الفصل 2 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
27
كلمة
1,251
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

صنعت كوب الشاي ووضعته على طاولة في منتصف الحديقة كما طلب مني. كل ذلك ولم أر وجهه. قال: شكرًا لك. اعتذر عن عصبيتي. اليوم لا عمل لديك في المنزل، يمكنك أن تتجولي، تتعرفي على المنزل. غرفتي بالطابق العلوي لا تدخليها من فضلك. لا تتحدثي معي مطلقًا. يمكنك الانصراف. تركته يعمل بالحديقة. كان جسده متعرقًا، لكن بنيانه كان يساعده. لم يكن مرهقًا أو شيء من هذا القبيل. كان عمله متقنًا كأنه معتاد على ذلك.

وقفت لحظة على باب المنزل أفكر. تغيرت طريقته. عاملني باحترام هذه المرة. ربما بالغت في وصف حماقته. أنهى عمله. كنت جالسة بالرواق أشاهد التلفاز عندما دلف داخل المنزل. نهضت. أشار بيده: لا حاجة لذلك، من فضلك. عبرني. كانت المرة الأولى التي أرى بريق عينيه. طلعته الطفولية. أناقته غير المقصودة. وجهه الجميل. عنفوان شبابه. أخذ حمامًا طويلًا، خرج بعده يرتدي ملابس رياضية وقصد غرفته بالطابق الثاني.

أول مرة أخدم في منزل أحدهم. لا أعرف إن كان ما يحدث معي أمرًا طبيعيًا، لكن ما أعرفه أن هذا الشاب يخفي قصة حزينة مؤلمة. لم يغادر غرفته طوال النهار. عندما حل الليل، سمعت صوت موسيقى هادئة منبعثة من حجرته. موسيقى غريبة لكنها جميلة. باثيتيك، إيرويكا، فنتاستيك، عذراء البحيرة، انبعاث الحنين، توباك لا تعودي.

تعبت من القلق بعد أن هربت أفكاري. اخترت النوم. الطابق الأرضي لا توجد به غرف، لكن فكرة أن أنام في إحدى الغرف العلوية بدت لي سخيفة. نمت مكاني على الأريكة ونسيت التلفاز. كانت الساعة السابعة عندما فتحت عيني. كان فوقي غطاء لا أعلم من أين أتى. التلفاز مغلق. صوت ركض بالخارج. وأنا أفرك الغماز بعيني، نظرت من باب المنزل. كان هناك يركض في الحديقة. قال: فنجان قهوة إكسبريسو بسرعة. قطعة كيك.

في الفيلا المجاورة والتي تمتلك حديقة مثلنا ويفصلنا عنها سياج، كانت هناك تركض شابة أنيقة، متغمّسة بالجمال. كان شعرها على شكل جديلة يرفرف خلف ظهرها. صنعت فنجان القهوة، وضعته على الطاولة. تسللت بخفة أراقبه. كنت متأكدة أنه لابد أن يكون هناك علاقة بينه وبين تلك الشابة. أن يلوح لها بيده أو حتى يقول صباح الخير. ربما أنا فتاة ساذجة، لكن أعرف ما يحدث في تلك الأماكن. واصل ركضه وواصلت تلك الفتاة ركضها بتحدي. صرخ: !! أنتي يازفت؟

تلفت حولي لم أر إلا نفسي. قلت: ننننننعم. وأنا أهرول نحوه. قال: تعالَ هنا! وقفت أمامه. أين القهوة؟ صرخ في وجهي؟ قلت: القهوة على الطاولة تنتظرك. لو قلت ذلك دون زعيق كنت سأجيبك أيضاً. كانت تلك الفتاة انتبهت لنا وتنظر نحونا الآن. قال: اقتربي. أنتي معاقبة. قرصني من شحمة أذني كطفلة صغيرة ثم جرني خلفه لداخل المنزل. جلس على المقعد وأذني بين أصابعه. قال: ترين تلك البلاطة؟ قلت: نعم. قال: أين قدمك؟ رفعت قدمي.

قال: ضعيها هنا ولا تبارحي مكانك حتى أسمح لك. رغبت في الدفاع عن نفسي. معارضته. لكن طريقته أعجبتني. لطالما حلمت بتلك اللحظات المجنونة في أحلامي. قلت: على فكرة أنا لست مضطرة لسماع كلامك، لكني سأفعل ذلك بإرادتي وليس رغماً عني. نهض من مكانه. قال: كيف تتحدثي معي هكذا؟ إن كنتي تظني أنها لعبة ارحلي الآن، سأمنحك أجرة شهر مقدم واتركيني. قلت: أنا لا أظن شيء. قال: ماذا إذآ؟ بيننا اتفاق. عقد. وقعي هنا. مد لي ورقة وقلم.

قلت: لن أتمكن من القراءة وأنا واقفة هكذا. قال: لست بحاجة للقراءة. اتفقنا على كل شيء في الهاتف. لأكون واضح هنا، وليكون في علمك أن أي معارضة لي بعد ذلك ستنالين العقاب الذي أقرره أنا. سأقرأ لك العقد. "بموجب ذلك العقد تتعهد....

كتب اسمي شيماء عبد الدايم أن تكون مطيعة ومنفذة لكل الأوامر التي تتلقاها دون معارضة، نظير ذلك تتلقى أجر ٥٠٠٠ جنيه شهريًا قابلة للزيادة في حال أبدت طاعة مطلقة ومن حقها أن تطالب بذلك طالما نفذت بنود العقد الموكلة إليها. في حال الإخلال ببنود العقد يحدث الإتي: توبيخ. إذلال. ضرب غير مبرح. بعدها إذا ارتأى الطرف الأول وذكر اسمه وفي حال الإخلال بالعقد من الطرف الثاني يحق له فسخ العقد. "وقعي هنا! كان القلم يرتعش في يدي.

قلت: ستضربني؟ قال: ضرب غير مبرح. أنا لا أحب الضرب. لكن إذا حدث نزاع وممدتي يدك سأؤدبك. قلت: يعني إذا لم أمد يدي لن تمد يدك؟ أطلق ابتسامة ساحرة. قال بنبرة متحكمة: أنا الذي سيقرر. كنت واضح من البداية. يحق لي أن أفعل أي شيء أرغب به. ترددت دقيقة. قال: اسمعي، أنا لا يعنيني من تكوني ولا بماذا تفكري. وقعي العقد أو ارحلي. وضع ٥٠٠٠ آلاف جنيه على الطاولة ورحل.

نذل، هذا ما وقع في بالي. ذكوري وقح، سادي متعفن، نرجسي، مريض نفسي. لكني احتاج المال. كنت أعرف منذ البداية ما ينتظرني. لماذا أبكي الآن؟ تذكرت ما قالته توفي عندما خانها حبيبها. وقعت العقد. بعدها هشمت القلم. صعدت درجات السلم، طرقت باب غرفته. لم أتلق ردًا. انتظرت دقيقة أخرى. طرقت الباب. لم أتلق ردًا. انتهى صبري. فتحت الباب. كان راقداً على السرير يقرأ كتاباً. قلت: وقعت العقد.

ودفعته تجاه وجهه. تناول الورقة بكل تفاخر. نحاها جانبًا. قال: اسمها؟ وقعت العقد سيدي. ثم لماذا فتحتي الباب دون أن تسمحي لي؟ رمقني بنظرة غاضبة. قال بلا اهتمام: إلى الطابق الأرضي. قفي هناك حتى أطلبك. نزلت درجات السلم وأنا أغلي من الغضب. صنعت كوب شاي وجلست على الأريكة أتلوى من الغيظ. قال: قفي في مكاني. من يظن نفسه؟ سمعت نحنحته على درج السلم. نهضت بسرعة ووقفت في نفس مكاني. عندما وصلني رمقني بمتعة.

قال: تحدث أشياء غير معقولة هنا. أخبريني بربك كيف صنع كوب الشاي نفسه؟ ومن قام بطفحه؟ قلت بكبرياء: إنه أمامك. اسأله!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...