ضحك جعفر وهو يرى تعلق زوجته به وإغاظة صغيرته كما فعلت معها. نظر جعفر إلى ليان ينتظر ردها منها، وكأنها فهمت نظرة والدها لتقترب منه تضمه من الجهة الأخرى وهي تنظر بضيق إلى بيلا التي رمقتها بحدة ليشعر بالأثنتان تشددان من عناقهما له. ليضحك عليهما وهو لا يصدق ما يراه ليضمهما إلى أحضانه وهو يقول ضاحكًا: خلاص صلوا على النبي هتموتوا بعض عليا مش كدا ...
خلاص يا توم خلاص يا چيري انا هسيبلكوا البيت خالص عشان ترتاحوا سهلة وبسيطة أهي كانت كلٌ منهما ترمق الأخرى بضيق وغيرة ليقول جعفر: لا الموضوع شكله كبير ... أوعي انت وهي كدا لا انت ولا هي ريحوا نفسكوا كاد يبعدهما وينهض ليشعر بهما يمنعانه ليصيح بنبرة عالية وهو يطلب النجدة قائلًا: يا ربــــــــــــاه ألـحـقـنـي يا ســــــــراج "معرفش عنهم حاجه بقالي سنة مش عارفه أوصلهم ولا عارفه أعرفهم إني لسه عايشة ...
انا خايفة يكونوا نسيوني ولا أعتبروني ميته ... من ساعة ما قطعوا التواصل وانا قلبي بيتقطع عليهم ... لا عارفه أقولهم إني نفسي أشوفهم ولا إنهم وحشوني ... انا عايزه أرجع بيتي وسط حضن ولادي انا تعبت من الغربة انا مش عايزة أكمل هنا عايزة أرجعلهم تاني"
أنهت تدوين هذه العبارات التي كتبت للمرة التي لا تعلمها في مذكرتها، تبوح عما يكمن داخلها. أشتاقت إلى أولادها وحفيدتها أشتاقت إلى الجميع. جلست توبخ نفسها عن تسرعها في السفر وتركهم سنة كاملة دون أن تتواصل معهم. كم أن الغربة صعبة ومؤلمة عندما تكون وحيدًا في بلدة لا تعلم عنها شيء. أستغفرت ربها ووضعت يدها على جبينها وهي تقول: بقى دي أخرتها يا عبد المعز ...
بقى دي أخرتها يا اخويا .. تبعدني عن ولادي وبيتي عشان خاطر تاخد الورث وتجبرني على التنازل ... أخس عليك متوقعتهاش منك ولا جت في دماغي قبل كدا ... ربنا يسامحك يا عبد المعز ... ربنا يسامحك كانت تندب حظها في كل شيء يحدث معها. لقد منعها من رؤية حفيدتها وأولادها. لقد منعها من أبسط حقوقها كـ أم. "شيرين الباب بيخبط" خرجت شيرين من المطبخ وهي تجفف يديها في المنشفة وأقتربت من الباب لتفتحه بهدوء وترى وجهًا جديدًا على أنظارها.
"أيوه مين حضرتك" نظر رمزي أرضًا وحمحم بهدوء وقال: السلام عليكم شيرين بهدوء: وعليكم السلام أتفضل رمزي: مش دا بيت منصِف برضوا عقدت شيرين حاجبيها وقالت: أيوه هو أقوله مين رمزي بهدوء: رمزي شيرين: طب ثواني ذهبت شيرين إلى غرفة الأطفال لتقف على باب الغرفة وهي تنظر إلى منصِف قائلة: منصِف في واحد برا أسمه رمزي عايز يشوفك عقد منصِف حاجبيه وقال: مين رمزي دا انا معرفش حد بالإسم دا شيرين:
معرفش هو قالي مش دا بيت منصِف قولتله اه طلب يشوفك وقالي أسمه رمزي منصِف: طيب خليه يدخل جايز أكون عارفه حركت شيرين رأسها برفق لتعود إلى باب المنزل مره أخرى وتقول: أتفضل دلف رمزي وهو مازال ينظر أرضًا لتغلق شيرين الباب وتُشير له وهي تتحرك أمامه متجهة إلى الغرفة القابع بها زوجها وهي تقول: أتفضل يا أستاذ رمزي دلف رمزي وهو يقول: السلام عليكم يا أهل الدار جحظت عينان منصِف وهو يقول بذهول: أحيه يا ابن العفريته هو انت
أبتسم رمزي وقال: مفاجئة مش كدا ضحك منصِف بعدم تصديق وهو يقول: يخربيت أهلك انا معرفتكش أبتسمت شيرين وتركتهما وخرجت. أقترب رمزي منه وعانقه برفق وهو يقول مبتسمًا: واحشني يا غالي ضحك منصِف مره أخرى وهو يقول بعدم تصديق: يا ابن الجزمة أتغيرت ياض ايه دا انا مش مصدق .. بقيت شيخ يا رمزي أبتسم رمزي وجلس على طرف الفراش أمامه وهو ينظر له قائلًا: لا تسُب والدتي يا حقير ضحك منصِف وقال: وكمان بتتكلم بالفصحى لا دا أحنا أتطورنا جامد
رمزي بـ أبتسامه: أرأيت ... أصبحت شيخًا منذ وقت طويل منصِف بـ أبتسامه: ما شاء الله البذرة الصالحة وسط شلة فاسدة مشافتش بربع جنيه رباية ضحك رمزي وقال: حمدًا لله لقد نجوت منكم يا قذرة منصِف: ما تغلطش بقى عشان مجيبش اللي يقطعك رمزي بـ أبتسامه: من ... جعفر ... يا رجل بحق الله هذا يكفيه ما هو عليه الآن أبتعدوا عنه منصِف بسخرية: أبتعدوا عنه ...
دا انا هنفخ اللي جابوه لما أخف وارجع زي الأول تاني أبن الواطية مدخلش عليا بـ كيلو موز ولا قالي موت ولا لسه عايش ... وربي لـ أشردك يا جعفر أكتر ما انت متشرد يا حيوان ضحك رمزي وهو يقول: كفاك سبَاب به لقد أخذت من السيئات ما يكفيك وأنت مازلت مريضًا تلازم فراشك أما هو فقد أخذ من الحسنات ما يكفيه لتكفير سيئاته أشاح منصِف بيده بعدم أهتمام وهو يقول: دا لو فضل يعمل في حسنات لحد أخرته مش هتيجي حاجه جنب سيئاته يا عم أسكت رمزي:
إن الله يغفر الذنوب جميعًا ... كفاك حقدًا يا رجل لقد أبتلاك الله بسبب نواياك السوداء دلفت شيرين وهي تحمل صينية عليها كوب عصير وبعض الحلويات. أخفض رمزي بصره حتى وضعت هي الصحن وخرجت بهدوء مره أخرى وأغلقت الباب خلفها ليسمع منصِف يقول ساخرًا: شوف المحترم لما يتكسف ... الله يرحم رمقه رمزي بضيق ليقول: أتسخر مني يا رجل ...
لمعلوماتك هذا هو الذي يجب علينا فعله يجب أن نغض بصرنا جميعًا سواء كنا رجال أو نساء ولمعلوماتك أيضًا أنت والقذرة الآخرين يجب تربيتكم من جديد فـ جميعكم عندما ترون نساء جميلات يسيل لعابكم أنتفض منصِف من مكانه وهو يضع يده على فمه وهو يقول برعب: الله يخربيت أمك انت جاي تفضحني ... شكلك ناوي على خراب بيتي النهاردة أبعد رمزي يده عنه وهو يقول بضيق:
لأنني مُحق حسنًا أنتم قذرة ويجب إعادة تربيتكم مرة أخرى فـ عندما ذهبت فسد كل شيء وأولكم هذا اللعين جعفر الذي كان يتغزل بالنساء بدون رحمة قبل زواجه أبتسم منصِف وقال بمشاكسة: جعفر دا نمس أقسم بالله مكانتش في واحدة بتسلم من معاكساته ... جت اللي ربته من جديد رمزي: أنا لا أحب ذلك ولكن حسنًا ... أنا سعيد من أجلكم فـ كان ينقصكم تربية والآن زوجاتكم تقومن بهذا الدور على أكمل وجه منصِف بتوعد:
انت شكلك مش ناوي تعديها وبصراحة ولا انا ... انت عايز اللي يلمك وانا عرفت مين اللي هيقوم بـ الدور دا أردف بها وهو يضع الهاتف على أذنه ويُطالعه بتوعد ليضحك رمزي قائلًا: ستظل حقير يا منصِف جلوسي معك بـ سيئات كثيرة لا حدود لها منصِف بخبث: دا انت هتدخل جهنم على أيدي بس أصبر "سراج موبايلك مش مبطل رن" صاحت بها مها وهي تُعد الخبز والدقيق متناثر على ثيابها ووجهها. أقترب سراج وأخذه وهو يُجيب دون النظر إلى المتصل قائلًا:
مين الجاموسة اللي ناوي على خراب موبايلي "انا يا قلب الجاموسة" عقد سراج حاجبيه وأبعد الهاتف قليلًا وهو ينظر إلى أسم المتصل ليعود ويضعه على أذنه من جديد وهو يقول: عايز ايه يا متدشمل نظرت له مها وقالت: انت في طحن الخواطر مبتتفاهمش منصِف: تصدق إنك مش متربي وأمك الغلبانة معرفتش تربي للأسف سراج ببرود: حوش أمك مطلعة شيخ دا انت لسان أمك سابق أيدك ضحك منصِف قائلًا: طول عمرك حيوان يا سراج ... أسفوخس على تربيتك سراج:
بقولك ايه قول اللي عندك انا مش فاضي لـ أهلك منصِف بخبث: بتعمل ايه سراج: لساني غلاط وهقل منك يا منصِف منصِف بخبث: قولي ومش هقول لحد انا بير أسرارك متخافش سراج بوقاحة: بعمل قرص على روح أمك يا روح أمك منصِف: تصدق فيك الخير أمي تستاهلها وهي عايشه وهي ميته سراج بحدة: أقفل يا فقري يا ابن الفقرية القرص أتحرقت ضحك منصِف بملئ فاهه قائلًا: وهو انا اللي حرقتها .. مراتك مش نافعة في المخبوزات يا سراج سراج بحدة:
وانت مال أهلك هو انت اللي هتاكل منها منصِف: بالسم الهاري يا قلبي سراج بضيق: إلاهي تطفحها انت يا عديم الدم والمشاعر غور ياض منصِف: أستنى قبل ما تقفل تعلالي عشان عندنا حفلة النهاردة سراج بتعجب: أمك قررت تتجوز عم فريد الفرارجي ولا ايه منصِف بحدة: لا حنة أمك يا روح أمك ... أمي مين اللي تتجوز عم فريد الفرارجي انت عبيط ولا ايه سراج: انا قولت أمك طقت في دماغها وبتعزمني على الخطوبة صرخ به منصِف وهو يقول:
تعلالي يا حيوان وانا هوريك حفلة مين أغلق الهاتف بوجهه ليُبعد الهاتف عن أذنه وهو ينظر إلى مها التي كانت تختبر المخبوزات التي تُعدها قائلًا: منصِف أمه شكلها كدا قررت تتجوز عم فريد الفرارجي فعلًا "مكالمتك وراها مصيبة .. خش عليا بالمفيد. أبتسم منصف وقال: عندنا حفلة يا لولو تعلالي حالا وأسحب جعفر معاك. لؤي بتعجب: في ايه وحفلة ايه هي أمك هتتجوز فريد الفرارجي؟ صاح منصف بغضب وهو يقول:
يخربيت أم فريد الفرارجي انا هنزل أقتله واخلص. لؤي: ايه يا عم براحة على نفسك شويه هي مش بتحبه والراجل واقع في حبها واقعة سودة يبقى تقف في طريقهم ليه جوزهاله وهو كدا كدا شويه وهيموت وهي تورث مزرعة الفراخ بتاعته ومعاها كام فدان على كام محل فراخ عليا الطلاق أمك دي لـ تبقى غنية بكرا. زفر منصف ومسح على وجهه وهو يقول بغضب مكتوم:
دا انا هنتف ريشك انت وسراج لحد ما تبقى أقرع. تعلالي يا ابن الرغاية من غير لوك لوك كتير أخلص ومتنساش الحيوان التاني معاك. أغلق بوجهه دون أن يعطيه فرصة للأجابة ليقول لؤي بتعجب وهو ينظر إلى الهاتف: ماله أتحمق أوي كدا ليه. أومال لو عرف جوابات الغرام اللي بيبعتها لـ أمه هيعمل ايه هيموت مجلوط. "مفيش جديد يا صلاح." حرك صلاح رأسه نافيًا وهو يقول بهدوء:
مفيش للأسف وجعفر لحد دلوقتي مخدش خطوة تعرفني هو ناوي على ايه أو بيفكر في ايه. أزهار بهدوء: طب هو انت زعلان من أخوك ولا عليه؟ صمت صلاح للحظات قبل أن يقول: مش عارف. مش عارف أزعل منه عشان خان ثقتي فيه ووعده ليا ولا على إنه لسه بيعافر مع إنسانه مش شيفاه وعايشه حياتها مع جوزها وبنتها. انا مش هقدر أجبر بيلا على حاجه ومليش حق أصلًا دي حياتها هي وهي اللي تقرر تعيش مع مين وهي أختارت جعفر يبقى خلاص. أزهار:
طب ايه رأيك تتكلم مع جعفر وتفهمه أن حليم مش واعي لـ أي حاجه بيعملها وهيتعالج في مصحة. حرك صلاح رأسه نافيًا وهو يقول: دا عشم إبليس في الجنة. جعفر مش هيقتنع بـ أي حاجه ممكن أقولها غير إني بحاول أبعد أخويا عنه وأدافع عنه ضد بنت عمتي ودا مش صح انا مش كدا يا أزهار وانت عارفه كدا كويس. أزهار بيأس: أعمل ايه طيب انا بحاول أساعد. وفي نفس الوقت مش عايزه حق بيلا يضيع. مسح صلاح على خصلاته للخلف وهو يقول:
خلاص يا أزهار خليها لوقتها. الولاد أخبارهم ايه. أزهار: أهم بيلعبوا جوه. زبيدة كانت تعبانه شويه. نظر لها صلاح وأعتدل بجلسته قائلًا: ليه في ايه مالها. أزهار: معرفش بتقولي بطني وجعاني ومش عايزه تاكل أي حاجه. أديتها مسكن وأديني مستنيه أشوف هتخف ولا لا. صلاح: تعبانه بقالها كتير. حرك رأسها نافية وقالت: لا بقالها شويه. وفراس شكله خد برد. صلاح بقلق: طب مخدتيهمش للدكتور ليه يشوف مالهم يا أزهار.
نهض صلاح وأتجه إلى غرفة صغيريه، جلس على الأرض بجانبهما وقال بقلق: مالكوا يا حبايبي في ايه. ضمهما إلى أحضانه بحنان وهو يقول: زبيدة حرارتها عادية بس فراس دافي. أزهار: انا هديله الدوا وهيبقى كويس. نظر لها صلاح وقال: دوا ايه يا أزهار هو انت عارفه هما فيهم ايه هتديهم أي حاجه وخلاص. أزهار: دا برد يا صلاح مش حاجه وبعدين لو فضل دافي هوديه للدكتور أكيد. نظر صلاح لهما وطبع قبلة على رأسيهما وهو يقول بحنان:
هتخفوا يا حبايبي أن شاء الله مفيش حاجه. "في ايه يا هاشم عمال تزعق ليه." نظر لها هاشم وقال بحدة: انا مش قايلك تكويلي القميص دا. كايلا: نسيت يا هاشم في ايه محصلش حاجه لـ دا كله. هاشم بغضب: انا مأكد عليكي مرتين لحقتي تنسي. نظرت له وقالت: خلاص يا هاشم متزعقش مكانش قميص متكواش هو.
جذبته منه وذهبت بضيق كي تقوم بكويه تحت نظراته الغاضبة التي كانت تتابعها. كانت تقوم بكوي القميص وهي تشعر بالضيق منه فـ هذه أول مره يصرخ بها على شيء تافه كهذا.
خرجت بعد مرور خمس دقائق ووضعته أمامه دون أن تتحدث وتركته وعادت إلى غرفتها مره أخرى. بينما كان هو يتابعها بهدوء شديد دون أن يتحدث. مال جذعه وأخذه ونظره مسلط تجاه غرفته ثم أرتداه وخرج من المنزل دون أن يتحدث تحت نظرات عدم الرضا التي كانت تحتل معالم وجهها بشكل ملحوظ. تسطحت على الفراش بعدما أستمعت إلى إنغلاق باب المنزل لتشرد في الفراغ دون أن تفعل شيء وهي تفكر في سبب غضبه الشديد هذا والغير مبرر.
"تتشل في أيدك ياللي حاطط أيدك على الجرس ومش راضي تشيلها." فتح الباب لـ يرى لؤي أمامه ليقول هو بحده: إلاهي تتشل ولما تحرقه دلوقتي وأدفعك تمنه. لؤي ببرود: وحد قالك إني هدفعلك جنيه واحد. تعالى معايا عشان منصف عايزنا. عقد جعفر حاجبيه وقال: ليه. لؤي: بيقول عندنا حفلة. جعفر: أمه هتتجوز فريد الفرارجي. ضحك لؤي بملئ فاهه وقال: أوعى تقولها قدامه لحسن سمعها مني أتجنن وزعق فيا. جعفر بـ أبتسامه واسعة:
فرصتي جت. هنجمع راسين في الحلال يا رجالة. "كفاية يا مستر رمزي حصة النحو دي انا أتشليت." رمزي بـ أبتسامه: تجمل قليلًا يا رجل أشفِق على من يتعامل معك. منصف بتوعد: أتقل عليا انا عشان قاعد ومش قادر أتحرك يعني إني هسكتلك. عند أمك يا رمزي. رمزي بـ أبتسامه: أنت تحتاج إلى تهذيب وإصلاح يا عزيزي. منصف: لا يا قلب أمك انت اللي هتبقى محتاج تهذيب وإصلاح قطع غيار.
دلف سراج ويليه لؤي وجعفر الذي تفاجئ بوجود رمزي مع منصف. تفاجئ كلًا من سراج ولؤي بوجود رمزي الذي نظر لهم وقال بـ أبتسامه: وعليكم السلام ورحمة الله أتدخلون على الإناس بهذه الطريقة دون إلقاء السلام. سراج بذهول: هو انت جبت مدرس لغة عربية لـ شيرين ولا ايه يا منصف. أبتسم جعفر ونظر إلى رمزي الذي ألقى بزجاجه المياه بوجهه وهو يقول بحدة: مدرس لغة عربية يا حقير أنا رمزي أيها الأحمق. نظر سراج له بتمعن وقال:
رمزي من أنهي ناحية بالظبط. دا انت خارج من عالم ديزني بـ لغتك دي. ضحك جعفر بملئ فاهه وهو يتابع هذا المشهد الممتع بالنسبة إليه. رمقه رمزي بشر وقال: ما بك يا رجل أتسخر مني للتو. لؤي: كفاك يا أبتاه لقد أزعجت أستاذ بطوط. صاح رمزي به وهو يقول بحده: أتسخر مني يا حقير ألم تعلمك أمك عندما كنت صغير أن تحترم من أمامك. لؤي:
لا انا أمي قالتلي انت صايع ومش نافع معاك تربية ورمتني عادي لحد ما بقيت بلطجي وقليل الأدب. بس انت شكلك أبن ناس أوي يعني انت جاي تدينا قواعد النحو ولا نص عصفور الجنة. صاح رمزي به بعدما فقد أعصابه قائلًا: لا يا روح أمك روشنة أهلك دي مش عليا. جعفر بضحك: أيوه يا شيخ رمزي أديني في العربجة وقلة الأدب يا كبارة. جحظت عينان سراج ولؤي بصدمة وهما ينظران إلى رمزي ليقول لؤي بذهول: أحيه الشيخ رمزي. رمزي صاحبنا المحترم.
سراج بعدم تصديق: قول أقسم بالله. وسايبنا نسف عليك. رمزي بحده: عشان مشوفتوش رباية يا شوية همج. جعفر: عندك حق يا رمزي هما همج ومتربوش فعلًا انا قرفت منهم خرجتوا الراجل عن شعوره منكوا لله. منصف: الحمد لله كان قالبلي على كابتن ماجد لحد ما قرفني. رمقه رمزي بشر وقال: سأقطع لسانك السليط هذا يا حقير ولكن صبرًا. صاح منصف وهو يقول: يا لهوي رجع كابتن ماجد تاني. دفع جعفر كلًا من لؤي وسراج جانبًا ووقف بجانب رمزي وهو يقول بحده:
اللي هيتريق عليه هنفخه سامعين. لؤي: لا بس ايه المفاجئة الجامدة دي يا رمزي انا مصدقتش أقسم بالله. رمزي: خسارة بكم. ولكن ليست خسارة على جعفر فـ هو الوحيد الذي لم يتنمر علي. عليكم لعنة الله جميعًا. منصف بحدة: ولا قسمًا بالله كلمة فصحى زيادة هتلاقي نفسك برا البيت. جعفر بحده: طب فكر تعملها وانا اللي هرميك برا زي الكلب. منصف: ايه البجاحة دي دي شقتي. جعفر:
شقتنا يا عين أمك. طالما كلنا موجودين تبقى شقتنا شقتك دي لما تبقى مرزوع لوحدك زي الجزمة. أقعد يا رمزي. جلسوا مره أخرى وقال سراج هذه المرة: وحشتنا يا عم كنت فين كل دا محدش سمع عنك خبر. رمزي:
كنت عايش في السعودية بعد ما أبويا أتوفى. ماما تعبت بعد وفاته وأضطريت أخدها ونعيش في السعودية كل ما تبقى في البيت بتشوفه قدامها وبتقعد تتكلم مع نفسها. حالتها صعبة من بعد وفاة بابا وعشان كدا خدتها وروحت السعودية قولت أعيش هناك وقعدت عشر سنين هناك بعدها روحت الكويت جالي فرصة شغل كويسه هناك فـ أستغليت الفرصة وروحت وخدتها معايا قعدت بالظبط خمس سنين وبعدها سيبت الشغل بسبب شويه مشاكل حصلتلي هناك ورجعت تاني السعودية قعدت خمس سنين ورجعت هنا تاني. كانت ذكرى وفاة بابا إمبارح وطلبت أنها تنزل عشان تشوفه ومقدرتش أرفضلها طلب ونزلنا. وهناك قابلت جعفر. تصدقوا معرفتهوش.
سراج: هو انت باباك أتوفى أمتى. رمزي: من عشر سنين. كان ومازال أصعب يوم عدى عليا. ربت جعفر على ظهره برفق وهو يقول: ربنا يرحمه. لؤي بـ أبتسامه: انت فرحتنا والله انا مش مصدق. حمدلله على سلامتك يا حبيبي. رمزي بـ أبتسامه: الله يسلمك. منصف: بس ايه التغير الجذري اللي حصلك دا يا رمزي انت أتغيرت خالص. رمزي: انا كدا من زمان يا منصف لو تفتكر. يهدي من يشاء يا صاحبي. منصف: ونعمة بالله. بس لايق عليك والله. جعفر:
الصالح الوحيد اللي فينا دا. أبتسم رمزي وقال: انا مش عارف ايه اللي لمني عليكوا مش جايه معايا لحد دلوقتي. منصف: شوف قلة الأدب بقى شوف بيغلط أزاي. جعفر: معاه حق بصراحة انا نفسي مش مقتنع. لؤي: أحلام العصر دي. رمزي بـ أبتسامه: أحكولي حياتكوا ماشية أزاي وايه اللي حصل عايز أسمع منكوا. سراج بـ أبتسامه واسعة: محسوبك سراج أحسن واشطر مصاص دماء فيكي يا مصر. رمقه رمزي نظرة ذات معنى وقال: دمك خفيف صح. جعفر بجدية: لا بيتكلم بجد.
هو وهاشم أخويا مصاصين دماء. سراج: وبنتك معانا لم نفسك وقول المعلومة صح. جعفر: بالغلط… أخويا الحيوان عضها من غير ما يقصد وحولهالي ابن الواطية. رمزي بعدم تصديق: قول أقسم بالله… جماعة أنتوا أكيد بتهزروا. سراج: طب وكدا. صُعِقَ رمزي عندما رآه قد تحول إلى مصاص دماء ليقول بصدمة: لا حول ولا قوة إلا بالله… اللهم أحفظنا. سراج: لا يا زميلي أنا مش ملبوس أنا مصاص دماء عادي. رمزي بصدمة: انت إيه اللي وصلك للحالة دي.
سراج: نصيب… أتعضيت من مصاص دماء في أمريكا وعينك من ساعتها ما تشوف إلا النور. نظر رمزي إلى جعفر الذي قال: لا متقلقش انا كنت هتعض برضوا بس ربنا نجاني… بس بنتي هي اللي اتعضت من أخويا هاشم. رمزي: انت معندكش غيرها. حرك رأسه برفق ليقول رمزي مرة أخرى: عندها كام سنة. جعفر بهدوء: أربعه. رمزي بهدوء: لا حول ولا قوة إلا بالله… محاولتش تعالجها. جعفر بهدوء: حاولت بس حذروني. رمزي بتساؤل: ليه؟
جعفر: سنها صغير ومش هتتحمل.. إذا كانت اختي جنة تعبانة ومش عارفه تتعالج ما بالك بـ بنتي. رمزي بصدمة: لا دا موضوعكوا طويل أحكيلي. -"ماما انت مش قولتي إنك هتاكلي معايا." أردفت بها ليان وهي تخرج من المطبخ لترى بيلا نائمة على الأريكة بعمق لتبتسم هي وتقترب منها بهدوء دون أن تصدر صوتًا، دثرت والدتها ثم طبعت قُبلة على خدها واستلقت بأحضانها أيضًا وشردت حتى ذهب في نوم عميق. -"صمويل لا يهدأ وهذا بات يقلقني."
أردف بها كيفن وهو ينظر لهم بهدوء ليتحدث كين وهو ينظر له ببرود قائلًا: قلت لكم لنقتله ونتخلص منه للأبد. كيفن: يبدو أنك تظن أن تلك اللعبة ستنتهي بهذه السهولة… أنت مخطئ كين فصمويل لن ولم ينسى ما حدث ولا تنسى بأننا خالفنا القوانين. كين بضيق: تبًا لقوانينه أبي هذا الحقير ليس لوجوده معنى فقط شخص مزعج يعكر لي مزاجي في كل صباح هذه هي وظيفته وأنا أمقتها بشدة وإذا استمر على ذلك الشيء سأسحقه صدقني ولن يمنعني أحد.
سميث: نعم كين مُحق هذا الرجل بات يزعجني وأنا أحاول لجم غضبي الذي إن أقترب منه سيحرقه حيًا فقد أصبحت أمل سريعًا. كاثرين: هو كل ما يريده الآن هي ليان وهذا إن تحقق وأمسك بها سيصمت ولن يزعجنا من جديد. كين بغضب: ماذا اللعنة عليكِ كاثرين تريديننا أن نسلم الفتاة إليه تبًا لكِ ولأفكاركِ الغبية خاصتكِ أصمتي. كاثرين ببرود: ماذا هذا هو الحل الوحيد هو يريد الفتاة ووالديها إذا ما المانع من أن نسلمهم إياهم ونجعله يكف عن الثرثرة.
أقترب كين منها وهو يقول بتوعد وحقد: فكري بها مرة أخرى كاثرين وستري ما سأفعله بكِ أيتها الحقيرة المتعجرفة. سميث بحدة: أنت تتحدث مع زوجتي كين. نظر له كين بحدة وقال بغضب: تبًا لك ولزوجتك سميث ألم تسمع ما تقوله هذه المجنونة. سميث: نعم سمعت ما قالته وأرى بأنها مُحقة يكفينا ما يحدث لنا من اسفل رؤوسهم كين. صاح كين بغضب عارم وهو يدفعه بعنف قائلًا: أنت جَننت يا رجل ماذا تقول بحق الله اللعنة عليك وعلى زوجتك يا حقير يا نذل.
اصطدم سميث بعنف في الحائط خلفه وسقط أرضًا ليكمل كين صراخه قائلًا: إن أقتربت أنت وزوجتك منهم خصوصًا الفتاة سأقتلك سميث دون تفكير ونعم سأنسى بشأنك أخي الأصغر ليحدث ما سيحدث ولكن الصغيرة ستظل بعيدًا عن هذا الخلاف وإن علمت بأقترابكما منهم ستريان الويل مني. أنهى كين حديثه وهو يرمقه بحقد ليتركهم ويذهب تحت نظرات إميلي التي كانت تُتابعه بنظرات غامضة ومعها كيفن وروزالي التي حركت رأسها بقلة حيلة على ما يحدث بينهم بسبب صمويل.
-"كين." وقفت إميلي بجانب كين الذي زفر بقوة وهو يمسح على وجهه كي يهدأ من حدة انفعالاته، نظرت له للحظات ثم وقفت أمامه وقالت: كين… أهدأ قليلًا يا رجل ستصاب بذبحة صدرية. نظر لها كين وأشار بعيدًا
وهو يقول بحده: ما بعد ما حدث بالداخل تطالبينني بالهدوء… إميلي هذان الأحمقان يودان تسليم الصغيرة إلى صمويل… في أحلامهم إميلي أنا لن ولن أخاطر وأسلم الصغيرة إليه… لقد أحببتها إميلي… لقد تعلقت بها وأحببتها وأحببت عناقها إلي… هذه الصغيرة عندما تكون قريبة مني أشعر بشيء غريب… هذه الصغيرة بها شيء… عندما تنظر إلي أشعر بأن هناك العديد من المشاعر تجتاحني… نظراتها وأبتسامتها.. برائتها وطفولتها.. نبرة صوتها ودفء عناقها.. لقد
أدمنت كل هذا إميلي… هذه الصغيرة تستطيع تحريك العديد من المشاعر بداخلي دون أن تنتبه.. أشعر بأنني أباها أيضًا ويجب علي حمايتها من المخاطر.. نعم إميلي أنا أشعر بالأبوية معها.. لقد جعلتني أدمن هذا الشعور وأود بشدة بأن أمتلك طفلة مثلها.. إميلي.. ليان صغيرتي مثلما تكون صغيرة جعفر وبيلا ولذلك أنا لن اسمح لسميث وكاثرين بإيذيتها مهما حدث.. ليان في حمايتي وحمايتك من هذه اللحظة.
تحدثت إميلي بهدوء وهي تنظر له قائلة: لم أكن أعلم بأن ليان لها تأثير كبير عليك هكذا.. أشعر وكأنها ابنتك وليست ابنة جعفر.. لقد رأيت خوفك عليها ولهفتك عندما تراها وبعض الأوقات التي تترك بها الأعمال الهامة لتجلس برفقتها.. كين هذا الشعور يقتلني. خرج صوتها متحشرجًا وهي تردف بجملتها الأخيرة لينظر لها كين بهدوء، حاوط وجهها بحنان وهو ينظر لها ليقول بنبرة هادئة: لما البكاء الآن عزيزتي.. ألهذا الحد تكرهين قرب الصغيرة مني.
حركت رأسها نافيًا لتسقط دموعها من عينها اليمنى وهي تنظر له لتقول: لا كين.. أنا أحب ذلك ولكن.. أنا أشعر بالحزن لعدم امتلاكنا لطفل مثل جعفر وبيلا.. أنا أشعر بأنك أصبحت تمل مني كين.. حتى الآن لم نحظى بطفل وعندما أرى لهفتك الشديدة عندما ترى ليان أشعر بأن الحزن سيمزق قلبي.. سعادتك وأبتسامتك التي لا تفارق وجهك فور رؤيتها.. حنانك عليها وحبك الشديد لها.. كل ذلك يدمرني كين أنا أشعر بالضعف واليأس كين.
ضمها كين بحنان وهو يقرب على ظهرها برفق كي يهدئها، مسد على رأسها
بحنان وقال بنبرة هادئة: حبيبتي أنا لم ولن أمل منك يومًا بحقك إميلي هل رأيتيني في يوم من الأيام أبتعد عنك أو أشكوا إليك.. جميلتي هذا الأمر سبق وتحدثنا به سويًا هذا بأمر الله ولذلك أنا لست حزينًا في أي وقت سنرزق بطفل صغير يجعل حياتنا الهادئة تلك ضوضاء بحقك إميلي ستصبح حياتك عبارة عن صراخ وركض خلف الطفل ستتحولين من إميلي الهادئة الجميلة إلى إميلي المجنونة الغاضبة.
نظرت له إميلي بعدم رضا لما تفوه به لينظر هو لها قائلًا: حسنًا هيا لنتخيل الأمر سويًا.. سنجب طفلًا شقي يركض هنا وهناك وصوت ضحكاته تملئ المنزل وأنتِ تركضين خلفه وتحملين ملعقة الطهي وتصرخين به مثل المجنونة لتناوله الطعام دون علمكِ.. وسيكون المشهد عبارة عن أقدام صغيرة تركض وصوت ضحكات طفل بريء تملئ المكان وخلفها وحش يصرخ كـ المجنون به حتى يتوقف عن تناول الطعام.. عزيزتي إميلي لا تتسرعي ففي المدى القريب ستصابين بالجنون لذلك لا تتسرعي وأحظي بشبابك الآن فلن يتكرر مرة أخرى يا فتاة.
أقترب منها قليلًا وهو ينظر لها بابتسامة قائلًا: ما رأيكِ في هذا المشهد لطيف أليس كذلك. أبتسمت إميلي وحركت رأسها برفق وهي تنظر له لـ يبتسم هو ومسح دموعها بحنان بأطراف أصابعه وهو يقول بنبرة حنونة: والآن كفي عن البكاء وأتركيها تأتي كما تشاء أنا لم ولن أستاء منكِ يا حمقاء. أبتسمت إميلي ابتسامة واسعة ثم عانقته بحب وسعادة، أبتسم هو وبادلها عناقها وطبع قبلة على رأسها
وهو يقول بنبرة هادئة: ينتظرنا الكثير عزيزتي.. يجب أن لا نضعف للحظة واحدة ونظل كما نحن.. الجميع يعلم بأننا أقوياء ولا يوجد شيء يضعفنا.. أليس كذلك. حركت رأسها برفق
ليقول هو بابتسامة خفيفة: وهذا ما أريد إثباته لكِ.. نقاط ضعفنا سنحتفظ بها لأنفسنا أما قوانا ستظل كما هي.. متحدة حتى لا يستطيع أحدًا التغلب علينا مهما حدث.. وقريبًا سنرزق بطفل صغير سيجعل كلانا في مشفى الأمراض النفسية لا يجب علينا التسرع حبيبتي فسنحظى بقسط طويل من الراحة على يد هذا الصغير الشقي. -"هتضايفني في بيتك ولا خايف لـ أحسدك." نظر له جعفر بطرف عينه وأبتسم بسخرية وقال: تحسدني.. جتك ستين خيبة على إيه يا حسرة.
مُـنصف بسخرية: قاعد في ڤيلا بجنينتين وحمام سباحة وعنده عربية مرسيدس ولسه جايب من شوية آيفون جديد. جعفر بضيق: استظراف أهلك ده مش معايا، بدل ما أقوم أكمل عليك. سراج: وحدوا الله يا رجالة، مش كدا. مُـنصف: مش هيضيفك غير لما تدخل عليه بكيس سكر، أصله نتن بعيد عنك. تحدث جعفر وهو يرمقه بشر وتوعد قائلاً: هضيفك يا رمزي وهشربك شاي وعصير وهأكلك بسبوسة وكنافة عندنا في أهله. ضحك رمزي ليسمع مُـنصف
يقول بحده: وليه بتقعد تذل في أهلي وتقولي معنديش سكر وتبان شحات؟ جعفر بابتسامة باردة: عشان أنا ابن جزمة مش متربي وبخيل، عايز تطفح تجيب كيس سكر معاك، مش هصرف عليك يعني. مُـنصف بذهول: دي كوباية شاي يا ابن النتنة. جعفر: معلش، في ظل الأوضاع اللي إحنا فيها دي محدش هيعزم حد عنده. نظر لهم مُـنصف ورآهم يضحكون بصوت مكتوم ليقول بذهول: انتوا بتضحكوا... ده مستخسر فيا تلات معالق سكر.
جعفر بضيق: ما قولنا اللي فيها بقى خلاص، متصدعش أمي. قاطع حديثهم رنين هاتف مُـنصف الذي صدح بأركان الغرفة. أخذه رمزي وعقد حاجبيه وهو ينظر إلى مُـنصف قائلاً: فريد الفرارجي. نزع الهاتف من يده بسرعة البرق وهو يجيب على فريد تحت ذهول رمزي الذي لم يستوعب ما حدث بعد. تحدث مُـنصف بغيظ شديد وهو يقول: عايز إيه يا فريد في ليلة أهلك اللي مش معدية دي؟ فريد بابتسامة واسعة: جوزني أمك. مُـنصف بحده: جوز عفاريت يركبوك يا فريد، روح.
فريد: ليه كدا بس، ده أنا هبقى جوز أمك. مُـنصف بحده: جوز مين يا فريد، انت فاكر نفسك نوغة. فريد بابتسامة حالمية: أنا وأمك بنحب بعض يا مُـنصف، ترضى تفرق اتنين عشاق ميقدروش يعيشوا بعاد عن بعض. كتموا جميعهم ضحكاتهم وهم ينظرون إلى مُـنصف بشماتة، والذي احتلت نظراته وهو يصق على أسنانه قائلاً بغضب: حبك برص يا فريد وعشقتك جنية يا بعيد، روح... انت يا راجل معندكش دم، انت راجل قد أبويا بالنسبالي.
فريد: وايه يعني أبقى جوز أمك وفي مقام أبوك عادي. مُـنصف بصراخ: يا راجل يا عديم الدم يا نوغة، فاكرلي نفسك عندك عشرين سنة يا فريد. فريد: هكتبلها محل الفراخ باسمها. مُـنصف: مش عايزين منك حاجة، وأبعد عن أمي يا فريد بدل ما أزعلك، انت راجل قد أبويا، اعمل احترام لسنك. لؤي بخبث: حرام عليك يا مُـنصف تفرق قلبين عشاق ميقدروش يعيشوا من غير بعض. رمقه مُـنصف بشر ليقول بغضب: حط لسانك جوه بوقك يا ابن النتنة عشان مقطعهوش.
فريد: طب الواد لؤي ده بيفكر وعاقل. مُـنصف بحده: تتحرق انت ولؤي في ساعة واحدة، بدل ما انت متشطر على أهلي كدا، روح اتجوز أمه على الأقل أمه حلوة. انتفض لؤي من جلسته وهو يقول بحده: أم مين يا ابن الأهبل انت، عبيط ولا إيه؟ مُـنصف بغيظ: يعني اتحمقت أوي أهو أول ما سمعت إني بقوله يتجوز أمك عشان تعرف أنها بتضايق. رفع لؤي سبابته بوجه مُـنصف وهو يقول بحده: إبعد عن أمي يا مُـنصف بدل ما أكمل عليك وأكسحك خالص. مُـنصف
بحده: أقفل يا فريد وملكش دعوة بأمي بدل ما أزعلك. أغلق بوجهه ثم نظر إلى لؤي وقال بغضب: انت أهبل ابن أهبل، عشاق إيه ونيلة إيه، انت كمان هتعوم على عومة. رمقه لؤي بغيظ وقال: وربي يا مُـنصف لو قرب من أمي لاقتلك انت. ابتسم جعفر وقال بخبث: ولا أمك ولا أمه، إحنا نجوزه أم حسن. ميشيل: جعفر لا يجيب على هاتفه، ماذا نفعل؟ أردف بها ميشيل وهو ينظر إلى كين الذي قال: وسراج كذلك، وإن أردت الحق جعفر ليس بأفضل حالاته الآن.
زفر ميشيل وقال: وماذا نفعل... جميعنا نريد الذهاب إليه والاطمئنان عليه، ربما يود المساعدة أو شيئاً من هذا القبيل. كين: ميشيل أود أن أخبرك شيئاً. ميشيل بإنصات: ماذا؟ نظر له كين ومعالم الخوف ترتسم على وجهه وقال: سميث وكاثرين كلاهما يودان تسليم ليان وجعفر وبيلا إلى صمويل. جحظت عينا ميشيل بصدمة وذهول وهو يقول: ماذا؟ هل تمزح معي كين؟ هل جُن كلاهما؟
كين بجهل: لا أعلم ميشيل، ولكن أريد حمايتهم منهما، لقد فقدا عقليهما، خصوصاً هذه اللعينة كاثرين. مسح ميشيل على وجهه وهو لا يصدق ما يقوله كين. تحدث كين من جديد وهو ينظر له قائلاً: أود حمايتهم ميشيل، أيمكنك مساعدتي في هذا؟ نظر له ميشيل للحظات قبل أن يحرك رأسه برفق وهو يقول: نعم أستطيع... ولكن يجب أن يعلم والديها بهذا الشيء أولاً قبل أن نتخذ أي خطوة. شرد كين للحظات ثم سمع
صوت ميشيل وهو يقول بهدوء: يجب علينا الذهاب إليهم وإخبارهما وتحذيرهما من هذا، فأنا لا أثق بهما كين، وسيخططان من وراء ظهرك. زفر كين وقال: حسناً، إن تطلب الأمر عناء السفر إلى مصر سأفعل هذا من أجل سلامة الصغيرة أولاً. نظر له كين نظرة ذات معنى ثم اقترب منه عدة خطوات ثم وقف أمامه مباشرة وقال وهو ينظر إليه: أشعر وكأنك تهتم لأمر الصغيرة بشكل مثير للانتباه كين... ماذا حدث لك يا رجل؟
أنت لم تكن بهذه الهيئة من قبل، لقد أصبحت تهتم بأمرها كثيراً. كين بهدوء: هي في الأخير فرد من أفراد عائلتي ويجب علي حمايتها، لا أكثر من ذلك. ميشيل: سأقوم بتصديق حديثك وسأكذب عيناي التي ترى عكس ما تقوله، حسناً. نظر له كين بطرف عينه قبل أن يقول: ماذا تريد ميشيل؟ ميشيل بهدوء: أريد سماع الحقيقة كين. رمزي: لا تحزن يا صديقي، هذا ابتلاء عظيم يجب أن تشكر الله عليه.
أردف بها رمزي الذي كان يسير رفقة جعفر الذي كان شاردًا، والذي قال أيضاً: ونعمه بالله... أنا بس صعبان عليا اللي وصلتله. رفع رمزي يده وربت على كتفه برفق وهو يقول بمواساة: قول يارب على طول... ربنا مبيجبش حاجة وحشة لحد يا جعفر، انت في اختبار وانت مش دريان... ربنا حب يبتليك ويشوف مدى صبرك وقوة إيمانك بيه.
عايزك قريب منه على طول ومتنساهوش زي ما هو مش ناسيك. قرب منه يا صاحبي تاني وشوف بنفسك الفرق. هو آه حكاية بنتك غريبة شوية بس أكيد هتعدي وهتبقى كويسة وزي الفل وهترجع طبيعية تاني. أخذ جعفر نفسه عميقًا ثم زفره وقال: يارب يا رمزي. أنا بتمنى اليوم دا ييجي والله. ساعتها هحس إني عايش بجد. أبتسم رمزي وربت على كتفه بحنان وقال: أخبرني الآن أيُمكنني رؤيتها أم لا. نظر له جعفر وقال بابتسامة: يُمكنك. ***
فُتح الباب من قبل بيلا التي نظرت إلى جعفر بهدوء. نظر لها جعفر ثم نظر خلفه وقال: دقيقة يا رمزي بعد إذنك. دفع بيلا برفق إلى الداخل وأغلق الباب قليلًا ثم نظر لها وقال: إنتِ كويسة؟ عقدت حاجبيها بتعجب ولكنها قالت: أيوه أومال أنا واقفة قدامك أزاي دلوقتي. جعفر: ما ده اللي استغربته. بيلا: مفيش، أنا كنت قريبة من الباب فـ فتحته. جعفر: طب بقولك إيه، حطي أي حاجة على راسك عشان معايا ضيف برا. بيلا بتعجب: ضيف مين ده نعرفه؟
حرك رأسه نفيًا وهو يقول: لا متعرفيهوش بس أنا أعرفه. المهم دلوقتي اقعدي لو هتقدري. حركت رأسها نافية وهي تقول: لا مش هقدر، أنا جسمي همدان ومحتاجة أنام. جعفر: طب خلاص روحي وأنا هقعد معاه شوية. حركت رأسها برفق وتركته وذهبت إلى غرفتها تحت نظراته التي تابعتها حتى أغلقت الباب خلفها. ألتفت هو إلى باب منزله مرة أخرى وفتحه وهو يقول: تعالى يا رمزي. دلف رمزي وهو يقول: بسم الله، السلام عليكم يا أهل الدار. أغلق جعفر
الباب خلفه ودلف وهو يقول: تعالى يا رمزي، هو إنت غريب؟ دلف رمزي خلفه وهو يقول: معلش جايز يكون حد قاعد وواخد راحته ولا حاجة. جلس على المقعد وجلس جعفر أمامه على المقعد وهو يقول: فُك عادي، أم ليان نايمة عشان تعبانة شوية. رمزي: ألف سلامة عليها، ربنا يشفيها ويعفو عنها. جعفر: آمين يا رب، قولي تشرب إيه. نظر له رمزي وقال: ألم تقل بأنك لا تُضيف جيرانك إلا إذا كان معهم كيس سكر؟ ضحك جعفر وقال:
إنت صدقت العبيط ده، مفيش الكلام ده يا رمزي، أنا مش كده، ده مشوّه صورتي وسمعتي أربعة وعشرين ساعة. أبتسم رمزي وقال: يا له من لئيم. حسنًا، كوبًا من الشاي إذا سمحت. جعفر: لا بقولك إيه، الرسمية والأدب ده مش هياكل معايا سكة، ادخلي في رمزي الصايع عشان نعرف نتعامل مع بعض. ضحك رمزي وقال: كنت صادقًا حينما قلت بأن الجلوس معكم سيجعلني أرتكب سيئات كثيرة، لم يصدقني أحد. جعفر:
معروفة يا ابني، طالما قعدت معانا دقيقة هتاخد فيها ذنوب أكتر ما بتاخد حسنات، إحنا مش متربيين أصلًا. ضحك رمزي مرة أخرى وحرك رأسه برفق وهو يقول: حسنًا، والآن أخبرني أين فتاتك الصغيرة تلك؟ أريد رؤيتها. نظر جعفر حوله وهو يقول: معرفش، مجاتش جري عليا زي كل يوم ليه؟ ممكن تكون نايمة. نهض جعفر وهو يقول: هروح أشوفها وأرجعلك.
دلف جعفر بهدوء إلى غرفة ليان وهو ينظر بكل مكان بها باحثًا عنها بعينيه. وقع بصره عليها وهي تجلس على الأريكة الصغيرة بعض الشيء وتلعب بـ اندماج شديد. أبتسم جعفر وأقترب منها بهدوء وحذر حتى لا يقوم بلفت انتباهها ثم وقف أمامها وهو يتكئ بيديه على يد الأريكة. رفعت نظرها وجحظت عينيها قليلًا وهي تقول بتفاجئ: أبي. أبتسمت ليان وقالت: كنت أتواصل مع إيميلي، إنها تخبروني بأنها اشتاقت إليّ، هي والعم كين كذلك. جعفر بابتسامة:
وماذا أيضًا؟ ليان: لقد أخبرتني بأن ابتعد عن سميث وكاثرين ولا أتحدث معهما أو أتواصل معهما مهما حدث. عقد جعفر حاجبيه وقال بتساؤل: لماذا؟ حركت رأسها برفق وهي تقول بجهل: لا أعلم أبي، لم تخبرني بعد، ولكنها قامت بتحذيري عدة مرات. حرك جعفر رأسه برفق وقال: هي لسه معاكي؟ حركت رأسها نافية فقال هو: طب تعالي عشان في ضيف برا عايز يشوفك.
عقدت الصغيرة حاجبيها بتعجب لينهض جعفر ويحملها على ذراعه ويخرج بها مرة أخرى إلى رمزي الذي كان جالسًا بهدوء. وقف جعفر أمام رمزي وأنزل صغيرته أرضًا وهو يقول بابتسامة: ليان بنتي. نظر لها رمزي وأبتسم قائلًا: بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك لك فيها يا صاحبي. أبتسم جعفر ونظر إلى صغيرته وقال: عمو رمزي صاحبي من زمان زي عمو سراج كذا، سلمي عليه.
أقتربت منه ليان ومدت يدها الصغيرة إليه ليبتسم رمزي لها ويمد هو يده لها مصافحًا إياها قائلًا: ما هذا الجمال؟ أنتِ جميلة للغاية أيتها الأميرة الصغيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!