الفصل 47 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
22
كلمة
798
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لا تعود جاذبية المرأة لاناقتها فقط، بل لكينونتها الخاصة. الأناقة تجذب، لكن وحدها لا تجعلك مبهرة. عند الاقتراب، بعد اختفاء الهالة البراقة، ستكونين أنثى عادية. لكن التوابل هي التي تحرق الرجل وتجعله يركض بلا توقف خلفك. مزاقها حلو، تدفعه لطلب المزيد. فلا تكوني جملة في سطر جميل وتتركي باقي الصفحة خالية.

الفتاة كانت أنيقة، مهتمة بنفسها. كان لديها من الجمال الخفي الذي لا تظهره دفعة واحدة. تدرك أنها تعمل تحت ضغط وأن نرجس لن تتأخر في تلطيخها في الوحل في أقرب فرصة. لا يفهم امرأة إلا امرأة أخرى. لم يكن غائبًا عن بالها أن نرجس تستغلها بلا ذنب. خبطتها الحياة. عاشرت من الرجال ما منحها الخبرة، حتى لو كان عن طريق الصوت.

كانت تعامل كارمه باحترام. كل من يقترب من كارمه ينكر أن والدتها نرجس. أدهم أيضًا شخص محترم، لكن النصيب ألقاه في طريقها. أحيانًا نضطر أن نختار أنفسنا دون اعتبارات أخرى.

حتى دون أن تطلب منها حرس، استطاعت أن تجذب انتباه أدهم. كان حديثها حلو، غير ممل. تفهم دون كلام ما يحتاجه. لقد سجلت ودونت ملاحظات جعلتها تحفظ روتينه اليومي. عندما انبهر بها أدهم، صارح كارمه برغبته أن تعمل أروى سكرتيرة لديه في الشركة. كارمه على نيتها، في تلك اللحظة كان أدهم صادقًا. وافقت أروى بشرط أن تظل خادمة في المنزل أيضًا، حتى يكون أدهم تحت عينها في كل لحظة.

نرجس كانت مسرورة من أروى التي كانت تلمح لها أنها مستعدة لتسديد دينها في أي وقت. لكن نرجس كانت تماطل. خطتها لم تكتمل بعد. ثم أنها لن تقبل أن تملي عليها أروى ما عليها فعله. كانت تقول بنبرة متجبرة: "اعملي في صمت. لا تفتحي فمك يا أروى، ولا تعتقدي أنك صديقتي. يكفي أنني قمت بتوظيف زوجك براتب لا يحلم به للسماح لك بالعمل عند كارمه. هل تفهمين؟ كانت أروى تبتسم في سرها: "إلى متى سأنتظرك يا نرجس؟

"ربما علي أن أشق طريقي نحو قلب أدهم. إنه الشخص الوحيد الذي ترتعبين أمامه." أدركت ذلك من خطط نرجس وتدبيرها أن أدهم لديه أسبابه وأدلته التي تجعل نرجس خاضعة أمامه. جعلت كل همها الوصول لتلك الأسرار، ولا يمكن لذلك أن يحدث دون أن تمتلك قلب أدهم. أو تصبح حفرة أسراره. أيهما أقرب؟

فكرت أروى: "لا يوجد رجل يمكنه أن يقاوم سحر أنثى أنيقة متحدثة تعرف متى تصد ومتى ترخي. مهما كانت عزيمة الرجل، هناك امرأة قادرة على جرجرته على وجهه والتلاعب به." يخرج أدهم من غرفته تمام الساعة السابعة صباحًا. لا يتأخر ولا لحظة. أروى بملابسها الأنيقة تنتظره في الصالة. تمرر له قطعة كيك مع فنجان قهوة. "لا يجب أن تذهب للعمل على معدة فارغة يا سيد أدهم."

كان يرفض أدهم في البداية، لكن مع الوقت أصبحت عادة يطالب بها ويتذمر إذا تأخرت. "اسمح لي يا سيد أدهم أن أخبرك، وأعلم أن ذلك ليس من حقي، لكن هناك بوادر كرش ظهرت عليك. أعتقد أن عليك ممارسة بعض التمارين الرياضية." ابتسم أدهم: "سأشترك في صالة جيم." "لقد اشتركت بالفعل يا سيد أدهم." ومدت له أروى بطاقة دخول الصالة. "بعد انتهاء العمل، قبل الغداء، عليك أن تمارس الرياضة مدة ساعة كاملة." "حاضر." استجاب أدهم لطلبها.

بطريقهم نحو المنزل، طلبت أروى من السائق أن يعرج تجاه الصالة الرياضية. لكن أدهم اعترض، قال: "لا أملك زي رياضي." أخرجت أروى من كيس بلاستيك طقمين رياضيين ماركة أديداس. "أنت لا تنسى أي شيء." قال أدهم وهو يضحك. "علي أن أكون عند حسن توقعك يا سيد أدهم." "لكن لماذا طقمين رياضيين؟ "أنا أيضًا سأركض معك بعد إذنك." "لكن أنتِ يا أروى تمتلكين جسدًا رياضيًا." ابتسمت أروى في سرها: "هذه هي البداية."

قالت: "علي أن أحافظ على قوامي يا سيد أدهم." لا يمكنك أن تفهم أبدًا لماذا تكره الفتيات ممارسة الرياضة بحجج واهية عن ضحالة الإمكانيات وصعوبة الوصول لصالة جيم رياضية بموافقة الأهل وضمان عدم المعاكسات، بينما لديهم المنزل كله، لكن كل همهم الأكل وصناعة الأطباق الجديدة. لديهم همة معدومة بمقاومة الطعام اللذيذ حتى يتحولوا دون أن يشعروا لآلة ضخمة لحشو الطعام والإنجاب.

اندهش أدهم من قدرة أروى على الركض على جهاز الجري. كان بالكاد قادرًا على مجاراتها، حتى أنه قال: "ذكريني أن لا أدخل في نزاع معك يا أروى. الرجل الذي يعترض طريقك سيبلى بهزيمة نكراء." "بالعكس يا سيدي أدهم، أنا ضعيفة جدًا، لكن أمام الرجل الذي يستحق." "هراء. مجرد كلمات فارغة. تسقط الأنثى بالضربة القاضية أمام أي رجل تعجب به ويفلح بفك شفرتها."

كان أدهم متعرقًا تمامًا ومنهوكًا بعد أن انتهى من تمارينة الرياضية. وكان وجه أروى متوردًا كأنها خرجت من جلسة سونا للتو. ناولته أروى فوطة رياضية وزجاجة عصير فرش. كانت أعدت كل شيء بداخلها دون غلطة واحدة. "سنذهب للمنزل." قال أدهم بنبرة آمرة. "كارمه ستنزعج لتأخري." "السيدة كارمه." قالت أروى وهي تخرج دفترًا. "اليوم الاثنين. الساعة الرابعة عصرًا موعد مصففة الشعر. لن تنتهي قبل الساعة الخامسة عصرًا."

"تحفظين روتين كارمه اليومي؟ "أحفظ كل شيء. هذه وظيفتي يا سيد أدهم." انطلق السائق تجاه المنزل. كما قالت أروى، لم تكن كارمه موجودة. أمر بإعداد حمام ساخن لأدهم. عند انتهائه، كان الطعام معدًا. لكن أروى كانت بغرفتها. طاولة كبيرة. شعر أدهم بالفراغ. طلب من الخدم إحضار أروى. أروى التي كانت تتوقع طلب أدهم وتنتظره بفارغ الصبر. نزلت درجات السلم بزي يبرز أنوثتها الساحقة.

كانت أول مرة يتناول فيها أدهم طعامه دون كارمه، ولم تكن الأخيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...