الفصل 46 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
644
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

لم يخبر فارس شيماء عن لقائه مع نرجس، كان يرى أن لا ضرورة لذلك وأن ليس من حقها أن تعرف. بغض النظر عن المشاركة، يحب الرجل الاحتفاظ بأسراره لنفسه. كانت شيماء تشعر أن فارس ليس على ما يرام، لكن كان لديها ما يشغلها أيضاً. أقترب موعد الولادة، خائفة من التخدير، شق المعدة، وصداع ما بعد العملية القيصرية الذي يذهب بالعقل ويستمر لأيام ويجعلك تفكر جدياً في جدوى خوض التجربة مرة أخرى. نصف مليون جنيه.

كتب فارس الشيك وسلمه بنفسه لنرجس. وضعت نرجس الشيك في حقيبتها بعد رحيل فارس. قالت: "نقودي تعود إلي." قالت لفارس قبل رحيله أن المشكلة حلت ولن تصله رسائل أخرى مزعجة. بداخلها كانت نرجس تعتقد، بل متأكدة، كل ممتلكات فارس ومهند تخصها وحدها، وأنها أجبرت على التنازل عنها بسبب زوج ابنتها أدهم. الذي يدير الشركة التي كانت تملكها بعد أن وهبها لكارمة في صفقة تصالحية اتفقوا عليها.

لم تقبل نرجس العمل بالشركة كموظفة، لو رئيس مجلس إدارة ولا تستطيع أن تنكر أن مهند قدم لها صفقة العمر، لذلك حتى الآن تحرص أن لا تخسره. أما فارس، فقد كان في نظرها مجرد شاب مستهتر. الآن هي مدركة أنه ليس ابن أبيه ولا يستحق الشركة التي يديرها، الشركة التي كانت ملكها في الأصل. لا يستطيع أي شخص أن يلومها لسعيها لاسترداد حقها. عندما تستعيد كل شيء مرة أخرى، يمكن لبالها أن يرتاح.

لن تهمها الطريقة التي ستنتقم بها من أدهم الذي قام بلي ذراعها، ولا كارمة التي عارضتها. آه الصبر، علي أن أعمل بهدوء وصمت حتى لا أخسر مرة أخرى. أمرت بنقل والد فارس لمكان منعزل لا يعرفه أي شخص. لن يعثر عليه أي شخص مرة أخرى. بالنسبة لفارس، القصة انتهت، لكنها بدأت للتو بالنسبة لها. قالت للرجل: "ابنك ينوي قتلك." "يخشي الفضيحة." "لكني والده وأعرف كيف تحبه." "سأنقلك لمكان آمن." "سأرسل لك نقود كل أول شهر." "كن حذر."

"لا تقل أنني لم أحذرك." قال الرجل المصدوم: "أنتِ قلتي ابني أرسلك من أجلي؟ "كنت أظن ذلك." "اعتقدت أنه يبحث عنك ليعوضك عن أيام الحرمان، حتى رأيته يقتل صديقك الذي كان يرسل له الرسائل، حينها أدركت نواياه." "أمرت بنقلك لهنا." "خاطرت بحياتي من أجلك." "فارس لا يرحم من يعارضه." "سيقتلني؟ "نعم سيقتلك، لا تغادر مكانك أبداً حتى أطلب منك ذلك." "أتفهم؟ "أفهم." "أفهم." "أنا أصلاً مريض، لا أستطيع الحركة إلا بصعوبة."

قالت نرجس: "لا تقلق، كل شيء سأحضره لك هنا." "كن مطيع." "حاضر! كانت نرجس قد أخرت الرد على هاتفه كارمة أكثر من أسبوع. هناك حالة شقاق بينهم منذ زواجها بأدهم. حتى الآن لم تفلح محاولاتها لإشعال فتيل الأزمات بينهم. لكن نرجس تعرف الطريقة، وكان عليها أن تمهد لها، حتى على حساب مشاعر ابنتها. تأخر حمل كارمة أكثر من سبعة شهور. كانت نرجس تلمح لذلك بين كلمات مدح كثيرة تغرق بها أذني كارمة. "أدهم شخص رائع." "أحسنتِ الاختيار."

"أنا لست حانقة على معارضتك لي، إنه يستحق." "عليك أن تمدح أي شخص قبل أن تبدأ بدس سمك بين الكلمات، حينها لن يشك أنك تقصد مصلحته." قالت لكارمة: "سأرسل لك خادمة شابة لتعني بك." "أنا أعرفها جيداً." "ستساعدك في المنزل." "لكن لدي أكثر من خادمة هنا يا ماما؟ "هذه الفتاة مختلفة." "صدقيني، أنا أبحث عن مصلحتك." وافقت كارمة. أول مرة منذ زواجها تطلب منها والدتها شيء. فتشت نرجس في دفترها القديم.

تذكرت المرأة التي كانت تحادث رجال من خلف زوجها. كانت قد وعدتها أن لا تفضحها. كتبت رقمها واتصلت بها. ردت الفتاة من أول رنة. كانت تخاف نرجس وتحفظ رقمها. قالت نرجس: "حان الوقت لتسديد دينك! "لدي عمل لك." "أي عمل؟ " سألت الفتاة بتوجس. "ستساعدين ابنتي في عمل المنزل." "سأمنحك راتب جيد." بأرتباك قالت الفتاة: "لا أعلم إن كان زوجي سيوافق." "سيوافق." قالت نرجس الكلمة بنبرة أمر. أدركت الفتاة ماذا تعني نرجس، لذلك صمتت.

أردفت نرجس: "عندما يرى زوجك النقود التي سأمنحها لك، سيرحب بعملك." "مررت باليوم بالإسكندرية، سأفهمك كل شيء." منحت نرجس نقود كثيرة للفتاة. "الآن، منذ الغد أريدك في منزلي، هل تفهمين؟ "أفهم." "اعملي هناك بصمت وانتظري أوامري." "حاضر." أجابت الفتاة بانكسار. بعد رحيلها ابتسمت نرجس. "أدهم؟ "سنرى الآن من يسود." "عندما أصل لمرادي، سأفهمك معنى الطاعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...