الفصل 49 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
21
كلمة
473
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

لكل شيء نهاية. من أنت؟ تناول أدهم إفطاره في مطعم الفندق بعدما تأخرت أروي. كانت الساعة تشير للعاشرة صباحًا. كان والد فارس يسير مترنحًا نحو المشفي، يتكئ على الجدران وكله لهفة أن يلحق موعد ولادة كنتَه. شعر أدهم بالملل بعدما احتسى القهوة. أصابه القلق من تأخر أروي، لذا قرر طرق باب غرفتها بعدما لم ترد على الهاتف. تلكأت أروي. لم تفتح الباب. دلف أدهم لغرفته التي يفصلها باب داخلي عن غرفة أروي.

فتح الباب ودلف لغرفة أروي. كانت منبطحة على بطنها على السرير شبه عارية، تغط في النوم. التفت ليغادر الغرفة، لكن شيئًا بداخله دفعه للتراجع. اقترب منها، وقف على بعد خطوة من السرير. مد يده ليرفع الغطاء ليستر جسدها. قبضت على يده أروي. وصل والد فارس المشفي. سأل الاستعلامات عن اسم ابنه. كان الموظف يحفظ اسم فارس، فهو رجل أعمال وينفق ببزخ. قال: "الطابق الثاني، غرفة خمسة".

صعد والد فارس السلم بجهد حتى وصل الرواق الطويل. مشى تجاه غرفة رقم خمسة. قبل أن يطرق الباب، تردد لحظة. إنه على وشك رؤية ابنه بعد عشرين عامًا. فكر كيف سيقابله. أيندفع نحوه ويحتضنه؟ أم يتملاه بعينيه ويرى كيف كبر بعيدًا عنه؟ وضع يده على أوكرة الباب. تنهد دقيقة. استجمع كل ما تبقى بداخله من قوة. سحب أدهم يده برفق، لكن أروي جذبته نحوها، حتى أنه سقط فوقها. كان يفوح من فمها رائحة السكر. "أنتي سكرانة؟

فتحت أروي فمها الذي يشبه حبة الكرز، قبلته. دفعها أدهم بعيدًا عنه. لكن أروي بإصرار أكبر جذبته لحضنها. وجد نفسه بين أحضانها، رأسه يلمس صدرها، أنفاسها تعلو في أذنيه. طبعت قبلة كبيرة على رقبته. ارتعش أدهم، خارت مقاومته، استكان في حضنها. دفعته أروي تحتها، اعتلته. ترك لها القيادة وهو مغمض العينين. انفتح باب الغرفة. التفت فارس نحو والده. هو لا يعرف شكله، لكن ينتظره. "من أنت؟ " سأله وهو يضع يده على المسدس.

"أنا والدك"، قال الرجل وهو يكافح دموعه. وضع يده داخل جيب سترته. قبل أن يخرجها، أطلق عليه فارس الرصاص. سقط الرجل على الأرض وسط صرخات الممرضة وشيماء. اندفعت الدماء من صدره. كان لم يخرج يده بعد. قال فارس: "بعد كل هذا الوقت، حضرت هنا لتقتلني وتقتل ابني؟ شهق الرجل بضعف. صرخ فارس: "اخرج يدك من جيب سترتك". "تخلي عن سلاحك؟ همست أروي في أذن أدهم: "تخلي عن مقاومتك. اترك نفسك لي". طبعت القبل على كل جسده. شعر أدهم بجمر يحرقُه.

أخرج شهقة كبيرة قبل أن يخور. كافح والد فارس حتى أخرج من جيبه تمثالًا خشبيًا صغيرًا لفارس يركب حصانًا. تدلت يده إلى جواره. "ليس سلاحًا. إنها لعبتك التي كنت تحبها في صغرك. أحضرتها من أجل حفيدي". فتش فارس ملابس والده. لم يجد أي سلاح. "ألم تحضر لقتلي؟ قال الرجل بصوت خافت: "أقتلك؟ أنت ابني، كيف أقتلك؟ حضرت لرؤيتك ورؤية حفيدي بعدما رفضت أنت كل محاولاتي لرؤيتك". صرخ فارس يطلب النجدة: "أين الأطباء؟

حضر المسعفون بسرعة، لكن الرجل لفظ أنفاسه في حضن فارس. انتفض أدهم بعدما انتهى. شعر بالعار والخزي. ترك الغرفة بسرعة وأغلق على نفسه باب غرفته. خرجت نرجس من خلف الستارة مبتسمة، بيدها كاميرا سامسونج. قالت قبل أن تغادر الغرفة: "أنتي حرة يا أروي. الآن يمكنك الرحيل".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...