الفصل 28 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
24
كلمة
2,017
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

رجع يحيي البلد بس كان راجع حد جديد، خالي من أي مشاعر، خالي من أي إحساس. قلبه اتحجر، مفيش نبض. رجع اهتم بالبلد، وبالمزرعة، وبالأراضي، وبمشاكل البلد، وبالبيت. وعمل أوضة اسمها "مملكة يحيي الأبدية"، منع أي حد يدخلها. وكمل حياته. *** ريم لما طول غياب رغد قلقت عليها أوي، وقررت تكلم عمر تسأله على رغد. كلمته وعرفِت إن رغد مختفية بقالها فترة. قلقت عليها أوي، واتفقت معاه إنها تكلمه تاني لو كان في أي خبر عنها. ***

عمر كان ديما في الشغل، بيشتغل على طول. مكنش عاوز أي وقت فاضي. لما بيكون فاضي بيفتكر كل حاجة حصلت، وكان بيضايق أوي. كانت ريم واخدة كل تفكيره، وكان حاسس إن ريم من نصيبه. كان ديما بيصلي ويدعي إنه ينساها، بس كانت مسيطرة عليه كليًا. ولما كلمته، فتحت جرحه من تاني. وحس من كلامها إنها محتاجاه، بس هو قال: "مينفعش أخسر صاحبي تاني". وقفل الموضوع من قبل ما يتفتح. ***

كنان، الأمل بتاعه إنه يلاقي حوريته ضاع. وحزن جداً إنه معرفش مكانها حاجة. وحزن أكتر لما أبوه عرف إنه نزل مصر من وراه، وعقبه عقاب بسبب العملوا ده. والعقاب إنه سحب منه العربية والكردت كارد وأي حاجة ممكن تبسطه. فضل كنان في المرسم الخاص بيه، اللي كان عبارة عن مجموعة من الرسومات والألواح والألوان. وقال إن لو هي من نصيبه، ربنا هيجمعها بيه بأي شكل. ***

هاجر اتقدملها عرسان كتير جداً جداً، بس هي كانت بترفض. مكنتش عايزة تحس نفس الإحساس اللي حستوا مع خالد. مكنتش عايزة تحب تاني. فكرت إنها قفلة على قلبها، بس كانت ديما بتحس إن قلبها مش معاها أصلاً، كان مع حد تاني. حاولت كتير تبطل تفكير فيه، بس معرفتش. ودعت ربنا إنه يكون معاها، ولو هو خير، ربنا هيجمعها بيه. *** ندي وعلي بقى 😂. ندي، علي شالها وراح بيها البيت. اتفق إن الخطوبة بعد أسبوع. وهي رفضت،

وقالت: "لما الأسبوع يخلص هقول رأيي". علي اتضايق أوي من تصرفها ده، وفي الآخر وافق، بس بشرط إنها تفضل هنا في البيت. بس هي رفضت. وراحت بيتها تاني.

خلال الأسبوع ده، علي بقى زي ضلها. كل ما تروح في حتة يكون وراها. وكان معاها ديما في المعهد، وفي البيت، وفي كل حتة. كان بيغير جداً من عصام. وندي كانت بتضايق علي عن طريق عصام. ودي كانت خطة يحيي إنها تعلم علي الأدب، وبعدين توافق على الجوازة. وفعلاً، وافقت ندي على الخطوبة، بس بعد أسبوع عذاب حرفياً. وبعد الخطوبة، عاشوا الاتنين فترة خطوبة بجد. ندي عرفت حاجات كتير عن علي مكنتش تعرفها، وهو كمان.

حست ندي قد إيه علي بيحبها من كلامه، ومفاجآته، وغيرته الواضحة جداً. وطبعاً خوفه عليها. وانتهوا سنتين الخطوبة. "أيه يا ابني، هتيجي فرح علي ولا إيه؟ "أيه؟ علي؟ هو علي اتجوز ندي يا يحيي؟ "لأ، هو هيتجوز ندي." "لأ، أنا مش فاهم حاجة. واحدة واحدة عليا يا ابني." "لأ يا عمر، انت فايتك حاجات كتير. اعمل إجازة وانزل أنت بس، وهقولك." "ماشي يا كبير. هو الفرح امتى؟ "آخر الشهر إن شاء الله." في بيت ندي:

"يوووووه يا ندي، أنا زهقت بقى الله! "أه، قول إنك زهقت مني. قول. أصل أنا لو كنت نور ولا فريدة ولا أميرة، مكنتش هتزهق. لكن لأ، أنا ندي، فتزهق عليا براحتك، وتشخط وتنطر، صح؟ "أيه يا بنتي، بلاعة؟ وبعدين مين دول اللي انتي رصتيهم دول؟ أنا معرفش ولا واحدة فيهم. مين ها؟ وبعدين أي حد مكاني باللي انتي بتعمليه ده، هيزهق ومش بس كده، دا هيطفش أصلاً." "هيطفش ليه إن شاء الله؟

عشان بسالك رايحة فين وجاية منين، وكم بنت النهاردة في الكلية، وكم بنت من الكلية كلمتك، ولو حلوين ولا لأ؟ ها؟ كده تزهق؟ "لا إله إلا الله... نفسي يا ندي تعرفي إن قلبي اختارك أنتِ، أنتِ وبس. ولو مين معايا في الكلية، مش هبصلها. أبصلها إزاي أصلاً وأنا معايا ست البنات كلها؟ ها؟ قوليلي، حد يسيب القمر ويبص للنجوم؟ "نهارِك أزرق! أنت شايفني أنا القمر؟ أنت اتجننت؟

"اتجننت فيكي. أيوه، أصل القمر بعد ما يكمل بينقص وينقص لحد ما ممكن متشوفهوش أصلاً. لكن النجوم بتفضل منورة ديما. متشكرة يا أستاذ علي أوي." كانت لسه هتمشي، بس لحقها علي: "استني بس، متزعليش كده. أنتِ القمر والنجوم وكل حاجة. وبعدين حاجة كمان، هو شهر، شهر واحد بس يا ندي، ويكون القمر ده عندي في البيت. هو شهر. و... آه، لو لسانك القمر ده شتم تاني، متعرفيش أي اللي ممكن يحصل. يلا يا قمري، اطلعي البسي عشان نخرج. يلا."

"ااا، شفتي أمريكا؟ "أنا خلاص تعبت بقى وعايزة أخلص." "لو اتخرجنا يا سوسو، هترجعي مصر ولا هتختاري تتعيني هنا؟ "لأ طبعاً، أكيد هرجع مصر. مش مصر بس، لأ، أنا هرجع قنا كمان." "أشمعنى قنا؟ "قنا بلدي، وأنا بحبها جداً جداً. وديما في عجز في الأطباء، وأكيد أحب أساعد أهل بلدي." "طب، و... وي... "بصي يا هنا، أنا مش هقدر أقول قبل وقوعه. لسه فاضل تلت سنين. بعدها بقى نبقى نشوف حل في يحيي." "ااا، طب بقولك إيه؟

تيجي نروح ناكل أي حاجة في أي مطعم؟ "معلش يا هنا، أنا هاروح عشان بابا وكنان لسه قافشين مع بعض." "لسه زعلانين؟ دا الموضوع بقاله سنتين." "بابا رجع لكنان كل حاجة تاني، بس كنان رجع زي الأول. ساكت ومش بيكلم حد، حتي أنا. ومبقتش عارفة أعمل إيه." "طب ما انتي عارفة البت اللي هو بيحبها، لي متقولوش عليها وتريحي؟

"عشان البنت دي عندها سر متخبي، وقلبها كبير وطيب، وبتحب الكل. ولما بتحب، بتحب بجد. ولو كنان عرف سرها، هيسيبها، وأنا مش هرضى إن قلبه يتكسر تاني." "بس هو شكله بيحبها أوي أوي. أكيد مش هيسيبها." "كنان اتربى في أمريكا، حواليه بنات كتير. أنا عايزة أتأكد إنه فعلاً بيحبها. ممكن يكون الموضوع بالنسبة له مغامرة، حاجة جديدة. عايز يعرف أي سبب حزنها الدائم. وصدقيني، لو ليهم خير لبعض، هيكون من نصيبها وهي من نصيبه."

"مش مقتنعة أوي، بس ماشي." "أنا همشي بقى، سلام." في مصر: كانت خارجة من كلية الآثار، متجهة ناحية العربية، وقفه صوتُه. "ريم..! "إزيك، عاملة إيه؟ "أنا الحمد لله تمام، ووحشيني أوي يا ريم، أوي أوي." "ااه، كريم، لو سمحت، أنا وفقت وسلمت عليك عشان أنت أخو مرات أخويا وبس. لكن لو سمحت، مينفعش اللي انت بتقوله ده. أنا متجوزة. وقبل ما أنت تقولي إني مش بحب يحيي، أنا أه مش بحب يحيي، وهيفضل أخويا طول عمري."

"طيب، ممكن تنفصلي عن يحيي، وصدقيني أنا مش هزعلك أبداً." "ريم بانفعال: لو حصل وإني انفصلت عنه، عمري مهفكر إني أتجوز حد غير عمر. ولو عمر اتجوز، هعيش عمري كله أدعيله إني ربنا يسعده. وهدعيلك أنت كمان تلقي حد يحبك يا كريم." "خلاص يا ريم، أنا مش هضغط عليكي تاني، ومش هحاول أكلمك تاني. اللي بيحب حد، بيحب له الخير والسعادة، حتى لو السعادة بتاعتك مع حد غيري يا ريم."

"كريم، لو سمحت، أنا مش عايزة أكون سبب في حزنك ولا كسر قلبك. أنا عارفة انت بتحبني إزاي، بس إن شاء الله ربنا هيبعتلك واحدة تحبك بمقدار حبك ليا، وأكتر. وصدقني، هتكتشف إن ده مكنش حب." "بعد إذنك يا مدام ريم." في الأتيليه: "علي، أنا عجبني الفستان ده أوي أوي." "ندي، هو انتي ناويه تخلعي الحجاب في الفرح ولا إيه؟ "أه يا علي، فيها إيه دي؟ هي ليلة في العمر." "والله؟ طب أنا هقضي الليلة دي مع بنات." "أيه؟ لأ يا علي! "ليه يا ندي؟

فيها إيه دي؟ هي ليلة في العمر." "لأ، فيها كتير. فيها إني هغير عليك، وفيها إنه مينفعش أصلاً. وكمان حرام. ها؟ "يعني مش حرام إنك تبيني شعرك وإيدك لناس غريبة؟ وبعدين أنا كمان هغير." "يووووه يا علي! "اختاري فستان حلو بقى." رجعت ريم البيت، طلعت اللاب توب، وكلمت صديقتها الجديدة سلمي، اللي بقت مقربة ليها جداً جداً. وقصت ليها كل اللي حصل بينها وبين كريم. "سلمي، هو أنا كده صح؟

"أه يا بنتي، أنتِ كده صح جداً. بس قوليلي، انتي لسه بتحبي عمر دا زي الأول؟ "أه، لسه بحبه." "طب ما انتي متجوزة يا ريم." "ماشي، بس أنا مش بحب يحيي. المهم دلوقتي، أنا عايزة أعرف رغد مختفية فين كل الوقت ده." "طب، ريم، أنا هقفل عشان بابا عايزني. سلام."

(من بعد ما مر شهرين على غياب رغد، ظهر أكونت باسم دكتور سلمي. بعتت لريم أدد، وبقوا صحاب جداً. وبقت ريم تقول لسلمي على كل حاجة. حست إنها زي صديقتها رغد المفقودة. وكانت لما تجيب سيرة رغد، سلمي تقفل. وكانت كل ما تسأل عن أهل سلمي، تغير الموضوع. وسلمي كانت بتحكيلها عن الكلية وأصحابها وبس. وبكده قدرت رغد إنها تقرب من صديقة عمرها من تاني. وريم نسيت إن رغد هتغير اسمها لسلمي.) بعد مرور شهر: يوم فرح علي:

"يحيي، عمر، بعد الفرح عايزك في موضوع مهم جدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...