الفصل 42 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
6,396
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أبتسم چاسبر أبتسامه خبيثة وقال: وأنا كذلك أيها السادي. نظر إلى إيميلي التي كانت تقف متحفظة لأي شيء سيحدث وقال بنفس الإبتسامة: مرحبًا إيمي، سعدت برؤيتك مرة أخرى. نظر إلى كين وقال بخبث شديد وهو يمد يده تجاه إيميلي: لازالت فاتنة عزيزي … أهنئك. أقترب منه كين بسرعة البرق ودفعه بقوة ليرتطم بالجدار خلفه، ويقف كين أمام إيميلي يخبئها خلفه بعيدًا عن أنظار چاسبر الذي نهض من جديد وهو ينظر له،

ليرى كين يقول بتحذير وحده: إن لامست يداك القذرة تلك زوجتي مرة أخرى سأقطعها لك أيها الحقير، وإن تجرأ فمك على النطق بمثل هذه الكلمات على زوجتي سأقتلع لسانك القذر هذا، أتسمعني؟ چاسبر بخبث: تمهل يا رجل، لم كل هذا الغضب؟ أنا لم أفعل شيء. أقتحم چون الغرفة وهو يقول بأبتسامه خبيثة: مرحبًا حبي. نظروا إليه ثلاثتهم ليقول چاسبر بـ أبتسامه خبيثة: مرحبًا چون … سعدت برؤيتك من جديد، مر وقت طويل على لقائنا الأخير.

أبتسم چون بجانبيه وقال: أعلم ذلك، وبشأن هذا أيضًا جميع مصاصي الدماء قد جاءوا لرؤيتك. كين بترقب: چون. نظر له چون بعينيه الخضراء والتي تحولت فورًا للأحمر القاتم وقال: لا عليك عزيزي، أنا أعلم ماذا أفعل، ولكن يجب أن تبعد إيميلي، فأنا أرى بأن عينيها ذابلتان. ألتفت كين إلى إيميلي التي كان يبدو عليها الإعياء، لينظر من جديد إلى چون الذي هاجم چاسبر في لمح البصر، ودلف الآخر في عراك قوي معه.

نظر كين إلى إيميلي وأخذها وخرج مسرعًا من الغرفة، وهو ينظر حوله حتى يضمن سلامتها، دلف إلى غرفة فارغة وأغلق الباب خلفه، ليلتفت إليها ويراها تبصق دماءً. حاوط كتفيها ونظر لها قائلًا بقلق: إيميلي ماذا يحدث عزيزتي؟ لما تبصقين دماءً؟ لم تستطع إيميلي إجابته وبصقت المزيد من الدماء حتى تساقطت على أرضية الغرفة، وفي لمح البصر فقدت توازنها ومعه وعيها، ليضمها كين سريعًا قبل أن يسقط جسدها أرضًا وهو لا يعلم ما الذي أصابها.

نظر كين حوله ثم حملها على ذراعيه واتجه بها إلى الفراش، واضعًا إياها عليه برفق، ومن ثم خرج سريعًا يطلب النجدة من ڤيكتور الذي كان يتعارك مع إحدى السحرة. دفعها ڤيكتور بقوة ليرتطم جسدها في الجدار بعنف شديد، أقترب منه كين ثم سحبه خلفه وهو يقول بلهفة: ڤيكتور تعال معي سريعًا، إيميلي مريضة ولا أعلم ما الذي أصابها. دلف إلى الغرفة من جديد ساحبًا ڤيكتور خلفه، والذي قال: يا رجل تمهل قليلًا، أأنت تسحب إحدى البهائم خلفك؟

تركه كين ليقترب هو من إيميلي وينظر إلى الدماء التي تغرق أرضية الغرفة وهو يقول: هل هذا دماء من إيميلي؟ حرك كين رأسه برفق وهو ينظر إلى إيميلي بقلق، ليقترب منها ڤيكتور يتفحصها تحت أنظار كين، ليسمعه يقول: هل كانت تعاني من أي شيء في الأيام الماضية كين؟ حرك كين رأسه نافيًا

حديثه وهو يقول: لا، كانت بخير، ولكنها كانت تمرض من الوقت للآخر وتعود بخير من جديد، ولكن الآن لا أعلم ما الذي حدث، فجأه بدأت تبصق الدماء دون توقف مثلما رأيت، وبعدها فقدت وعيها. فحصها ڤيكتور بدقة تحت نظرات كين الذي يشعر بالقلق عليها، ليقول: ڤيكتور هل فعل أحد من هؤلاء الأوغاد سحرًا لها أو شيئًا من هذا القبيل؟ فـ بمجيء چاسبر أصبحت هكذا. ڤيكتور: لا كين، لا علاقة للسحر بما حدث لها، هذا بعيد للغاية يا رجل.

كين بحدة: حسنًا، أخبرني ما الذي حدث لها، ڤيكتور لا تدعني هكذا يا رجل. أستقام ڤيكتور في وقفته بعدما فحصها ونظر إلى كين بترقب، وقال: حسنًا، الآن علمت ما الذي حدث إلى إيميلي. كين بترقب: وهو؟ صمت ڤيكتور للحظات ثم نظر إليه ورأى الخوف يستوطن عينيه، فـ هو يعلم مدى حبه وخوفه على إيميلي، لحظات أخرى وقال ڤيكتور بـ أبتسامه مشرقة سعيدة: مبارك يا رجل، ستكون أبًا يا كين. نظر له كين قليلًا لا يستقبل ما يقوله ڤيكتور، ل

تمر لحظات ويقول كين بترقب: ما الذي حدث إلى إيميلي؟ تفاجئ ڤيكتور من ردة فعله، ولكنه أقترب منه مبتسمًا، ثم عانقه قائلًا بـ أبتسامه مشرقة وسعيدة: ستكون أب يا كين قريبًا، مبارك يا رجل، أنا سعيد للغاية من أجلك. شل جسده عن الحركة تزامنًا مع استيعاب حديث ڤيكتور إليه، هل قال منذ قليل بـ أنه سيصبح أبًا؟ سقطت دموع كين لأول مرة في حياته، كين الذي كان لا يتأثر بسهولة ودائمًا بارد ومن الصعب أن يبكي، ها هو الآن يبكي.

ضم ڤيكتور وهو يبكي لا يصدق ما سمعه، يشعر بـ أنه يحلم، أبتسم ڤيكتور وربت على ظهره برفق وهو يقول: تهانينا يا صديقي. بكى كين أكثر وقال: هل أنت متأكد ڤيكتور … أرجوك لا تصدمني وتقول بـ أن تشخيصك لها كان خاطئ. ربت ڤيكتور على ظهره برفق وقال: لا كين، أنا لم أخطئ هذه المرة … أنا لن أكون يومًا سببًا في كسر قلبك وفرحتك مرتين … هذه المرة أنا متأكد وبشدة. بكى كين بسعادة ثم أبتعد عن ڤيكتور ونظر له قائلًا

بأبتسامه سعيدة: شكرًا ڤيكتور … أشكرك يا صديقي. أبتسم ڤيكتور وقال بتأثر: أنا في غاية سعادتي كين، أنا حقًا سعيد من أجلك يا رجل، مبارك يا صديقي … أبقى بجانبها وأنا سأتولى الأمر. حرك كين رأسه برفق ليبتسم ڤيكتور ويربت على ذراعه برفق ويتركه ويخرج بهدوء، نظر كين إلى إيميلي التي استيقظت ليقترب هو منها ويجلس أمامها على طرف الفراش، ينظر لها بأبتسامه مشرقة. فتحت إيميلي عينيها بوهن ونظرت إلى كين وقالت متعجبة: ماذا يحدث كين؟

لم تنظر إلي هكذا … ماذا حدث إلي ؟!!!!!!!! نهضت إيميلي لتجلس بهدوء وهي تنظر إلى كين الذي كان مبتسمًا إبتسامة مريبة، رمقته بحذر ثم قالت بترقب: كين. جذبها كين فجأه إلى أحضانه وبدون سابق إنذار ليضمها بقوة ويقول بسعادة: لقد تحقق حلمنا إيميلي … لقد تحقق وسنحظى بطفل صغير قريبًا. صدمت إيميلي ليقول هو بسعادة كبيرة: مبارك عزيزتي، لقد أستجاب الله لدعواتنا.

سقطت دموعها دون شعور منها ليبتعد هو عنها ينظر إليها بأبتسامه سعيدة، بينما كانت هي تنظر إليه بعدم تصديق لتقول بخفوت وعدم تصديق: كين. حرك كين رأسه برفق وهو يقول بأبتسامه: نعم عزيزتي، هذا صحيح … هذه المرة حقيقية ليست أكذوبة مثل المرة السابقة. وضعت يدها تلقائيًا على بطنها لتنظر إليه تريد التأكد بـ أن هذا صحيح ليحرك هو رأسه برفق مؤكدًا حديثه قائلًا: نعم حبيبتي … نعم.

سقطت دموعها بفرحة لتعانق كين بقوة وهي تبكي بسعادة ليضمها كين بحب مprبتًا على ظهرها بحنان لتقول هي ببكاء: أنا أشعر أنني أحلم كين … لقد تحققت أمنيتنا. طبع كين قبلة على رأسها وقال: أجل حبي … أجل. أبتسمت بفرحة وشددت من عناقها له واكتفت بالصمت تريد عيش هذه اللحظات التي كانت تنتظرها منذ وقت طويل، بينما كان كين يمسد على ظهرها برفق طوال الوقت وهو في قمة سعادته. _"لؤي مشوفتش الساعة بتاعتي انا بدور عليها بقالي كتير ومش لقياها"

هكذا صاحت فاطمة وهي تبحث عن ساعتها لتتفاجئ بـ لؤي يلقيها بوجهها لتأخذها هي قبل أن تسقط، ثم نظرت له لتقول بضيق: في حاجة إسمها تمد أيدك وتديهاني بعقل. نظر لها لؤي وأبتسم قائلًا بأستفزاز: مولود على الغشومية. نظرت له فاطمة وقالت بضيق: مش معايا مع الخناشير اللي بتتعامل معاها دي. باب منزله لينظر لها ويقول: يارب يكون جعفر.

ذهب كي يفتح الباب تحت نظراتها الحارقة التي تتابعه، ليقترب هو من الباب ويفتحه ليرى جعفر ينظر له بابتسامة سوداوية. أبتسم لؤي وقال: الحمد لله دعوتي أستجابتك، مش انا اللي غلطت هي. أنهى حديثه وهو يشير تجاه فاطمة التي نظرت له بصدمة وقالت: بتبيعني يا لؤي؟ نظر لها لؤي وقال: مين فينا قال عليهم خناشير؟ انت وهو واحد من الخناشير دي ومن حقه يرد. نظر إلى جعفر مره أخرى وقال بـ

أبتسامه واسعة: أهي عندك يا معلم، مسلمهالك صاغ سليم، إتعامل بقى، أنا كدا كدا خدت منها اللي عايزه. صاحت فاطمة بغضب وهي تنظر له قائلة: نعم يا روح أمك. نظر لها لؤي وقال: أنا روح أمي فعلًا؟ عرفتي منين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أقتربت منه فاطمة بغضب وجذبته من قميصه وهي تقول بغضب: وهي محتاجة فزلكة … بتبيعني يا لؤي؟ وبعدين إيه خدت منها اللي عايزه دي؟ خدامة اللي جابك أنا. قاطعها صوت جعفر الذي قال ساخرًا: انتي أول مرة تعرفي؟

دا انتي من ساعة ما اتجوزتيه وانتِ خدامة أصلًا. لؤي بضيق: إيه يا عم انتَ بتهديها ولا بتولعها؟ فاطمة بغضب: ليلتك سودة يا لؤي النهاردة. لؤي: وايه الجديد؟ ما هي كل يوم سودة. أبتسم جعفر وقال بخبث: أنا كدا خدت حقي منك انتَ مش من مراتك عشان تسيبها تقول علينا خناشير يا زبالة، إلبس بقى. تركه جعفر وذهب، لينظر له لؤي بصدمة، والآن قد أدرك ما فعله هذا اللئيم جعفر، ليعود وينظر إلى فاطمة التي كانت تنظر له بغضب.

ضربته بقبضتيها بعنف في صدره، ثم تركته ودلفت إلى غرفتها صافعة الباب خلفها، ليقول لؤي بذهول: يا ابن الجزمة يا جعفر، يا خرابة، وحياة أمي ما هعديهالك. _سار جعفر بين أهل حارته حتى أوقفته نورا زوجة حسن التي كانت تقف تحت ظل المنزل وحولها العديد من الحقائب وتضع يدها على بطنها المنتفخة. أقترب منها بهدوء وهو يقول: محتاجة مساعدة؟ نظرت له نورا وقالت بهدوء: لا شكرًا. أبتسم جعفر ومال بجذعه وأخذ الحقائب، ثم اعتدل

بوقفته مرة أخرى وقال: وأنا مش عيل عشان أصدقك … أتفضلي. أبتسمت نورا بخفة وسارت بجواره وهي تضع يدها على بطنها والأخرى على ظهرها قائلة: أنا بس مش عايزة أتعبك، كنت هاخد توكتوك. جعفر: وينصب عليكي وياخد منك في الخطوتين اللي هنمشيهم دول عشرين جنيه، وليه يعني؟ انتِ أولى بيهم. نورا بـ أبتسامه: على رأيك والله … أصل حسن يادوبك وصلني ومشي عشان جاله مشوار مهم، وانتَ عارف بقى إن أنا اللي مسئولة أجيب وأعمل لنفسي. جعفر بـ

أبتسامه: ربنا يقويكي، بس خلي بالك بقى لأحسن تولدي قبل معادك وحسن يشيل الليلة. نورا بـ أبتسامه: خليه يشيل، هو فاكرها سايبة؟ أنا بس عايزة أديله الصدمة من غير ما يحس. جعفر بـ أبتسامه: كيدهن عظيم فعلًا. نورا بـ أبتسامه: أومال انتَ فاكر إيه؟ حديدة بخبث: يارب يسر لنا الحال زي ما ميسرها لغيرنا. رمقه جعفر بشر، بينما نظرت له نورا وقالت بحدة: وانتَ مالك حاشر مناخيرك في حياة غيرك ليه يا بوز الأخس انتَ؟

تحدث حديدة بخبث وهو ينظر إلى شرفة منزل جعفر حيث كانت بيلا وليان واقفان وقال: على كدا بقى يا جعفر بيوافقوا؟ تشنج جسده بعنف ليقول بحدة: هما مين دول يا زبالة انتَ؟ أظبط أحسن ما أظبطك أنا. وكالعادة تجمع الجميع ليشاهدون معركة طاحنة أخرى من معارك جعفر مع رجال حارته الذين بدأوا يمقتونه مؤخرًا، وهذا يساعد حديدة وأمثاله في إغاظة جعفر وإيقاعه في المشاكل.

حديدة بخبث: إلا قولي يا جعفر، انتَ من زمان وانتَ يعني زي ما بيقولوا بالبلدي كدا لاعبة معاك يعني، أسمع طراطيش كلام كدا من أهل الحارة إنك كنت قذر بمعنى أصح. أبتسم جعفر وقال: ومازلت، عاوز حاجة؟ ضحك أغلب الواقفين بخفة، لينظر له حديدة بحقد، ليقول رجل كبير يدعى حسين: والله يا حديدة أهل الحارة عارفين مين القذرة بس ساكتين مراعاة لمشاعرهم مش أكتر، بس اللي انتَ بتعمله دا ونوشك عمال على بطال لجعفر ميحوش غير إنك غيران منه.

ضحك حديدة وقال بسخرية وهو يرمق جعفر بحقد واضح: أنا هغير من دا … إيه يا عم حسين؟ قول كلام غير دا يا راجل، دا انتَ حتى راجل ليك في كلمة الحق. حسين: والله دا بشهادة أهل الحارة، وأهم عندك، أسألهم وهما يقولولك. تحدث رجل آخر من أهل الحارة وهو يقول بضيق: بصراحة كدا بقى حديدة معاه حق، معرفش طالع لنا بيه السما على إيه من قلة الرجالة. ألتفت جعفر إليه وقال بأبتسامه مستفزة: لا من نقصهم يا خفيف.

أشتعل الآخر ليبتسم جعفر ببرود ويعود ينظر إلى حديدة وهو يقول بأبتسامه: خليك زي ما انتَ يا حديدة، أقعد كيد وأحرق في نفسك زي الستات الكيادة، وأنا هتعامل معاك على إني جوز أمك عشان أنا بصراحة مش شايفها غير كدا … ولو استحملت هديك شرف الرجولة وعليه بوسة كمان. رمقه جعفر بأبتسامه ساخرة وتهكم،

ثم قال: عايزكوا تعملوا حزب ضدي … حزب كارهي جعفر البلطجي، وتعالوا أعملوا اللي عايزينه قدامي عشان أبقى قاعد وحاطط رجل على رجل وبشرب كوباية الشاي بمزاج وأنا شايف الرجالة اللي بصورم قدامي بيغلوا … جعفر بقى بارد أوي ومبيتعصبش بسهولة زي الأول باستثناء أهل بيتي … دول لو حد لمسهم أو بص لهم بصة مش تمام، ساعتها هتشوفوا جعفر الجامح بقى مش البلطجي … يا شوية صورم.

أبتسمت بيلا بـ اتساع وهي ترى نظرات حديدة وبعض الرجال إلى زوجها الذي أشعل فتيلة غضبهم بدلًا من أن يشعلوا هم فتيلة غضبه. تحرك جعفر ببرود وكأن شيئًا لم يحدث، ليتوقف فجأه أسفل منزله ويلتفت إلى حديدة الذي كان يرمقه بشر ويقول بـ أبتسامه مستفزة: متنساش لما حسن ييجي تقوله إني كنت بوصل مراته، أوكيه. أنهى حديثه بقبلة هوائية، ثم اتجه إلى منزل حسن رفقة نورا التي نظرت إلى حديدة بأستخفاف. _دلفت

مها وهي تقفز بسعادة قائلة: شوفت جعفر عمل إيه؟ أنا مش مصدقة بجد، أنا عايزة أرقع له زغروطة تجيب آخر الشارع، أحسن واحد يستفز اللي قدامه وبجدارة. أبتسم سراج الذي دلف وقال: جعفر الجامح … اسم على مسمى. مها بسعادة: يا حرقتك يا حديدة انتَ والحوش اللي معاك، لا وقال إيه أعمل حزب ضدي وأقعد أنا حاطط رجل على رجل وفي إيدي كوباية الشاي وأتفرج عليكوا … معلم ابن معلم يا جعفر من يومك.

أبتسم سراج وقال: أهدي يا مها، دا لو واخد الأولمبياد مش هتعملي كدا. أمسكت بقميصه وقالت بسعادة كبيرة: مبسوطة أوي بـ اخويا يا سراج، بيعرف ياخد حقه من اللي قدامه بمنتهى البرود، مش قولتلك جعفر مش سهل وأنا عرفاه، حبيب قلبي أصمالله عليه. ضحك سراج على أفعالها تلك وقال: جعفر نفسه لو شافك وسمعك هيضحك على اللي بتعمليه دا. مها بسعادة: مش مهم، المهم إنه خرس حديدة وخلّى شكله وحش. دق باب المنزل ليقول سراج مبتسمًا

وهو يذهب ليفتح الباب: دا أكيد جعفر، مفيش غيره بيخبط بالطريقة الهمجية دي. فتح سراج الباب ليقول بأبتسامه واسعة: مش قولتلك. دلف جعفر وهو يقول: بتقولها إيه عليا يا حيوان. أتجه إلى مها التي عانقته بسعادة ليقول سراج: دا انتَ عيل مشافش تربية نص ثانية مش ربع ساعة. نظر جعفر إلى مها وقال: مالك يا مها؟ في إيه؟ سراج: من ساعة ما علمت على حديدة وهي ماشية تتنطط في الشقة من الفرحة. رفعت مها رأسها تنظر

إلى أخيها بسعادة قائلة: فرحانة أوي والله، محدش غيرك بيعرف يوقف الأشكال دي عند حدها غيرك يا حلو يا مسمسم انتَ. ضحك جعفر وقال وهو ينظر إلى سراج: نامت كويس؟ سراج: نايمة تلاتاشر ساعة وحياتك، وصاحية بضرب الجزمة. جعفر: يا سراج يا حبيبي، مسمحلكش تقول على أختي الكلام الماسخ دا، عارف لو كان الكلام دا عليك هصدق عادي، بس معاها هي سوري. سراج بسخرية: هقول إيه؟ ما أنتوا أخوات، من حقك طبعًا.

مها بضيق: بس متتريقش على جعفوري بدل ما ألم شنطة هدومي وأروح عنده. سراج بخفوت: تكوني ريحتي. صاحت مها بحدة وهي تقول: نعم يا عنيا. نظر له جعفر وقال بأبتسامه وخبث: وقعت بلسانك، تعالي بقى نشوف الحوار اللي أنا مش هعديهولك دا. جذبه جعفر في حركة سريعة منه بعدما رأى سراج يحاول الهروب منه مستغلاً قوته، ليبتسم جعفر بخبث وهو يقول: قوتك دي مع شيراز واللي منها، لكن مع جعفر البلطجي لا يا ننوس عين ماما.

سراج: يسـطا بهزر، هو أنا ليا غير مها. أبتسمت مها ساخرة، بينما قال جعفر بتهكم: أه، اعملهم عليا الشويتين دول ياض، على أساس إني معرفكش. سراج: وهو أنا شوفت الأحلى وقولت لا. نظرت له مها نظرات نارية، ليقول جعفر وكأنه قد أمسك بـ لص: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، الأحلى … قولتلي كدا بقى؟ دا انتَ يومك أسود من سواد الليل يا حقير، هو انتَ كنت تتطولها؟

يا معفن، دا أحنا وافقنا بيك بعد ما مرمطناك يالا، فاكر لي نفسك سلمان خان ياض، دا انتَ كنت تتمنى نظرة منها. سراج بوقاحة: ليه بناسب عيلة مفيش منها في الشرق الأوسط اتنين. جعفر بغيظ: لا يا خفيف، بس افتكر مرمطك إزاي عشان أجوزك النسمة دي؟ حد يبقى معاه نعمة زي دي ويرفضها برجله يا حقير.

تركه جعفر ليقف سراج أمامه ينظر له بابتسامة جانبية. تحدث جعفر بعدما نظر إلى مها وحاوطها بذراعه قائلًا: عمومًا يا حبيبي، لو مش عايزها قول، ألف مين يتمناها يا عنيا، مش انتَ الأول ولا الأخير، وحتى لو متجوزتش بيت أخواتها مفتوح لها في أي وقت، هي نظرة منها وتوقع صف بحاله. نظر إلى عينيها التي تشبه عينيه وقال: ولا إيه يا جميل؟ نظرت مها إلى سراج بحدة قبل أن تقول إلى جعفر: خدني معاك يا جعفر. جعفر بحنان: عينيا يا حبيبتي.

سراج بأبتسامه وسخرية: كان على عيني يا نور عيني، بس دي مراتي وكلمتي هي اللي هتمشي. نظر له جعفر وقال: وهي أختي، ولما جوزها الغندور يزعلها تيجي لبيت أخوها القمور، هيعيشها أحلى عيشة زي ما كنت معيشها قبل ما تتحشر انتَ فـ حياتها وتبقى زي الجرادة لازق لي في كل حتة. سراج بجدية: أنا مبتعلمش من أخطائي فعلًا، أطلع برا يا حريقة. مها بحدة: انتَ بتطرد أخويا قدامي. جعفر: بيهزر يا مها، على أساس إني هسمع كلامه دا عند أمه.

مها بغضب: وحتى لو بهزار ميقولهاش، دا بيتك. حرك جعفر شفتيه يمينًا ويسارًا وهو ينظر إلى سراج قائلًا: مسحوب من لسانك من صغرك. نظر سراج إلى مها وقال: وانتِ فكرك هيخرج بجد؟ هو عارف إني بهزر. جعفر: متحاولش، مش هتقتنع بعلاقتنا القذرة دي، أختي وأنا عارفها كويس. سراج بحدة: خلاص، أقنع انتَ يا فهيم يا جامد ياللي مفيش منك اتنين. جعفر بأبتسامه وبرود: وأنا مال أمي. سراج بضيق: يبقى تخرس ومتعوكش الدنيا.

جعفر بتحذير خفي: سراج يا حبيبي، عديها عشان مخليهاش تعدي على وشك، وانتَ عارف كويس هي إيه. نظرت مها إلى جعفر وحاولت أن تهدأ وقالت بهدوء: تشرب إيه يا جعفر؟ أبتسم جعفر وقال وهو ينظر إلى سراج بخبث: أي حاجة بيتحط فيها سكر يا سكر. مها بـ أبتسامه: حظك حلو، لسه عاملة بسبوسة وصوابع زينب، هتاكل صوابعك وراهم، وكمان عاملة العناب اللي بتحبه. جعفر بـ أبتسامه: لا دا لو فيها حلويات، نتغدى مع بعض وبعدين نحلّي. مها بـ

أبتسامه: انتَ تؤمر يا جميل، هات بيلا وليان وهنتغدى كلنا سوى. جعفر بـ أبتسامه: قولي لي الأول عاملة غدا إيه النهاردة. مها بـ أبتسامه: عاملة محشي ورق عنب وكوسة وبتنجان وفراخ محمرة وشوربة وملوخية. جعفر بسعادة: لا دا لو على كدا أجيب بيلا وليان فعلًا، دا كويس إني جيت بقى. مها بحنان: يا حبيبي، حتى لو مكنتش جيت كنت هبعتلك، أنا عارفة إن بيلا مبتقدرش تقف كتير وأغلب أكلكوا من بره. أبتسم جعفر وضمها إلى أحضانه طابعًا

قبلة على رأسها ليقول: حبيبت قلبي، الحمد لله ماشية، وبيلا بدأت تقف على رجليها تاني الحمد لله، حتى كانت لسه عاملة مكرونة بشاميل إمبارح وشيلت لك طبقك، ها طبقك. ضحكت مها ليقول سراج ببرود: مبحبهاش. جعفر بأستفزاز: أحسن حاجة عملتها والله. ربتت مها على ظهره بحنان وقالت: هستناك ها، أوعى متجيش. نظر لها جعفر وقال بحنان: هاجي عشان خاطرك، هروح بس أتطمن على أخواتك وأجيلك. مها بتذكر: آه صحيح يا جعفر، هما كويسين؟

زفر جعفر بهدوء وقال: والله يا مها ما أعرف، جنة معرفش عنها حاجة بقالي فترة، وهاشم مبشوفهوش. مها برجاء: طب لما تبقى معاهم خليني أكلمهم. حرك جعفر رأسه برفق وقال بحنان: حاضر يا حبيبتي، هسيبكوا أنا بقى وأطير. مها: خلي بالك من نفسك يا جعفر. أتجه جعفر إلى باب المنزل وقال: متخافيش يا حبيبتي، معايا جوزك المنحوس بعد ربنا.

أبتسمت مها ليذهب جعفر وتُغلق الباب خلفه بهدوء. ألتفتت تنظر إلى سراج بحدة وضيق ليقابلها أبتسامته الواسعة، لتتركه وتذهب إلى المطبخ بضيق ليقول سراج بخفوت: فرصتي جت. _"جنة … جنة فين الزيت؟ كذا مرة أقولك حطيه في مكان أعرفه، مش هشربه أنا يعني" هكذا صاح بها نور وهو يبحث عن زجاجة الزيت التي دومًا تخبئها جنة منه، ليسمعها تقول بنبرة عالية: عندك على اليمين يا نور. بحث نور عنها وهو يقول: يمين فين يا جنة؟ فوق ولا تحت؟

جنة بنبرة عالية: تحت. زفر نور وهو يأخذها قائلًا: وليه يعني يا جنة؟ هو في حرامي هيدخل يسرق إزازة زيت يعني؟ سكب القليل في المقلى ليسمعها تقول: متكترش يا نور، عشان انتَ ما شاء الله عليك بتخلص إزازتين زيت وانتَ واقف. نظر نور لها حيث كان المطبخ يطل على الريسبشن وقال مبتسمًا: مقبولة منك يا روحي. أبتسمت جنة لتعود وتشاهد التلفاز واضعة رأسها على الوسادة، لتمر لحظات ويقول نور: الساعة كام يا چنچون؟ نظرت جنة للساعة المتواجدة

أسفل الشاشة وقالت: اتنين ونص. نور: طب إيه؟ مفكرتيش في الموضوع اللي كلمتك فيه؟ لحظات وأجابته جنة قائلة: خايفة. ألتفت إليها نور ينظر لها بعدما وضع الخضراوات كي تنضج وقال: خايفة من إيه يا حبيبتي؟ جنة بخوف: معرفش … بس حاسة بخوف وقلق ومش عارفة آخد قرار. أخفض نور النيران وخرج لها بهدوء، وقف بالقرب منها واستند على الأريكة ثم عقد ذراعيه أمام صدره وقال بهدوء: طب عرفيني السبب، يعني إيه اللي مخوفك أوي كدا؟

جنة بهدوء: خايفة من حاجات كتير أوي يا نور، خايفة كل دا مينجحش وأتأذى أنا … دماغي بتصور لي حاجات كتير وحشة مخوفاني ومخليني مش عارفة آخد قرار صح.

نور بهدوء: بس انتِ هتسمعي كلام اللي حواليكي وأوردي هتغيري تفكيرك وهتكوني عايزة تجربي … وبعدين يا حبيبتي دي وسوسة شيطان، المفروض متسلميش نفسك ليه وتتراجعي عن كل حاجة ناوية تعمليها، آه خافي واتوتري بس عيشي التجربة، لازم نجرب حتى لو هنفشل في التجربة دي بس اسمها أنا جربت وعيشت وعرفت وحسيت باللي حواليا وباللي زيي … لازم تاخدي قرار وتنفذي عشان حياتنا تمشي بشكل أفضل من كدا يا جنة.

زفرت جنة بهدوء وقالت: طب خليك جنبي أنا، والله خايفة أوي وخوفي مانعني أعمل أي حاجة أو آخد قرار. أقترب منها نور بهدوء ثم جلس بالقرب منها وضمها بحنان إلى أحضانه وربت على

ظهرها برفق وقال بصوت هادئ: مش عايزك تخافي من أي حاجة طول ما أنا جنبك يا جنة … أنا في ضهرك وهسندك وهخفف عنك كل حاجة، بس عايزك تاخدي القرار ومتخافيش من حاجة، فكري تاني وأنا معاكي في أي حاجة، بس عشان خاطري فكري في حياتنا سوى، أنا معاكي على نفس المركب، فكري فيا وفي اللي حوالينا، لازم نبص لكل حاجة حوالينا سواء دلوقتي أو قدام، الموضوع دا موقف حياتنا ولازم يتحل عشان نقدر نعيش زي أي حد … عشان خاطري يا حبيبي فكري براحة مرة تانية.

حركت جنة رأسها برفق وضمته قائلة: حاضر يا نور … أوعدك هفكر تاني والمرة دي القرار هيبقى بجد ومش هرجع فيه خالص. أبتسم نور وطبع قبلة على رأسها وقال: هروح أكمل الوجبة اللي طلعتيلي بيها دي. أبتسمت جنة ليتركها هو ويتجه مرة أخرى إلى المطبخ، ولكن أوقفه رنين جرس المنزل. أتجه نور إلى الباب بهدوء وعندما فتحه أبتسم قائلًا: هل هلالك يا نجيب عصرك وزمانك … عاش من شافك يا راجل، مش تسأل ولا تعمل أي رياكشن يطمنا عليك.

ضحك جعفر وضمه قائلًا: مش فاضي، كان عندي عروض. ضحك نور وقال: أدخل يا لئيم، محدش بيعرف يعملك حاجة. دلف جعفر وهو يقول: يا عم أنا غلبان ودايمًا ظالمني، يعني مثلًا عمري ما غلطت في حد. ضحك نور مرة أخرى واتجه إلى الداخل رفقته حيث تجلس جنة وهو يقول: هصدقك وأكذب عنيا اللي شايفة ووداني اللي بتسمعك وانتَ بترص مصطلح شتايمك كله. ضحك جعفر وضربه بخفة في صدره وهو يقول: أتلم وأنصفني مرة يا جوز أختي.

نور بأسف: للأسف يا حبيبي، مبعرفش، حظك وحش معايا. دلف إلى المطبخ بينما أتجه جعفر إلى شقيقته وهو يقول مبتسمًا: عاجبك كدا يا ستي الكل؟ جاي على أخوكي الغلبان وانتِ ساكتة كدا؟ من ضمنهم جوزك وجوز أختك. أبتسمت جنة ونظرت له قائلة: بيعملوا لك إيه؟ تحدث جعفر بحزن مصطنع بعدما جلس على طرف الأريكة أمامها وهو يدعي البكاء قائلًا: بيتكاتروا عليا في غيابك. ضمته جنة ومسحت

على ظهره برفق وهي تقول: لا عاش ولا كان اللي ييجي عليك يا حبيبي، طول ما أنا معاك. نظر له نور من المطبخ وقال ساخرًا: دموع تماسيح. أبعد جعفر يده عن عينيه وهو يرمقه بشر ليقول بداخله: دا أنا هوريك عجايب الدنيا السبع دلوقتي، بس أتقل. نظر له نور بطرف عينه مبتسمًا ليقول بعدما عاود لتقليب الطعام مجددًا: مكنتش حابب أقولها مراعاة لمشاعر جنة، بس بصراحة مبقتش قادر. ألتفت

برأسه ينظر إلى جنة ليقول: أخوكي حرباية يا جنة، وبيدعي البراءة والاستعطاف قدامكوا. إبتعد جعفر عن جنة ونظر إلى نور بشر، والذي قابل نظراته بـ أبتسامه ليقول: أصل بصراحة يعني يا جعفر، الشكل دا ميحوش للبراءة بربع جنيه، الشكل دا شكل خبث، عربجة، قتالين قتلة، يعني زي ما بسمع عنك كدا، لكن تدعي البراءة دي للأسف، الكار دا ما كارك خالص. نظر جعفر إلى جنة التي قالت: ميهمكش يا حبيبي، أحنا شايفينك قمر في كل حالاتك.

أمسك جعفر الزجاجة البلاستيكية والتي كانت بها القليل من المياه ونظر إلى نور بشر قبل أن ينهض ويقترب منه دون أن يشعر به الآخر، ليقف على مسافة وجيزة منه ينظر له بتوعد. ألقى الزجاجة بقوة لتصتدم بـ رأس نور من الخلف ويتألم الآخر على أثرها وهو يلتفت إلى جعفر واضعًا يده موضع الألم وهو ينظر له بمعالم وجه منكمشة من الألم، لـ يبتسم جعفر ويقول ببرود: بحبك يا نور. نظر

له نور للحظات قبل أن يقول: حبك برص وعشرة خرص يا بعيد … مش بقولك أخوكي غدار، مسمعتيش كلامي. جعفر ببرود: حوش انتَ ملاك بريء بجناحات ياض. ألقى نور صحن فارغ تجاه جعفر ليصتدم بوجهه ويبتسم نور قائلًا: كدا متعادلين. أمسك جعفر بالصحن ونظر إلى نور ثم أقترب منه ليقف في الخارج ينظر له قائلًا بهمس وتوعد: هتشوف أيام سودة، بس أتقل. أنهى حديثه وهو يضع الصحن مكانه ليبتسم نور ويقول: وريني يا جعفور، أنا بحب أشوف أوي. أبتسم

جعفر أبتسامه جانبية وقال: غالي والطلب رخيص. تركه ثم عاد إلى جنة مرة أخرى وجلس كما كان يجلس وهو يرمق نور بتحذير، ليسمعها تقول: طمنيني عليك يا جعفر. نظر لها جعفر وابتسم قائلًا: طمنيني انتِ عليكي أنا، عارف إني مقصر معاكي الفترة دي بس والله غصب عني. أبتسمت جنة وقالت: مصدقاك يا حبيبي من غير حلفان … أنا كنت لسه هكلمك أتطمن عليك لقيتك داخل عليا. جعفر بـ أبتسامه: قولي لي بقى ناويه على إيه؟

جنة بهدوء: نور كان لسه بيتكلم معايا في الموضوع دا … مشتتة وخايفة أوي يا جعفر. مسد جعفر على رأسها بحنان قائلًا: من إيه يا حبيبتي؟ جنة: من حاجات كتير أوي … عندي خوف ورهبة إن كل حاجة بعملها مش هتنجح وهتأذى في الآخر … خايفة أوي يا جعفر، غلطة مش محسوبالها تحصل يكون تمنها حياتي. شعر جعفر بالغضب من تفوهها بمثل هذه الكلمات، ولكنه حاول تهدئة نفسها، فـ هي لن تتحمل توبيخاته اللاذعة تلك، مسد على رأسها من جديد ونظر لها قائلًا

بهدوء زائف: مفيش الهبل دا يا جنة … مفيش غلطات، أنا مش هخلي أي حد يعمل حاجة زي دي، حياتك عندي أهم من شفائك نفسه … متقوليش كدا تاني عشان بجد عصبتيني جدًا وأنا بحاول أمسك نفسي. نظرت جنة بعيدًا بحزن واللمعت عينيها، ليمسح جعفر على وجهه بهدوء ثم زفر بقوة ونظر لها مجددًا

ليقول بحنان: مش قصدي أزعلك مني، حقك عليا، بس بجد جملتك الأخيرة عصبتني أوي، أنا مش متخيل حاجة زي دي تحصل ومش عايزها تحصل، أنا مش حمل خسارة حد فيكوا، أنا لسه بحاول أستوعب إن أبويا وأمي ماتوا مقتولين يا جنة، أنا خايف على كل واحد فيكوا وبسعى إني أحميكوا وأبعدكوا عن المشاكل، مش حابب حد يستغلكوا كونكم إنكم نقطة ضعفي ويبتدوا يلعبوا عليها … طب تعالي نفكر بعقل شوية، هو يعقل حاجة زي دي تحصل دلوقتي؟

هما بنفسهم قالوا مفيش خطر، بس انتِ اللي مخوفة نفسك على الفاضي، وحالك دا مش عاجبني ولا عاجب حد، كلنا عايزين نشوفك كويسة … عايز أشوف جنة واحدة تانية، عايزك ترجعي تعيشي زي ما كنتي في الأول. أقترب نور منهما وهو يحمل صينية مليئة بالطعام وقال: كل دا وحياتك بحاول أفهمهولها، لسه مكلم معاها قبل ما انتَ تيجي.

نظر جعفر لها وقال: كلنا عايزين مصلحتك أكيد، وعشان حياتك مع نور تمشي طبيعي أكيد مش هتفضلي كدا معاه، هو برضوا ملهوش ذنب صح ولا غلط. أبتسم نور بعدما وضع الصينية وجلس ليقول: الواد جعفر دا طلع عنده دم وبيحس، أنا آسف، اتسرعت وحكمت عليك. نظر له جعفر وأبتسم بجانبيه وقال: الله يسامحك يا عم. ضحك نور بخفة وقال: بحسك بترد عليا ردود ساعات مستفزة بغرض التعصب، وبحسك مستمتع أوي وانتَ حارق دم اللي قدامك. جعفر بـ

أبتسامه مستفزة: صح، عرفت منين؟ أشار نور عليه وهو يقول: قوم بص لنفسك في المرايا وهتعرف عرفت منين. أبتسم جعفر أبتسامه جانبية وقال: عارف من غير ما أقوم، وبحبني وأنا كدا. نور: حب نفسك بعيد عني. نظر إلى جنة وقال: يلا يا جنة، مش كنتي جعانة من شوية وقايمة تاكليني؟ أتفضلي الأكل جاهز أهو ومستني جنابك. جعفر: متتكلمش أختي بالأسلوب دا، بدل ما أجوعها وأخليك انتَ الوجبة الرئيسية النهاردة. نور ببرود: طعمي ماسخ والله يا عسل.

نظر له جعفر بطرف عينه وقال ساخرًا: قمور أه. أعتدلت جنة في جلستها ونظرت إلى جعفر وقالت: كل معايا يا جعفر. نور بوقاحة: لا ميأكلش، الأكل يادوبك لفردين بس. نظر له جعفر بترقب قبل أن يقول بوقاحة مماثلة: هو فعلًا لشخصين بس؟ أنهى حديثه وجذب الصينية ووضعها على قدمه وأبتسم لـ نور وقال: قلة أدب بـ قلة أدب بقى، انتَ جيتلي في ملعبي. ضحكت جنة بخفة وقالت: جعفر انتَ تلقائيتك بتضحكني أوي. أبتسم جعفر وقال بغرور: عارف.

نور بضيق: تبًا ليك ولغرورك ولسماجتك. أبتسم جعفر أبتسامه باردة ثم قال: كل دا عشان مش هتاكل خلاص؟ خد لك لقمة، وبعدين أنا خايف تكون حاطط لي سم في الأكل. أبتسم نور وقال ببرود: لو عندي مش هستخسره فيك. حركت جنة رأسها بقلة حيلة وتابعت هذا العراك الذي يبدو حتى الآن هادئًا بكل هدوء، ليقول جعفر: عرفت إن نواياك قذرة ومش سهل … انتَ ياض من ساعة ما جوزتك أختي وانتَ بقيت أصفر أوي من ناحيتي. نور بـ

أستنكار:

أنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ليقول: "أنا". صاحت مها بحدة وهي تقول: نعم يا عنيا. نظر له جعفر وقال بأبتسامه وخبث: وقعت بلسانك، تعالي بقى نشوف الحوار اللي أنا مش هعديهولك دا. جذبه جعفر في حركة سريعة منه بعدما رأى سراج يحاول الهروب منه مستغلاً قوته، ليبتسم جعفر بخبث وهو يقول: قوتك دي مع شيراز واللي منها، لكن مع جعفر البلطجي لا يا ننوس عين ماما. سراج: يسـطا بهزر، هو أنا ليا غير مها. أبتسمت مها ساخرة،

بينما قال جعفر بتهكم: أه، اعملهم عليا الشويتين دول ياض، على أساس إني معرفكش. سراج: وهو أنا شوفت الأحلى وقولت لا. نظرت له مها نظرات نارية، ليقول جعفر وكأنه قد أمسك بـ لص: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، الأحلى … قولتلي كدا بقى؟ دا انتَ يومك أسود من سواد الليل يا حقير، هو انتَ كنت تتطولها؟ يا معفن، دا أحنا وافقنا بيك بعد ما مرمطناك يالا، فاكر لي نفسك سلمان خان ياض، دا انتَ كنت تتمنى نظرة منها.

سراج بوقاحة: ليه بناسب عيلة مفيش منها في الشرق الأوسط اتنين. جعفر بغيظ: لا يا خفيف، بس افتكر مرمطك إزاي عشان أجوزك النسمة دي؟ حد يبقى معاه نعمة زي دي ويرفضها برجله يا حقير.

تركه جعفر ليقف سراج أمامه ينظر له بابتسامة جانبية. تحدث جعفر بعدما نظر إلى مها وحاوطها بذراعه قائلًا: عمومًا يا حبيبي، لو مش عايزها قول، ألف مين يتمناها يا عنيا، مش انتَ الأول ولا الأخير، وحتى لو متجوزتش بيت أخواتها مفتوح لها في أي وقت، هي نظرة منها وتوقع صف بحاله. نظر إلى عينيها التي تشبه عينيه وقال: ولا إيه يا جميل؟ نظرت مها إلى سراج بحدة قبل أن تقول إلى جعفر: خدني معاك يا جعفر. جعفر بحنان: عينيا يا حبيبتي.

سراج بأبتسامه وسخرية: كان على عيني يا نور عيني، بس دي مراتي وكلمتي هي اللي هتمشي. نظر له جعفر وقال: وهي أختي، ولما جوزها الغندور يزعلها تيجي لبيت أخوها القمور، هيعيشها أحلى عيشة زي ما كنت معيشها قبل ما تتحشر انتَ فـ حياتها وتبقى زي الجرادة لازق لي في كل حتة. سراج بجدية: أنا مبتعلمش من أخطائي فعلًا، أطلع برا يا حريقة. مها بحدة: انتَ بتطرد أخويا قدامي. جعفر: بيهزر يا مها، على أساس إني هسمع كلامه دا عند أمه.

مها بغضب: وحتى لو بهزار ميقولهاش، دا بيتك. حرك جعفر شفتيه يمينًا ويسارًا وهو ينظر إلى سراج قائلًا: مسحوب من لسانك من صغرك. نظر سراج إلى مها وقال: وانتِ فكرك هيخرج بجد؟ هو عارف إني بهزر. جعفر: متحاولش، مش هتقتنع بعلاقتنا القذرة دي، أختي وأنا عارفها كويس. سراج بحدة: خلاص، أقنع انتَ يا فهيم يا جامد ياللي مفيش منك اتنين. جعفر بأبتسامه وبرود: وأنا مال أمي. سراج بضيق: يبقى تخرس ومتعوكش الدنيا.

جعفر بتحذير خفي: سراج يا حبيبي، عديها عشان مخليهاش تعدي على وشك، وانتَ عارف كويس هي إيه. نظرت مها إلى جعفر وحاولت أن تهدأ وقالت بهدوء: تشرب إيه يا جعفر؟ أبتسم جعفر وقال وهو ينظر إلى سراج بخبث: أي حاجة بيتحط فيها سكر يا سكر. مها بـ أبتسامه: حظك حلو، لسه عاملة بسبوسة وصوابع زينب، هتاكل صوابعك وراهم، وكمان عاملة العناب اللي بتحبه. جعفر بـ أبتسامه: لا دا لو فيها حلويات، نتغدى مع بعض وبعدين نحلّي. مها بـ

أبتسامه: انتَ تؤمر يا جميل، هات بيلا وليان وهنتغدى كلنا سوى. جعفر بـ أبتسامه: قولي لي الأول عاملة غدا إيه النهاردة. مها بـ أبتسامه: عاملة محشي ورق عنب وكوسة وبتنجان وفراخ محمرة وشوربة وملوخية. جعفر بسعادة: لا دا لو على كدا أجيب بيلا وليان فعلًا، دا كويس إني جيت بقى. مها بحنان: يا حبيبي، حتى لو مكنتش جيت كنت هبعتلك، أنا عارفة إن بيلا مبتقدرش تقف كتير وأغلب أكلكوا من بره. أبتسم جعفر وضمها إلى أحضانه طابعًا

قبلة على رأسها ليقول: حبيبت قلبي، الحمد لله ماشية، وبيلا بدأت تقف على رجليها تاني الحمد لله، حتى كانت لسه عاملة مكرونة بشاميل إمبارح وشيلت لك طبقك، ها طبقك. ضحكت مها ليقول سراج ببرود: مبحبهاش. جعفر بأستفزاز: أحسن حاجة عملتها والله. ربتت مها على ظهره بحنان وقالت: هستناك ها، أوعى متجيش. نظر لها جعفر وقال بحنان: هاجي عشان خاطرك، هروح بس أتطمن على أخواتك وأجيلك. مها بتذكر: آه صحيح يا جعفر، هما كويسين؟

زفر جعفر بهدوء وقال: والله يا مها ما أعرف، جنة معرفش عنها حاجة بقالي فترة، وهاشم مبشوفهوش. مها برجاء: طب لما تبقى معاهم خليني أكلمهم. حرك جعفر رأسه برفق وقال بحنان: حاضر يا حبيبتي، هسيبكوا أنا بقى وأطير. مها: خلي بالك من نفسك يا جعفر. أتجه جعفر إلى باب المنزل وقال: متخافيش يا حبيبتي، معايا جوزك المنحوس بعد ربنا.

أبتسمت مها ليذهب جعفر وتُغلق الباب خلفه بهدوء. ألتفتت تنظر إلى سراج بحدة وضيق ليقابلها أبتسامته الواسعة، لتتركه وتذهب إلى المطبخ بضيق ليقول سراج بخفوت: فرصتي جت. _"جنة … جنة فين الزيت؟ كذا مرة أقولك حطيه في مكان أعرفه، مش هشربه أنا يعني" هكذا صاح بها نور وهو يبحث عن زجاجة الزيت التي دومًا تخبئها جنة منه، ليسمعها تقول بنبرة عالية: عندك على اليمين يا نور. بحث نور عنها وهو يقول: يمين فين يا جنة؟ فوق ولا تحت؟

جنة بنبرة عالية: تحت. زفر نور وهو يأخذها قائلًا: وليه يعني يا جنة؟ هو في حرامي هيدخل يسرق إزازة زيت يعني؟ سكب القليل في المقلى ليسمعها تقول: متكترش يا نور، عشان انتَ ما شاء الله عليك بتخلص إزازتين زيت وانتَ واقف. نظر نور لها حيث كان المطبخ يطل على الريسبشن وقال مبتسمًا: مقبولة منك يا روحي. أبتسمت جنة لتعود وتشاهد التلفاز واضعة رأسها على الوسادة، لتمر لحظات ويقول نور: الساعة كام يا چنچون؟ نظرت جنة للساعة المتواجدة

أسفل الشاشة وقالت: اتنين ونص. نور: طب إيه؟ مفكرتيش في الموضوع اللي كلمتك فيه؟ لحظات وأجابته جنة قائلة: خايفة. ألتفت إليها نور ينظر لها بعدما وضع الخضراوات كي تنضج وقال: خايفة من إيه يا حبيبتي؟ جنة بخوف: معرفش … بس حاسة بخوف وقلق ومش عارفة آخد قرار. أخفض نور النيران وخرج لها بهدوء، وقف بالقرب منها واستند على الأريكة ثم عقد ذراعيه أمام صدره وقال بهدوء: طب عرفيني السبب، يعني إيه اللي مخوفك أوي كدا؟

جنة بهدوء: خايفة من حاجات كتير أوي يا نور، خايفة كل دا مينجحش وأتأذى أنا … دماغي بتصور لي حاجات كتير وحشة مخوفاني ومخليني مش عارفة آخد قرار صح.

نور بهدوء: بس انتِ هتسمعي كلام اللي حواليكي وأوردي هتغيري تفكيرك وهتكوني عايزة تجربي … وبعدين يا حبيبتي دي وسوسة شيطان، المفروض متسلميش نفسك ليه وتتراجعي عن كل حاجة ناوية تعمليها، آه خافي واتوتري بس عيشي التجربة، لازم نجرب حتى لو هنفشل في التجربة دي بس اسمها أنا جربت وعيشت وعرفت وحسيت باللي حواليا وباللي زيي … لازم تاخدي قرار وتنفذي عشان حياتنا تمشي بشكل أفضل من كدا يا جنة.

زفرت جنة بهدوء وقالت: طب خليك جنبي أنا، والله خايفة أوي وخوفي مانعني أعمل أي حاجة أو آخد قرار. أقترب منها نور بهدوء ثم جلس بالقرب منها وضمها بحنان إلى أحضانه وربت على

ظهرها برفق وقال بصوت هادئ: مش عايزك تخافي من أي حاجة طول ما أنا جنبك يا جنة … أنا في ضهرك وهسندك وهخفف عنك كل حاجة، بس عايزك تاخدي القرار ومتخافيش من حاجة، فكري تاني وأنا معاكي في أي حاجة، بس عشان خاطري فكري في حياتنا سوى، أنا معاكي على نفس المركب، فكري فيا وفي اللي حوالينا، لازم نبص لكل حاجة حوالينا سواء دلوقتي أو قدام، الموضوع دا موقف حياتنا ولازم يتحل عشان نقدر نعيش زي أي حد … عشان خاطري يا حبيبي فكري براحة مرة تانية.

حركت جنة رأسها برفق وضمته قائلة: حاضر يا نور … أوعدك هفكر تاني والمرة دي القرار هيبقى بجد ومش هرجع فيه خالص. أبتسم نور وطبع قبلة على رأسها وقال: هروح أكمل الوجبة اللي طلعتيلي بيها دي. أبتسمت جنة ليتركها هو ويتجه مرة أخرى إلى المطبخ، ولكن أوقفه رنين جرس المنزل. أتجه نور إلى الباب بهدوء وعندما فتحه أبتسم قائلًا: هل هلالك يا نجيب عصرك وزمانك … عاش من شافك يا راجل، مش تسأل ولا تعمل أي رياكشن يطمنا عليك.

ضحك جعفر وضمه قائلًا: مش فاضي، كان عندي عروض. ضحك نور وقال: أدخل يا لئيم، محدش بيعرف يعملك حاجة. دلف جعفر وهو يقول: يا عم أنا غلبان ودايمًا ظالمني، يعني مثلًا عمري ما غلطت في حد. ضحك نور مرة أخرى واتجه إلى الداخل رفقته حيث تجلس جنة وهو يقول: هصدقك وأكذب عنيا اللي شايفة ووداني اللي بتسمعك وانتَ بترص مصطلح شتايمك كله. ضحك جعفر وضربه بخفة في صدره وهو يقول: أتلم وأنصفني مرة يا جوز أختي.

نور بأسف: للأسف يا حبيبي، مبعرفش، حظك وحش معايا. دلف إلى المطبخ بينما أتجه جعفر إلى شقيقته وهو يقول مبتسمًا: عاجبك كدا يا ستي الكل؟ جاي على أخوكي الغلبان وانتِ ساكتة كدا؟ من ضمنهم جوزك وجوز أختك. أبتسمت جنة ونظرت له قائلة: بيعملوا لك إيه؟ تحدث جعفر بحزن مصطنع بعدما جلس على طرف الأريكة أمامها وهو يدعي البكاء قائلًا: بيتكاتروا عليا في غيابك. ضمته جنة ومسحت

على ظهره برفق وهي تقول: لا عاش ولا كان اللي ييجي عليك يا حبيبي، طول ما أنا معاك. نظر له نور من المطبخ وقال ساخرًا: دموع تماسيح. أبعد جعفر يده عن عينيه وهو يرمقه بشر ليقول بداخله: دا أنا هوريك عجايب الدنيا السبع دلوقتي، بس أتقل. نظر له نور بطرف عينه مبتسمًا ليقول بعدما عاود لتقليب الطعام مجددًا: مكنتش حابب أقولها مراعاة لمشاعر جنة، بس بصراحة مبقتش قادر. ألتفت

برأسه ينظر إلى جنة ليقول: أخوكي حرباية يا جنة، وبيدعي البراءة والاستعطاف قدامكوا. إبتعد جعفر عن جنة ونظر إلى نور بشر، والذي قابل نظراته بـ أبتسامه ليقول: أصل بصراحة يعني يا جعفر، الشكل دا ميحوش للبراءة بربع جنيه، الشكل دا شكل خبث، عربجة، قتالين قتلة، يعني زي ما بسمع عنك كدا، لكن تدعي البراءة دي للأسف، الكار دا ما كارك خالص. نظر جعفر إلى جنة التي قالت: ميهمكش يا حبيبي، أحنا شايفينك قمر في كل حالاتك.

أمسك جعفر الزجاجة البلاستيكية والتي كانت بها القليل من المياه ونظر إلى نور بشر قبل أن ينهض ويقترب منه دون أن يشعر به الآخر، ليقف على مسافة وجيزة منه ينظر له بتوعد. ألقى الزجاجة بقوة لتصتدم بـ رأس نور من الخلف ويتألم الآخر على أثرها وهو يلتفت إلى جعفر واضعًا يده موضع الألم وهو ينظر له بمعالم وجه منكمشة من الألم، لـ يبتسم جعفر ويقول ببرود: بحبك يا نور. نظر

له نور للحظات قبل أن يقول: حبك برص وعشرة خرص يا بعيد … مش بقولك أخوكي غدار، مسمعتيش كلامي. جعفر ببرود: حوش انتَ ملاك بريء بجناحات ياض. ألقى نور صحن فارغ تجاه جعفر ليصتدم بوجهه ويبتسم نور قائلًا: كدا متعادلين. أمسك جعفر بالصحن ونظر إلى نور ثم أقترب منه ليقف في الخارج ينظر له قائلًا بهمس وتوعد: هتشوف أيام سودة، بس أتقل. أنهى حديثه وهو يضع الصحن مكانه ليبتسم نور ويقول: وريني يا جعفور، أنا بحب أشوف أوي. أبتسم

جعفر أبتسامه جانبية وقال: غالي والطلب رخيص. تركه ثم عاد إلى جنة مرة أخرى وجلس كما كان يجلس وهو يرمق نور بتحذير، ليسمعها تقول: طمنيني عليك يا جعفر. نظر لها جعفر وابتسم قائلًا: طمنيني انتِ عليكي أنا، عارف إني مقصر معاكي الفترة دي بس والله غصب عني. أبتسمت جنة وقالت: مصدقاك يا حبيبي من غير حلفان … أنا كنت لسه هكلمك أتطمن عليك لقيتك داخل عليا. جعفر بـ أبتسامه: قولي لي بقى ناويه على إيه؟

جنة بهدوء: نور كان لسه بيتكلم معايا في الموضوع دا … مشتتة وخايفة أوي يا جعفر. مسد جعفر على رأسها بحنان قائلًا: من إيه يا حبيبتي؟ جنة: من حاجات كتير أوي … عندي خوف ورهبة إن كل حاجة بعملها مش هتنجح وهتأذى في الآخر … خايفة أوي يا جعفر، غلطة مش محسوبالها تحصل يكون تمنها حياتي. شعر جعفر بالغضب من تفوهها بمثل هذه الكلمات، ولكنه حاول تهدئة نفسها، فـ هي لن تتحمل توبيخاته اللاذعة تلك، مسد على رأسها من جديد ونظر لها قائلًا

بهدوء زائف: مفيش الهبل دا يا جنة … مفيش غلطات، أنا مش هخلي أي حد يعمل حاجة زي دي، حياتك عندي أهم من شفائك نفسه … متقوليش كدا تاني عشان بجد عصبتيني جدًا وأنا بحاول أمسك نفسي. نظرت جنة بعيدًا بحزن واللمعت عينيها، ليمسح جعفر على وجهه بهدوء ثم زفر بقوة ونظر لها مجددًا

ليقول بحنان: مش قصدي أزعلك مني، حقك عليا، بس بجد جملتك الأخيرة عصبتني أوي، أنا مش متخيل حاجة زي دي تحصل ومش عايزها تحصل، أنا مش حمل خسارة حد فيكوا، أنا لسه بحاول أستوعب إن أبويا وأمي ماتوا مقتولين يا جنة، أنا خايف على كل واحد فيكوا وبسعى إني أحميكوا وأبعدكوا عن المشاكل، مش حابب حد يستغلكوا كونكم إنكم نقطة ضعفي ويبتدوا يلعبوا عليها … طب تعالي نفكر بعقل شوية، هو يعقل حاجة زي دي تحصل دلوقتي؟

هما بنفسهم قالوا مفيش خطر، بس انتِ اللي مخوفة نفسك على الفاضي، وحالك دا مش عاجبني ولا عاجب حد، كلنا عايزين نشوفك كويسة … عايز أشوف جنة واحدة تانية، عايزك ترجعي تعيشي زي ما كنتي في الأول. أقترب نور منهما وهو يحمل صينية مليئة بالطعام وقال: كل دا وحياتك بحاول أفهمهولها، لسه مكلم معاها قبل ما انتَ تيجي.

نظر جعفر لها وقال: كلنا عايزين مصلحتك أكيد، وعشان حياتك مع نور تمشي طبيعي أكيد مش هتفضلي كدا معاه، هو برضوا ملهوش ذنب صح ولا غلط. أبتسم نور بعدما وضع الصينية وجلس ليقول: الواد جعفر دا طلع عنده دم وبيحس، أنا آسف، اتسرعت وحكمت عليك. نظر له جعفر وأبتسم بجانبيه وقال: الله يسامحك يا عم. ضحك نور بخفة وقال: بحسك بترد عليا ردود ساعات مستفزة بغرض التعصب، وبحسك مستمتع أوي وانتَ حارق دم اللي قدامك. جعفر بـ

أبتسامه مستفزة: صح، عرفت منين؟ أشار نور عليه وهو يقول: قوم بص لنفسك في المرايا وهتعرف عرفت منين. أبتسم جعفر أبتسامه جانبية وقال: عارف من غير ما أقوم، وبحبني وأنا كدا. نور: حب نفسك بعيد عني. نظر إلى جنة وقال: يلا يا جنة، مش كنتي جعانة من شوية وقايمة تاكليني؟ أتفضلي الأكل جاهز أهو ومستني جنابك. جعفر: متتكلمش أختي بالأسلوب دا، بدل ما أجوعها وأخليك انتَ الوجبة الرئيسية النهاردة. نور ببرود: طعمي ماسخ والله يا عسل.

نظر له جعفر بطرف عينه وقال ساخرًا: قمور أه. أعتدلت جنة في جلستها ونظرت إلى جعفر وقالت: كل معايا يا جعفر. نور بوقاحة: لا ميأكلش، الأكل يادوبك لفردين بس. نظر له جعفر بترقب قبل أن يقول بوقاحة مماثلة: هو فعلًا لشخصين بس؟ أنهى حديثه وجذب الصينية ووضعها على قدمه وأبتسم لـ نور وقال: قلة أدب بـ قلة أدب بقى، انتَ جيتلي في ملعبي. ضحكت جنة بخفة وقالت: جعفر انتَ تلقائيتك بتضحكني أوي. أبتسم جعفر وقال بغرور: عارف.

نور بضيق: تبًا ليك ولغرورك ولسماجتك. أبتسم جعفر أبتسامه باردة ثم قال: كل دا عشان مش هتاكل خلاص؟ خد لك لقمة، وبعدين أنا خايف تكون حاطط لي سم في الأكل. أبتسم نور وقال ببرود: لو عندي مش هستخسره فيك. حركت جنة رأسها بقلة حيلة وتابعت هذا العراك الذي يبدو حتى الآن هادئًا بكل هدوء، ليقول جعفر: عرفت إن نواياك قذرة ومش سهل … انتَ ياض من ساعة ما جوزتك أختي وانتَ بقيت أصفر أوي من ناحيتي. نور بـ

أستنكار:

أنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نحن عائلة حقيرة وقحة والآن هل أخبرتني ماذا أصاب إيميلي حتى لا تتعاركا معنا. دلف الجميع في هذه اللحظة لتقول روزالي بقلق: ماذا حدث لإيميلي كين؟ هل هي بخير؟ أبتسم كين ونظر إلى إيميلي التي نظرت له، ليعود هو وينظر إليهم قائلاً: أنا وإيميلي نود إخباركم شيئاً هاماً للغاية. نظروا جميعهم إليه بترقب، عدى ڤيكتور الذي كان يعلم. أتسعت أبتسامه كين وقال بسعادة: سنُرزق أنا وإيميلي بطفل صغير قريباً.

صرخ چون بسعادة فجأه وهجم عليه بعناق ساحق وهو يقول بسعادة كبيرة: لا أصدقك كين! أثبت لي ذلك رجاءً. ضحك كين وحاول إبعاده قائلاً: إبتعد يا حقير سوف تقتلني. چون بسعادة: لا يهم، فقط أثبت لنا ذلك. أترى صدمة الجميع؟ لا أحد يصدقك. نظر كين إلى ڤيكتور وقال: أخبرهم ڤيكتور. نظروا جميعهم إلى ڤيكتور

الذي حمحم بهدوء وقال: نعم كين مُحق. لقد فحصتها وأتضح لي ذلك، ولذلك هذا كان سبب من أسباب ضعفها الفترة الماضية. ولكننا أردنا إخباركم في وقت أفضل من ذلك. چون بسعادة جنونية: لا يهم يا رجل! الأهم الآن أن أخي سُيرزق أخيراً بطفل صغير. اللعنة كين! سأموت فرحاً. ضحكوا جميعاً على ردود أفعال چون الجنونية ليقول هاري مُبتسماً: أنا سعيد جداً من أجلك، مُبارك لك.

أقتربت روزالي منه ثم أبعدت چون وعانقته بحب وهي تقول مُبتسمة: أنا سعيدة من أجلك عزيزي، ورؤيتي لسعادتك تلك تجعلني أنا سعيدة. جميعنا نعلم كم انتظرت أنت وإيميلي هذه اللحظة، ولذلك سنحتفل جميعنا بهذا الخبر السار. أبتسم كين وقال: أعلم أمي دون أن تُخبريني شيء... أنا لا أستطيع وصف سعادتي، ولكنها واضحة وبشدة على وجهي. سميث بـ أبتسامه: لأول مرة أرى كين يضحك وسعيد هكذا، هذه لحظة تاريخية يجب توثيقها.

ضحكوا جميعاً لينظر كين إلى إيميلي بـ أبتسامه ثم يمد ذراعه ويضمها إلى أحضانه لينظر لهم مرة أخرى ويقول بـ أبتسامه: الأحتفال لن يكتمل ولن يكون له مذاق خاص دون حضور جعفر وليان وبيلا... بوجودهم تكتمل سعادتنا. فهذه الفتاة ستكون أبنتي الأولى، هي من كانت لها تأثير كبير عليّ وهي من جعلتني أشعر بتلك المشاعر الآن. ولذلك ستظل المفضلة بالنسبة إليّ. كيڤن بـ

أبتسامه: نعم أنت مُحق. يبدو أنها جعلت الجميع يشعر بمثل هذه المشاعر. كانت دائماً تُناديني جدي، تلك الرقيقة. أبتسموا جميعهم لتقول روزالي: أنا أرى بـ أن كين مُحق، علينا إخبارهم بهذا الخبر السار. تحدثت إيميلي بهدوء وهي تنظر لهم قائلة: ولكنني أشعر بـ أنني لا أريد إخبار بيلا. نظروا لها لتقول هي: بيلا فقدت طفلها الثاني الذي كانت تنتظره منذ زمن، ولذلك أشعر بـ أنني إذا أخبرتها ستحزن وتتذكر ما حدث.

روزالي: لا أعتقد ذلك، بيلا ليست كذلك. هذه الفتاة عندما جلست معها رأيتها أبسط مما كنت أتخيل، هي طيبة وتتمنى الخير للجميع وتسعد لأجلهم. أنا أرى بـ أنها ستسعد لكِ كثيراً إيميلي. وافقها كين الرأي وقال: نعم أمي مُحقة، بيلا ستسعد كثيراً عندما تعلم بشيء كهذا. زفرت إيميلي بهدوء وقالت: حسناً، مثلما ترون، لا مانع لدي. *** "أفتحي الباب يا لولي." أجابتها ليان وهي تتجه إلى باب المنزل قائلة: حاضر.

وقفت ليان على أطراف أصابعها وفتحت الباب وعادت للخلف لتبصر سلمى وأكرم أمامها، أبتسمت قائلة: تعالى يا خالو. دلف أكرم ومعه سلمى التي أغلقت الباب خلفها وأخذت ليان معها قائلة: أوعي تقولي بيلا نايمة. أجابتها ليان بـ أبتسامه وقالت: لا، مش نايمة. أقترب منها أكرم وهو يستند على عكازه قائلاً: يا هلا بالحبايب اللي مش سامعين صوتهم وساكتين بقالهم فترة. أبتسمت بيلا

وأعتدلت بجلستها وقالت: أنا الفترة دي حرفياً أغلبها مقضياها نوم. باخد العلاج زي دلوقتي كدا وبعدها بشوية تلاقيني نايمة لحد ما أقوم بقى. أكرم بترقب: أوعي تكوني خدتيه. ضحكت بيلا وقالت: لا، لسه هأخره النهاردة... ايه المفاجئة الحلوة دي؟ أبتسمت سلمى وقالت: جايين نفرحك. نظرت لها بيلا ثم نظرت إلى أكرم وقالت: تفرحوني أزاي يعني؟ أكرم بـ أبتسامه: خبر على السريع كدا جامد جداً. بيلا: وانت جاي تقوله وجعفر مش موجود؟

دلف جعفر في هذه اللحظة وهو يقول مُبتسماً: جعفر مواعيده دائماً مظبوطة بالثانية. نظر له أكرم وقال بـ أبتسامة: حمدلله على السلامة يا برنس ياللي كايد رجالة حارة درويش بحالها. ضحك جعفر وقال: شوفت النمرة اللي عملتها. جلس بجانب بيلا ليقول أكرم بـ أبتسامه: جامد كالعادة، حديدة أتخرس خالص المرة دي. أبتسم جعفر وقال: دش أشكال زبالة مينفعش معاها غير المعاملة دي يا ابني. أكرم: فكك من دا كله وهو حسن هيصدق واحد زي دا؟

جعفر: أول ما شاف حسن معدي من شويه نده عليه وقاله. أكرم بترقب: وحسن عمل ايه؟ أبتسم جعفر وقال: ولا أي حاجه، أبتسم أبتسامه صفرا كدا وسابه ومشي. ضحك أكرم وقال: الواد حديدة كل مرة شكله بيبقى أوحش من المرة اللي قبلها، أقسم بالله. حرك جعفر رأسه برفق وقال: ربنا يهديه هو واللي شبهه... قولي بقى ايه الخبر الجامد اللي جايين تقولوه مخصوص؟ أبتسم أكرم ونظر إلى سلمى ثم نظر لهما وقال: سلمى حامل في توأم. بيلا بصدمة: أحلف!

ضحك أكرم وقال: والله العظيم. نظرت بيلا إلى جعفر الذي أبتسم وقال بسعادة: لا خبر جامد بجد، انا متوقعتهاش بصراحة. نهضت بيلا واقتربت من سلمى وعانقتها قائلة بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي، دا خبر حلو أوي. انا لسه كنت بقول لـ جعفر مش هنشوف ولادكوا ولا ايه. أبتسمت سلمى وقالت: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، تسلمي. نظرت بيلا إلى أكرم وقالت بسعادة: مبروك يا كيمو، خبر حلو أوي بجد فرحتوني.

أبتسم أكرم وقال بحنان: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، حبيت تكونوا أنتوا أول ناس عارفين. أبتسمت بيلا وقالت بحب: ربنا يكمل فرحتكوا على خير يا حبيبي وتفرحوا بيهم إن شاء الله. أبتسم جعفر وقال: عقبال هاشم وجنة. أكرم: أخوك ماله يا جعفر؟ نظر جعفر له بتعجب وقال: ماله؟ أكرم: شادد حيله على أختي اليومين دول ومنكد عليها. جعفر بجهل: معرفش، مبيحكليش حاجه ولا أعرف عنه حاجه. أكرم: كايلا لسه مشتكيه منه. نظرت بيلا له بهدوء

وترقب ليقول جعفر بتساؤل: بيعمل ايه يعني؟ أكرم بهدوء: يعني بتقولي بقى عصبي زيادة عن اللزوم وبيتخانق معاها على أتفه حاجه... بتقولي أتغير جداً معاها. دام الصمت المكان للحظات قبل أن يقول جعفر بهدوء: معرفش والله يا أكرم، بس انا بقالي فترة معرفش عنه حاجه ومبيكلمنيش، معرفش كل اللي بتقوله دا. أكرم بهدوء: كلمة وعقله يا جعفر، انا أختي بتكلمني وهي مش أختي اللي انا عارفها. حرك جعفر رأسه برفق وقال: حاضر يا أكرم...

انا هتكلم معاه وهشوف الحوار دا. نظر جعفر حوله يبحث عن ليان ليقول بتساؤل: هي ليان فين؟ بيلا: تلاقيها في أوضتها بتلعب. نهض جعفر وقال: البيت بيتك يا أكرم. أبتسم أكرم وقال: دا كدا كدا. ضحك جعفر بخفه ودلف بهدوء إلى غرفة صغيرته ثم أقترب منها بهدوء وهو يقول: ليان قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتي؟ جلس بجانبها على ركبتيه وهو ينظر لها ليقول بهدوء: مالك يا لولو؟ نظرت له ليان وقالت بألم: إيدي وجعاني أوي يا بابا. تفحصها

جعفر وهو يقول بحنان: من ايه يا حبيبتي؟ ليان بألم: مش عارفه، لوحدها. مسد جعفر على يدها برفق وقال بهدوء: حد حاول يأذيكي؟ ليان بجهل: مش عارفه... مش عارفه أتواصل مع إيميلي. نظر لها جعفر وقال بنبرة خافتة: بيلا متعرفش حاجه يا ليان... انا هتصرف وهحاول أخدك ونسافر هناك. كين طلب مني أخدك ونروحلهم عشان في حاجات لازم انتِ تعمليها. نظرت له ليان وقالت بنبرة مماثلة: كين هيعرف إيدي وجعاني ليه صح؟ حرك رأسه برفق وهو يقول: ممكن...

وممكن سراج يعرف كمان. حركت رأسها برفق ومعالم وجهها الصغير منكمشة بـ ألم، أخذها جعفر في أحضانه وربت على ظهرها بحنان ثم عبث في هاتفه قليلاً ووضعه على أذنه وانتظر للحظات ثم قال: بقولك ايه يا سراج انت فاضي؟ في علامة غريبة ظهرت على دراع ليان... معرفش أول مرة أشوفها وبتوجعها أوي... طيب انا جايلك. أغلق معه ثم نهض وحملها على ذراعه وخرج. نظرت له بيلا وقالت بتساؤل: في ايه يا جعفر واخد ليان ورايح فين؟

أجابها دون أن يتوقف قائلاً: مش وقته يا بيلا، لما أرجع. خرج جعفر وأغلق الباب خلفه لتنظر هي إلى أخيها بتعجب وهي لا تعلم ماذا يحدث. *** فتحت مها باب المنزل بهدوء قائلة: تعالى يا جعفر. دلف وهو يقول: سراج فين؟ خرج سراج وهو يقول: تعالى. أقترب منه جعفر بهدوء وهو يقول: ايه اللي حصل؟ تفحص سراج ذراع ليان وهو يقول: شيراز هجمت على بيت كيڤن وهددتهم... وشكلها كدا عرفت اللي بيخططوله. صمت جعفر للحظات وبات الخوف يتسلل إلى قلبه.

لحظات وقال: والمعنى؟ نظر له سراج للحظات قبل أن يقول: للأسف... شيراز قدرت توصل لـ ليان وبتحاول تحط علامتها عليها... واللي هي بدأت تظهر دلوقتي على دراعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...