&; هادئة&;:
&;روح وسيبها انا ههـ ـديها لحد ما ترجع&;
ألقـ ـى&; &;جـعفر&; نظرة أخيرة على صغيرته&; قبل أن يترك المنزل ويذهب&; نظرت &;شـاهي&; إلى حفيدتها الصغيرة التي كانت ما تزال تبكي لتحدثها بنبرة&; حنونة وهي تهـ ـدهدها قائلة:
&;مالك بس يا جميلة مين زعلك&; ماما وحـ ـشة طبع&;ا عشان سايبة العصفورة الصغنونة جعانه كدا&;
أنهـ ـت حديثها ولثمت وجنتها الصغيرة بـ ق&;ب&;لة&; حنونة وهي تحاول تهـ ـدأتها حتى يعود ولدها وبرفقته&; زوجته التي ذهبت للأطمئنان على والدتها وشقيقتها التي أصبحت تجاورها منذ أنفصا&;لها عن زوجها
توقف على باب منزلها يقرع على الباب عدة قرعات خفيفة منتظر&;ا م&;ن في الداخل أن يفتـ ـح له&; الباب&; لحظات ورأى الباب ي&;فتـ ـح وتطل زوجته التي نظرت إليه بتعجب&; م&;ن مجيئه دون أن يخبرها
&;&;لين&; عمالة تعيط ومش ساكتة شكلها جعانة فـ لو خل&;ـ ـصتي يل&;&;ا&; نطق بها بنبرة&; هادئة&; بعدما قرأ ما يد&;ور داخل رأسها م&;ن خلال نظرة عينيها&; حركت رأسها برفق&; وقالت بنبرة&; هادئة&;:
&;آه خل&;صت&; أستنى هلـ ـف الطرحة وجيالك&;
حرك رأسه برفق&; ووقف ينتظرها على أعتـ ـاب باب منزل والدتها ينظر إلى طيفها&; آ&;لمه قلبه حينما رأى نظرة الحز&;ن في عينيها&; ستون يوم&;ا ول&;م يتم تضـ ـميم الجر&;ح بعد&; ستون يوم&;ا تبكـ ـي وتنتـ ـحب وتتأ&;لم وما عليه هو سوى&; مواساتها وتهـ ـدأتها قدر المستطاع&; رآها تعود إليه بعد أن أخبرت والدتها أنها ستعود إلى منزلها م&;ن أجل صغيرتها&; وها هي ت&;غـ ـلق الباب خلفها وهي مازالت تقوم بوضع الحجاب على رأسها بشكل&; صحيح
م&;ـ ـد هو يديه ممسك&;ا به&; ليضعه بشكل&; صحيح&; على رأسها يقوم بإخفا&;ء خصلاتها التي كانت ظا&;هرة&; م&;ن الأمام ثم قام بـ لفـ ـه بإحـ ـكام&; حتى لا ينتـ ـزع مرة&; أخرى&; وحينما أنتهـ ـى نظر إليها بتفحص&; ليرى هالاتها السو&;د&;اء تغـ ـطي أسفـ ـل عينيها التي كانت ذا&;بلة وقد فقـ ـدت وزنها بشكل&; ملحوظ&; أصبحت حز&;ينة ومنطـ ـفئة&; ل&;م تع&;د هذه هي &;بيلا&; زوجته اللطيفة والجميلة التي تبتسم فور ظهوره&; ل&;م تع&;د تلك المشا&;كسة والمرحة التي كانت تضحك دوم&;ا&; أفـ ـتقدها كثير&;ا&; لا يعلم ل&;م&; تقوم الحياة بمعا&;ندته دوم&;ا&; ول&;ك&;ن&; في الأخير أقتنع أنها مشيئة المولى&; ر&;فع كفيه وحاوط وجهها متأمل&;ا إياها بنظراته الهادئة والحز&;ينة
ر&;فعت بصرها تنظر إليه بعد أن ألتمعت العبرات داخل ملقتيها لـ يلثم هو جبينها بـ ق&;ب&;لة حنونة ثم ضمها إلى د&;فء أحضانه برفق&; ممس&;د&;ا على ظهرها بهدوء&;&; لا يستطيع فعل أكثر م&;ن ذلك ول&;ك&;ن&;ه&; يتمنى&; أن يكون لـ عناقه دور&;ا في مداواتها ولو قليل&;ا
بينما كانت &;شـاهي&; تجلس وهي تهـ ـدهد الصغيرة وتل&;اعبها بعدما هـ ـدأت أخير&;ا ولو لبعض الوقت حتى صدح رنين جرس المنزل يعلن سكانه عن وصول زائر&;&; نهضت هي بعد أن حملت الصغيرة على ذراعها ثم توقفت أمام غرفة حفيدتها الأخرى التي كانت تستعد لـ النهوض وفتـ ـح الباب لتمنـ ـعها هي حينما قالت بنبرة&; هادئة&;:
&;خل&;يك&; أنت&; يا &;لولو&; انا هفـ ـتح كمل&;ي مذاكرة&;
عادت الصغيرة تجلس كما كانت بينما توجهت الأخرى إلى باب المنزل وفتحته لترى &;بـشير&; أمامها يقول بنبرة&; هادئة&;:
&;مساء الخير&;
ركضت &;ليان&; إليه&; تر&;تمي بأحضانه&; بعد أن نطقت أسمه بسعادة&; كبيرة&; أبتسم إليها &;بـشير&; الذي جلس القرفصاء ليصبح في مواجهتها&; ليقول بنبرة&; هادئة&; بعد أن نظر إليها:
&;وحشتيني أوي&;
&;وأنت&; كمان يا خالو مشيت وسبـ ـتني ليه&; نطقت بها &;ليان&; بنبرة&; معا&;تبة&; وهي تنظر إليه ليرتب هو خصلاتها الناعمة الطويلة بأنامله قائل&;ا بنبرة&; هادئة&;:
&;حـ ـقك عليا يا حبيبتي&; كان لازم أمشي عشان كان عندي شغـ ـل كتير أوي وكان لازم أسافر&; بس خلاص انا خل&;ـ ـصت كل حاجه وجيتلك تاني أهو&;
يكذ&;ب بالفعل&; هذا ليس صحيح&;ا بل قرر الأبتعا&;د بعد وفا&;ة والده فلم يستطع المكو&;ث كثير&;ا في هذه الأجواء المتو&;ترة ولذلك أخذ أغراضه ومع بزوغ الشمس كان راحل&;ا إلى أرض&; لا تعرفه ولا يعرفها ها&;رب&;ا م&;ن كل شيء&; حوله&; لثم وجنتها بـ ق&;ب&;لة حنونة ثم أستقام في وقته&; ينظر إلى &;شـاهي&; التي كانت تنظر إليه طيلة الوقت لتقول بنبرة&; هادئة&; ومتسائلة&;:
&;أنت&; أخو &;بيلا&;&;&;
حرك رأسه برفق&; إليها بعد أن نظر لها لت&;عيد سؤال&;ا آخر إليه قائلة&;:
&;ابن &;هناء&;&;&;
حرك رأسه ينفـ ـي ما قالته تو&;ا مجيب&;ا عليها موضح&;ا لها صلة قرابته بها قائل&;ا:
&;انا أخو &;بيلا&; م&;ن الأب&;
تفهمت هي الأمر ولذلك أشارت إليه قائلة&;:
&;تعالى متفضلش واقف كدا دا بيتك برضوا&;
دلف &;بـشير&; بالفعل بعد أن جـ ـذب حقيبته&; الخاصة بالسفر خلفه مغلـ ـق&;ا الباب خلفه&; دلف إلى الداخل وبجواره &;ليان&; التي كانت تمسك بـ كفه الد&;افئ را&;فضة&; تركه والأبتسامة لا تفا&;رق شفتيها منذ أن رأته&; جلس على المقعد ليراها تجلس بـ أحضانه ليبتسم برفق&; ويلثم وجنتها مرة&; أخرى بـ ق&;ب&;لة&; حنونة ففي الآونة الأخيرة أصبحت تتعـ ـلق به&; بشكل&; غير عادي وأصبحت ترفـ ـض الأبتعـ ـاد عنه
نظر إليها وقال بنبرة&; هادئة&; بعد أن رتـ ـب خصلاتها الناعمة مرة&; أخرى:
&;إحنا مالنا أحلوينا كدا ليه&; ها&; قوليلي إيه الحلاوة دي كلها أفرضي جالك عريس بقى انا أعمل إيه&;
مازحها كعادته لتبتسم هي وتتجاوب معه سريع&;ا&; كانت &;شـاهي&; تتابع تجاوب حفيدتها مع &;بـشير&; الذي كان وكأنه يهـ ـر&;ب م&;ن مأ&;ساته إليها هي&; تلك الصغيرة التي تز&;يل أعبا&;ء الحياة عن أكتافهم كـ كو&;مة تراب تز&;يحها بمنتهى السهولة عن أشياءها الثمـ ـينة حتى لا تبهـ ـت معالمها
دلف &;جـعفر&; في هذه اللحظة إلى منزله وخلفه &;بيلا&; التي رأت حقيبته التي كانت تستقر بجوار الباب أول&;ا لتعلم أنه قد عاد مرة&; أخرى&; تقدمت م&;نه&; بخطى سريعة تتأكد أنه بالفعل أمامها لتتوقف أمامه تنظر إليه دون أن تتحدث&; بينما ر&;فع هو رأسه وفور أن رأها أبتسم إليها بسمة&; مغلفة بالحز&;ن والو&;جع
ترك الصغيرة ونهض مستقيم&;ا في وقفته أمامها ليراها تر&;تمي داخل أحضانه دون سا&;بق إنذ&;ار وكأنها تتأكد أنه عاد بالفعل وليست مجرد خيا&;لات أو أو&;هام&; شكل&;ها إليها عقلها البا&;طن&; ضمها &;بـشير&; إلى د&;فء أحضانه ممس&;د&;ا على ظهرها بحنو&; دون أن يتحدث&; تقدم &;جـعفر&; م&;نهما ينظر إلى &;بـشير&; الذي نظر إليه بـ عينان تلتـ ـمع بداخلهما العبرات&; أبتسم إليه الآخر وربت على ذراعه برفق&; م&;رحب&;ا بعودته&; مرة&; أخرى إليهم
لاحت شبه أبتسامة على ثغر &;بـشير&; الذي كان ينظر إليه ثم نظر إلى شقيقته&; التي كانت تضمه وتضع رأسها على صدره وعبراتها تتسا&;قط بأ&;لم&; على صفحة وجهها&; مس&;د على ظهرها برفق&; وطبع ق&;ب&;لة أعلى رأسها ثم تحدث بنبرة&; هادئة&; بعد أن حاول أن يجعل نبرة صوته عادية رغم حز&;نها قائل&;ا:
&;وحشتيني أقسم بالله&; وحشتيني م&;ك&;ن&;تش أعرف أني هتو&;جع أوي فـ ب&;ـ ـعدي عنكم&;
شـ ـددت م&;ن عناقها إليه وقالت بنبرة&; با&;كية دون أن تتحرك م&;ن موضعها أو تنظر إليه:
&;انا أتو&;جعت أكتر م&;نك&; واللي و&;جعني إن و&;جعي كان م&;نك أنت&;&;
سقـ ـطت عبراته بعد أن فشـ ـل في السيـ ـطرة عليها&; أبتـ ـلع &;جـعفر&; غصته بهدوء&; وقال بنبرة&; هادئة&; وهو ينظر إليها:
&;خلاص بقى يا &;بيلا&;&; المهم إنه رجـ ـع أهو وز&;&;ي الف&;ل مفيهوش حاجه&; هو تلاقيه كان عايز يبـ ـعد شويه عشان يرتاح ولم&; خد راحته رجـ ـع تاني&;
نظر إليه &;بـشير&; وأبتسم بسمة&; هادئة&; صافية وقال بنبرة&; با&;كية:
&;صاحبي الأ&;صيل&;
أبتسم إليه &;جـعفر&; وربت على ذراعه برفق&; مؤازر&;ا إياه ثم قال بنبرة&; هادئة&;:
&;طول ع&;مري ياض&; أهدى بقى وكفاية عياط هتعيطوني معاكم في إيه&;
أبعد &;بـشير&; شقيقته عنه ينظر إلى معالم وجهها وتأ&;وه متأ&;لم&;ا حينما رأى وجهها الذا&;بل وعينيها التي يكسو&;ها الح&;مـ ـرة والسو&;اد الحا&;لك أسفـ ـلها&; أزا&;ل عبراتها بأبهاميه بحنو&; وقال:
&;ف&;ـ ـك&; كدا&; عايزك فـ حوار مش قا&;در أكـ ـتمه أكتر م&;ن كدا بصراحة&;
&;وانا عايز أعرف&; نطق بها &;جـعفر&; بنبرة&; با&;ردة وهو ينظر إليه ليبتسم الآخر وينظر إليه مجدد&;ا وقال:
&;سو&;اء قولت قدامك قولت م&;ن وراك أنت&; كدا عارف وكدا عارف متصـ ـيعش عليا انا فاهمك كويس وعارف الحوار كله هيوصلك&;
&;طب ما تعرفني دايركت بدل ما نـ ـلف حوالين بعض&; نطق بها &;جـعفر&; مبتسم&;ا وممازح&;ا إياه في نفس الوقت&; ليبتسم إليه الآخر ويخـ ـضع إليه في النهاية قائل&;ا:
&;يا سيدي يلا&; أمري لله يكش تنفـ ـعني في الآخر بكلمة&;
بعد مرور القليل م&;ن الوقت
كانت &;بيلا&; تجلس أمامه في الشرفة على المقعد و &;بـشير&; أمامها ينتظر مجيء &;جـعفر&; الذي أستغـ ـرق بضع دقائق واقترب م&;نهما يحمل صينية متوسطة الحجم يعتليها ثلاثة أكواب م&;ن العصير الطازج&; وضع الصينية على سطح الطاولة ثم جاور &;بيلا&; في جلستها
&;أحكي بقى يا معلم اللي عايز تحكيه ومش قا&;در تكـ ـتمه جواك&; نطق بها &;جـعفر&; الذي نظر إليه بعد أن أنهـ ـى حديثه&; نظر إليهما &;بـشير&; قليل&;ا ثم أز&;درد لعابه بهدوء&; وقال:
&;انا قابلت &;بـسنت&;&;
تفا&;جئت &;بيلا&; التي ظهرت الدهشة على معالم وجهه بشكل&; واضح&; بينما أعتـ ـلت معالم التعجب على وجه &;جـعفر&; الذي قال مستفسر&;ا:
&;مش دي البـ ـت اللي عملت معاك مشـ ـكلة في الشغـ ـل القـ ـديم وكانت سـ ـبب إنك تسـ ـيبه&;&;
حرك الآخر رأسه برفق&; يؤكد صحة حديثه&; تعجب الأخير ونظر إلى زوجته التي قالت بأهتمام&; واضح&; بعد أن أستطاع &;بـشير&; جذ&;ب أنتباهها:
&;طب وبعدين إيه اللي حصل وأتقابلتوا فين وقالتلك إيه&;
أخذ &;بـشير&; نفس&;ا عميـ ـق&;ا ثم زفـ ـره وهو يعو&;د بذاكرته إلى الخلف متذكر&;ا مقابلته مع &;بـسنت&; التي كانت لا تتو&;قع أن تراه مرة&; أخرى بعد فصـ ـله م&;ن العمل على يدها
[عودة إلى شهرين مضوا]
كان &;بـشير&; يسير بـ سيارته السو&;د&;اء ذات الماركة الشهيرة &;Jeep&; بعد أن تكا&;لبت عليه المو&;اجع وأصوات الصر&;خات المكتو&;مة داخله&; قرر الخرو&;ج والسير قليل&;ا بالسيارة عل&;ه يهـ ـدء قليل&;ا م&;م&;&; هو عليه&; كان يسير حتى رأى سيارة تصف على جانب الطريق&; توقف بسيارته&; بالقرب م&;نها وهو ينظر إلى مالكها ليراها فتـ ـاة&; قرر ترك سيارته والتقرب لرؤية ما يعيـ ـقها خصيص&;ا أن هذا الطريق لا يتوقف به&; أحد&;&; لأجل الآخر
أقترب م&;نها بخطى هادئة&; وهو ينظر إليها ليراها تر&;كل إطار السيارة بغضـ ـب&; وهي تلـ ـعن حظها&; توقف بالقرب م&;نها وأردف بنبرة&; هادئة&; ومهذبة إليها:
&;مساء الخير&; محتاجة أي مسا&;عدة&;&;
ألتفتت هي إليه وقبل أن تتحدث نظرت إليه&; بذهول&; قائلة:
&;&;بـشير&;!&;&;
تفا&;جئ &;بـشير&; حينما رأها ليقول بصـ ـدمة&; واضحة:
&;&;بـسنت&;&; أنت&;&;
شعرت الأخرى&; بالإحـ ـراج خصيص&;ا عندما تذكرت آخر مقابلة بينهما لتخـ ـفض رأسها أرض&;ا دون أن تنطق حرف&;ا واحد&;ا&; بينما الأخر كان لا يصدق أن ت&;م&;ر&; الأيام وتجمعهما صدفة&; كتلك دون هو&;ادة&; أبتـ ـلع غصته&; وحاول التغا&;ضي عن الأمر وبالتالي لن يستطيع تركها ويذهب سيكون وقـ ـح&;ا إن فعل ذلك بمجرد تذكره أنها م&;ن تسـ ـببت في فصـ ـله م&;ن العمل&; ولذلك قرر أن يساعدها&; تخطا&;ها وأقترب م&;ن إطار سيارتها يتفحصه أسـ ـفل نظراتها التي تابعته دون أن تتحدث
نهض مرة&; أخرى بعد أن تفحص إطار السيارة الأمامي ليتحدث بنبرة&; هادئة&; بعد أن إستقام في وقفته قائل&;ا:
&;العجـ ـلة نامت&;
زفـ ـرت هي بحـ ـنق&; ثم مسـ ـحت على خصلاتها اللولبية الكثـ ـيفة إلى الخلف وهي تلـ ـعن حظها السـ ـيء دوم&;ا&; أز&;درد هو لعابه وقال مقترح&;ا عليها دون أن ينظر إليها منذ أن وجدها أمامه:
&;انا ممكن أعملهالك&; ز&;&;ي ما أنت&; شايفه الطريق سر&;يع ومحدش بيقف لحد هنا&; انا معايا الأستبـ ـن وكل حاجه فـ العربية&;
نظرت إليه وكأنه النجا&;ة إليها&; ل&;م تجد شيئ&;ا لتقوله سوى&; تحريك رأسها برفق&; توافق على مساعدته إليها&; ولذلك تحرك هو إلى سيارته كي يجلب أغراضه م&;ن حقيبتها بينما عـ ـضت هي على شفتها الس&;ـ ـفلى&; بعد أن شعرت بالحـ ـرج الشـ ـديد تجاهه وتذكرت ماذا فعلت به&; وماذا يفعل هو الآن لها وكم تمن&;ت أن تنـ ـشق الأرض في هذه اللحظة وتبـ ـتلعها
عاد إليها مرة&; أخرى&; بعد أن قرر تجـ ـنبها تمام&;ا طوال فترة عمله&; جلس القرفصاء أمام إطار سيارتها وبدأ بـ فـ ـكه بمعد&;اته أسفـ ـل نظراتها التي كانت تتابعه بهدوء&; طوال فترة عمله&; ت&;فكر ل&;م&; فعلت ذلك به&;&; إنه شخص&; لطيف&; ومهذب لا يستحق شيئ&;ا كهذا م&;نها&; ماذا فعل إليها حتى يكون هذا رد&;ها إليه
ول&;ك&;ن&; فيما يفيد الند&;م بعد أن فا&;ت الأ&;وان فكما نقول في اللغة الدراجية &;في العجلة الند&;امة&; وهذه المقولة تنطـ ـبق عليها قول&;ا وفـ ـعل&;ا&; أستغـ ـرق الأمر م&;نه&; ساعة كاملة&; كان طوال هذه الساعة يتجـ ـنبها تمام&;ا حتى عندما عرضت عليه زجاجة مياه غازية شكرها دون أن ينظر إليها وأكمل عمله
أنهـ ـى أخير&;ا عمله وهو ي&;عيد تر&;كيب الإطار مرة&; أخرى كما كان وهو يتأكد أنه بخير حتى لا يتسـ ـبب لها في حا&;دث&; يتحـ ـمل هو ذ&;نبه طوال حياته&; وبعد أن أنتـ ـهى وأطمئن على صحة الإ&;طار أستقا&;م في وقفته&; وهو يضـ ـرب على كفيه يز&;يل الأتر&;بة عنهما وعن ملابسه السو&;د&;اء&; أعتدلت هي في وقفتها بعد أن كانت تستند بظهرها على سيارتها بجواره تتابعه بعقـ ـل&; شا&;رد&;
&;انا خلـ ـصت والكا&;وتش ز&;&;ي الف&;ل صا&;غ سليم وانا أكد&;ت عليه بنفسي عشان ميحـ ـصلش حاجه على الطريق لقدر الله&; حاجه تاني&;&; أنهـ ـى &;بـشير&; حديثه وهو ينظر أرض&;ا لتشعر هي بالحـ ـرج الشـ ـديد تجاهه وتقرر تصـ ـليح الأمور بينهما بعد أن شعرت تجاهه بالذ&;نب الشـ ـديد وبفعلته تلك جعلها تخـ ـجل م&;م&;&; أكتـ ـرثته في حـ ـقه
&;شكر&;ا جد&;ا ليك يا &;بـشير&;&; حقيقي أنت&; &;غـوث&; وربنا بعتهولي&; حقيقي انا مش عارفه أشكرك أزاي&; نطقت بها بنبرة&; هادئة&; وممتنة ل&;م&; فعله معها وقد تفا&;قم خجـ ـلها حينما قال:
&;انا معملتش حاجه يا آنسة &;بـسنت&;&; وبعدين ز&;&;ي ما أنت&; قولتي&; انا &;غـوث&; وربنا بعته فـ طريقك&; يا عالم إيه اللي كان ممكن يحصل&; على العموم حصل خير العجـ ـلة سليـ ـمة أهي وتمام&; عن أذنك&;
تحرك &;بـشير&; يتخطا&;ها بعد أن أخذ أغراضه وقبل أن يتحرك خطوة أخرى أوقفته &;بـسنت&; حينما قالت فجأ&;ة:
&;&;بـشير&;&;
توقف ذو البشرة السمر&;اء مكانه دون أن يلتفت إليها ينتظر سماع ما تريد قوله دون أن يتحدث ببنت شفه&; فيما أزد&;ردت هي لعا&;بها وقالت بنبرة&; تحمل في طا&;ياتها الند&;م والأسف:
&;انا آسفة على اللي حصل قبل كدا بينا&; انا غـ ـلطت&; ولم&; أتطر&;دت م&;ن الشغـ ـل انا حسيت بالند&;م&; ند&;مت أوي على اللي عملته معاك&; انا م&;ك&;ن&;تش بعرف أعمل أي حاجه فـ حياتي بسـ ـبب ند&;مي وتأ&;نيب ضـ ـميري إني أكون سـ ـبب فـ يوم م&;ن الأيام أني أقطـ ـع عيش حد&;&; حقك عليا وأتمنى&; تسامحني م&;ن قلبك بجد ومتبقاش شا&;يل م&;ني&; انا مصدقت شوفتك تاني&; انا حاولت أوصلك وقعدت أدور عليك كتير عشان أعتذرلك والحمد لله أني شوفتك&; ممكن تسامحني م&;ن قلبك بجد ونتصا&;فى&;&; أنت&; حقيقي شخص محترم جد&;ا وخلو&;ق وجدع كان غيرك رفـ ـض يساعدني وسا&;بني ومـ ـشي&; بس أنت&; معملتش كدا وأخجـ ـلتني قدام نفسي&; انا آسفة يا &;بـشير&; أنت&; متستاهلش م&;ني كدا&;
&;حصل خير يا آنسة &;بـسنت&;&; كدا أو كدا ك&;ن&;ت هسـ ـيب الشغـ ـل&; محصلش حاجه اللي حصل حصل خلاص وأنتهـ ـى&; تقدري تمار&;سي حياتك الطبيعية م&;ن غير أي ند&;م&; وإذا كان ربنا بيسامح عبده انا واحد م&;ن عباده مسامحش أزاي&; آسفك مقبول&; ومتشكرنيش على واجبي&; أي واحد غيري هيعمل اللي عملته وبعدين أنت&; بنـ ـت مينفعش أسيبك فـ طريق ز&;&;ي دا لوحدك كدا والليل داخل&; وعشان عندي أخوات بنا&;ت يوم ما يقـ ـعوا فـ مشـ ـكلة يلاقوا اللي يسا&;عدهم&; عن إذنك&;
تركها وأكمل سيره نحو سيارته أسـ ـفل نظراتها التي كانت تتابعه بهدوء&; شـ ـديد&;&; شعرت بالراحة حينما أستمعت إلى حديثه وسعدت لأنها فعلت الصواب والذي كانت تسـ ـعى&; لأجله كي تفعله وها هي الآن شعرت أخير&;ا بـ الراحة&; عاد هو مرة&; أخرى&; ليقف بجوار باب مقعد السائق دون أن ينظر إليها وقال بنبرة&; هادئة&; وجا&;دة بعض الشيء
&;يل&;&;ا يا آنسة مينفعش تفضلي واقفة كدا&; أتفضلي أتحركي يل&;&;ا&;
لا تعلم ل&;م شعرت بـ السعادة تغمـ ـر قلبها وشعور&; غـ ـريب&; ينمـ ـو داخلها&; تحركت م&;ن موضعها تجاه سيارتها لير&;فع هو بصره نحوها يراها تترجل سيارتها وبعد لحظات تحركت م&;ن المكان أسفـ ـل نظراته التي تابعتها حتى أبتـ ـعدت عن موقعه&; تنهـ ـد هو بعمـ ـق&; ومسـ ـح على جبينه ثم أستلق هو الآخر سيارته وتحرك خلفها شا&;رد الذهن&; ي&;فكر في تلك المقابلة التي ل&;م تك&;ن في الح&;سبان والتي ستقـ ـلب كافة موازينه.
[عودة إلى الحاضر]
&;بكرا تقول &;جـعفر&; قالها إن ما و&;قعت فـ شبكة البـ ـت دي&; نطق بها &;جـعفر&; بعد أن أنهـ ـى&; &;بـشير&; حديثه مباشرة&;&; نظر إليه الأخير نظرة&; ذات معنى ليسمع شقيقته تقول بنبرة&; هادئة&; مبتسمة:
&;يا بخت اللي هتكون م&;ن نصيب يا &;بـشير&;&; بجد مش أي كلام والله&;&; هتاخد راجـ ـل بمعنى الكلمة&; تسلم البطـ ـن اللي شا&;لتك&;
أبتسم &;بـشير&; إليها بعد أن أستمع إلى حديثها&; نهض م&;ن مجلسه وتقدم خطوة إليها منحـ ـني&;ا بنصفه العلو&;ي نحوها يلثم جبينها بـ ق&;ب&;لة&; حنونة ثم عاد لمجلسه مرة&; أخرى قائل&;ا بـ أبتسامة هادئة:
&;وانا يا بختي بيك&; والله&; العظيم&;
&;ولا&; أوعى&; تقر&;ب م&;ن مراتي تاني&; هعلـ ـقك ورب المعبود&; نطق بها &;جـعفر&; محذ&;ر&;ا &;بـشير&; الذي ر&;مقه نظرة&; مستنكرة لير&;فع حاجبه الأيمن عا&;لي&;ا وقال:
&;نعم يا عين ماما&; دي أختي هو انا واحد غر&;يب&;
&;كلمة وقولتلها لو شوفتك بتقرب وتبو&;سها تاني هز&;علك&; نطق بها &;جـعفر&; بتحذ&;ير&; واضح&; وصر&;يح ليشعر الآخر بالضـ ـيق ولذلك قام بمعا&;ندته&; ونهض مقترب&;ا م&;ن &;بيلا&; مرة&; أخرى يلثم وجنتها بـ ق&;ب&;لة أخرى وكأنه يعا&;نده لير&;مقه &;جـعفر&; نظرة&; حا&;قدة لحظات حتى انتـ ـفض م&;ن جلسته جا&;ذب&;ا إياه م&;ن تلا&;بيبه ثم صـ ـق على أسنانه بحقـ ـد&; قائل&;ا بنبرة&; غا&;ضبة ومكتو&;مة:
&;بو&;سة بصوت&; كدا أنت&; طلعـ ـت عفا&;ريتي&; قابل&;
____________________
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!