صرخ مهند بصوت مرتفع: نرجس؟ هبطت نرجس درجات السلم بهدوء، متأنقة في ملابس ضيقة مغرية. امرك سيد مهند؟ سأمر الخادمة أن تعد لك فنجان قهوة. من يدك نرجس! ابتسمت نرجس: حاضر، يدي؟ أردفت في سرها: لطالما صفعتك، عذبتك، وجعلتك تقبلها. آلم تشتاق لذلك؟ قالت همسًا وهي تحملق بمهند قبل أن توليه ظهرها وتسير نحو المطبخ. كان مهند يحاول أن يستعيد شخصيته، أن يفرض سيطرته على نرجس، أن يشعر أنه يمتلكها.
نرجس كانت تعلم ذلك ولم تمنحه أي سبب للغضب، بطاعة نابعة من داخلها كانت تنفذ أوامره. أحضرت نرجس فنجان القهوة، وضعته أمام مهند بأدب. تذوقه مهند، ثم سكبه على وجهها. ما هذا؟ سألها بغضب. فنجان القهوة الذي طلبته. ردت نرجس ببرود. اسمعي. قال مهند وهو يقترب منها، رفع يده في الهواء ليصفعها. قالت نرجس وهي تبتسم بعيون مفتوحة: إياك. اهتز مهند، شعر بطفل صغير بداخله يصرخ، ارتعشت يده وأنزل يده. عدي فنجان قهوة آخر بسرعة يا كل...
أمرك. قالت نرجس وهي تقصد المطبخ، على شفتيها ابتسامة كبيرة. إذا استطعت أن أحيي الطفل بداخله مرة أخرى سأمتلكه. كانت سيدة المنزل ونوارته، تعامل الخدم بلطف، مدفوعة بماضٍ قاسٍ جعلها ترى في كل خادم ضعيف نفسها. كان فارس منشغلًا جدًا بشركته، يحاول بكل جد أن يضعها على الطريق الصحيح. هاتفته شيماء بعد شهرين في منتصف النهار أخبرته أنها حامل. ترك كل ما بيده وقاد سيارته نحو المنزل، الفرحة تتراقص بداخله، سيكون له طفل من شيماء.
قبل أن يدلف داخل المنزل، وصلته رسالة محيرة: أنت لست ابن والدك. والدك الحقيقي. قابل شيماء بوجه باهت منزوع من الفرحة. حاول أن يحتضنها لكنها شعرت بجسده بارد جدًا. أنت لست سعيد بحملي؟ قال فارس: بالعكس، كل غايتي أن أؤمن أطفال كثيرين منك. لكنك حزين؟ لدي مشاكل بالشركة. قال فارس ذلك قبل أن يصعد غرفته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!