الفصل 20 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل العشرون 20 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
21
كلمة
1,829
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

رغد: خلاص يا رغد، رميتي كل حاجة ورا ظهرك، ابدئي حياة جديدة من غير دموع، من غير خوف، ومن غير يحيى. سليمان: إيه رأيك يا حبيبتي دا البيت؟ رغد: ما شاء الله يا عمي، جميل أوي. ربنا يباركلك فيه. سليمان: ويبارك فيكي يا حبيبتي. تعالي ندخل. دخلوا البيت ورغد أعجبت به جدًا. كان بيت متكون من طابقين، الأول فيه مكتب وأوضة شبه عيادة صغيرة وغرفة معيشة. الطابق الثاني كان عبارة عن أربع غرف.

سليمان: بصي يا حبيبتي، دي أوضة سلمى مقفولة على طول، ودي أوضة كنان، ودي بتاعتي، ودي بتاعتك. ادخلي ارتاحي يلا. رغد: أنا عايزة أشوف كنان. سليمان: بلاش يا رغد. رغد: ليه بس يا عمي؟ سليمان: يعني أصل بصراحة كنان كان بيحب سلمى أوي، ومن بعد ما توفت جاتله شبه صدمة. هو ساكت ومش بيتكلم، ولو حد دخل كلمه ممكن يتعصب عليه أو بيكون رافض إنه يقعد مع حد أصلاً ويتكلم، وبيسد ودانه عشان ما يسمعش.

رغد: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب هو الدكتور قال إيه؟ سليمان: الدكتور قال إنه دخل في صدمة ومحتاج دكتور نفساني يحاول يطلعه منها. وأنا دكتور نفساني حاولت معاه كتير بس رفض. رغد: طب معلش أنا عايزة إني أدخل له. سليمان: طيب ادخلي تعالي.

دخلت رغد الأوضة. كانت الأوضة جميلة أوي بس لونها أسود وكبيرة أوي وفيها ألعاب رياضية وألعاب قتالية. عيب الأوضة حاجة ناقصها دخول الشمس، على طول الستاير مقفولة، وكان فيه شاب في غاية الوسامة قاعد على السرير وماسك برواز فيه صورته هو وبنوتة شبهه. رغد: أحم، السلام عليكم. كنان: .......... رغد: طب مش عايز تعرف مين اللي بيتكلم؟ ارفع عينك فيا حتى.

كنان رفع عينه في عين رغد. كان كنان في غاية الوسامة، عيونه زرقاء وشعره أصفر وأبيض ورموشه ثقيلة وصفراء وطويل وجسمه رياضي. رغد: آآآآآه أنا رغد بنت عمك كمال، مش فاكرني؟ كنان: إزيك يا رغد عاملة إيه؟ رغد فرحت أوي إنه كلمها. رغد: أنا كويسة وكمان جاية أقعد معاكوا. معلش بقى هضايقكوا شوية. كنان: تنوري. سليمان اتفاجأ جدًا إن كنان اتكلم مع رغد وما خدش وقت كتير كمان وشكر ربنا.

سليمان: طب إحنا نسيبك يا حبيبي ترتاح ورغد كمان ترتاح، ماشي؟ رغد استأذنت وخرجت. رغد: آآآ ممكن يا عمي أبات في أوضة سلمى؟ سليمان: ممكن يا حبيبتي، بس حاجة بقى، ما تقوليش عمي، قوليلي بابا. رغد: ماشي يا بابا. في مصر، في بيت يحيى الأنصاري. قامت نار، وكان على سبب النار دي قدام العيلة كلها. علي: أنا مش فاهم، يعني انتوا كنتوا بتضحكوا عليا وبتقولولي إحنا مش هنخلي الجوازة تتم، بتضحكوا عليا! هو أنا عيل؟ وانت إيه برضه مظلوم؟

يحيى كان طول الوقت ساكت بس خلاص جاب آخره. يحيى: اسمع يا علي، أنا مليش دعوة وبقولها أهو قدام العيلة كلها. أنا مش هتجوز ريم حبًا فيها، لا أنا هتجوزها عشان أسمع كلام أبويا وبس، لكن أنا مش بحب حد وعاوز تصدق صدق، مش عاوز براحتك ما تفرقش، لكن ما تجيبش سيرتي تاني فاهم يا علي؟ علي: أهو هو بنفسه بيقول إنه مش بيحبها، الله! يبقى إيه لزومها بقى؟ دياب: يعني أنت عاوز إيه دلوقتي يا علي؟ علي: الجوازة دي ما تتمش،

واختاروا حل من الاتنين: يا الجوازة تتم يا أنا أسيب البيت. سليم طبعه زي طبع يحيى، بيسكت يسكت لكن لما يجيب آخره بيتصرف بانفعال. سليم سكت علي بكف. سليم: إيه أنت نسيت نفسك؟ أنت عيل إيه؟ هتلوي دراعنا ولا إيه؟ لا أنا ما يتلويش دراعي والجوازة هتتم يا علي. علي بكل جمود: وأنا هسيب البيت. يحيى: علي فوق بقى! أنت عبيط؟ إيه اللي أنت بتقوله دا؟ سليم: يبقى لم هدومك وما أشوفش وشك في البيت يلا. أمينة: سليم، إيه اللي أنت بتعمله دا؟

سليم: أنا ما عملتش حاجة، ابنك اللي عمل. علي طلع الأوضة ويحيى طلع وراه، وريم طلعت أوضتها وندى معاها. في أوضة ريم. ندى: خلاص يا ريم بطلي عياط أرجوكي كفاية. ريم: أنا السبب، أنا السبب. ندى: طب ليه وافقتي من الأول؟ ريم: عشان بابا وعشان واثقة إن يحيى مش هيقرب مني وهيفهم إني بحب غيره، واللي أنا كنت مستنياه سابني. ندى: بصراحة أنتي معاكي حق، عشان لو ما كانش يحيى وكان حد تاني الله أعلم كان إيه اللي ممكن يحصل.

ريم: طب تعالي ندخل لعلي نقوله يفضل في البيت. في أوضة علي. علي طلع وكان بيلم هدومه فعلاً. يحيى: يا ابني افهم، والله أنا مش بحب ريم وهي كمان، وصدقني فترة وهطلقها. علي: طب ليه ما ترفض الجوازة وخلاص؟ يعني تكون مطلقة دا حلو؟ ولا عشان مش أختك؟ يحيى: لا على فكرة ريم أختي وأنا بحبها وبخاف عليها.

علي: لو كنت بتخاف عليها صحيح كنت قولت لا، ما بتحبنيش أنا، بتحب صاحبي وصاحبي هيتقدملها بدل ما تكسر قلبها وتكسر قلب صاحبك لدرجة إنه ساب البلد كلها. ريم أدخلت في الكلام. ريم: عمر سافر؟ راح فين؟ وأنت عرفت منين؟ علي: روحتله انهارده عشان أفهم هو ما اتقدمش ليه، واكتشفت إنه اتقدم بس أبوكي رفض ولقيته لم هدومه وقالي هسافر السعودية أنا وأمي هيقعد في مصر كام يوم وبعدين هيسافر، يعني خلاص مفيش أمل، فعمر بسببكوا.

ريم دموعها نزلت على فراق حبيبها وما قدرتش تتكلم وندى كانت بتهدي فيها. يحيى: طب اسمعني، أنا هكلم عمر وهفهمه إن الجوازة دي على ورق بس، وإني هطلقها وممكن يتقدملها تاني، بس ولا نزعل أبويا ولا نزعل أبوك، إيه رأيك؟ علي: أنا مليش دعوة، أنا كده كده ماشي. يحيى: يعني مش هتغير رأيك؟ علي: لا مش هغير، أنا أبويا ضربني واختار إني أمشي من البيت عشان الجوازة، يبقى مبروك عليكوا الجوازة بقى.

يحيى وريم خرجوا من الأوضة بعد ما فشلوا إنهم يقنعوا علي إنه يقعد. ندى: يعني خلاص قررت إنك تسيب البيت؟ علي: آه، ويلا لو عايزة تيجي معايا. ندى: لا بجد كتر خيرك، أنت بتخيرني؟ علي: ندى أنا مش فايق على فكرة. ندى: هو أنت بجد كده إزاي؟ أنت للدرجادي مش معتبرني في حياتك؟ أنت قررت إنك تسيب البيت وما شوفتش قرارك دا في خير ليا ولا لا، إذا كنت أصلاً حاسبني من حساباتك!

علي: آه يا ندى أنا مش حاسبك من حساباتي عشان بقولك أهو مش معتبرك حاجة في حياتي أصلاً. أنتي عقاب بتتعاقب بيه. عمرك شوفتي حد بيحب العقاب؟ وأنت أصلاً هتيجي معايا يلا حضري شنطتك. ندى الكلام قطع قلبها، هو إزاي بيقول الكلام دا كده عادي وبكل جمود؟ ندى: أنا مش هسيب هنا يا علي، لو عاوز تمشي أنت امشي لوحدك، لكن أنا مش هاجي معاك، وقبل ما تمشي طلقني. علي: أنتي بتكلمي معايا كده ومش همك؟

طب أنا بقى مش هطلقك، أنتي هتفضلي كده على ذمتي. ندى: أنت شايفني عقاب ليك؟ أنا بقى شايفاك ذنب وهفضل أستغفر عمري كله عليه. وسابت علي ونزلت تحت. تحت كانوا كلهم قاعدين مستنيين علي هيمشي ولا مجرد كلام زي كل مرة. دياب: ينفع اللي أنت عملته دا قدامي كده من غير ما تحترمني؟ سليم: أنا آسف يا خوي بس اتعصبت. دياب: أنا مش عارف هتفضل كده لحد إمتى؟ لما تتنرفز ما تشوفش قدامك ويحيى طلعلك بالظبط.

سليم: طبع يا خوي وعمره ما هيتغير، بيطلع مع طلوع الروح. علي نزل ومعاه شنطته، كلهم اتفاجئوا ما كانوش يتوقعوا خالص إنه يمشي. علي: أنا حضرت شنطتي وماشي ومش راجع تاني. دياب: علي هو الكلام جد ولا إيه؟ طلع الشنط دي يلا. علي: لا مش هطلع، أنا قولت كلمة وهمشي كلامي، أنا هقعد، الجوازة تقف. سليم: يبقى اطلع بره وما أشوفش وشك يلا، إحنا دراعنا مش بيتلوي يلا بره. علي: أنا ماشي، هتيجي معايا أنا مش راجع، فكري.

ندى: قولتلك أنا مش هسيب البيت. علي: يبقى مع ألف سلامة. أمينة بدموع: اقعد يا علي عشان خاطري ما توجعش قلبي عليك. علي: هكلمك كل يوم، معلش اعتبريني لسه بدرس، أشوف وشك بخير. القرار اللي أخذه علي كان صعب على الكل وعليه هو كمان. إزاي يسيب بيته وعيلته؟ إزاي ومن بعد ما كان بيت كبير البلد فيه ضحك وهزار بين الإخوة بقى فيه نكد وزعل. في أمريكا. رغد غيرت هدومها واتوضت وصلت وقعدت تقرأ وردها وخلصت وبدأت تسبح. عمها خبط عليها.

سليمان: رغد يلا عشان الفطار جاهز. رغد: ماشي يا عم، أقصد يا بابا. على السفرة. رغد: أمال كنان ما جاش ليه؟ سليمان: دخلت له قالي مليش نفس. رغد: هو آخر مرة أكل فيها إمتى؟ سليمان: تقريبًا إمبارح. رغد: طب أنا هطلع أجيبه. في أوضة كنان. رغد: هو أنت زعلان من وجودي ولا إيه؟ كنان: ليه بتقولي كده؟ رغد: أصلك يعني مش عاوز تفطر معايا، لو مضايقاك أنا ممكن ما أفطرش وأفضل جعانة عادي.

كنان: لا والله أنا بس بصراحة مش عاوز أضايقك عشان أنتي محجبة وكده، فأنك يعني تكوني براحتك وأنا أصلاً مش جعان. رغد: لا أنا كده كده متعودة أقعد بالحجاب، وبعدين أنت مش جعان خلاص أنا كمان مش جعانة، هاااا يا رب سامحني عشان أنا جعانة هاااا. كنان: طب خلاص تعالي وهنزل معاكي يلا. رغد فرحت إن كنان بيسمع كلامها ونزل معاها وفطروا مع بعض، وكانت رغد قصدها إنها تكلم كنان في أي حاجة عشان تفرح عمها إنه بقى يتكلم وحست بالسعادة من تاني.

علي وصل الشقة بتاعته ودخل وكلم ريم عشان يطمنها إنه وصل وعشان يطمن على ندى إيه أخبارها. ندى من بعد ما علي مشي طلعت الأوضة وقعدت تعيط. هو ليه بيعمل معايا كده؟ هو أنا عملت له إيه؟ ليه ديما بيحب يكسفني؟ بس في الأول وفي الآخر أنا الغلطانة إني قبلت بالجوازة أصلاً، كنت المفروض أرفض. بس يا علي أنا مش هوقف حياتي عليك، بالعكس أنا كده كده في المدرسة وهتعلم وهشغل نفسي بعيد عنك وهعتبرك ذنب فعلاً وهستغفر عليه عمري.

ومسحت دموعها وقامت عشان تشوف هتعمل إيه. بعد مرور شهرين يحيى من بعد ما أبوه تعب وبقى هو اللي يشوف أمور البلد ولو في أي مشكلة بيحلها وبدأ يشوف حياته بجد. ريم كان صعب عليها إن رغد سافرت ومتعرفش هي فين، وكمان عمر سافر ومتعرفش هيرجع ولا لأ، وبقت دايمًا في زعل. وحددوا كتب كتابها على يحيى آخر الأسبوع، والفرح الأسبوع اللي بعده، بس هي رفضت تعمل فرح وهتكتب الكتاب بس.

ندى كانت بتشوف أمور البيت والمدرسة وكانت شاطرة أوي، بس علي وحشها. هو اه كان بيرن عليها كتير بس هي مكنتش بترد وبتقول إنها نايمة. علي اشتغل في عيادة بيطرية وبدأ إنه يشغل نفسه عشان بدأت أمه وأبوه وريم يوحشوه. وكان بيكلمهم على طول وحس فعلًا إنه ما يقدرش يعيش من غير ندى، هي اه طفلة وزنانة بس بتحلي المكان اللي بتكون فيه. وكان بيكلمها بس هي مش بترد عليه وده كان معصبه أوي.

رغد بقى سمعت كلام عمها وفعلًا شافت حياتها ومستقبلها، وقربت أوي من كنان. حست إنه أخوها بجد، وكانت دايمًا بتكلمه عشان تخرجه من حزنه على أخته، وكانت بتخليه يذاكر لها فيزياء عشان كانت صعبة عليها، بس كانت في حاجة مضايقاها إنها بعيد عن ريم، صعب إن اتنين يكونوا مع بعض دايمًا ويتفرقوا بسهولة كده. سليمان حس إن ربنا عوضه عن بنته اللي ماتت برغد وكان بيشكر ربنا دايمًا.

كنان كان فرحان برغد أوي واتعلق بيها وحس إن أخته سلمى رجعت تاني، وكان بيذاكر لها وبيعملها حاجات تشربها وهي بتذاكر وبدأ إنه يرجع الكلية بتاعته، هو في كلية فنون جميلة. عدت الأيام بسرعة والحال زي ما هو على الأبطال، وجه يوم كتب الكتاب. المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير. دياب: مبروك يا ولدي، ألف مبروك. يحيى: الله يبارك فيك يا أبوي. سليم: مبروك يا حبيبي. يحيى: الله يبارك فيك يا أبوي برضو.

دياب: ههههههه، فعلًا هو أصلًا أبوك. صابرين: مبروك يا ريم. ريم: على إيه يا مرات عمي؟ أبقى قوليها لي لما أنجح أحسن. ندى: هو علي ما كلمكيش؟ ريم: لا، ليه؟ ندى: هو عارف يعني إن النهارده كتب الكتاب؟ ريم: تقريبًا لا. دياب: يلا يا عريس، خد مراتك واطلعوا فوق. يحيى: ماشي يا أبوي. وأخذ يحيى ريم وطلع الأوضة. في شقة علي علي كان نايم صحي على صوت رن الجرس. علي: أيوه أيوه، الله جاي أهو. علي فتح الباب واتصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...