الراجل دا اسمه صلاح السعدني، هو رجل أعمال معروف. يونس أول ما سمع الاسم اتصدم وهو بيقول: "قولتي مين؟ روح اتكلمت تاني وقالت: "اسمه صلاح السعدني." يونس بعد عنها وهو مش مستوعب الاسم اللي سمعه، وروح فضلت تبصله بصدمة وهي بتقول بدموع: "هو أنت تعرفه يا يونس؟ يونس بص لها وسكت وهو بيستوعب لسه إن الشخص ده يبقى والد خطيبته نادية. بصلها وهز راسه وقال: "لا معرفوش، بس حاسس إني أعرفه بس مش متأكد." روح مسحت دموعها وهي بتبصله بحزن،
ويونس عدل هدومه وقال: "تعالي يلا نروح عشان الوقت اتأخر." روح حركت راسها وركبت العربية وهو ركب جنبها واتحركوا. بعد وقت وصل يونس وروح لبيت جدته، نزلت روح من غير أي كلام ودخل يونس وراها. ماجدة كانت نامت لأن الوقت اتأخر. يونس بص لروح وقال: "هتنامي فين يا روح؟ روح رفعت عينيها ليه وقالت: "هنام معاك في الأوضة." يونس هز راسه وشاور لها تطلع هي وهو هيطلع وراها.
هزت راسها وطلعت لأوضته وغيرت هدومها ونامت. بعدها يونس دخل للأوضة وهو لسه بيفكر في الكلام اللي روح قالته. فضل يونس طول الليل يفكر في كلام روح ومستغرب إزاي صلاح السعدني اللي المفروض راجل كبير وطول عمره بيعمل خير وفاتح أكتر من جمعية خيرية ممكن يعمل كده في أطفال يتامى. وقف يونس وهو بيبص لروح وهي نايمة وشاف قد إيه ملامحها بريئة وباين الخوف عليها، لأنها دايمًا بتكون حاضنة المخدة وكأنها بتتحامى فيها.
يونس دخل غير هدومه وخرج من البيت وهو مقرر إنه هيروح القسم يدور على ملف الحادثة دي ويكتشف الحقيقة بنفسه. وبعد وقت خرج يونس من البيت وركب عربيته واتجه لقسم الشرطة، وأول ما وصل اتصل بظابط صديقه وطلب منه إنه يجيله ضروري للمكتب وقفل معاه. وفضل قاعد في مكتبه وهو بيحاول يفتح المحاضر من عنده، لكنه مقدرش يوصل لحاجة. بعد ساعة وصل الظابط صديقه اللي مسؤول عن الحوادث، وأول ما وصل بص ليونس باستغراب وقال: "خير يا يونس، في إيه؟
يونس وقف وهو بيقول: "أشرف، أنا عايز أعرف معلومات عن حادثة حصلت من 8 سنين كانت تخص بنتين اترموا في النيل، واحدة عاشت والتانية توفت." أشرف بص ليونس باستغراب وقال: "وأنت عايز المحضر بتاعهم ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ يونس هز راسه وقال: "أنا قابلت البنت اللي عاشت دي وعرفت منها إن صحبتها تم الاعتداء عليها قبل رميها في النيل." أشرف اتصدم من كلام يونس وطلب منه إنهم يروحوا لمكتبه ويشوفوا الموضوع ده هناك. يونس هز راسه
بالموافقة ووقف وهو بيقول: "في حاجة تانية بق عايزك تعرفها بس هقولك عليها لما نروح المكتب." أشرف هز راسه والاتنين خرجوا من مكتب يونس وراحوا لمكتب أشرف. أشرف قعد على مكتبه وفتح اللاب توب بتاعه وفضل يدور على المحاضر اللي اتعملت من 8 سنين، وفضل هو ويونس يدوروا لحد ما لقوا فعلاً في محضر كان معمول والبنتين كانوا سحر رزق وروح سامي.
يونس شاور لأشرف على الملف وفتحوه وبدأوا يقرأوه مع بعض، وبعد ما يونس خلص قراءة اتصدم من اللي مكتوب. أشرف كان باصص ليونس وهو لسه مش فاهم إيه اللي يونس بيفكر فيه، لحد ما يونس بص له وقال: "مذكور في المحضر إن البنتين دول كانوا بيلعبوا وإن البنت اللي عايشة اللي اسمها روح أذت صحبتها عن طريق الخطأ وإن حصلت خناقة بينهم أدت إنهم يقعوا في النيل لأنهم كانوا بيتخانقوا عند بلكونة ملهاش سور." أشرف هز راسه وقال:
"طيب وأنت دلوقتي بتقول إنها بتقول إن البنت التانية في حد اعتدى عليها، يعني مش خناقة ولا حاجة؟ يونس هز راسه وقال: "أيوا، في حد اعتدى عليها والشخص ده يبقى صلاح السعدني." أشرف اتصدم من الاسم وقال: "أنت قصدك إنه يبقى حماك؟ يونس هز راسه بضيق وقال:
"هو كان متبرع للملجأ ده، وعشان يكافئ الأطفال عزمهم عنده على الفيلا كان عامل لهم حفلة وقدر إنه ياخد البنت اللي اسمها سحر واغتصبها لأنها كانت في أنوثة شوية، ولما صحبتها كانت بتدور عليها وشافته رماها في النيل عشان متتكلمش وتفضحه." أشرف هز راسه وقال: "طيب والبنت دي عاملة إيه دلوقتي؟ يونس بص له بضيق وقال:
"البنت دي من وقت الحادثة وهي فاقدة النطق من الصدمة اللي اتعرضتلها، والنهاردة قدرت تتكلم لما اتعرضت لموقف مرعب، قدرت تصرخ ووقتها حكت لي كل حاجة وأنا من وقتها وأنا مش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي لأن التهمة بعيدة عنه تمامًا، وأكيد روح كلامها مش هيكفي ولازم يكون فيه دليل كبير عشان نقدر نقبض عليه." أشرف هز راسه وقال:
"بس إزاي مكتوب في المحضر إن البنت التانية أذت صاحبتها، ده كان عمرهم لا يتعدى العشر سنين، يبقى أنت عندك حق فعلاً." يونس هز راسه وقال: "هي قالت لي إن صلاح هو اللي قفل القضية بسلطاته وبعد الشبهة عنه، وطبعًا أكيد خلى ناس من اللي يعرفهم هما اللي خلصوه من الليلة دي كلها." أشرف بص له وقال: "طيب يا يونس، أنت هتعمل إيه معاه؟ هتعرف تجيب دليل ضده إزاي؟ يونس هز راسه وقال:
"اكيد فيه دليل طبعًا، أنا متأكد إن وجود روح قدامي مكنش صدفة أبدًا، واكيد ربنا سبحانه وتعالى أراد إن الحقيقة تظهر، وأنا اللي هاخدلهم حقهم منه." أشرف هز راسه ووقف وهو بيحط إيده على كتف يونس وبيقول: "طيب يا يونس، أنا هكون معاك في كل حاجة، بس أنا عايزك تقوم تروح عشان باين عليك مرهق جدًا، وده غلط على صحتك." يونس هز راسه ووقف وسلم على أشرف والاتنين خرجوا وكل واحد راح بيته.
وصل يونس للبيت وطلع أوضته ولقى إن روح عمالة ترتعش وتهتف باسم سحر. قرب منها بخوف وقال عشان يصحيها: "روح فوقي! روح كانت بتعيط وبتمد إيديها عشان تمسك في سحر لأنها شايفاها قدامها وبتقول بعياط: "سحر أنا آسفة إني ملحقتكيش، سامحيني." يونس اتصدم من الحالة اللي هي وصلت لها وقرب منها أخدها في حضنه وهو بيمسح على شعرها عشان تهدي، وروح فتحت عينيها وهي لسه خايفة ولما لقت يونس قدامها ضغطت على حضنه وهي بتقول بعياط:
"سحر يا يونس، أنا شفتها قدامي وكانت بتبص لي وتعيط، أنا أكيد غلطانة إني سبتها صح." يونس هز راسه بلا وقال: "أنتي ملكيش أي ذنب، ده قضاء وقدر، متلوميش نفسك." روح هزت راسها وهي بتبص له بعياط وقالت: "أنت عارف مين صلاح ده يا يونس؟ يونس فضل باصص لها وساكت وهو مش عارف يقولها إيه. روح كانت ملاحظة سكوته فقربت إيديها من خده وقالت: "يونس أنت تعرفه، رد عليا أرجوك؟ يونس هز راسه بأيوا وقال:
"أيوا أعرفه يا روح، بس مش هينفع أقولك أي حاجة، ودا عشانك أنتِ، أنا خايف عليكي، وبعدين يا روح صلاح ده خلاص، أنا فتحت القضية من تاني ومش هسيبه غير وهو واخد جزاءه." روح بعدت عنه وهي بتمسح دموعها وبتقول:
"أنا مش ههدي يا يونس، الراجل ده هو السبب في كل حاجة، هو السبب إني أعيش 8 سنين في حالة اكتئاب ومش عارفة أتخلص منها وخلاني أعيش فاقدة النطق من اللي أنا عشته، وغير إنه قتل صاحبتي، قتلها بكل برود عشان ياخد غرضه من طفلة مكملتش عشر سنين، ممكن تقولي أنا أهدي إزاي؟
أنا كنت فاهمة كل حاجة مش غبية، كانت عبير بتقول لي إن منصور بياخد البنات يفسحهم، بس أنا كنت عارفة كان بيعمل فيهم إيه، ولما روحت الأوضة وشوفت السرير اللي مليان دم اتأكدت إني صح وإن عبير كانت بتكدب، بس أنا عارفة إنها بتعمل كده عشاني وعشان خايفة عليا أعرف حاجة بشعة زي دي." يونس قرب منها وهو بيقول بغضب:
"كل اللي أنتِ حكيتيه ده أنا عارفه، وبعدين أنا قولتلك كلهم هياخدوا جزاءهم، أنا ظابط وعارف إزاي أوقعهم كلهم في شر أعمالهم، وحقك أنتِ وكل اللي اتأذوا هيترد لهم، بس أنا عايزك تهدي لأن عياطك ده بيحسسني إني ضعيف يا روح، ممكن تهدي؟ روح بصت في عينيه وهزت راسها لما لاحظت الصدق في كلامه، قربت منه وحطت راسها على صدره وقالت:
"أنت مش ضعيف يا يونس، أنا اللي ضعيفة، أنا اللي مقدرتش أعمل أي حاجة وعشت طول عمري بتحامى في اللي حواليا وعمري ما واجهت لأني ضعيفة." يونس مسح على شعرها وقال: "أنا عايزك تكوني أقوى من كده يا روح عشان الفترة الجاية هتواجهي كل دول، والمواجهة محتاجة للقوة، وعشان تردي حقك أنتِ وسحر وبقية أصحابك لازم تكوني قوية." روح هزت راسها وبعدت عن حضنه وقالت: "حاضر يا يونس، بس أنا هنام عشان تعبانة." يونس هز راسه وقال:
"طيب يلا نامي، أنا هفضل جنبك عشان لو حلمتي بأي حاجة تانية ألحقك." روح ابتسمت على كلامه وهزت راسه ونامت. وبعد نص ساعة كان يونس لسه صاحي وهو بيبص عليها وبيقاوم النوم بالعافية، روح قربت عليه وهي فكراه عبير لأنها خلاص نامت نوم عميق وشدته عليها، ويونس لأنه عايز ينام استسلم ليها ونام في حضنها.
تاني يوم صحيت ماجدة وهي بترفع إيديها عشان تفوق وافتكرت إن روح ويونس اتأخروا امبارح فقلقوا عليهم وقررت إنها تطلع تشوفهم الأول قبل ما تجهز الفطار. خرجت ماجدة من أوضتها وطلعت عشان تشوف يونس وروح وتطمن إنهم رجعوا، وأول ما دخلت الأوضة اتصدمت من اللي شايفاه، كان يونس واخد روح في حضنه وضغط عليها كأنها هتهرب. ماجدة حطت إيديها على بقها وهي مش مصدقة إنه واخدها في حضنه بالشكل ده وهي المفروض محرمة عليه.
المنبه بتاع يونس رن، قام وهو حاسس بصداع في دماغه، بص جنبه وشاف روح وهي نايمة على صدره، ابتسم على شكلها وبص حواليه عشان يقوم. شاف ماجدة واقفة بتبصله بضيق. يونس استغرب وجودها فبصلها وقال بصوت واطي: "خير يا نانا، واقفة كده ليه؟ ماجدة هزت راسها وقالت: "أنا عايزاك يا يونس، بس قوم اجهز الأول وأنا هستناك تحت." يونس هز راسه باستغراب وهي خرجت من الأوضة وهي متضايقة من اللي يونس بيعمله.
يونس بعد روح عن جسمه بالراحة وقام من على السرير عشان يجهز للشغل. دخل الحمام خد شاور سريع وخرج وبدأ يلبس، وكل ده وروح نايمة. جهز يونس ومسك تليفونه والمفاتيح وخرج من أوضته وهو نازل على السلم جاله اتصال من صلاح السعدني والد خطيبته. يونس بص للرقم بكل ضيق ورد عليه. صلاح بابتسامة: "صباح الخير يا حضرت الظابط، أكيد أنت صاحي وأنا مقومتكش من النوم." يونس هز راسه وقال:
"لا طبعًا، أنا صاحي، أنت عارف بق إني بصحى كل يوم بدري عشان شغلي والقبض على المجرمين كالعادة." صلاح ضحك وقال: "ربنا يكرمك يا يونس وتعيشوا وتنضفوا البلد من المجرمين." يونس ابتسم بسخرية على كلامه وقال: "اكيد، ده شغلنا." صلاح ضحك وقال: "بس قولي بق، أنت مجتش امبارح ليه عشان تصالح نادية؟ يونس استغرب كلامه وقال: "أصالح نادية؟ صلاح هز راسه وقال: "اكيد يا يونس، هي مش خطيبتك ولازم تصالحها، ولا أنت غيرت رأيك ولا إيه؟ يونس
رد عليه وقال باستغراب: "مش فاهم، غيرت رأي في إيه؟ هو مش حضرتك كنت مكلمني عشان نخلص الموضوع وكل واحد يروح لحاله، إيه اللي اتغير في الكام ساعة دول؟ صلاح ابتسم وهو بيبص لنادية اللي واقفة قدامه وقال: "أنا بس فكرت في الموضوع وحاولت مع نادية عشان تفكر وتاخد القرار الصح، لأنها برضه بتحبك يا ابني وأنت برضه بتحبها، ومش عايزكوا تندموا على قرار أخدتوه في وقت غضب." يونس اتنهد ورد عليه وقال:
"أنا حاولت كتير مع نادية كتير، بس الظاهر كده إنها تخطت حدودها في حاجات كتير، وأنا هاجي لحضرتك النهارده عشان نتكلم في الموضوع ده ونخلصه." صلاح هز راسه بالموافقة وقال: "خلاص ماشي يا يونس، أنا هستناك في الفيلا النهارده، بس أوعى تنسى اتفاقنا." يونس رد عليه وقال: "لا مش هنسى، متقلقش، هاجي في ميعادي." صلاح ضحك وقفل معاه، ويونس حط تليفونه في جيبه وهو حاسس بخنقة من كلامه معاه.
نزل يونس عشان يروح لماجدة، وأول ما نزل وهي شافته قربت عليه وهي متضايقة وقالت: "إيه اللي أنا شوفته ده يا يونس؟ إزاي نايمين في حضن بعض كده؟ أنت ناسي إنكم متحرمين على بعض من غير جواز! يونس اتصدم من كلام جدته ورد عليها بكل هدوء وقال: "أنتي فاهمة غلط يا نانا، روح كانت تعبانة وأنا كنت قاعد جنبها ونمت بالغلط، ولكني مش قصدي أنام جنبها كده." ماجدة حطت إيديها على كتفه وقالت:
"بس برضه يا يونس، حتى التلامس غلط، دي بنت أجنبية عنك، أنت عارف ربنا كويس وطبعًا عارف إن ده غلط، وبعدين بلاش الكلام ده، أنت كده ممكن تعلقها بيك وأنت أصلًا خاطب." يونس اتعصب من كلام جدته وقال: "أنا مش خاطب يا نانا، بص على دبلته وقلعها وهو بيقول: 'أدي دبلة نادية أهي، أنا مش عايزها خلاص، أنا ونادية معندناش أي حاجة، كل واحد راح لحاله، وأنا قايل لها كده والموضوع انتهى'." ماجدة بصتله بحزن وقالت:
"أنت بتعمل كل ده عشان روح مش كده؟ أنت عارفها بس من كام يوم، معقول تسيب خطيبتك عشان بنت لا ليها أصل ولا فصل." يونس اتضايق من كلامها عن روح ولكنه رد عليها وقال: "روح ملهاش أي علاقة بموضوعي أنا ونادية، وبعدين هي بنت يتيمة ومتربية في ملجأ، ومش عشان هي كده تبقى ملهاش أصل وفصل، أنتِ كنتي حباها يا نانا، إيه اللي غيرك عليها كده! ماجدة بصت له وقالت:
"نادية شافتَك امبارح انت وهي في الملاهي، معقول يعني يا يونس عيلة زي دي تخليك تركب ألعاب زي العيال الصغيرة! يونس اتصدم من كلامها وقال: "الظاهر إن نادية جتلك امبارح وسخنتك عليا، بس أنا هقولك حاجة يا نانا، أنا هاخد روح وهارجع بيتي، وأنا آسف لو كنت أزعجتك بأني جيت وجبت روح معايا." ماجدة اتصدمت من كلامه وقالت برفض: "لا، أنت هتاخدها وتمشي إزاي؟
أنا خلاص أخدت عليها وعليك أنت كمان، أنت عارف إني عايشة لوحدي ومصدقت إنك جيت تونسني، وروح أنا اتعودت عليها برضه." يونس بص لها واتنهد بتعب وقال: "طيب عشان خاطري يا نانا، بلاش تضغطي عليا، أنا والله فيا اللي مكفيني، وروح مش وحشة صدقني، دي بنت غلبانة وملهاش في أي حاجة، بس اللي مش غلبانة فعلاً هي نادية، فبلاش تسمعي كلامها عشان بكلامها ده ممكن نخسر بعض." ماجدة خافت من كلامه وهزت راسها وقالت:
"مش هسمعهالها يا يونس، بس اوعدني إنك مش هتسيبني وتمشي." يونس هز راسه وقال: "حاضر يا نانا، أوعدك إني مش همشي، بس عشان خاطري بلاش تزعلي روح، ده لو ليا خاطر عندك." ماجدة اتكلمت بدموع وقالت: "أنت ليك طبعًا خاطر عندي، بلاش تقول الكلام ده، روح أنا بحبها وهشيلها في عيني، متخافش." يونس قرب منها وقبل جبينها وقال:
"أنا آسف يا نانا، مش قصدي أزعلك، أنا طبعًا عارف إن ليا خاطر وإنك بتحبيني، بس صدقني والله أنا الفترة دي مضغوط جدًا، ادعي لي ربنا يعدي الفترة دي على خير." ماجدة ابتسمت وهزت راسها وقالت: "ربنا يوفقك يا حبيبي ويبعد عنك شر ولاد الحرام." يونس ابتسم وهو بيرد عليها: "اللهم آمين، أنا همشي بق عشان عندي شغل كتير." ماجدة: "مش هتفطر! يونس: "هفطر في المكتب."
يونس قال كلامه وخرج وساب ماجدة واقفة مكانها وهي حاسة بالذنب من الكلام اللي قالته ليونس. وفي قسم الشرطة دخل يونس مكتبه وطلب من المساعد بتاعه يجيله ويجيب معاه قهوة، وبعدها قعد على الكنبة وهو بيفرد جسمه عليها وبيتنهاد. دخل العسكري وهو بيقول: "يونس باشا، في ست برا الظابط بعتها لحضرتك." يونس رفع حاجبه بتساؤل وقال: "ست مين دي؟ العسكري حرك راسه بمعنى إنه ما يعرفش، ويونس شاور له يدخلها.
العسكري خرج وقفل الباب وراه، ويونس قام من على الكنبة وقعد على الكرسي بتاع المكتب واستنى الست دي تدخل. الباب اتفتح ودخلت ست سنها لا يتعدى الخمسين وهي بتبص ليونس وبتقول: "صباح الخير يا باشا." يونس هز راسه وقال: "صباح النور، اتفضلي اقعدي." الست دي قعدت وهي بتبص ليونس وبتقول: "أنا جايلك يا باشا عشان أعمل بلاغ في واحد." يونس هز راسه وقال: "مين هو؟ الست دي فتحت شنطتها وطلعت منها صورة وقالت: "للراجل ده؟
يونس أخد منها الصورة وهو بيبص لها بانتباه وبيقول: "أيوا، مين ده؟ الست حركت راسها بحزن وقالت: "ده جوزي يا باشا، اسمه سامي رضوان." يونس رفع حاجبه باستغراب وقال: "وإنتي عايزة تعملي محضر في جوزك ليه يا ست الكل؟ قولي لي عمل فيكي إيه! الست دي رجعت بظهرها على الكرسي وقالت بقهر: "عمل إيه؟
قول معملش إيه يا باشا، ده عمل أكتر حاجة تقهر أي ست، أخد بنتي من حضني ووداها دار أيتام، وكان مفهومي إنها تايهة، ولما عرفت إنها تايهة قلبت عليها الدنيا وعملت محضر في كذا قسم ومحدش عرف يوصلها. والغريبة بق يا باشا إنه وقتها أخدني ومشينا من البلد بحجة إننا علينا ديون وهنروح نعيش عند أهله البلد، وكل السنين دي وهو مخبي عليا إنه موديها دار أيتام، وامبارح بس اعترف لي قبل ما يهرب ويسيب البلد، بس أنا مش مسامحاه يا باشا، قلبي واكلني على ضنايا اللي ملهاش ذنب في أي حاجة."
يونس فضل مركز معاها وقال بتساؤل: "جوزك ده هرب ليه؟ الست ردت عليه وقالت بعدم معرفة: "معرفش يا باشا، هو امبارح لما رجع من شغله كان متوتر كده وقالي على الحقيقة، وحتي مسمعش ردي إيه على كلامه، ولقيته قالي إنه هسيب البلد وسابني، وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه، فجيت هنا القاهرة عشان أدور على بنتي، ولما ملقتهاش جيت أعمل فيه محضر هنا، وبطلب من الحكومة إنها تجيب لي حقي وترجع لي بنتي."
يونس كان بيبص لها وهو مش مستوعب كلامها، قرب منها وسألها: "هو مقالكيش حطها في ملجأ إيه؟ "لا مقلش، بس هو قالي إنه مش فاكر لأن الموضوع ده من 12 سنة، قالي إنه حطها في أول دار أيتام ظهرت قدامه، وهو مش فاكر اسمها، بس أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا نفسي أشوف بنتي يا باشا، أنا بقالي 12 سنة عايشة من غيرها وبحلم باليوم اللي ترجع لحضني فيه." يونس بص لها بحزن وقال: "هي بنتك دي اسمها إيه يا ست؟ الست طلعت صورة لبنتها وهي
صغيرة وأدتهاله وهي بتقول: "بنتي اسمها روح، روح سامي، ودي صورتها يا ابني وهي عندها ست سنين." يونس مسك الصورة بعدما سمع الاسم، وأول ما شاف شكل الطفلة اتصدم لأنها تبقى روح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!