الفصل 25 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
22
كلمة
1,936
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

الممرضة: الحق يا دكتور، المريض اللي في غرفة 7 الأجهزة بتاعته صفرت وتقريبًا مات. في اللحظة دي، علي ويحيى جَروا على أوضة دياب. بعد شوية، الدكتور خرج بخيبة أمل: أنا آسف يا جماعة ما لحقتش أنقذه، الصدمة كانت شديدة عليه وما استحملش. البقاء لله. علي قعد على الكرسي وبدأت دموعه تنزل. يحيى هربت دمعة من عيونه ونزلت بعدها دموع كتير وقعد جنب علي.

وصل خبر موت دياب للبيت والبلد كلها. صابرين انهارت، ومن بعد ما كانت بتواسي أختها بقت محتاجة حد يواسيها. رغد كانت بتلم هدومها عشان تمشي، بس لما عرفت الخبر قررت تقعد عشان ريم، وكان عقلها بيفكر في يحيى، يا ترى هيكون بخير؟ تمت إجراءات الدفنة وعملوا العزاء وخلص. ريم كانت قاعدة مع أمها بتصبرها، ورغد كانت قاعدة مع أم يحيى. رغد: خلاص يا خالتي كفاية، ادعيله أحسن، ادعيله.

صابرين: والله يا بنتي بدعيله، بس الفراق صعب قوي، أنا عرضت أهلي عشانه وهو كمان عارض أهله عشاني وكنا بنحب بعض قوي، ليه، ليه يسيبني لوحدي كده ليه؟ كانت بتتكلم والدموع نازلة من عيونها. معلش ده أمر الله، وبعدين ربنا بيختار اللي بيحبهم، وهو عشان بيحبه اختاره. دخل يحيى أوضة أمه وأبوه. يحيى: عاملة إيه يا أمي؟ صابرين: تعبانة يا يحيى، تعبانة قوي، أهئ أهئ أهئ. يحيى ما قدرش يشوف أمه كده وخرج من غير صوت.

رغد: يا خالتي استحملي عشان عشان يحيى هو كمان ما يتعبش، لازم تتمسكوا عشان تقدروا تعيشوا وتكملوا حياتكوا. صابرين: ماشي يا رغد، بس أنا خايفة قوي على يحيى، اللي حصل كله ورا بعضه، أنا مش عارفة هو هيستحمل ولا لأ، خايفة عليه يحصل له حاجة، يحيى مش بيتكلم وبيقول إيه اللي مزعله، بيفضل كاتم في قلبه، أنا خايفة عليه قوي. رغد: ما تخافيش عليه، إن شاء الله هيكون تمام، ما تقلقيش ومش هيحصل له حاجة. في أوضة علي.

علي كان بيعيط جامد، عيط أكتر من يوم موت أبوه، وكانت ندى قاعدة بعيد مش عارفة تعمل إيه وخايفة تتكلم أحسن يزعق، وراحت عنده. ندى: اهدى يا علي، ده أمر الله، اهدى. علي: اهدى إزاي يا ندى؟

ده ما كانش عمي، لا ده كان أبويا أنا وعمي كنا زي بعض بالظبط، أنا زعلان على عمي ممكن أكتر من أبويا، عمي كان هو اللي مربيني وكان بيدافع عني في كل مصيبة أعملها، وكان دايماً بيدور على مصلحتي عكس أبويا تمامًا، أبويا علمني إني أكون جد لكن عمي علمني إني أكون حنين وجامد في نفس الوقت، هو كان كل حاجة بالنسبة لي. ندى عيطت، علي صعب عليها قوي وقعدت تخفف عنه. ريم كانت قاعدة في الأوضة لقت الفون بتاعها رن. ريم: ألو مين؟

عمر: أنا آسف لو كنت أزعجتك، بس أنا بكلم يحيى بس مش بيرد، هو كويس؟ ريم سمعت صوت عمر وبدأت دموعها تنزل. ريم: عمر أهئ أهئ أهئ هاااا أهئ. عمر: ريم لو سمحتي اهدي وتمسكي، اهدي كفاية عياط. ريم: أنا محتاجالك يا عمر، أنت فاهم غلط والله، أنا تعبانة ومش مستحملة كل اللي بيحصل معايا ده يا عمر، أنا بقيت بخاف قوي.

عمر: ريم ما بقاش ينفع نتكلم ونقول كده، اللي حصل حصل يا ريم وأنتِ اتجوزتي صاحبي، أنا مش عاوز مشاكل، وأنا آه لسه بحبك وعشان بحبك هدعي لك إن ربنا يصبرك ويسعدك ويفرح قلبك. سلام. _رغد فضلت قاعدة جنب صابرين تخفف عنها لحد ما نامت، وقامت تخرج تشوف ريم. كانت رغد ماشية تفكر في كلام صابرين على يحيى، عدت من جنب أوضة يحيى وكانت مقفولة بس مش قوي، وكانت عايزة تعرف هو بيعمل إيه.

بصت رغد ما لقتش حد في الأوضة، فتحت الباب براحة ودخلت من غير ما تعمل صوت، واتصعقت لما سمعت صوت عياط يحيى وشافت منظره. يحيى كان قاعد على الأرض جنب السرير وكان بيعيط وبيتكلم بصوت مسموع وما حسش برغد خالص.

يحيى: يا رب يا رب، أنا كل اللي حواليا بيسيبوني، أنا تعبان، أنا المفروض إني أكون قوي وما أقعش بسهولة، بس أعمل إيه مش بإيدي، عمي اللي كان كل حاجة بالنسبة لي سابني، وأبويا اللي كان سندي وضهري سابني، وحياتي باظت واتقلبت عليا كل حاجة، حتى رغد، رغد هتسيبني تاني، بس معاها حق أنا بوظت لها حياتها، بس أنا ما كانش قصدي، ولو قعدت أقول لها إني ما كانش قصدي أي حاجة عملتها مش هتصدق، ليها حق تعمل أي حاجة، آااااااااااااااه أنا تعبان يا رب يا رب الصبر من عندك يا رب، الصبر والقوة من عندك يا رب.

رغد كانت بتعيط جامد وصعبان عليها يحيى وما قدرتش تقف وخرجت جري ودخلت أوضة ريم، ولحسن الحظ ريم كانت في أوضة أمينة. يارب أنا مش عارفة أسامحه ولا لأ، بس أنا مش عارفة أنا بعيط ليه، هو صعبان عليا قوي وكل حاجة جت عليه ورا بعضها، يا رب اقف معاه يا رب وصبره واهديه واغفر له غلطته اللي عملها يا رب، ادي له القوة والطاقة عشان يقدر يصبر أهله يا رب. عدت الليلة وفي الصباح رغد لمت هدومها عشان تمشي.

ودعت الكل وكانت هتخرج من الباب وقفها صوت يحيى. يحيى: أنتِ لسه مصممة تمشي يا رغد؟ رغد: آه لسه مصممة، ما ينفعش أقعد في البلد بعد اللي حصل خصوصًا بعد ما تكون أنت كبيرها. يحيى: ليه ما ينفعش تقعدي فيها؟ ليه اقعدي. رغد: ولما حد يجي يتجوزني هيكون الحل إيه؟ ولو قعدت أرفض في البلد دي هيطلع عليا أسوأ الكلام، أنا في غنى عن كل ده. يحيى: أنا هتجوزك يا رغد، مش هسيبك، ولو حابّة نطلق هطلقك بس ما تسيبينيش أنتِ كمان.

رغد بدموع: آسفة يا يحيى، بعد إذنك. خرجت رغد وركبت العربية مع كنان عشان تسافر، كانت رغد بتعيط كل ما تفتكر يحيى، وكان في ألم في قلبها جامد متعرفش سببه إيه، هي أكيد ما حبتش يحيى يبقى ليه الألم ده؟ كنان استغرب منظر رغد وما حبش يتكلم معاها وكان بيفكر في اللي حصل امبارح بعد العزاء. _فلاش باااااااااك كنان بعد العزاء خرج عشان يمشي، لمح الحورية السوداء (هاجر) داخلة البيت. كنان: لو سمحتي لو سمحتي، ممكن لحظة بعد إذنك بس؟

هاجر: أنت تاني؟ عاوز إيه؟ كنان: أنا أنا بصراحة كنت عاوز أقول لك سوري بجد على أي حاجة حصلت مني، ما تزعليش، أنا بس شوفتك زعلانة وكنت عاوز أخفف عنك، ما تفهمينيش غلط أوك؟ هاجر: ماشي حصل خير، بعد إذنك. كنان: ممكن أعرف اسمك ولا هيضايقك؟ هاجر: لا هيضايقني، بعد إذنك. وابتسمت ومشيت. باااااااااااااااك عمر سافر رجع شغله تاني، وكانت ريم ما بتفرقش خياله ولا لحظة. في بيت كبير البلد يحيى الأنصاري.

علي: أنا مش هقدر أقعد هنا تاني، محتاج أقعد لوحدي. ندى: يعني إيه يا علي؟ علي: يعني هسافر يا ندى. ندى بدموع: تاني يا علي تاني؟ هتسيبني ليه؟ ليه بتعمل فيا كده؟ علي: وكمان مش بترد عليا؟ ماشي يا علي طلقني قبل ما تسافر. علي: أنتِ طالق يا ندى، بس خليكِ قاعدة هنا في البيت وهاتي هاجر كمان تقعد معاكِ عشان كريم هيسافر. ندى: كتر خيرك قوي يا علي. علي نزل ومعاه شنطة هدومه. أم يحيى: أنت رايح فين يا علي؟

علي: هسافر يا يحيى خلاص، مش قادر أقعد هنا. أم يحيى: هتسيبنا ليه يا ابني تاني؟ بقى أفهم دلوقتي المفروض تكون جنبنا وجنب مراتك. علي: وأنا مش قادر يا أمي أقعد، مش قادر بجد، محتاج فترة راحة وهرجع، وبالنسبة لندى أنا طلقتها بس هتقعد هنا لحد ما تهدي، ولو عايزة تتجوز أنا ما عنديش مانع. أم يحيى: إيه طلقت مراتك؟ طلقتها؟ منك لله يا ابني منك لله، امشي امشي من هنا اطلع بره ما أشوفش وشك منك لله يا علي يا ابني منك لله.

علي خرج وساب أمه وراه بتدعي عليه، كان لسه هيركب العربية. يحيى: علي استنى، عاوز أكلمك، استنى. علي: عاوز إيه يا يحيى مني؟ يحيى: أنا عاوز أعرف أنت عملت كده ليه؟ علي: يحيى أنا مش قادر أتكلم لو سمحت. يحيى: لا أنا لازم أعرف، إحنا مش بنعارضك في أي حاجة، عاوز أعرف عملت كده ليه؟ حرام عليك. علي: حرام عليا؟

لا يا يحيى مش حرام عليا، مش حرام عليا إني عاوز أرتاح بره البيت كام يوم، أنا لحد دلوقتي مش مستوعب أصلاً إن ده كله حصل في شهر واحد، حياتنا اتبهدلت يا يحيى، أنا عاوز أرتاح. يحيى: أنا معاك في كل ده، معاك إن اللي حصل كتير عليا، في شهر واحد يحصل كل ده، وموافق إنك من حقك ترتاح، بس ندى مراتك ذنبها إيه؟ دي بقت وحيدة وأخوها عمل زيك وعاوز يرتاح وقرر إنه يسافر، وأخته خطوبتها اتفشكلت، المفروض أنت تكون معاها يا علي.

علي: ذنبها إني حبيتها واتعلقت بيها يا يحيى، وهي كمان اتعلقت بيا وهتسيب دراستها عشان أنا هشغلها، أنا مش عاوز أكون عائق قدامها، وبعد ما تخلص هرجعها تاني على ذمتي بس تخلص دراستها الأول. يحيى: غلط إنك عملت كده بصراحة يا علي، أنا مش معاك في ده، كان ممكن تخليها على ذمتك وتذاكر برضه. علي: اللي حصل حصل يا يحيى، أشوف وشك بخير. علي رجع وقعد في الشقة بتاعته في مصر. في أمريكا. رغد: مالك يا كنان في إيه؟

لما جينا وأنت متغير، في إيه؟ كنان: مش عارف يا رغد، أنا حصل معايا حاجة وما بتفرقش خيالي خالص. رغد: طب قول إيه اللي حصل؟ كنان: يوم العزاء بتاع الراجل الأول مش بتاع امبارح ده، شوفت بنت جميلة قوي قوي، كانت قاعدة وبتعيط، وفي العزاء بتاع امبارح شوفتها برضه واتكلمت معاها بسيط جداً، ومن بعدها وهي مش بتفارق خيالي خالص خالص. رغد: طب هي مين ولا اسمها إيه؟ كنان: لا ما أنا معرفش، ما رضيتش تقولي حاجة. رغد: طب اوصف لي شكلها كده.

كنان: هي مش بيضة قوي ولا سمرا ورفيعة مش قوي، حلوة يعني ورقيقة قوي قوي قوي، كانت عينيها حمرا من البكاء ومناخيرها كانت حمرا برضه وصوتها رقيق زي الأطفال. رغد حست إنه بيتكلم على هاجر. رغد: طب بص يا كنان، حاول على قد ما تقدر ما تفكرش فيها، هي حاجة مش في إيدك بس حاول، ولو فضلت تيجي في بالك ابقى ادعي إن ربنا يشيلها من بالك.

كنان: بس أنا مش عاوزها تتشال، أنا في سنة تالتة كلية وباقي لي سنة وأخلص، لما أخلص هرجع مصر وأشوفها، لو لسه ما كنتش اتخطبت هخطبها. رغد: ربنا يكتب لك اللي فيه الخير. أنا هطلع أنام. في الصباح، رغد قامت وصلت الضحى، ولبست ونزلت قعدت على الفطار. سليمان: رغد، كده ورقك كله تمام. آخر مرة هسألك، أنتي موافقة عشان أسجل في الكلية؟ رغد: أنا والله موافقة، وكمان فيه قرار عايزة أقولكوا عليه. سليمان: خير، في إيه؟

رغد: أنا نويت، والنية لله، أني ألبس النقاب. عايزة أبدأ سنة جديدة واسم جديد وشكل وحياة جديدة. سليمان: أنا أكيد مش هعارض يا بنتي. ألف مبروك، ربنا يكملك بعقلك. كنان: مبروك يا رغد. رغد: لا قولي سلمى بقى.

(رغد كانت طول الوقت بتزن على عمها إنها تكون سلمى بنته اللي ماتت، وهو كده كده ما طلعش ليها شهادة وفاة، وكنان كان مشجعها جدًا على الموضوع ده. عمها ما كانش موافق في الأول عشان ده تزوير، ولو الحكومة عرفت فيها سجن، بس لما هي أصرت سمع كلامها وسلم أمره لله، وبكده هتعيش رغد باسم سلمى اللي ماتت) *** بعد سنتين:

دخلت سلمى كلية الطب اللي كانت بتحلم بيها دايمًا، وكانت دايمًا على تواصل مع ريم وفرحت قوي لما ريم دخلت كلية الآثار اللي نفسها تدخلها من زمان. يحيى بقى هو كبير البلد من بعد أبوه، وبقى يحكم بعدل وقلبه قفل على حب رغد بس. ندى عاشت حياتها عادي في البيت، كانوا كلهم بيعاملوها حلو جدًا، بس ما يمنعش إنها كانت دايمًا بتفكر في علي، وما يمنعش إن حبها ليه ما قلش، وخلصت المدرسة وكانت هتقدم في المعهد.

علي خلص رسالة الدكتوراه بتاعته وبقى دكتور في كلية طب بيطري، وكان بيطمن على ندى من يحيى وعلى أمه بس، وقرر إنه يرجع عشان خلاص الكل وحشه. كنان خلص سنة تالتة وسنة رابعة، وكانت الحورية السوداء ما بتفرقش خياله لحظة، ومن حبه ليها رسم ليها رسمة جميلة ووضعها في الأوضة الخاصة بيه عشان لما توحشه يبصلها ويكلمها كمان، وقرر يفاتح أبوه في موضوع إنه يرجع مصر.

كريم سافر واشتغل بره مصر على أمل إنه ينسى ريم، بس كانت بتسيطر على عقله وكان بيسأل على ندى وهاجر. هاجر خلصت سنة تانية ولسه هتدخل تالتة، بس كانت دايمًا بتفكر في الشخص الغريب اللي كان في العزاء، كان واخد كل تفكيرها. ***

في يوم كانت سلمى في الكلية، فسمعت بنات بيتكلموا على بنت بطريقة وحشة جدًا وبيقولوا عليها أوحش الكلام في الدنيا، بقى عندها فضول تشوف البنت دي هما ليه بيتكلموا عليها كده، وقعدت تدعيلها كتير وهي قاعدة. دخلت بنت من لبسها يبان إنها أجنبية وكمان مش مسلمة، قعدت جنب سلمى واتفاجأت إن هي البنت اللي كانوا البنات بيتكلموا عليها، واتفاجأت أكتر إن البنات دول صحابها. وعدت الأيام وقررت إنها تكلم البنت دي، واستنتها في الكافتيريا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...