امْنَحْنِي قَلْبَكَ فَأَنَا مُتْعَبَةٌ جِدًّا وَأَحْتَاجُ كَتِفًا أَسْتَنِدُ عَلَيْهِ. كُلُّ شَيْءٍ مُثَبَّتٌ بِالنَّتَائِجِ وَالْفُحُوصَاتِ. أَخْرَجَ فَارِسٌ مَلَفًّا طِبِّيًّا وَرَاجَعَ أَوْرَاقَهُ. الْعِظَامُ الَّتِي وَجَدَهَا بِالْقَبْوِ تَعُودُ لِجَسَدِ وَالِدِهِ، لَا يُوجَدُ أَيُّ مَجَالٍ لِلشَّكِّ.
الرِّسَالَةُ الَّتِي وَصَلَتْ فَارِسٌ ظَلَّتْ فِي هَاتِفِهِ، لَمْ يَمْحُهَا. لَمْ يُحَاوِلِ الِاتِّصَالَ بِالرَّقْمِ الَّذِي أَرْسَلَهَا. كَانَ مُتَأَكِّدًا أَنَّهَا مُجَرَّدُ كِذْبَةٍ مِنْ شَخْصٍ حَقِيرٍ يَرْغَبُ بِإِزْعَاجِهِ. إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُفَكِّرُ بِهَا كَثِيرًا. مَا الْغَرَضُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ؟ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي يَرْغَبُ بِإِفْسَادِ حَيَاتِهِ؟
بَدَأَتْ شَيْمَاءُ تُعَانِي مِنْ آلَامِ الْحَمْلِ، وَكَانَ عَلَى فَارِسٍ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهَا. كُلُّ امْرَأَةٍ تَحْمِلُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ تَعْتَقِدُ أَنَّهَا صَنَعَتْ مُعْجِزَةً خَارِقَةً لِلْعَادَةِ. لَكِنَّ فَارِسَ كَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ. إِذَا أَحْبَبْتَ شَخْصًا مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، سَتَجِدُ كُلَّ أَفْعَالِهِ مُحَبَّبَةً بِالنِّسْبَةِ لَكَ.
مَهْمَا كَانَتْ، مَهْمَا كَانَ الْقَادِمُ، أَنْتَ تُحِبُّهُ بِكُلِّ شَكْلٍ وَلَوْنٍ وَحَرَكَةٍ. "سَأُحْضِرُ فَادَا لِلْإِقَامَةِ مَعَنَا." "فَادَا لَنْ تُمَانِعَ السَّكَنَ هُنَا فِي الْمَنْزِلِ." اعْتَرَضَتْ شَيْمَاءُ. "لَدَيَّ خَادِمَةٌ. لَنْ تَلْمَحَ طَيْفَ فَتَاةٍ غَيْرِي فِي الْمَنْزِلِ." "تَغَارِينَ عَلَيَّ؟
"أَعْلَمُ أَنَّ فَادَا مُجَرَّدُ صَدِيقَةٍ لَكَ. أَعْلَمُ أَنَّ قَلْبَكَ مُتَعَلِّقٌ بِي، لَكِنَّ الثِّقَةَ تَقْتُلُنَا أَحْيَانًا." "حَاضِرٌ." كَانَ مُهَنَّدٌ يُرَاقِبُ كُلَّ مَا يَحْدُثُ. سَعِيدٌ مِنْ أَجْلِ شَيْمَاءَ، لَكِنَّ كُرْهَهَا لَهُ رَغْمَ كُلِّ مَا فَعَلَهُ مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤْذِيهِ. "كُنْتُ شَخْصًا شِرِّيرًا وَتَغَيَّرْتُ مِنْ أَجْلِكِ. أَلَا يَكْفِيكِ ذَلِكَ؟
عِنْدَمَا انْتَفَخَتْ بَطْنُ شَيْمَاءَ، شَعَرَ مُهَنَّدٌ بِالضِّيقِ رَغْمَ حُبِّهِ لَهَا. رَغْمَ أَنَّهَا مَعَ فَارِسٍ وَيُدْرِكُ أَنَّهُ يُحِبُّهَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَخْصٍ بِالْحَيَاةِ. لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِقُرْبِهِ. اشْتَاقَ لِلْأَيَّامِ الْخَوَالِي عِنْدَمَا كَانَتْ رِفْقَتَهُ وَتُحِبُّهُ. حِينَ كَانَ يَسْرَحُ لَهَا شَعْرَهَا وَيُغْرِقُ وَجْهَهَا بِالْمَسَاحِيقِ.
كَانَ يَشْرُدُ كَثِيرًا وَهُوَ يُتَابِعُهَا تَرْوِي الْحَدِيقَةَ، أَوْ جَالِسَةٌ فِي مَقْعَدٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. عِنْدَمَا كَانَ يَقْتَرِبُ مِنْهَا فَارِسٌ لِيُقَبِّلَهَا، كَانَ صَدْرُهُ يَتَحَوَّلُ لِبُرْكَانٍ. حَاوَلَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ أَنْ يَتَقَرَّبَ مِنْهَا، لَكِنَّهَا صَدَّتْهُ بِعُنْفٍ. "أَنَا لَا أَرْغَبُ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ."
عِنْدَمَا يَتَنَكَّرُ لَنَا أَحِبَّاؤُنَا نَشْعُرُ بِالْيَأْسِ وَالْإِحْبَاطِ. "كَانَتْ لُعْبَتَكَ، أَنْتَ فَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ ذَلِكَ! الْتَفَتَ مُهَنَّدٌ لِيَجِدَ نَرْجِسَ وَاقِفَةً خَلْفَ ظَهْرِهِ تَرْمُقُ شَيْمَاءَ. "اصْمُتِي لَا تَفْتَحِي فَمَكِ يَا نَرْجِسُ." "آهِ يَا صَغِيرِي، لَقَدْ فَعَلْتُ الْكَثِيرَ مِنْ أَجْلِكَ. مَنَحْتُكَ مُتْعَتَكَ الْخَاصَّةَ وَتَخَلَّيْتُ عَنْهَا مِنْ أَجْلِ شَخْصٍ آخَرَ."
"لَسْتُ صَغِيرَكِ يَا نَرْجِسُ، أَنَا سَيِّدُكِ." "مَا الْمَانِعُ أَنْ تَكُونَ سَيِّدِي الصَّغِيرَ؟ " مَرَّرَتْ نَرْجِسُ أَصَابِعَهَا فِي شَعْرِ مُهَنَّدٍ النَّاعِمِ. "تُعْجِبُكَ كَلِمَةُ سَيِّدِي؟ "انْحَنَتْ عَلَى الْأَرْضِ. أَنْتَ سَيِّدِي." "لَكِنِ اسْمَحْ لِي أَنْ أُعِيدَ لَكَ لُعْبَتَكَ. رُؤْيَتُكَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ تُدَمِّرُنِي." "أَلَا تَفْهَمُ بَعْدُ أَنَّكَ تَهُمُّنِي أَكْثَرَ مِنْ فَارِسٍ؟
كَانَ مُهَنَّدٌ قَدْ سَأَلَهَا عَنِ الطَّلَقَاتِ الَّتِي أَطْلَقَتْهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ حَقًّا لَمْ تَقْصِدْ قَتْلَهُ. حِينَئِذٍ بَكَتْ نَرْجِسُ. "أَعْلَمُ أَنَّكَ غَاضِبٌ مِنِّي، لَكِنْ لَمْ أَرْغَبْ بِقَتْلِكَ أَبَدًا." "كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُطْلِقَ الرَّصَاصَةَ عَلَى رَأْسِكَ." "لَكِنَّكَ صَغِيرِي الْمُدَلَّلُ." "اصْمُتِي يَا نَرْجِسُ وَابْتَعِدِي عَنِّي. لَا تُثِيرِي غَضَبِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ."
"عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَنَا هُنَا بِقُرْبِكَ يَا مُهَنَّدُ. قُلْ فَقَطْ مَا تَطْلُبُهُ مِنِّي، سَأُنَفِّذُهُ لَكَ." "نَرْجِسُ! جَاءَ صَوْتُ فَارِسٍ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يَقْتَحِمُ سِيَاجَ الْحَدِيقَةِ. "تَوَقَّفِي عَنْ أَعِيبِكِ مَعِي! "أَيُّ الْأَعِيبِ؟ " سَأَلَهُ مُهَنَّدٌ الَّذِي نَهَضَ مِنْ مَكَانِهِ. "الْهَانِمُ أَرْسَلَتْ لِي رِسَالَةً بِكَذْبَةٍ كَبِيرَةٍ، لَا بُدَّ أَنَّهَ تُعَاقَبُ عَلَيْهَا." "أَيُّ رِسَالَةٍ؟
" سَأَلَتْ نَرْجِسُ بِانْدِهَاشٍ. "لَا تَعْلَمِينَ هَا؟ " قَالَ فَارِسٌ وَهُوَ يُحْكِمُ قَبْضَتَهُ عَلَى عُنُقِهَا. "لَمْ أَفْعَلْ شَيْئًا." قَالَتْ نَرْجِسُ بِثَبَاتٍ. رَزَعَهَا فَارِسٌ عَلَى عُشْبِ الْحَدِيقَةِ حَتَّى تَمَرَّغَ وَجْهُهَا بِالطِّينِ. "اكْذِبِي مَرَّةً أُخْرَى يَا عَاهِرَةُ." "لَمْ أَفْعَلْ شَيْئًا." قَالَتْ نَرْجِسُ وَهِيَ تَنْهَضُ نَفْسَهَا. "مَا الرِّسَالَةُ؟ سَأَلَهُ مُهَنَّدٌ.
"اسْأَلْ خَادِمَتَكَ يَا مُهَنَّدُ، سَتُخْبِرُكَ أَيَّ هُرَاءٍ بَعَثَتْهُ لِي." حَمْلَقَ مُهَنَّدٌ لِنَرْجِسَ. "قُولِي الْحَقِيقَةَ يَا نَرْجِسُ." "الْحَقِيقَةُ أَنَّ فَارِسَ لَا يَحْتَرِمُكَ وَلَا يَحْتَرِمُ كَوْنِي خَادِمَتَكَ الْمُطِيعَةَ."
"رُبَّمَا مَلَّ مِنْ شَيْمَاءَ وَيَرْغَبُ بِخَادِمَةٍ جَدِيدَةٍ تُنْعِشُهُ. يَضْرِبُهَا، يُذِلُّهَا، يُهِينُهَا." اِبْتَسَمَتْ نَرْجِسُ قَبْلَ أَنْ تُرْدِفَ: "أَعْتَقِدُ أَنَّكَ لَوْ طَلَبْتَ ذَلِكَ بِأَدَبٍ يَا مُهَنَّدُ، لَنْ يُعَارِضَ." "اصْمُتِي يَا نَرْجِسُ." صَرَخَ مُهَنَّدٌ قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَ حَدِيثَهُ لِفَارِسَ.
"إِذَا كَانَتْ لَدَيْكَ مُشْكِلَةٌ مَعَ نَرْجِسَ، عَلَيْكَ أَنْ تُوَاجِهَنِي أَنَا بِهَا. لَنْ أَسْمَحَ لَكَ أَنْ تُهِينَهَا أَمَامِي." رَفَعَ فَارِسٌ يَدَيْهِ بِسُخْرِيَةٍ وَلَا مُبَالَاةٍ. "اصْمُتْ أَنْتَ." أَشَارَ إِلَيْهِ كَحُثَالَةٍ غَيْرِ مُهِمَّةٍ.
صَفَعَ فَارِسٌ نَرْجِسَ عَلَى وَجْهِهَا. "إِذَا وَصَلَتْنِي رِسَالَةٌ أُخْرَى يَا نَرْجِسُ، حُلْمُكَ سَيَتَحَقَّقُ. سَأَتَّخِذُكَ خَادِمَةً لِي حِينَئِذٍ، لَنْ أُعَامِلَكِ كَمَا يُعَامِلُكِ مُهَنَّدٌ. يَدُهُ نَاعِمَةٌ، وَصِفَاتُهُ لَا تَسْمَحُ لَهُ بِالسَّيْطَرَةِ عَلَى عَاهِرَةٍ مِثْلِكِ."
"مِنْ حَقِّكَ أَنْ تَفْعَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَيِّدَ فَارِسَ." قَالَتْ نَرْجِسُ بِلُؤْمٍ. "إِذَا كَانَ مُهَنَّدٌ يَرْغَبُ بِالتَّخَلُّصِ مِنِّي." "أَرْحَلْ مِنْ هُنَا." زَعَقَ مُهَنَّدٌ بِوَجْهِ فَارِسَ. "أَرْحَلْ قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَكَ." "أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ عَايَرَهُ فَارِسٌ. "أَنْتَ لَسْتَ رَجُلًا أَصْلًا. نَرْجِسٌ، شَيْمَاءُ، يَعْلَمْنَ ذَلِكَ."
خَرَجَتْ شَيْمَاءُ عَلَى صَوْتِ الْعِرَاكِ. سَمِعَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ قَالَهَا فَارِسٌ. طَالَبَتْهُ أَنْ يَحْضُرَ فَوْرًا. قَفَزَ فَارِسٌ سِيَاجَ الْحَدِيقَةِ بَعْدَمَا مَنَعَتْ نَرْجِسُ مُهَنَّدًا مِنَ اللِّحَاقِ بِهِ. "أَنْتَ مُخْطِئٌ." قَالَتْ شَيْمَاءُ. "لَا يُمْكِنُ لَكَ أَنْ تُعَايِرَهُ، أَنْ تُؤْذِيَهُ بِتِلْكَ الطَّرِيقَةِ." "حَاوَلَ مَنَعِي عَنْ نَرْجِسَ." دَافَعَ فَارِسٌ عَنْ مَوْقِفِهِ.
"نَرْجِسُ خَادِمَتُهُ هِيَ وَلَسْتَ أَنْتَ." شَعَرَ فَارِسٌ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِعْلًا فِي حَقِّ مُهَنَّدٍ وَرَغِبَ بِالِاعْتِذَارِ لَهُ. قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، جَذَبَتْ نَرْجِسُ مُهَنَّدًا لِدَاخِلِ الْمَنْزِلِ. "احْتَضَنَتْهُ بِقُوَّةٍ. أَنْتَ سَيِّدِي وَسَتَظَلُّ سَيِّدِي حَتَّى لَوْ أَخَذَنِي مِنْكَ فَارِسٌ بِالْقُوَّةِ."
"لَنْ يَحْدُثَ ذَلِكَ." صَرَخَ مُهَنَّدٌ. "إِذَا اقْتَرَبَ مِنْكَ مَرَّةً أُخْرَى، سَأَقْتُلُهُ." لِأَوَّلِ مَرَّةٍ سَمَحَ مُهَنَّدٌ لِنَرْجِسَ أَنْ تُعَامِلَهُ بِعَطْفٍ. أَوْ تَجْلِسُ فَوْقَ سَاقَيْهِ وَتُدَاعِبُ وَجْهَهُ وَشَعْرَهُ، مُتَأَمِّلَةً مَلَامِحَهُ. مُتَفَكِّرَةً. "يَا تُرَى مَا فَحْوَى تِلْكَ الرِّسَالَةُ الَّتِي جَعَلَتْ فَارِسَ يَكَادُ يَفْقِدُ عَقْلَهُ؟
دَاخِلَ الْمَنْزِلِ، وَبَّخَتْ شَيْمَاءُ فَارِسًا حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْفَجِرَ. "أَيْنَ الرِّسَالَةُ؟ "افْتَحْ هَاتِفَكَ. سَأَقْرَأُهَا." امْتَنَعَ فَارِسٌ فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنَّهُ رَضَخَ. قَرَأَتْ شَيْمَاءُ الرِّسَالَةَ، ثُمَّ أَلْقَتْ بِالْهَاتِفِ بَعِيدًا عَنْهَا. "تَغْضَبُ نَفْسَكَ مِنْ أَجْلِ كِذْبَةٍ؟ تَتَعَارَكُ مَعَ صَدِيقِكَ الَّذِي رَدَّ لَكَ كُلَّ أَمْلَاكِكَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْهُرَاءَ؟
"أَنْتِ تُكْرِهِينَهُ أَيْضًا." صَرَخَ فَارِسٌ. "لَا تُطِيقِينَ وَجْهَ مُهَنَّدٍ." "نَعَمْ، أَنَا كَذَلِكَ." "لَكِنِّي أَحْتَرِمُهُ، وَأَحْتَرِمُ كَوْنِي زَوْجَتَكَ أَيْضًا." لَمْ يَتَنَاوَلْ فَارِسٌ طَعَامَ الْغَدَاءِ الْمُعَدَّ عَلَى الطَّاوِلَةِ. رَكَلَ مَقْعَدًا، حَطَّمَ فِنْجَانًا قَبْلَ أَنْ يَصْعَدَ لِمَكْتَبِهِ. "تَرْغَبُ بِي خَادِمَتَكَ؟ تَفْعَلُ بِي مَا تَشَاءُ؟ تَخَيَّلَ فَارِسٌ نَرْجِسَ فِي مَنْزِلِهِ.
تُنَفِّذُ أَوَامِرَهُ. فِكَّرَ: كَانَتْ فِكْرَةً سَيِّئَةً إِنْ سَمَحَ لِمُهَنَّدٍ أَنْ يَتَحَكَّمَ فِي نَرْجِسَ. حَاوَلَ أَنْ يُبَرِّرَ لِنَفْسِهِ تِلْكَ الْأَفْكَارَ. مُهَنَّدٌ شَخْصِيَّتُهُ ضَعِيفَةٌ. وُجُودُ نَرْجِسَ مَعَهُ خَطَرٌ عَلَيْنَا جَمِيعًا.
عِنْدَمَا دَلَفَتْ شَيْمَاءُ بِبَطْنِهَا الْمُنْتَفِخِ تَحْمِلُ فِنْجَانَ الْقَهْوَةِ لِمَكْتَبِ زَوْجِهَا فَارِسَ، رَأَى فَارِسٌ جَسَدَ نَرْجِسَ عَلَى وَجْهِ شَيْمَاءَ. هَزَّ رَأْسَهُ لِيُبْعِدَ الْفِكْرَةَ، كَأَنَّهَا مُلْتَصِقَةٌ بِفَرْوَةِ رَأْسِهِ. "مَا الْمَانِعُ أَنْ تَكُونَ نَرْجِسُ خَادِمَتِي؟
عِنْدَمَا يَرْغَبُ الرَّجُلُ بِامْتِلَاكِ أُنْثَى، سَيَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِهِ لِلْوُصُولِ إِلَيْهَا. سَيَرْتَاحُ قَلِيلًا قَبْلَ أَنْ يُوَاصِلَ التَّرْحَالَ. لَكِنَّ هُنَاكَ أُنْثَى تَمْتَلِكُ كُلَّ جَوَارِحِكَ وَلَا تَمْنَحُكَ أَيَّ فُرْصَةٍ لِلْهَرَبِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!