الفصل 17 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
25
كلمة
1,317
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

علي اتعصب وخرج من الأوضة ودخل أوضة يحيي، خبط خبط. يحيي: إيه يا بني في إيه؟ علي: لا، ادخل جوه كده الأول، إنت إيه يا يحيي، إنتا عملتوا ده؟ يحيي: وأنا عملت إيه إن شاء الله؟ علي: مش عارف عملت إيه. يحيي: يووو، في إيه يا علي الله؟ علي: متقدم لريم، ليه غرضك من الموضوع ده؟ يحيي: يا بني أنا مليش غرض، أنا أبويا كلمني يوم فرحك وقالي إني لو متجوزتش ريم مش هكون ابنه ولا يعرفني، وإني مل هدومي وأقعد في الشقة بتاعتي في مصر.

علي: آه، فنت بقى بكل أدب، قولتلوا حاضر يا بابا، هتجوز ريم عشان أفضل تحت طوعك، صح؟ إنت فاكرني عبيط يا يحيي؟ يحيي: بكل خيب أمل، والله عاوز تصدق، صدق، مش عاوز برحتك. علي: لا طبعًا، أنا مستحيل أصدق الكلام الفارغ ده بقى، يا يحيي الأنصاري، حد يغصبوا عليه حاجة حتى لو كان أبوك، لا أنا فاهم كل حاجة يا يحيي. يحيي: تقصد إيه؟

علي: أقصد إنك كنت عاوز رغد بس هي رفضتك، وإنت عارف إني عمر بيحب ريم وهيجي يتقدملها، بس إزاي رغد تكسر قلب يحيي وعمر قلبوا ميتكسرش؟ إنت حكمت على الكل إني محدش يحب، صح؟ بس إنت كده أناني يا يحيي، أناني وعاوز زي متحرمت من رغد تحرم عمر من ريم، بس أنا مش هسمح لأختي تعيش كده، وأنا بقولك إيهو، إنت شخص أناني، وليها حق رغد ترفضك، وليها حق أكبر إنها تكرهك.

يحيي مقدرش يسمع الكلام ده، كان واقف عيونه حمرا وقابض على إيده، وأسكت علي لكمة من يحيي. علي لما يحيي عمل كده انهال عليه بلكمات، ويحيي انهال عليه هو كمان. _سليم: عاوز أجيب أشوف إيه الحاجات الناّجصة عشان الفرح. دياب: حاجات إيه يا خويّ، هما هيعيشوا هنا وسطينا يعني، هتكون عيشة واحدة ملوش لزوم. سليم: لا يا خويّ، إنت بتكلم إزاي؟ دي بنتي الوحيدة، لازم أشوف إيه ناجصها وأجيبه كله.

دياب: ربنا يخليك لهم يا خويّ.. اسمع يا جدّه يا سليم، في صوت خبط فوج. سليم: آه صح، طب تعالى نشوف في إيه. _صابرين وأمينة في المطبخ. صابرين: بصراحة يا أمينة، أنا مش موافقة على الجوازة دي. أمينة: والله يا صابرين ولا أنا كمان، بس نعمل إيه؟ مفيش في إيدينا حاجة خالص. صابرين: أمينة، ده صوت علي صح؟ أمينة: آه، دول بيزعقوا، تعالي نشوف في إيه. _ريم وندى خرجوا من الأوضة على صوت زعيق يحيي وعلي. ندى: هو في إيه يا ريم؟ ريم: معرفش.

صابرين: في إيه يا بنات؟ ريم: معرفش يا مرات عمي، تعالي ندخل. _في بيت عمر. رغد: أنا عمي هيجي بكرة وهسافر معاه. عمر: نعم، إنتي بتقولي إيه؟ رغد: زي ما سمعت كده يا عمر. عمر: إيه اللي جاب الفكرة في دماغك فجأة كده؟ مالك يا رغد فيكي إيه؟ رغد: مفيش حاجة، أنا بس حبيت إني أكمل تعليمي بره، ومتخفش إن شاء الله هرجع.

عمر: عارفة صعب عليّا أوي فكرة إنك هتسافري دي، بس أنا مش هقدر أقول حاجة، مدام حاجة فيها خير ليكي، ولو إنتي شايفة إن الخير إنك تسافري، سافري، بس هترجعيلنا صح؟ رغد: إن شاء الله هرجع، مش هطول يعني. عمر: ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي ويحفظك من كل شر. رغد: ربنا يخليك يا عمر. عمر: ويخليكي يا حبيبتي، أنا خارج، عوزة حاجة؟ رغد: لا، سلامتك. بعد ما عمر خرج، دموع رغد نزلت.

منك لله يا يحيي، بسببك إنت هسيب بلادي اللي بحبها أكتر من روحي، أنا معرفش سافرة ده خير ليّا ولا شر، بس أهم حاجة عندي إني مكنش معاك في مكان واحد أبدًا. وسمحني يا عمر إني قولتلك إني هرجع، بس خلاص، أنا لما أخرج من البلد مش هرجعها تاني، ولو رجعت مصر مش هاجي قنا، هفضل بعيد بعيد، نار الغربية ولا جنة يحيي. وقعدت رغد تكلم نفسها كتير وقامت اتوضأت وصلّت وفضلت تدعي كتير. _نرجع تاني لبيت يحيي الأنصاري.

دخلت ندى وريم وصابرين وأمينة أوضة يحيي، لقوا يحيي بيضرب علي، ودياب وسليم بيسلكوهم من بعض. علي: أوعي سبني يا عمي، سبني! سليم: في إيه يا علي، إيه الجنان ده؟ علي: إنت بتقولي أنا؟ مش تقول لنفسك، إنت وقطع كلام علي كف من دياب. دياب: لما تيجي تكلم مع أبوك اتكلم بأدب فاهم، واتكلم بعقل. علي: هو إنتوا خلّيتوا فيّا عقل؟ أنا خلاص اتجننت. سليم: يا بني إيه اللي حصل لده كلو بس؟ علي: هو إنتوا بجد مش عارفين؟ طب تمام، اعرفكوا، أنا

_إنت يا عمي حكمت عليّا بالإعدام عمري كله، لأنك خلّيتني أتجوز واحدة مش بحبها، وأنا عشان كنت مذنب قولت ماشي، ده عقاب، و رضيت رغم إني عارف إني هعيش عمري كله حزين مع واحدة مش بحبها، وسكت، لكن ريم لا لا لا، ريم أنا مش هسمح إنها تعيش عمرها محكوم عليها بالإعدام زيّي، وإنها تعيش مع واحد شايفة بس أخوها، وعلي فكرة هو كمان شايفها أخته عشان هو أصلاً بيحب واحدة تانية، بس لما رفضته قال أيّة واحدة والسلام، بس أنا أختي ولا تسلية ولا تعويض مكان حد، فاهم يا يحيي؟

ندى لما لقت إن الموضوع اتهور كده وهو جاب سيرتها، خرجت من غير صوت. يحيي بانفعال: أنا سيبك عمّال تكلم من الصبح وساكت، إنت هتتعلّم إمتى… سكت يحيي كف من دياب. دياب: عيب لما أكون أنا وعّمك وجّفّين وإنت بتزعق، وكمان هتروح تضربه، وإنت يا علي اهدى كده، خلاص مش هتم الجوازة دي، بس يكون فعلّمك أختك ولا اتكلّمت ولا قالت حاجة، هي لو كانت قالت كنا منعنا الجوازة. علي: ماشي، أنا إيهو قولت لا.

دياب: يبقى لا، وبعدين ادخل غيّر البس ده وشوف حاجة لوشّك عشان الدم ده، يلا. _ندى كانت بتعيط، شافتوهم دخل، مسحت دموعها بسرعة وقامت تجيب الإسعافات وسبتها جمبهم وراحت على السرير واتغطّت عشان ميشوفوشها وهي بتعيط. علي: يعني إنتي جبتي الإسعافات، والله كتر خيرك، بس تعالي إنتي عقّمي الجرح. ندى قامت وقعدت جمبه على الكنبة وبدأت تعقّم جرحه وخلّصت. علي: يبختك لقيت حد يعقّم جرحك. ندى: ليه، هو إنتي متعورة ولا حاجة؟

لو متعورة قوليلي وأعقّمّلك أنا. علي: ههههه، عمّرك شوفت الجارح هو اللي يعقّم جرح الجرح؟ ندى: أممم، وأنا جرحتك في إيه إن شاء الله؟ علي: كلامك، كلامك اللي إنت قولتّه، مدام إنت محكوم عليكي بالإعدام معايا، ليه ليه مسبّتنيش؟ ليه لما طلبت منك الطلاق مطلّقتنيش؟ ليه طلبته منك بدل المرّة الف، بس إنت كان كل هدفك إنك توجعني، بس قولتلك أنا سبّني، ياريتك كنت سبّتني.

ندى: أصل هو مش بمذاجك إني أتجوزك وأطلّقك، لا، إنتي قرّرتي إنك تتجوزي بمذاجك، أنا بقى هطلّقك بمذاجي أنا. علي: إنت إنت سافل وحقير، مدام مش بتحبني متسبّني وأنا أشوف حياتي، وبتقول على يحيي أناني؟ لا لا يا علي، إنت أناني أكتر منّه. علي اتعصّب وأخر عصبيتوا كان قلم، سكّت ندى. علي: لا، إنتي ممكن تكوني شوفتيني وأنا بضحك وأنا بهزر، لكن إنك تطوّلي لسانك عليّا لا، فاهمة؟ أنا ممكن أقطع لسانك ده لا، وعوزة تشوفي حياتك يا بطّة؟

طب إنتي هتفضلي كده زي البيت الوقف؟ لكن أنا اللي هشوف حياتي، ويلا اتفضلي انزلي اعملي الفطار، يلا. ندى لما علي ضربها اتصدمت، كانت دي أول مرّة حد يضربها أصلاً، وشدّها من شعرها وكمّل بقى كلامه، ولما خلّص زقّها وسبّها على الأرض ودخل الحمام، وهي قعدت تعيط كتير. _يحيي كان حابس نفسه في الأوضة ومطّلع صورة رغد وبيبص فيها وعمل مكالمة ورجع لسرحانه مع الصورة تاني. عدا اليوم بسرعة وبليل. عمر: رغد إنتي بتعملي إيه؟

رغد: بحضّر الشنط عشان عمي هيجي الصبح. عمر: ماشي. رغد: ممكن أطلب منك طلب؟ عمر: اتفضلي. رغد: ممكن معرفش حد خالص إني سافرت أمريكا؟ هو سافرت مع عمي وخلاص، ولو حد سألك إنت متعرفش عمي فين. عمر: ليه يعني كده؟ رغد: كده، أنا مش عوزة أعرف حد مكاني. عمر: خلاص تمام. _في أوضة علي. ندى: إنت بتعمل إيه عندك؟ علي: هنام. ندى: مش إنت قولت إنت على الكنبة وأنا على السرير؟

علي: لا، منّا غيّرت رأيي، وأنا اللي هنام على السرير وإنتي على الكنبة. ندى: وده الصح يعني؟ علي: مش عجبك تعالي نامي جمبي. ندى: لا لا، خلاص هنام. بعد شويّة. علي: إنتي نمتي؟ ندى: آه. علي: طب بتردّي عليّا إزاي؟ ندى: باللساني. علي: طب إنتي مكلّتيش لي؟ ندى: مليش نفس. علي: طب أنا حران، قومي هوّيلي. ندى: نعم؟ الجو برد، وبعدين لو حران شغّلي المروحة. علي: لا، عوزك إنتي التهوّيلي. ندى: أمري لله.

وطلعت جمبه على السرير ومسكت كرتونة وقعدت تهوّي، وكل ما يجي ينام عليها يصحّيها تكمّل لحد ما نامت، وهي قاعدة وهو غطّاها وقام نام على الكنبة هو. _صباح اليوم التاني. يحيي صحي من النوم على موبايل فزعة وقام لبس وبسرعة وخرج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...