الفصل 26 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
21
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في مصر، في بيت كبير البلد. "أخبارك إيه في الكلية يا ريم؟ "تمام يا يحيى، بس أنا عاوزاك تكلم علي عشان يحاول يجي بقى، وحشني أوي." "ماشي يا ريم، هاكلمه حاضر. فيه بس مشاكل في البلد هاشوفها وأكلمه." قطع كلام يحيى صوت رن الجرس. "استنى أنت يا يحيى، هافتح أنا." راحت ريم تفتح الباب، وما صدقتش نفسها من الفرحة. "علي! هاااااااا أنت جيت! وحشتني أوي أوي بجد! ليه يا علي عملت كده؟ حد يسيب أهله كل الوقت ده ها؟

"معلش يا ريم، بس والله كنت محتاج وقت، والحمد لله بقيت تمام، ودلوقتي صدقيني مش هاسيبك تاني." "سمعنا الكلام ده كتير، أنت كداب يا علي، كداب." "يحيى! يخربيتك وحشتني! إيه أخبارك يا كبير البلد؟ "اسكت، دي طلعت مسئولية وإحنا ما كناش نعرف، بس أنت جيت هتشيل معايا." "عيوني... بس فين أمي ومرات عمي؟ ريم: "فوق، اطلع أنت غيّر وتعالى عشان نفطر." "طب هي أوضة الضيوف هاجر قاعدة فيها؟

"آه اطلع يا علي في الأوضة بتاعتي وخد شنطتك، هَنقعد أنا وأنت سوى." "ماشي يا يحيى أنا طالع، وآه ما تقولوش لندى إني هنا ها." _في أمريكا، في كافتيريا الكلية. سلمى: "السلام عليكم." هنا: "وعليكم السلام، مين حضرتك؟ "أنا سلمى زميلتك هنا في الكلية، وكنت حابة جدًّا إني أتعرف عليكي بصراحة... كانت بتتكلم وعيونها بتدور على حاجة. "بتدوري على إيه؟ على الصليب صح؟ "آآآآآ لا مـ... ما فيش، مش بادور."

"بصي يا ستي عشان أريحك، أنا مسلمة واسمي هنا محمد زيدان، أي حاجة تاني؟ "آآآ آه أنا عاوزة إني أنا وأنتِ نكون صحاب." "صحاب يا بنتي؟ أنتِ مصدقة إن في صحاب أصلًا؟ ما فيش حاجة اسمها صحاب." "غريبة أنتِ إزاي بتقولي كده وأنتِ الكلية كلها بنات وشباب مصاحبينك." "لا دول مش صحاب، أنا واحدة معايا فلوس، فـ ليه ما يكونش صحابي ماشيين تبع المصلحة يعني!

وأنا عارفة إن اللي بتاكل وبتشرب معايا بتتكلم عليا، يبقى ما فيش حاجة اسمها صحاب، عرفتي؟ "لا أنا ما عرفتش، وكمان أنا ارتحتلك يا هنا، وعاوزة فعلًا أكون صديقتك من غير مصلحة، أنا مش محتاجة منك حاجة غير إننا نكون أصدقاء، إيه رأيك؟ "ماشي هاجرب مش هاخسر حاجة، اسمك إيه بقى؟ "اسمي دي حكاية طويلة أوي، تعالي نصلي الظهر الأول وبعدين أقولك." "آآآآ أصلي آآآ أنا مش معايا حاجة أصلي بيها."

"تعالي أنا معايا إسدال ونقاب في الشنطة احتياطي عشان لو اللبس حصل له حاجة أغيّر أو النقاب حصل له حاجة أغيّره." هنا ارتاحت أوي للبنت دي وراحت معاها عشان تصلي. _نرجع لبيت كبير البلد. هاجر: "ريم أنا حضرت كل حاجة على السفرة وندى طلعت تنده على أم يحيى وأمك." ريم: "ماشي يا جوجو، تعالي إحنا بقى نقعد لحد ما ينزلوا." نزلوا كلهم وكانوا لسه هياكلوا سمعوا صوت بيلقي عليهم التحية. علي: "السلام عليكم."

أمينة: "علي علي ابني حبيبي وحشتني أوي." "وأنتِ كمان والله وحشاني جدًّا يا أمي." "ألف حمد لله على السلامة يا علي." "الله يسلمك يا مرات عمي." "أحم، إزيك يا ندى؟ ندى بصت لعلي وسابت الأكل وطلعت الأوضة، وهاجر طلعت وراها. يحيى: "عارف تستاهل، تعمل فيك أي حاجة والله." "عارف." في أوضة ندى. هاجر: "هتعملي إيه يا ندى؟ "هامشي من البيت ده." "أنتِ بتتكلمي جد؟ "أومال هاهزر؟ أنا مطلقة ومينفعش أقعد أنا وهو مع بعض، فهماني؟ "فاهماكي."

هاجر وندى حضّروا الشنط. "طب أنا هانزل شنطتي يا ندى، وأنتِ ابقي انزلي ورايا." علي وقّف هاجر على السلم. "إيه يا هاجر الشنط دي؟ في إيه؟ "هنسيب البيت." "إيه؟ مين اللي قالك كده؟ "ندى... بعد إذنك." علي وقف يفكر وبعدين طلع الأوضة. ندى: "ادخل." "هو أنتِ بتعملي إيه؟ "اللي أنت شايفه، هامشي." "ليه يا ندى؟ هو إحنا مكتوب لنا نفضل بعاد على طول؟ مينفعش نكون مع بعض؟

"والله قول لنفسك، أنا حاولت إننا نكون مع بعض كتير بس أنت اللي بتبعد." "ماشي كنت بعيد ورجعت، عاوزة تبعدي أنتِ ليه؟ "عشان مينفعش أفضل قاعدة معاك، أنت نسيت إحنا مطلقين؟ "ندى أنا مش هاستحمل إنك تبعدي عني." "لا استحمل، قبل كده أنا استحملت مرة واتنين، أنت سبتني مرتين يا علي، لو أنت فعلًا ما تستحملش ما كنتش سبتني في الوقت اللي هاكون محتاجاك فيه أبدًا، أنت سبتني وأنت عارف إني أبويا مات وأخويا مسافر، كنت محتاجالك."

"أنا آسف، سامحيني، وبعدين مين هيحميكي وأنتِ هناك لوحدك وأنا بعيد عنك؟ "طب ما أنت قعدت سنتين، كان مين اللي حاميني؟ اسمع يا علي، أنا اللي معايا ربنا، وربنا هو اللي حاميني وهيحميني دايمًا." "يعني برضه أنتِ مصممة؟ "آه يا علي مصممة، أنت كنت مصمم إنك تسافر وسافرت، أنا مش هاسافر، أنا بس هارجع بيتي." "ماشي يا ندى، أنا هاسيبك ترجعي ترتاحي، مش هاتطولي، هو أسبوع واحد وهترجعي هنا تاني عشان تكوني تحت عيني، وكمان في معهد ولا إيه؟

"أنا ماشية سلام." _نرجع لسلمى وهنا. بعد ما خلصوا صلاة قعدوا شوية في المسجد. "مش هتقولي لي اسمك إيه بقى؟ "اسمي سلمى بس الحقيقي رغد، بس محدش عارف رغد ده ها! "ماشي يا سلمى... عارفة أنا دي أول مرة أصلي فيها من سنتين." "إيه سنتين؟ واستحملتي تفضلي بعيدة عن ربنا كل الفترة دي إزاي؟ وبعدين آسفة يعني، أنتِ إزاي كده؟ أنتِ عارفة صحابك بيقولوا عليكي إيه؟

دول بيقولوا عليكي كلام وحش أوي الأجانب والعرب الاتنين، وأنا عشان حسيت إنك مش كده زي ما بيقولوا قربت منك." "عارفة إنهم بيقولوا عليا كلام وحش جدًّا بس والله أنا مش كده، وبعدين أنا حصل معايا حاجات خلتني كده." "إيه اللي حصل؟ "لا مرة تانية هابقى أحكيلك." "طيب ممكن تبطلي سهر مع صحابك دول وخصوصًا الشباب؟ "لا ما أقدرش، لازم أخرج." "خلاص أبقى أخرج أنا وأنتِ في أي كافيه." "كافيه ماشي، هافكر، هادخل أقلع الإسدال عشان تاخديه."

"لا خذيه هدية مني وخليكي لابساه." "أنا أمشي بالشكل ده؟ لا لا مش هاقدر، خذيه أهو، أنا ماشية سلام." في بيت سليمان. "يووووو، أنا كبرت مش صغير ومن حقي أعمل اللي أنا عاوزه ودي حاجة أنا عاوزاها، ليه تمنعني؟ "أنت مهما كبرت هتفضل صغير بالنسبالي، أنت فاهم؟ أنا أبوك ومن حقي أشوف اللي أنت بتعمله غلط وأقولك أنت غلطان." رغد دخلت على صوت عمها وكنان. "في إيه يا بابا؟ في إيه يا كنان؟

"كويس إنك جيتي يا سلمى، شوفي أخوكِ بقى عاوز إيه الجنان بتاعه ده؟ "طيب خلاص يا بابا، اخرج أنتَ وأنا هاقعد وأتكلم معاه، ما تقلقش." "... إيه بقى يا عم كنان في إيه؟ "أنا ما أعرفش يا سلمى في إيه أصلًا، هو عمل ده كله عشان باقول إني هارجع مصر وهاقعد أدور على البنت اللي باحبها وأعرض عليها الجواز، قعد يشتم ويهزق فيا."

"بصراحة يا كنان بابا معاه حق، أنتَ حتى ما تعرفش اسمها إيه، وبعدين أنتَ علقت نفسك سنتين بيها وهي ممكن تكون اتجوزت أو اتخطبت، بابا عنده حق، أصل أنتَ هتنزل هتدور عليها إزاي وأنتَ ما تعرفش عنها حاجة؟ هتقول يا حوريتي السوداء ولا هتنزل بصورتها؟ "أنتِ كمان يا سلمى؟ أنا ماشي سلام." نرجع لبيت كبير البلد. أمينة: "إيه يا ندى الشنط دي؟ رايحة فين؟ ندى: "أنا ماشية يا ماما، مش هاقدر أقعد في البيت وعلي فيه."

علي: "سيبيها يا ماما براحتها، ممكن بقى أسألك سؤال؟ دلوقتي أبوكي مات وأخوكي سافر، لو عاوز أشوف حد كبير من أهلك عشان أكلمه في موضوعنا، أكلم مين؟ ندى: "يحيى طبعًا، وبعدين تكلم حد في موضوعنا ليه؟ إحنا الموضوع منتهي، يلا يا هاجر... سلام يا ماما." يحيى كان في المزرعة قاعد وعلي راح له. "بص بقى أنا عاوزك في موضوع مهم دلوقتي." "أنت عبيط يا ولد؟ حد يدخل على حد كده؟ "أنا، واسمع بقى الكلمتين." "أقول يا ولد ها؟

"دلوقتي ندى سابت البيت ومشيت، وأنا لما قلت لها عاوز حد من أهلك كبير أكلمه قالت لي يحيى طبعًا، محسساني إنك حاجة كبيرة." "إيه يا حيوان أنت؟ ما تحترم نفسك، عاوز مني إيه؟ "عاوز أطلب إيدها من جديد وأنتَ موافق، فروح قل لها يلا عشان عاوز الخطوبة الأسبوع الجاي." "إيه هو؟ سلق بيض؟ مين قالك إني موافق؟ أنا أصلًا شفت لها عريس ابن ناس كده وهيعرف ياخد باله منها وهي مش هتقول لأ." "نعم؟ أنتَ بتقول إيه؟

يحيى ما تستهبلش، لو ده حصل أقسم بالله هأقتل العريس وهأقتلها وبعدها هأقتلك أنتَ كمان، أنتَ عبيط ولا إيه؟ "خلاص يا عم السفاح، هاخد رأي العروسة وأقولك بس لو رفضت خلاص." "لا يا يحيى حبيبي، أنتَ تروح وتقعد تقنع فيها إنها توافق غصب عنها." "ولو رفضت؟

"يبقى الذوق ما جابش نتيجة وهاستعمل قلة الذوق، أنا كده كده ما طلقتهاش رسمي يعني مش عند مأذون، يعني عادي جدًّا أروح عندها البيت وأقول لها إني رجعتها لعصمتي تاني وتبقى تخبط راسها في الحيط وأنتَ ابقى اخبط راسك معاها." "إيه يا ابني الدماغ دي؟ عشان كده ما طلقتهاش رسمي؟ "أومال إحنا بنلعب؟ يلا أنا هامشي وأنتَ النهارده تجيب لي منها رد، أشطا؟ "ماشي، عاوز أطلب منك طلب بقى." "قول."

"أنا هاسافر يومين، عاوزك تاخد بالك من البيت والبلد." "رايح فين يعني؟ "آآآآ مسافر يا علي، مش لازم تعرف، إيه الرخامة دي؟ "ماشي يا يحيى، بكرة تيجي وتفضفض وتقول لي على كل حاجة." في أمريكا. سلمى خرجت تقابل هنا. وصلت الكافيه واستنتها نص ساعة وما جتش، طلبت قهوة وطلعت كتاب تقرأ فيه واستنت. في بيت هنا. "هو أنا بلبس ليه؟

أنا مش عاوزة أروح أقابلها أصلًا، أنا مش عاوزة حد يسألني ويقول لي اللي حصل معايا إيه، بس أنا في حاجة من جوايا بتقول لي أروح، حاساها كويسة، خلاص هأروح." في الكافيه. "كده خلاص هي مش هتيجي أنا هاقوم أمشي أحسن." "أنا آسفة جدًّا جدًّا اتأخرت عليكي بس حصل كام حاجة كده." "كويس إنك جيتي، أنا خلاص كنت ماشية." هنا استغربت أوي رغد دي ولا سلمى هي إزاي كده وتفوهت بالكلام. "ممكن أسألك سؤال؟ "اتفضلي يا هنا." "أنتِ ليه كده؟

أنا اتأخرت عليكي ساعة كاملة وأنتِ عادي كده؟ "آه عادي يعني أعمل إيه؟ أنتِ أكيد عندك ظرف." المهم بقي احكيلي أنتي ليه مستسلمة للحياة أوي كده؟ مستسلمة للحياة! أنا باللي حصل معايا لازم أكون مستسلمة طبعًا. طيب احكيلي يا هنا.

بصي يا ستي، أنا اسمي هنا محمد زيدان، بنت رجل الأعمال محمد زيدان. أبويا مشهور أوي في مصر وفي أمريكا كمان. أنا كنت بحب ظابط في الجيش، وعلى فكرة كنت محجبة وهو كان مشجعني على الحجاب والصلاة وإني أعمل أعمال خيرية كتير،

وخدي المفاجأة: أنا خاتمة القرآن بس، وكنا بنحب بعض جدًا. فمرة وهو كان بيصلي الفجر، ولما خلص بعتلي رسالة إني أقوم أصلي، بس كنت صاحية وكلمته وقعدنا نتكلم كتير. وهو بيكلمني، انضرب عليه نار هو والفرقة بتاعته ومات. من بعدها وأنا للي أنا فيه دا. ماحبتش حد من بعده ولا هحب، وغيرت كل حاجة في حياتي ومشيت من البلد اللي كانت سبب في موته وجيت هنا أمريكا، ومبقاش عندي شغف لأي حاجة خالص، وعملت كل حاجة ممكن تيجي في بالك بس حافظت على نفسي.

كانت بتتكلم والدموع بتنزل من عيونها. مش هو دا الحل يا هنا. الحل إنك كنتي تصبري، وبعدين دا ميت شهيد، عارفة دا معناه إيه؟ دا كده ربنا بيحبه أوي واختار إنه يموت شهيد. أنتي غلطتي لما عملتي كده يا هنا. المفروض كنتي صبرتي، دا قضاء ربنا. وبعدين أنتي لازم تتغيري، هو لو كان موجود كان زعل عشانك أوي، ودلوقتي برضه هو زعلان على فكرة. بجد هو زعلان مني؟

بس أنا كان نفسي أتغير بجد بس مش عارفة، أنا اتعودت على كده. أنتي أكيد قرفتي مني وهتقولي عليا إني وحشة ومش كويسة. لا، شيلي الفكرة دي من دماغك. لو أنتي شايفة نفسك مش كويسة، كل اللي حواليكي هيشوفوكي برضه مش كويسة. لكن أنتي اخترتي القرار من جواكي إنك تتغيري، يبقى خلاص فاهمة؟ ماشي. أنتي بقي إيه حكاية رغد وسلمي دول؟

قعدت رغد تحكي وتقول لهنا كل اللي حصل معاها، حست إنها فعلًا طيبة وكويسة بس ماحكتش بالتفصيل أوي، وبعدها قامت ومشيت. نرجع لبيت كبير البلد. قدام بيت صالح الديب. منك لله يا علي الكلب، أنا أجي وأبقى واقف الوقفة دي، يعني والنبي أدخل أقول إيه؟ أقولها جوزك عاوز يخطبك؟ كانت ندى خارجة تفتح الباب لقت يحيى واقف وبيكلم نفسه. يحيى، يحيى! إيه، أنت بتكلم نفسك؟ أنا تمام، اتفضل. دخل يحيى وكان قاعد ساكت.

يحيى، أنت بقالك فترة قاعد ساكت، في إيه؟ أصل بصراحة مش عارف أقول إيه. إيه يا يحيى مالك؟ أول مرة أشوفك كده. قول وخلاص، في إيه؟ ندى، علي طلب إيدك مني، إيه رأيك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...