الفصل 50 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الخمسون 50 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
697
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أعد أدهم حقائبه، لم يتخيل أبدًا أن ينهي حياته بتلك الهزيمة. كان واثقًا جدًا أنه مهما كانت الإغراءات، فإنه يستطيع مجابهتها. بداخله شعور بالعار ومقت شديد على النفس. كارمه لم تفعل أي شيء يدفعه لخيانتها، لكن الرجل يخون رغمًا عنه، وعلى المرأة أن تسامحه، أن تمنحه فرصة أخرى. قرر أن يعترف لها. كارمه تمتلك قلبًا كبيرًا، ستغضب يومين، ثلاثة، ثم تسامحه.

استقل الطائرة لمطار برج العرب. بعد أربع ساعات كان بالإسكندرية. أعد كلامًا كثيرًا سيخبره لكارمه، سيرتمي في حضنها، سيبكي، يتأسف، يتقبل لومها، غضبها. لن يبتعد عنها مرة أخرى حتى في أحلامه. عندما وصل المنزل، ألقى حقيبته بالحديقة ودلف بسرعة نحو غرفة كارمه. كانت نائمة، تعلم أنه في سفر وليس لديها شيء تفعله. ارتمى على السرير جوارها، أيقظها، قبلها. تفاجأت كارمه بحضوره. سألته: "كل شيء بخير؟

تنهد أدهم وقال: "هناك أمر خطير علي أن أخبرك به." قالت كارمه: "ليس الآن، لابد أنك جائع، سنتحدث على السفرة." قال أدهم: "الآن كارمه! قبلته كارمه: "اليوم طويل، انتظرني في الرواق حتى أبدل ملابسي." بعد أن أعد الخدم الطعام، طلب منهم أدهم الانصراف. مد يده ليتناول لقمة ليضعها بفم كارمه، لكن كارمه نهرته. قالت: "انتظر، لدينا ضيفة." "ضيفة؟ " سألها أدهم بقلق. قالت كارمه: "ماما هنا، حضرت للتو منذ ساعتين."

لمح أدهم نرجس تهبط درجات السلم ودق قلبه من القلق. جلست نرجس على طاولة الطعام بعد أن حيّت أدهم. قالت كارمه: "تحدث أدهم، ما الأمر الهام الذي تود إخباري به؟ "ليس الآن،" همس أدهم بصوت خافت. قالت نرجس: "يمكنني أن أنصرف إذا كان سرًا خطيرًا." قالت كارمه: "سر خطير؟ أدهم صفحة بيضاء، تحدث حبيبي." "ليس الآن،" اعتذر أدهم. قالت كارمه بغضب: "أدهم، إنها والدتي، تحدث من فضلك." "ليس الآن،" أجاب أدهم.

قالت نرجس: "آها، أعتقد أنه سر خطير فعلاً، طالما لا يرغب بالتحدث أمامي. ربما يعرف امرأة أخرى غيرك،" أردفت نرجس بمزاح. "امرأة؟ اصمتي ماما، لا تتحدثي بالهراء." قالت نرجس: "لماذا لا يتحدث هنا الآن إذن؟ "تحدث أدهم،" قالت كارمه بنبرة ضاحكة، "أخبرنا الحقيقة." "تعرف امرأة أخرى؟ " سألته نرجس. ارتبك أدهم: "الأمر ليس كما تتصورون، إنه... " ثم صمت. "أدهم، تحدث من فضلك، أنا أشعر بالقلق."

"كان بحضن امرأة أخرى على ما أعتقد،" قالت نرجس وهي تأكل بلا مبالاة. "كذب،" قال أدهم بنبرة عنيفة، "لن أتحدث الآن، ليس أمامها." "إنها والدتي أدهم، تحدث بصورة لائقة من فضلك." "صورة لائقة؟ " ضحكت نرجس، "الخيانة واحدة عزيزتي مهما كان شكلها." "أدهم لم يخونني، اصمتي ماما من فضلك." "كفاك مزاح أدهم، انطق." "لن يتحدث الآن،" قالت نرجس، "ينتظر رحيلي حتى يستطيع أن يستملك، يقنعك أنها كانت غلطة."

نهضت كارمه من مكانها، كانت على وشك البكاء. "تحدث أدهم، قل إن كل ذلك كذب." لم يفتح أدهم فمه. "سأفهمك كل شيء في الوقت المناسب كارمه." "لماذا ليس الآن أدهم؟ كن رجلًا، ألست القائد؟ السيد؟ افتح فمك اللعين وإلا سأتحدث أنا." نظرت كارمه تجاه والدتها، اندهشت من نبرتها، لكنها تعجبت أكثر من صمت أدهم. "أدهم تحدث من فضلك،" قالت وهي تبكي. "لا يزال أدهم بالصمت،" "جبان،" صرخت نرجس، "كن رجلًا وأخبرها بالحقيقة."

"كل ذلك من تدبيرك،" صرخ أدهم بنبرة دفاعية. ضحكت نرجس: "أنا قلت لك تنام في حضن امرأة أخرى غير ابنتي، شيء عجيب والله." "اصمتي،" صرخ أدهم. "وإلا ماذا؟ ستضربني؟ أنت مجرد وغد لا تصلح لعائلتنا. لقد طاوعت كارمه حتى لا أحزن قلبها، لكن من حقها أن تعرف الحقيقة." "قلت لك افتح فمك اللعين وإلا سأتحدث أنا." صمت أدهم، تجمد لسانه في فمه. أخرجت نرجس هاتفها، شغلت الفيديو. "تفضلي يا ستي، زوجك المصون."

شاهدت كارمه جزءًا من الفيديو، لم تقو على المتابعة، صرخت وهي تجهش بالبكاء: "مستحيل، مستحيل." "المستحيل ليس رجلًا كارمه، لا يوجد رجل على الإطلاق يمكن لامرأة أن تثق به إلا إذا كان مرغمًا." "طلقني،" صرخت كارمه. "إذا كنت رجلًا طلقني، طلقني." "اصبري حبيبتي، ستفهمين كل شيء الآن." "لست حبيبتك، لن أكون حبيبتك، طلقني من فضلك، أنت وغد جبان، حقير." "أنت طالق بالتلاتة كارمه."

تنهدت نرجس، شعرت بارتياح رهيب. أمرت الخدم أن يلقوا بملابس أدهم في الطريق. بعدها أخرجت هاتفها. جاءها صوت ضعيف من الجهة الأخرى: "لقد حضرت الشرطة وقبضت على فارس، والده مات، الجريمة كاملة." ضحكت نرجس، صرخت بعلو صوتها: "أنا نرجس." "تأكد أن المحامي الذي سنوكله بالقضية سيحصل على حكم إعدام، سأدفع له مليون جنيه." "حاضر يا هانم، كل شيء سيسير كما ترغبين به."

فور علمه بما حدث، انطلق مهند بسرعة للمشفى حيث تجلس شيماء تحتضن طفلها والدموع على خدها تصرخ بهلع غير مصدقة لما حدث حتى الآن. وقف دقيقة غير قادر على مواساتها، حدق بطفلها الذي كان يشبهه. حمله من بين أحضان شيماء. "لا تقلقي شيماء، لن أتخلى عنك أبدًا. طفلك طفلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...