الفصل 42 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
31
كلمة
769
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

جلس مهند على الأريكة، وجهه شاحب. تعرض لأهانة ضخمة، يصاب الرجل في مقتل عندما تطعن رجولته. نرجس تحاول أن تخرجه بلطف من حالته. "أقول وأنا متأكدة خرجت كلماته أثناء غضبه، أرجوك لا تفكر بها ولا تجعلها تشغل بالك. تعرف أنني ملكك ولن أذهب لأي مكان إلا في حاله واحده إذا طلبت أنت مني ذلك. لن أفرض نفسي عليك حتى لو تسولت اللقمة."

رمقها مهند طويلاً. تلك المرأة يعرفها أكثر مما يعرف نفسه. لا تفكر إلا بمصلحتها. إلا أنها تقول كلاماً تمام أحياناً. "لكزها مهند بيده وفنجل عينيه." "اعتذرت، سيد مهند. برأيك ما الرسالة التي وصلت فارس وجعلته غاضباً لذلك الحد؟ "لا أعرف." رد مهند باقتضاب. "أنا آسفة، لكن من الأفضل أن تعرف فحوى تلك الرسالة. ليس هناك أي سبب أن تسعى لمعرفة أسرار صديقك مثل عدوك." "كيف أعرف؟ "فارس غامض، أسراره يتحفظ بها لنفسه." "وشيماء؟

" قالت نرجس وهي تبتسم. "صدقني شيماء تحترمك وربما تحبك." "غير معقول! " زعق مهند. "إنها لا تطيق رؤية وجهي." "الصدمة مهند، الصدمة. لكنها ستلين مع الوقت. كن وفي ولا تتركها عندما تتبدل الأحوال." "كيف تقولين ذلك نرجس؟ شيماء تعيش حياة سعيدة." "أنا امرأة وأعرف عندما يرغب رجل بأخرى، سيد مهند." "نرجس، لا تتحدثي بالألغاز معي. مزاجي زفت." "كل ما أطلبه منك أن تظل بقرب شيماء إذا كنت تحبها." "لكن شيماء ترفضني!

" زعق مهند مرة أخرى بغضب. "حاول أن تتحدث معها مهند." "ستطردني، أنا أعرف ذلك." "لا. " وصمتت نرجس. "تلك المرة شيماء ستتحدث معك. أعني أن المياه لن تعود لمجاريها، لكنها ستقبل حديثك." "وإذا لم يحدث؟ " تحداها مهند. "سأسمح لك بجلدي على ظهري وأنا عارية كما كنت أفعل معك بالماضي." انتفض مهند من الغضب. "أنت لعينة، حقيرة. كيف تجرئين يا حثالة؟ "أنا مستعدة للعقاب سيد مهند. لكن إذا كان كلامي صواب سأقوم أنا بجلدك." "أنت مجنونة؟

" قال مهند بحمية وهو يقبض على نرجس. استسلمت نرجس له. أعجبه ذلك. تحرك الوغد بداخله. "ارحلي من هنا. لا أرغب برؤية وجهك مطلقاً." "حاضر سيدي فارس." "آه، آسفة. أقصد سيد مهند. المعذرة سيدي. يبدو أن عقلي يرفض فكرة أن تقوم بصفعي أو جلدي." اختفت نرجس من أمام عيني مهند. صعدت للطابق العلوي. أعدت فنجان قهوة وجلست في الشرفة تدخن لفافة تبغ على أنغام موسيقى "ترواك أند أوف". سأظل كما أنا مهما تغير العالم من حولي.

من الشرفة لمحت مهند يخطو نحو منزل فارس بعدما أدرك رحيله. وقف على باب المنزل وطلب من خادمه صغيره أن تخبر شيماء برغبته الحديث معها. وقف مهند ينتظر والقلق يركبه، يفرك يديه بعصبية. سينال نفس الرد مثل كل مرة؟ لكن شيماء ظهرت ببطنها المنتفخة تخطو على سجاد الرواق. "كيف حالك مهند؟ "الحمد لله بخير." "وأنت؟ "أنا جيدة شكراً لك." "قال مهند فارس... قاطعته شيماء. "لقد وبخته. فارس أخطأ بحقك لكنها كانت لحظة غضب."

"هل أعجبك ما قاله فارس بحقي؟ "لم يعجبني. قلت لك وبخته. أنا آسفة من أجلك حقاً." سرح مهند بكلمات شيماء. كان يحلم بكلمة واحدة منها، أن ترد عليه التحية. الآن تعتذر له؟ "لقد أهانني يا شيماء." "وأنا أطلب منك ألا تغضب منه. لا تسمح لأي شخص أن يدخل بينكما." "يكفي ما حدث بالماضي." "أنا لا أكره فارس. لست عدواً له. تعلمين أنني منحته حقك وكل ممتلكاته دون أن يرغمني أحد."

"مهند،" قالت شيماء معترضة. "إذا كنت ستبدأ بقول إنك فعلت ذلك من أجلي وإنني كنت أحبك حين كنت فاقدة للذاكرة، ارحل من فضلك." تذكر مهند كلمات نرجس. ستتحدث معك لكن المياه لن تعود لمجاريها. "هل يمكنك على الأقل أن تخبريني سبب غضب فارس؟ لماذا كان يرغب بمعاقبة نرجس واتخاذها خادمة عنده؟ ابتلعت شيماء كلمات مهند بخصوص نرجس. فارس لم يخبرها عن ما دار أثناء الشجار.

قالت: "لا أعلم لماذا يضخم فارس المسألة. إنها مجرد رسالة لا معنى لها وصلته من رقم مجهول." "رسالة؟ " استفهم مهند منها. "ماذا تقول؟ "هراء، مجرد كلمات لا معنى لها تتحدث أن والده الحقيقي لازال حي." انصدم مهند. انعقد لسانه. "هذا كذب." قال بعد مدة من الصمت. "كيف يشغل باله بكذبة؟ "لا أعلم السبب." ودعها مهند على باب المنزل وسار تجاه منزله الملاصق لهم. "نرجس." "كم أنت ماكرة عزيزتي."

كانت نرجس ترمقه من الشرفة. عندما لمحت وجهه ابتسمت. ألقت لفافة التبغ في الحديقة ونهضت من مكانها تجاه خزانة الملابس. أخرجت سوطاً ناعماً بشراشف كانت قد أحضرته معها واحتفظت به حتى تلك اللحظة. عندما دخلت لغرفته كان مهند راقداً على السرير يحلق بسقف الغرفة. يديه تحمل رأسه. "أنا مستعدة للعقاب." قالت نرجس بمكر بعد أن مدت لمهند السوط وهي تنزع ملابسها. "نحِّ مهند السوط جانباً. لا حاجة لذلك نرجس. اتركيني بمفردي."

"أنا مصرة." قالت نرجس بثبات وهي تنحني. "اجلدني أنا فاشلة في قراءة النساء." قال مهند: "لستِ فاشلة. لقد تحدثت معها." "حسناً." قالت نرجس وهي تتناول السوط. "اليوم يومي." قبل أن يفتح مهند فمه، هوت على بطنه بضربه غير مؤذية. "ماذا تفعلين؟ " صرخ مهند وهو يحاول النهوض من مكانه. خربشت نرجس وجهه بشراشف السوط. قالت: "أعيد لك لعبتك. شيماء! "أخبرني عن الرسالة مهند؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...