لا ي&;حم&;ل&; الح&;قد&; م&;ن ت&;علو ب&;ه&; الر&;ت&;ب&;و&;&;
لا ي&;نال&; الع&;لا م&;ن ط&;بع&;ه&; الغ&;ض&;ب&;&;
و&;م&;ن ي&;ك&;ن ع&;بد&; ق&;وم&; لا ي&;خال&;ف&;ه&;م&;
إ&;ذا ج&;فوه&; و&;ي&;ست&;رضي إ&;ذا ع&;ت&;بوا.
_عنترة بن شداد.
_______________________
الانغماس في بحـ.ـر الخطا&;يا كا&;رثة&; فجـ.ـة..
بحـ.ـر الخطا&;يا ليس له&; نهاية&; ولا طريق الشـ.ـر له&; سوى نهاية واحدة معلومة وبرغم ذلك يتم إنكا&;رها حتى هذه اللحظة&; الشـ.ـر ليس سوى طرف&; يسعى طيلة الحياة حتى أن يحين لحظة نها&;يته على أيادي الخير الذي سعى لإخما&;د نوره طيلة الوقت ولم يستطع..
<&;وكما قيل م&;ن قبل&; م&;ن حفـ.ـر حفـ.ـرة&; لأخيه و&;قع فيها.&;>
كان &;يـوسف&; يجوب في الردهة جيئة وذهاب&;ا وهو ينظر بين الحين والآخر تجاه الباب وقلبه يخفق بعنـ.ـف&; خو&;ف&;ا على &;يعقـوب&; الذي ذهب وطال&;ت عودته بعد أن أخبرهما أن&;&;ه&; لن يتأخر عليهما&; بينما كان &;رمـزي&; يجلس فوق درجة الس&;ل&;&;م الثالثة وهو ينظر له&; طيلة الوقت&; أخرج &;يـوسف&; زفيرة قو&;ية وتمتم بنبرة&; حا&;دة قائل&;ا:
_أتأخر ليه الو&;اد دا قال هيروح يتصرف ويرجع بسرعة.
_خا&;يف عليه يتمسك ولا إيه&;.
سؤال&; مباغت جعل &;يـوسف&; يقف فجأة&; وهو ي&;فكر في جواب&; مناسب عليه&; بينما كان &;رمـزي&; ينظر له&; نظرة&; ذات معنى وبسمة&; خـ.ـفيفة ت&;زين ث&;غ&;ره وهو يعلم الجواب جيد&;ا وبرغم ذلك أراد سماعها م&;ن&;ه&; هو&; أخرج &;يـوسف&; زفيرة هادئة ثم&; قال بنبرة&; مماثلة:
_أيوه&; خا&;يف عليه يا &;رمـزي&;.
_ك&;نت واثق إني هاخد الإجابة دي م&;نك.
جاوبه بوجه&; مبتسم وهو ينظر له&; ليرى التخبـ.ـط بادي&;ا على معالم وجهه فهو يعلم أن&;&;ه&; في صر&;اع&; طا&;حن مع نفس&;ه الآن وبرغم ذلك أراد أن ي&;خبره أن&;&;ه&; هو &;ي&;ـوسف&; ولا غيره وهو الوحيد الذي يستطيع أن يفعل ما ي&;ريد وليس الآخر&; اب&;ت&;ل&;ـ.ـع&; غ&;ص&;&;ته بهدوء&; وعاد يجوب في الغرفة لمدة دقيقتين حتى رأى الباب ي&;فتح ويولج لهما &;يعقـوب&; مغلق&;ا الباب خلفه..
أقترب م&;ن&;ه&; &;يـوسف&; في هذه اللحظة بخطى واسعة وهو يقول بنبرة&; منـ.ـفعلة بعد أن بدأت مخيلته برسم أسو&;أ السيناريوهات له&;:
_ك&;نت فين يا ز&;فت أنت&; ومبتردش على موبايلك ليه د&;ماغي بقت تودي وتجيب بسببك يا عم&;.
تفاجئ &;يعقـوب&; م&;ن هجو&;م &;يـوسف&; عليه ولكن ت&;ف&;ه&;&;م مشاعره ومدى حسا&;سية تلك اللحظات ولذلك قال بنبرة&; هادئة:
_عملت الموبايل صايلنت ومخدتش بالي إنك أتصلت.
_أهم حاجة دلوقتي عملت إيه فالشنطة&;.
هكذا جاء سؤال &;رمـزي&; الذي نهض واقف&;ا واقترب م&;ن&;ه&; يجاور &;يـوسف&; في وقفته منتظر&;ا سماع ما سيقوله &;يعقـوب&; الذي أبتسم لهما بسمة&; هادئة وقال:
_الموضوع خلص والشنطة رجعت لصاحب نصيبها.
_أيوه الل&; هو مين بقى عشان أنا هتجـ.ـنن م&;ن ساعة ما شوفتها فدولابي&;.
سأله &;يـوسف&; متر&;قب&;ا وهو ينظر له&; منتظر&;ا معرفة لم&;ن تكون تلك الحقيبة التي كادت أن تز&;ج به&; إلى السجـ.ـن في أيا لحظة&; نظر له&; &;يعقـوب&; نظرة&; هادئة ه&;ن&;ي&;هة ثم&; بادل &;رمـزي&; نظرته وقال:
_&;حديـدة&; أفندي طبع&;ا.
ص&;د&;&;م&; كلاهما وهما ي&;ط&;ال&;ع&;انه بنظرة&; مستنكرة تمام&;ا حينما جاءهما الجواب على سؤال &;يـوسف&; الذي ردد خلفه متعجب&;ا:
_&;حديـدة&; أزاي يعني ..!!
_حقك تستغرب&; شوفته الصبح خارج م&;ن العمارة دي وهو بيتلفت حوالين نفس&;ه زي الل&; عامل&;ه عمـ.ـلة وخا&;يف يتقـ.ـفش بيها متلـ.ـبس&; بس الل&; عمال يور فد&;ماغي دخل الشقة أزاي وحط الشنطة وخرج عادي كدا كأنه معملش حاجة.
هكذا جاوبه وهكذا سأله جاهل&;ا فهذا ي&;ثيـ.ـر شـ.ـكوكه ويجعله ي&;فكر في العديد م&;ن الاحتمالات التي بدأت تدور برأسه&; بينما قال &;رمـزي&; بنبرة&; هادئة وكأنه يجذ&;بهم إلى الجانب المشرق م&;ن القصة:
_المهم دلوقتي إن البو&;ليس لو جه وطلب تفتيـ.ـش مش هيلاقوا حاجة معنى كدا يبقى بلا&;غ كاذ&;ب يعني عقو&;بته غير عقو&;بة الجر&;يمة نفسها&; المشـ.ـكلة هنا بقى&; هنقول أزاي إن الشنطة مع &;حديـدة&;&;.
جاوبه &;يعقـوب&; هذه المر&;&;ة بنبرة&; هادئة:
_أنا الل&; هقوله الشنطة عنده&; هظبطها متشيلو&;ش هم.
نظرا له&; مع&;ا وأكثرهما &;يـوسف&; الذي كان لا ي&;صدق حتى هذه اللحظة أن&;&; &;يعقـوب&; يفعل هذا م&;ن أجله فهو لم ي&;جالسه حتى هذه اللحظة ولا يعلم ماذا حدث ولكن ما فعله الآن يجعله لا ي&;ريد مجالسته بعد الآن ولذلك قال بنبرة&; هادئة:
_أظن إني مبقتش محتاج أقعد أسمعك يا &;يعقـوب&;&; ك&;ل&; حاجة باينة قصاد عيني.
نظر له&; &;يعقـوب&; في هذه اللحظة نظرة&; ذات معنى والتفاجؤ مرتسم&;ا على تعبيرات وجهه بشكل&; واضح ليسمع &;يـوسف&; ي&;كمل حديثه بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه قائل&;ا:
_أنت&; بقيت واحد م&;ننا&; ولو حد م&;نهم ضا&;يقك تعرفني وأنا الل&; هتصد&;ر&; ومش محتاج أقولك إن لو م&;ن عيلة الجز&;ار طلـ.ـع عين أبوهم عادي ولو حد فتـ.ـح بوقه معاك هتلاقيني متصد&;رله هما كدا كدا بيكتبوا نها&;يتهم بإيديهم خلاص.
أبتسم &;يعقـوب&; في هذه اللحظة غير&; مصدق&; ل&;م&; يسمعه ويراه فتلك اللحظة كان ينتظرها بفراغ الصبر&; الآن منحها له&; &;يـوسف&; على طبق&; م&;ن ذهب&; ف&;ر&;&;ق &;يـوسف&; ذراعيه في الهواء في دعوة&; صريحة ومباشرة لمعانقته مبتسم الوجه&; بينما لم يتردد &;يعقـوب&; ولم ينتظر كثير&;ا وعانقه مبتسم الوجه والع&;برات تلتمع في م&;قلتيه فرحة&;&; فتلك هي أكنز لحظاته وستكون الأحب إلى قلبه&; بينما طبـ.ـق &;يـوسف&; عليه بذراعيه ي&;بادله عناقه بأخر أكثر حنو&;ا..
في هذه اللحظة ف&;ت&;ح&; الباب وكان أول الوافدين &;سـراج&; الذي ما إن رأى هذا المشهد ش&;ع&;ر بنير&;ان الغيـ.ـرة تتأ&;كله حينما أنذ&;ره صوت&; بداخله ي&;خبره أن هذا هو صديقه ويبدو أن آخر&;ا سيبدأ يأخذ مكانه كالل&;&;ـ.ـص المتسـ.ـلل حتى يتمكن م&;ن أحتلا&;ل مكانته بك&;ل سهولة&; كان &;لؤي&; يقف خلفه ينتظر تحركه ولكن حينما رأى بصره مثبت&;ا على &;يـوسف&; قال:
_أهدى يا عم&; دا مجرد حضن مش حاجة يعني.
كان &;سـراج&; ينظر لهما نظرات&; غا&;ضبة ويقبـ.ـض بعنـ.ـف&; على مقبـ.ـض الباب حتى ف&;ق&;ـ.ـد&; السيطـ.ـرة على نفس&;ه ولم يشع&;ر بنفس&;ه وهو يد&;فعه بعنـ.ـف&; م&;م&;&; جعل الباب ير&;تطم بالجدار مصدر&;ا صوت إرتطا&;مه عا&;لي&;ا&; أبتعد &;يعقـوب&; عن &;يـوسف&; وهو ينظر إلى الفاعل ليجد &;سـراج&; الذي كان ير&;ميه بنظرات&; نا&;رية تكاد تلتهـ.ـمه&; رآه &;يـوسف&; ورأى نظرته إلى &;يعقـوب&; ولكن تجاهل هذا الأمر وقال بنبرة&; هادئة بعد أن نظر إليهم:
_كويس إنكم جيتم دلوقتي ك&;نت هبعتلكم &;أسمـر&; يديكم خبر.
_كدا يبقى في كا&;رثة رسـ.ـمي حصلت م&;ن ورانا.
جاوبه &;م&;ـنصف&; بنبرة&; جا&;دة وهو يقف شامخ&;ا كعادته ليأتيه جواب &;يـوسف&; الذي قال بنبرة&; هادئة:
_هي فعل&;ا كا&;رثة&; لقيت شنطة مخد&;رات فدولابي.
تجمـ.ـدت الأجسا&;م وح&;ـ.ـب&;س&;ت الأنفا&;س وتر&;قبت الحواس&; أ&;لقى قنبـ.ـلته في وجوههم دون سابق إنذ&;ار وألتزم الصمت واكتفى بنظرته التي كانت تجوب بينهم يرى ردة فعل واحدة بادية&; عليهم&; زفر &;يـوسف&; بهدوء&; ثم&; قال بنبرة&; هادئة:
_بس لحـ.ـقنا الموقف و &;يعقـوب&; خدها وداها لصاحب نصيبها.
_مين ابن الحر&;ام الل&; عمل العمـ.ـلة دي ..!!
كان هذا الصوت الغا&;ضب المنفعـ.ـل هو صوت &;سـراج&; الذي ف&;ق&;ـ.ـد&; السيطـ.ـرة على نفس&;ه وأعلن عن حر&;ب&; لن تنتهي سوى بد&;ماء العد&;و&; نظروا جميعهم له&; ومعالم الاستنكار بادية&; على تعبيرات وجوههم فهذه أول مر&;&;ة يرون فيها &;سـراج&; بهذا العنـ.ـف وهذا الغضـ.ـب&; جاوبه &;يـوسف&; بنبرة&; هادئة تعكس ما يدور بداخله قائل&;ا:
_&;حديـدة.&;
ج&;ـ.ـن جـ.ـنون &;سـراج&; وبدأت شيا&;طينه تتر&;اقص أمامه ت&;ثيـ.ـر استفـ.ـزازه ولذلك تو&;عد إليه بعد أن تحرك م&;ن مكانه متجه&;ا له&; قائل&;ا بنبرة&; تملؤها الشـ.ـر القا&;تم:
_يمين بالله ما هتعدي النهاردة غير بالد&;م.
تحرك &;يـوسف&; سريع&;ا ير&;دع فعله ويقف أمام غضـ.ـبه نـ.ـد&;ا بنـ.ـد قائل&;ا بنبرة&; حا&;دة:
_وتبقى خسا&;رة بقى عشان خاطر لحظة شيطا&;ن سيطـ.ـرت على د&;ماغك&; م&;ن أمتى وكان في بينا د&;م ما تعقـ.ـل يا &;سـراج&; ..!!
_أعقـ.ـل !! أنت&; كدا عا&;قل يعني لم&; تعديها لواحد دخل بيتك فغيا&;بك وحط شنطة مخد&;رات وجوه أوضة نومك&; أنا كدا مجـ.ـنون صح&;.
أخرج &;يـوسف&; زفيرة قو&;ية ثم&; جاوبه بنبرة&; حا&;دة وهو ينظر له&; قائل&;ا:
_يا عم&; ولو هي كدا&; أنا مش عايز د&;م يا &;سـراج&; مش على آخر الزمن هودي نفسي فدا&;هية عشان خاطر لحظة شيطا&;ن وأتحـ.ـكمت فيك&; أعقـ.ـل عشان أنت&; مبقتش لوحدك دلوقتي &; متنساش أختي ولا تنسى إن كمان كام شهر هيبقى عندك عيل&; قبل ما تتهو&;ر فكر.
تدخل &;حسـن&; هذه المر&;&;ة وهو يقول بنبرة&; هادئة لم تخـ.ـلو م&;ن الجدية:
_&;يـوسف&; بيتكلم صح يا &;سـراج&;&; مبتتحلش كدا يا صاحبي أهدى عشان دي لحظة شيطا&;ن أستغـ.ـلك فيها.
تحدث &;يعقـوب&; بنبرة&; هامسة موجه&;ا حديثه إلى &;رمـزي&; الذي كان يجاوره قائل&;ا:
_حاسس إن &;سـراج&; مش طا&;يقني&; لم&; دخل وأنا حاضن &;يـوسف&; نظراته ليا كانت دبا&;حة بمعنى الكلمة&; أنا مكانش قصدي حاجة بس هو شكله كدا فهمني غـ.ـلط.
جاوبه &;رمـزي&; بنبرة&; مماثلة بعد أن نظر له&; وقال:
_لا تلاقيه بس مضا&;يق م&;ن حاجة&; &;سـراج&; مش كدا خالص.
_بس أنا حسيت&; أنا عارف إن&;ه أقرب واحد لـ &;يـوسف&; وعارف إنهم صحاب أوي يمكن لم&; شافني بدأت أتقرب بطريقة غريبة كأني معاكم م&;ن سنين أضا&;يق&; يعني بالبلدي هو حس إني ممكن أخد &;يـوسف&; م&;ن&;ه أو بحاول أخ&;د مكانه خصوص&;ا إن &;يـوسف&; قال إن&;ه هيقعد ويتكلم معايا بس دا محصلش&; دا غير معاملته ليا آخر مر&;&;ة لم&; قالي رأيي هو رأي &;يـوسف&; وهستنى أشوف رأي أخويا وساعتها د&;اس عالكلمة أوي &; مش عايز أتشاف بالصورة دي أنا مش كدا والله&; ولا قاصد حاجة.
نظر له&; &;يعقـوب&; بعد أن أنهى حديثه وأخرج ما ي&;ريد قوله&; هكذا ش&;ع&;ر تجاه &;سـراج&; الذي حتى هذه اللحظة لم يشع&;ر بتقب&;ل &;سـراج&; له&; جا&;هل&;ا السبب&; بينما &;رمـزي&; لم يجد الكلمات المناسبة لقولها له&; ولذلك أكتفى بأن ي&;ربت على ذراعه برفق&; دون أن يتحدث فماذا سيقول وأفعال صديقه تقول ك&;ل&; شيء&; جاءهم صوت إنذ&;ار سيارة الشـ.ـرطة لينظروا جميعهم إلى بعضهم البعض نظرة&; ذات معنى وكانت نظرة &;يـوسف&; مصو&;بة إلى &;يعقـوب&; الذي اقترب م&;ن&;ه وقال بنبرة&; هادئة بعد أن جاور &;سـراج&;:
_مش عايزك تتو&;تر ولا تقول حاجة أنا هتصرف.
نظر له&; &;سـراج&; في هذه اللحظة نظرة&; نا&;رية حا&;قدة وقد ها&;جمه بالحديث حينما قال بنبرة&; منفعـ.ـلة غا&;ضبة:
_وتتصرف ليه إن شاء الله ك&;نت مين أنت&; يعني ..!!
نظر له&; &;يعقـوب&; دون أن يتحدث ليقف &;يـوسف&; بينهما مد&;افع&;ا عن &;يعقـوب&; بقوله الصا&;رم:
_&;سـراج&; دا مش وقته راعي إني فكا&;رثة دلوقتي ولازم هو الل&; يتكلم عشان هو اكتر واحد عارفهم وفإيده يخرجني م&;ن المـ.ـصيبة دي بدل ما ألبسها بجد ويا عالم فيها كام سنة ..!!
هكذا كان &;يـوسف&; دوم&;ا&; يعلم كيف ي&;سيطـ.ـر على رفيق دربه وكيف ير&;دع أفعاله حينما يكون في أقصى مراحل الغضـ.ـب والجـ.ـنون&; فتلك اللحظات هي بالنسبة لـ &;يـوسف&; لحظات قا&;تلة كم&;ن ينتظر تلقي الح&;ـ.ـكم&; ولأجل رفيق الدرب تما&;ل&;ك &;سـراج&; نفس&;ه لأجل صديقه الحبيب ولذلك صمت ولم يتحدث&; في هذه اللحظة و&;ل&;ج&; الضا&;بط ومعه&; بعض العسا&;كر وهو يقول بنبرة&; جادة:
_مين فيكم &;يـوسف عدنان الم&;حم&;&;دي.&;&;
جاوبه &;يـوسف&; بنبرة&; جا&;مدة وهو يقف مكانه شامخ&;ا كاللـ.ـيث قائل&;ا:
_أنا &;يـوسف&; يا باشا&; خير إن شاء الله.
_جالنا بلا&;غ إنك بتا&;جر فالممنو&;عات وفي حد شافك وأنت&; جايب شنطة مخد&;رات ومطلعها شقتك&; معانا إذ&;ن بتفتيـ.ـش الشقة.
هكذا جاوبه الضابط بنبرة&; جادة وهو ينظر له&; لي&;فسح له&; &;يـوسف&; الطريق قائل&;ا بنبرة&; با&;ردة:
_أتفضل سعتك الشقة موجودة فوق ومفتو&;حة فتـ.ـشها زي ما تحب.
ألتفت الضا&;بط وأشار إلى العسا&;كر الذين تحركوا نحو الأ&;على حينما تلقوا الأ&;مر م&;ن قا&;ئدهم&; بينما نظر &;يـوسف&; لهم بهدوء&; منتظر&;ا عودتهم ثم&; نظر إلى الخارج يرى أبناء حارته مجتمعون في الخارج وهم يتهامسون فيما بينهم&; هذا هو المتوقع حد&;وثه بك&;ل&; تأكيد&; وبين هذا الحشـ.ـد رآه يقف بينهم منتظر&;ا رؤيته وهو يتم القبـ.ـض عليه ولذلك أبتسم بسمة&; جانبية ساخرة وعاد ينظر نحو الأ&;على منتظر&;ا ما سيحدث..
بينما كانت &;بيلا&; تقف في غرفة المعيشة بجوار الأريكة وهي تحمل صغيرتها &;لين&; وت&;مسك بي&;د صغيرتها &;ليان&; التي كانت لا تعلم م&;ن هؤلاء وعلى ماذا يبحثون في منزلهم&; بينما كانت &;بيلا&; تقف مكانها تنظر إليهم وهم يقومون بتفتيـ.ـش المنزل حتى لم يجدوا شيئ&;ا وأنسحـ.ـبوا بصمت&; تام&; نظرت لهم وهم يغادرون ثم&; تركت ي&;د صغيرتها واقتربت م&;ن الباب بخطى هادئة تخرج م&;ن شقتها وتقف أمام الد&;رج تنظر إلى الأسـ.ـفل تراهم جميعهم مجتمعون في الأسـ.ـفل منتظرة سماع ما سي&;قال..
نظر الضا&;بط لهم ليأتي قول أحد العسا&;كر ينفـ.ـي وجودهم لأي شيء&; يد&;ل على إتجا&;ره بالمو&;اد المخد&;رة قائل&;ا:
_ملقيناش أي حاجة يا فندم ك&;ل&; حاجة طبيعية.
نظر الضا&;بط في هذه اللحظة إلى &;يعقـوب&; الذي قال بنبرة&; هادئة:
_بعد إذنك يا حضرة الظا&;بط حابب أقول حاجة&; البلا&;غ الل&; أتقدم فحق &;يـوسف&; بلا&;غ كاذ&;ب م&;ن أصله&; &;يـوسف&; مش تا&;جر مخد&;رات وأهل الحارة يشهدوا على كدا بس في بينه وبين طرف آخر عد&;اوة والطرف الآخر دا بيحاول يو&;قعه بأي طريقة فأنا حابب أقدم بلا&;غ فالمدعو &;سيـد عبدالستار الزنخ&; الشهير بـ &;حديـدة&; إن&;ه صاحب شنطة المخد&;رات الل&; أتهـ.ـم فيها &;يـوسف&; والشنطة سعتك فبيته كان حاكيلي عنها قبل كدا.
نظر له&; الضا&;بط نظرة&; ذات معنى ثم&; قال بنبرة&; جادة متسائلة:
_وإيه يخليك تقدم بلا&;غ فيه وهو صاحبك&;.
_كان صاحبي&; حالي&;ا إحنا مفيش أي حاجة تر&;بطنا ببعض بس هو أتهـ.ـم صاحبي وأنا كمان بتهـ.ـمه سعتك.
هكذا جاوبه &;يعقـوب&; بنبرة&; هادئة وهو ينظر له&; أسفـ.ـل نظرات الجميع&; نظر الضا&;بط إلى العسا&;كر ثم&; نظر له&; وقال بنبرة&; متسائلة:
_وهو فين بيته&;.
أشار له&; &;يعقـوب&; وهو يقول بنبرة&; هادئة:
_أتفضل معايا سعتك.
تحرك &;يعقـوب&; ومعه&; الضا&;بط والعسا&;كر خلف&;ه تحت أنظار الجميع&; تحدث &;لؤي&; بنبرة&; هادئة قائل&;ا:
_ربنا يعديها على خير.
كان &;حديـدة&; يقف بينهم وهو متعجب&;ا م&;ن خروجهم خلف &;يعقـوب&; وعدم تواجدهم للحقيبة ومعها تركهم لـ &;يـوسف&; دون أن يتم إلقا&;ء القبـ.ـض عليه ولذلك تحرك خلفهم حتى يعلم ماذا يحدث ول&;م&; لم تنجح خـ.ـطته حتى هذه اللحظة&; أخرج &;يـوسف&; زفيرة قو&;ية لتحل الر&;احة قلب&;ه حينما أنقـ.ـذه &;يعقـوب&; م&;ن تلك الكا&;رثة التي كادت أن تلحق به&;..
أقترب &;حديـدة&; م&;نهم وهو لا يفهم شيئ&;ا ليلحق به&; &;فتـوح&; الذي قال متسائل&;ا وهو ينظر إلى الشـ.ـرطة التي تحاوط المكان:
_في إيه يا &;حديـدة&; إيه الل&; لا&;مم البو&;ليس هنا&;.
_أحيه ..!!
نطق بها &;حديـدة&; وجحـ.ـظت عيناه بصد&;مة&; حـ.ـقيقية حينما رأى العسا&;كر خرجت م&;ن بهو الب&;ن&;اية ومعهم الحقيبة التي وضعها في خزانة &;يـوسف&;&; في هذه اللحظة ع&;ل&;م&; أن الل&;عبة إنقـ.ـلبت عليه وسـ.ـقط في شـ.ـر أعماله&; حفـ.ـر بؤ&;رة&; عمـ.ـيقة لإيقا&;ع الطيب فسـ.ـقط هو بها&; اقترب م&;نهم وهو ي&;حاول أن ي&;حافظ على ماء وجهه لينظر له&; &;يعقـوب&; في هذه اللحظة محتقـ.ـر&;ا إياه&; وقف أمامهم لينظر له&; الضا&;بط مستمع&;ا له&; وهو يقول بنبرة&; غـ.ـلبها التو&;تر:
_خير يا باشا إن شاء الله.
_أنت&; &;سيـد عبدالستار الزنخ&; الشهير بـ &;حديـدة&;&;.
اب&;ت&;ل&;ـ.ـع&; &;حديـدة&; غ&;ص&;&;ته بخو&;ف&; شـ.ـديد وأصا&;به التو&;تر وتندى جبينه أمام عينان الضا&;بط الذي تأكدت شـ.ـكوكه تجاهه وبرغم هذا أنتظر الجواب الذي جاءه على ب&;ساط&; أحمدي:
_أيوه يا باشا أنا&; خير إن شاء الله.
_متقدم فيك بلا&;غ م&;ن &;يعقـوب نادر فرج&; بيقول إن شنطة المخد&;رات دي بتاعتك.
ن&;ف&;ـ.ـى&; &;حديـدة&; سريع&;ا قوله وهو يقول بنبرة&; ك&;س&;ـ.ـتها الر&;&;عب الشـ.ـديد:
_محصلش&; أنا معرفش أي حاجة عن الشنطة دي ولا ليا علا&;قة بيها.
أغلق الضا&;بط عيناه قليل&;ا وهو ينظر له&; نظرة&; مليئة بالشـ.ـك قائل&;ا:
_مش بتاعتك أزاي ولا تعرف عنها حاجة وهي فشقتك وتحديد&;ا دولابك فأوضتك.
جحـ.ـظت عينان &;حديـدة&; بر&;&;عب&; وهو ينظر إلى &;يعقـوب&; الذي كان يقف شامخ&;ا رأسه مرفوعة وهو ينظر له&; لي&;درك في هذه اللحظة أن&;&; الح&;فـ.ـرة التي سعى فيها لإسقا&;طهم بها اليوم هو الذي سـ.ـقط فيها وهم م&;ن سيطمـ.ـرونه تحت الر&;&;كام&; لم يجد الجواب على سؤاله ولكن جاء الجواب م&;ن &;فتـوح&; الذي قال بنبرة&; جادة:
_بس يا باشا &;حديـدة&; مبيتا&;جرش فالمخد&;رات.
_بيتا&;جر يا &;فتـوح&; وأنت&; عارف كدا كويس&; الشنطة دي بتاعته وكان عايز يلبـ.ـسها لـ &;يـوسف&; عشان يخلـ.ـع هو م&;نها.
هكذا جاوبه &;يعقـوب&; بنبرة&; با&;ردة وهو ينظر له&; لي&;بادله &;فتـوح&; في هذه اللحظة نظرة&; نا&;رية ولكن قبل أن يرد عليه قطـ.ـعه صوت الضا&;بط الذي أ&;لقى أ&;مره للعسا&;كر قائل&;ا بنبرة&; جادة:
_هاتوه.
أقتربا عسكـ.ـريين وهم ي&;مسكون به&; ويسحـ.ـبونه معهما ليبدأ &;حديـدة&; يستـ.ـغيث بـ &;فتـوح&; الذي قال بنبرة&; عالية بعض الشيء وهو ينظر له&;:
_هتخرج يا&;ض متخا&;فش&; هخرجك م&;نها والل&; غـ.ـلط هيد&;فع التمن.
أبتسم &;يعقـوب&; متهكم&;ا حينما أستمع إلى حديثه ليقول بينه وبين نفس&;ه:
_مش أي حد عنده ضمير برضوا.
وبعد رحيل سيارة الشـ.ـرطة ألتفت &;فتـوح&; ينظر إلى &;يعقـوب&; بنظرة&; ت&;غلفها الغـ.ـل تجاهه ليقول بنبرة&; منفـ.ـعلة:
_كان عندي إحساس إنك هتغد&;ر يا &;عصفـورة&;&; بس معرفش إنك طلعت بوشين.
_إسمي &;يعقـوب&; يا ابن الجز&;ار&; وأنا مش غد&;ار&; أنا حقاني ..!!
هد&;ر به&; &;يعقـوب&; بإنفعا&;ل&; واضح وهو يقف أمامه النـ.ـد بالنـ.ـد&; أقترب &;فتـوح&; م&;ن&;ه&; وهو لا ينتوي على الخير ليجد أمامه الحصـ.ـن المنـ.ـيع يفـ.ـرض سيطـ.ـرته على أحب&;اءه أمام أعد&;اءه&; تباد&;ل النظرات النا&;رية هي القائمة بينهم ليأتي قول &;فتـوح&; الحا&;قد:
_إبعد بدل ما أز&;علك كلامي مش معاك.
_لو جيباك أوي وريني&; ولو لمـ.ـست الر&;اجل دا هز&;علك عشان دا بقى يخـ.ـصني دلوقتي والل&; هييجي عليه هسـ.ـفه م&;ن و&;ش الأرض وأنت&; جر&;بتني.
كاللـ.ـيث في شموخه وكالأسـ.ـد في شـ.ـراسته&; يعلم كيف يقف في وجه المخا&;طر ويأخذ بحقوقه كاملة م&;ن أفو&;اه الضبا&;ع الجا&;ئعة&; لحظات نا&;رية&; وأعي&;ن تنطق بالشـ.ـر والغضب اللامحدود في تحـ.ـد&; سافر بينهما..
_هتند&;م عاللحظة دي يا &;يـوسف&;.
_&;جعفـر&; الل&; معاك دلوقتي يا حيـ.ـلتها&; ولو قلـ.ـبك جايبك ند&;مني.
إذ ظننت&; أن الطيب سيخا&;ف فالمنغـ.ـمس في بحو&;ر القسو&;ة والقو&;ة لا يخا&;ف&; في لحظة خرج الطرف الآخر الذي كان الأكثر سيطـ.ـرة وس&;ط&;ـ.ـوة وهيـ.ـمنة&; جاء &;جعفـر&; وجاءت معه&; ط&;ر&;ق النـ.ـجاة&; جذ&;به &;يعقـوب&; م&;ن ذراعه برفق&; وهو يقول بنبرة&; هادئة:
_أهدى يا صاحبي هو بيعمل كدا عشان يغـ.ـلطك&; أمشي ومتردش عليه.
نظر إلى &;فتـوح&; الذي و&;جه له&; قوله هذه المر&;&;ة متو&;عد&;ا:
_وأنت&;&; يمين بالله ما هحـ.ـلك&; هند&;مك بالجا&;مد وب&;كرا تشوف.
كاد &;يـوسف&; أن يتهو&;ر ولكن مـ.ـنعه &;يعقـوب&; الذي جذ&;به برفق&; مبتعد&;ا عنه&; دون أن يتحدث أو ي&;عطيه أيا أهمية&; حاول &;يعقـوب&; تهدأة &;يـوسف&; وهما متجهين إليهم مجدد&;ا قائل&;ا:
_أهدى مينفعش كدا&; دا الل&; هو عايز&;ه دلوقتي&; يعـ.ـصبك عشان تها&;جمه والغـ.ـلط يتحط عليك والمر&;&;ة دي الناس هتكون ضـ.ـدك&; أهدى أنا عارف هو بيفكر أزاي.
أشار لهم &;يعقـوب&; أن يتحركوا وهما يتجاوزانهما&; وقبل أن يتحرك &;سـراج&; خلفهما رأى &;مـها&; تقترب م&;نهم بخطى واسعة والخو&;ف ي&;غلف قلبها على أخيها ليقترب هو م&;نها بخطى واسعة يقـ.ـطع نطا&;ق سيرها قائل&;ا بتساؤل:
_إيه الل&; خرجك يا &;مـها&;&;.
_&;يـوسف&;&; هياخدوا أخويا يا &;سـراج&; ليه&;.
كانت خا&;ئفة&; كانت مزعو&;رة&; كانت متلهفة على أخيها&; ش&;ع&;رت بالخطـ.ـر يحوم حول أخيها ولذلك لم تنتظر وأرادت أن تكون بجانبه مثلما أعتادا منذ الصغر&; حاول هو طمئنتها حينما أمسك بذراعيها برفق&; وهو يقول:
_متخا&;فيش محدش هياخده صدقيني أنا موجود أهو مش هسـ.ـمح لحد ياخده يا حبيبتي أهدي.
ظهر هو في الصورة بعد أن لمح شقيقته ورأى خو&;فها ولذلك تركهم جميع&;ا واقترب م&;نها حتى ظهر أمامها&; حاوط وجهها بحنو&; بكفيه ونظر إلى عينيها مباشرة&; وقال بنبرة&; هادئة حنونة:
_مالك بس أهدي مفيش حاجة.
شحـ.ـب وجهها واخـ.ـتفى لونه وإنطـ.ـفأ رو&;نق عينيها وأصا&;بها الز&;&;عر والتخبـ.ـط ليأتي هو كشعا&;ع النور يشـ.ـق ظلا&;م الليل الدا&;كن&; نظرت هي له&; وقالت بنبرة&; مر&;تعبة:
_هياخدوك ليه يا &;يـوسف&;&; أنت&; معملتش حاجة عشان ياخدوك.
_محدش يقد&;ر ياخدني ولا يبعدني عنك يا رو&;ح قلبي متخا&;فيش مش هروح فح&;تة.
هكذا رد عليها بنبرة&; هادئة ودافئة ثم&; ضمها إلى دفء أحضانه وكفه يمسح على ظهرها برفق&; وبصره مثبت&;ا على رفيقه الذي كان ملتزم&;ا الصمت&; ه&;ن&;ي&;هة وأبتعدت عنه&; وهي تنظر له&; ليقول هو بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه:
_إطلـ.ـعي يلا ومتخا&;فيش عليا&; وبلاش تعملي كدا تاني أنت&; لسه فتالت أسبوع والحمـ.ـل مثبتـ.ـش صحتك ونفسك أهـ.ـم&; أتفقنا.
كيف أستطاع في لحظة أن يكون بكم هذا الهدوء والحنان&; منذ دقائق كان هذا الذي لا ير&;حم وليس له&; عزيز&;ا&; الآن هو هذا الحنون الذي أعتادت عليه دوم&;ا&; وكانت هي أمامه لا تقد&;ر على ر&;فض طلب&; له&; ولذلك أبتسمت هي له&; وحر&;كت رأسها برفق&; توافق على حديثه دون أن تتحدث وعاد لو&;ن وجهها ي&;زهر م&;ن جديد وعادت لمعة عينيها تزهو..
_حاضر يا حبيبي&; المهم تكون أنت&; كويس.
أبتسم لها وقال بنبرة&; هادئة وهو ينظر إلى عينيها مباشرة&;:
_متخا&;فيش عليا&; يلا اطلـ.ـعي على فوق وخل&;ي بالك م&;ن نفسك.
_حاضر.
جاوبته بوجه&; مبتسم ثم&; نظرت إلى &;سـراج&; الذي قال بنبرة&; هادئة:
_اطلـ.ـعي وأنا مش هتأخر عليك&;.
تركتهما بالفعل ورحلت مجدد&;ا لشقتها دون أن تتحدث&; بينما نظر هو إلى رفيقه الذي طو&;ق ع&;ن&;ـ.ـقه بذراعه وهو يقول بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه:
_أنا مش هحاسبك على الل&; عملته قدام &;يعقـوب&; ولا م&;عاملتك ل&;يه عشان عارف إنك متقصدش وعارف إنك تلقائي وحسيت إن&;ه هيبدأ يقر&;ب م&;ني&; بس هفضل أقولهالك لحد ما أمو&;ت&; أنا عارف إنك غيـ.ـرت بس صدقني هتفضل مكانتك عندي محفوظة ومش عايزك تفهم &;يعقـوب&; غـ.ـلط خالص &;يعقـوب&; جواه حاجة كويسة ولو ك&;نت قايل إني هقعد معاه فأنا مش هعمل كدا ني&;&;ـ.ـت&;ه ظهرت وعرفت مـ.ـي&;ت&;ه&; عامل&;ه أحسن م&;ن كدا يا &;سـراج&;.
نظر له&; &;سـراج&; في هذه اللحظة بعد أن أنهى رفيقه حديثه الهادئ ه&;ن&;ي&;هة قائل&;ا:
_غصـ.ـب عن&;ي يا &;يـوسف&;&; أضا&;يقت لم&; شوفته قريب م&;نك معرفش ليه بس حسيت إن&;ه بيضا&;يقني.
_تبقى أهبل&; &;يعقـوب&; شكله طيب ومش بتاع الحاجات دي خالص&; هو ك&;ل&; الل&; محتاجه و&;ن&;س وص&;حبة حواليه فعشان كدا بيحاول يقرب م&;ننا ويمكن بدأ بيا عشان عارف إني مش أوي م&;ن ناحيته دا الرا&;جل لسه عامل جميلة فيا ولحـ.ـقني م&;ن مـ.ـصيبة&; حاول تكلمه وتقر&;ب م&;ن&;ه عشان مياخدش جنب م&;نك وميتعاملش معاك وعشان ميفهمكش غـ.ـلط&; ممكن&;.
زفر &;سـراج&; في هذه اللحظة بهدوء&; ثم&; وافق على حديثه بقوله الهادئ:
_حاضر يا &;يـوسف&;&; هعمل كدا.
أبتسم له&; &;يـوسف&; في هذه اللحظة ثم&; ذهب معه&; لهم ليراهم ينتظرون قدومهم&; أغلق &;يـوسف&; الباب خلفه ونظر إلى &;م&;ـنصف&; الذي قال متهكم&;ا:
_حد قالكم إني شغال عند أبوكم&; تعالى يا &;م&;ـنصف&;&; أطلع يا &;م&;ـنصف&;&; روح يا نيلة&; تعالى يا قطـ.ـران&; أتر&;زع يا ز&;فت&; إيـه ..!!
جاوبه &;يـوسف&; الذي قال بنبرة&; با&;ردة:
_جتك أوه يا مهز&;ق&; أكتـ.ـم يا&;ض.
ش&;ع&;ر &;م&;ـنصف&; بالضيـ.ـق ولذلك مد&;&; ي&;ده إلى جيب سترته الشتوية وأخرج ع&;لبة كرتونية صغيرة وقام بفتحها وإخراج سيجارة م&;نها وكأنها أصبحت طقس مقد&;س بالنسبة&; إليه&; قر&;بها م&;ن ف&;م&;ه لت&;عانقها شـ.ـفتيه ثم&; أشـ.ـعلها بنقـ.ـرة هادئة م&;ن قد&;احته ليتصا&;عد لهـ.ـيبها وتحتر&;ق رأ&;س السيجارة بو&;هج&; خافت قبل أن يأخذ م&;نها الن&;ف&;ـ.ـس الأول العمـ.ـيق&; تارك&;ا الد&;خان الأبيـ.ـض يتر&;اقص في الهواء م&;ن حوله وهو ير&;مي &;يـوسف&; نظرة&; تملؤها الضيـ.ـق&; تلك كانت وسيـ.ـلته الوحيدة لإطفا&;ء غـ.ـضبه قبل أن يتصا&;عد ويحر&;ق م&;ن حوله..
نظر &;يـوسف&; إلى &;رمـزي&; نظرة&; ذات معنى بعد أن تذك&;ر أمر السيارة والحقيبة ليسأله بنبرة&; هادئة قائل&;ا:
_إلا صحيح يا &;رمـزي&;&; أنت&; أزاي عرفت حوار الفرا&;مل والشنطة الل&; فدولابي&;.
كان &;رمـزي&; يعلم أن&;&; هذا السؤال سيأتي في أيا لحظة ولذلك كان مستعد&;ا لقول ما لن يتم تصديقه&; أتجهت الأنظار إليه في هذه اللحظة ليأتي سؤال &;حسـن&; الذي تذك&;ر هذا الأمر قائل&;ا:
_أيوه صحيح&; عرفت أزاي الحوار دا أنا نسيت أسألك السؤال دا.
_هجاوبكم&; بس مش عايز حد يقولي إن&;ه مش مصدقني.
هكذا أخبرهم وهو ينظر إليهم نظرة&; تحذ&;يرية ليأتي جواب &;يـوسف&; هذه المر&;&;ة بقوله:
_متقـ.ـلقش محدش هيقول حاجة&; بس عايزين نعرف إيه الل&; عر&;فك بالحوار دا إحنا هنتجـ.ـنن.
أخذ &;رمـزي&; نفس&;ا عميق&;ا ثم&; زفره بهدوء&; وقال بنبرة&; هادئة وهو ينظر إليهم:
_جاتلي زي رؤية كدا فجأة&; ك&;نت فالمسجد كالعادة و &;يعقـوب&; جالي&; هزرنا شوية بعدين وأنا برو&;ق حا&;مل المصاحف سمعت همس بإسم &;يـوسف&;&; أفتكرت بيتهيقلي ولا حاجة&; بس الهمس رجع تاني بشكل متكرر قولت يمكن &;يعقـوب&; بيهزر معايا بب&;ص عليه ألاقيه مشغول فر&;&;ص الكراسي&; مفيش ثوان&; وبدأت الرؤية قدام عيني&; شايف الحا&;دثة&; عشان كدا مستنيتش خصوص&;ا إن دي مكانتش أول مر&;&;ة وكلمتك&; بخصوص الشنطة فحصل نفس الحوار لم&; ك&;نت قاعد معاهم عالقهوة&; شوفت الشنطة وهي بتتحط بس معرفتش أشوف الل&; بيحطها وعشان كدا قولتلك أول ما شوفتك &; حصلت معايا كذا مر&;&;ة قبل كدا لناس تانية وأنا الل&; محطتش فد&;ماغي وللأسف أتأ&;ذوا فعل&;ا&; فمحبتش أضـ.ـحي المر&;&;ة دي بيك يا صاحبي فقولت ألحـ.ـقك.
_أحيه.
هكذا رد &;م&;ـنصف&; مصدوم&;ا بعد أن أستمع إلى حديثه الذي أصا&;ب ضر&;بته&; نظروا جميعهم له&; لي&;كمل هو قوله بعد أن نظر إلى السيجارة التي كانت بين سبابته وإبهامه:
_أكيد السجارة هي الل&; فيها حاجة غـ.ـلط مش &;رمـزي&; ولا وداني.
جاوبه &;حسـن&; الذي نظر له&; بنبرة&; هادئة يؤكد حقيقة الأ&;مر قائل&;ا:
_بس أنت&; سمعت صح يا &;م&;ـنصف&;.
جاء سؤال &;لؤي&; الذي أز&;داد فضوله لمعرفة المزيد وهو ينظر إلى رفيقه قائل&;ا:
_يعني هو باين م&;ن كلامك إنها حاجة كويسة&; بس السؤال هنا أشمعنى دلوقتي&;.
_مش عارف بصراحة&; بس الل&; أعرفه ومتأكد م&;ن&;ه إنها حاجة كويسة مش و&;حشة&; دي هبة م&;ن عند ربنا مبتروحش لأي حد&; آه أنا مستغرب حبتين بس تمام&; على الأقل لو في أي حاجة لقدر الله ألحـ.ـقها قبل ما تحصـ.ـل.
هكذا جاوبه &;رمـزي&; بنبرة&; هادئة وهو ينظر إليهم جميع&;ا ليرى تعبيرات مختلفة على وجوههم بعدما قال ما قاله الآن&; أبتسم &;يـوسف&; له&; وقال بنبرة&; هادئة:
_حاجة حلوة زي ما قولت&; وأنا مغـ.ـلطش لم&; قولت إنك الثمرة الصا&;لحة الوحيدة الل&; فينا.
نظر له&; &;رمـزي&; ه&;ن&;ي&;هة ثم&; أبتسم له&; بسمة&; هادئة وقال بنبرة&; رزينة:
_ك&;ل&;نا صالحين يا &;يـوسف&;&; مفيش حد فينا فاسـ.ـد إلا فحالتين&; أولهم لو هو أتر&;بى فبيئة أصلها فاسـ.ـد م&;ن الأول&; أو هو شايف نفس&;ه فاسـ.ـد رغم إن&;ه صالح&; غير كدا معرفش&; ومحدش فينا معصو&;م م&;ن الغـ.ـلط ك&;لنا بنغـ.ـلط وأنا بغـ.ـلط مش معنى إني شيخ وبصليها إني متفـ.ـتنتش قبل كدا&; أنا بسـ.ـعى&; بحاول أفضل زاه&;د وغا&;ضض بصري&; أنا أ&;قع فالفـ.ـتنة آه بس مروحش أقول دا أنا و&;قعت وج&;ت الل&; ضر&;بت بز&;هدي عـ.ـرض الحيطة.
مازحهم في نهاية حديثها ثم&; أبتسم بسمت&;ه البشوشة التي ي&;حبون أن يرونها دوم&;ا لتعلو القهقهات الخفيفة بينهم ثم&; يأتي قول &;سـراج&; الذي تحدث بنبرة&; ضاحكة:
_أنت&; أزاي بجد قا&;در تقنـ.ـعني كدا&; يا عم&; يخر&;بيت صراحتك الزا&;يدة دي إيه يا عم&; مش كدا براحة على نفسك شوية صراحتك دي هتوديك فدا&;هية.
_صدقني مفيش أحلى م&;نها&; خليك صريح&; هتبقى ف&;لة.
هكذا جاوبه &;رمـزي&; مبتسم الوجه ليأتيه الجواب م&;ن&;ه&; مجدد&;ا حينما قال:
_بتفكرني يا&;ض يا &;رمـزي&; بـ &;سلمان خان&; كان عامل فيلم وكان أسمه فيه بچرانچي وكان بيساعد طفلة بكـ.ـماء ترجع بلادها بعد ما تا&;هت عن أم&;ها فالقطر وعدى ساعتها حد&;ود باكستا&;ن بمساعدة واحد باكستا&;ني عن طريق أنفا&;ق سـ.ـرية واتقـ.ـفش م&;ن أول مر&;&;ة قال على ك&;ل&; حاجة للظا&;بط وبا&;ع الو&;اد الل&; ساعده واتكرر الوضع دا ييجي ٣ مرات وك&;ل&; مر&;&;ة يقول نفس السبب كان صريح أوي زيك كدا فيكم صراحة م&;ن بعض.
هذه المر&;&;ة كان المكان يعـ.ـج بالضحكات العالية بينهم بعد أن مازحه &;سـراج&;&; نظر لهم &;يـوسف&; مبتسم الوجه ثم&; قال بنبرة&; هادئة:
_المهم يا شبا&;ب إننا خـ.ـلصنا م&;ن واحد دلوقتي&; &;حديـدة&; راح لحال سبيل&;ه ع&;قبال ولا&;د الجز&;ار ونبقى خـ.ـلصنا.
_دا أنا م&;ن فرحتي عايز أوزع شربات والله&;.
جاوبه &;لؤي&; مبتسم الوجه والسعادة بادية&; على تعبيرات وجهه ليوافقونه جميعهم الرأي في الحال&; اس&;ت&;أذ&;ن&; &;رمـزي&; م&;نهم للرحيل بعد أن أتفقوا على رؤيتهم له&; في الغد ليرحل متجه&;ا إلى منزله بخطى هادئة&; وحينما خرج اس&;ت&;أذ&;ن&; &;يعقـوب&; كذلك م&;نهم بنبرة&; هادئة وهو يقول:
_وأنا كمان هستأذنكم يا رجا&;لة.
نظر له&; &;يـوسف&; ثم&; أبتسم بسمة&; هادئة وقال:
_شكر&;ا يا &;يعقـوب&; على وقفتك جنبي&; مش هنسهالك يا صاحبي.
_أنا معملتش حاجة يا &;يـوسف&;&; أنا محبتش أسك&;ت عن الحق بس&; المهم إن الل&; غـ.ـلط إتجا&;زى&;.
هكذا جاوبه بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه ثم&; تركهم ورحل بعد أن ودعهم جميع&;ا تارك&;ا إياهم خلفه ينظرون إلى أثره&; تحدث &;م&;ـنصف&; قا&;طع&;ا هذا الصمت بقوله الهادئ:
_خيل ح&;ـ.ـر أ&;صيل على حق وكان مستـ.ـخبي ورا شخصية ****.
_ك&;ل واحد بيفوق فالمعاد المناسب يا &;م&;ـنصف&;&; و &;يعقـوب&; ن&;ج&;ـ.ـد نفس&;ه بدري قبل ما يقـ.ـع فالمصـ.ـيدة.
رد &;حسـن&; عليه ثم&; س&;اد&; الصمت بينهم هذه المر&;&;ة&; العقو&;ل منشغلة والرو&;ح مازالت لا تعلم ماذا ينتظرها غد&;ا&; فاليوم كان أشبه بأحداث فيلم وثائقي بالنسبة&; إليهم وليس كأي يوم&; مر&; عليهم.
________________________
<&;وكما ظن الفتـ.ـى&; مازال النز&;اع قائم&;ا.&;>
لا يعلم المرء شيئ&;ا ي&;سمى الاستسلا&;م..
ظن أن الحياة ستبتسم له&; أخير&;ا ويحظى هو بالقليل م&;ن السعادة التي ح&;ر&;&;م&; م&;نها&; ولكن و&;ج&;د&; النز&;اع مازال قائم&; ويقف في وجهه بالمر&;صاد..
كان حـ.ـبيس غرفته بعد أن ن&;ش&;ـ.ـب&;ت حر&;ب&; عا&;لمية في منزل العائلة&; لأول مر&;&;ة ي&;صبح منزل آل م&;حم&;&;دي بهذه الحالة المزر&;ية&; كان صدره يعلو ويهبط بعـ.ـنف&; وصوت أنفاسه عا&;لية بعد وصلة صرا&;خ عالية وغضـ.ـب&; لا آخر له&; وإنفعا&;لات&; طا&;ئشة أمام م&;ن ت&;سمى والدته التي بات يكر&;هها منذ هذه اللحظة ولا يتمنى رؤيتها مجدد&;ا&; لولا أولاد عمومته ووقوفهم في وجهه بالمر&;صاد لكان أحر&;ق المنزل بأكمله..
يقف خلف الباب بعد أن أغلقه م&;ن الداخل خصلا&;ته مبعثـ.ـرة وثيابه غير مهندمة والح&;مـ.ـرة تكـ.ـسو عيناه وتلمعان ببريق&; ي&;غلفه الكسـ.ـرة والخذ&;لان&; يسمع صر&;اخ والديه ببعضهما ود&;فاع أبيه عنه&; أمامها كالمعتاد&; وضع كفيه على أ&;ذ&;نيه بعد أن ر&;فض سماع المزيد م&;نهم وخصيص&;ا صوتها الذي كر&;هه كثير&;ا وأصبح لا ي&;طيق سماع إسمها ي&;ذكر..
جاءت بعد أن ع&;ل&;م&;ت بميعاد خطبته م&;ن &;أمل&; وهذا بالطبع لا ي&;رضيها وجاءت الر&;ياح بما لا تشتـ.ـهي السـ.ـفن حينها وكأن قذ&;يفة ضر&;بت منزلهم&; صدحت الطرقات العالية على باب غرفته ومعها صوت &;محمـود&; الذي قال بنبرة&; قو&;ية:
_&;عامـر&; أفتح الباب&; أفتح يا &;عامـر&; بعد إذنك أنا عارف إنك مش قا&;در بس مينفعش تحبـ.ـس نفسك كدا.
ضر&;ب &;عامـر&; المقعد بالباب وهو يصر&;خ به&; بغضـ.ـب&; سا&;حق:
_مش عايز حد معايا&; سيبوني لوحدي ..!!
تفاجئ &;محمـود&; م&;ن حالة أخيه تلك والتي يراها لأول مر&;&;ة&; أبتعد عدة خطوات&; إلى الخلف بعد أن أستمع إلى صوت الضر&;بات العنـ.ـيفة على الباب لي&;حاول مجدد&;ا معه&; قائل&;ا:
_صدقني مش هتقد&;ر تعمل حاجة ك&;ل&; دا تهـ.ـديدات عالفاضي والله&;&; الخطوبة هتتم غصـ.ـب عنها أنت&; فاكر إن بابا هيسكوتلها&;.
لم يتلقى سوى الغضـ.ـب والصر&;اخ ومطالبته بالابتعاد عنه&;&; برغم أن&;&;ه&; ي&;حاول ولكن يرى الر&;فض التام م&;ن أخيه الذي أتخذ العد&;وانية تجاههم&; زفر بعمق&; ووقف عا&;جز&;ا لا يعلم ماذا يفعل م&;ن أجل أخيه ولذلك تركه بالفعل ورحل متجه&;ا نحو الأسـ.ـفل حيث&; مازالت والدته تقف بوجه أبيه بالمر&;صاد ت&;خرج أسو&;أ ن&;سخة&; م&;ن&;ه&;&; رأى عم&;&;ه الأكبر يقف بوجهها كالحصـ.ـن المنيـ.ـع وهو يقول بنبرة&; حا&;دة لا تقبل النقاش:
_كلمتين وملهومش تالت يا &;زينـات&;&; خطوبة &;عامـر&; الخميس الجاي عالبنـ.ـت الل&; هو شاور عليها وأختارها ومعندناش كلام نتناقش فيه تاني&; سيادتك حبيتي تحضري أهل&;ا وسهل&;ا غير كدا منعرفش وأبعدي عن الو&;اد أحسنلك&; سيبيه يعـ.ـيش زي ما هو عايز &;عامـر&; مش عيل صغير هتتحـ.ـكمي فيه على كيفك&; كفاية الل&; عملتيه فـ &;محمـود&; والعيال دي عيالي وأنا و &;عمـاد&; أضرى بمصلحتهم كويس أوي وعارفين سعادتهم فين&; فياريت تهدي وتكـ.ـني بعيد وملكيش دعوة بالعيال كفاية لحد هنا بقى.
هكذا كان &;راضـي&; دوم&;ا&; صا&;رم&;ا في مثل هذه المواقف ولا يقبل النقاش فيما لا ي&;رضيه&; كانت تصمت دوم&;ا ولكن اليوم هي لن تصمت بك&;ل&; تأكيد&; وقفت أمامه ولم تأ&;بى بأنه&; كبير هذه العائلة ولم تأ&;بى كونه عم&;&;ا لولديها ولم تأ&;بى لزوجته أو لولديه وقالت بنبرة&; عالية مفعـ.ـمة بالغضـ.ـب:
_وأنت&; مالك&; بتدخل ليه فالل&; ميخصكش ما تخليك فحالك شوية أنت&; أساس&;ا سبب ك&;ل&; المشا&;كل هنا إيه مشبعتش مشا&;كل ..!!
س&;اد&; الصمت فجأة&; وح&;ب&;ـ.ـس&;ت الأنفاس حينما تلقت صـ.ـفعة قا&;سية م&;ن &;عمـاد&; الذي لم يحتمـ.ـل كلماتها ت&;نسـ.ـب لأخيه الذي تجمـ.ـد مكانه وهو يستمع إلى حديثها القا&;س&; يو&;جه له&;&; للمر&;&;ة&; الثانية ت&;هيـ.ـن نفس&;ها أمام الجميع&; وصل &;عمـاد&; إلى أقصى مراحل الغضـ.ـب بسببها فلا تلو&;م إلا نفسها الآن على ما ستراه م&;ن&;ه&;&; نظرت له&; وهي تضع كفها على شطـ.ـر وجهها الأيمن وهي مازالت في صدمة&; م&;ن أمرها لتسمعه يقول بنبرة&; حا&;دة مفعـ.ـمة بالقسو&;ة:
_يمين بالله الل&; ما حلفت بيه كد&;ب قبل كدا&; لو شيطا&;نك و&;ز&;ك تيجي يوم الخطوبة وتعملي مشا&;كل وتبو&;ظي فرحة أبني وعهد الله يا &;زينـات&; لهتخرجي م&;ن تحـ.ـت إيدي بعا&;هة مستد&;يمة تفتكريني بيها طول ع&;مرك&; أنا عندي أستعداد أقف فوش أي حد يفكر يأذ&;ي ولادي مهما كان مين هو &; أبني خطوبته فمعادها الخميس الجاي وهياخد &;أمل&; وأنا الشاهد على جوازهم إن شاء الله&; أظن كدا الرسالة وصلت.
أنفا&;س الجميع محبو&;سة&; وحواسهم تتر&;قب المقبل&; والقلوب تخفق بعنـ.ـف&; داخل صدورهم&; تحـ.ـد&; سافر بين الطرفين لا أحد يعلم إلى متى سيدوم&; وهذا الفتـ.ـى لم ي&;ع&;د يتحمـ.ـل أكثر م&;ن ذلك ولذلك أقترب م&;نها ي&;مسك برسغها بعنـ.ـف&; بعد أن ف&;ق&;ـ.ـد&; السيطـ.ـرة على نفس&;ه وسحبها خلفه دون أن يتحدث نحو الباب أسفل نظرات الجميع الذين تفاجئوا بهذا الرد م&;ن&;ه&; هو خصيص&;ا&; بينما كانت هي متفاجئة م&;ن فعله تحاول ر&;دعه بشتى الطرق وتحر&;ير يدها م&;ن قبـ.ـضته ولكن أ&;بى هو تركها حتى أخرجها بنفس&;ه إلى الخارج ولم ي&;عطيها الفرصة وأغلق الباب بوجهها دون أن ينبث بحرف&; واحد..
ألتفت بجسـ.ـده نحوهم ينظر إليهم ثم&; أقترب م&;نهم وهو يقول بنبرة&; حا&;دة:
_أنا م&;ن النهاردة يتيـ.ـم الأم&; أم&;ي ما&;تت خلاص.
أ&;لقى بكلماته التي كانت قا&;سية بشـ.ـدة على زوجات عمومته اللواتي شعرن بكسـ.ـرته وخذ&;لانه&; نظرن لبعضهن بعدم استيعا&;ب وأكثرهن &;وجيـدة&; التي آ&;لمها قلبها ونظرت إلى &;راضـي&; بحز&;ن&; طاغ&; لي&;بادلها نظراته بأخرى حز&;ينة لأجل هذان الشا&;بين اللذان كانا كالزهرة في ر&;يعان شبا&;بها تبدأ ت&;زهر ليأتي الطقس القا&;س&; يقتـ.ـلها في الحال وي&;طـ.ـفئ ألوا&;نها الزاهية&; تركهم وصعد إلى الأعلى دون أن يتحدث بحرف&; آخر أسفـ.ـل نظرات &;عمـاد&; الحز&;ين له&;..
_سيبهم شوية يا &;عمـاد&; لوحدهم&; الـ ٢ مكسو&;رين دلوقتي وجر&;حهم مش مستحـ.ـمل يتفتـ.ـح أكتر م&;ن كدا.
هكذا جاوبه &;راضـي&; بنبرة&; هادئة يرد&;ع فعله لينظر له&; الآخر ثم&; جاوبه بنبرة&; هادئة وقال:
_حقك عليا يا خويا&; متز&;علش.
أبتسم له&; &;راضـي&; وقال بنبرة&; هادئة وهو ينظر له&;:
_حقي وصلي م&;نها لم&; ضر&;بتها يا خويا&; مش لاز&;م كلام كفاية الفعل.
أبتسم له&; &;عمـاد&; ثم&; مد&;&; كفه مربت&;ا فوق كتفه برفق&; دون أن يتحدث فيكفي نظرته له&; هي التي تقول ك&;ل&; شيء&; الآن&; اس&;ت&;أذ&;ن&; &;جـاد&; م&;نهم قبل أن يرحل ليوقفه &;عمـاد&; الذي سأله قائل&;ا:
_رايح فين يا &;جـاد&;&;.
نظر له&; &;جـاد&; وجاوبه بنبرة&; هادئة وقال:
_رايح الحارة.
_طب خ&;دني معاك أغي&;&;ر ج&;و&; م&;نها لله س&;ـ.ـدت ن&;فسي عن ك&;ل&; حاجة.
هكذا جاوبه &;عمـاد&; الذي كان مازال يشع&;ر بالضـ.ـيق م&;نها ولذلك جاوبه &;جـاد&; بنبرة&; هادئة وهو ي&;شير له&; قائل&;ا:
_طب يلا بينا.
تحرك &;عمـاد&; بالفعل معه&; تارك&;ا إياهم خلف&;ه ينظرون لأثره بهدوء&; قبل أن يعودوا إلى ما كانوا يفعلون&; أقتربت &;وجيـدة&; م&;ن &;راضـي&; لتجاوره وهي تقول بنبرة&; حز&;ينة لأجل هذان الشا&;بين:
_قلبي وا&;جعني عليهم أوي يا &;راضـي&;&; ليه تعمل فنفسها كدا وتد&;مر بيتها بإيديها وتكر&;&;&;ه ولادها وجوزها فيها بالشكل دا.
جاوبها &;راضـي&; بنبرة&; هادئة بعد أن جلس فوق المقعد قائل&;ا:
_شكلها شافتلها شوفة تانية.
نظرت له&; &;وجيـدة&; مذهولة دون أن تتحدث لير&;فع هو بصره نحوها مجيب&;ا إياها قائل&;ا:
_قا&;درة وتعملها صدقيني&; هي كانت عايزة تخـ.ـلع وأخويا مستخـ.ـسرش فيها وسابها.
جاورته في جلسته وهي تقول بنبرة&; هادئة شاردة الذهن:
_معقولة بجد يكون كلامك صح&; دي تبقى د&;مرت ك&;ل&; حاجة بإيديها.
_بركة إنها مشيت كانت منكـ.ـدة عليه عيشته هو والعيال خليهم ياخدوا نفسهم شوية ويشوفوا نفسهم وهو خليه يشوف نفس&;ه&; يمكن يلاقي الل&; تعوضه عن البو&;مة دي.
هكذا جاوبها ثم&; جلس بأ&;ريحية مستند&;ا برأسه إلى ظهر المقعد مغمض العينين تارك&;ا &;وجيـدة&; وحدها شاردة الذهن ت&;فكر في هذان الشا&;بين وما ينتظرهما في المقبل فهي تعلم أن&;&; &;زينـات&; لن تصمت وستفعل المستحيـ.ـلات لإفسا&;د سعادة و&;لدها البكري.
_____________________
<&;وبرغم الصر&;اعات القائمة&; كانوا ي&;حاولون العيـ.ـش.&;>
في باكورة الصباح..
كانت &;فاطمة&; تقف في المطبخ تقوم بإعداد الفطور لصغيريها اللذان كانا يستعدان للذهاب إلى المدرسة حتى و&;ل&;ج&; إليها وهو يرتدي سترته الشتوية قائل&;ا بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه:
_يا صباح القشطة عالجميل الل&; ك&;ل&; ما بيكبر بيحلو أكتر وأكتر.
أنهى حديثه وهو يقف خلفها يحاوطها بذراعيه ي&;لثم خ&;د&;&;ها بحنو&;&; بينما أبتسمت هي وجاوبته بنبرة&; هادئة قائلة:
_لحـ.ـقت نفسك أنت&; قبل ما أقـ.ـلب.
_طب وما ليك&; عليا حلفان أنا عارف إن النهاردة عيد ميلادك بس حظك إني نمت بدري.
لم تقتـ.ـنع بحديثه ولذلك تبدلت تعبيرات وجهها بسخرية&; واضحة لتسمعه يقول مجدد&;ا بنبرة&; هادئة يؤكد لها علم&;ه:
_١٩٩٩/٢/١٥ فمستشفى المنصورة الساعة ٥ الفجر كانت طنط نايمة فأعز نومة ممكن تنامها م&;ن ساعة ما حمـ.ـلت فيك&; وعشان أنت&; بطبعك فرا&;قة خليت&; الو&;لية تقوم على صر&;خة واحدة يا قا&;درة فعز ليال&; الشتا والج&;و تلـ.ـج كانت الناس نايمة وأبوك&; بيجري بالبيچامة بيها مستشفيات المنصورة ك&;ل&;ها عشان يو&;لدوها&; دا حتى الدكتور الل&; قال يريح يا عين أم&;ه شوية بعد يوم طحـ.ـن فالعمـ.ـليات ولسه عينه بتغفـ.ـل أم&;ك بصر&;خة واحدة قومته مخضو&;ض وبدل ما يروح أوضة العمـ.ـليات راح الإنعا&;ش.
لم تستطع التحـ.ـكم في نفسها أكثر م&;ن ذلك ولذلك رنت ضحكتها عالي&;ا حينما ذك&;رها بهذا اليوم الذي قص&;&;ته عليه&; م&;ن قبل&; ألتفتت له&; وهي تنظر له&; ضاحكة ليقول هو بنبرة&; مشـ.ـفقة على هذا الطبيب:
_حاسس بيه والله&;&; الرا&;جل أعتز&;ل المهنة م&;ن بعد ما و&;لد&; أم&;ك يا &;فاطمة&; وبصراحة حقه يعني دا كويس إن&;ه مجالهوش صر&;ع.
أزدادت ضحكاتها أكثر وهي ت&;سـ.ـدد له&; ضر&;باتها الخفيفة على صد&;ره حتى يتوقف عن إضحاكها قائلة:
_كفاياك بقى خلاص مش قا&;درة أمسك نفسي أكتر م&;ن كدا.
أتسـ.ـعت بسمت&;ه أكثر على ث&;غ&;ره وهو ينظر لها يرى الع&;برات تلتمع في م&;قلتيها ولذلك اقترب م&;نها ي&;لثم خ&;د&;&;ها مجدد&;ا ثم&; قال بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه:
_أنا أنسى ك&;ل&; حاجة إلا اليوم دا يا &;فاطمتي&;&; وعد وأنا راجع هفاجئك.
هدأت هي بعد لحظات وأز&;الت ع&;براتها بأناملها عن جـ.ـفنيها ثم&; نظرت له&; وقالت بنبرة&; هادئة مبتسمة الوجه وصا&;دقة:
_لا أنا مش عايزة هدايا&; أنت&; هديتي يا &;لؤي&;.
_لا كدا &;لؤي&; مش هيعـ.ـتب الشارع النهاردة.
هكذا جاوبها وهو ينظر لها متخا&;بث&;ا لتنظر هي له&; قائلة بنبرة&; جادة:
_خلاص هسـ.ـحب كلامي.
وقبل أن تتركه وتخرج لصغيريها منـ.ـعها هو حينما حاوطها بذراعيه ي&;لثم خ&;د&;&;ها بعمـ.ـق&; ثم&; نظر لها وقال مبتسم&;ا:
_بتلا&;عبيني وأنت&; مش قد اللعب معايا خل&;ي بالك.
_آه تصدق أنت&; صح&; أصلي معرفكش أنا م&;ن إمبارح.
ردت عليه ساخرة&; ليجاوبها هو في لحظتها قائل&;ا:
_ما بلاش&; بلاش عشان هنز&;عل فالآخر يا عسلية.
أبتسمت هي بسمة&; ساخرة بزاوية ف&;م&;ها وقالت بنبرة&; متهكمة:
_&;فاطمة&; مبتز&;علش يا حبيبي كان غيرك أشطر.
تركها وهو ينظر لها نظرة&; ذات معنى قائل&;ا بو&;عيد&; خـ.ـفي:
_ماشي يا سـ.ـت الح&;سن&; هنشوف الحوار دا مع بعض لم&; أرجع.
و&;ل&;ج&; &;كمـال&; في هذه اللحظة وهو يحمل حقيبته على ظهره قائل&;ا:
_يلا يا بابا إحنا خلصنا ومستنيينك.
ألتفت له&; &;لؤي&; ينظر له&; ليجاوبه بنبرة&; هادئة قائل&;ا:
_يلا يا معلم أنا مخلص ومستنيكم.
أخذت &;فاطمة&; فطور صغيرها ثم&; أقتربت م&;ن&;ه&; وأدارته إلى الجهة الأخرى تفتح حقيبته وتضع الفطور بها قائلة بنبرة&; آ&;مرة:
_السندوتشات تتاكل ك&;ل&;ها عملتلك الفطار الل&; بتحبه يعني المفروض اللانش بوكس يرجعلي فاضي.
_طالما الفطار الل&; بحب&;ه يبقى هاكله ك&;ل&;ه.
جاوبها الصغير بحما&;س&; لتبتسم هي وت&;غلق الحقيبة ثم&; قالت:
_شطور.
أخذت فطور صغيرتها وقامت بفتح حقيبتها قائلة بنبرة&; هادئة:
_وأنت&; نفس الكلام يا &;نورسين&; السندوتشات تخلص ك&;ل&;ها ومش عايزة شقا&;وة فالمدرسة ولا مشا&;كل تخل&;ي بالك م&;ن أختك يا &;كمـال&; ومتخليش حد يضا&;يقها ومتتصاحبوش على أي حد وخلاص سامعين.
_يخر&;بيت نصايح خالتي السبعة دول.
هكذا رد &;لؤي&; عليها لتنظر هي له&; ثم&; نظرت إلى صغيريها وقالت بنبرة&; جادة:
_أنا بتكلم جد السنة الل&; فاتت واحد فتـ.ـح را&;س صاحبه وكانوا بيهزروا مع بعض دي مفيهاش هزار&; لو حد كويس ومحترم كدا زيكم كلموه عادي لكن واحد عاملي فيها بلـ.ـطجي عالك&;ل&; بلاش.
_و&;قعة أبوك&; طـ.ـين لو &;يـوسف&; وصله الكلمتين دول&; الحمدلله إن&;ه مش حاضرنا دلوقتي.
_في إيه يا &;لؤي&; أنا بعلم العيال الصح.
هكذا جاوبته هي بنبرة&; جادة بعد أن نظرت له&; لي&;شير هو قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_أتفضلي علميهم الصح هو أنا فتـ.ـحت بوقي.
أخرجت زفيرة قو&;ية ثم&; عادت تنظر إلى صغيريها قائلة:
_عايزاكم شاطرين زي ك&;ل&; سنة وعايزة الـ Full Mark على طول مش عايزة حد يشـ.ـتكي م&;نكم ولا يجيلي استدعاء ولي أمر وزي ما علمتكم لو حد مش كويس شـ.ـتم لفـ.ـظ مش حلو منركزش معاه ولا نحاول نعرف معنى الكلمة مهما كانت ولو حد&; شـ.ـتمكم تعملوا حاجتين يا تقولوله الله يسامحك يا إما تشتـ.ـكوا للمـ.ـس الل&; موجودة أتفقنا&;.
_أتفقنا.
ردا عليها بنبرة&; هادئة ليأتي قول &;لؤي&; الساخر وهو ينظر لها:
_الل&; يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وأنت&; شرشو&;حة وبترد&;حي يا &;فاطمة&;&; مش عارف الل&; شايف&;ه دا حقيقي ولا لا بس تمام كويس إنك بتعلمي العيال حاجة مفيدة.
نظرت له&; &;فاطمة&; نظرة&; حا&;دة ثم&; طبـ.ـقت على أسنانها وقالت بنبرة&; تملؤها الضيـ.ـق:
_ودي العيال المدرسة يا &;لؤي&; وعديها.
تركتهم وعادت لغسل الصحون دون أن تتحدث بحرف&; آخر&; بينما نظر هو إلى صغيريه وقال بنبرة&; هادئة:
_روحوا يلا ألبسوا كوتشيهاتكم وعرفوني عشان منتأخرش النهاردة.
تركانه وذهبا إلى الخارج ي&;لبيان مطلبه&; بينما أقترب هو م&;نها بخطى هادئة ليجاورها قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_أنا واخد عالوش الشـ.ـرس دا&; خليك&; مسستمة نفسك عالوضعية دي بقى.
زفرت بعمـ.ـق&; دون أن ت&;جيبه ليقترب هو م&;نها ي&;لثم خ&;د&;&;ها بحنو&; ثم&; قال بنبرة&; دافئة:
_ك&;ل&; سنة وأنت&; طيبة يا عسلية&; قال على رأي &;كاظم الساهر&; لم&; قال ك&;ل&; ما تكبر تحلى وتصير أحلى وأحلى.
شـ.ـقت البسمة&; ث&;غ&;رها ر&;غم&;ا عنها بعد أن أستطاع استغلا&;ل نقاط ضـ.ـعفها لصالحه&; نظرت له&; بطر&;ف عينها ثم&; قالت بنبرة&; هادئة:
_ماشي يا &;لؤي&; أنت&; تكسب المر&;&;ة دي&; وصلهم ومتتأخرش.
أتسـ.ـعت بسمت&;ه على ث&;غ&;ره فرحة&; كم&;ن كافئته والدته على عمل&; صالح&; اقترب م&;نها مجدد&;ا ي&;لثم خ&;د&;&;ها بحنو&; ثم&; تركها وخرج لصغيريه وهو يقول بنبرة&; عالية مرحة:
_الملكة أتصالحت خلاص&; هيصوا يا عيال.
ضحكت هي ر&;غم&;ا عنها حينما وصلها صـ.ـيحات صغيريها لها لتراه ينظر لها م&;ن الخارج مودع&;ا إياها بوجه&; مبتسم لتودعه هي كذلك وهي ت&;لوح بكفها في الهواء&; أرسل إليها قب&;لة هوائية ثم&; خرج خلف صغيريه مغلق&;ا الباب خلفه تارك&;ا إياها تنظر إلى أثره بوجه&; مبتسم ثم&; عادت ت&;كمل غسل الصحون.
في منزل &;رمـزي&;..
كان يجلس على المقعد يرتدي حذاءه الأبيـ.ـض ليراها تقف أمامه دون أن تتحدث ولذلك ر&;فع رأسه لها ليراها ممسكة&; بكوب عصير برتقال وتبتسم له&;&; أكمل ر&;بط حذاءه ثم&; نهض وهو ينظر لها قائل&;ا:
_طب قولي أي حاجة ليه السكوت دا.
أخذه م&;نها مسمي&;ا بالله ثم&; ارتشف القليل ونظر لها حينما رأها تنظر له&; بطريقة&; أثا&;رت ر&;يبته ولذلك قال بنبرة&; متسائلة:
_مالك بتب&;صيلي كدا ليه&;.
_حلمت بيك النهاردة.
هكذا جاوبته بنبرة&; هادئة وهو تنظر له&; ليرتشف هو رشفة&; صغيرة ثم&; قال بنبرة&; هادئة متسائلة وهو ينظر لها بأهتمام:
_خير إن شاء الله&; حلمتي بإيه&;.
عادت هي بذاكرتها إلى الخلف تتذك&;ر الح&;لم الذي رأته منذ ساعات&; قليلة ثم&; قالت بنبرة&; هادئة:
_حلمت إنك ك&;نت فمكان كدا زي ما يكون جنينة بس حلوة أوي&; وكان معاك طفل صغير&; مش صغير أوي بس كان تقريب&;ا ٩ سنين&; المهم أنا قر&;بت م&;نك وبسألك تعرفه منين أفتكرت إن&;ه تايه وأنت&; بتساعده يلاقي أم&;ه فقولتلي دا المساعد بتاعي&; أنا أستغربت فبسألك يعني إيه المساعد بتاعك فبب&;ص عالو&;لد لقيته مبتسم ومبيتكلمش&; بعدين قالك يلا عشان منتأخرش على الر&;اجل أنا قولتله إنك هتساعده&; خدك ومشي وأنت&; مجاوبتنيش.
أتسـ.ـعت بسمت&;ه على ث&;غره بعد أن أستمع إلى حديثها ليعاود أرتشاف القليل م&;ن العصير دون أن يتحدث&; بينما نظرت له&; &;تسنيـم&; نظرة&; ذات معنى ثم&; قالت بنبرة&; هادئة:
_مالك&; مردتش عليا يعني هو فالحلم والواقع كمان.
ضحك هو بخفة&; ونظر لها يرى التيـ.ـهة واضحة&; على تعبيرات وجهها ونظرتها ليجاوبها هو بنبرة&; هادئة قائل&;ا:
_الحلم حلو&; متخا&;فيش.
_يعني إيه برضوا&; يكونش الحاجة الل&; معاك&;.
سألته وهي تتر&;قب رده لتراه يبتسم أكثر دون أن يجاوبها لتفهم هي رده ولذلك لم تتحدث&; بينما أنهـ.ـى هو أرتشاف العصير وأعطاها الكوب شاكر&;ا إياها واستعد للذهاب&; تركت هي الكوب على الطاولة ثم&; وقفت أمامه ت&;هندم جلبابه&; نظر هو لها ه&;ن&;ي&;هة ثم&; قال بنبرة&; هادئة مبتسم الوجه:
_تعرفي&; اللمـ.ـسة دي ك&;نت محتاجها&; لمـ.ـسة سحـ.ـرية كدا بتحط التاتش بتاعها.
أبتسمت هي له&; ثم&; نظرت له&; وقالت بنبرة&; هادئة:
_عارفة&; ومكونتش هسيبك تنزل م&;ن غير لمـ.ـستي السحـ.ـرية.
أنهـ.ـت هندمة جلبابه لتراه ي&;مسك بكفها ير&;فعه تجاه ف&;م&;ه ي&;لثمه بحنو&; قائل&;ا:
_ربنا يباركلنا فالأيادي الناعمة دي ومنتحر&;مش م&;نها&; مينفعش أقول يخليها عشان أصلها فاللغة العربية جاية م&;ن التخـ.ـلية&; فيباركلنا أحلى.
أتسـ.ـعت بسمت&;ها حتى أصبحت ضحكة مرتسمة على شفتيها وهي تنظر له&; بعينين تلمعان بالح&;ب&; له&; لتقول بنبرة&; هادئة:
_أنت&; الحاجة الحلوة الل&; ظهرت فحياتي غي&;رتهالي للأحلى.
_ما أنا عارف أنت&; هتعرفيني على ن&;فسي يعني.
هكذا جاوبها بنبرة&; ما&;كرة وهو ينظر لها نظرة&; خـ.ـبيثة لتضحك هي حينما رأت نظرته وأستمعت إلى نبرة صوته&; أخذ أغراضه واستعد للرحيل قائل&;ا بنبرة&; دافئة مبتسم الوجه:
_خ&;دي بالك م&;ن نفسك وم&;ن &;قمـري&; و &;عمـار&;&; أوعي متخليش بالك م&;نهم هز&;عل.
قهقهت هي بخفة&; ثم&; جاوبته بنبرة&; ضاحكة قائلة:
_حاضر يا شيخ &;رمـزي&;&; خل&;ي أنت&; بالك م&;ن نفسك وأول ما أكلمك ترد عليا على طول.
_حاضر يا سـ.ـت البيت&; أستودعك&; الله.
ودعها وذهب تارك&;ا إياها خلفه تنظر لأثره بعد أن أغلق الباب خلفه لتزفر بعمـ.ـق&; ثم&; أتجهت إلى غرفتها لتطمئن على صغيريها اللذان كانا يسبـ.ـحان في بحو&;ر نومهما الور&;دية منذ ساعتين&; تركتهما وخرجت لتبدأ بتنظـ.ـيف المنزل كما أعتادت.
بينما نز&;ل &;رمـزي&; آخر درجة س&;ل&;&;ـ.ـم وقبل أن يخرج م&;ن بهـ.ـو ب&;ن&;ايته توقف فجأة&; بعد أن أستمع إلى صوت طفلة صغيرة تبك&; وتصر&;خ وتستـ.ـغيث&; ومعها جاءته الرؤية لطفلة في إحدى القرى يأخذها شا&;ب&; إلى المسجد بعد أن أعطاها الحلوى وم&;ن بعدها بدأت تبك&; وتصر&;خ&; اس&;ت&;ف&;اق هو في هذه اللحظة وهو ينظر حوله مزعو&;ر&;ا م&;ن ما آل به&; ف&;كر&;ه ولذلك لم ينتظر وخرج سريع&;ا وهو يعبـ.ـث في هاتفه ثم&; وضعه على أ&;ذ&;نه وهو يقول بنبرة&; متو&;ترة:
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته&; أيوه يا &;يـوسف&;&; بخير الحمدلله يا صاحبي&; أنت&; فين دلوقتي&; طب عربيتك أتصـ.ـلحت ولا لسه&; حلو أوي عايزك تنز&;لي بسرعة&; أنز&;ل بس وهتعرف ك&;ل&; حاجة&; يلا مستنيك تحـ.ـت البيت.
أغلق المكالمة ثم&; أجرى مكالمة أخرى ووضع الهاتف على أ&;ذ&;نه ه&;ن&;ي&;هة ثم&; قال بنبرة&; حاول جعلها هادئة:
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته&; بخير الحمدلله يا &;زاهـي&;&; بقولك معلش يا &;زاهـي&; هطلب م&;نك طلب&; هسيبلك مفاتيح المسجد مع السـ.ـت أم&; &;حسـن&; أذ&;ن أنت&; النهاردة الصلاوات ك&;ل&;ها ولم&; تخل&;&;ـ.ـص وتقفـ.ـله رجعه لأم&; &;حسـن&; تاني&; مفيش عندي مشوار سفر صد رد ضرو&;ري لازم أعمله&; ماشي ت&;شكر يا &;زاهـي&;.
أنهـ.ـى حديثه وأغلق المكالمة ثم&; أتجه إلى أم&; &;حسـن&; وهو ي&;خرج المفتاح ويضع هاتفه مكانه&; اقترب م&;نها وهو يقول بنبرة&; هادئة:
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نظرت له&; وأبتسمت قائلة بنبرة&; هادئة:
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته&; تعالى يا &;رمـزي&;.
جاوبها بنبرة&; هادئة وهو يقترب م&;نها ي&;عطيها المفتاح قائل&;ا:
_معلش يا سـ.ـت أم&; &;حسـن&; مر&;&;ة تانية مستعـ.ـجل دلوقتي&; الشيخ &;زاهـي&; هييجي ياخد م&;نك مفاتيح المسجد عشان هو اللي هيأذن النهاردة مكاني وفأخر اليوم هيديك&; المفتاح خل&;يه معاك&; لحد ما أرجع بليل أخده م&;نك.
_حاضر يا حبيبي&; متقلـ.ـقش المفتاح أما&;نة معايا المهم خل&;ي بالك م&;ن نفسك.
هكذا جاوبته وهي تأخذ المفتاح م&;ن&;ه&; ليجاوبها وهو يرحل قائل&;ا:
_أدعيلي يا أم&; &;حسـن&; بالله عليك&;.
_روح يا حبيبي ربنا يكرمك ويفتحلك البيبان المقفولة ويستر طريقك ويحفظك.
هكذا دعت له&; وهي تنظر لأثره بهدوء&;&; بينما عاد هو ليرى &;يـوسف&; أمامه ولذلك أقترب م&;ن&;ه&; وقال بنبرة&; متلهفة:
_هطلب م&;نك طلب يا &;يـوسف&;&; محتاج أروح قرية رشيد ضروري.
تعجب &;يـوسف&; الذي نظر له&; وقال متسائل&;ا:
_قرية رشيد &; دي فالبحيرة&; بس إيه الل&; قومها فد&;ماغك&;.
_جاتلي رؤية لطفلة بتستغـ.ـيث&; البنـ.ـت دي م&;عـ.ـرضة للخطـ.ـر م&;ن واحد أقل ما ي&;قال عن&;ه ******&; لازم أروح هناك يا &;يـوسف&; بأي طريقة&; لو عندك مشاغل بلاها وهتصرف.
جاوبه &;يـوسف&; بنبرة&; جادة لا تقبل النقاش قائل&;ا:
_لا طبع&;ا إيه الل&; أنت&; بتقوله دا&; أنا هوصلك هناك بنفسي مفيش م&;ن&;ه الكلام دا.
_عشان معـ.ـطلكش يا &;يـوسف&; بالله عليك.
تر&;جاه وتلقى الرد في الحال الذي كان مند&;فع&;ا م&;ن &;يـوسف&; الذي قال:
_وأنا مش هسيبك بقولك&; يلا هنتحرك دلوقتي.
تركه وقام بفتح سيارته عن طريق الزر الإلكتروني ليعلو صوت إنذ&;ارها&; جاور &;يـوسف&; الذي أدار سيارته عن طريق الزر الإلكتروني وتحرك بادء&;ا أولى رحلاتهم:
_بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هكذا أردف &;رمـزي&; بنبرة&; هادئة بعد أن تحرك رفيقه في طريقه إلى قرية رشيد&; كان الصمت قائم&;ا بينهما حتى كسـ.ـره &;رمـزي&; بقوله الهادئ متسائل&;ا:
_مفو&;لها ولا إيه د&;نيتك&;.
جاوبه &;يـوسف&; بنبرة&; هادئة وهو ينظر إلى الطريق أمامه قائل&;ا:
_متقـ.ـلقش مظبط ن&;فسي فك&;ل&; حاجة.
حر&;ك &;رمـزي&; رأسه برفق&; وألتزم الصمت مجدد&;ا وهو ي&;فكر في أمر تلك الطفلة التي إن حد&;ث لها مكـ.ـروه&;ا ستتد&;مر هي وعائلتها بك&;ل&; تأكيد&; دام الصمت بينهما لمدة نصف ساعة حتى كسـ.ـره &;رمـزي&; مجدد&;ا حينما س&;ـ.ـل&;ك&; رفيقه طريق السفر قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى&; ومن العمل ما ترضى&; اللهم هو&;ن علينا سفرنا هذا&; واطو&; عنا بعده&; اللهم أنت الصاحب في السفر&; والخليفة في الأهل&; اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر&; وكآبة المنظر&; وسوء المنقلب في المال والأهل.
نظر له&; &;يـوسف&; وأبتسم بسمة&; هادئة ولم يتحدث&; بينما زفر &;رمـزي&; بعمـ.ـق&; وقال بنبرة&; هادئة وهو ينظر إلى الطريق عبر النافذة:
_اللهم أحفظها بعينك التي لا تنام.
د&;عاء&; كان نابع&;ا م&;ن القلب&; لحظة&; كانت كنصـ.ـل السـ.ـكين الموضوع على النحـ.ـر&; وما بين قلب&; تمنى وعقل&; تشـ.ـتت&; ضا&;عت الخطى في متا&;هة التردد&; وظل&;ت الرو&;ح عا&;لقة بين الحلم والواقع.
______________________________
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!