محتاج من مدام عبير إنها تحكيلي عن اللي كان بيحصل في الملجأ. مراد باستغراب: يعني إيه يا يونس مش فاهم، هو إيه اللي كان بيحصل في الملجأ؟ يونس بص لمراد وهز راسه وقال: الملجأ ده كله على بعضه مصايب، تعالا معايا يا مراد نتكلم جوه. مراد هز راسه ودخل مع يونس لغرفة صغيرة، ويونس بص له وقال: الناس اللي انت كنت معاهم وقت ما اخترت عبير كانوا شكلهم مصريين؟
مراد بص له بتفكير وقال: على ما افتكر مش كلهم، هو يمكن كام واحد بس مصريين والباقي كان خليجي، خليجي، وهكذا. يونس هز راسه وقال: انت عارف إن الناس اللي كانوا معاك دول مش مجرد بيتجوزوا البنات دي، دول بياخدوهم للمتعة وبعدها بيبيعوهم أعضاء. مراد بص ليونس بصدمة وقال: بيبيعوهم إزاي يعني؟ يونس حط
إيديه على كتف مراد وقال: دي قضية إحنا شغالين عليها، وأظن إنك لما روحت لمنصور فكرك تبع رجّالته، وعشان كده وافق عشان أنت كنت عارف معلومة، دفع الفلوس، وكويس إنك اخترت عبير لأنها هتساعدنا نعرف مين هما الناس دي وبيروحوا للملجأ إمتى عشان نقدر نقبض عليهم متلبسين. مراد مكنش مستوعب لسه إن كل ده كان بيحصل في الملجأ ده، فهز راسه وقال بتساؤل: عبير ممكن حياتها في خطر في الموضوع ده؟
يونس هز راسه بالرفض وقال: لأ، متقلقش، عبير وروح دلوقتي في أمان لأنهم موجودين معانا، وعبير كل اللي عليها هتعرفني كام حاجة هسألها عليها وبس، وطبعًا مينفعش نتكلم في الموضوع ده هنا. أنا خليتها تيجي عشان تشوف روح وتطمن عليها، ولاكن أنا عايزك تستأذن وتاخدها وتروحوا للبيت بتاعي، أنت عارفه هوا قريب على فكرة من الملجأ. مراد هز راسه وقال: آخدها ونمشي دلوقتي؟
يونس هز راسه وقال: أيوا، وأنا هجيب ضابط زميلي، أنا وهوا شغالين على نفس القضية عشان يسمع كلامها بنفسه. مراد هز راسه وقال: طيب يا يونس، بس لو الموضوع هيأثر عليها مش عاوزك تضغط عليها، لأن من الواضح إنها شافت كتير في المكان ده. يونس هز راسه وبعدها الاتنين خرجوا. مراد قرب من عبير وهوا بيقول: عبير يلا قومي عشان ورانا مشوار تاني. عبير بصت له باستغراب وقالت: مشوار إيه تاني، مش أنت قولتلي هنا وبس؟
مراد هز راسه وقال: لا، في مشوار تاني أهم من ده، بس خلينا نستأذن ونمشي الأول. عبير بصت لروح اللي قاعدة جنبها وقالت: أنا هروح مع مراد وهبقى أجلك تاني. روح حضنت عبير وهيا بتقول: حاضر يا عبير، متتأخريش عليا بس. عبير هزت راسها وهيا بتبص ليونس وبتقول: في أمانتك يا حضرة الظابط. يونس بص لروح وابتسم وهز راسه وقال: متقلقيش عليها.
عبير وقفت وهيا بتبص لمراد وبتهز راسها عشان يمشوا، وبعدها بصوا ليونس وباقي الموجودين واستأذنوا منهم عشان هيمشوا. يونس هز راسه وهو بيبص لمراد، وبعدها بص لروح وقال: تعالي يا روح، عاوزك. روح ابتسمت وبعدت عن عبير وراحت عنده، ومراد مسك إيد عبير وخرجوا. يونس استأذن من ماجدة ونادرة واخد روح وطلعوا لأوضته. روح قالت بخجل لأنه كان مقربها منه: يونس، أنت جايبني هنا ليه؟ يونس
كان باصصلها أوي وبيقول: أنا هغيب عن البيت كام يوم وعاوزك تاخدي بالك من نفسك. روح بصت له بصدمة وقالت: وهتغيب ليه، متخليك معانا. يونس مسك وشها بإيديه وابتسم وهو بيقول: معلش يا روح، ده شغلي وأنا مضطر، وبعدين أنتِ عارفة إني ماسك قضية دلوقتي ولازم أخلصها، وعشان أركز محتاج أكون لوحدي، وأنا هجيب لكوا حرس برا يخلوا بالهم منكوا عشان أنا مش ضامن إيه اللي ممكن يحصل. روح شالت إيديه
من على وشها وقالت برفض: أنت ليه بتبصلي كده يا يونس، كأنك بتودعني، على فكرة أنا عارفة النظرة دي كويس، ممكن بق تطمني وتقولي فيه إيه؟ يونس ابتسم وهز راسه وقال: والله يا حبيبتي مفيش حاجة، كل اللي بقوله ده عشان خاطر إني متعود على كده، في كل قضية بحتاج أكون لوحدي عشان أقدر أركز، وطبعًا أنا لازم أطمن عليكوا كلكم، وعايزك تكوني كويسة وتخلي بالك على نفسك، اتفقنا؟ روح هزت راسها
وبعدت عنه بمسافة وقالت: ماشي يا حضرة الظابط، أنا هسمع كلامك... حضرتك هتمشي دلوقتي؟ يونس هز راسه وهيا سابته ومشيت من غير حتى ما تودعه. يونس غير هدومه وأخد هدوم ليه احتياطي وحطهم في شنطة صغيرة وبعدها نزل. يونس بص لجدته وقال: أنا رايح يا نانا، خلوا بالكوا على نفسكوا لحد ما أرجع. ماجدة بصت ليونس بتفهم ووقفت قدامه وقالت: مهمة جديدة، مش كده؟ يونس هز راسه وقال: ادعيلي يا نانا، لأني ماشي بدعواتك.
ماجدة حضنته وهيا بتقول: ربنا ينصركوا يا بني ويحفظك أنت وكل اللي معاك وترجعلي وأنت بالف سلامة. يونس ابتسم وقبّل جبينها وقال بهمس: لو اتأخرت متقلقيش، بس حاولي تسيطري على الطفلة دي. ماجدة بصت لروح وشافتها وهيا بتبص ليونس بغيظ، فابتسمت وهزت راسها ليه وقالت: ترجع بالسلامة أنت بس يا حبيبي. يونس ابتسم وساب إيد ماجدة وقرب من الست نادرة وسلم عليها وقرب من روح ومد إيديه وقال: مش عايز أمشي وأنتِ زعلانة. روح مدت
إيديها وسلمت عليه وقالت: ربنا يوفقك. يونس ابتسم ليها وسابهم وخرج، وأول ما ركب عربيته اتصل بالظابط عماد عشان يعرفه إنه جايله في الطريق عشان يروحوا لعبير. _وفي دار الأيتام. دخل منصور لعنبر البنات وهوا معاه الممرضة صافيا، واللي بتقول: جهزوا نفسكوا عشان في عرسان جايين بكرة وكل واحد هيختار منكم واحدة. واحدة من البنات وقفت وهيا بتقول: تقصد إيه يا صافيا إننا هنتجوز؟
صافيا هزت راسها وقالت: أيوا يا ختي هتتجوزوا، وأنتم طبعًا عارفين هتعملوا إيه لبعض، امسكوا العدة أهي. البنت مسكت منها الشنطة اللي فيها المستلزمات اللي هيستخدموها عشان جسمهم، وبعدها منصور بص على البنات وهو بيختار لنفسه واحدة، ولاكن معجبوش ولا واحدة، بص لصافيا وقال: إيه رأيك تيجي أنتِ؟ صافيا وشها احمر من الخجل وهزت راسها وقالت: بجد يا منصور؟ منصور ضحك وقال: بجد، يلا تعالي بق.
صافيا هزت راسها وخرجوا هما الاتنين بعد ما قفلوا الباب على البنات كويس. بدأت البنات في العنبر يجهزوا بعض عشان هما آخر 12 بنت في العنبر، وأكيد بعد ما يتجوزوا هيرتاحوا من الملجأ ومنصور وكل القرف اللي كانوا عايشين فيه. واحدة من البنات ابتسمت وهيا بتقول: أنا نفسي أوي أتصل بعبير عشان أعرفها إننا هنحصلها ونتجوز. واحدة من البنات قالت بصدمة: تتصلي بعبير إزاي، هو أنتِ معاكي تليفون؟ البنت بصت لهم
بسخرية وهزت راسها وقالت: طبعًا معايا، أنتِ فاكرة آخر حفلة اتعملت للأطفال لما منصور طلب مننا نشتغل مع الخدامين اللي بيقدموا العصير؟ البنات هزوا راسهم وهيا كملت: أنا وعبير كل واحدة فينا أخدت تليفون من الرجالة اللي كانت موجودة، لأنهم كانوا بيسيبوها على الترابيزة كده عادي. البنات كانوا بصين عليها بصدمة وقالوا: بس إحنا عمرنا مشوفنا التليفون ده. البنت دي كانت اسمها نسمة. نسمة طلعت التليفون من تحت مخدتها
وهيا بتوريه للبنات وبتقول: أنا وعبير كنا بنخبيه، وأخدنا أرقام بعض بصعوبة، وطبعًا مش عايزة أقولك على الناس اللي كانت بتتصل علينا كتير أوي، بس مكنتش بنرد عليهم، وإحنا عشان نحافظ على شحن البطارية كنا بنعينها دايما عشان لو أي واحدة خرجت فينا تقدر تكلم التانية. البنات اتحمسوا وهما بيبصوا لها وبيقولوا: طيب اتصلي بيها وشوفيها لقت روح ولا لسه.
نسمة هزت راسها وقالت: بس بقول لكوا إيه، محدش يعرف إني معايا تليفون، ماشي، يعني ولا كأنكوا شوفتوا حاجة عشان لو منصور عرف حاجة زي دي ممكن أروح فيها؟ البنات بصوا لها وهزوا راسهم ووعدوها إن مفيش أي واحدة هتفتح بوقها، وهيا فتحت التليفون واتصلت بعبير واستنتها ترد. وفي بيت يونس وصلت عبير ومراد الأول، وعبير كانت مستغربة المكان، بصت لمراد وهيا بتقول بتساؤل: ممكن تقولي أنا هنا ليه؟
مراد بص للبيت وقال: يونس اللي طلب مني إني أجيبك وأجي هنا لأنه عايز يعرف منك حاجات تخص الملجأ. عبير غمضت عينيها بتعب وهيا بتقول: بس أنا معنديش حاجة أقولها، ممكن نروح؟ مراد هز راسه بالرفض وقال: أنتِ الوحيدة اللي هتساعديه إنه ينقذ باقي أصحابك اللي هناك، لأنه قالي إن كل البنات اللي المفروض اتجوزوا دول بيتباعوا أعضائهم، ولا بيتجوزوا ولا حاجة. عبير شهقت بخضة وهيا بتقول: أنت بتقول إيه، أعضاء إيه؟
مراد مسك إيديها وهو بيقول: ده الكلام اللي يونس قالهولي، وقالي إنه هيجيب ضابط صاحبه وهيشرح لنا كل حاجة. عبير ضمت حاجبها وهيا بتسمع كلامه وبتقول: معقول يكونوا كلهم ماتوا فعلاً بالبشاعة دي؟ مراد شدها لصدره وهو بيهديها وبيقول: أنتِ أكيد تعرفي أكتر من روح صحبتك عن الملجأ ده، وأنا عايزك لو تعرفي أي حاجة تقوليها ليونس، لأن الملجأ ده قضية كبيرة وهما شغالين عليها، أنا عايزك متخافيش وتقولي كل حاجة.
عبير هزت راسها وهيا لسه مصدومة، وبعد دقايق وصلت عربية يونس، هوا والظابط عماد. خرج يونس وعماد من العربية وسلموا على عبير ومراد، وبعدها فتح يونس البيت ودخلوا كلهم. قعدت عبير جنب مراد، ويونس وعماد قعدوا قدامها. يونس كان معاه لابتوب وكان فيه كام فيديو هيوريهم لعبير. عبير كانت قاعدة ساكتة لأنها مصدومة من اللي سمعته من مراد.
يونس بص لعبير وقال: عبير، أنا هشرحلك كل حاجة عرفناها عن الملجأ ده، وطبعًا عايزك تكمليلي باقي المعلومة. عبير بصت لمراد وهوا هز راسه بمعنى إنها ترد عليه ومتخافش. عبير رفعت عينيها ليونس وهزت راسها. يونس شغل أول فيديو كان لمجموعة رجال واقفين جنب بعض وكل واحد بيختار بنت. يونس قال وهو بيشاور على الرجالة: الرجالة دي بييجوا الملجأ إمتى؟
عبير بصت للفيديو وقالت: كل سنة، عشان فيه بنات كتير بتكون لسه صغيرة، فلما بيعدي سنة بيكونوا كبروا شوية عشان يقدروا يتجوزوا. يونس هز راسه وقال: يعني وقت ما كنتي أنتِ وأصحابك والرجالة اللي زي دي كانوا موجودين، كان ده ميعادهم اللي هو بتاع كل سنة؟ عبير هزت راسها ليه وقالت: أيوا ده الميعاد، بس في أوقات كتير بيجي كام راجل مع منصور وبيطلعوا العنبر والبنات نايمة ويختاروا منهم. يونس هز راسه وشغل
فيديو تاني لصلاح وقال: الراجل ده تعرفيه؟ عبير بصت للفيديو وهزت راسها وقالت: ده صلاح بيه، بييجي الدار كل فترة عشان يدي للأطفال هدايا. يونس هز راسه بهدوء وقال: صلاح بيه ده يعرف بوجودكوا في الدار؟ عبير هزت راسها بلا وقالت: محدش يعرف عن وجودنا، لأن منصور بيقول إننا عوانس وهو هيجوزنا من ورا علم الإدارة.
يونس هز راسه وقال: أنتِ عندك فكرة عن البنات دي بعد ما بيتجوزوا إيه اللي بيحصل معاهم، يعني مجربتوش تسألوا منصور عليهم وعلى أحوالهم؟ عبير هزت راسها وقالت: لا، كنا بنسأل بس كان بيقولنا إنهم مشغولين في حياتهم، وكان بيقولنا إن فيه منهم اللي خلفت ومنهم اللي سافرت بعيد عن البلد. يونس بص لعماد عشان يكلمها، وعماد قال: يعني كل معلوماتكوا عن البنات دي إن حياتهم مستقرة؟
عبير هزت راسها وقالت: بس أنا مرة سمعت الممرضة صافيا كانت بتتكلم مع منصور وبتقوله إن فيه بنات سافرت وبنات لسه عايشين، أنا وقتها مفهمتش قصدها إيه، بس سكتت لأني فكرت إنهم سافروا برا مصر يعني. عماد هز راسه وقال: أنا آسف على اللي هتسمعيه، بس البنات دي مش بيتجوزوا، دول بيتاخدوا للمتعة وبعدين بيتباعوا أعضاء للأغنياء، وطبعًا اللي بيحصل ده شغل مافيا، يعني كل البنات دي بنسبة 99% ربنا يرحمهم،
فأنا هسألك آخر سؤال: تعرفي إيه عن منصور والممرضة محدش في البنات يعرفه؟ عبير جسمها بدأ يرتعش لأنها كانت بتحاول تنسى اللي كانت بتعرفه،
وهزت راسها ليه وقالت: أعرف إن منصور ده هو وصافيا الممرضة إنهم مش تمام، يعني منصور مخبينا عن الحكومة والإدارة وبيبعينا سلع للرجالة دي وبيجوزنا ليهم عرفي، وهما لما بيزهقوا مننا بيرمونا في الشارع. وأعرف كمان إن منصور كل خميس بياخد بنت يغتصبها بأوحش الطرق وممكن تموت عادي. ولو عاشت بيرجعها تاني للعنبر بس بعد شهر، وطبعًا بيكون مهددها بالموت عشان لو اتكلمت وقالت حاجة لينا. وأعرف برضو إن فيه رجل أعمال منصور شغال معاه، مش
عارفة هو مين بالظبط، بس هما بيتاجروا في المخدرات، لأني مرة مسكت كيسة شبه الدقيق كبيرة كان منصور حطها في عنبرنا بالغلط، ولما واحدة من البنات جربت تشمها عشان تشوف دي إيه، جتلها نوبة صرع لأننا عرفنا إن ده نوع خطير من أخطر أنواع المخدرات السامة.
عماد بص ليونس وهز راسه وقال: أنتِ عارفة يا عبير الراجل اللي منصور شغال معاه ده يبقى مين؟ عبير هزت راسها، وعماد ويونس قالوا: يبقى صلاح بيه اللي بيدي للأطفال هدايا، وصلاح بيه ده هو نفسه اللي قتل سحر ورمى روح في النيل من 8 سنين. عبير فتحت عينيها من الصدمة وقالت بغضب: صلاح بيه السعدني هو اللي رمى روح وقتل سحر! عماد بص ليونس وهز راسه ليها، وبعدها
وقف يونس وقرب منها وقال: روح اللي قالتلي على الموضوع ده وقالتلي إنها كتير حاولت تشرحلك بس مقدرتش، وطبعًا صلاح ده هو اللي مسؤول عن كل اللي بيحصل ده، أنا آسف إني سجلت كل الكلام اللي قولتيه، بس كل اللي عملته ده عشان نقدر نثبت تهمة عليهم.
وطبعًا سجلت لما قولتي إن صلاح بيه اللي قتلها، وأنا معايا أدلة كتير ضده هو ومنصور وهعرضها على النيابة بكرة، وكل اللي طالباه منك إنك تهدي، لأن حق سحر وروح وحق كل البنات اللي اتظلمت لازم يرجع، وإحنا اللي هنرجعه بتعاوننا مع بعض. مراد قرب من عبير ومسحلها دموعها وهو بيقول: اسمعي كلام يونس يا عبير واهدي، لأن كل اللي بيعملوه ده عشان باقي أصحابك اللي هناك عشان ميحصلش معاهم زي اللي حصل للباقي، وكويس إنك أنتِ وروح في أمان.
عبير هزت راسها وبصت ليونس وقالت: ههدي يا حضرة الظابط، بس حق البنات وحقي أنا وروح وسحر يرجع. يونس وعماد بصوا لها وهزوا راسهم، وبعدها تليفون عبير رن. مراد بص لها باستغراب لأن دي أول مرة تليفونها يرن برقم غيره. عبير بصت له باستغراب وهيا بتطلع تليفونها من شنطتها وبتقول: دي نسمة أختي من الدار. يونس وعماد ومراد بصوا لها بصدمة وقالوا: هي لسه هناك؟ عبير هزت راسها وقالت: أكيد فيه حاجة بتحصل هناك عشان كده هي اتصلت.
يونس بص لها بانتباه وقال: افتحي مكبر الصوت. عبير هزت راسها ومسكت دموعها وفتحت المكالمة وهيا بتقول: إزيك يا نسمة، وحشتيني. نسمة بفرحة: سامعين يا بنات، أهي عبير ردت عليا. البنات فضلوا يتكلموا ويقولوا: عبير وحشتينا، عاملة إيه. عبير ردت عليهم بابتسامة وقالت: أنا كويسة يا بنات، طمنوني عليكوا. البنات بصوا لنسمة بفرحة وهيا قالت: إحنا هنتجوز يا عبير، هنحصلك يا أختي. عبير بصت بصدمة للتليفون وبصت ليونس والظابط اللي جنبه،
وهما قالوا بهمس: اسأليها هيتجوزوا إزاي. عبير هزت راسها وقالت: إيه ده يا نسمة، هتتجوزوا إزاي، مش المفروض العرسان بييجوا كل سنة؟ نسمة رفعت كتفها وقالت: والله يا بنتي مانعرف حاجة، هو منصور وصافيا دخلوا علينا وقالولنا إننا هنتجوز بكرة ولازم نجهز نفسنا، وإحنا بنجهز بعض واحنا فرحانين أهو. عبير بصت ليونس وهو قال بهمس: اسأليها إمتى هيتجوزوا. عبير ابتسمت وقالت بفرحة: ألف مبروك يا بنات، بس قولولي إمتى بق، بكرة؟
نسمة اللي ردت وقالت: مش عارفين، بس أنا بكرة هبقى أتصل عليكي قبل ما ننزل من العنبر. عبير هزت راسها وقالت: خلاص ماشي، أنا بس عايزة أكون معاكوا خطوة بخطوة كأني موجودة. نسمة قالت بفرحة: ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي، بس طمنيني، لقيتي روح؟ عبير بصت لهم وهيا بتسألهم بعينيها تقول إيه، ويونس هز راسه بمعنى أيوا، وعبير قالت: لقيتها، متقلقوش، وكنت عندها من شوية وبتسلم عليكوا كلكم.
البنات كلهم فضلوا يتكلموا معاها ويباركوها، لحد ما عبير قبل ما تختم المكالمة قالت بجدية: بنات، أوعوا أي حد يقول إن نسمة معاها تليفون، أنتوا عارفين منصور ممكن يعمل فيها إيه، مش بعيد يقتلها. البنات بصوا لنسمة بخوف وقالوا لعبير: بجد يا عبير؟ عبير وهيا بتقول عشان تخوفهم: بجد، أنتوا ناسين إنه شراني ومعندوش رحمة، أنا خايفة عليها وعليكوا. البنات هزوا راسهم،
وبعدها عبير قالت: متنسيش يا نسمة تعرفيني قبل ما تنزلوا من العنبر، ماشي. نسمة هزت راسها بالموافقة واتكلمت: حاضر، متقلقيش، وبعدها قفلت مع المكالمة عبير. عبير تنهدت بتعب وهيا بتبصلهم وبتقول: الظاهر إن منصور عايز يخلص منهم عشان يكبر في غيرهم.
يونس بص لعماد وقال: إحنا لازم نجمع فريق بكرة يكون على استعداد للقبض على منصور، وطبعًا الأذية دي كلها هتتعرض على النيابة بكرة الصبح، يعني هيكون معانا تصريح بالقبض على صلاح بكرة إن شاء الله. عماد هز راسه وقال: أنا هروح أنا وفريقي للدار، وأنت عليك بالقبض على صلاح. يونس هز
راسه وبص لعبير ومراد وقال: إحنا هنحتاجك بس عشان تعرفينا البنات هينزلوا إمتى، وطبعًا هتكوني في بيتك عادي، بس ركزي أوي مع التليفون، وأنت يا مراد، أرجوك تبلغني أنا أو الظابط عماد بالرد بتاع البنت دي، أرقامنا معاك. مراد هز راسه ووقف هوا وعبير واستأذن من يونس وعماد إنهم هيروحوا عشان الوقت اتأخر. يونس وقف عشان يودعهم وخرج معاهم لحد ما مراد وعبير ركبوا العربية واتحركوا. يونس رجع
تاني للبيت وبص لعماد وقال: أنا هبات هنا، وأنت لو حابب اتفضل هنا، البيت بيتك. عماد ابتسم ووقف وهوا بيقول: متحرمش منك يا يونس، بس أنا لازم أمشي عشان أبلغ الفريق إن فيه مهمة بكرة، وكمل كلامه وهو بيخبط على كتف يونس وبيقول: وأنت بق يا بطل، حاول تنام عشان تصحى بدري لمهمتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!