أقتربت بيلا من هاتفها الموضوع على الطاولة والذي لا يكف عن الرنين، وجدته رقمًا دوليًا. أجابت وهي تجهل هوية المتصل قائلة: "بيلا بتتكلم، مين معايا؟ كان الصمت هو الإجابة على سؤالها. تعجبت بيلا وعقدت حاجبيها لتقول: "مين معايا؟ كان الصمت أيضًا الإجابة على سؤالها. زفرت بيلا بضيق وقبل أن تغلق سمعت صوت المتصل وهو يجيبها بنبرة أشبه للبكاء: "بيلا." تصنمت بيلا مكانها وتوقف بها الوقت عند هذه اللحظة. شعرت بأنها
تتوهم لتقول بنبرة مهزوزة: "مين بيتكلم؟ أجابتها بنبرة باكية وقالت: "أنا يا بيلا... أمك يا ضنايا." صُدمت بيلا كثيرًا. نعم، هي تعلم نبرة صوتها عن ظهر قلب، ولكن الأذن تنكر ذلك. فلماذا تهاتفها الآن بعدما مرت أربع سنوات تركتهم وهاجرت ولم يعد أحد يعلم عنها شيئًا؟ تأتي الآن وتهاتفها. أجابتها بيلا بجمود وقالت: "نعم." تعجبت هناء من نبرة صوتها وقالت: "إيه يا بنتي بتكلميني كدا ليه؟ بيلا بجمود:
"هو ده اللي عندي. لسه فاكرة إن عندك عيال تسألي عليهم؟ هناء: "يا حبيبتي انتِ مش فاهمة حاجة." بيلا بضيق: "مش فاهمة إيه بس... مش فاهمة إيه. انتِ عارفة انتِ سايبانا من إمتى؟ عارفة إحنا كويسين ولا لأ؟ عارفة بناكل ونشرب ولا لأ؟ عارفة إذا كنا عايشين ولا ميتين؟ أدمعت عينين هناء وقالت: "صدقيني يا بيلا غصب عني يا بنتي. أنا عملت كده عشانكوا وعشان الورث... عايزة أحافظ عليكوا وعلى الورث." بيلا بغضب: "ورث إيه اللي بتفكري فيه ده؟
ورث إيه اللي يخليكي تسيبي ولادك أربع سنين من غير وسيلة تواصل؟ انتِ عارفة مشيتي إمتى؟ سبتيني وأنا حامل؟ سبتيني في أكتر وقت كنت محتاجاكي فيه جنبي. ليه تعملي في نفسك وفينا كده؟ هناء ببكاء: "خالك عايز ياخد ورثي وحقي يا بيلا... عايز ياخد كل حاجة لوحده. إزاي عايزاني أتنازل عن حقي ليه؟ بيلا بغضب:
"يا شيخة يلعن أبو الورث اللي يخلي البني آدم يسيب بيته وولاده عشانه. إحنا مش عايزين لا ورث ولا حاجة. كل واحدة جوزها مكفيها وأكرم مش حارم سلمى من حاجة. كلنا عايشين عيشة كويسة. انتِ اللي بتجري على حاجة لا هتفيدنا بحاجة. إحنا مش عايزين غيرك انتِ وبس. طب فككِكِ مننا. حفيدة هتقول إيه أول ما تشوفك؟ لما أقول كانت فين هقولها إيه؟ هقول للناس إيه؟ أنا تعبت من المشاكل والقرف ده كله بجد." سقطت دموع هناء بحزن لتقول
بيلا بدموع ونبرة مهزوزة: "اتصلتي ليه؟ عشان توجعي قلبي ولا عشان تسيبيني أتحرق بالبطيء؟ أقفلي يا ماما عشان خاطري. أنا اللي فيا مكفيني. أرجوكي متنكديش عليا." لم تعطها الفرصة وأغلقت الهاتف ثم ألقته على الأريكة وجلست تبكي واضعة يديها على وجهها. بعد تلك السنوات تهاتفها الآن. دلف جعفر في هذه اللحظة ليراها تبكي. عقد حاجبيه بتعجب وأغلق الباب خلفه ثم تقدم منها بهدوء. وضع أغراضه على الطاولة وجلس بجانبها قائلاً بتساؤل:
"فيه إيه يا بيلا بتعيطي ليه؟ عانقته قائلة بنبرة باكية: "لسه فاكراني بعد السنين دي يا جعفر." حاوطها قائلاً: "هي كلمتك؟ حركت رأسها برفق وسقطت دموعها ليربت هو على ذراعها بحنان قائلاً: "أهدي طيب وقوليلي حصل إيه خلاكي تعيطي بالمنظر ده." نظرت له وقالت بنبرة باكية: "لسه فاكرة تسأل علينا يا جعفر بعد السنين دي كلها." مسح دموعها وقال بنبرة هادئة: "وانتِ زعلانة إنها لسه فاكراكوا؟ صمتت قليلًا ثم قالت: "مش عارفة...
أنا مبسوطة وزعلانة منها في نفس الوقت. يعني سابتني في وقت كنت محتاجاها جنبي يا جعفر وانت شيلت حمل فوق حملك." تحدث بنبرة حنونة وقال:
"يا حبيبتي أنا عارف ومقدر مشاعرك، بس هي في الأول والآخر أمك مهما عملت هي تظل أمك في الآخر. وأنا مش عايزك تحرمي نفسك منها ولا تحرميها منك. طول ما هي عايشة أنا لو مكانك ما هصدق أترمي في حضنها. كلنا بنغلط وبنتعلم من غلطنا وفي الأول والآخر هتسامحيها. سامحيها يا حبيبتي هي ملهاش ذنب في حاجة. كل الذنب على خالك الصرم ده." أبتسمت بيلا ونظرت إليه لينظر لها قائلاً: "مقدرتش أمسك نفسي بصراحة. الراجل ده حارق دمي أوي."
وضعت رأسها على كتفه ومسحت دموعها قائلة: "نفسي يسيبنا نعيش حياتنا حلو من غير مشاكل." جعفر: "الحياة من غير مشاكل متبقاش حياة يا بيلا." بيلا بهدوء: "عندك حق." جعفر بهدوء: "طول ما أنا جنبك تأكدي إن مفيش حد هيقدر يزعلك ولا يأذيكي مهما حصل. أنا كابوس كل واحد فيهم والكابوس ده هما بيحاولوا يخلصوا منه بس عمرهم ما هيقدروا." عانقته قائلة: "ربنا يخليك لينا وتفضل سند لينا."
أبتسم جعفر وحاوطها، قبل رأسها بهدوء بينما استكانت هي بأحضانه بهدوء. "يا معلم حديدة يا معلم حديدة." نظر حديدة لمن دلف وهو يلهث ليقول: "إيه يااض بتنهج كده ليه؟ أبتسم الآخر وقال بخبث: "عرفنا هنمسك جعفر من إيديه اللي بتوجعه إزاي." نظر له حديدة باهتمام وقال: "إزاي يااض؟ أشار له قائلاً: "تعالى معايا يا معلم." نهض حديدة ولحقه ووقفا على باب المحل ليقول الآخر:
"جعفر لأول مرة ينزل ببنته ويسيبها ويطلع. والبت دلوقتي بتلعب مع بنت لؤي، ودلوقتي لمحتها بتتمشى معاها. ودي فرصتنا عشان نهده بيها ونخليه يعمل اللي إحنا عايزينه." أبتسم حديدة بخبث ونظر لها ليراها تسير هي ونورسين بالقرب من لؤي والشباب ليقول: "بقولك إيه تعالى معايا." نظر كين إلى مارسيل الذي قال: "الآن فهمت لم أنت متعلق بهذه الفتاة إلى هذا الحد." نظر له كين وقال: "ما هو." نظر مارسيل إلى ليان وقال:
"حركاتها العفوية وبرائتها." نظر كين إليها لتعلو ابتسامة هادئة ثغره قائلاً: "أحبها كثيرًا مارسيل... لا أعلم ماذا حدث لي ولكني أحبها وبشدة." أبتسم مارسيل وقال بتساؤل: "أين ذهب جعفر؟ نظرا حولهما يبحثان عن جعفر في نفس الوقت الذي اقترب فيه رجل من رجال حديدة لافتعال مشكلة دون سبب. وبالفعل تشاجر مع رجل آخر لـ تشتعل الأجواء ويقترب سكان الحارة لرؤية ما يحدث.
اقترب حديدة ووضع يده على فم ليان ثم حملها وذهب سريعًا دون أن يشعر به أحد. نهض كين يبحث عن ليان عندما شعر بعدم الأمان لما حدث. نهض مارسيل يبحث معه بينما تدخل لؤي والشباب لفك هذا الاشتباك. نظر جعفر من النافذة ليدخل سريعًا لتقول بيلا: "إيه يا جعفر؟ فتح جعفر باب منزله ونزل سريعًا قائلاً: "معرفش هنزل أشوف دلوقتي."
عادت بيلا إلى النافذة تنظر إلى الأسفل تبحث عن طفلتها بين هذا الحشد من الناس لـ يظهر الخوف على معالم وجهها عندما لم ترها. خرج جعفر من بنايته واقترب منهم كي يفهم ما حدث. وأثناء بحثها رأت كين ومارسيل يبحثان عن شيء لـ يتملك الخوف قلبها وتخرج سريعًا من منزلها. اقترب جعفر وأبعد الجميع ليقول بنبرة عالية حادة: "بس إيه؟ شوية وهتدبحوا بعض. حصل إيه؟ نظر الرجل التابع لـ حديدة له وقال:
"مفيش حاجة يا معلم كان سوء تفاهم بس مش أكتر." أردف بها عندما لمح حديدة يشير له بابتسامة خبيثة. نظر جعفر إلى الرجل الآخر وقال: "معلش يا سعد حصل خير، خليها عليا أنا المرة دي." نظر له سعد وقال: "عشان خاطرك بس يا معلم جعفر." ربت جعفر على صدره وقال: "تسلم يا سعد، ده العشم برضوا." فك الاشتباك وعاد كل واحد منهم إلى مكانه. خرجت بيلا واقتربت سريعًا من كين قائلة بتساؤل وخوف: "على ماذا تبحث كين؟ أين طفلتي؟ نظر لها كين وقال:
"لا أعلم بيلا، أبحث عنها ولكني لا أجدها." بيلا بصدمة: "ماذا يعني هذا؟ نظرت حولها وسارت تبحث عنها بنفسها وهي تقول: "ليان... ليان انتِ فين؟ سارت بين الجميع وهي تبحث عنها في كل مكان برعب. رأت جميع الأطفال عدا طفلتها لتبدأ عينيها تزرف الدموع لتقول بنبرة عالية: "ليان... ليان انتِ فين؟ نظروا جميعهم إليها لتصرخ كـ المجنونة وهي تنظر إلى الجميع بهلع قائلة: "يا ليان ردي عليا انتِ فين؟ يا ليـان!
أقترب جعفر منها سريعًا وهو يديرها إليه قائلاً بحدة: "إيه يا بيلا؟ فين ليان؟ نظرت له بيلا وقالت بهلع: "الحقني يا جعفر ليان... أنا مش لاقية ليان." نظر جعفر حوله وقال بصدمة: "إزاي يعني البت راحت فين؟ نظر مارسيل إلى كين وقال بتساؤل: "إلى أين ذهبت الفتاة كين؟
كان كين ينظر حوله ويشعر بأنه تائه. صرخات بيلا ترن أذنيه. بكاؤها وخوفها على صغيرتها يتآكل قلبه. نظر كين حوله وهو يشعر بأنه تائه. وكأن طفلته هي من اختطفت. تحرك كين خلف جعفر يبحث عن الفتاة قائلاً: "أبقى بجانب بيلا ولا تتركها لحظة واحدة، اعتني بها." ذهب كين خلف جعفر الذي كان يبحث عنها في كل مكان يبحث معه عن الطفلة بينما بقي مارسيل بجانب بيلا يحاول تهدئتها. اقتربت أم حسن منها وضمتها إلى أحضانها قائلة بتهدئة:
"أهدي يا بنتي، أهدي يا حبيبتي متعمليش في نفسك كده. هتلاقيها بتلعب هنا ولا هنا." بكت بيلا قائلة: "بنتي لا يا خالتي، كله إلا بنتي. عشان خاطر ربنا بنتي لا." ربتت أم حسن على ذراعها برفق وهي تقول بحزن ومواساة: "أهدي يا بيلا، هترجع... واللي خلق الخلق لـ ترجع بس متعمليش في نفسك كده." عاد لؤي وهو يمسح على خصلاته للخلف بضيق لـ تنظر إليه بيلا بعينين باكيتان قائلة: "لقيتوها يا لؤي مش كده؟ نظر لها لؤي لـ تقول فاطمة بتساؤل:
"إيه يا لؤي؟ ردي عليها ريح قلبها." حرك لؤي رأسه نافيًا وقال: "لا... جعفر كده هيبتدي يدور برا المنطقة." سقطت دموعها من جديد لتبدأ وصلة بكاء جديدة لـ تبدأ الفتيات بمواساتها وطمئنتها. تحدثت شيرين قائلة بمواساة: "متخافيش هيلاقيها إن شاء الله يا بيلا." اقترب هاشم منهم وخلفه كايلا ليقف أمام بيلا قائلاً بقلق: "إيه يا بيلا بتعيطي كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ نظرت له بيلا وقالت بنبرة باكية: "بنتي مش لاقياها يا هاشم...
بنتي اتخطفت من وسطهم يا هاشم." تحدث هاشم بقلق وقال: "جعفر فين دلوقتي؟ بيلا بدموع: "معرفش، لؤي بيقول خرج برا منطقتنا يدور عليها." نظر هاشم إلى كايلا وقال: "خليكي جنبها يا كايلا متسبيهش لحظة واحدة." حركت كايلا رأسها برفق وأخذت شقيقتها بأحضانها والتي عانقتها باكية. بينما سار هاشم سريعًا وفي طريقه تقابل مع أكرم الذي قال بقلق: "إيه يا هاشم أختي مالها؟ جذبه هاشم معه قائلاً: "تعالى معايا بسرعة، ليان اختفت ومش لاقينها." صُدم
أكرم ثم نظر إلى سلمى وقال: "روحي لـ بيلا بسرعة يا سلمى وخليكي جنبها." حركت سلمى رأسها برفق وذهبت إلى بيلا بينما ذهب أكرم مع هاشم كي يبحثان عن الصغيرة مع جعفر. كان جعفر يبحث عنها في كل مكان كـ المجنون يكاد يفقد صوابه. يسير بين المارين بخطوات سريعة. نظراته زائغة. الخوف يتملك قلبه. يقسم بأنه يعيش أسوأ لحظات حياته في هذه اللحظة. وقف في منتصف الطريق ينظر ويدور حول نفسه يكاد يصاب بأزمة قلبية.
أقترب من بائع يقف جانب الطريق يبيع البطاطا. أشهر هاتفه في وجهه يظهر من شاشته صورته مع صغيرته ليقول وهو يلهث: "مشوفتش بنتي." نظر البائع إلى الهاتف قليلًا ثم قال: "لا والله يا أستاذ مشوفتهاش." أنزل هاتفه بيأس ثم نظر حوله للحظات ثم نظر إليه بعدها وقال: "شكرًا." سار جعفر قليلًا ثم وقف ينظر حوله عله يراها. شعر بيد تجذبه فجأة لينظر إلى الفاعل ليراه أخيه. نظر له هاشم وقال: "لقيتها."
نظر له جعفر قليلًا ولم يتحدث. نظر له هاشم قليلًا ثم جذبه إلى أحضانه وربت على ظهره بمواساة قائلاً: "هتلاقيها... صدقني يا جعفر هتلاقيها." لحظات وأبتعد عنه جعفر وتركه وذهب يكمل وصلة بحثه عن صغيرته ليراه هاشم يسير وينظر حوله لـ يتأكله قلبه على هيئة أخيه التي تؤلم قلبه والتي يراه لأول مرة بها. سار خلفه بعدما أخذ قراره الأخير بعدم تركه وحيدًا ومرافقته تحسبًا لحدوث أي شيء. "مبتردش عليا ليه؟ أزهار بهدوء:
"جرب تاني أكيد مش سامعاه أو كلم جعفر." صلاح: "بكلمه مبيردش عليا وبيلا نفس الحوار... أنا خايف لـ تكون البت حصلها حاجة." أزهار بعتاب: "وبعدين بقى يا صلاح بلاش الكلام ده. إن شاء الله خير، ده روحهم فيها." زفر صلاح وقال: "أنا هكلم أكرم أكيد هيرد عليا." هاتف أكرم وانتظر قليلًا حتى أجابه أكرم. تهللت أساريره ليقول: "إيه يا أكرم؟ أختك مبتردش عليا ليه؟ أنا متصل بيها كتير هي وجعفر محدش فيهم بيرد عليا. أختك كويسة؟
أجابه أكرم قائلاً: "لا مش كويسة، لا هي ولا جعفر." نظر صلاح إلى أزهار التي كانت تستمع إلى المكالمة ليقول بقلق: "ليه في إيه؟ حد منهم تعبان؟ أكرم: "ليان اختفت ومش لاقينها بقالنا ساعة بنلف في المكان كله ملهاش أثر وجعفر هيتجنن بمعنى الكلمة عليها وبيلا مش دريانة باللي حواليها وأنا مش عارف أواسي مين فيهم ولا أدور على البنت فين." صلاح بصدمة: "وانت متصلتش بيا عرفتني حاجة زي كده ليه يا أكرم؟ مستني إيه؟ كل ده؟ أكرم:
"ما أنا مش فايق يا صلاح أنا بلف معاهم بقالنا ساعة البت ملهاش أثر." زفر صلاح ومسح على خصلاته بينما كانت أزهار تستمع إلى حديث أكرم وهي مصدومة. تحدث صلاح بتساؤل وقال: "طب هي كانت مع مين فيهم أو إيه اللي حصل؟ أكرم: "لما استفسرت من جعفر قالي إنها كانت معاه لمدة ساعة وبعدها كانت بتلعب مع بنت لؤي وهو سابها وطلع وكده كده هي تحت عيونهم يعني مفيش ربع ساعة وقامت خناقة من بعد ما حصلت الخناقة البت اختفت فجأة ومحدش لاقيها."
صمت صلاح قليلًا ثم قال بجدية: "مجيش في دماغكوا إن كل ده ممكن يكون متدبر؟ صمت أكرم قليلًا ثم قال: "بصراحة مجاش في دماغنا النقطة دي. انت تقصد إن اللي عمل كده من جوه الحارة؟ صلاح: "آه، لأنك لو فكرت فيها البت محدش بيقربلها طول ما هي مع جعفر. أول ما هو سابها الربع ساعة دي اختفت. هو لو عرف النقطة دي صدقني هيعرف يجيبها ويجيب اللي عمل كده كمان."
نظر أكرم إلى جعفر الذي كان جالسًا على الرصيف ويضع يده على جبينه وبجانبه أخيه وأصدقائه. تحدث قائلاً بهدوء: "طب أقفل كده." صلاح: "استنى قبل ما تقفل قولي مكانكوا فين." أكرم: "تعالى على الحارة وهتلاقينا هناك كمان ربع ساعة." صلاح بهدوء: "تمام، ربنا معاكوا." أغلق معه ونظر إلى أزهار قائلاً: "شوفتي أنا قلبي كان حاسس إن في مصيبة." أزهار بحزن:
"يا حبيبتي زمان قلبها محروق عليها. وبكرا العيد. لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يصبرهم ويلاقوها على طول ومتغيبش كتير." أرتدى صلاح قميصه وقال: "أنا هروح أشوف الدنيا فيها إيه هناك." أزهار: "طب أنا عايزة أروح لها. مينفعش مروحش يا صلاح شكلي هيبقى وحش. الكل جنبها وأنا لا." صلاح: "طب اجهزي بسرعة وخلي الأولاد يجهزوا لحد ما أحاول أكلم جعفر تاني." حركت أزهار رأسها برفق ثم نظرت إلى فراس وزبيدة وقالت:
"يلا يا ولاد أجهزوا بسرعة عشان نمشي يلا." اقتربت منها سريعًا وهي تجلس بجانبها قائلة بقلق: "بيلا... إيه يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ نظرت لها بيلا بعينين حمراوين وقالت بنبرة باكية: "بنتي اتخطفت... بنتي اتخطفت ومش لاقياها." ربتت هنا على كتفها برفق قائلة بمواساة: "أهدي يا بيلا، العياط مش هيعمل حاجة. أهدي وهي هترجع صدقيني." سقطت دموعها مرة أخرى لتضم نفسها وكأنها تضمها قائلة ببكاء: "وحشتني أوي يا هنا...
أنا مبعرفش أقعد من غيرها خمس دقايق على بعض. ما بالك أنا قاعدة بقالي قد إيه بقول هتيجي. أكيد بتلعب وهتيجي تفاجئني دلوقتي وتترمي في حضني. بس هي مجاتش لحد دلوقتي يا هنا. أنا بتطمن وأنا في حضنها مش العكس. أنا عايزة بنتي يا جماعة عشان خاطر ربنا." سقطت دموع هنا وعانقتها وهي تربت على ظهرها بحنان قائلة: "هترجع يا حبيبتي صدقيني." أنا حاسة بوجعك وخوفك عليها بس هترجع والله جعفر مش هيسكت مهما حصل متخافيش.
سقطت دموع بيلا لتربت هنا على ظهرها بحنان ومواساة دون أن تتحدث. كانوا جميعهن حولها يقمن بمواساتها، بينما كان مارسيل يقف بالقرب منها وهو يحاول معرفة من الفاعل وإلى أين أخذ الصغيرة. مر القليل من الوقت واقترب منهم جعفر والشباب من جديد. نظرن له جميعًا لتنهض بيلا سريعًا تقترب منه. وقفت أمامه وقالت بلهفة: "طمني يا جعفر لقيتها صح... لقيتها قول اه عشان خاطري وريحني."
نظر لها جعفر وحرك رأسه نافيًا لتسقط دموعها من جديد وهي تنظر إليه. تحدثت أم حسن وقالت: "طب يا ابني اللي خدها مكلمكش أو بعتلك رسالة طالب فدية أي حاجة؟ حرك رأسه نافيًا ولم يتحدث أيضًا. أغمض عينيه بألم لتسقط دموعه بحزن عندما سمعها تقول بنبرة باكية: "أنا عايزة بنتي يا جعفر ريح قلبي وهاتهالي عشان خاطري أنا بموت بالبطيء." عانقها جعفر بقوة وربت على ظهرها برفق قليلًا قبل أن يقول بنبرة حادة متوعدة: "هترجع يا بيلا...
هترجع قبل صلاة الفجر... وأنا قد كل كلمة أنا بقولها... أوعدك... مش هيطلع نهار غير وهي في حضنك." نظر إلى وجهها الباكي ومسح دموعها قائلًا: "وعد." طبع قبلة على جبينها ثم ضمها إلى أحضانه وربت على ظهرها برفق. وفي ثوانٍ تحول جعفر مئة وثمانون درجة بدلًا من جعفر الضعيف الذي من الصعب ظهوره أمام أحد إلى جعفر الذي يعتاد الجميع عليه. نظر حوله إلى سكان حارته وأحبائه نظرة خاطفة قبل أن يبتسم ابتسامة مختلة.
أقترب صلاح منهم ومعه أزهار التي ذهبت إلى بيلا كي تواسيها، بينما نظر جعفر إلى صلاح الذي كان ينظر له وقد فهم ما يدور بعقله الآن. أبعد جعفر بيلا عنه ونظر حوله من جديد في وجوه الجميع. تحدث لؤي بتساؤل وقال: "في ايه يا جعفر بتدور على ايه؟ اقتربت نورسين من لؤي وقالت: "بابا." نظر لها لؤي وقال: "نعم يا نورسين." نظرت له نورسين وقالت: "في راجل وحش خد ليان مني وجري."
نظر لها لؤي نظرة ذات معنى، بينما نظر كلًا من جعفر وبيلا لها بترقب لـ يجلس لؤي القرفصاء أمامها قائلًا بتساؤل: "شوفتيه؟ نورسين: "هو كان مخبي وشه معرفتش أشوفه بس كان بيشاور لواحد تاني بعد ما خدها من جنبي وبعدها جري." نظر لؤي إلى جعفر نظرة ذات معنى ليسمعه يقول: "راح فين؟ نورسين بجهل: "مش عارفه معرفتش أشوف." نظر جعفر حوله ليرى كاميرات المراقبة حوله ترصد كل شيء ليذهب سريعًا إلى فريد قائلًا
بحدة: "أرصدلي كاميرا المراقبة دي يا فريد." دلف فريد قائلًا: "تعالى ورايا." دلف جعفر خلفه ليقفا أمام شاشة الحاسوب وبدأ فريد ينظر بها ليقول: "من أول اليوم." جعفر بجدية: "من الساعة سبعة بالظبط." رصدها فريد إليه وبدأ جعفر يشاهد ما يحدث بداية من نشب العراك بين رجل حديدة وسعد، ورويدًا رويدًا ظهر هذا الملثم أمامه ورآه جعفر يأخذ صغيرته دون أن يشعر به أحد، ألا أن نورسين قد رأته. ثم رآه يركض بها مبتعدًا.
تحرك جعفر للخارج والغضب يكاد يأكله حيًا. خرج جعفر أمام أنظار الجميع وهو يحمل عصا حديدية بيده ويتجه إلى محل حديدة. ليلحق به هاشم ولؤي والجميع. وللحق جعفر يرسم أسوأ نهاية أمام عينيه الآن. دفع الباب بقدمه بكل قوة لينتفض جسد حديدة بفزع وهو ينظر إلى جعفر برعب.
دلف جعفر وبدون سابق إنذار لكمه بقوة في وجهه ثم لم يعطِ له الفرصة وأكمل عليه سيل لكماته العنيفة. جاء كي يمنعه كين ولكن أوقفه مارسيل الذي نظر إلى جعفر وحديدة نظرة ذات معنى. صرخ حديدة متألمًا وهو يستنجد بهم، لـ يجذبه إلى الخارج من ثيابه أمام أعين الجميع وهو يصرخ بهم قائلًا: "يمين بالله اللي هيقرب هشرّحه."
تركه جعفر ليستلقي حديدة وهو يتألم ويضع يده على وجهه، بينما وقف جعفر يتأمله بحدة وهو يلهث لينظر إلى العصا الحديدية التي يمسك بها لتسقط على قدميه فجأة لتعلو صرخاته المتألمة بقوة ترج الحارة. سقطت مرة أخرى على قدمه وذراعيه، أتبعها صوت جعفر الذي قال بغضب شديد وصراخ: "دا أنا هكسر رجليك وإيديك اللي اتمدت على بنتي يا زبالة... بتخطف بنتي يا قذر." سقط بالعصا على ذراعه من جديد لتعلو صرخات حديدة
المتألمة ليقول جعفر بصراخ: "دا أنا أقطع إيدك وإيد أي واحد يفكر يأذي بنتي... بتحرق قلبي عليها يا حقير." ألقى جعفر العصا ثم مال بجذعه وجذب حديدة من ثيابه وقال بحقد وتوعد: "دا أنا شيطاني بيزاولني دلوقتي على جرايم وحشة أوي يا حديدة وانت عارف الشيطان شاطر وأنا لو طاوعته هتخرج من تحت إيدي جثة." كان حديدة يلهث وهو يجاهد كي يتجاهل الألم الذي أصاب جسده بشلل كلي. تحدث جعفر بنبرة مميتة وهو ينظر له قائلًا: "بنتي فين يالا؟
حديدة بنبرة متألمة: "معرفش." لكمه جعفر بقوة تألم على أثرها حديدة بقوة ليقول جعفر بصراخ: "بنتي فين بقولك." تحدث حديدة وهو ينكر معرفته بها قائلًا: "وأنا هعرفها منين؟ أبتسم جعفر بسخرية وقال بتحذير: "لا يا حديدة مش على جعفر شغل الأونطة دا... الكلام دا تضحك بيه على عيل مش على جعفر البلطجي يالا... هتقول بنتي فين ولا أخسرك خسارة كبيرة مش هتتحملها... ها تحب تختار ايه؟ نظر له حديدة وقال
وهو يلهث بنبرة متألمة: "في المخزن اللي هناك دا." نظر جعفر إلى المخزن الذي كان بجوار المحل الخاص به، ثم نظر له ولكمه بقوة ثم نهض متجهًا إلى المخزن يتبعه بيلا ليقول بتحذير: "لو هرب منكوا يومكوا هيبقى أسود معايا." وضع لؤي قدمه على معدته بينما ذهب كين معهما. كسر جعفر القفل بالعصا الحديدية ثم رفع باب المخزن ليظهر ضوء خافت ويرى جسد صغير في إحدى الأركان. أقترب منها سريعًا ليجلس على ركبتيه أمامها قائلًا بلهفة: "ليان حبيبتي."
ضمها إلى أحضانه بقوة وهو لا يصدق لـ تعانقه هي سريعًا وتلف ذراعيها الصغيرين حول عنقه. شعر بالراحة عندما أصبحت في أحضانه من جديد لـ يقبلها بحب وشوق قائلًا: "قلبي كان بيتقطع عليكي يا نور عيني... حقك عليا أنا غلطت لما سيبتك لوحدك." أبعدها جعفر ونظر لها قليلًا ثم طبع قبلة على جبينها وخدها قائلًا: "عملك حاجة يا حبيبتي؟ حركت رأسها نافية لـ
يمسح على رأسها بحنان وقال: "متخافيش طول ما انتِ في حضني أنا وماما محدش هيقدر يقرب منك." نظر إلى بيلا التي كانت تقف في الخارج لينهض هو ويحمل صغيرته ويخرج بها إليهم. عندما وقف أمامها جذبت هي الصغيرة إلى أحضانها بقوة وهي تقبلها بلهفة قائلة بدموع وراحة: "يا حياتي... الحمد لله إنك كويسة الحمد لله." نظرت إليها بعينين باكيتان وقالت بنبرة حنونة: "انتِ كويسة يا لولو في حاجة بتوجعك يا حبيبتي؟
حركت رأسها نافية لتضمها من جديد بحنان وهي تمسد على ظهرها. نظر لها جعفر وشعر بالراحة عندما رآها بخير ليعود بنظره إليهم من جديد وهو لا ينتوي على خير. نظرت بيلا إلى كين الذي كان يقف بالقرب منها وينظر إلى الصغيرة بقلق لتبتسم بخفة وتقترب منه قائلة: "لا تخف إنها بخير." أنهت حديثها وهي تعطيه الطفلة ليأخذها هو ضاممًا إياه بحنان ليشعر بها تضمه لتتحرك العديد من المشاعر بداخله من جديد. نظر إليها
وطبع قبلة على خدها قائلة: "هل أنتِ بخير عزيزتي؟ حركت رأسها برفق وقالت: "نعم." مسد كين على ظهرها بحنان ثم أعطاها إلى بيلا قائلًا: "أعتني بها بيلا." تركها كين وذهب إلى جعفر ليبقى أكرم بجانب أخته يطمئن على طفلتها. أقترب جعفر منه وهو يمسح على خصلاته بهدوء تحت نظرات الجميع الذين كانوا يترقبون ما سيفعله جعفر بـ حديدة بعدما كشف أمره.
وقف جعفر ينظر إليه بينما كان حديدة ينظر إليه بترقب وحذر، فهو يعلم غدر جعفر وحيله الكاذبة للأيقاع به. أبتلع تلك الغصة ونظر إلى كين الذي يقف بالقرب منه والذي كان يأكله بنظرته له. ثانية. أثنين. وجذب جعفر حديدة من ثيابه لينهض الآخر وهو ينظر إليه بترقب شديد. نظر جعفر إلى كين الذي نظر له وفهم نظرته له. نظر جعفر إلى حديدة ولكمه بعنف في وجهه ثم ألقاه إلى كين الذي تركه يسقط أسفل قدمه وهو ينظر له ببرود شديد.
نظر كين إلى مارسيل الذي كان ينظر إلى ما يحدث بهدوء وهو يرى وجهًا آخر لجعفر وقد صدق سراج عندما أخبره بـ أن جعفر يخشى على صغيرته وبشدة. ها هو الآن يثبت صحة حديث سراج. أقترب هاشم وجذب حديدة ببرود على الأرض كـ الذبيحة إلى الخلو وتركه وهو يمسح يديه بتقزز. نظر إلى أخيه وقال: "حابب تكمل ولا نستلم إحنا شوية؟ أقترب جعفر منه بهدوء وهو يرمق حديدة بشر لـ يميل بجذعه ينظر له قائلًا
بغضب مكتوم: "هتقول مين وراك ولا تحب تتحول للتأديب؟ ما أنا هعرف مين اللي ورا أمك متفتكرش إني نايم على وداني ومش عارف مين اللي بيحبني ومين الوسخ اللي بيلعب من ورا ضهري... أنا للأسف مش غبي ولا أعمى وعارف مين بيأذيني ومين لا... وانت من أول ما شوفت خلقتك في الحارة من أول مرة كان معايا فيها البت وانت عينك عليها مبتتشالش... أنطق يالا." أردف بـ الأخيرة بنبرة عالية غاضبة لينظر له حديدة وهو يقول: "ولو مقولتش؟
أبتسم جعفر وقال: "هخليك تقول... بس بطريقتي أنا." حديدة: "وأنا مش هتكلم." أتسعت أبتسامة جعفر ليتركه ويستقيم في وقفته قائلًا بنبرة عالية وبرود: "خدوه على مكانا." حاول حديدة الإفلات والهرب ولكن منعته قدم جعفر التي استقرت بمعدته ليصرخ متألمًا. أشار لهم جعفر ببرود وهو يوليهم ظهره ليجذبه هاشم ومعه لؤي الذي قال بنبرة غاضبة: "دا انت ليلتك سودة يا حديدة النهارده."
سحبوه وذهبوا به تحت صرخاته واستنجاده بـ أهل الحارة الذين كانوا يرمقونه بأشمئزاز وضيق. نظر جعفر إلى بيلا التي كانت تحمل طفلته وتضمها إلى أحضانها بحنان وتمسد على ظهرها بينما كانت الصغيرة تضع رأسها على كتف والدتها وتضمها ناظرة إليه. ربتت أم حسن على كتفه برفق وهي تقول: "الحمد لله إنها رجعتلك تاني يا ابني... خلي بالك منها أكتر من كدا حتى لو دا كان متدبر متضمنش إيه اللي كان ممكن يحصل."
ربت جعفر على يدها برفق ثم أقترب من بيلا بهدوء كي يطمئن على صغيرته تحت نظرات كين الهادئة. حملها جعفر وضمها بحنان وهو يمسد على ظهرها برفق ينظر إلى جميع أفراد حارته بهدوء. أقترب منه فريد وعلى ثغره ابتسامة واسعة ثم وقف أمامه قائلًا: "حمدلله على سلامتها يا جعفر خلي بالك منها المرة الجاية." حرك جعفر رأسه برفق وقال بنبرة هادئة: "الحمد لله." أبتسم فريد
وأحب تلطيف الأجواء ليقول: "طب إيه مش ناوي برضوا تكلم منصف تخليه يجوزني أمه؟ ضحكوا جميعهم بخفة لينظر له جعفر ويبتسم بخفة قائلًا: "انت بتستغل الموقف يا فريد." فريد بـ ابتسامة: "لولا الكاميرا مكنتش لقيت بنتك يعني تشكرني وتجوزني أمه كـ رد جميل." نظر جعفر إلى صغيرته التي نظرت إلى فريد ومسح على رأسها بحنان ثم نظر إلى فريد وقال: "ماشي يا فريد... هحاول." أبتسم فريد بـ اتساع وقال: "لو عملتها هديك فرخة هدية مني ليك."
ضحكوا جميعهم ومعهم جعفر الذي نظر إلى طفلته وقبلها بحنان. كانوا جميعهم يجتمعون بـ منزل جعفر وضحكاتهم ترن أركان المنزل. تحدث صلاح بنبرة ضاحكة وقال: "صدقوني والله ما بضحك عليكوا هي المفترية دي اللي أنا متجوزها اللي عاملالي فيها ملاك بريء." أكرم بـ ابتسامة: "يعني انت عايز تقنعنا إن أزهار طردتك برا عشان تنضف الشقة؟ نظر جعفر إلى بيلا بطرف عينه والتي ابتسمت بخبث وهي تنظر له. تحدث صلاح وقال: "أقسم بالله حصل."
أزهار ببراءة: "سامعة يا بيلا بذمتك انتِ تصدقي عني كدا؟ بيلا بخبث: "بصراحة كدا لا صلاح كداب." رمقه صلاح بذهول ليقول بصدمة: "أنا إبن خالك يا واطية." رفعت كتفيها ببراءة قائلة: "وأزهار صاحبتي." نظر صلاح إلى جعفر وقال: "ما تتكلم وتقول حاجة يا عم انت ساكت ليه؟ نظر له جعفر ثم نظر إلى بيلا التي أشارت له بـ أنها ستفضحه إن قال شيء لينظر إلى صلاح مرة أخرى قائلًا: "مليش دعوة." نظر له صلاح بذهول وقال: "ودا من أمتى إن شاء الله؟
جعفر: "فترة استثنائية وهتخلص متقلقش." نظر صلاح إلى بيلا التي كانت تنظر لهم بـ ابتسامة قليلًا ليعود بنظره إلى جعفر قائلًا: "هي ماسكة عليك حاجة ولا إيه؟ أبتسم جعفر بـ اتساع وحرك رأسه برفق ليقول صلاح بفهم: "آااااااه قولتلي بقى عشان كدا ساكت." جعفر بـ ابتسامة: "ربنا ما يوريك لما مراتك تمسك عليك حاجة." صلاح: "ما أنا عارف يا حبيبي معايا نسخة منها." نظر سراج إلى جعفر وقال: "جعفر في حد عايزك برا." نظر له جعفر
ثم إلى الخارج وقال بتساؤل: "مين؟ حرك سراج رأسه برفق وهو يقول: "معرفش." نهض جعفر وخرج تاركًا الجميع يتحدثون مع بعضهم ويضحكون. وما إن خرج جعفر حتى رأى أخيه أمامه ينظر إليه. توقف جعفر مكانه وكاد يعود للداخل من جديد ولكن منعه يد هاشم الذي قال: "أديني فرصة يا جعفر." توقف جعفر وألتفت
ينظر إليه ليقول هاشم: "أنا عارف إني غلطت وعملت حاجات مينفعش أعملها بس أنا قعدت مع نفسي وعرفت إني غلطت وعشان كدا أنا جاي أصالحك وأقولك متزعلش مني حقك عليا أنا تماديت حدودي معاك ومحترمتش إنك الكبير حقك عليا متزعلش من أخوك." جعفر بهدوء: "قفلت الباب في وشي وانا بكلمك مرتين لا احترمت وجودي ولا إن أنا اللي جايلك ولا إني الكبير وتماديت حدودك بزيادة وكل دا وأنا ساكت مش عشان حاجة بس من صدمتي من اللي انت عملته معايا...
وفي الآخر أنا اللي غلطت وأنا اللي كنت بحاول أفهم انت مالك في الأخر قليت مني وخدت أنا باقي كرامتي اللي اتبعتت في الأرض ومشيت." هاشم بندم: "والله ندمت وعرفت إني غلطت وعشان كدا جاي أصالحك أنا لو مش غلطان أو لو شايف نفسي صح مش هتلاقيني جاي بصالحك... حقك عليا أقسم بالله ما كان قصدي أقل منك ولا أصغرك أنا والله كنت مخنوق أوي وأول مرة يحصل معايا كدا ومعرفش أنا إزاي عملت كدا بس أنا جاي أصالحك زي ما صالحت كايلا...
متزعلش مني يا جعفر وحياة أغلى حاجة عندك." زفر جعفر بهدوء ونظر إلى الجهة الأخرى قليلًا بينما كان هاشم ينظر إليه ينتظر ردًا منه. لحظات ونظر إليه جعفر مرة أخرى ليرى نظرات الرجاء منه ليبتسم جاذبًا إياه إلى أحضانه لـ يعانقه هاشم بقوة قائلًا بندم: "حقك عليا متزعلش مني يا جعفر زعلك وحش أوي وأنا مبحبش أشوفك زعلان خصوصًا مني." ربت جعفر على ظهره برفق وهو يقول بـ ابتسامة: "وأنا قبلت اعتذارك خلاص يا هاشم ومش زعلان منك...
انت في الأول والأخير أخويا الصغير وواجب عليا لما تغلط وتتمادى في غلطك أفوقك بـ قلم محترم." أبتسم هاشم وشدد من عناقه قائلًا: "براحتك يا معلم حقك." أبتسم جعفر وربت على ظهره ثم نظر له وقال: "محصلش حاجة يا هاشم أنسى... تعال معايا يلا." جذبه خلفه وعاد إليهم من جديد ليرى الجميع يضحكون ليقول هو مبتسمًا: "ما تضحكونا معاكوا طيب." "بتضحكوا من غيري يا عالم يا واطية."
ألتفت جعفر ينظر إلى صاحب الصوت ليرى جنة هي من تتحدث ليبتسم هو قائلًا: "والله يا غالية كنت لسه بفكر فيكي." جنة بسخرية: "أيوه ما أنا عارفه واضح." أقترب جعفر منها وعانقها قائلًا: "عيب عليكي انتِ بتغلطي في أخوكي وأخوكي عربجي ولسانه سابقه." جنة بحدة زائفة: "مش عليا أنا يا حبيبي." أبتسم جعفر وطبع قبلة على رأسها قائلًا: "طبعًا يا وحش وأنا أقدر." ابتسمت جنة وتركته ودلفت إلى الداخل حيث يجلس الجميع لينظر هو إليها ثم يعود
بنظره إلى نور الذي قال: "بدأت تفوق علينا يا صاحبي وكدا إحنا بنلعب في المنطقة الخطر." أبتسم جعفر وقال: "مش كدا حاسس أنها هتاكلنا كمان شوية دي فاقت أوي." نور بـ ابتسامة: "أوي أوي يعني." جذبه معه إلى الداخل قائلًا: "تعالى معايا عاملين حفلة في شقتي جوه تعالى." "لماذا تتركيني أجلس وحيدًا هكذا أنتِ شريرة للغاية يا فتاة." أردف بها كين الذي جلس بجانب ليان التي كانت تلعب بـ ألعابها ثم نظرت له وأبتسمت قائلة: "أنا لست كذلك."
كين: "بلى أنتِ كذلك بالفعل ليان أنا حقًا حزين الآن." أبتسمت ليان وقالت: "هل تريد أن تشرب الشاي مع صديقتي؟ نظر كين إلى الدمية وقال: "هل هذه القبيحة صديقتك؟ تذمرت ليان وقالت: "لا تصفها بـ القبيحة هي جميلة للغاية أنظر لقد جعلتها تبكي الآن." ربتت على ظهر دميتها وقالت: "لا تحزني صديقتي هكذا هو العم كين." حرك رأسه برفق وهو يقول: "نعم هكذا... مهلاً ماذا تقصدين أيتها الصغيرة؟ نظرت له وقالت: نعم أنت شرير، لقد أبكيت صديقتي.
تصنع كين الحزن وقال: حسناً وأنا كذلك. أعطاها ظهره وهو يتصنع الحزن لتنظر هي إليه قليلاً ثم إلى دميتها وهي لا تعلم من تقوم بمصالحته أولاً. لحظات ورآها تقف أمامه وتنظر إليه لينظر هو لها قليلاً ثم تصنع الحزن ونظر إلى الجهة الأخرى. وقفت على الجهة الأخرى أمامه وهي تنظر له ليزفر هو وينظر إلى الجهة المقابلة ليراها تقف أمامه وهي تبتسم. نظر لها وقال بتذمر: لا تنظري إلي هكذا، أنا لا أتحدث معك.
ضحكت ليان بطفولة وقالت: هيا لا تحزن، كنت أمزح معك فحسب. حرك رأسه نافياً ونظر إلى الجهة الأخرى لتقف هي أمامه أبية أن تتركه هكذا. لحظات ورآها تعانقه قائلة: لا تحزن، أنا فقط كنت أمزح معك لا أكثر من ذلك. كين بتذمر مصطنع: لا أنا لا أحدثك، ليان ابتعدي. تعلقت الصغيرة بعنقه وقالت بطفولة: لا لن أتركك هكذا، هيا عليك أن تتقبل اعتذاري حتى أبتعد. ابتسم كين وضمها قائلاً: لقد كنت أمزح معك، أنا لست حزيناً. نظرت له ليان قليلاً
ثم قالت: أنت تفعل مثلما يفعل أبي تماماً. نظر لها كين قليلاً بابتسامة ثم قال: نعم... أخبريني الآن هل فعل هذا القبيح لك شيئاً؟ حركت رأسها نافية وقالت: لا، لقد تركني ورحل. نظر له مارسيل بينما أشار له كين وهو ينظر إلى ذراعها ويمسد عليه برفق. جلس مارسيل أمامه وليان بينهما لينظر إلى العلامة التي كانت تتوهج نوراً ليقول مارسيل: شيراز وصمويل قواهما تشكل خطراً. كين بترقب: الطفلة ستتأذى مارسيل.
مارسيل بهدوء: حتى الآن هم لا يريدون أذيتها، كل ما يحتاجونه هو أخذها لتكون فرداً منهم لا أكثر... هم لا يسعون لأذيتها كين. ليان بألم: إنها تؤلمني كثيراً. مسد كين على ظهرها بحنان ثم طبع قبلة على جبينها وقال بنبرة حنونة: تحمّلي قليلاً حبيبتي، سيزول الألم قليلاً بعد قليل. تألمت ليان أكثر وازداد توهج العلامة لينتبه جعفر لهم ويقترب منهم كي يرى ما يحدث. نظر كين إلى مارسيل وقال: أفعل شيئاً مارسيل.
أزداد ألم ليان ليضمها جعفر إلى أحضانه قائلاً بنبرة حادة: إفعل شيئاً مارسيل، لا تترك ابنتي تتألم هكذا. حرك مارسيل رأسه برفق وقبل أن يبدأ تألم كثيراً وهو يضع يده على ذراع ليان ليقول: شيراز تسحب القوى الخاصة بليان لإعجازها. كين بحدة: اللعنة، ألم تلقي تعويذة علينا حتى لا تستطيع فعل شيء؟ مارسيل بحدة: لقد كسرتها. كين بغضب: ألقي بأخرى الآن. ظهرت فيريولا
فجأة وهي تقول بنبرة حادة: لقد أضعفت قواها مارسيل كثيراً وقضيت على صمويل، الآن حان دورك لإنقاذ الصغيرة من أيديهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!