ن&;عيب&; ز&;مان&;نا و&;الع&;يب&; فينا&;
و&;ما ل&;ز&;مان&;نا ع&;يب&; س&;وانا&;
و&;ن&;هجو ذا الز&;مان&; ب&;غ&;ير&; ذ&;نب&;&;
و&;ل&;و ن&;ط&;ق&; الز&;مان&; ل&;نا ه&;جانا&;
و&;ل&;يس&; الذ&;ئب&; ي&;أك&;ل&; ل&;حم&; ذ&;ئب&;&;
و&;ي&;أك&;ل&; ب&;عض&;نا ب&;عضا&; ع&;يانا.
_الإمام الشافعي.
_____________________
في كثير&; م&;ن الأحيان يكون المرء على خـ ـطأ&;&; وليس كل م&;ن على خـ ـطأ&; أنه ليس صا&;لح&;ا&; فلربما ترى الصا&;لح ظا&;هري&;ا وفي القلوب&; تكون&; النو&;ايا حاضرة&; بالشـ ـر العظيم&; نفو&;س&; أر&;هقت بني البشـ ـر ونا&;لت م&;نهم وما كان البادي أ&;عظم..
<&;دقت ساعة الحر&;ب سريع&;ا&;
وخرج الثو&;ر الغا&;ضب م&;ن مخـ ـبئه&;.&;>
كان مصد&;وم&;ا بعد أن أخذها م&;ن يدها وولج بها إلى الغرفة المعيشة لا ي&;صدق ما يراه ويسمعه&; كان ينظر إليها حينما كانت تبكي بصمت&; وعبراتها تتسا&;قط على صفحة وجهها دون توقف حتى بدأت الشهـ ـقات المتتالية تلحـ ـق&; بها&; آ&;لمه&; قلبه كثير&;ا عليها بعد أن رآها بهذه الحا&;لة المؤ&;لمة لي&;م&;د&;&; كفه يمـ ـسح على ظهرها بحنو&; وم&;ن ثم ضمها إلى د&;فئ أحضانه يمـ ـسح على طول ذراعها والكف الآخر ممسك&;ا بكفها الأ&;يمن ي&;شـ ـدد برفق&; م&;ن قبـ ـضته&; عليه&;&; بالطبع سي&;صا&;ب بالجنو&;ن فحا&;لتها تلك تعني بالنسبة&; إليه&; أن ثمة كو&;ارث&; فجـ ـة حدثت في بيت العائلة جعلتها تأتي إليه&; مكـ ـسورة&; بهذه الطريقة ومعها حقيبة ملابسها..
خرجت &;بيلا&; م&;ن المطبخ وهي تحمـ ـل كوب الليمون البا&;رد الذي أعددته&; خصيص&;ا إليها حتى تهدأ قليل&;ا م&;ن هذه الحا&;لة&; وضعت الكوب على الطاولة أمامها ثم وقفت بجوارها تنظر إليها بشـ ـفقة&; لت&;م&;د&;&; كفها الحنون تربت على كتفها برفق&; لتقول بنبرة&; هادئة:
_أهدي يا حبيبتي شوية كدا مينفعش أي&;ا كان اللي حصـ ـل هيتحل إن شاء الله ولو حد ز&;علك فحاجة قولي وفضفضي &;يـوسف&; موجود أهو وهيسمعك ولو حد ضا&;يقك أكيد هو مش هيسكوت وهيجيبلك حقـ ـك.
كل ما كانت تفعله &;شـاهي&; هو الب&;كاء&; ل&;م ت&;ك&;ن ت&;با&;لغ في ردات فعلها بل كل ذلك كان تر&;اكمات&; عديدة بد&;اخلها ترا&;كمت لسنوات&; عديدة حتى أصبحت لا تقد&;ر على تحـ ـم&;ل&;ها أكثر م&;ن ذلك&; لقد تحمـ ـلت كثير&;ا منذ و&;فاة زوجها منذ أعوام&; عديدة حتى هذا اليوم دون أن تشـ ـكو أو تتحدث&; ول&;ك&;ن&; لقد أ&;ست&;ـ ـنف&;ذ&;ت طا&;قتها بكل تأكيد ول&;م ت&;ع&;د تقد&;ر على تحـ ـم&;ل أكثر م&;ن ذلك وب&;كاءها ذاك كان نتيجة&; لتر&;اكمات الماضي وهبا&;ب الحاضر..
صدح رنين جرس المنزل عا&;لي&;ا ي&;علنهم عن وصول زائر&; إليهم لتتركهما &;بيلا&; وتذهب كي تفتـ ـح الباب&; فيما حاول &;يـوسف&; إحتو&;اء&;ها قد&;ر المستطاع وهو يشعر أنه&; س&;ي&;ج&;ـ ـن&; بك&;ل&; تأكيد حتى يعلم ما حد&;ث معها&; وقد خرج صوتها الباك&; المكتو&;م حينما قالت بنبرة&; م&;تأ&;لمة:
_أنا مو&;جوعة أوي يا &;يـوسف&;&; مو&;جوعة ومش قاد&;رة خلاص أتحـ ـمل قلبي وا&;جعني أوي.
أنتـ ـبه هو إليها لينظر لها نظرة&; ذات معنى يرى والدته في هذه الحا&;لة للمرة&; الأولى&; رأى كسـ ـرتها وأوجا&;عها بادية&; على تقا&;سيم وجهها ونبرة صوتها حتى في وتيرة أنفا&;سها&; ر&;فع كفه الأ&;يمن ووضعه على مو&;ضع قلبها قائل&;ا بنبرة&; هادئة للغا&;ية:
_سلا&;مة قلبك يا حبيبتي&; أهدي عشان خاطري حا&;لتك دي قلقا&;ني أوي عليك&;&; أهدي يا نو&;ر عيني لو ليا خاطر عندك وبتحبيني بجد.
أنهـ ـى حديثه وهو ي&;شـ ـدد م&;ن ضمته&; إليها م&;مس&;د&;ا على مو&;ضع قلبها برفق&; دون أن يتحدث والقـ ـلق&; يحتضنه&; ولجت إليه&; &;مـها&; وتليها &;ع&;ـليا&; و &;سـراج&; و &;زايـد&; وفي الأخير كانت &;بيلا&; التي عادت إليهم م&;ن جديد&; جلست &;مـها&; بجوار والدتها على الجهة الي&;سر&;ى لها وهي تنظر إليها بقلـ ـق&; بائن&; على تقا&;سيم وجهها وهي تمسـ ـح بكفها على ذراعها قائلة بنبرة&; تملؤ&;ها القـ ـلق:
_مالك يا ماما فيكي إيه يا حبيبتي&; إيه اللي حصـ ـل يا &;يـوسف&;&;.
أنهـ ـت حديثها وهي تسأل أخيها بعد أن نظرت إليه&; لتراه ينفي معرفته بالأمر دون أن يتحدث لتعاود هي النظر إليها م&;ن جديد قائلة:
_أحكي يا حبيبتي إيه اللي حصـ ـل جاية زعلا&;نة بشنطة هدومك ليه مين مشاكي م&;ن البيت&;.
تدخل &;سـراج&; بعد أن رأى أن حا&;لتها لا تسمح بالحديث ليقول بنبرة&; هادئة:
_أهدي عليها شوية يا &;مـها&; واضح إنها مش قاد&;رة تتكلم دلوقتي سيبيها شوية على الأقل تهدى وتاخد نفـ ـسها.
نظرت له&; &;مـها&; بقلـ ـق&; شـ ـديد على والدتها لترد عليه&; قائلة:
_أزاي بس يا &;سـراج&; مش شايف حا&;لتها عاملة أزاي أنا خا&;يفة عليها ومعرفش إيه اللي حـ ـصل وهي مبتتكلمش كل دا مو&;ترني.
أقتربت &;ع&;ـليا&; بخطى هادئة م&;نهم لتجلس على ر&;&;كبتيها أمامها وهي تنظر لها لتقول بنبرة&; هادئة للغا&;ية:
_مالك بس يا سـ ـت الك&;ل مين ز&;علك هناك&; أحكي عشان تر&;تاحي وإحنا نطـ ـمن على الأقل شوية ونبقى عارفين السبب&; إحنا سامعينك أحكي.
أخذت &;مـها&; المحرمة وأز&;الت عبرات والدتها م&;ن على صفحة وجهها بحنو&; وهي تنظر إليها لتراها قد بدأت تهدأ قليل&;ا وهذا جعلها تشعر بالر&;احة ولو قليل&;ا&; فيما أستغرقت &;شـاهي&; بضع دقائق هدأت فيهم وأخذت أنفا&;سها بأنتظام&; مرة&; أخرى كل ذلك أسفـ ـل نظرات الجميع وأكثرهم &;يـوسف&; الذي قد بدأ يفـ ـقد أعصا&;به بكل تأكيد&; أبتـ ـلعت &;شـاهي&; غصتها بترو&; وقالت بعد دقائق بنبرة&; باكية مبحو&;حة ت&;شـ ـكو إلى ولدها:
_مش عايزة تسيبني فحالي يا &;يـوسف&;&; كل شوية تجر&;حني بالكلام وأنا أسكوت&; كل شوية تضا&;يقني وأنا متكلمش وأعديها&; سكت سنين كبيرة مش كام مرة وخلاص لا أنا شيـ ـلت هـ ـم كبير أوي عليا وأستحـ ـملت كلامها اللي زي السـ ـم وإها&;ناتها وكل حاجة متتو&;قعهاش&; بس أنا فا&;ض بيا خلاص وتـ ـعبت مبقتش قا&;درة أتحمـ ـل أكتر م&;ن كدا &; تخيل يا &;يـوسف&;&; تخيلوا بتتهـ ـمني إني بقر&;&;ب م&;ن عمكوا وبحاول أخـ ـده م&;نها.
ه&;نا وكان حديثها بمثابة زر الإنذ&;ار بالنسبة&; إلى &;يـوسف&; الذي تأ&;هبت حوا&;سه وجحـ ـظت عينينه قليل&;ا وتجمـ ـدت عضلا&;ت جسـ ـده بالكامل وغ&;ـ ـل&;ت&; الد&;ماء في عرو&;قه وأر&;تفع الأدر&;ينالين بداخل جسـ ـده عندما أستمع إلى حديث والدته الذي جعله يتأ&;هب لسماع المزيد والمزيد&; فيما شعرت &;مـها&; أنها لا تفهم شيئ&;ا وكذلك شقيقتها الأخرى التي كانت تنتظر سماع المزيد م&;ن زوجة أبيها&; فيما أكملت &;شـاهي&; حديثها الذي كان كجمـ ـرة النا&;ر الم&;لـ ـتهبة بالنسبة&; إلى &;يـوسف&; الذي أستمع إلى بقية حديثها حينما قالت:
_أها&;نتني وق&;لت أد&;بها عليا وهـ ـددتني إنها هتقـ ـتلني&; لأول مرة أخا&;ف م&;نها بجد أنا مش عارفة أنا عملت إيه&; كل اللي حصـ ـل إني ك&;ن&;ت بعمل كوباية شاي و &;عـماد&; دخل عملتله كوباية شاي بعد ما سألته وأتكلمنا شوية عادي&; محـ ـصلش أي حاجة والله&; العظيم كلامنا كان عادي جد&;ا بس مسافة ما خرج ولفيت أخد كوباية الشاي بتاعتي عشان أخرج لقيتها فوشي بتب&;صلي بصات و&;حشة أوي وبدأت تهـ ـددني بالقتـ ـل وأتهمـ ـتني إني بحاول أخد &;عـماد&; م&;نها وو&;جعتني بكلامها لم&; أتر&;يقت عليا بسبب مو&;ت أبوك وقالتلي إنها بتكر&;هني أوي ومش حباني وإنها قا&;بلة بوجودي فالبيت غصـ ـب يعني شايفة إني مليش حـ ـق أقعد فيه&; والله&; العظيم أنا ما كدا يا &;يـوسف&;&; أنا مش و&;حشة يا &;مـها&;&; أنا مش خـ ـبيثة يا &;ع&;ـليا&;&; أنا مش كدا صدقوني.
إحتو&;اها &;يـوسف&; مجدد&;ا بعد أن عادت تفقـ ـد السيطـ ـرة على نفسها م&;ن جديد وبدأت في البكاء دون توقف بطريقة&; آ&;لمت قلب &;يـوسف&; كثير&;ا والذي شـ ـدد م&;ن ضمته&; لها وهو يمـ ـسح بكفه على ذراعها بحنو&; قائل&;ا بنبرة&; حاول جعلها طبيعية قد&;ر ما أستطا&;ع:
_عارف يا حبيبتي&; عارف يا نو&;ر عيني إنك مش كدا&; عارف إنك نقـ ـية ونضـ ـيفة م&;ن جواكي&; هي اللي بنت *** وسو&;دة&; وسو&;ادها مخليها تشوف اللي حواليها زيها&; أهدي يا رو&;حي صحتك عندي أهـ ـم م&;ن أي حاجة أنا عارف إنك مو&;جوعة حا&;سس بيكي والله&; بس مينفعش تضيـ ـعي نفسك عشان واحدة **** زي دي متستا&;هلش&; حـ ـقك على قـ ـلبي دموعك غا&;لية على قلبي والله&; &; يمين بالله ما هعد&;يها على خير وهخليها خر&;اب على اللي جابوها عشان هي تخـ ـطت الحد&;ود كلها وأنا سكتلها كتير&; عندك أنت&; ويتحر&;ق أي حد مفيش عندي أ&;غلى م&;نك&; متعيطيش وإن ما مشيتها ورا&;سها فالأرض ورجعتها لأ&;صلها مبقاش ابن &;عـدنان&;&; أهدي وشوفي أنا هعمل فيها إيه بنت الشحا&;ت اللي شايفة نفسها هانم دي&; دا حتى الشحا&;ت أنـ ـضف م&;نها أقسم بالله.
حاوطها بذراعيه يضمها إلى أحضانه الد&;افئة ي&;لثم رأسها ب&;ق&;ب&;لة حنونة بعد أن قطـ ـع إليها وعد&;ا صا&;دق&;ا في إسترداده لحـ ـقها مهما كلفه&; الأ&;مر&; فيما كانت &;مـها&; تبكي لأجل والدتها وما مر&;ت به&; لتقوم بالمسـ ـح على ذراعها بحنو&; وهي تقول بنبرة&; باكية:
_حـ ـقك عليا يا حبيبتي&; أنا عارفة إنك طيبة وبتحبي الكل ومش و&;حشة أنا شوفت كل دا&; متز&;عليش ولا تعيطي &;يـوسف&; وعدك إنه هير&;جعلك حـ ـقك يبقى هيرجعهولك أنا عارفة أخويا بينفـ ـذ وعوده ثقـ ـي فيه بس وشوفي هيعمل فيها إيه.
_متز&;علش نفسك يا جميل والله&; خسا&;رة فيها دموعك دي&; مفيش أطيب ولا أحن م&;نك فالدنيا هي مضا&;يقة م&;نك وشايفة الك&;ل بيحبك عشان أنت&; طيبة وأحسن م&;نها&; صدقيني.
هكذا ردت كذلك &;ع&;ـليا&; بنبرة&; هادئة مبتسمة الوجه وهي تنظر إليها ليأتي بعدها قول &;سـراج&; الذي أقترب م&;نها وجلس القر&;فصاء أمامها وهو ينظر إليها:
_محدش يستجر&;ى يز&;علك ولو بالغـ ـلط&; مفيش أحلى ولا أحن ولا أطيب م&;نك صحيح أنا معا&;شرتكيش بس صدقيني أول ما شوفتك أر&;تحتلك أوي وشوفت فيكي الطيبة والحنية كلها&; كفاية حلاوة رو&;حك تحبب أي حد فيكي&; طب أقولك على حاجة بقى&;.
جذ&;ب إنتبا&;هها بحديثه لتنظر له&; بعينين باكيتين ومعها &;يـوسف&; الذي كان ينظر إلى صديقه الذي رآه يقترب م&;ن والدته وهو يهمس لها قائل&;ا بنبرة&; هادئة يقوم بو&;مض جـ ـفنه الأ&;يسر بمرح&;:
_أنا عرفت الحج الله يرحمه حبك ليه&; وبصراحة ولأجل الأ&;مانة كان نمـ ـس بصراحة شكله كان خبرة.
أبتسمت ثم تحو&;&;&;لت إلى ضحكات&; خـ ـفيفة ليبتسم &;يـوسف&; حينما رآها تضحك بفضل صديقه الذي أستطاع ممازحتها بكل سهولة وي&;سر&; والذي بدوره أبتسم كذلك وقال:
_عندي حـ ـق والله&; صدقيني&; كان را&;جل د&;ماغ كدا مخد&;ش أي واحدة ص&;ب&;ر ونا&;ل ويا بخته بيكي والله&;&; شكله كان مش سهل مش كدا&;.
أنهـ ـى حديثه وهو يسألها بوجه&; مبتسم ليتلقي الإجابة فور&;ا م&;نها حينما أعطته إما&;ءة صغيرة م&;ن رأسها لتتـ ـسع بسمته&; على ثغره قائل&;ا:
_إحنا الر&;جالة كدا&; بنفهم بعض م&;ن نظرة وهمسة&; طب إيه رأيك إن أبنك دا أنا حافظ&;ه أكتر ما هو حافظ نفسه&; بفهمه م&;ن أ&;قل حركة ونظرة وبعرف هو بيفكر فإيه وأمتى مبسوط وأمتى مضا&;يق زي دلوقتي كدا&; ربنا سبحانه وتعالى صحيح خـ ـد الحج الله يرحمه بس عوضك بعد السنين دي كلها عن صبرك بأبن حـ ـقيقي مفيش زيه&; أبنك شاف سو&;اد اللي هو فيه دا مش م&;ن فر&;اغ دا دا&;ق الم&;ـ ـر وشاف اللي مفيش بني آدم يقد&;ر يستـ ـحمله&; الظر&;وف اللي و&;قع فيها عملته را&;جل بجد يخا&;ف على العزيز قبل الغريب&; ربنا رزقك بشا&;ب زي &;يـوسف&; أقسم بالله لوحده كـ ـنز وأنا مش ببا&;لغ فكلامي والله&; بس بقولك الحـ ـقيقة &; اللي زي &;يـوسف&; دا ميتخا&;فش عليه بالعكس&; دا تخا&;في م&;ن&;ه لم&; حد يقـ ـع تحـ ـت إيده بالذات لو دا&;يسله على طر&;ف أو حـ ـس بس مجرد إحسا&;س إن في حد بيحاول يئـ ـذي عزيز عليه&; سيبيه يروح يشـ ـفي غـ ـليل&;ه م&;نها عشان ير&;تاح عشان هو مش هيرتا&;ح غير لم&; يعمل كدا.
أنهـ ـى حديثه وهو يعلم تمام العلم أنه&; ل&;م ي&;خطـ ـئ في حرف&; واحد&; م&;م&;&; قاله ليرى تأ&;ثير حديثه على تقا&;سيم وجهها حينما نظرت إلى و&;لدها نظرة&; هادئة تحكي له&; الكثير الذي يعجـ ـز الفم عن إخراجه والبوح&; به&;&; أبتسم هو لها بسمة&; هادئة ثم قام ي&;لثم جبينها بحنو&; وضمها إلى د&;فئ أحضانه&; م&;مس&;د&;ا على ظهرها بحنو&; قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_&;سـراج&; مقالش كلمة غـ ـلط&; وأيمنات المسلـ ـمين ما هتعد&;ي الليلة دي على خير&; يا أنا يا هي النهاردة إن ما ر&;ديتلك أعتبارك مبقاش أبنك&; صبر&;ا بس أتطـ ـمن عليك&; وبعدين هروح أقلـ ـبها على د&;ماغ الكل واللي هيو&;قفلها هياخد اللي فيه النصـ ـيب معاها عشان أنا عارف إن في عقا&;رب معاها هيد&;افعوا عنها&; متخا&;فيش.
_مش خا&;يفة&; لأول مرة مخا&;فش&; مش خا&;يفة عشان فح&;ضن أحن واحد عليا فالعالم كله.
هكذا ردت عليه&; &;شـاهي&; تبوح&; عم&;&; بدا&;خلها له&; لتشعر به&; ي&;شـ ـدد برفق&; م&;ن ضمته إليها دون أن يتحدث وكأنها ي&;خبرها أنه&; لن يخذ&;لها مهما حد&;ث وسيقوم بتنفـ ـيذ هذا الوعد الليلة دون ر&;جعة&; فعند والدته سلام&; على الجميع وإن كان عزيز.
_________________________
<&;سقو&;ط الفـ ـئران المخـ ـتبئة كان سهل&;ا&;
وسقو&;ط الغو&;ل كان أصـ ـعب م&;م&;&; ظنت.&;>
أن يتم أصـ ـتياد الفـ ـئران وإخراجها م&;ن ج&;حـ ـرها لمجرد وضع الط&;ـ ـعم كان أمر&;ا في غا&;ية السهولة&; ول&;ك&;ن&; أن يتم الو&;قوع بالغو&;ل مرة&; واحدة وبخطوة واحدة كان أمر&;ا في غا&;ية الصعو&;بة ويلز&;مه&; الكثير والكثير م&;ن التخـ ـطيط والتنفـ ـيذ بمهارة&; ود&;&;قة&; كان الأمر&; صـ ـعب&;ا عليها كثير&;ا ول&;ك&;ن&; إن كان هذا بغرض إنقا&;ذ نفـ ـس&; بر&;يئة&; فلا بأس م&;ن ذلك فهكذا كانت الأميرة وهكذا كان الغو&;ل الذي كل ما كان يطمـ ـح&; له&; هو الس&;لـ ـطة وقـ ـتل كل ما يقابله دون وجه حـ ـق..
كانت كعادتها تلتز&;م الغرفة منذ هذا اليوم وتر&;فض البقاء معه&; في مكان&; واحد&; يجمعهما سوي&;ا&; كانت تنتظر م&;نه&; الشعور بالند&;م والمجيء لإرضا&;ءها&; كانت تأمل م&;نه&; الكثير ول&;ك&;ن&; كما تو&;قعت&; عد&;م اللامبا&;لاة وكأنها ل&;م تتحدث أو تقول شيئ&;ا&; كانت شاردة الذهن ت&;فكر فيما هو قادم&; وماذا سيفعل &;يـوسف&; معه&;&; لحظات&; قليلة م&;ن الصمت قطـ ـعه ولوج &;فـتوح&; إليها ومعالم وجهه لا ت&;نذ&;ر بالخير البتة&; نظرت هي له&; بتر&;قب&; فيما أقترب هو م&;نها حتى وقف أمامها مباشرة&; وهو ينظر إليها دون أن يتحدث..
شعرت &;نـورهان&; بالخو&;ف&; م&;نه&; في هذه اللحظة ولذلك أعتدلت في جلستها وهي تنظر إليه&; بتر&;قب&; شـ ـديد وقد بدأ قلبها ينـ ـبض بعـ ـنف&; داخل قفـ ـصها الصد&;ري&; نظراته ل&;م ت&;نذ&;رها بالخير ولذلك نهضت بهدوء&; شـ ـديد ووقفت أمامه بعد أن عادت خطوتين إلى الخلف خو&;ف&;ا م&;نه&; وم&;م&;&; ينتو&;ي على فعله معها&; دقائق أخرى مر&;ت والصمت&; قائم&; بينهما لتشعر أنها لا تستطيع تحم&;ـ ـل ذلك أكثر م&;ن ذلك ولذلك تحركت وهي تنتو&;ي على الخروج وترك الغرفة إليه&; لت&;م&;ر م&;ن جانبه&; بخو&;ف&; شـ ـديد وقبل أن تتخـ ـطاه منـ ـعتها يده&; حينما قـ ـبض على ر&;سغها بكفه يمـ ـنع إكما&;ل سيرها..
توقفت هي فجأ&;ة&; وتجـ ـمدت الد&;ماء في عرو&;قها وتسار&;عت وتير&;ة أنفا&;سها بشكل&; ملحوظ حينما شعرت بقو&;ة قبـ ـضته على ر&;سغها&; أنتا&;بها الهـ ـلع فيما كان هو ينظر إلى نقطة&; فا&;رغة أمامه دون أن يتحدث وتقا&;سيم وجهه ت&;نذ&;ر بالغضـ ـب والشـ ـر بكل تأكيد&; أغمضت هي عينيها بقو&;ة&; وهي تدعو ربها أن ت&;م&;ر هذه اللحظات على خير&;&; تحدث أخير&;ا يقطـ ـع هذا الصمت القا&;تل بينهما حينما قال بنبرة&; جا&;مدة د&;بت الر&;&;عب في أوصا&;لها:
_أنت&; كلمتي &;يـوسف&; النهاردة أو شوفتيه&;.
ه&;نا وع&;ل&;م&;ت أنه&; قد ع&;ل&;م&; أنها قامت بمقابلة &;يـوسف&; اليوم بالتأكيد قد أخبره أحد الصـ ـبية الذين يعملون معه&; فهم خبيـ ـثون مثله تمام&;ا ولا يخـ ـبئون عنه&; شيئ&;ا&; بدأ صد&;رها يعـ ـلو ويهبـ ـط بعنـ ـف&; خو&;ف&;ا م&;م&;&; هي م&;قبلة&; عليه&; ليأتيها صوته الغـ ـليظ حينما شـ ـدد م&;ن قبـ ـضة يده على ر&;سغها قائل&;ا:
_ر&;دي عليا أنا بكلمك.
تأ&;لمت &;نـورهان&; بسـ ـبب قبـ ـضة يده القو&;ية التي أشـ ـتدت قو&;تها على ر&;سغها لت&;حاول تحر&;ير ر&;سغها وإفلا&;ت يدها م&;ن قبـ ـضته تلك ول&;ك&;ن&; بدون فائدة لتشعر به&; يجذ&;بها بعنـ ـف&; إليه&; لتعود هي إلى الخلف بحر&;كة&; عنيـ ـفة لا تصح لامرأة&; حبـ ـلة مثلها لتقف أمامه وهي تنظر إليه&; بخو&;ف&; شـ ـديد وقد ترقرق الدمع في الم&;قل دون أن تتحدث ليصر&;خ هو بها بعنـ ـف&; قائل&;ا بغضـ ـب&; جم:
_ر&;دي عليا بقولك !! كلمتيه ولا لا !!.
فز&;عت م&;ن نبرته العا&;لية والقو&;ية لتقول بنبرة&; تملؤ&;ها الخو&;ف الشـ ـديد:
_لا.
_كد&;ابة !!.
صر&;خ بها بعد أن أشـ ـتد غضـ ـبه أكثر لتعلم هي أن نها&;يتها قد أقتربت بكل تأكيد وقد تذكرت حديث &;يـوسف&; حينما قام بتحذ&;يرها م&;نه&; إن خرج عن تعـ ـقله&; وأصبح مجنو&;ن&;ا فل&;ن ير&;حمها ول&;ن يكترث لكونها حـ ـبلة&; شعرت أن ذراعها سوف ي&;كـ ـسر بسبب قو&;ة قبـ ـضته عليه&; لت&;غمض عينيها بأ&;لم&; وقد سقـ ـطت عبراتها على صفحة وجهها ول&;ك&;ن&; ل&;م تؤ!ثر به&; بكل تأكيد ليبدأ بهـ ـزها بعنـ ـف&; وهو يصر&;خ بها كالمجنو&;ن قائل&;ا:
_غفـ ـلتيني وروحتي قابلتيه م&;ن ورايا&; فكراني طرطو&;ر يا بـ ـت ومش عارف كل همـ ـسة وحركة&; بتضحكي عليا يا &;نـورهان&; وعملتي اللي فد&;ماغك برضوا&; أنا مش نبـ ـهتك لو عرفت بس إنك بتفكري تقوليله أنا هعمل فيكي إيه&; مبتسمعيش الكلام ليه !!.
أنهـ ـى حديثه صار&;خ&;ا بها بقو&;ة&; ثم قام بصـ ـفعها بكل قو&;ته أسقـ ـطها على الفراش ول&;م يهـ ـتم بها أو بصغيرته التي تمكث بدا&;خل أحشا&;ئها فقد حضرت شيا&;طينه وأ&;عمته&; عن كل شيء&; أمامه&; فيما كانت هي تضع كفها على موضع صفـ ـعته إليها وهي تبكي بأ&;لم&; لتشعر به&; يقبـ ـض بكفه على خصلا&;تها النا&;عمة الطو&;يلة يجذ&;بها م&;نها بعـ ـنف&; لتعـ ـلو صر&;خاتها أ&;لم&;ا وهي ت&;مسك بكفه ذاك بيديها ت&;حاول إبعا&;ده عنها وهي تبكي قائلة:
_سيبني يا &;فـتوح&;&; سيبني يا أخي حر&;ام عليك أنت&; معندكش قلـ ـب ولا ر&;حمة.
صر&;خ بها بعنـ ـف&; وهو ي&;شـ ـدد م&;ن قبـ ـضة يده على خصلا&;تها لتعـ ـلو معه&; صر&;خاتها المتأ&;لمة وهو يقول بغضـ ـب&; شـ ـديد:
_ح&;ر&;مت عليكي عيـ ـشتك&; دا أنا هوريكي سو&;اد ع&;مرك كله&; يمين بالله لأند&;مك يا بنت الـ*** على عمـ ـلتك دي&; تعالي !!.
أنهـ ـى صر&;اخه بها وم&;ن ثم تحرك وهو يجذ&;بها م&;ن خصلا&;تها وهي تبكي وتصر&;خ عا&;لي&;ا تستنـ ـجد بالجميع وهي ت&;حاول إبعا&;ده عنها والهر&;ب بعيـ ـد&;ا عنه&;&; توقفت هي في منتصف غرفة المعيشة وهي ت&;حاول مقا&;ومته وإبعا&;ده عنها ول&;ك&;ن&; أبى هو تركها وأ&;مرها بالصمت صا&;رخ&;ا بها لت&;عا&;نده هي وت&;حاول إبعا&;ده عنها لتستغـ ـل أظافرها وتقوم بغـ ـرزها بيده الممسكة بخصلا&;تها بعـ ـنف&; لتعـ ـلو صر&;خاته المتأ&;لمة ويقوم بتركها مبتعد&;ا ممسك&;ا بذراعه يتفحصه بمعالم وجه&; متأ&;لمة لتبتعد هي عنه&; وهي تنظر إليه&; لا&;هثة وخصلا&;تها مبعـ ـثرة&; تبحث عن أي شيء&; ت&;دا&;فع به&; عن نفسها..
ر&;فع هو رأسه ينظر إليها بمعالم وجه&; متأ&;لمة وهو يتو&;عد إليها لت&;سرع هي وتقوم بضر&;به بالصحن المعد&;ني الثـ ـقيل على وجهه لتعـ ـلو تأو&;هاته وهو يضع يديه على وجهه وهو ي&;لـ ـقي على مسامعها الس&;با&;ب البذ&;يء لتستغـ ـل هي الفرصة وتركض تجاه باب المنزل هر&;ب&;ا وهي تصر&;خ عا&;لي&;ا عل&; م&;ن م&;نـ ـقذ&; يقوم بإنقا&;ذها&; خرجوا الجيران م&;ن شققهم وهم يشاهدون ما يحدث كما يحدث في الشوارع المصرية حينما تحدث مشا&;جرة حا&;دة بين طر&;فين&; أو مشا&;جرة&; حا&;دة بين زوجين..
ولج في هذه اللحظة &;يـوسف&; إلى ردهة الب&;ن&;اية وخلفه أصدقائه بعد أن رأى تجمع الجميع في الأسـ ـفل يشاهدون ما يحدث وصوت صر&;خات بين الطر&;فين قائمة&; بينهما&; س&;م&;ع&; صر&;خات &;فـتوح&; الذي كان يتو&;عد إلى زوجته ليفهم سريع&;ا أن ثمة خطب&; ما&; وقبل أن يصعد رأى &;نـورهان&; تنز&;ل على الد&;رج سريع&;ا وهي تلـ ـهث وآثا&;ر العبرات بادية&; على صفحة وجهها وخصلاتها مشـ ـعثة وتضع يدها على بطـ ـنها المنتفـ ـخة&; وقبل أن ت&;كمل وتنز&;ل بقية الدرجات شعرت بالذي يجـ ـذبها م&;ن جديد م&;ن خصـ ـلاتها لتعلـ ـو صر&;خاتها م&;ن جديد وهي ت&;حاول التملـ ـص م&;نه&; بأيا طريقة..
جحـ ـظت عينين &;يـوسف&; بصد&;مة&; حـ ـقيقية وهو يراه ينتوي على قتـ ـل زوجته فهذا ليس شخص&; طبيعي البتة&; صر&;خ به&; &;يـوسف&; بنبرة&; حا&;دة وهو يقول:
_سيبها يا &;فـتوح&; هتمو&;تها&; أعـ ـقل يا &;فـتوح&; دي مراتك وأ&;م&; بنتك سيبها بدل ما يحـ ـصلها حاجة !!.
نظر إليه&; &;فـتوح&; في هذه اللحظة وقد أ&;عمته شيا&;طينه عن كل شيء&; في هذه اللحظة ليصر&;خ به&; بغضـ ـب&; شـ ـديد وهو يقول:
_أنت&; بالذات تسكوت خالص وم&;ل&;كش دعوة باللي بيحـ ـصل&; واحد بيأد&;ب مراته عشان بتعصـ ـيه أنت&; مال أهلك !!.
في هذه اللحظة كل ما كان يشغل ح&;ي&;ز تفكير &;يـوسف&; هي &;نـورهان&; فلا ي&;ريد أن ي&;صـ ـيبها مكـ ـروه&; بسبب تفكير هذا الإنسان المر&;يض الذي ير&;فض سماع الجميع ويسعـ ـى لتنفيـ ـذ ما يجول بخاطره&;&; بدأ الجميع يتحدثون وهم يرون جنو&;ن هذا المر&;يض الذي يريد قتـ ـل زوجته بدون أيا أسبا&;ب&; واضحة&; رأى &;يـوسف&; &;نـورهان&; تقا&;ومه بكل قو&;تها لت&;فـ ـلت م&;نه&; وتحاول الهر&;ب ليعود هو هذه المرة وبدون ذرة تعقـ ـل&; م&;نه&; د&;فعها تجاه الحائط كي تضـ ـعف قوا&;ها قليل&;ا ويفر&;ض هو سيطـ ـرته..
ول&;ك&;ن&; بدل&;ا م&;ن ذلك قـ ـرر فعل شيئ&;ا آخر وقد د&;فعها نحو الدرج ليخـ ـتل تو&;ازن جسـ ـدها ويلتو&;ي كا&;حلها لتسقـ ـط على الدر&;ج في نفس ذات اللحظة التي صر&;خ بها &;يـوسف&; بـ &;فـتوح&; ليتركها قائل&;ا:
_بلاش يا &;فـتوح&; سيبها !!.
ول&;ك&;ن&; قد سبق السـ ـيف الع&;زل وسقـ ـطت &;نـورهان&; م&;ن على الدرج صار&;خة&; وهي ت&;حاول السيطـ ـرة على توا&;زن جسـ ـدها بعدما إنز&;لقت قدميها بعد ألتوا&;ئها ول&;ك&;ن&; بدون أيا فائدة ففي أيا لحظة ستسقـ ـط وتخسـ ـر صغيرتها بكل تأكيد&; كان &;يـوسف&; لا ي&;صدق ما يراه شعر وكأنه في كابوس&; وسيستيقظ م&;نه&; بكل تأكيد ول&;ك&;ن&; كان صاحب القرا&;رات السريعة في مثل هذه المواقف رأي&;ا آخر وقد صعد الدر&;ج سريع&;ا وهو يصعد در&;جتين حتى توقف في منتصف الدرج وهو يقوم بإنقا&;ذها بعدما سقـ ـطت هي داخل أحضانه&; ي&;نقـ ـذها وي&;نقـ ـذ صغيرتها م&;ن مصيـ ـرها المحتو&;م وقبل أن يفو&;ت الأوان..
كانوا جميعهم مر&;تعبون وبشـ ـدة وكانوا يضعون كفوفهم على مو&;ضع قلوبهم بخو&;ف&; شـ ـديد بعد أن رأوا أنه قد فا&;ت الأوان وتلك المسـ ـكينة ستلقى مصيـ ـرها المحتو&;م&; ول&;ك&;ن&; كان لـ &;يـوسف&; رأي&;ا آخر فقد قرر التجربة فل&;ن يخـ ـسر شيئ&;ا وبالفعل أستطاع إنقا&;ذها قبل أن يسـ ـقط جسـ ـدها وت&;كمل بقية درجات الس&;ل&;&;م وتخـ ـسر طفلتها للأبد&; شعروا جميعهم بالر&;احة حينما أستطاع &;يـوسف&; إنقا&;ذها وزفـ ـروا بر&;احة&; وبدأو يتهامسون فيما بينهم بنبرة&; خا&;فتة..
نظر إليه&; &;يـوسف&; وهو في صد&;مة&; م&;ن أمره ومازال عقله ل&;م يستو&;عب قط ما حدث منذ قليل&;&; لا ي&;صدق أنه&; قد تجـ ـرأ وفعلها للتو وكاد أن يقتـ ـل زوجته وطفلته الصغيرة التي مازالت ل&;م تأتي للد&;نيا بعد&; وعن &;نـورهان&; فقد كانت في صد&;مة&; كبيرة عقلها لا يستو&;عب ما حدث حتى هذه اللحظة&; كانت تقـ ـبض بكفيها على س&;ترة &;يـوسف&; بقو&;ة&; تأبى تركه وعبراتها تتسا&;قط على صفحة وجهها كالشلا&;لات المنهـ ـمرة دون توقف..
نظر &;م&;ـنصف&; إلى زوجته التي كانت تقف خلفه تتمسك بكفه تشاهد ما يحدث بصد&;مة&; كبر&;ى&; ليقول بنبرة&; هادئة خا&;فتة:
_خ&;ديها وأطلعي على فو&;ق&; &;بيلا&; هتضا&;يق أوي لو شافت المنظر دا.
نظرت إليه&; &;شيـرين&; وأجابته بنبرة&; خا&;فتة كذلك قائلة:
_أكيد مش مقصو&;دة وبعدين كلنا شوفنا اللي حصـ ـل يعني كتر خيره إنه لحـ ـقها بصراحة مش شايفة فيها حاجة.
نظر إليها نظرة&; ذات معنى وقال بنبرة&; متسائلة:
_ولو أنا مكانه دلوقتي شعورك هيبقى إيه&;.
وعند هذه النقـ ـطة شعرت بالغيـ ـرة الشـ ـديدة تأ&;كلها لتنظر إليه&; نظرة&; حا&;دة قائلة:
_هيتحر&;ق د&;مي مش هضا&;يق بس.
_يبقى نحـ ـط نفسنا مكان الناس قبل ما نتكلم&; على العموم مش وقته الكلام دا يلا أعملي اللي قولتلك عليه.
هكذا رد عليها &;م&;ـنصف&; بنبرة&; خا&;فتة وهو ينظر إليها لتز&;فر هي بهدوء&; وتصعد درجات الس&;ل&;&;م بهدوء&;&; فيما كانت &;بيلا&; تقف بالخارج في هذه اللحظة وهي تنظر إلى &;نـورهان&; التي كانت داخل أحضا&;ن زوجها تراها متشـ ـبثة&; به&; وبقو&;ة جعلت النير&;ان تند&;لع بداخلها والغيـ ـرة تنهـ ـش قلبها والضـ ـيق يحتضن صد&;رها&; وقد كانت تجاورها &;شـاهي&; التي نظرت إلى و&;لدها ثم إليها لترى أنها تستـ ـشيط غضـ ـب&;ا&; نظرت إليها كل&;ا م&;ن &;مـها&; و &;ع&;ـليا&; بتر&;قب&; ليعلمن أن &;بيلا&; في أقصى مراحلها غضـ ـب&;ا الآن..
فيما وقفت &;شيـرين&; بجوار &;يـوسف&; وهي تقول بنبرة&; هادئة ممسكة&; بذراع &;نـورهان&;:
_تعالي معايا يا &;نـورهان&; يلا&; متخا&;فيش إحنا جنبك.
ر&;فضت &;نـورهان&; وإز&;داد تشـ ـبثها أكثر بـ &;يـوسف&; بدون و&;عي&; م&;نها فحتى هذه اللحظة كان العقـ ـل&; م&;غـ ـيب&;ا عن الوا&;قع ومازال ما حدث عا&;لق&;ا بذهنها ل&;م تقصد أي&; شيء&; سـ ـيء&; البتة ول&;ك&;ن&; كانت هذه الأفعا&;ل هي نتيجة ما تعر&;ض له&; العقـ ـل&; بدون سا&;بق إنذ&;ار وحينما ظهر الم&;نـ ـقذ تشـ ـبثت به&; بقو&;ة&; لأنه الوحيد الذي سيحـ ـميها م&;ن زوجها أي&;ا كانت هويته&; إلى ه&;نا وأز&;داد غضـ ـب &;بيلا&; أكثر م&;ن زي قبل وقد تر&;قرق الدمع في الم&;قل فلا ت&;حب أن ترى أي&; أ&;نثى لا تقربه&; قريبة&; م&;نه&; بهذه الطريقة وفي الأخير هذا حـ ـقها..
تحدثت &;مـها&; بنبرة&; متو&;ترة بعد أن رأت ذلك وهي تنظر إلى &;بيلا&; قائلة:
_&;بيلا&; تعالي معايا شوية.
أبعدت &;بيلا&; يدها عنها بعـ ـنف&; وهي تنظر إليها تنتظر ما سيحدث والعبرات تتسا&;قط على صفحة وجهها والغـ ـضب&; بادي&;ا على تقا&;سيم وجهها&; لمحتها &;شيـرين&; م&;ن الأ&;على ولذلك جحـ ـظت عينيها بصد&;مة&; بعد أن رأت &;بيلا&; تقف في الخارج وترى أخرى داخل أحضا&;ن زوجها&; تعجب &;م&;ـنصف&; م&;ن نظرتها ولذلك ألتفت ينظر إلى ما تنظر زوجته إليه&; ليرى &;بيلا&; خلفه ومعها والدة صديقه وشقيقتيه&; شعر بالتو&;تر وعاد ينظر إلى زوجته وهو ي&;شير إليها بعينيه أن تفعل شيئ&;ا بعد أن رأى رفيقه قد فشـ ـل في إبعادها عنه&;..
نظرت &;شـيرين&; إلى &;يـوسف&; وقالت بنبرة&; خافتة متو&;ترة:
_&;يـوسف&;&; &;بيلا&; واقفة على فكرة وشكلها كدا مش هتعديها على خير النهاردة.
تفا&;جئ &;يـوسف&; وألتفت برأسه ينظر خلفه ليراها تقف وهي تنظر إليه&; بعينين تملؤهما العتا&;ب والغيرة الشـ ـديدة والغـ ـضب الشـ ـديد&; حاول إبعاد &;نـورهان&; عنه&; بشتى&; الطرق ومعه&; حاولت &;شـيرين&; التي أضطـ ـرت إلى أن تجـ ـذبها ببعض القو&;ة كي ت&;بعدها عنه&; لترى الهلـ ـع بادي&;ا على تقا&;سيم وجهها وهي تضع يدها على موضع قـ ـلبها تنظر حولها بر&;&;عب&; لتشعر بالحز&;ن الشـ ـديد لأجلها وقد ع&;ل&;م&;ت أنها ل&;م تقصد التشبـ ـث به&; عن عمـ ـد&; لتراها تتشـ ـبث بها وعادت عبراتها تتسا&;قط على صفحة وجهها م&;ن جديد&; تركتهم &;بيلا&; وعادت إلى شقتها بخطى سر&;يعة والغـ ـضب بادي&;ا على تقا&;سيم وجهها وإنفعا&;لات جسـ ـدها ليلحـ ـق بها &;يـوسف&; الذي شـ ـد خطوته متجا&;وز&;ا والدته وشقيقتيه&; نظرت &;مـها&; إلى والدتها وقالت بنبرة&; متو&;ترة:
_أنا خا&;يفة تحـ ـصل بينهم مشـ ـكلة دلوقتي&; &;بيلا&; شكلها مش هتعد&;يها على خير.
_طب تعالوا نلحـ ـقهم قبل ما الموضوع يتطو&;ر بينهم و &;بيلا&; دلوقتي متـ ـعصبة جد&;ا ومش هتبقى وا&;عية لأي حاجة هتقولها.
هكذا ردت &;ع&;ـليا&; على حديث شقيقتها بنبرة&; تملؤ&;ها القـ ـلق لي&;سرعن ثلاثتهن إلى المنزل كي يلحـ ـقن الموقف قبل أن يشـ ـتد بين الطر&;فين&; فيما ولجت &;بيلا&; إلى غرفة نومها وصفـ ـعت الباب خلفها بعنـ ـف&; وتوقفت بمنتصف الغرفة وهي تتنفـ ـس بعنـ ـف&; وتتذكر &;نـورهان&; التي كانت متشـ ـبثة&; بزوجها تر&;فض الإبتعا&;د عنه&;&; أخذت الكوب الزجا&;جي&; كان أول الأشياء التي تلـ ـتقطها يدها لتر&;ميه بعنـ ـف&; على أرضية الغرفة ليسـ ـقط منكـ ـسر&;ا لأشلا&;ء&; صغيرة تزامن&;ا مع ولوج &;يـوسف&; إلى الغرفة..
توقف مكانه وهو ينظر إليها ليراها في أقـ ـصى مراحلها غـ ـضب&;ا ليولج هو متقدم&;ا م&;نها بخطى هادئة ليقف خلفها ينظر إليها قليل&;ا ليرى الغضـ ـب هو المتحـ ـكم بها الآن&; وضع كفيه على كتفيها ي&;عانقهما برفق&; قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_&;بيلا&; ممكن تسمعيني.
أبعدته عنها بغـ ـضب&; دون أن تتحدث ليعود هو محاوط&;ا إياها م&;ن جديد ي&;حاول شـ ـرح الأمر إليها قائل&;ا:
_صدقيني والله&; هي ما كانت قاصدة ولا كانت نيـ ـتها و&;حشة.
أبعدته م&;ن جديد وهي تد&;فعه عنها بعـ ـنف&; وهي تصر&;خ به&; بغضـ ـب&; شـ ـديد قائلة:
_أوعى بقى سيبني مش عايزك أشوفك ولا أسمعك !!.
وقفن ثلاثتهن على مقدمة الغرفة وهن يشاهدن ما يحدث ليرون محاولات &;يـوسف&; معها في التحدث وإيضاح الأمر إليها قائل&;ا:
_يا &;بيلا&; والله&; العظيم ما كانت تقـ ـصد&; غصـ ـب عنها وبعدين ما أنت&; عارفة &;نـورهان&; طيبة ومحتر&;مة ونيـ ـتها كويسة&; ومينفعش ك&;ن&;ت أسيبها طالما فإيدي أساعد وفالآخر أنا عملت كل دا عشان الطفلة دي مذ&;نبهاش حاجة وإن &;نـورهان&; كان هيجر&;الها حاجة لو كانت خسـ ـرتها خصوص&;ا إنها مصد&;قت إن ربنا كرمها وحـ ـملت&; متتسر&;عيش يا &;بيلا&; أنت&; عارفة إني م&;ن ساعة ما أتجوزتك وأنا قا&;طع عهد بيني وبين ربنا إني هبـ ـطل كل حاجة ك&;ن&;ت بعملها م&;ن قبل ما نتجوز وأنت&; عارفة إني بحبك ومصدقت إنك بقيتي معايا&; &;بيلا&; عشان خاطري متخليش الشيـ ـطان يدخل ما بينا.
أنهـ ـى حديثه وهو ي&;حاول التقرب م&;نها في محاولة&; م&;نه&; لإمتصا&;ص غـ ـضبها الشـ ـديد ذاك&; وصلت رائحة &;نـورهان&; التي كانت قد ع&;ـ ـل&;ق&;ت بملابسه&; إلى أنفها لتد&;فعه م&;ن جديد بعـ ـنف&; تر&;فض ق&;ربه م&;نها وهي تصر&;خ به&; قائلة:
_أبعـ ـد عن&;ي بقى مش طا&;يقة ق&;ر&;بك م&;ني ر&;يحتها فيك !!.
كان متفا&;جئ&;ا بكل تأكيد م&;ن عد&;وانيتها تجاهه لتكون هذه المرة الأولى التي يرى بها &;بيلا&; بوجه&; آخر غير تلك الر&;قيقة الحبيبة التي كان يعتاد عليها&; تد&;خلت &;شـاهي&; ت&;حاول تهدئة الأجو&;اء التي أزدا&;دت تو&;ترها أكثر م&;ن اللاز&;م لتقف أمام &;بيلا&; وهي تقوم بتهدئتها قائلة بنبرة&; هادئة:
_خلاص أهدي وأنا همشيه دلوقتي&; أهدي يا &;بيلا&; عشان الناس متتكلمش يا حبيبتي&; أهدي ووحدي الله وأستعيذي بالله.
ألتفتت إلى ولدها الذي كان ينظر إلى زوجته وهو في صد&;مة&; م&;ن أمره لتقترب م&;نه&; قائلة بنبرة&; هادئة ت&;حاول تهدئة الأمو&;ر:
_أهدى يا &;يـوسف&; وسيبها لوحدها دلوقتي يا حبيبي هي متـ ـعصبة دلوقتي ومش هتسمعك وهتز&;عق أكتر والموضوع هيتـ ـعقد أكتر&; تعالى معايا يا حبيبي يلا وسيبها لحد ما ترو&;ق.
أنهـ ـت حديثها وهي تد&;فعه برفق&; وهي تنظر إليه&; ليتحرك هو بعد أن نظر إلى &;بيلا&; نظرة&; هادئة ثم خرج م&;ن الغرفة لتنظر &;مـها&; إلى شقيقتها التي بادلتها نظراتها بهدوء لتخرجان سوي&;ا م&;ن الغرفة لت&;غـ ـلق &;مـها&; الباب خلفها بهدوء&; تاركة&; &;بيلا&; و&;حيدة بعد أن جلست على طر&;ف الفراش تنظر في نقطة&; فا&;رغة..
جلست &;شـاهي&; بجوار ولدها الذي أستند بمرفقيه على فخـ ـذيه واضع&;ا كفيه على وجهه دون أن يتحدث&; ر&;فعت كفها وربتت على كتفه بحنو&; تحاول تهدأته دون أن تتحدث&; فيما قد قامت &;مـها&; بتشغيل القرآن الكريم على التلفاز حتى تهدأ الأجواء قليل&;ا ويهدأ أخيها وزوجته قليل&;ا حتى يستطـ ـعن إصلا&;ح الأمر بينهما&; ولج &;سـراج&; في هذه اللحظة ليرى صديقه بهذه الحا&;لة لينظر إلى زوجته التي أشارت إليه&; بقلـ ـة حـ ـيلة ليفهم أن الأجواء كانت مشـ ـتعلة بينهما..
فصـ ـل المسافة بينهما وجاوره في جلسته&; وهو يحاوطه بذراعه الأ&;يمن ضامم&;ا إياه إلى أحضانه قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_وحد الله لحظة شـ ـيطان وهتروح صدقني.
ل&;م يتلقى الرد م&;ن صديقه لينظر هو إلى زوجته ثم قال بنبرة&; هادئة:
_أعمليله أي حاجة س&;ـ ـخنة يا &;مـها&; وسيبونا لوحدنا شوية بعد إذنكم.
نظرت &;مـها&; إلى والدتها وشقيقتها نظرة&; هادئة لتنسـ ـحب كلتاهما بهدوء&; شـ ـديد يتركن &;سـراج&; برفقة&; &;يـوسف&; الذي زفـ ـر بعـ ـمق&; مستغفر&;ا ربه ليشعر بكف صديقه ي&;ربت على كتفه برفق&; قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_وحد الله يا صاحبي&; دي ساعة شيـ ـطان ودخلت ما بينكم&; هي غـ ـصب عنها برضوا أعذ&;رها سـ ـت وبتغير على جوزها عادي&; سيبها شوية بس مع نفسها تهدى وأدخل كلمها بالهدوء والحنية هتيجي معاك ما أنت&; عارف يعني مش محتاج إني أقولك.
ولج في هذه اللحظة &;أكـرم&; ليراه جالس&;ا ويجاوره &;سـراج&; الذي كان يتحدث معه&; بهدوء&; ي&;حاول تهدأته&; أقترب م&;نه&; بخطى هادئة وجلس على الجهة المجاورة له&; ونظر إليه&; قليل&;ا ثم نظر إلى باب الغرفة الم&;غـ ـلق ليعاود النظر إلى زوج شقيقته قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_أهدى أنت&; معملتش حاجة دي ساعة شـ ـيطان&; ومكانش يصح برضوا تسيـ ـبها ت&;قـ ـع الو&;قعة و&;حشة والسلـ ـم طويل&; ك&;ن&;ت حا&;طط إيدي على قلـ ـبي أقسم بالله لحد ما لقيت ابن المجنو&;نة دا بيزو&;قها عمـ ـد&;ا&; كتر خيرك إنك لحـ ـقتها على آخر لحظة دا السلـ ـم كان وا&;قع عليه ز&;يت الله أعلم بصراحة هو اللي دا&;لقه عمـ ـد&;ا ولا لا بس أي&;ا ي&;ك&;ن يعني العيـ ـب مش عليك أنت&; لحـ ـقتها وأي واحد فينا كان هيعمل زيك أنت&; بتنقـ ـذ رو&;ح مش بتحب فيها يعني.
ر&;فع &;يـوسف&; رأسه عالي&;ا بعد أن أبعـ ـد كفيه عن وجهه لينظر إليه&; نظرة&; ذات معنى قائل&;ا بنبرة&; هادئة:
_طب الحمد لله إنك فاهم&; أدخل قول لاختك الكلمتين دول.
_أكيد هكلمها بس مش دلوقتي&; لم&; تهدى شوية لإنها متعـ ـصبة دلوقتي ومش هتسمع لحد فينا والموضوع هيتعقـ ـد ويكبر على الفا&;ضي&; أنا مقدر شعورها بس في حاجة تانية على كفة تانية برضوا لازم ناخد بالنا م&;نها.
هكذا رد &;أكـرم&; عليه&; بنبرة&; هادئة وم&;ن ثم ربت على كفه برفق&; دون أن يتحدث&; ولجت &;كايلا&; في هذه اللحظة وهي تبحث عن شقيقتها لترى ثلاثتهم يجلسون والصمت قا&;ئم&; بينهم&; تسألت عن شقيقتها ليأتي قول &;أكـرم&; الذي قال بنبرة&; هادئة:
_سيبيها دلوقتي يا &;كايلا&;&; &;بيلا&; متـ ـعصبة جا&;مد ومش هتسمع م&;ن حد فينا دلوقتي&; سيبيها تهدى شوية مع نفسها وبعدين نكلمها.
أضطـ ـرت إلى أن تلـ ـجأ للصمت في هذه اللحظة لتجلس على المقعد المقابل إليهم بهدوء&; دون أن تتحدث وهي تنظر إلى &;يـوسف&; الذي كان يلتزم الصمت وعقله شارد&;ا فل&;م ي&;ك&;ن يتو&;قع أن تفعل كل ذلك ففي الأخير هو مقـ ـتنع&; بشـ ـدة أنه&; كان ي&;نقـ ـذها لا أكثر م&;ن ذلك.
______________________
<&;وفي ليلة&; عا&;صفة يسو&;دها الهدوء&;
تسا&;قطت المصا&;ئب على رؤ&;وسهم كز&;خات المطر.&;>
ليلة&; عا&;صفة جاءت دون سابق إنذ!ار تقـ ـتلع ما ي&;كم&;ن أمامها..
تسا&;قطت المصا&;ئب الكث&;ر على رؤ&;وسهم كز&;خات المطر في ليلة&; شتوية با&;ردة&; جاءت الر&;ياح بما لا تشـ ـتهي السفن ومع أول ضر&;بة تصدر م&;ن العد&;و كان ضـ ـحيتها هذا الفـ ـتى المسـ ـكين..
كان يطو&;ف في أنحاء المنزل بأكمله يبحث عنها متلـ ـهف&;ا بعد أن ذهب إلى غرفتها ول&;م يجد أ&;ثر&;ا لها&; أنتا&;به الخو&;ف الشـ ـديد ولذلك أسرع في البحث عنها دون توقف وهو يشعر بالر&;&;عب ي&;سيـ ـطر على قلبه ليرى المنزل خا&;لي&;ا م&;ن تواجدها&; مسـ ـح بكفه على خصلاته الكثيـ ـفة إلى الخلف وقد ذهب إلى ابن عمه كي يسأله عنها وهو يدعو أن تكون مازالت في البيت وهو ل&;م ينتـ ـبه إليها..
فيما كان &;مـحمود&; جالس&;ا مع أخيه &;عـامر&; الذي كان يتحدث معه&; بنبرة&; هادئة ليقترب هو م&;نهما بخطى وا&;سعة ومعالم القلـ ـق بادية&; على تقا&;سيم وجهه ليقف أمامهما قائل&;ا بنبرة&; تملؤ&;ها القلـ ـق متسائل&;ا:
_مشوفتوش مرات عمي &;شـاهي&;&;.
نظرا إليه&; الأخوين بتعجب&; بائن&; على تقا&;سيم وجهيهما ليأتيه جواب &;مـحمود&; الذي قال بنبرة&; هادئة:
_فأوضتها م&;ن الصبح كانت مضا&;يقة وعايزة تقعد لوحدها هتلاقيها فو&;ق.
جاوبه حينها &;جـاد&; بنبرة&; تملؤ&;ها القلـ ـق والخو&;ف الشـ ـديد قائل&;ا:
_ق&;ل&;بـ ـت البيت كله عليها ملهاش أ&;ثر&; حتى هدومها مش فو&;ق.
تعجب &;عـامر&; بشـ ـدة ونظر إلى أخيه الذي ألتزم الصمت قليل&;ا وهو ي&;فكر بينه وبين نفسه بقلـ ـق&; ليقول بخو&;ف&; م&;ن حدو&;ث ما جال بخاطره&;:
_يارب ما تكون عملتها بجد&; فيها مجز&;رة النهاردة دي.
_مشيت&;! خدت هدومها ومشيت بدون سبب كدا&; أكيد حصـ ـل حاجة وأزاي تمشي م&;ن غير ما تدينا خبـ ـر بجد أنا مش مصدق&;.
هكذا قال &;مـحمود&; مصد&;وم&;ا وهو ينظر إلى أخيه وابن عمه الذي مسـ ـح بكفه على وجهه بعد أن تأكد م&;ن شكو&;كه ليقول بنبرة&; متر&;قبة:
_يبقى أ&;م&;ك عملت حاجة كبيـ ـرة المرة دي&; &;يـوسف&; مش هيعديها على خير النهاردة و&;ش.
تحدث &;عـامر&; بنبرة&; هادئة بعد أن ألتز&;م الصمت قليل&;ا ليقول:
_أ&;م&;ي كدا عملتها&; كتبت نها&;يتها بإيديها خلاص و &;يـوسف&; حا&;لفلها م&;ن ساعة آخر مرة&; مستـ ـحيل بجد أنا مش قا&;در أفهم د&;ماغها دي ماشية أزاي.
نظر &;مـحمود&; إلى ابن عمه &;جـاد&; نظرة&; ذات معنى ليقول بنبرة&; هادئة متسائلة:
_بقولك إيه يا &;جـاد&;&; هو عم&;ي &;راضـي&; وبابا عرفوا حاجة&;.
_أبويا عرف وكله عرف وبيحاولوا يتصلوا بيها مبتردش على موبايلها والدنيا مقلو&;بة جوه.
هكذا جاوبه &;جـاد&; بنبرة&; تملؤ&;ها القـ ـلق وهو ينظر إليه&; ليتبادلان الشقيقين النظرات بينهما خو&;ف&;ا م&;م&;&; هم مقبلون عليه&;&; أما في الداخل فقد كان &;عـماد&; يشعر بالضـ ـيق الشـ ـديد وهو ي&;فكر أين م&;ن المفترض أن تكون ذهبت ول&;م&; رحلت وأخذت أغراضها دون أن ت&;خبرهم&; وما زاد الطـ ـين بلـ ـة أنها كانت تمازحه في صبيحة اليوم فماذا حدث حتى يتبدل الحال في لمـ ـح البصر هكذا&;.
تحدث &;راضـي&; بنبرة&; يملؤ&;ها الضـ ـيق بعد أن فشـ ـل في التواصل معها قائل&;ا:
_برضوا مبتردش&; وبعدين بقى أنا خا&;يف عليها دا &;عـدنان&; كانت رو&;حه فيها وبيخا&;ف عليها م&;ن نسمة الهوى ودلوقتي هي أما&;نة فر&;قبتي لو جر&;الها حاجة كفالله الشـ ـر أنا مش هعرف أقف قصاد أخويا&; هقوله إيه&; آسف يا &;عـدنان&; بس أنا م&;ك&;ن&;تش قد و&;صيتك&;.
تحدثت زوجته بنبرة&; حز&;ينة وهي تنظر إليه&; قائلة:
_يا &;راضـي&; أهدى ووحد الله يمكن تتصل تطمنا عليها دلوقتي متقولش كدا هو كان ذ&;نبك يعني.
كان الخو&;ف والقـ ـلق يسودان المكان والأجواء متو&;ترة&; فيما كانت &;زينـات&; تقف وهي تنظر إلى زوجها بغضـ ـب&; شـ ـديد وهي ترى خو&;فه وتـ ـله&;فه&; عليها لت&;قـ ـنع نفسها وعـ ـقلها المر&;يض بأشياء&; ليس لوجودها أ&;ثر&; بكل تأكيد&; دقائق أخرى تليها أخرى تليها أخرى مضت حتى صدح رنين جرس المنزل عا&;لي&;ا ي&;علنهم عن قدوم زائر&; إليهم ولذلك تحدثت &;نـسمة&; وهي تقترب م&;ن الباب كي تفتـ ـحه قائلة:
_دي أكيد مرات عم&;ي هشوفها حال&;ا.
شـ ـدت خطواتها إلى الباب أسـ ـفل نظراتهم المتر&;قبة والمتلهفة لتقف هي خلف الباب وتقوم بفـ ـتحه وهي تتأمل أن تكون زوجة عم&;ها لتتبد&;ت أحلامها في لمـ ـح البصر حينما رأت إبنة عم&;ها هي الزائر إليهم وليست زوجة عم&;ها&; نظروا جميعهم إليها بتر&;قب&; لتنظر هي إليهم كذلك بهدوء&; تبحث عنها بعينيها حتى رأتها تقف بينهم تنظر إليها متر&;قبة&; ما سيحدث&; ولجت &;مـها&; بخطى هادئة إلى داخل المنزل وعينيها مثبـ ـتتين على زوجة عم&;ها وكلمات والدتها ونبرة صوتها المكسو&;رة ترن في أذنيها..
ظلت تسير أسفـ ـل نظرات الجميع التي كانت تتابعها حتى توقفت هي أمام &;زينـات&; تنظر إليها نظرة&; ذات معنى ت&;رسل إليها الكثير والكثير م&;ن الأحاديث الصامتة&; تعجب &;عـماد&; كثير&;ا ونظر إلى الأثنتين ليعلم أن &;زينـات&; قد أفتـ ـعلت مشـ ـكلة&; أخرى كما المعتاد ول&;ك&;ن&; ل&;م ي&;رد التسر&;ع ولذلك أنتظر سماع ما سي&;قال كي يستطيع أتخا&;ذ الرد المناسب على ما سي&;قال..
رأت التجـ ـبر والشـ ـر في عينيها&; رأت &;مـها&; الحـ ـقد يحو&;م عينيها والشـ ـر بادي&;ا على تقا&;سيم وجهها تجاهها وهذه المرة قررت أن تثأ&;ر لوالدتها بدل&;ا م&;ن أخيها&; قطـ ـعت هذا الصمت الذي دام لدقائق حينما قالت بنبرة&; هادئة:
_أتمنى&; تكوني مبسوطة دلوقتي ومر&;تاحة&; مش عارفة أديكي وصف يليق بيكي حـ ـقيقي لأني هظـ ـلم الوصف دا معاكي&; أظن أنت&; عارفة كويس أنا بتكلم فإيه مش محتاجة توضيح&; بس أنا أ&;م&;ي ع&;مرها فحياتها ما حاولت ولو للحظة إنها توصل للمرحلة دي بس أنا مش هتكلم مش عشان حاجة&; لأني مش هعرف أخد حـ ـقها زي ما &;يـوسف&; هيعرف ياخده م&;نك لأنه عارف أزاي يتعامل مع الصنـ ـف اللي زيك.
أشـ ـتعلت النيـ ـران المـ ـلتهبة بداخلها بكل تأكيد حينما أستمعت إلى كلماتها الأخيرة التي كانت ت&;هيـ ـنها لتطبق على أسنانها بغـ ـل&; د&;فين وهي تر&;فع كفها أستعداد&;ا لصـ ـفعها قائلة بنبرة&; غـ ـليظة:
_تصدقي إنك سا&;فلة زي أ&;م&;ك وملقتيش اللي ير&;بيكي يا تر&;بية الشوارع.
با&;غتت الجميع وصـ ـفعتها بكل قو&;تها تشـ ـفي غـ ـليلها م&;نها لت&;ـ ـصيبهم الصد&;مة جميع&;ا حينما تم صـ ـفع &;مـها&; بكل قسو&;ة&; كانت صفـ ـعتها قو&;ية عليها فواحدة&; كـ &;زينـات&; بالطبع ل&;ن تتها&;ون مع م&;ن تكر&;ههم وستلقـ ـنهم د&;رس&;ا ليس هيـ ـن&;ا ولذلك أختـ ـل توازن جـ ـسد الأخرى وقبل أن تسقـ ـط كان ه&;ناك م&;ن يلتقفها بذراعيه إلى داخل أحضانه&; مطبق&;ا بهما عليها والشـ ـرار يتطا&;ير م&;ن عينيه وهو ير&;مقها بو&;عيد&; بعد أن حضرت شيا&;طينه تقوده كما أعتاد دوم&;ا إلى العنـ ـف والهلا&;ك..
شـ ـدد م&;ن ضمته إليها حينما شعر بإهتـ ـزاز جسـ ـدها بداخل أحضانه فقد آ&;لمتها صفـ ـعتها كثير&;ا وشعرت بحرا&;رة وجهها تر&;تفع خصيص&;ا محل الصـ ـفعة لتشعر بالتخد&;ر في هذا المكان بلا شـ ـك&; كان &;عـماد&; ي&;حاول أستيعا&;ب ما حدث منذ قليل فقد أصا&;بته الصد&;مة بكل تأكيد&; نظر إلى إبنة أخيه التي كانت تقبع داخل أحضان أخيها الأكبر والذي كان ينظر إلى &;زينـات&; بعينين تكتـ ـسيهما الح&;مـ ـرة محاول&;ا السيـ ـطرة على نفسه فم&;ن الممكن أن يتهو&;ر ويرد إليها الصفـ ـعة بواحدة&; أشـ ـد م&;نها لأجل شقيقته..
تر&;قب &;عـامر&; رد والده الذي أقترب م&;ن &;زينـات&; التي قد أ&;عمتها شيا&;طينها في هذه اللحظة ليقف أمامها مباشرة&; ينظر إليها دون أن يتحدث&; فيما أبعد &;يـوسف&; شقيقته قليل&;ا يتفـ ـحص وجهها ليرى النصف الأ&;يسر متو&;رم&;ا قليل&;ا وأ&;ثار أنامل كفها على صفحة وجهها&; تحدث &;مـحمود&; مصد&;وم&;ا وهو يقول:
_حد يجيب كيس تلج بسرعة وشها وا&;رم.
ألتفت &;عـماد&; ينظر إلى إبنة أخيه ليؤ&;لمه قلبه كثير&;ا حينما رأى وجهها متور&;م&;ا بهذا الشكل ولذلك ل&;م يتر&;دد ولو لثانية واحدة وكان يرد الصفـ ـعة بأخرى أقو&;ى م&;ن الأولى بظـ ـهر كفه إلى &;زينـات&; دون أن يأبى لأحد&; حوله&; أصا&;بتهم الصد&;مة جميع&;ا وأكثرهم &;مـحمود&; و &;عـامر&; الذي كان لا ي&;صدق حتى هذه اللحظة ما يراه أمامه&; نظر &;يـوسف&; بتشـ ـفي إليها بعد أن راقت إليه&; هذه الصـ ـفعة القو&;ية التي تلقتها م&;ن عم&;ه&; الذي كان في أشـ ـد مراحل الغـ ـضب في هذه اللحظة..
تحدث &;عـماد&; بنبرة&; حا&;دة وهو ينظر إليها بغضـ ـب&; شـ ـديد:
_الشارع اللي بتقولي إنها جاية م&;ن&;ه دا هو نفسه الشارع اللي أنا لميـ ـتك م&;ن&;ه وعملتك بني آد&;مة&; اللي بتغـ ـلطي فيها دي بنت أخويا واللي بتهـ ـينيها دي هي بنت العيلة دي يعني هي تبقى أ&;على م&;نك أخلا&;قي&;ا وعلمي&;ا&; دي تبقى بعيلتك كلها يعني ض&;فـ ـرها بر&;قبتك&; ولو على تر&;بية الشوارع فواضح أوي مين هنا اللي تر&;بيته تر&;بية شوارع أنا ولاد أخويا عندي أهم م&;نك أنت&; شخصي&;ا واللي يغـ ـلط فيهم يبقى غ&;ـ ـل&;ط فيا&; واللي يفكر يأ&;ذيهم أنا أشرب م&;ن د&;مه أي&;ا كان مين هو عشان مش هييجوا أ&;قل م&;نك&; أنت&; أتجر&;أتي ومد&;يتي إيدك على بنت أخويا ودا كان ردي عليكي&; متنسيش نفسك ومتنسيش مستواكي الحـ ـقيقي كل الع&;ز والنغنـ ـغة والدهب دا بفلوسي أنا يعني أنت&; م&;ن غيري بتـ ـمن الجز&;مة اللي فر&;جلي ويمكن أ&;قل م&;نها كمان&; أنا خلاص جـ ـبت أخري م&;نك ومبقتش طا&;يقك ولا طا&;يق خلـ ـقتك كر&;هتك وقر&;فت م&;نك !!.
أنهـ ـى صر&;اخه بها منفـ ـعل&;ا وصدره يعـ ـلو ويهبـ ـط بعـ ـنف&; بعد أن أخرجت أسو&;أ ن&;سخة&; م&;نه&; لأول مرة&; فيما كان &;يـوسف&; ينظر إليها وهو يضم شقيقته إلى د&;فئ أحضانه وكفه الد&;افئ يسير بحنو&; على شطر وجهها المتو&;رم وهو يشعر بالرضا والسعادة تغمـ ـره والبسمة&; تزين ثغره متشـ ـفي&;ا بها&; فقد فعل عم&;ه الذي كان سيفعله هو كذلك وأكثر بكثير&; ترقرق الدمع في الم&;قل وهي تنظر إلى زوجها الذي كان ير&;ميها بنظرات&; مشـ ـمئزة لتلمـ ـح هذا المـ ـستفز ينظر إليها نظرة&; متشـ ـفية مبتسم الوجه بعد أن رآها ت&;ها&;ن وت&;ذ&;ل..
جاء صوته يكسـ ـر ح&;دة هذا الصمت وهو ينظر إليها قائل&;ا بنبرة&; متـ ـشفية:
_دي أقل حاجة نقدمهالك&; تناسبك أوي وتليق بيكي عشان هو دا مستواكي&; بس أنا لسه متكـ ـيفتش وعهد الله ولسه في حاجات تانية عايزة تطـ ـلع&; أكيد عرفتوا إن &;شـاهي&; سابت البيت وخدت شنطة هدومها&; بالمناسبة &;شـاهي&; ج&;تلي بعد الع&;شا ومعاها شنطة هدومها وبتعيط&; والسبب سـ ـت الح&;سن والجمال مدام &;ويـلات&; هانم&; الحر&;باية دي طعـ ـنت أ&;م&;ي فشر&;فها وأتهـ ـمتها إنها بتاعت ر&;جالة وبـ ـتلف على حل شـ ـعرها وبالمناسبة قالت لأ&;م&;ي إنها خطا&;فة ر&;جالة وبتحاول تاخد عم&;ي &;عـماد&; م&;نها&; أهي عندكم أسألوها&; السـ ـت الأ&;صيلة اللي عا&;شت على ذكرى بابا ور&;فضت تتجوز م&;ن بعده وتفر&;غ حياتها لينا فالآخر تيجي واحدة زي معد&;ومة الأ&;صل دي تتـ ـهمها&;
قام ببـ ـتر حديثه وهو ينظر إليها نظرة&; مـ ـليئة&; بالشـ ـر والحقـ ـد ثم قال بنبرة&; لاذ&;عة:
_أ&;م&;ي أشـ ـرف م&;نك يا *** وض&;فـ ـرها بر&;قبة ١٠٠٠ زيك&; أ&;م&;ي خـ ـط أحمـ ـر اللي يعديه يبقى ح&;ـ ـك&;م على نفسه بالمو&;ت&; اللي المفروض تسـ ـيب البيت دا وتمشي هو أنت&; يا *** الستا&;ت مش هي&; هي تقعد فبيت جوزها هنا عشان ليها حـ ـق فيه واللي زيك أخره الز&;بالة متشوفيش نفـ ـسك أوي علينا دا عم&;ي هو اللي عملك بني آد&;مة &; ولعلمك أ&;م&;ي هتدخل وأنت&; هتخرجي&; هي هنا الملكة يعني كلمتها مسموعة وتمشي على الكل الكبير قبل الصغير ومش على آخر الزمن واحدة زيك تتكبـ ـر على أسيادها&; عرفتي أنا ليه بتصد&;ر فكل حاجة&; عشان بعرف أتعامل مع الأشكال الـ**** اللي زيك.
غ&;ـ ـل&;ت&; الد&;ماء في أور&;دتها بكل تأكيد وأزد&;اد غضـ ـبها أكثر م&;ن زي قبل بداخلها لتفـ ـصل المسافة بينهما وهي تر&;فع كفها عا&;لي&;ا تنتوي على صـ ـفعه وهي تقول بغـ ـل&; د&;فين:
_على آخر الزمن واحد جر&;بوع زيك يقف قصادي ويبجـ ـح فيا يا ابن الـ***.
منـ ـعها هو سريع&;ا بعد أن أبعـ ـد شقيقته عنه&; ممسك&;ا بر&;سغها مشـ ـدد&;ا عليه&; وهو ينظر إليها نظرة&; ملـ ـيئة بالشـ ـر والو&;عيد بعد أن قامت بسـ ـب&;&;ه بوالده وما زاد الطـ ـين بلـ ـة أنها تريد أن تصـ ـفعه ليمـ ـنعها هو بكل سهولة فا&;رض&;ا سيطـ ـرته وهيـ ـمنته وشخصيته عليها&; كانوا الجميع في صد&;مة&; م&;ن أ&;مرهم عقو&;لهم لا تستو&;عب ما يحدث أمامهم ولذلك كانوا في أقـ ـصى مراحلهم ذ&;هول&;ا&; نظرت إليه&; بتحد&;ي&; سافر لتترا&;قص شيا&;طينه أمامه وتخرج شخصيته المفضلة دوم&;ا تتولى ز&;&;مام الأمور في مثل هذه المواقف..
_مالك&; ز&;علت عشان قولتلك إنك ابن *** مش كدا&;.
ت&;عيدها مرة&; أخرى وكأنها ت&;عا&;نده&; تريد أن ترى ماذا سيحد&;ث وماذا سيفعل فحتى الآن ل&;م تتعلم ول&;م تتأ&;ثر البتة بما حد&;ث منذ قليل&;&; أما عنه&; فقد كانت س&;با&;بتها بأبيه ترن في أذ&;نيه كالنغمات الصا&;خبة ليز&;داد غـ ـضبه وعـ ـنفه أكثر وأكثر فوالده نقـ ـطة م&;ن ضمن نقا&;ط ضعـ ـفه رغم عدم رؤيته&; إليه&; ول&;ك&;ن&; في الآخير لا يقبل بحـ ـقه&; كلمة&; صغيرة لا تروق إليه&;&; شـ ـدد بعـ ـنف&; أكبر على قبـ ـضة يده لر&;سغها ليرى معالم وجهها قد إنكمـ ـشت أ&;لم&;ا وحاولت تحر&;ير ر&;سغها م&;نه&; بمحاولة&; كانت فا&;شلة&; كما المتو&;قع..
ر&;ماها هو بنظرات&; حا&;دة قليل&;ا وقد ضغـ ـط على قبـ ـضته&; أكثر مطـ ـبق&;ا على أسنانه بعنـ ـف&; هامس&;ا إليها بقوله الحا&;د:
_ولو ردتهالك دلوقتي فأ&;&;م&;ك السـ ـت الطيبة اللي أكيد ملهاش أي ذ&;نب إنها تتشتـ ـم عشان خاطر واحدة معـ ـفنة زيك وز&;علتي&;.
نظرت إليه&; بشـ ـر&; لي&;بادلها هو نظراتها وم&;ن ثم د&;فعها بعـ ـنف&; بعيد&;ا عنه&; ليختـ ـل توا&;زن جسـ ـدها وتسقـ ـط أرض&;ا متأ&;لمة&;&; كل ذلك و &;مـحمود&; يشاهد ما يحدث دون أن يتحدث أو ي&;طالعها بنظرة&; م&;شفقة وبجواره أخيه الأكبر الذي كان يشعر وكأن حـ ـقه وحـ ـق أخيه&; يعود إليهما دون أن يبذ&;لا أيا مجهو&;د&;&; فهي م&;ن أوصلتهم إلى هذه المرحلة فلا عز&;اء عليها&; شعر &;يـوسف&; أنه ل&;م ي&;رضي نفـ ـسه وفي كل الأحوال ل&;ن يستطيع أن ير&;فع يده عليها مهما حد&;ث فبرغم صفاته السيـ ـئة ألا أنه&; ل&;ن يجر&;ؤ على أن يضر&;ب امرأة مهما حد&;ث..
أخذ أول ما طا&;لته يده وأ&;لقاه بعنـ ـف&; على أرضية المنزل لينكـ ـسر بعنـ ـف&; ويتنا&;ثر بقيته في أنحاء المكان وهو يصر&;خ بها ي&;حاول إخراج ما بدا&;خله&; م&;ن غضـ ـب&; وشـ ـر&; كبيـ ـر حتى يشعر بالر&;احة ولو قليل&;ا في&;قسم لو كانت ر&;&;ج&;ل&;ا لكان أبر&;حه&; ضر&;ب&;ا حتى يشـ ـفي غـ ـليله&;&; عاد خطوتين إلى الخـ ـلف وهو ينظر إليها وصد&;ره يعلـ ـو ويهـ ـبط بعنـ ـف&; بسـ ـبب إنفعا&;لاته المكبو&;تة والتي ل&;م تخرج بعد بالشكل المطلوب الذي ي&;ر&;ضيه هو&; حاوطته شقيقته بذراعيها وهي ت&;مس&;د على صد&;ره بحنو&; والدمع يترقرق في الم&;قل وهي تنظر إلى &;زينـات&; بكر&;اهية..
ولجت &;شـاهي&; في هذه اللحظة بخطى هادئة تقترب م&;نهم بكل هدوء&; بعد أن أصر ولدها على مجيئها كي يكسـ ـر عين تلك الحر&;باء المتلو&;نة أسـ ـفل نظرات الجميع وأولهم &;عـماد&; الذي كان يعتذر م&;نها بعينيه&; عن ما حد&;ث لتجاور هي ولدها وهي تنظر بتشـ ـفي إلى &;زينـات&; التي ر&;مقتها بغـ ـل&; وحـ ـقد&; د&;فين لتنهض دون أن ت&;بعد نظرها عنها لت&;بادلها &;شـاهي&; نظراتها بأخرى سعيدة ومتـ ـشفية بعد أن أعاد إليها ولدها حـ ـقها بطريقة&; ت&;رضيها بكل تأكيد&; كانت ستقترب م&;نها ليمنـ ـعها وقوف &;عـماد&; أمامها يقف بوجهها وي&;د&;افع عن &;شـاهي&; يمنـ ـع عنها أقترابها م&;نها بكل تأكيد&; فيكفي ما حد&;ث حتى هذه اللحظة..
تر&;قبوا جميع&;ا رد &;عـماد&; على ما حد&;ث الليلة وماذا قر&;ر بينه وبين نفـ ـسه في هذه اللحظة&; نظرت إليه&; &;زينـات&; دون أن تتحدث وهي ت&;طا&;لعه بنظرات&; حا&;دة وغا&;ضبة ليقول:
_&;شـاهي&; أختي ومرات أخويا وعزيزة على قلـ ـبي لأني ع&;مـ ـري ما شوفت م&;نها أي حاجة و&;حشة&; وع&;مرها ما حاولت إنها تقر&;&;ب م&;ني زي ما أقـ ـنعتي د&;ماغك المر&;يضة دي بحاجات مش موجودة &; أنا ببر&;رلك ليه أصل&;ا&;!.
أنهـ ـى حديثه مستنكر&;ا وهو ينظر إليها متعجب&;ا م&;ن نفسه أسـ ـفل نظرات الجميع&; فيما شعر &;مـحمود&; أن والده سي&;فا&;جئهم جميع&;ا الآن بكل تأكيد فهو يعلمه عن ظهـ ـر قلب&; فيما نظر &;عـماد&; قليل&;ا إلى &;زينـات&; ثم لا&;نت معالم وجهه وقال بنبرة&; با&;ردة مثل نظراته ي&;لـ ـقي بقنـ ـبلته المو&;قوتة:
_&;زينـات&;&; خلصت خلاص &; أنت&; طا&;لق.
_&;د&;فعة&; صغيرة كان يحتاجها المرء فقط&;
قر&;ار&; حاسـ ـم تم أخذه متأ&;خر&;ا ليمضي متقدم&;ا.&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!