صباح اليوم الثاني. يحيى صحي من النوم على موبايل فزّعه، وقام لبس بسرعة وخرج. أمينة: ماله يحيى يا صابرين؟ صابرين: ما أعرفش ماله. أمينة: نزل بسرعة أوي وخرج، وحتى ما كلمنيش. صابرين: ما أعرفش، ربنا يستر. في أوضة علي. ندى قامت من النوم لقت نفسها على السرير، وما لقتش علي جنبها، وافتكرت إنها نامت جنبه واتكسفت أوي وحطت يدها على وشها. علي: هتفضلي كده كتير؟ ندى: كده إزاي يعني؟ علي: أصلك حاطة يدك على وشك وقاعدة بقالك كتير.
ندى: أنا حرة أعمل اللي أنا عاوزاه، ما يخصكش. علي: اتكلمي عدل بدل ما أعدّلك أنا. ندى: ليه هو أنت إن شاء الله شايفني معوجة ولا إيه؟ أو بتكلم من الشمال لليمين؟ أنا بتكلم عدل. علي سابها بتتكلم وأخد هدوم من الدولاب ودخل الحمام. ندى اتعصبت من الحركة دي أوي وقامت وراه. علي دخل وقلع التيشيرت، وفجأة لقى ندى بتفتح الباب.
ندى: على فكرة أنا ما بحبش إني أكون بتكلم وأنت تسيبني وتعمل حاجة تانية، المفروض من الأدب والاحترام إنك تسمعني. علي سابها تتكلم وراح يفتح المياه في البانيو. علي: يعني أنتِ بتقولي إني ما عنديش أدب ولا احترام؟ طب أنتِ بقى شايفة إن من الأدب والاحترام إنك تدخلي عليا الحمام من غير ما تستأذني؟ ندى بصت عليه وعلى الحمام وحطت يدها على وشها. ندى: ااااااا أنا اااااااا. علي بغمزة: ولا دي حجة ولا إيه؟ ندى: لا طبعًا.
علي: يبقى تخرجي برااا وتستأذني بعد كده. قال الكلام ده بزعيق، وهي خرجت بسرعة وقفلت الباب. علي: إيه يا ندى، تدخلي كده؟ مش المفروض تخبطي الأول ولا إيه؟ ولبست ونزلت تحت. _في بيت رغد. كانت رغد زي ما هي في الأوضة بتصلي ودموعها على خدها، وبعد ما خلصت فتحت مصحفها وبدأت تقرأ الورد بتاعها، وقطعها عن الورد بتاعها صوت دق على الباب. عمر: رغد، عمك جه.
فتحت رغد الباب وجريت على عمها وحضنته أوي وبدأت تعيط تاني، وعمها نزلت دموعه من شوقه لبنت أخوه الوحيد. عمر فهم الموقف وسابهم وخرج. رغد: وحشتني أوي أوي يا عمي بجد، عامل إيه؟ وكنان وسلمى أخبارهم إيه؟ سليمان: أنا كويس يا حبيبتي وكنان كويس، بس... رغد: بس إيه؟ سليمان: سلمى ماتت السنة اللي فاتت. رغد: إنا لله وإنا إليه راجعون. وقامت وحضنت عمها تاني. رغد: أنا آسفة يا عمي إني فكرتك، بس والله ما كنتش أعرف، البقاء لله.
سليمان: عمري ما نسيتها يا بنتي عشان أفتكرها، هي على طول معايا. ومسح دموعه. سليمان: بس أنتِ أخبارك إيه؟ رغد في نفسها: ما ينفعش أشيلك همي أنا كمان. رغد: اااا أنا الحمد لله تمام. سليمان: طب بصي يا رغد، أنا حاجز في أوتيل قريب من المطار. رغد: حاجز في أوتيل ليه؟ هو أنت مش هتسافر النهاردة؟ سليمان: لا، ما فيش طيارة رايحة النهاردة أمريكا، وكمان الوقت اتأخر، هتيجي معايا ولا هتقعدي هنا؟
رغد: لا هاجي معاك، أنا محضرة شنطتي هلبس وأجي. عمر خرج وراح المزرعة بتاعت سليم الأنصاري. عمر: السلام عليكم. سليم: وعليكم السلام، إزيك يا عمر يا ابني، عامل إيه؟ عمر: أنا الحمد لله يا عمي، أنت أخبارك إيه؟ سليم: بخير يا حبيبي، أنت عامل إيه في شغلك؟ عمر: الحمد لله تمام. اااا أنا كنت عاوز أطلب منك طلب. سليم: أؤمر يا حبيبي، أنت زي علي ويحيى. عمر: شرف ليا يا عمي والله، ااااا أنا كنت عاوز أطلب يد ريم. سليم وشه قلب.
سليم: ريم أنت؟ عمر: آه يا عمي، وعاوزك تعتبرني زي يحيى وعلي فعلًا. سليم: والله يا حبيبي أنت فعلًا في مقامهم، بس أنت لو كنت جيت طلبتها من بدري كان ممكن يكون فيه نصيب. عمر: طب إيه اللي هيخلي ما فيش نصيب يا عمي؟ سليم: يحيى طلب يد ريم، واتفقنا إن بعد سنة تالتة كتب الكتاب، معلش يا عمر والله أنا بأعزك أوي بس كل شيء قسمة ونصيب. عمر بكسرة: طب هو يحيى موافق وريم موافقة؟ سليم: آه طبعًا محدش قال حاجة.
عمر بخيبة أمل وكسرة نفس: ماشي يا عمي، ألف مبروك، عن إذنك. سليم: الله يبارك فيك يا حبيبي. اتفضل، إذنك معاك. _في بيت كبير البلد. في المطبخ كانت ندى وريم بيعملوا الفطار. ريم: ندى أنا قلبي مقبوض أوي وخايفة. ندى: من إيه بس يا حبيبتي؟ ريم: مش عارفة بس أنا خايفة أوي، وكمان رغد التليفون بتاعها مقفول من يوم فرحك وأنا خايفة عليها. ندى: يبقى قبضة قلبك من خوفك على رغد، معلش أكيد هتكون تمام.
ريم لاحظت إن خد ندى أحمر وعليه علامة يد. ريم: إيه اللي في وشك ده يا ندى؟ ندى: ما فيش حاجة يا ريم عادي. ريم: لا في، هو علي ضربك؟ ردي. ندى: لا ده مكان النوم، علي ما مدش يده عليا خالص. ريم: أنتِ كدابة، علي ضربك صح؟ والله هأقول لبابا. ندى: عشان خاطري يا ريم بلاش، أنا الغلط وعصبته وده كان رد فعله عليا. ريم: حتى لو عصبتيه هو ما يمدش يده عليكي أبدًا.
ندى: معلش، أنا مش عاوزة أي مشاكل بسببي، مش كفاية إنه محكوم عليه بالإعدام معايا وراضي كمان هأجيب له مشاكل؟ ريم حضنت ندى. ريم: لا ما تقوليش كده، هو كان متعصب وقال كلام من ورا قلبه صدقيني. ندى ضحكت. ندى: عادي مش مشكلة، يلا يلا نكمل الأكل عشان يفطروا. _عمر روح البيت لقى عم رغد ورغد هيمشوا. عمر: إيه ده أنتُ خلاص ماشيين؟ سليمان: آه يا ابني، عاوز مني أي حاجة أو ناقصك أي حاجة؟ عمر: لا شكرًا جدًا يا سليمان بيه.
سليمان: إيه سليمان بيه دي؟ أنت ابني. عمر: ربنا يخليك يا رب. رغد: أنا ماشية يا عمر سلام. عمر: مع السلامة يا رغد. أم عمر: أنا زعلانة منك أوي كده تسيبنا. سليمان: طب عقبال ما تتكلموا براحتكم أنا هأخرج أسخن العربية. عمر شال الشنط وحطها في العربية. وبعد السلامات والعياط رغد خرجت وركبت العربية ومشوا. كان يحيى واقف وشاف رغد وهي بتركب العربية ومش فاهم حاجة، هي رايحة فين؟ طب ليه الشنط؟ طب مين اللي معاها في العربية ده؟
ما يعرفش أي حاجة. في العربية. رغد لما ركبت حست بضربات قلبها بتزيد، فتحت شباك العربية شافت يحيى واقف وبيبص عليها، لما شافته ضربات قلبها زادت وخافت أوي قفلت الشباك بسرعة ودموعها نزلت. رغد: عمي ممكن تقفل شباك العربية ده؟ سليمان: مالك يا رغد؟ إيه اللي حصلك فجأة كده؟ وإيه الدموع دي؟ رغد بتوتر زايد: مممما فيش بس بس أنا بردت فا أقفل الشباك و و تقريبًا داااخل عليا برد ف ف ف عيني بدمع.
سليمان: خلاص خلاص اهدي لو محتاجة ترتاحي ارتاحي. سليمان شك في رغد وبص من مراية العربية شاف شاب واقف وما رضيش يسأل رغد غير لما تهدى. نرجع لبيت يحيى الأنصاري. علي كان هيدخل المطبخ فا سمع الحوار بين ريم وندى وفضل واقف وبعدين خرج قعد تاني. ريم: تصور يا علي ندى ما كنتش عاوزة تأكل، هو أنت مزعلها ولا إيه؟ ندى ضربت ريم في رجليها. علي حط يده على كتف ندى. علي: أنا أزعلها؟ لا خاااالص، ندى دي جوه قلبي.
ندى: هههه أوعى يديك كده عشان أعرف أكل بس. صابرين: لا يا ندى اهتمي بنفسك شوية عشان لو حصل حمل. علي كان بيشرب، في غرق ريم من كتر الضحك. علي: ههههههههههه شوفتي اهتمي عشان إن إن حصل حمل ههههههههه. سليم: إيه اللي يضحك يا سخيف؟ كُل وأنت ساكت، وبعدين في حد في الدنيا يضحك وهو بيشرب؟ غرقت أختك يا حيوان. ندى: ههههههههههههه. علي: عجبتك أوي. سليم: كُل وأنت ساكت بقى، وأنتِ يا ندى كووو إيه ده؟ إيه اللي في وشك ده؟ هو مد يده عليكي؟
ندى: لا يا عمي أكيد لو كان حصل كده أنا كنت قلت لحضرتك. سليم: أيوه كده، لو زعلك بس أو ضايقك بكلمة مش ضرب قوليلي وأنا أعرفه مقامه. دياب: هو يحيى فين يا صابرين؟ صابرين: ما أعرفش والله يا حج، خرج وما يعرفش حد هو فين. _في بيت عمر. أم عمر: عمر أنا هأروح عند الدكتور مع جارتنا أم محمد. عمر: ماشي يا أمي. خرجت أم عمر فتحت الباب عشان تخرج لقت يحيى واقف بره. أم عمر: إزيك يا يحيى عامل إيه؟ يحيى: أنا الحمد لله، هو عمر فين؟
أم عمر: جوه يا حبيبي ادخله. دخل يحيى أوضة عمر وهو بيزعق. يحيى: هربتها يا عمر؟ أنت فاكر إنك كده بتساعدها؟ عمر اتفاجئ من وجود يحيى في البيت. عمر: يحيى أنت بتعمل إيه هنا وبتزعق ليه؟ وأنا هربت مين؟ يحيى: أنت هتستعبط يا عمر؟ هربت رغد ليه؟ أنت فاكر إنك بتساعدها بالعكس أنت بتضرها. عمر: يا ابني أساعدها إيه وأضرها إيه؟ وأنا أصلًا هأهربها ليه؟ هي سافرت. يحيى: سافرت؟ عاوز تفهمني إني رغد هتسافر كده من دماغها؟
لا العب غيرها، رغد بتحب قنا جدًا وكمان قالت إنها عمرها ما هتسيبها. عمر: وأنا بأقول لك هي اللي طلبت إنها تسافر، يعني هأكذب ليه؟ يحيى: هتكدب عشان ممكن تكون عاوز تتجوزها أنت أو ممكن تكون أنت كمان اللي خليتها ترفضني. عمر: ليه هو أنا زيك ولا إيه؟ لا يا يحيى أنا مش زيك، أنا قعدت أقنعها بدل المرة ألف وهي اللي كانت بترفض، بس أنت بقى اللي عارف إني بحب ريم ومع ذلك روحت واتقدمت لها وأنت عارف إني بحبها.
يحيى: أنا ما اتقدمتش لحد، هما اللي غصبوني. عمر: لا ما أنا مش هأصدق إنك تتغصب، أنت اللي عملت كده بمزاجك، أنت أناني وخاين الصداقة، أنا لو كنت بحب رغد وعرفت إنك بتحبها عمري ما كنت هأتقدم لها ولا حتى أقولها إني بحبها وكنت عمري ما هأكسر قلبك، عارف هو الجواز قسمة ونصيب بس ما كنتش متوقع إنها تيجي منك أنت يا صاحب عمري. يحيى: آخر مرة هأقولها، رغد راحت فين؟ عمر: نجوم السما أقرب من إنك تعرف هي فين.
يحيى ما قدرش يمسك نفسه وضرب عمر. يحيى: رغد فين يا عمر؟ عمر لما يحيى ضربه وما قدرش الصداقة اللي بينهم، هو كمان ما قدرهاش وضربه وبعد شوية سابوا بعض. يحيى: أنا ما كنتش عاوز نوصل لكده يا عمر، ما كنتش. عمر: اطلع بره يا يحيى، إحنا بنتخانق كتير بس المرة دي بجد أنت في طريق يا يحيى وأنا في طريق، الصداقة اللي دامت 20 سنة هتنتهي هنا. يحيى خرج من البيت ركب العربية وروح البيت تاني. دياب: كنت فين يا يحيى؟ يحيى: في مشوار.
علي: طب أنا خارج. يحيى: خليك أنا كده كده طالع أصلًا. وسابهم وطلع. دياب: أنتُ ما بتتكلموش بعض يا علي؟ علي بحمود: آه. دياب: من إمتى؟ علي: من أول ما مد يده عليا، من أول ما بقى أناني، من أول ما... ندى مسكت علي من يده عشان يسكت وفعلا سكت. علي: عن إذنكوا. في الأوتيل. رغد طلعت وكانت خايفة ونامت من غير ما تغير هدومها حتى، وبعد ما صحيت اتوضت وصلت وقعدت تقرأ الورد بتاعها. وفي دموع في عيونها. سليمان: رغد. رغد: صدق الله العظيم.
ومسحت دموعها. "نعم يا عمي." "أنا زي بابا مش كده؟ "طبعًا يا عمي." "طب احكيلي مالك وإيه اللي حصل بس من غير كدب." "مـ مـ مفيش يا عمي." "رغد، أنا ولا هزعقلك ولا هضربك، بس أنا عاوز أعرف مالك. أنتِ على طول بتعيطي وزعلانة، وإنك عاوزة تيجي عشان تكملي تعليمك دي فيها حاجة، أنا حاسس إنك عاوزة تهربي من حاجة، والنهاردة لما شوفتي شاب كده كان واقف خوفتي وطلبتي إني أقفل الشباك. مالك؟ إيه اللي حصل وأنا والله هكون معاكي."
رغد بدأت دموعها تنزل. "حصل حاجات كتير أوي يا عمي، حاجات مكنتش أتوقع إنها تحصل معايا، حاجات أكبر من سني وأنا مش قدها." "طب قوليلي إيه اللي حصل." وبدأت رغد تحكي لعمها كل حاجة حصلت من أول ما كان يحيى بيضايقها وموضوع العريس اللي كان قلبها بيدق كل ما عمر يكلمها عنه لحد اللي حصل يوم فرح علي. كانت بتحكي والدموع نازلة من عيونها وعمها أخدها في حضنه وهداها لحد ما نامت وخرج قعد بره. يحيى فتح الباب وصابرين اتفاجأت من شكله.
"يحيى، إيه اللي أنتَ بتعمله دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!