أخبر أيهم داليا بأن كارمن تريد الذهاب لعائلتها لتوافق هي ويصطحبها إلى هناك. كارمن باضطراب: تعرف أن بقالي سنة مش شفتهم. أيهم: اهدي يا كارمن، أكيد وحشيهم زي ما هما وحشينك. كارمن بتنهيدة ألم: لو كنت أفرق معاهم ما كانوش سابوني بالطريقة دي، كانوا حتى سألوا عليا، أنا واثقة إن أنا مش في تفكيرهم أصلًا. أيهم بحنان: هو أنا مش مكفيكي زي ما أنتِ مكفيني وأي؟ كارمن: مش فاهمه. أيهم: يعني وجودي مش مالي عليكي حياتك ولا إيه؟
كارمن بتلقائية محببة له: أنت أجمل حاجة في حياتي. أيهم ببسمة: أنتِ اللي كل حياتي والله. لتلتفت ناحية أخرى وابتسمت بخجل. بعد أن وصلا طرق باب المنزل ليفتح لها أخوها الصغير إياد ذو الـ 16 عام. إياد بلهفة: كارمن... وحشتيني أوي. كارمن بحب أخويها ودموعها تجمعت بحدقتيها وتردف: أنت كمان يا إيدو وحشتني كتير. إياد وهو يمسح دموعه
بكف يداه ليردف برجاء: خليكي معايا متسيبنيش يا كارمن، أنا مليش غيرك. أنا عايزك أنتِ مش هما، أنا من غيرك مش عارف أعيش. لتبكي هي وتأخذه لأحضانها مرة أخرى وتردد من بين شهقاتها: مش هسيبك يا حبيبي، أنت عارف إني مش أقدر أعيش من غيرك، وبعدي عنك الفترة اللي فاتت كان غصب عني، وأنا ما جتش النهارده إلا عشانك. "إيه يا إياد مين اللي على الباب... " اردفتها كوثر والدته وهي تقترب منه. لتتجمد مكانها عندما رأت كارمن أمامها.
كوثر بدموع: كارمن. كارمن ببرود بعد أن مسحت دموعها واردفت بنبرة ساخرة: إيه مستغربة إني طلعت من تحت إيده عايشة؟ كوثر: وحشتيني يا بنتي. كارمن: أنا مش بنتك، أنا لو بنتك ما كنتيش هتخليه يرميني في النار بإيده، أنتِ مش أم، وأبو عمر ما كان أب، دايما أسمع إن الأب سند وضهر لعياله وخاصة البنت، بس أنتم عمركم ما كنتوا سند ليا، بالعكس دا أنتم ضحيتوا بيا لواحد قد أبويا عشان الباشا ما يتحبسش، رماني في النار عشان يطلع نفسه منها.
آيهاب بسخرية: ده بدل ما تشكريني إني عيشتك في العز ده؟ ده أنتِ حتى ما فكرتيش تسألي علينا من يوم ما اتجوزتي. كارمن: عز قلتلي، وما سألتش عليكم، طب كنت سألت أنت.
لترفع صوتها: مجوزني لواحد مدمن وعايزني أشكرك، مجوزني لواحد بيخليني أعمل كل حاجة غصب عني، من يوم ما اتجوزته وكل حاجة بيخدها مني غصب عني، تعرف إيه أنت عني، عز إيه اللي بتتكلم عنه. ده أنا كل يوم ضرب وإهانة ومد إيد، كل يوم كنت بستنى يجي عشان يضربني يمكن المرة دي أموت في إيده، كان بيفضل يضرب فيا لحد ما يغمى عليا ومكنش بيكتفي بكده بس، ده كان بيكمل ضرب عادي، ما كانش بيفكر في تعبي أبدًا، ما كانش بيلحقني من تحت إيده غير مراته
هي اللي كانت بتنقذني منه. تعرف إنت إيه عني، وبعد كل ده مرة كنت حامل وما كنتش أعرف، فضل يضرب فيا لحد ما اللي في بطني مات، بقالي أكتر من 6 شهور راقدة في المستشفى بتعالج، لسه خارجة النهارده من المستشفى، فقد النطق بسببه وتقولي عز، عمري ما هسامحك...
عمري ما هسامحكم أبدًا. كوثر بألم: اسمعيني بس يا بنتي. كارمن بحدة: أنا مش بنت حد، أنا كنت جاية النهارده عشان إياد، وإن شاء الله أما أجيب شقة هاخده مش هسيبه. لتلتفت لأخيها الصغير وتحتضنه وتخبره: هاجيلك أول ما ألاقي مكان نقعد فيه. إياد بلهفة: مستنيكِ. كارمن بحب: وعد هجيلك بأسرع وقت، سلام دلوقتي. أياد: سلام. بعد أن خرج من المنزل، أردف أيهم: كنتِ قاسية شوية معاهم.
كارمن ببرود: بيتهيألك، كل اللي أنا فيه بسببهم، إني أغفر دي أصعب حاجة. أيهم: ربنا يريح بالك. كارمن: هتوديني فين كدا. أيهم: هنرجع المستشفى. كارمن بهدوء: طيب. تم طلاق جابر وكارمن وقام بوضع مؤخرها ومهرها بحساب البنك، وظل أيهم مع كارمن فتم تأجيل زواجهم إلا أن تتعافى بشكل كامل ومر شهر كامل على هذا الأمر، والآن هو ذهب ليجلس معها ويتفق على موعد زفافهم في استئجار شقة تعيش بها هي وأخوها الصغير. كارمن: منور يا أيهم.
أيهم بحب: بنورك يا قلبي. إياد بضيق: احم.. احم. أيهم بحنق: معلش يا إياد قوم العب بعيد عشان عايز أختك في كلمتين. إياد ببرود: والكلمتين دول حالفين ما يطلعوا قدامي ولا إيه. أيهم بضيق: لا أبدًا. إياد: طب ادخل في الموضوع. أيهم بعيظ: أنا جيت يا كارمن عشان أحدد معاكي معاد الفرح. إياد: وأنت طلبتها من مين عشان تحدد الميعاد إن شاء الله. أيهم: يعني إيه طلبتها من مين، أنا وهي متفقين على الجواز من فترة.
إياد: مش لازم موافقة راجل ولا أنت رأيك إيه. أيهم: طبعًا يا إياد يا حبيبي، وأكيد الراجل دا أنت. إياد: بس أنا مش موافق. أيهم بغضب: لا أنا بقولك إيه والله آخدها شقتي من غير جواز أصلًا، اتلم كدا ومش عيل زيك يعمل راجل عليا. إياد: طب وريني. كارمن بضحك: خلاص بقى لأه. وبعدين يا إيدو المفروض تحترم الأكبر منك وأنا موافقة واهدي كدا ها اهدي، وطبعًا أنت راجل البيت. إياد: عشان خاطرك بس يا كرملة.
أيهم ببسمة سمجة: مش عارف أودي جمايل حضرتك اللي مغرقاني. إياد بغرور: عد الجمايل بس. أيهم بتجاهل: عايزة الفرح يبقى أمتى. كارمن بخجل: اللي أنت شايفه أنا معنديش مشكلة. إياد: سنة حلو. أيهم بحنق: سنة إيه. إياد: لو قريب إحنا ممكن نغيره. أيهم بغيظ يكسوه غضب: خليك في حالك يا إيدو عشان هتزعل مني جامد. كارمن: إيه رأيك بعد شهرين. ايهم: ليه شهرين.. أسبوعين حلو أوي. كارمن بقلة حيلة: اللي تشوفه.
ايهم: خلاص يا حبيبتي تمام، بكرة نروح نشتري الفستان ونحجز القاعة. كارمن بتعجب: قاعة. أيهم بتأكيد: هنعمل فرح كبير ونعزم ناس كتير جدًا. كارمن بخفوت: بس. أيهم: ما بسش، هنعمل فرح وارمي اللي فات ورا ضهرك وخلينا نعيش اللي جاي سو. كارمن بتنهيدة: ماشي يا أيهم. أيهم: طيب أنا همشي وإن عوزتي حاجة كلميني. كارمن: حاضر، يلا سلام. بعد ذهابه. إياد بتوجس: هو أنتِ لما تتجوزي هترجعيني عندهم. كارمن باستغراب: عند مين.
إياد بارتباك: عند ماما وبابا. كارمن بذهول: لأ طبعًا ليه بتقولي كدا. إياد بدموع: أصل أنتِ هتتجوزي وتسيبيني. كارمن بلهفة: لا يا حبيبي مش هسيبك وهاخدك معايا. إياد بأمل: بجد يا كارمن. كارمن بحب: بجد يا روح كارمن. إياد وهو يحتضنها: أنا بحبك أوي. كارمن بحنان: وأنا بحبك أكتر. بعد أن اطمأنت أن أخاها غفى دلفت للبلكونة لتحادث أيهم. أيهم بفتور: الو. كارمن بتساؤل: روحت. أيهم: أيوه يا ست لسه داخل من شويه.
كارمن: حمد الله على سلامتك. أيهم: الله يسلمك، أمال فين إياد غريبة سايبك تكلميني كدا عادي. كارمن بضحك: نايم، كنت عايزة حاجة. أيهم: قولي ياقلبي. كارمن: إياد... أنا مش عايزة أسيبه لوحده. أيهم بتعجب: هتسيبه فين. كارمن بهدوء: أنا مش هقدر أسيبه لوحده لما نتجوز ومش هقدر أرجعه لماما... أنا عايزة يجي يعيش معايا. ايهم بتأكيد: أكيد يا قلبي من غير ما تقولي. كارمن بسعادة: بجد يا أيهم. أيهم: بجد يا حبيبتي.
كارمن بامتنان: بجد شكرا ليك جدا. أيهم: على إيه يا هبلة، يلا تصبحي على خير يا عروستي. كارمن: وأنت من أهل الجنة. مر الأسبوعين سريعًا على أبطالنا، وانشغلوا فيه بتجهيزات العرس وساعدهم أيضًا داليا ووالدي كارمن، وظل التعامل بينهم وبين كارمن جاف بعض الشيء، والآن أيهم هاتفها وأخبرها أنه ينتظرها ليصطحبها لمركز التجميل لتنزل له. أيهم بحنق: ده كله. كارمن: معلش بقى أنت اللي جيت بدري. أيهم وهو يضيق عيناه: أنا اللي جيت بدري برضه.
كارمن: خلاص بقى لأه. ايهم بغيظ: طب يلا يا أختي. غادر بها أيهم إلى البيوتي سنتر وأردف بعد أن وصل: هاجيلك بليل يا قلبي خدي بالك من نفسك. كارن: وأنت كمان. الساعة السابعة مساءً، دلف أيهم إلى الغرفة الموجودة بها كارمن وأردف بشغف وهو يجعلها تلتفت له: إيه القمر ده. إياد: عايز أسلم عليها أوعى. ايهم بغيظ: يا ابني مش لما أسلم الأول. إياد بعند: لا أنا الأول وسع بقى. أيهم بحنق: اتفضل يا أخويا. اقترب إياد منها وقبل جبهتها
واحتضنها وأردف بدموع: مبارك يا كرامله. كارمن ودموعها لمعت بحدقتيها: الله يبارك فيك يا روح قلبي. أيهم بمرح: مش هنخلص من فيلم العشق الممنوع ده ولا إيه ورانا فرح وناس قاعدة مستنية، ابعد يالا عن مراتي. إياد بهدوء: عارف ما تزعلها هعمل فيك إيه. ايهم بصدمة: يا ابني أنت بتتكلم بصفتك إيه، ليُكمل وهو ينظر لكارمن بشغف: أزعل مين، ده أنا أموت نفسي قبل ما أعملها. كارمن بخجل ممزوج بتوتر: اا.. طب يلا. أيهم بحب: يلا يا حبيبتي.
أخذهما وتوجه لقاعة الأفراح وكان هناك الكثير من الناس المقربين والأصدقاء وغيرهم، وأيضًا عائلة كارمن، أتوا ليهنؤهم. كوثر بدموع: مبارك يا بنتي. كارمن بهدوء: الله يبارك فيكِ. إيهاب بخجل: مبروك يا بنتي. كارمن بجمود: الله يبارك فيك. أيهم بهمس: افردي وشك، وخفي عليهم شوية. كارمن: أنت متعرفش أنا حاسة بإيه وهما السبب في كل اللي بعاني منه النهارده. ليذهب والديها. ايهم: حرام عليك باين عليهم الندم حقيقي.
داليا بتأكيد: سامحي يا كارمن عشان تعرفي تعيشي وتتعايشي، سامحي يا كارمن دول مهما كانوا أهلك، ده ربنا غفور رحيم أنت مش هتغفري. كارمن بتنهيدة ألم: هحاول حاضر. داليا ببسمة: مبارك عليكم يا حلوين. أيهم وكارمن معًا: الله يبارك فيكِ. "مبارك عليكم" كان هذا صوت الشاب الموجود مع داليا. أيهم باستفسار وهو ينظر لداليا: الله يبارك فيك. داليا ببسمة: جوزي عادل. عادل ببسمة: تشرفت بيكم. أيهم بذهول: أنت متجوزة. داليا: أيوه من زمان جدًا.
إيهم: طب خبيتي لي. داليا: مش خبيت مجتش فرصة إني أفتح معاك الموضوع ده وأنت ما سألتش. أيهم: أوعى تكوني مخلفة كمان. داليا ببسمة: للأسف أه معايا ريماس في تانية إعدادي. كارمن: ربنا يخليهالك. داليا: ويخليكِ يا روحي، عقبال ما أفرح بعيالكم. ايهم بتمني: يارب. انتهى حفل الزفاف على خير، وأخذت كارمن بنصيحة أيهم وداليا وغفرت لوالديها، والآن هم بطريقهم لمنزلهم، ولم يطل كثيرًا حتى وصلا.
أدخل أيهم إياد إلى غرفة الأطفال الموجودة بجوار الشقة، ودلف هو وكارمن لغرفة النوم. كارمن ببسمة خجلة: شكرًا يا أيهم على كل حاجة عملتها ليا، شكرًا لأنك اتحملتني، اتحملت تعبي وداويت جروحي وأنا كنت حطام امرأة، تعبت معايا كتير، حقيقي لو قعدت عمري كله مش هقدر أرد لك جميلك عليا طول عمري.
أيهم بهمس: هششش، مفيش بينا شكر، أنتِ دنيتي وأنا ما عملتش أي حاجة، كل اللي اتعمل ما يجيش فيكِ حاجة يا روح أيهم، ويلا يا قلبي أفك لك الطرحة دي عشان تعرفي تغيري هدومك. لتصغي له وتجلس على الكرسي الموجود أمام التسريحة ويبدأ هو بفك دبابيس الطرحة وبعد نصف ساعة أردف بضيق: هو إحنا هنقضي طول الليل نفك الطرحة بس. كارمن بتعب: تعبت بجد. أيهم: خلاص يا ستي قربنا. بعد أن فكها نهائيًا أردفت هي: اخرج بره بقى عشان هغير.
أيهم بطاعة: طيب. خرج من غرفتها بعد أن أخذ ملابس له، ودلف لغرفة إياد. إياد بذهول: أنت إيه اللي جابك هنا. أيهم: أختك طردتني عشان تغير. إياد بسخرية ومكر: أختي برضه، وبعدين في عريس ليلة فرحه يخرج كدا ويسيب عروسته لوحدها. أيهم بتحذير: لم نفسك يا إياد هزعلك. وبعدين أنا ومراتي متتحشرش إن شاء الله حتى ترميني بره البيت. إياد بخبث: الحق عليا كنت هديك شوية نصايح.
أيهم بذهول منه: إيه اللي أنت بتقوله ده نصايح إيه يا سافل، وبعدين أنت إيش عرفك في الحاجات دي. إياد: قوم شوف مراتك مش هتقعد جنبي طول الليل تتساير. ايهم بتعجب منه: تتساير، لا أنت حقيقي عايز تتربي من جديد. إياد بتمني: أمتى وتيجي اللي تربيني. ليدفعه أيهم بالمخدة ويغادر الغرفة وهو متعجب من ذلك الصغير. كارمن بتوتر: ادخل اتوضى عشان نصلي. أيهم: حاضر يا قلبي افرشي أنتِ المصليات. كارمن: حاضر. خرج من الحمام بعد أن توضأ وصلى بها،
قبل مقدمة رأسها وأردف بحب: عايزين نتفق على شوية حاجات قبل ما نبدأ أي حاجة. كارمن بإنتباه: سمعاك. أيهم: مهما يحصل بينا يا كارمن ومهما نعمل في بعض، مشاكلنا متخرجش بره الأوضة دي، مشاكلنا لينا إحنا لو هنقعد شهر منكلمش بعض بس مشاكلنا محدش غيرنا يعرفها، محدش من أهلنا ليه الحق يدخل في حياتنا، وأوعديني إنك مش هتخبي عني أي حاجة، ووعد مني مش هخبي عليكِ حاجة مهما حصل. كارمن بحب: وعد مش هخبي عليك حاجة.
لمس يداها ويقربها من ثغره ويقبلها بعمق ويردف بصدق يملؤه الشغف: بحبك يا كارمن.... لا بحبك إيه أنا عديت المرحلة دي بكتير. كارمن بشغف يكسوه الخجل: وأنا كمان بحبك يا أيهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!