الفصل 39 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
25
كلمة
1,971
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

أشعر أني أتحطم أنقذني. كانت نرجس تفكر بتخبط، عقلها مخدر يحتاج إنعاش. كآبة هناك في صدرها جاثمة تقطع كبرياءها، تمزقه بلا رحمة. النهاية لا يمكن أن تكون جميلة. قد أمنح كل شيء لكن اجعله فاقد للنكهة. ارتشفت كأس، كانت شبه عارية راقدة على سريرها تحاول أن تفكر. أشعلت لفافة تبغ. عند المقابر، أثناء دفن زوجها، لمحت مهند. أيكون خلف كل ذلك؟ مهند أضعف من المواجهة.

فارس مشغول بلعبته التي تركتها له. كل ما أخشاه أن يعمل عقل فارس، حينها سأكون في ورطة. وهناك سيدي الجديد!! من يكون؟ تأوهت نرجس، ينتظرها يوم طويل. العرس والتحضير له، كارمه، عنادها، بكاؤها طوال الليلة الماضية. لا يعلم الأبناء ما نفعله من أجلهم أبداً.

هبطت للطابق الأرضي، مرت على الخدم. تأكدت أن كل شيء معد وجاهز. عليها أن تقنع كارمه باختيار فستان العرس أن يكون أنيق كما طلب منها ذلك الشاب. لقد اختار لون معين قال إن يحبه الأزرق. فستان عرس أزرق؟ ابتسمت نرجس. كل شيء غريب بالنسبة له؟ كانت كارمه قد أقسمت أنها لن ترتدي فستان العرس مهما حدث. على جثتي أكدت كارمه ذلك.

في النهاية أفلحت خطة نرجس. طلبت من كارمه أن تختار الفستان أولاً لكنها لن تجبرها على ارتدائه. خطوة خطوة تسير المركبة. كانت قد تعاقدت مع فرقة موسيقية محلية. طلبت حضورها الساعة التاسعة تماماً. كل شيء يجري دون إرادتها لكنها في باطن عقلها متأكدة أن الحقيقة ستظهر قريباً. طرق الشاب باب الشقة، كان مغلقاً من الداخل. فتح له مهند الباب. أنا آسف من أجلك، أن تفقد والدك ليس أمراً سهلاً. أخرج العقود من حقيبة صغيرة كانت بين يديه.

هذا حقك كله. حملق مهند بالعقود. عين أن نعيد الشركة لفارس، كل ممتلكاته التي سرقها والدي من فارس بعد وفاة والده. وقع مهند عقود بيع وشراء جديدة باسم فارس قبل أن ينظر للشاب ويقول: وهذا حقك. أموال وممتلكات نرجس لك أنت وحدك تفعل بها ما ترغب به. ثم سأله: ستذهب معي عند فارس؟ أكيد، أجاب الشاب. لا يمكنني تفويت تلك الفرصة.

استقلا السيارة وقاد مهند نحو منزل فارس بالقاهرة. كان يفصلهم أكثر من ساعة من القيادة المتواصلة. على طريق إسكندرية القاهرة الصحراوي شرد مهند وهو يرمق الصحراء مترامية الأطراف يتذكر ما حدث له. كان على وشك قتل الماضي برصاصة في رأس محروس حتى ظهرت نرجس! نرجس لازلت أفكر كيف سأعاقبها بعد أن قصصت أجنحته. لقد أطلقت على الرصاص بلا رحمة لكني أتساءل هل تعمدت عدم قتلي؟

أعني أن الرصاصات التي أطلقتها جانبت الأعضاء الحيوية، أم أنها كانت مرتعشة غير معتادة على إطلاق الرصاص والقتل؟ ما يؤرقني حقاً أن نرجس لا تفعل شيئاً من قبيل الصدفة. عندما ألتقيها سأطلب منها الحقيقة، لكن هل ستخبرني بما أرغب بسماعه؟ حينها ظهر الشاب المقنع. كنت فاقد للوعي ولا علم لي بما فعله حتى وجدت نفسي في غرفة رحبة مدد على السرير.

لم يخبرني بما حدث رغم مطالبتي له أكثر من مرة. كل ما قاله أن محروس نال ما يستحقه وأنه ليس نادم أن سمح لنرجس بقتله! نرجس أردت محروس بطلقة مميتة في عموده الفقري. هل كان كل ذلك مدبراً؟ عقلي يكاد ينفجر. الشاب يقول إنه لا يعرف الحقيقة. كنا قد اقتربنا من منزل فارس. أشعر بالرهبة والذعر والخوف والحزن. للتو استعادت شيماء ذاكرتها كلها، تشعر بصداع مزمن في رأسها. كل لحظة تحضرها ذكرى جديدة من الماضي. ساعدتها على النهوض.

قلت: سنجلس بالحديقة يا روحي. حاولت شيماء ضربي. قالت إنها تتذكر كل حماقاتي التي فعلتها بحقها وأنها لن تمر دون أن أعاقبني. أجلستها بالحديقة ودخلت للمطبخ أعد فنجاني قهوة. عندما خرجت وقبل أن أضع القهوة على الطاولة ظهر مهند يمشي على الدرب الممهد ناحيتنا. غير مصدق صرخت: مهند؟ شيماء بزعر أسقطت فنجاني القهوة. صرخت: أنت؟ وأشارت تجاه مهند. أنا أتذكر كل ما فعلته بي، قالت وهي تمسك رأسها من الصداع. لقد حاولت اغتصابي أكثر من مرة.

رأيت مهند يترنح من الحزن. لسانه لم ينطق إلا بكلمة واحدة: أنا آسف، آسف. انحنى على يدي شيماء ليقبلها لكنها دفعته بقدمها حتى أسقطته أرضاً. اياك أن تلمسني يا حقير. لم ينهض مهند نفسه ظل جالساً على العشب. أخرج عقود جديدة مدها ناحيتي. قرأت العقود. شركتي عادت إلي وبعض الأملاك الأخرى. مشاعر مختلطة حلت بي، بين غضبي عليه وبين الشركة التي ردها إلي دون أن أطالبه بها. بعد

فترة من الصمت قال مهند: أنت لا تتذكرين إلا محاولتي اغتصابك فقط؟ قالت شيماء بنبرة تهديدية: لا أتذكر ضربي، إذلالي، تقبيلي يدك أكثر من مرة لتعفو عني. هذا فقط؟ رد مهند بوهن وضعف. قالت شيماء: أجل. لمحت الانهيار في عيون مهند. قلت لشيماء: اهدئي حبيبتي، يبدو أن هناك أشياء لا نعلمها بعد. مهند أخبرنا الحقيقة؟ قال مهند: لا حاجة للكلام الآن. أنا سعيد من أجلك يا فارس.

ثم التفت تجاه شيماء: حافظ عليها أرجوك ولا تسمح لمكروه أن يصيبها. قلت: لا تقلق. نهض مهند استعد للرحيل، لكني منعته. اسمع يا مهند، علينا أن ننسى الماضي، أن نفتح صفحة جديدة. ستظل معنا هنا حتى نذهب لعرس كارمه سوياً. نرجس أصرت على حضوري للعرس أنا وشيماء. قالت شيماء: اللعنة على نرجس بعد كل ما فعلته بي وبك تدعونا للعرس؟

قال مهند: سأذهب معكم، لدي حساب طويل مع نرجس. للمرة الأخيرة وقبل أن يبتعد رغب مهند أن يسير جوار شيماء حتى لو لم تكن له حتى لو كانت مع حبيبها فارس. فكرة أن يكون قربها دغدغة مشاعره. على باب المنزل طلب مهند من فارس أن ينتظر لحظات. كانت الساعة تشير للثامنة و 55 دقيقة. هناك شخص سيحضر الحفلة معنا. عندما وصل منزل فارس افترقا. قال لهم الشاب أن لديه شيء هام سيقوم به وأنه يسلتقيه تمام الساعة التاسعة في منزل نرجس.

الساعة التاسعة ظهر أدهم. كان يرتدي بزّة أنيقة إيطالية ماركة جيوفاني. احتضنه فارس، كان يحب أدهم من قلبه. شيماء المرتبكة رحبت بأدهم أيضاً. قالت مادحة: أدهم تبدو أنك العريس وليس شخص مدعو لحفلة عاد من الموت أيضاً. قال مهند في سره: ليس وحده عاد من الموت، أنا أيضاً كنت ميت قبل أن أعرفك. كانت كارمه ترفل في فستان أزرق جعلها تبدو كأميرة. الكحل أنساب على عيونها من البكاء. عندما لمحت نرجس أدهم مع فارس ومهند قالت في سرها

وهي تطالب الفرقة أن تعزف: كنت أعلم أنكم عصابة. كارمه؟ كارمه؟ ابتسمي عريسك وصل. وأشارت تجاه فارس. عندما رأت كارمه أدهم، ركضت نحوه. خلفها كان فستان العرس يكنس الأرض. عندما وصلت أدهم ألقت بنفسها في حضنه. خذني من هنا دعنا نهرب. والدتي تقول عريسي هنا. أردفت كارمه وهي تمسح المكان بعينها. لا تسمح له بأخذي أرجوك؟ جذب أدهم يد كارمه. انساقت خلفه تحت نظرات نرجس الملتهبة. أجلسها على منصة العرس وجلس جوارها. أنت مجنون؟

سألته كارمه. والدتي ستقتلنا؟ تخلصت نرجس من صدمتها بسرعة. أعدت نفسها أن تتوقع أي شيء تلك الليلة. اقتربت من كارمه المزعورة. عبرتها، رحبت بأدهم. ما رأيك في عريسك يا كارمه؟ اندهشت كارمه، فتحت فمها وعينها. عريسي؟ سألت والدتها؟ كنت أعرف أنك تحبين أدهم ورغبت في إعداد مفاجأة لك. احتضنت كارمه والدتها بقوة. طبعت قبلة على يدها ووجهها. أشكرك ماما، قالت كارمه بامتنان.

لم يعلق أدهم، لم يفسد فرحتها، لم يرغب بفضح كذبة نرجس. اكتفى بابتسامة كبيرة زينت وجهه. غادرتهم نرجس وهي تغلي من الغيظ. لكزت كارمه أدهم في جنبه. لماذا لم تخبرني؟ لماذا تركتني أبكي من الألم؟ والدتك أصرت على ذلك، قال أدهم وهو يرمق نرجس تمشي تجاه مهند. ما رأيك؟ قال فارس لشيماء. أن نجعل العرس عرسين وتكتمل الفرحة؟ بخجل قلت شيماء: لكني لا أملك فستان وأنت مظهرك قبيح الآن. وأما لا، حمل فارس شيماء نحو المنصة وأجلسها جوار كارمه.

قال: أنتِ لا تحتاجين لفستان عرس حبيبتي. أنت حي؟ سألت نرجس مهند. أجل نجوت بطريقة ما. ثم همس: لا حولت حياتك لجحيم. قالت نرجس: مهند أنا نرجس؟ مهند رجل. الشخص الذي يقف أمامك الآن ميت القلب، إنسان آخر. تستنفذين كل أوامري نرجس. سأعذبك، أهينك، أذلك. ستفعلين كل ذلك بطلعة متناهية وإلا؟ دنى مهند من أذن نرجس وهمس بكلمات جعلت وجهها يتورد من الرعب. بعد أن فقدتي كل أموالك لدي وظيفة جديدة لك؟

أنا من الممكن أن أعمل في أي مكان. تحدته نرجس. كان عقلها في مكان آخر، مهند وما سيفعله بها. لقد اكتفى بإخبارها أنه لم يعلم أدهم أنها كانت من أعطى الأمر بقتل والدته. قال لها مهند: هذا سرك الصغير عزيزتي نرجس. كانت تفكر كيف تخرج من تلك الورطة. الحياة التي تنتظرها سوداء وهي اعتادت اللون الأحمر. سأحني رأسي حتى تمر العاصفة. أنا أيضاً لدي أسراري يا مهند. ما هي الوظيفة؟ سألته نرجس.

سوف تعملين خادمة عندي، مدبرة منزل براتب 10000 آلاف جنيه. راتب مغري جعل نرجس تقتنع بقبول الوظيفة. لكن بشرط؟ ماهو؟ سألت نرجس. ستكونين خادمتي المطيعة يا نرجس. افعل بك ما تشاء، ستطيعين أوامري مهما كانت. موافقة، قالت نرجس وهي تبتسم. أنا قادرة أن أغير كل شيء مع الوقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...