تحميل رواية «جعلتني اقوى» PDF
بقلم شيماء صبحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمليه هنا يا انسه انتي تايهه ولا ايه..رفعت عينيها وهيا بتبص حواليها وكأنها مش عارفه هيا فين ولا حتي فاهمه قصده..رفعت ايديها وشاورت ليه وعملت إشاره انها مش من هنا..قرب منها وقال” هو انتي بتحركي ايديك ليه هو انتي خرس’ه ..!بصتله وهزت راسها بحزن ولاكنه إستغربها جداا..!قرب منها ومسك ايديها وقال” انتي من هنا؟هزت راسها بلأ وهوا فهمها علي طول وقال” يعني انتي فهماني بس مش بتتكلمي !هزت راسها بمعني ان كلامه صح وهوا قال..طيب انتي منين تعرفي توصفيلي عنوانك'”لما قال كلامها لقي ان وشها اتغير وكانها مش عايزه تر...
رواية جعلتني اقوى الفصل الأول 1 - بقلم شيماء صبحي
انتي ايه الي بتعمليه هنا يا انسه انتي تايهه ولا ايه..
رفعت عينيها وهيا بتبص حواليها وكأنها مش عارفه هيا فين ولا حتي فاهمه قصده..
رفعت ايديها وشاورت ليه وعملت إشاره انها مش من هنا..
قرب منها وقال” هو انتي بتحركي ايديك ليه هو انتي خرس’ه ..!
بصتله وهزت راسها بحزن ولاكنه إستغربها جداا..!
قرب منها ومسك ايديها وقال” انتي من هنا؟
هزت راسها بلأ وهوا فهمها علي طول وقال” يعني انتي فهماني بس مش بتتكلمي !
هزت راسها بمعني ان كلامه صح وهوا قال..
طيب انتي منين تعرفي توصفيلي عنوانك'”
لما قال كلامها لقي ان وشها اتغير وكانها مش عايزه تروح لبيتها تاني . بصلها بإستغراب وقال بصوت كله حنيه.. مش عارفه بيتك فين. ولا عارفه ومش عايزه تقولي!
هزت راسها بمعني انها مش عارفه .. هز راسه وقال” طيب انتي دلوقت في مكان خطر جدا ومينفعشي تفضلي هنا ممكن تيجي معايا!
هزت راسها وهوا مسك ايديها وقال” متخافيش انتي بس هتدخلي البيت الي هناك دا!
شاور علي البيت وهيا هزت راسها وهوا فضل ماسك ايديها لحدما قربوا من البيت اللي هوا قاعد فيه!
كانت بتبص حواليها وكأنها خايفه من حاجة ولاكنها اطمنت لما دخلت البيت ”
كان بيت شكله غريب شويه ولاكن فيه دفي وامان !
بصلها بعدما قفل الباب وقال” انتي جعانه تحبي تاكلي معايا!
هزت راسها وهوا قال” طيب اقعدي هنا وانا هروح اجيب اكل من المطبخ واجي ..
ابتسمت بهدوء وهوا ساب ايدها واتجه للمطبخ”
كانت قاعد وضمه رجليها لحضنها وكان واضح عليها الخوف!
رجع بعد دقايق وهوا شايل صينيه فيها اكل بسيط وقال” بتعرفي تاكلي ولا أكلك أنا !
ضمت حواجبها باستغراب وهزت راسها وشاورتله انها بتعرف تاكل لوحدها..
ابتسم علي حركتها الي ضحكته وقال” انا بس كنت بهزر معاكي..!
هزت راسها بتفهم وهوا بدا ياكل ولاحظ ان ايديها بترتعش جامد وهيا بتاكل..
قرب منها وقال بتساؤل” انتي كويسه حاسه بتعب!!
هزت راسها بمعني لأ وهوا فاضل مركز معاها وهوا مستغرب انها ازاي بتسمع وبتفهم كلامه ولاكنها مش عارفه تتكلم..
قعد قدامها وهوا باصصلها لحدما هيا خلصت اكل وسكتت وهوا سألها بهدوء ” انتي كدا اكلتي!
هزت راسها بمعني انها اكلت وبعدها هوا شال الصينيه ودخل المطبخ وعدي وقت ورجع وكان في كام نقطقه مايه علي هدومه بمعني انه غسل الاطباق الي كانو بياكلو فيها وهيا كانت نايمه ولاكنها لما حست بيه بيقرب منها قامت مفزوعه..!
إستغرب جدا خوفها وقرب منها وقال بلطف” اهدي دا انا متخافيش..
اخدت نفس عميق وهزت راسها وبعدها هوا قعد قدامها وقال” انتي متاكده انك كويسه!!
هزت راسها وهوا ابتسم وقال” انا إسمي يونس وانتي..
ابتسمت وعملت اشاره بايديها ولاكنه مفهماش لحدما هيا مسكت ايديه وكتبت اسمها وهوا كان مركز اوي معاها لحدما عرف اسمها وقال” إسمك روح ؟؟
هزت راسها بإبتسامه لانه عرف إسمها بسرعه وهوا إبتسم علي شكلها وقال” إسمك حلو اوي يا روح !
روح إبتسمت وشاورت عليه بمعني ان هوا كمان إسمه حلو..
يونس إبتسم وقال” انا كنت بس عايز اعرف ايه الي جابك المنطقة دي وعرفتي توصليلها ازاي..!
روح ملامحها اتحولت للخوف لما سألها السؤال دا ولاكنه قال بهدوء ” خلاص اهدي متخافيش مش هضغط عليكي وهسييك تحكيلي براحتك بس اللي عايز أقولهولك متخافيش البيت دا متأمن جدا ومستحيل حد يدخل فيه من غير بصمتي!
هزت راسها براحه وهوا قال” الوقت اتاخر اوي فلازم انام علشان شغلي وانا هسيبك تنامي علي السرير هنا وانا هطلع انام برا علي الكنبه!
هزت راسها بلأ وهيا بتشرحله إنها هيا الي هتنام علي الكنبه وهوا يفضل في أوضته ..
يونس كان سهل عليه انه يفهم قصدها فهز راسه برفض وقال” لا انتي اللي هتنامي هنا علشان ابق مرتاح اكتر.
هزت راسها بالموافقه وهوا قال” تقدري تقفلي علي نفسك للامان وانا هكون موجود برا لو خفتي ابق صحيني عادي..
استغربت اوي لطافته وحنيته معاها رغم انه ميعرفهاش غير من دقايق بس!!
روح هزت راسها وهوا ابتسم وخرج وهيا قامت بسرعه قفلت الباب عليها وبعدما هوا خرج اتنهدت بحزن وهيا بتفتكر اللي حصلها بس من كام ساعه ..
فلاش بااك’
في دار (الأمل ) لرعاية الأيتام .. كانوا في بنات كتيره قاعدين مع بعض وهما خايفين لان النهارده يوم الخميس ودا وقت اختيار بنت منهم هياخدها البعبع ودا يبق مدير الدار والبنات هنا اللي اطلقوا عليه الاسم دا لانه مخيف جداا ودايما كل خميس بيختار بنت منهم وياخدها اوضة يوم الخميس وبيع”مل فيها كل الي هوا عايزه من غير اي رحمه ..
(عبير )ودي بنت منهم قالت بخوف وهيا بتبص علي روح ” خليكي ورايا يا روح واوعي تتكلمي خالص لحدما هوا يمشي.
روح هزت راسها وشاورت علي عبير وقالت بالإشاره ” وانتي كمان خلي بالك علي نفسك!
عبير هزت راسها بمعني متخافيش عليا انا كويسه ولاكن أهم حاجه انتي .
روح هزت راسها وابتسمت لحدما لما الباب اتفتح فجأه ودخل البعبع!!
عبير شدت روح وراها وخبتها وقالت بخوف” علشان خاطري متقوميش ومتعمليش اي صوت!
روح هزت راسها برعب ومسكت فيها جامد من رجليها وعبير اطمنت انها بقت في امان..
دخل البعبع واللي اسمه منصور وهوا بيبص علي البنات بطريقه قذ”ره كانت عبير وكام بنت ضامين علي روح لدرجة انها يعتبر مش باينه لصغر حجمها بالنسبالهم!
فضل منصور يبص علي البنات الي تفاصيل جس”مها باينه اكتر لحدما لفت نظره عبير . قرب منها وهيا كانت خايفه منه جدا وهوا بيقول” اسمك اي يا حلوه..
عبير غمضت عينيها بخوف وقال “إسمي عبير ..
منصور هز راسه وهوا بيبصلها من فوق لتحت وقال ” تعالي معايا يا عبير علشان تاخدي حلاوتك..
عبير هزت راسها برفض وقالت” لا مش عايزه اجي معاك انا عايزه أفضل هنا.
منصور اتعصب منها وشدها جامد عليه وقال” مش عيب تعلي صوتك عليا وانتي عارفه اني غضبي وحش!
عبير قالت بخوف” انا اسفه مش هكررها تاني؟؟؟
منصور ابتسم علي خوفها وقال” احبك وانتي مطيعه كدا .
عبير كانت واقفه خايفه لحدما هوا شدها عليه جامد ووقتها روح شافتها ..
كان البعبع ماسك عبير وشاددها عليه اوي ووقتها روح عرفت انه اختار عبير اختها المره دي..
وقفت روح وهيا بتجري علي منصور وبتض”رب فيه وهيا بتحاول تصرخ علشان تخليه يسيب اختها عبير ولاكنها مقدرتش تعمل كدا.. وهوا كان واقف باصصلها بصدمه متفاجئ من جمالها الي كان غريب عن باقي البنات .
منصور بصدمه” انتي جديده هنا يا حلوه”
روح بصتله بخوف وهزت راسها بلأ وهوا بص لبقيت البنات وقال بغضب ” البت دي قديمه هنا.!
كل البنات بصوله بخوف وهزو راسهم بمعني انها موجوده من زمان وهوا قال بغضب امال مكنتش بتبان في كل مره ليه!
البنات خافت ترد عليه ولاكنه صرخ فيهم جامد فكله شاور علي عبير وقالو” عبير كانت بتخبيها ؟؟
يتبع…
رواية جعلتني اقوى الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء صبحي
منصور بص لعبير بغضب وقال:
"انتي فعلًا كنتي بتخبيها!"
عبير غمضت عينيها بعياط وهزت راسها بخوف.
منصور قال وهوا ماسك روح:
"حلو أوي، يبقى الليلة دي مش ليلتك. انتي بصي على تفاصيل جسم روح. دي ليلتها هي، وانتي خليكي الخميس الجاي."
روح سمعت كلامه والخوف اتملك قلبها. ضربته وقالت بالإشارة:
"سيبني أمشي وسيبنا كلنا."
ابتسم عليها وفهم إنها خرسا وقال:
"حلو إنك خرسا، يبقى مش هتعبيني أوي."
عبير بصتله برعب وقالت:
"سيبها وخدني مكانها أرجوك. سيبها، دي ضعيفة، متستحملش اللي هتعمله فيها دي، لسه صغيرة!"
منصور مردش عليها وسحب روح من إيديها، واللي كانت عمالة تصرخ ولاكن من غير صوت، بتعيط فقط.
عبير فضلت تصرخ وهيا بتنادي على روح بخوف، ولاكنه قفل الباب عليهم.
عبير بصت للبنات بحزن وقالت:
"هيأثر فيها إيه؟ البنت ضعيفة، مفيهاش حاجة، مش هتقدر تستحمل!"
البنات قربوا من عبير وهما بيحضنوها وبيعيطوا على عياطها.
وعند منصور، كانت روح بتحاول تهرب منه، ولاكنه كان ماسكها بقوة. فضلت روح تبص حواليها وهيا بتقاومه لحدما وصل عند أوضة ضلمة، كان عليها سرير بس. والسرير ده عليه ملاية، المفروض إن لونها أبيض، ولاكن من كتر بقع الدم الموجودة، لونها كان أحمر.
روح كانت بتضربه بخوف وفضلت تحرك راسها برفض، ولاكنه مهتمش ليها ولا للي بتعمله. قرب منها، ولسه هيشدها من هدومها، قدرت روح إنها تهرب من جنبه. لاقت حديدة كبيرة مسكتها وهيا بترفعها علشان تضربه بيها، ولاكنه قدر ياخدها منها بسهولة وزقها على الأرض. وقعت بتعب ومقدرتش تتحرك تاني، لحدما هوا قرب منها تاني وشالها حطها على السرير الأحمر. وهيا فضلت تقاوم فيه لحدما شافت حديدة أصغر من اللي مسكتها، فقربت منها بسرعة وهوا بيغير هدومه، وضربته على راسه. ووقتها وقع على الأرض ودماغه متعورة.
روح فضلت تبص عليه وتعيط وقربت من الباب وهيا بتحاول تفتحه، ولاكنه كان مقفول جامد. وكان منصور بيبص عليها بغضب وبيحاول يقوم. وهيا من الخوف مسكت الحديدة تاني وضربته بيها، والمرة دي وقع مغمي عليه.
مسكت روح المفتاح وفتحت الباب وطلعت وهيا بتجري بهسترية. كانت هتروح أوضة البنات، ولاكنها قررت تهرب من المكان المرعب ده قبل ما البعبع يصحى ويمسكها تاني بعدما هربت منه بصعوبة.
روح قربت من البوابة وفضلت تقاوم وهيا بتفتحها لحدما نجحت في فتحها. وبعدها فضلت تجري في الشارع اللي كان ضلمة، لأن مفيش أي أنوار فيه. كانت كل شوية تخبط في حاجة، لحدما وصلت عند طريق فيه نور شوية. وقتها شافت بيت موجود بس بعيد عنها بمسافة كبيرة. فضلت تجري عليه بكل قوتها لحدما وصلت عنده بعد معافرة إنها تجري كل المسافة دي. فضلت تبص حواليها، لقت إن المكان شكله مخيف جدا. فضلت تدور بعينيها على أي حاجة تطمنها، ولاكن اتملكها الخوف وبدأت تعيط وهيا مش عارفة تروح فين. لأنها كانت تعبت جدا من الجري ومعدتش قادرة تقاوم، لحدما سمعت صوت الشاب اللي بيسألها: "هيا مين وبتعمل إيه هنا؟"
هيا حاليًا في بيته، وهيا لسه خايفة لـ البعبع يطلع لها من أي مكان ويرجعها الملجأ تاني ويعذبها.
روح خرجت من الأوضة بقلق وهيا بترتعش بخوف.
كان يونس نايم على الكنبة. وهيا قربت منه وهيا بتعيط وهيا مش عارفة إزاي هتصحيه. فضلت واقفة قدامه شوية لحدما قربت منه ولمست دراعه بخوف وهيا بتعيط.
فاق يونس على لمسة إيد. بص حواليه بصدمة لحدما شافها واقفة قدامه وباين عليها الخوف. وقف وهوا بيقول بإستغراب:
"إيه مالك، في حاجة حصلت ولا إيه؟"
هزت راسها بلا وهيا بتعيط.
وقف يونس قدامها وهوا مستغرب هيا ليه خايفة أوي كدا وبتعيط. قرب منها وقال:
"إنتي خايفة من إيه لوقت؟"
روح مسكت إيده بخوف وكتبت على إيده: "البعبع".
وهوا حاول يفهم قصدها، ولاكنه مفهمش إيه اللي هيا كتبته.
روح قربت منه أوي وهيا خايفة. وهوا كان مستغربها جدا، ولاكنه حاول يكون هادي معاها. قرب من تلفونه ومسكه وبصلها وقال:
"بتعرفي تستخدميه؟"
هزت راسها بأيوه. فهو ادالها التليفون وقال:
"اكتبي إيه اللي مخوفك هنا وأنا هفهمك."
هزت راسها وهوا قعدها على الكنبة وقعد جنبها. وهيا فضلت تكتب وإيديها بترتعش لحدما كتبت: "البعبع ممكن يجي وياخدني تاني لأوضة الخميس."
قرأ كلامها بصدمة وهوا مش فاهم قصدها إيه. هل هيا طفلة ولا ناضجة؟ أصل دا كان كلام أطفال أوي. "البعبع؟ مين البعبع دا؟"
بصلها وقال:
"مين البعبع دا؟"
روح مسكت التليفون وكتبت تاني: "ده منصور، مدير الدار."
سألها بإستغراب:
"دار إيه؟"
بصتله وكتبت تاني: "ده الأمل لرعاية الأيتام."
يونس فضل باصلها وهوا بيفكر وبعدها قال:
"البعبع ده لقب إنتي مسمياه للي اسمه منصور ده، يعني؟"
هزت راسها. وهوا قال:
"وليه إنتي خايفة من اوي كدا؟"
روح مسكت التليفون وكتبت: "عبير قالتلي إن هوا بياخد كل يوم خميس بنت لأوضة ضلمة وبي"عذبها."
يونس بصلها بصدمة وقال:
"بيع"ذبها إزاي يعني!"
روح بصتله بخوف وكتبت: "أنا هربت منه."
وكملت بخوف وقالت: "ضربته بالحديدة على دماغه وهوا جاب دم كتير، بس أنا عارفة إنه لسه عايش وممكن يجي ياخدني ويرجعني تاني للأوضة الضلمة."
يونس كان مصدوم من الكلام اللي هيا بتقوله، وإزاي مدير دار رعاية يعمل كدا في البنات اللي المفروض هما في حمايته. حاول يونس إنه يستجوبها علشان يعرف التفاصيل كلها علشان يقدر يفهم قصدها كامل، ولاكنه شافها تعبانة وخايفة.
روح غمضت عينيها بخوف وكتبت: "أنا خايفة أنام لوحدي، أنا كنت بنام في حضن عبير."
مرضاش يسألها مين عبير، ولاكنه قال:
"أما ل عايزه تنامي فين؟"
روح وشها أحمر من الخجل. ولاكنه قال:
"إنتي ممكن تنامي هنا وأنا هفضل جنبك بس بعيد عنك شوية."
هزت راسها بالموافقة. وهوا عدل الكنبة وخلاها تنام عليها، وراح هوا قعد على الكرسي اللي موجود قدامها. وهيا كانت كل شوية بتفتح عينيها تطمن لو هوا موجود ولا مشي، وهوا كان بيبصلها وبيبتسم علشان يطمنها لحدما اتأكد إنها نامت. استسلم هوا كمان ونام.
وتاني يوم الصبح، صحي يونس فجأة وبص حواليه. شافها وهيا منكمشة على نفسها، وكأنها برضوا مش مطمنة للمكان. وقف وهوا بيفتكر كل الكلام اللي هيا حكتهوله امبارح، وبدأ يرتب كلامها علشان يفهم قصدها كامل. دخل للحمام وبدأ يستعد للشغل وبدأ ياخد دش سريع.
وعند روح، فاقت على صوت الماية اللي خارجة من الحمام. فضلت تبص حواليها بخوف لحدما شافت الساعة بتاعته موجودة على الطرابيزة. اطمنت لأنه كان حنين معاها جدا امبارح، فحست بنسبة بسيطة من الأمان وهيا في بيته.
خرج يونس بعد وقت من الحمام وهوا لافف الفوطة على جسمه وماسك فوطة صغيرة بينشف شعره بيها. وهيا أول مشافته، غمضت عينيها بخجل. وهوا انتبه لوجودها، فلبس التيشيرت بسرعة. وبعدها دخل أوضة صغيرة غير هدومه فيها، وبعدها خرج وهوا باصصلها بتفكير. وهيا عدلت نفسها وهيا باصاله بخجل. لحدما هوا قال:
"بصي يا روح، أنا شغال ظابط، وطبعًا مليش ميعاد محدد برجع فيه. فـ أنا هاخدك لبيت جدتي لحدما بس أخلص شغلي. ولما أرجع، عايزك تحكيلي كل حاجة بالتفاصيل علشان أقدر أساعدك إنتي وبقيت أصحابك وأقبض على البعبع ده."
روح ابتسمت. أنا سمعت كلامه وهزت راسها. وهوا قال:
"طيب، أنا هطلع أخرج العربية من الجراج وبعدها أجي آخدك."
حركت راسها بخوف. وهوا هز راسه وقال:
"خلاص، تعالي معايا."
روح هزت راسها ومشيت وراه. وهوا قرر يقفل البيت ويطفي الأنوار. وبعدها خرجوا هما الاتنين، وهوا فتح الجراج وخرج العربية. وبعدها قفلوا واتحركوا.
كانت قاعدة جنبه وهيا بتبص على الطريق. لحدما شافت الملجأ من بعيد. حست برعشة في جسمها من الخوف. وهوا لاحظ ده، فلما بص على المكان اللي هيا بتبص عليه، لقي إنه ملجأ. وقتها فهم إن ده اللي هيا حكتله عنه امبارح.
رواية جعلتني اقوى الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء صبحي
يونس لاحظ خوفها لما بصت على المكان ده. فلما بص عليه عرف إنه الملجأ اللي هي حكتله عنه امبارح. فبصلها وقال:
"متخافيش يا روح محدش هيقدر يقرب منك طول ما أنتي معايا."
روح بصت في عينيه وهو بصلها بكل ثقة. وهي هزت راسها لما شافت في عيونه الثقة والأمان. هزت راسها وهو ابتسم.
وبعد طريق طويل، كان وصل يونس عند بيت جدته. بص لروح وقال:
"إحنا وصلنا يا روح، يلا انزلي."
روح هزت راسها وهي بتحاول تفتح الباب، ولكنها معرفتش لأنها كانت أول مرة تركب فيها عربية. فضلت باصة للباب وساكتة لحد ما هو نزل وفتح لها الباب ومسك إيديها.
روح استغربت جدا حركته دي، بس كانت مبسوطة ونزلت معاه. لحد ما بصت حواليها. كان بيت شكله جميل قوي، كان حواليه ورد بأشكال وألوان مختلفة، دا غير الفراشات اللي بتطير حواليه وكان شكلها حلو قوي.
يونس كان باصصلها وهي بتبص على كل تفاصيل البيت وهي مستغربة كأنها أول مرة تشوف الحاجات دي.
روح بصتله وابتسمت وهو قال:
"يلا علشان هتقابلي جدتي."
هزت راسها. وبعدها هو فتح الباب ودخلوا ووقفوا قدام باب شكله حلو برضه. ويونس رن الجرس وفضل باصصلها وهي باصاله وساكتة لحد ما الباب اتفتح وخرجت منه ست كبيرة في السن، ولكن كان شكلها هادي جدا والطيبة باينة على ملامحها. وأول ما شافت يونس ابتسمت وقالت:
"يونس حبيبي، وحشتني قوي!"
يونس قرب منها وحضنها وقال:
"وإنتي كمان يا نانا وحشتيني قوي، طمنيني عليكي."
الست دي، واللي اسمها ماجدة، قالت بابتسامة:
"أنا كويسة علشان شوفتك يا حبيبي."
يونس ابتسم. وهي بصت على روح وقالت:
"إيه ده؟ مين دي يا يونس؟"
يونس بص لروح وقال بابتسامة:
"دي روح يا نانا، كنت جايبها علشان تقعد معاكي لحد بس ما أرجع من الشغل وهفهمك هي هنا ليه."
ماجدة ابتسمت وهزت راسها وقالت وهي بتبص لروح:
"تعالي يا حبيبتي، متخافيش، ادخلي."
روح بصت ليونس وهو هز راسه بمعنى متخافش. وهيا هزت راسها ودخلت مع جدته. وبعدها يونس قفل الباب عليهم ورجع ركب عربيته واتحرك بيها.
ماجدة كانت بتبص لروح وهي مبتسمة، لأن روح كان شكلها مريح قوي وملامحها هادية وجذابة.
ماجدة قالت بابتسامة:
"تحبي تشربي إيه يا حبيبتي؟ عندي هنا كل حاجة."
روح بصتلها وسكتت.
ماجدة بصتلها باستغراب وقالت:
"إنتي خايفة مني ولا إيه يا روح؟"
روح هزت راسها بمعنى أنها مش خايفة.
ماجدة قربت منها وقالت:
"امال مالك مبتروديش عليا ليه؟"
روح أخدت نفس وكلمتها بالإشارة إنها بتسمع بس مش بتعرف تتكلم.
ماجدة فهمت قصدها واتصدمت وقالت:
"يا حبيبتي، طيب أنا آسفة والله مكنتش أعرف."
روح ابتسمت وهزت راسها بمعنى... مفيش مشكلة.
ماجدة قامت جابت ورقة وقلم وادتها لروح وقالت بابتسامة لطيفة:
"ممكن تكتبي هنا تحبي تشربي إيه؟ وأنا عيوني ليكي."
روح هزت راسها ومسكت الورقة والقلم وكتبت:
"ممكن أشرب ميه علشان عطشانة."
ماجدة كانت بتتابع هي بتكتب إيه، ولما قرأت اللي هي كتبته هزت راسها بابتسامة وقالت:
"عنيّ يا حبيبتي، بس كدا."
روح خجلت من لطفها. وماجدة قامت جابت لها ميه وجمبها كام قطعة كيكة وقالت:
"أنا جبت لك كيكة طعمها جميل قوي، أنا اللي عاملاها. جربيها هتعجبك قوي."
روح هزت راسها وأخدت الميه شربت الأول، وبعدها بدأت تاكل، وفعلاً كانت الكيكة طعمها حلو.
روح بصت لماجدة وابتسمت، وبعدها كتبت لها في الورقة:
"الكيكة حلوة قوي، تسلم إيديك!!"
ماجدة ابتسمت وكانت بصالها وقالت:
"تسلميلي يا رب على كلامك الجميل. تعرفي إنك أول واحدة تاكل من إيدي بعد يونس حفيدي."
روح ابتسمت وكتبت لها:
"اشمعنى يونس بس؟!"
ماجدة ضحكت وقالت:
"علشان هو الوحيد اللي بيجي يزورني، وعلشان كده بعمل له أكل كتير لما بيجي."
روح بصتلها واستغربت وقالت:
"واشمعنى يونس اللي بيجي يزورك؟ فين مامته؟"
ماجدة اتنهدت بحزن وقالت:
"مامت يونس وباباه مسافرين برا مصر، وأنا عايشة هنا لوحدي، ويونس عايش في بيت لوحده علشان شغله، ولكن كتر خيره بيجي يزورني على طول."
روح هزت راسها وابتسمت. وماجدة قالت:
"إنتي عندك كام سنة يا روح؟"
روح رفعت عينيها بتفكير، وبعدها فضلت تعد على إيديها لحمدًا كتبت: ١٨ سنة.
ماجدة قالت بابتسامة:
"ما شاء الله يا حبيبتي، لسه صغيرة."
روح ابتسمت. وماجدة قالت:
"طيب ومامتك وباباكي فين؟"
روح ملامحها اتحولت للحزن وكتبت:
"معنديش بابا وماما. بس عندي عبير؟"
ماجدة بتساؤل:
"يعني بابا وماما متوفين؟"
روح حركت راسها بمعنى إنها متعرفش، بس كتبت في الورقة:
"عبير بتقولي إنهم عايشين وبيدوروا عليا، بس مش عارفين هما مين!!"
ماجدة بصت عليها بحزن، لأن شكلها غلبانة قوي. فحبت تسألها مين عبير دي. فروح كتبتلها:
"دي أختي في الدار!!"
ماجدة بصدمة:
"دار إيه يا حبيبتي؟"
روح كتبت:
"دار (الأمل) لرعاية الأيتام!"
ماجدة حركت راسها. وروح كانت قاعدة حزينة. فماجدة محبتش تضغط عليها، فقالت:
"إيه رأيك نعمل معايا الغداء بتاع النهارده ونتسلى كده لحد ما يونس يرجع براحته؟"
روح هزت راسها بابتسامة وقامت مع ماجدة. وبعدها دخلوا المطبخ. وماجدة لبست روح مريلة وقالت:
"بتعرفي تطبخي يا روح؟"
روح هزت راسها بلا. وماجدة ابتسمت وقالت:
"خلاص أنا هعلمك بقى علشان تبقي شيف شاطر زيي."
روح هزت راسها. وبدأت ماجدة توريها إزاي تستخدم السكينة في تقطيع الخضار وتوريها إزاي تستخدم البوتجاز. وفضلت روح تسمع كلامها بكل انتباه. وبدأت تعمل زيها بكل حماس. وماجدة كانت مبسوطة، لأنها من زمان موقفتش مع حد في المطبخ وشاركها في عمل الأكل.
***
وفي قسم الشرطة. يونس كان بيحقق مع مجرم وبيسأله:
"ليه سرقت فلوس معلمك، رغم إنه كان بيعتبرك زي ابنك؟ وهوا اللي جوزك وكان متكفل بمصاريف فرحك كلها."
المجرم ده بص في الأرض بحزن وقال:
"وسوسة شيطان يا باشا، والله ما كان قصدي أعمل كده."
يونس بغضب:
"إنت عارف عملتك دي المعلم بتاعك حصل له إيه؟"
المجرم بقلق:
"إيه اللي حصل له يا باشا؟ قولي والنبي متخبيش عليا."
يونس بجدية:
"في العناية المركزة، حصل له حادث. أهله بيقولوا إنه كان رايح لك علشان ينتقم منك بعد ما عرف إنك سرقته، بعد كل اللي عمله عشانك، ولكن عربية خبطته!"
المجرم بعياط:
"والله يا باشا مكنش قصدي أسَرقه، وكنت هرجع له الفلوس لما عرفت إني طلعت ندل وإزاي أسَرقه بعد اللي عمله معايا. ارجوك يا باشا متحبسنيش، والله هرجع له فلوسه تاني صدقني!"
يونس بص له وقال:
"مين اللي وزّك تعمل كده يا أحمد؟"
المجرم بص ليونس بخوف وقال:
"محدش يا باشا، أنا اللي عملت كده بنفسي."
يونس بص له واتكلم بغضب:
"هتتكلم ولا أدخلك الحبس وأوصي الرجالة عليك تحت، أظن إن القعدة معاهم عجبتك أوي وعايز ترجع لها."
أحمد بخوف:
"هقول والله هقول يا باشا، بس مترجعنيش الحبس تاني."
يونس بنفاذ صبر بص له وقال:
"انطق."
أحمد اتكلم بخوف وهو بيبص في عين يونس:
"مراتي يا باشا، هي اللي خلتني أسَرقه علشان أمها مديونة لمعلم كبير أوي في المنطقة كان مهددها. ومراتي فضلت تزن عليا آخد الفلوس من الخزنة علشان هي تديها لأمها، وبس كده والله."
يونس بص لأحمد بغضب وقال:
"بقى إنت تمشي ورا كلام مراتك وتسرق معلمك اللي مربيك؟"
أحمد بحزن:
"والله يا باشا غصب عني، هما كانوا بيضغطوا عليا."
يونس قال:
"ترجع الفلوس لمعلمك وتتكفل بمصاريف المستشفى، ولو عملت غير كده السجن هينور بيك."
أحمد هز راسه وقال بخوف:
"والله هعمل كده يا باشا، هرجع له فلوسه وهدفع مصاريف المستشفى، والله هدفع."
يونس نده على العسكري وأكّد عليه إنه يروح مع أحمد ويرجعوا للمعلم حمادة فلوسه، ويروح معاه ويشوفه وهو بيدفع فلوس المستشفى، وبعدها يسيبه.
العسكري هز راسه وأخد أحمد ومشيوا. وبعدها يونس وقف وهو بيطلع سيجارة وبيولعها، وهوا بيفكر في روح وفي حالتها الغريبة. كان مستغرب إزاي بتسمع وبتفهم كلامه، ولكنها مش بتتكلم. فضل يرتب كلامها اللي قالته له عن الملجأ اللي كانت فيه.
مسك تليفونه وطلب المساعد بتاعه. وبعد دقايق كان وصل.
يونس للمساعد:
"أنا عايزك تجيب لي كل المعلومات عن دار الأمل لرعاية الأيتام، عايزك تعرف لي الكبيرة والصغيرة فيها، وإزاي بيعاملوا الأيتام اللي فيها."
المساعد هز راسه ومشي. ويونس رجع قعد على مكتبه وحط رجل على رجل وهو بيدخن السيجارة وبيفكر، لحد ما العسكري دخل وبلغه بوجود خطيبته واقفة برا وعايزاه.
يونس عدّل قعدته وقال:
"دخّلها."
العسكري خرج. وبعدها دخلت خطيبته وهي بتقول:
"خير يا يونس، مبتردش عليا من امبارح ليه؟ في إيه؟"
يونس قال بهدوء:
"مفيش يا نادية، كنت نايم بدري."
نادية بضيق:
"يعني إيه نايم؟ مش فاهمة، أنا بكون نايمة بس بصحى أرد على مكالمتك عادي. قولي بقى إنك معدتش عايزني."
يونس بضيق:
"نادية، أنا مش فاضي للكلام بتاع المراهقين ده، اكبري شوية."
نادية بصدمة:
"إنت كمان شايفني مراهقة يا يونس؟ لا بقى، دهنتها أوي."
يونس قال بغضب:
"إنتي شايفة إن ده مكان نتناقش فيه؟ وبعدين إنتي جاية علشان تسأليني مردتش عليكي امبارح ليه؟"
نادية بصت له وقالت بغضب:
"أيوا يا يونس، جايه أسألك مردتش عليا ليه؟ ها، قولي بقى مردتش عليا ليه امبارح، رغم إني كنت هموت من القلق عليك."
يونس وقف بضيق وقال:
"طيب يا نادية، أنا دلوقتي عندي مأمورية ولازم أمشي، وأنا هبقى أجيبكم البيت بالليل ونحل المشكلة دي."
نادية قالت برفض:
"لا يا يونس، مش همشي، وهتحل المشكلة دي دلوقتي."
يونس اتضايق من كلامها وقال:
"بقولك عندي مأمورية يا نادية، وده مش وقت أحل فيه مشكلة وأعطّل شغلي عشانها."
نادية زقته بغضب وخرجت من مكتبه. وهوا حط إيديه على راسه بضيق وقال:
"مش ناوية تكبري خالص يا نادية."
نادية خرجت من القسم وهي بتعمل اتصال بوالدها وبتقول:
"بابي، أنا عايزة أفسخ الخطوبة بتاعتي أنا ويونس لو سمحت، كلم وخليه يجي بالليل، علشان معدتش طايقة بروده معايا."
والدها قال باستغراب:
"حصل إيه يا نادية لكل ده؟ الولد كويس وعمره ما عمل حاجة ضايقتنا."
نادية بغضب:
"لا يا بابا، يونس مش كويس، ده بيتجاهلني وبيعملني ببرود، وأنا معدتش طايقة المعاملة دي."
والدها بهدوء:
"يا حبيبتي، ده ظابط يعني على طول محطوط في ضغط. وبدل ما انتي تقفي جنبه تقوليلي هسيبه."
نادية بغضب:
"بابا، أنا خلاص معدتش عايزاه، لو سمحت كلمه يجي علشان تتفقوا. إنما أنا خلاص مش هكمل. وأنا بستأذن من حضرتك، أنا هروح عند مامي أهدي أعصابي عندها. كلم يوم لحد ما حضرتك تخلص الموضوع ده."
والدها بنفاذ صبر:
"خلاص يا نادية، اللي إنتي عايزاه، بس مترجعيش تعيطي وتقولي أنا عايزة يونس."
نادية بغيظ:
"لا مش هقول، الموضوع انتهى بالنسبالي."
والدها هز راسه وقال:
"خلاص، أنا هكلمه ونتفق على معاد، بس بكرة علشان مش فاضي النهارده خالص."
نادية هزت راسها بالموافقة وقالت:
"خلاص بكرة، ولكن أكتر من كده مش عايزة."
والدها قفل معاها. وهيا مشيت خطوتين وبعدها بصت على القسم تاني وقالت بعياط:
"يونس، أنا بجد هسيبك، مش معقول."
قالت كلامها وركبت عربيتها، وهي بتحاول تبان إن الموضوع مش فارق معاها. اتحركت من قدام القسم وهي بتعمل اتصال مع والدتها بتعرفها إنها جايلها في الطريق.
وفي بيت جدة يونس. كان الوقت اتأخر ويونس لسه مرجعش.
ماجدة بصت لروح ولقيتها قاعدة سرحانة وعلى ملامحها الحزن. قربت منها وهي مبتسمة وبتقول:
"مالك يا حبيبتي، قاعدة حزينة كده ليه؟"
روح بصتلها وهي بتحاول تبان طبيعية وهزت راسها بمعنى إنها كويسة.
ماجدة هزت راسها وطبطبت عليها وهي بتقول:
"طيب إيه رأيك ناكل إحنا، لأن يونس شكله هيتأخر، طبيعة شغله بقى."
روح هزت راسها. وماجدة قامت ومسكت إيدها علشان يجهزوا السفرة مع بعض.
***
وفي دار الأمل لرعاية الأيتام.
صحوا البنات بخضة من نومهم بعد ما كانوا نايمين بفرحة، لأنهم عرفوا إن روح ضربت منصور على راسه وانتقمت منه على اللي بيعمله فيهم. ولكن عبير كانت صاحية وهي حزينة ومش مستوعبة إن روح هربت فعلاً. كانت قاعدة خايفة وقلقانة، ليكون أي حد من الشباب اللي مش كويسة أخدوها وعملوا فيها حاجة.
دخلت الممرضة بتاعة الدار وهي متعصبة وخبطت الباب جامد لدرجة إن البنات اتفزعوا، وقالت بصوت عالي علشان كل اللي في العنبر يسمعوها:
"منصور بقى كويس وبيقول لكم متخافوش عليه وبيعرفكم إنه مش هيسيب روح وهيدور عليها علشان ترجع تاني للدار، لأنه خايف عليها ليحصل لها حاجة!"
عبير كانت بتبص على الممرضة بغضب، لأنها عارفة إنها قذرة ومتفرقش عن منصور بأي حاجة. وكانت بتضغط على إيديها جامد وهي بتحاول تسيطر على غضبها. لحد ما الممرضة خرجت وقفلّت الباب. وقتها عبير صرخت بصوت غاضب وهي بتقول:
"كلااااب! حرام عليكوا! البنت أكيد حصلها حاجة، ربنا ينتقم منكوا يا رب!"
البنات قربوا على عبير بحزن وهم بيحاولوا يهدوها، علشان منصور لو سمعها ممكن يعمل فيها حاجة.
عبير قالت بغضب:
"وهيعمل إيه أكتر من اللي عمله؟ تعرفوا أنا نفسي أموته وأنتقم منه الكافر اللي ما يعرفش يعني إيه ربنا!" حتى قالت كلامها بعياط وكملت وهي بتقول: "ذنبها إيه الطفلة دي يعمل فيها كده؟ ذنبها إيه لما تخرج في وقت زي ده وهي حتى متعرفش أي حاجة ولا تعرف تروح فين ولا تتصرف؟ منه لله، منه لله!"
البنات حطوا إيدهم على بوقها وهم خايفين ليحصل حاجة. وواحدة منهم قالت:
"علشان خاطري يا عبير اسكتي، أنا خايفة عليكي والله."
عبير بصتلها بحزن وحركت راسها وهي بتقول:
"أهلنا عملوا إيه في حياتهم علشان إحنا نتعاقب بالشكل ده؟ ها؟ ليه نعيش في قلق وخوف؟ ليه منبقاش أحرار ونختار كل حاجة بنفسنا؟ ليه عايشين في العنبر ده وإحنا كل واحدة فينا معدية الثلاثين؟ ممكن حد يرد عليا؟ لييييه؟"
واحدة قالت بعياط:
"حظنا يا عبير ونصيبنا برضه. وبعدين يا حبيبتي، كده أحسن من رمينا في الشوارع."
عبير بعياط هيا كمان:
"لااا! كده مش أحسن! الشارع أهون بكتير، إحنا هنا بنتعذب. أنا عندي أبقى في الشارع ولا أبقى هنا دقيقة واحدة عايشة زي المحبوسين. مش المفروض إننا نخرج من هنا وإحنا في سن العشرين؟ ليه بقى لسه موجودين؟ إحنا بالنسبالهم زي السلع، بيبيعوا وبيتحكموا فينا براحتهم، وبالذات منصور اللي كل يوم والتاني ياخد له واحدة فينا، قال إيه هيفسحها. فاكرنا إيه؟ منعرفش حاجة أو مبنحسش؟ ليه ياخد أي بت ويعمل فيها أقذر حاجة ممكن تحصل لأي بنت؟ ليه كل ده؟ ها؟ ردوا عليا!"
البنات فضلوا يعيطوا على كلام عبير، لأنهم عارفين إنها عندها حق وإنهم فعلاً من حقهم يعيشوا بحرية. ولكن مش عارفين هيعملوا إيه! هما للأسف ميقدروش على منصور ولا حتى مع اللي معاه. هما أضعف من إنهم يقاوموهم حتى!
عبير مسحت دموعها ونامت على السرير وقالت:
"يلا يا بنات روحوا ناموا، إحنا لو فضلنا نتكلم من هنا لحد بكرة محدش هيسمعنا ولا هيحس بينا. روحوا ناموا أحسن."
البنات هزوا راسهم وكل واحدة راحت على سريرها ونامت. ولكن عبير منامتش، فضلت طول الليل صاحية وهي بتفكر إزاي تهرب من السجن ده.
يتبع...
رواية جعلتني اقوى الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء صبحي
وفي مؤمريه خارج المدينه ..اتجه يونس وفريقه داخل مخزن مهجور بيتم فيه عمليات تهر”يب لنوع من اخطر انواع المخد””رات الي بتترحل من روسيا لمصر عن طريق مراكب مجهوله … كانوا في المخزن اربع رجاله في انتظار الشحنه اللي بقيت العصابه بيستلموها..
يونس وقف وهوا بيعطي التعليمات لفريقه وقرر انهم هيفضلوا واقفين مكانهم لحدما العصابه ترجع باللشحنه ويقبضوا عليهم متلبسين…!
كانو الرجاله اللي موجودين قاعدين بيتعا””طوا من المخدر””ات الموجوده وهما بيضحكوا بطريقه مخيفه دليل علي ان النوع قوي جدا وبيأثر علي المخ لدرجة انه بيخليهم يفقدوا الاحساس تماما..
يونس كان بيبص عليهم وهوا متضايق لانهم لسا شباب وبيضيعوا نفسهم باللي بيعملوه .. عدي وقت والعصابه اللي بتستلم الشحنه وصلت..
الرجاله وقفت تستقبلهم وهما مش في وعيهم لحدما الزعيم بتاعهم رش في وشهم سائل احمر خلاهم يناموا من كتر الوجع وهوا بدا يتكلم مع بقيت رجالته ويعرفهم الخطه اللي حطها علشان يوزع البضاعه للتجار بتاعهم..
واول ما فتحوا الصندوق هجم عليهم يونس وفريقه وقفوا رجالة العصابه بصدمه ولاكن واحد جه من وراهم وبدأ يضر”ب النا”ر علي يونس وفريقه وبداوا يضربوا علي بعض لحدما يونس وفريقه قدروا يسيطروا عليهم واخدوهم للبوكس واخذوا البضاعه اللي كانت معاهم ولاكن قبل ما يونس يخرج جه شخص من وراه وضر”ب عليه نا”ر و قدر يونس يتفاداها ولاكنه وقع علي ازاز مكسور جرح دراعه وكان الجرح عميق..
قرب عسكري من يونس بعدما مسك الشاب اللي ض”رب نا”ر وهو بيقول بقلق” انت كويس يا فندم ..
يونس وقف بصعوبه وهوا بيهز راسه وبعدها قال” انا كويس خلينا نمشي من هنا يلا ..
العسكري مسك الشاب وركبوا البوكس ورجع تاني ساعد يونس يركب العربيه وبعدها اتحركوا للقسم ….
_____________
وفي بيت جدة يونس …
كان الوقت اتاخر وروح كانت صاحيه لانها خايفه تنام لوحدها وكانت محروجه تصحي الست ماجده وتعرفها فقررت انها تقعد في الصالون وهيا صاحيه لحدما الصبح يطلع وعدي وقت وهيا علي نفس الحال لحدما الباب فجاه اتفتح ودخل منه شخص طويل وعريض وقتها روح فكرت انها بتتخيل وفضلت ضمه نفسها برعب وهيا بتبص عليه لحدما الشخص دا شغل النور وباص عليها باستغراب…
روح فتحت عينيها بالراحه لما لقت ان الشخص دا مقربش منها واتصدمت لما لاقته يونس.. بقلمي شيماء صبحي
عدلت نفسها وهيا بتبصله وهوا قرب منها وهوا بيقول ” انتي كويسه..
روح هزت راسها وهيا محروجه لانه شافها وهيا بالوضع دا
ويونس كان بيغمض عينيه من الآلم لان الجر”ح الي في ايديه لسا بيوجعه..
روح كانت بتبص علي ملامحه وملاحظة انه مش بخير قربت منه وهيا بتخبط علي دراعه بصوباعها وهوا انتبه ليها وهز راسه وقال” نعم يا روح.
روح خجلت من نظراته ليها ولاكنها استجمعت قوتها وشاورتلها وهيا بقتول ” انت كويس..
فضل مركز مع طريقة شرحها لحدما ما فهمها وقال” انا كويس متقلقيش بس هوا جرح صغير..
روح بصتله بصدمه وقلق وقالت” جرح ايه..
يونس وراها دراعه اللي كان ملفوف بالشاش وقال” جرح بسيط بس بيوجعني شويه متقلقيش ..
روح بصت لدراعه وهيا ضامه حواجبها بحزن وبصتله وقالت” انت متاكد انه صغير مش كبير…
يونس حرك راسه بعدما فهم كلامها وقال” ايوا صغيرمتقلقيش ..
روح حركت راسها وابتسمت وبعدها سكتت وهي باصه علي الارض..
كان يونس بيبص عليها وهوا شايفها بتقاوم النوم وقال.. روح انتي منمتيش ليه..
روح بصتله وحركت راسها بمعني انها هتنام وهوا ابتسم وقال” انتي خايفه تنامي لوحدك تاني..
حركت راسها بخجل وهوا قال ” طيب متخافيش تعالي معايا .. قال كلامه ومسك ايديها وهوا بيقول بهمس” هنروح اوضتي اللي فوق هيا فيها سرير كبير وكنبه ومتخافيش انتي هتنامي علي السرير وانا هنام علي الكنبه..
روح هزت راسها وهوا كان باصص عليها ومستغرب ازاي بيتعامل معاها بالطريقه دي رغم انه طول الوقت ييكون جد جدا وحتي خطيبته كان قاسي معاها في المعامله..
وصلوا لاوضته وهو قرب من السرير وهوا بيحاول يعدله ولاكن دراعه بدأ يوجعه تاني .. روح انتبهت ليه وحست انه مش قادر من دراعه فقربت هيا وشاورتله انها هتعدله وانه يروح ينام ..
هز راسه وهيا بدات تعدل السرير بنفسها وبعد وقت مش كبير كانت نامت روح وهيا مطمنه لانه موجود معاها….
يونس كان شايفها وهيا نايمه لان الكنبه قدام السرير بالظبط كان مركز مع ملامحها البريئه وحركت شفايفها اللي شبه حركة الاطفال كانت حا”ضنه المخده وضغطة عليها جامد وكانها بتتحامي فيها فضل يبص عليها لحدما غلبه هوا كمان النوم واستسلم
_______________
وفي صباح تاني يوم صحيت روح من النوم علي صوت ماجده وهيا بتصحيها .. قامت روح وهيا بتبص حواليها بصدمه وبعدها استعوبت انها في امان بصت لماجده وابتسمت وماجده قالت باستغراب ” انتي ايه الي نيمك في أوضة يونس يا حبيبيتي …
روح بصت حواليها وهيا بتدور علي يونس ولاكنها لاقت الاوضه فاضيه قالت بخجل ” انا …؟
ماجده لاحظت خجلها وتوترها فابتسمت وهيا بتقول” خلاص تعالي متقلقيش هوا اصلا يونس خرج من بدري وهوا اللي طلب مني أصحيكي علشان هيجي ياخدك في نص اليوم علشان موضوع خاص بيكوا..!
روح بلعت ريقها وهيا بتبصلها وبتهز راسها وبعدها ماجده قالت” انا هنزل احضر السفره وانتي اجهزي وانزلي ورايا علشان نفطر مع بعض ..
روح هزت راسها وماجده ابتسمت وخرجت من الاوضه وسابتها لوحدها…
كانت روح بتبص حواليها وبتتفرج علي شكل الاوضه والروسمات اللي فيها ابتسمت لما لقت صوره صغيره لطفل خمنت انه يبق يونس كان من غير هدو”م
كانت مكسوفه جدا لان الصوره شكلها يضحك ..
قامت وهيا بتدخل الحمام علشان تجهز وتنزل تقعد مع جدة يونس…
___________
وفي دار الأمل لرعاية الآيتام …
صحيت عبير من النوم علي صوت دوشه حواليها فتحت عينيها بتعب لانها منمتش غير ساعتين بس ولقت ان البنات كلها فرحانين وكل واحده فيهم ماسكه دريس وبتقيسه … عبير قامت قعدت علي السرير وهيا بتقول بإستغراب..
في ايه يابنات ايه اللي بيحصل.. ؟
بنت بصت عليها وضحكت وقالت وهيا معاها فستان” خدي يا عبير البسي دا في كام عريس جايين هيختاروا بنات مننا وزي منتي شايفه كدا كل واحده بتحاول تطلع احلي واحده علشان اي واحد منهم يختارها..
عبير ضمت حاجبها برفض وقالت” وهما يعرفوا مين اللي جايين دول علشان يبقوا فرحانين بالشكل دا .. ؟
بقلمي شيماء صبحي
البنت بصت لعبير باستغراب وقالت” اكيد لا محدش يعرفهم بس اكيد هيكونوا احسن من منصور..
البنات كلها ضحكت وعبير هزت راسها وشدت من إيديها الفستان وهيا بتقول” طيب وسعي بق خليني ألبس انا كمان يمكن يختارني واحد منهم واخلص من التعب دا أنا كمان ..
البنت ضحكت علي كلام عبير ولاكن عبير مضحكتش وبدأت تلبس الدريس وكان شكله قديم ولاكنه كان حلو اوي علي عبير ….
عدي ربع ساعه وكل البنات كانوا لبسوا وواقفين ورا بعض علشان اول لما الباب هيتفتح هينزلوا ويقفوا قدام الشباب اللي تحت وبعدما يختاروا البنات اللي عجبتهم الباقي هيرجع تاني للعنبر….
وصل منصور وجانبه الممرضه صافيا وهما بيبصوا علي البنات بطريقه مش حلوه وبعدها منصور قال بصوت عالي…
اسموعني يا بت منك ليها الرجاله اللي تحت دي كل واحد هيختار واحده وهيتجوزها وياخدها معاه وطبعا الباقي هيطلع هنا زي كل مره ولاكن اهم حاجه الي هتعمل اي حركه كدا ولا كدا هاخدها علي الاوضة اللي كلكم طبعا بتحبوها..
البنات بصوا عليه بخوف الا عبير كانت نظراتها ليه كانت كلها تحدي وقوه ..
خرج منصور والممرضه هيا اللي فضلت واقفه معاهم وبعدها بدات تنزل البنات واحده ورا الثانيه لحدما نزلوا كلهم وكانت الرجاله دي موجودين في الحوش اللي برا المبني…
البنات بدأوا يقفوا واحده جمب التانيه وكانت نظرات الرجاله دي عليهم مش مريحه وكانوا كلهم في سن الاربعين والخمسين ولاكن في وسطهم كان شاب ثلاثيني كل البنات كانوا مركزين معاه وكل واحده بتدعي انه يختارها لانه كان باين عليه انه شخص كويس مكنتش نظراته شبه الباقي…
عبير كانت بتبص علي الرجاله دي بكره واضح في عينيها ولاكن لما عينيها جت في عين الشاب دا وقفت مصدومه مش عارفه ليه قلبها دق بالسرعه دي رغم انها بتكره حاجه اسمها رجاله ولاكن هوا فعلا نظراته كانت لطيفه مفيهاش اي نوع من انواع الشه”وه او الشر زي الباقي…
الشاب دا كان باصص في عينيها وهوا مستغرب ان ازاي واحده في جمالها تفضل عانس كدا …
وصل منصور ومعاه الممرضه صافيا وهما بيبصوا للرجاله ومبتسمين وبدا منصور يكلمهم عن البنات ويوصف كل واحده بطريقه حلوه علشان اي واحد يختارها لانهم بيدفعوله فلوس ضخمه مقابل انه هياخد البنت ويفهمها انه متجوزها ولاكنه بيكون كاتب ورقه عرفي واول ما بيزهق منها بيرميها زيها زي غيرها لانه بيكون للاسف متجوز وبيعمل كدا من ورا مراته ….
جه منصور عند عبير وفضل يبص عليها وهوا بيبتسم بخبث وقال” ودي بق عبير ٣٣ سنه بس ايه آدب واحمرام ومطيعه جدا..
قال الكلمه الاخيره بإستهزاء وعبير بصتله بكره ولفت وشها بضيق وفضلت عبير باصه في الأرض وبدأ كل واحد من الرجاله يختار اللي عجبته وفضل واحد جمب الشاب دا وكانت عينيه عليها ولاكن الشاب دا قال بصوت عالي” انا اختارت عبير…
عبير رفعت عينيها بصدمه وهوا ابتسملها وهز راسه وبعدها الراجل التاني هز راسه بيأس وقرب من واحده تانيه واختارها وبعدما كل واحد اختار واحده بدأوا يروحوا لمكتب منصور واللي كان معاه محامي وبدا يجهز الورق العرفي لكل واحده وجه عند عبير وكتب ورقتها وهيا مضت عليها والشاب دا مضي وكان إسمه مراد الشافعي وبعدما كتبوا الورقه وكانت الممرضه صافيه ومساعدينها مجهزين شويه هدوم من القديمه ومديين لكل واحده شنطه فيها بطاقتها وكل ممتلكاتها وطبعا قبل ما البنات يمشوا منصور طلب انه هياخدهم علشان يسلم عليهم وطلب من الرجاله كلها تخرج و بعدما كلوا خرج الباب اتقفل منصور بص علي البنات وقال بتحذير …انا مش عايز اهددكم بس بعرفكوا لو اي واحده قالت اي حاجه من اللي كانت بتحصل هنا مش هيكفيني فيكوا طل”قه انتوا فاهمين…
البنات هزوا راسهم بخوف منه وهوا قال.. اديني عملت اللي عليا وجوزتكوا بدل منتوا كنتوا مرمين في العنبر وملكوش اي قيمه ..
البنات بصوا في الارض بحزن علي كلامه ليهم وكانت عبير بصاله وساكته وهوا قرب منها وهوا بيل”مس جسم”ها وبيقول” كان نفسي اقضي معاكي الليله دي بس للاسف غيرك سبقني…
عبير لفت وشها بضيق وبعدها منصور فتحلهم الباب وقال” يلا مع السلامه متنسوش تبقوا تزوروني دانا زي أبوكوا برضوا…
البنات حركوا راسهم وكل واحده راحت مع الراجل اللي اتجوزته وعبير فضلت تبص للشاب دا بحزن وبعدها هوا مسك ايديها وقال” يلا يا عروسه….
عبير شدت ايديها بضيق وخرجت وهيا ماشيه جمبه وفي مسافه بينهم ..
فتحلها العربيه وهوا مبتسم وبيقول” اتفضلي …
بصتله باستغراب ولاكنها دخلت وهوا قفل الباب وركب جمبها وبعدها اتحرك بالعربيه وبعد ما بعدوا عن الدار بمسافه وقف العربيه وقال وهوا بيبص عليها”
بصي بق يا عبير انا عايزه افهمك اني متجوز وبصراحه انا اتجوزتك علشان غرض واحد وصدقيني عمري مهظلمك معايا انتي اول مهتجيبيلي الولد انا هكتبلك شقه وهشغلك في واحده من شركاتي وهضمنلك مستقبل كويس بس كل دا بمقابل واحد..
عبير رفعت حابها بصدمه وهيا بتقول بغضب” ايه اللي انت بتقوله دا انا مش فاهمه حاجه ..!
مراد حط ايديه علي راسها وقال” اهدي يا عبير وافهميني انا ومراتي بقالنا سبع سنين متجوزين ومفيش اي سبب واضح بيدل ان في عيب في اي حد فينا بس الدكتور قالي اني لو اتجوزت اي وادحه تانيه ممكن اخلف بنسبة ٨٠ %ارجوكي دي فرصتي الوحيده….
عبير بصدمه يعني اي انت عايزني اخلف وبعدها تاخد ابني مني وتسجلوا باسمك انت ومراتك صح :.
مراد حرك راسه وقال” بالظبط بس زي مقلتلك هوفرلك شقه في مكان كويس وعربيه ووظيفه كمان…
عبير غمضت عينيها وهيا بتحاول تستوعب كلامه وبعد تفكير هزت راسها وقالت موافقه ..
يتبع…
رواية جعلتني اقوى الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء صبحي
نزلت روح للست ماجده بعدما جهزت وهيا مبتسمه لانها كل شويه بتفتكر الصوره المتعلقه وتضحك واول مشافتها ماجده بتضحك سألتها بإبتسامه وقالت” خير يا حبيبتي ايه اللي بيضحكك اوي كدا..
روح خجلت وهيا بتحاول تشرحلها عن الصوره ولاكن ماجده مفهمتش وراحت جابتلها الورقه والقلم علشان تكتبلها وروح هزت راسها وكتبتلها صوره مين اللي فوق..
ماجده ضحكت وهيا بتقول” دي صورة يونس وهو صغير شكله يضحك فعلا..
روح هزت راسها وهيا بتضحك وبعدها قعدت هيا وماجده علشان يفطروا ما بعض وفي نص كلامهم الجرس رن ..ماجده ابتسمت وهيا بتقول دا اكيد يونس اما اقوم افتحله..
روح ابتسمت وشاورتلها انها اللي هتفتح وماجدة هزت راسها بالموافقه وروح قربت من الباب وفتحته وهيا مبتسمه ولاكنها لما شافت بنت هيا اللي واقفه بصتلها باستغراب وهيا بتبص لماجده ومش عارفه تتصرف ازاي..
ناديه كانت بتبص لروح باستغراب وقالت” انتي مين وبتعملي ايه هنا في بيت نانا ماجدة ..
روح بصتلها وسكتت وناديه قامت علي صوت ناديه وهيا بتقول بابتسامه” ناديه ازيك يا حبيبتي اتفضلي ادخلي..
ناديه هزت راسها ودخلت وهيا بتبص لروح بنظرات مش مريحه واول ما دخلت جوا ماجده قالتلها تقعد معاهم علي السفره وناديه وافقت…
ماجدة طلبت من روح تقعد هيا كمان وروح هزت راسها وقعدت ..
ناديه بصت لماجده بحزن وقالت” انا جيت علشان أقولك اننا هنسيب بعض..
ماجدة شهقت بخضة وقالت” ليه ايه اللي حصل يا ناديه منتو كنتوا كويسين..
ناديه غمضت عينيها بغضب وقالت” بيتجاهلني وبيعاملني بقسوه وبرود بيحسسني اني مش فارقه معاه واني مش موجوده ..
ماجده بصتلها بحزن وقالت” منتي عارفه ان طبيعة شغله هيا اللي بتخلي اسلوبه شديد شويه ولاكن يونس بيحبك…
روح اول ما سمعت اسم يونس فتحت عينيها بخضه لما عرفت ان ناديه دي تبق خطيبته ..
ناديه ردت علي ماجده وقالت” خلاص يا نانا الموضوع منتهي انا كلمت بابي يخلص الموضوع وانا حاليا عايشه مع مامي وجوزها لحدما اهدي اعصابي بس انا حبيت اعرفك بنفسي لاني عارفه انه مش هيقول حاجه لانه للاسف مشغول…
ماجدة حركت راسها بحزن وطبطبت علي ضهر ناديه بحنيه وقالت” معلش يا نادي واوعدك اني هتكلم معاه بس بلاش تتسرعي انتي متعرفيش هوا بيمر بايه والله اعلم..
ناديه بصت لماجده بتفكير وقالت” يعني انتي شايفه اني اديله فرصه تانيه..
ماجدة حركت راسها وقالت” ايوا يا حبيبتي انتي لازم تفكري في الموضوع كويس واعرفي ان يونس مش معرفة سنه ولا اتنين دول عشر سنين يا ناديه دنتوا متربيين مع بعض…
ناديه بصت لماجدة باقتناع وقالت” انتي صح يا نانا بس انا هستناه يصالحني وطبعا انتي وعدتيني هتتكلمي معاه..
ماجدة هزت راسها وابتسمت وبصت لروح اللي كانت بتاكل في صمت …
ناديه اخدت بالها من وجود روح معاهم علي السفره فبصت لماجدة وقالت باستغراب” هي مين دي يانانا..
ماجده ابتسمت وهيا بتبص لروح وقالت” دي روح بنت جارتنا اللي في البيت اللي جمبنا واهلها سافروا من كام يوم وسابوها معايا ..
ناديه هزت راسها وروح استغربت ان ماجدة كدبت عليها ومعرفتهاش الحقيقه ..
ناديه قامت وهيا بتقول” طيب يا نانا انا همشي علشان اصحابي مستنيني وطبعا مش هوصيكي علي يونس ..
ماجده ابتسمت وهزت راسها وناديه فتحت الباب وخرجت وفضلت روح تبص لماجده وساكته..
ماجده بصتلها وقالت ” بتبصيلي كدا ليه يا روح..
روح قامت وجابت الورقه والقلم وكتبتلها ..هي دي خطيبة يونس..؟
ماجده قرأت الكلام وهزت راسها وبعدها روح كتبت تاني..”انتي قولتلها اني بنت جارتكوا ليه رغم ان يونس هوا اللي جايبني هنا..
ماجده ابتسمت وهزت راسها وقالت” علشان لو قولتها ان يونس اللي جايبك هنا هتحصل مشكله كبيره وطبعا هما عندهم مشاكل في حياتهم ولو عرفتها كانت المشاكل هتكبر وبدل ما يتصالحوا كانوا هيسيبوا بعض ..!
روح هزت راسها وقامت رجعت الورقه والقلم مكانهم ورجعت قعدت علي السفره وبدات تاكل وماجده كانت بتبصلها وملاحظة نظرات الحزن اللي في عينيها وطبعا خمنت انها دايما عيونها كدا …
______
وبداخل فيلا مراد الشافعي ..
كان واقف مراد وعبير جانبه وقدامه والده ووالدته ومراته اللي كانوا بيبصوا لعبير باستغراب..
والدت مراد قالت بتساؤل” مين دي يا مراد ..!
عبير بصت علي مراد وهيا مستنياه يرد عليهم وهوا قال” دي عبير مراتي يا ماما..
عبير هزت راسها وهيا بتبصله ولاكنها اتفجأت من ردة فعل اهله…
والدته بصدمه” انت اتجوزت علي نورين يا مراد من غير حتي متعرف اي حد باللي هتعمله..
مراد قرب من والدته وقال” متقلقيش يا ماما نورين عارفه كل حاجه وموافقه وعموما انا متجوز عبير علشان الولد بس وانا وهيا متفقين علي كل حاجه ..
فضلت عبير مركزه ما نظراتهم الغاضبه ليه وهوا بيتكلم ولاكنه لما قالهم انها مجرد اتفاق ملامحهم اتحولت للفرحه وبصوا عليها…
والدته قربت من عبير وهيا بتقول بابتسامه” ازيك يا عبير انا ابق مدام انتصار وانا ابق مامت مراد ..
عبير هزت راسها وبعدها والد مراد قرب منها وقال” وانا ابق نصار الشافعي والد مراد..
عبير هزت راسها وهيا بصالهم بخجل ولاكنها لما عينيها جت في عين نورين مرات مراد لاحظت الكره اللي في عينيها ليها وقد اي هيا مش متقبلاها..
مراد قرب من عبير وهوا بيقول بابتسامه” طيب انا هاخد عبير اعرفها اوضتها وبالمره هنام معاها الليله…
نورين بصتله بصدمه وقالت” مراد استني انا كنت عايزاك في موضوع ..
مراد ابتسم وهز راسه وقال” هطلعها اوضتها الاول وهجيلك علي اوضتنا يا نورين…
كانت نورين هتتكلم ولاكنه مسك ايد عبير وطلعوا علي السلم….
نورين بصت حواليها بغضب وبعدها استاذنت من والد ووالدت مراد انها هتطلع وهما وافقوا واول ما نورين دخلت اوضتها صرخت بغضب وهيا بتقول ” دا كان نقاش عادي يا مراد معقول تروح تتجوز بالسرعه دي..؟
قالت كلامها وهيا بتكسر اي حاجه قدامها وبعد وقت فاقت لنفسها وقامت وهيا بتقول” ماشي يا مراد اما وريتك بق انا هعمل معاك ايه مبقاش نورين عزام وابق خلي ست الحسن تنفعك..!
_______
وفي اوضة مراد وعبير ..
دخل مراد وهوا عيونه علي عبير ومبتسم ولاكنها مكنتش مركزه معاه وكانت مركزه مع شكل الاوضة الجميل كانت مزهوله من النظام اللي شيفاه .. سرير مترتب وشكله ضخم بالنسبالها قربت عليه وهيا بتلمسه ولاقت ان ملمسه ناعم جدا قعدت عليه وهيا مبسوطه باحساس الراحه اللي حاسه بيها فضلت تتنطت عليه وهيا فرحانه وبعدها قامت وهيا بتلمس الكرسي اللي موجود وعجبها شكل الستاير كانت تفاصيل الاوضة كلها كانت مبهوره بيها وكل دا ومراد مركز مع حركات وشها وفرحتها بالحجات اللي في نظره أقل حاجه يملكها..
عبير خلصت لف في الاوضه وهيا مبتسمه قربت من مراد وقالت بفرحه” هو انا هنام علي السرير دا..
مراد هز راسه وهيا ابتسمت وقالت” احلف كدا يا مراد عايزه اصدق كلامك..
مراد ضحك علي كلامها وهز راسه وقال” والله هتنامي عليه يا عبير..
عبير قربت منه وهيا بتح”ضنه وبتقول” شكرا اوي علي الهديه دي بجد مش عارفه اقولك ايه..
مراد اتصدم من حركتها الغريبه ولاكنه ضحك لانه عمل حاجه فرحتها..
عبير بعدت عنه بخجل وقالت” انا اول مره اشوف سرير زي دا او اشوف شقه زي دي متستغربش رد فعلي علشان انا فرحانه اوي..
مراد كان رافع حاجبه وهوا بيسمع كلامها اللي كان صدمه بالنسباله هي معقول شايفه الاوضة دي شقه ..
مراد مس”ك ايد عبير وقال” اولا دي اوضه مش شقة ثانيا انا مبسوط لان الاوضه عجبتك..
عبير ضحكت علي كلامه وقالت” دمك خفيف اوي يا مراد ههه قال اوضه ايه بس دي فيها حمام كبير واكيد فيها مطبخ صح..
مراد حرك راسه بلا وقال” لا دي اوضه بس مش شقه وبعدين ايه اللي هيجب المطبخ هنا المطبخ تحت..
عبير بصتله بصدمه وقالت” ازاي المطبخ تحت ليه الفرهده دي ..!
مراد ضحك علي كلامها وقرب منها وهيا قعدت علي السرير ومس”كت ايديه وقالت” تعالا اقعد كدا يا مراد دا السرير فيه سوسته بتخليني اتنطت…
مراد قعد جمبها لانها شدته وهيا بدات تعمل حركات علي السرير بفرحه وهوا كان بيبصلها وهوا مش مستوعب ان حاجه بسيطه زي دي تفرحها بالشكل دا…
فضلت عبير تضحك وهيا بتتنطت علي السرير وهوا بدا يضحك علي ضحكها لحدما نامت عبير علي ضهرها وهيا بتاخد نفسها وبتقول” الله حلو اوي اختراع السوسته دا دي روح هتفرح اوي لما تشوف السرير دا..
مراد كان نايم جمبها ولفت نظره اسم روح اللي عبير قالته فسألها وقال”
مين روح دي يا عبير اللي قولتي اسمها دلوقت..
عبير بصتله وقالت بابتسامه حزينه ” روح دي احلي حاجه حصلتلي في حياتي ممكن تقول كدا انها بنتي او اختي اي وصف من دا بس في الاخر هيا بنتي اللي ربيتها ..
مراد ابتسم وقال” وهيا فين دلوقت..
عبير عينيها دمعت وقالت” مش عارفه ..قالت الكلمه دي بوجع ظهر في صوتها وبعدها قامت وهيا بتمسح دموعها ومراد كان متأثر جدا بكلامها ومن وصفها للبنت دي وكان باين عليها انها بتحبها اوي ..
بقلم شيماء صبحي
قرب منها وقال بتساؤل ” انتي ازاي مش عارفه مكانها مش بتقولي انها اختك..
عبير بلعت ريقها بصعوبه وهيا بتقول ” اخدها مني ومن وقتها وانا مش عارفه عنها حاجه ونفسي اوي الاقيها…
مراد سألها باستغراب ” وهو مين اللي اخدها منك ..!
عبير اتنهدت وهيا بتبصله وبتقول” البعبع..!
مراد ضحك علي كلامها وقال” انتي اكيد بتهزري صح..
عبير حركت راسها بلأ وقالت” لا مبهزرش هو اسمه كدا فعلا هيا اللي سمته الاسم دا لانه مخيف. مخيف اوي ومرعب تعرف ان كل خميس لما كان بيدخل علينا كدا انا كمت بفضل ادعي ربنا ان اي بنت تعجبه قبل ما يقرب مننا ويختار واحده فينا ..
مراد اتصدم لما سمع كلامها وهيا كملت وقالت” اخر مره اختارني انا من وسط البنات وهيا من خوفها عليا بدات تدافع عني وضحت بنفسها علشاني بس انا مقدرتش اعملها حاجه كنت زي المشلوله لحدما اخدها ومعرفش ايه اللي حصل بعدها تاني يوم قالولي انها هربت ومن وقتها وانا عامله زي اللي روحها سابتها ومشيت كنت جسد بلا روح هيا كانت كل حاجه حلوه في حياتي .. !!!
عبير ابتسمت وهيا بتقول” اول مره شوفتها كانت لسا صغيره وبتعيط بخوف لانهم لقوها علي اول الدار واقفه وهيا شايله شنطة صغيره كان فيها شهادة ميلاد وشويه اوراق تخصها مكنوش يعرفوا عنها حاجه لانهم لما بحثوا عن اهلها عرفوا انهم اختفوا من فتره ومحدش يعرف عنهم حاجه..
انا بق كنت حباها جدا و طلبت من المديره اني اخدها معايا واعتني بيها وهيا طبعا وافقت كان عندي وقتها١٨ سنه وهيا كانت لسا طفله مكملهش ال ٦ سنين وكنت كل يوم بشوفها بتكبر قدام عنيا وطبعا كنت ببق مبسوطه واتعلقت بيها لدرجة متتوصفش وكنت بخاف عليها من اي حاجه لدرجة اني كنت بمنع اي بنت تقرب ليها او تتكلم معاها …
مراد كان بيسمع كلامها وهوا متأثر وهيا مسحت دموعها اللي نزلت وقالت”ممكن لو سمحت نغير الموضوع علشان بتأثر اوي ..!
مراد حرك راسه وقال” هو انا ينفع انام معاكي النهارده..!
عبير بصت في الارض بتردد ولاكنها هزت راسها وقالت” انت جوزي وطبعا من حقك انك تنام معا”يا ..
مراد ابتسم وهز راسه وقال” طيب انا هقوم اغير هدومي واخد شاور سريع وطبعا في هدوم هنا ليكي وبصراحه مش عارف هيا هتكون مقاسك ولا لأ بس اكيد هتنفع..
عبير هزت راسها وهوا قام دخل الحمام وعبير قربت من الدولاب وفتحته وهيا بتبص علي الهدوم اللي متعلقه وكانت لسا بالتكت حست انها في حلم..
مسكت عبير فستان وهيا بتبصله بزهول وبعدها قررت انها هتجربه وتشوف شكلها بيه .. بدات تعير هدومها بقلق علشان مراد ممكن يخرج في اي وقت ولاكنها لحقت تلبسه بسرعه قبل ما مراد يخرج..
وقفت عبير قدام المرايه وهيا مغمضة عينيها واول مشافت نفسها عيونها دمعت بفرحه لان الفستان كان شكله حلو اوي عليها كانها اميرة خارجه من قصة أسطوريه …
بعد وقت خرج مراد وهوا بينشف شعره بالفوطه ولاحظ شكل عبير اللي واقفه قدام المرايه وهيا بتتغزل في نفسها .. اتصدم من جمالها وقال” هو في كده بجد..
عبير انتبهت ليه وشهقت بخضه ولاكنه ضحك علي حركتها وقرب منها وقال” مالك يا عبير متخافيش انا مستحيل اعمل اي حاجه تضايقك….
عبير هزت راسها وهوا عدي من جمبها وبدأ يلبس التيشرت قدامها وهيا كانت بتبص في الارض بخجل…
مراد وقف وهوا بيقول..انا هنام لاني تعبان جدا وغير اني عندي شغل بكره فلازم انام بدري…
عبير حركت راسها بهدوء وهوا فرد جسمه علي السرير وغمض عينيه لحدما نام وعبير فضلت واقفه مكانها وهيا متردده تنام جمبه لحدما حست بتعب في جسمها فقررت انها هتنام جمبه واللي يحصل يحصل….
_____________
وفي بيت جدة يونس.. بقلمي شيماء صبحي
وصل يونس وهوا شايل اكياس كثيره قرب من الصالون وهوا عيونه عليها ولاكنه ملقاش غير جدته قاعده لوحدها ..
يونس حط الاكياس علي الارض وقال” مساء الخير يا نانا امال فين روح..!
ماجده ابتسمت وقالت” مساء النور يا حبيبي .. روح فوق في اوضتك واقفه تتفرج علي صورتك وانت صغير..
يونس فتح عينه بصدمه وقال” انتي قولتيلها يا نانا ..!
ماجده ضحكت علي كلامه وقالت” مش هيا اللي سألت الله..!
يونس جري بسرعه علي السلم لحدما وصل اوضته وشاف روح نايمه علي السرير..
قرب من الصوره اللي موجوده وهوا بيبص لنفسه وهوا صغير وبيقول” كان لازم يعني ياماما الوضعيه دي…
قال كلامه بغيظ وهوا بيشيل الصوره وبيلفها علي ضهرها من غير ما يبصلها لان عينيه كانت علي روح اللي كانت نايمه وحاض””نه المخدة كالعاده..
يونس قرب منها وهوا بيهمس باسمها وبيقول..روح ،.روح..!
روح ابتسمت لما سمعت صوته ولاكنها كانت نايمه فضل يونس بهمس باسمها لحدما هيا صحت وهيا بتبص عليه باستغراب وهوا بعد عنها وقال..انتي ايه اللي نيمك بدري كدا ..
روح بصتله بغيظ لما افتكرت انه خاطب من عير ميعرفها .. قعدت وهيا بتشاورله انها نامت غصب عنها..
ضحك يونس علي حركتها وقال” طيب مسامحك المره دي بس تعرفي انا جيت بدري علشان ايه..
روح ضمت حواجبها باستغراب وهوا قال” كنت بشتريلك لبس جديد وانا متاكد انك هتحبيه جداا..
روح هزت راسها بلامبالاه وهوا شدها من ايديها وقال” يلا قومي علشان تشوفي اللبس وتقوليلي رئيك ايه ..
روح هزت راسها برفض وقالت بالاشاره” تعبت نفسك ليه انا مش محتاجة لبس ..!
يونس حرك راسه وقال” لا طبعا انتي اكيد محتاجه لبس وبعدين انتي حاليا تحت مسؤليتي لحدما اقبض علي منصور دا وتقدري ترجعي لاختك وانتي في امان..!
روح هزت راسها بحزن وهيا بتشاورله انها تعبانه وممكن ياجل موضوع انها تجرب اللبس دا ليوم تاني..
يونس فهم كلامها واستغرب انها ازاي مش متحمسه رغم انها في العادي بتفرح باي حاجه بتشوفها..
روح قامت وعدت من جمبه وهيا حزينه وهوا مسكها من دراعها وشدها ليه وقال” مالك يا روح انتي كويسه ليه متغيره معايا كدا..!
روح بصتله في عينيه وهوا كانت عيونه كلها قلق وكان منتظر ردها ولاكنها كانت ساكته وهيا باصه في عينيه..
يونس حس بشعور غريب لما فضل باصص في عينيها فتره طويله وهيا رجعت قعدت قدامه ومسكت ايديه وكتبت عليها حروح وطلبت منه انه يجمعها..
يونس حرك راسه وهيا كتبت اول حرف “ن
يونس نطقه وهيا كملت وكتبت ” أ
يونس كان بيقرأ الحروف وهيا بتكمل لحمدا كتبت اخر حرف “ة
يونس غمض عينيه بتفكير وبعدها قال” نادية!!
روح حركت راسها وهوا قال باستغراب” يعني ايه نادية مش فاهم؟
روح بصتله سخريه وشاورلته علي الدبله اللي هوا لابسها وقالت بالاشاره” ناديه خطيبتك ..!
يونس هز راسه وقال” ايوا انا خاطب فعلا واسمها نادي بس انتي عرفتي منين ان اسمها ناديه ..
روح شاورتله بغضب وقالت يالاشاره” عرفت لانها جت النهارده واتكلمت مع نانا ماجده وقررت انها ترجعلك تاني ..؟
كان يونس مركز مع حركاتها ولاكنه مفهمش قصدها. قرب منها وقال بهدوء ” خليني افهم ” ناديه خطيبتي .. روح هزت راسها وهوا كمل وقال” جت هنا النهارده .. روح هزت راسها وهوا قال بتساؤل” عملت ايه بق ..!
روح هزت راسها وقربت من ايديه وخلعت الدله ورفعتها قدام عينيه وقالت” دي ناديه خطيبك الي سابتك..
يونس هز راسه وقال” ناديه سابتني ..!
روح هزت راسها وبعدها لبسته الدبله تاني وقالت” كدا ناديه رجعتلك.!!
يونس هز راسه وقال” يعني انتي قصدك ان ناديه سابتني وبعدها رجعتلي تاني ..
روح هزت راسها بغيظ وهوا فضل يفكر في كلامها لحدما قال” قصدك ان ناديه هترجعلي يعني مش موافقه نسيب بعض ورجعت في قرارها..!
روح هزت راسهاا وهوا قال بغضب” ايه الهبل دا يعني ايه الكلام در احنا المفروض كنا هنفركش الخطوبه دي وكل واحد يروح لحاله.!
روح هزت راسها وهيا بصاله وبعدها هوا قال” هيا جت هنا وكانت بتعرف نانا بالموضوع صح ..
روح حركت راسها بمعني ان كلامه صح وهوا كمل كلامه وقال” واكيد نانا نصحتها واقنعتها انها تفكر وتدي لعلاقتنا فرصه تانيه !!
روح حركت راسها بحزن وهوا قال” بس انا مش موافق انا خلاص علاقتي بناديه انتهت ..!
روح رفعت عينيها بصدمه وهيا مش مستوعبه كلامه وقالت لنفسها” ايوا انت صح مينفعش ترجعلها تاني دي حتي باين عليها شريره..!
يونس بص لروح ولاحظ نظراتها ليه الحزينه وقال وهوا بيغير الموضوع .. قولتلي بق هتجربي الهدوم ولا نخليها يوم تاني..
روح هزت راسها بابتسامه ومسكت في ايديه بحماس بمعني انها هتجربهم دلوقت..
فضل باصصلها بصدمه ولاكنه ابتسم علي حماسها لانها بتشيه الاطفال الصغيرين جدااا هز راسه ومسك ايدها ونزلوا مع بعض
رواية جعلتني اقوى الفصل السادس 6 - بقلم شيماء صبحي
كانت روح ماسكة الفساتين اللي جابها يونس بفرحة، لأنهم كانوا جداد ومحدش لبسهم قبل كده.
يونس كان واقف وضامم إيديه لصدره وبيتابعها وهي بتتفرج على الهدوم. روح اختارت فستان كان لونه بيج وقربت من يونس وقالت بالإشارة: "أنا هجرب ده الأول".
يونس ابتسم وهز راسه، وهي دخلت أوضة ماجدة لأنها كانت الأقرب ليها وبدأت تغير هدومها وتلبس الفستان.
برا، ماجدة كانت بتبص ليونس ومش عارفة تبدأ كلام معاه إزاي بخصوص موضوع نادية. لكنه قرب منها وقال: "نانا، هي نادية جت النهارده ليه؟"
ماجدة ابتسمت وقالت: "كانت بتعرفني بالخناقة اللي حصلت بينكم، بس انت ليه بتعمل فيها كده يا يونس؟ البنت بتحبك."
يونس هز راسه وقال: "وأنا كنت بحبها لما كانت عاقلة، إنما دلوقتي بحركاتها المجنونة دي أنا مبقتش قادر أستحملها."
ماجدة قربت منه ومسحت على ضهره وقالت: "متظلمش علاقتكم يا يونس وفكر في الموضوع كويس، انت ونادية مخطوبين بقالكم سنتين، وغير كده انتو أصحاب من زمان، يعني نادية مش علاقة سنة ولا اتنين، دي عشر سنين!"
يونس هز راسه وقال: "أنا فاهمك طبعًا ومقدر كل كلمة قولتيها، بس نادية اتغيرت جدًا. وأنا من البداية معرفها طبيعة شغلي، وغصب عني أي تصرف بيحصل لأني بكون مضغوط طول الوقت. وبعدين نادية اتكلمت مع والدها إننا نفسخ الخطوبة، وهو كلمني النهارده واتفقنا على ميعاد نتقابل فيه عشان نخلص الموضوع. وبعدين نادية مصرة على قرارها، يعني رافضة إننا نرجع تاني، بس مش فاهم هي إزاي قررت ترجع في كلامها!"
ماجدة حركت راسها وقالت: "أنا اللي أقنعتها يا يونس. وبعدين انت عارف إني بحب نادية، وأنا أكتر واحدة عارفة هي بتحبك قد إيه ومش عايزك تخسرها."
روح خرجت من الأوضة وهي لابسة الفستان وكان شكلها جميل. يونس وماجدة انتبهوا ليها ووقفوا كلام. أول ما يونس شافها ابتسم بإعجاب، وهي لما أخدت بالها من نظراته ليها بصت في الأرض بخجل.
ماجدة قالت بابتسامة: "بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله يا روح!"
روح ابتسمت بخجل وشكرتها. وبعدها قربت من يونس وقالت: "إيه رأيك في الفستان؟"
يونس ابتسم على طريقتها في الشرح وقال: "الفستان جميل أوي يا روح، لايق عليكي."
روح هزت راسها وقالت: "هو إحنا هنخرج النهارده؟"
يونس ضم حاجبه بعدم فهم، وهي هزت راسها وراحت عشان تجيب الورقة والقلم وكتبتله: "إحنا هنخرج النهارده!"
يونس بص لها بتفكير وهز راسه وقال: "أيوه، أنا إزاي نسيت. أيوه، هنروح نقابل ظابط صاحبي عشان هو الوحيد اللي هيقدر يساعدنا في حل مشكلتك، بس أهم حاجة تحكيله عن اللي كان بيحصل في الملجأ."
روح خافت وهزت راسها بلا، وهو ضمها ليه وقال: "روح متخافيش، أنا هكون معاكي. وبعدين أنا بعمل كل ده عشان خاطر أختك اللي هناك."
روح هزت راسها بالموافقة، وهو قال: "أنا شايف إن الفستان ده مناسب، بس أنا هطلع أغير هدومي وهنزل، مش هتأخر."
روح هزت راسها وقعدت جنب ماجدة، وهو طلع على السلم. وماجدة كانت ضامة روح ليها وهي بتقول: "متخافيش يا روح، محدش هيقدر يعملك حاجة طول ما انتي معانا. وبعدين يونس معاكي، خايفة ليه؟"
روح غمضت عينيها وهي بتفكر في كلامها واتأكدت إن عندها حق، لأنها بقت بتطمن في وجود يونس فعلاً وبتحس بأمان غريب وهي معاه.
يونس غير هدومه وهو بيفكر في كلام جدته عن نادية خطيبته، وهو مش عارف هيعمل معاها إيه لأنه لسه شايل مشاعر ليها. لكن الغريب إنه لما بيغمض عينيه بيلاقي روح هي اللي بتظهر قدامه مش نادية. كان متفاجئ من اللي بيحصل، لأنه لما كان بيعمل الحركة دي زمان كان يستحضر نادية قدامه، لكن الغريب إن اللي ظهرت المرة دي روح مش نادية.
خلص لبس وبعدها نزل وهو بيبص عليها من بعيد وشايفها بتضحك وهي بتبص لماجدة، والظاهر إنهم بيتناقشوا في موضوع. يونس قرب منهم وبص لروح وقال: "بعد إذنك يا نانا، أنا مضطر آخد روح منك كام ساعة بس وهرجعها لك تاني."
ماجدة بصت لروح وابتسمت، وروح قامت وهي خجلانة منه لأنه بيبص لها بنظرات حلوة وهي أول مرة حد يبص لها كده.
يونس مسك إيديها وخرجوا من البيت وركبها هي الأول العربية وربطلها الحزام، وبعدها ركب في كرسي القيادة وهو بيبص عليها وبيبتسم، وبعدها شغل العربية واتحركوا.
وهما في الطريق، روح سألته بقلق: "هما هيروحوا فين؟" وهوا هز راسه وقال: "هنروح نقعد في مطعم، لأني مش عايزك تروحي القسم عشان متخافيش."
روح حركت راسها، وهوا ابتسم ليها وقال: "أنا مش عايزك تخافي من أي حاجة. وبعدين ده عماد، دا صاحبي من أيام الكلية، وأنا لما حكيت له عنك وعن الكلام اللي قولتيلي طلب إنه يشوفك بنفسه عشان يسمع منك كل حاجة. وطبعًا انتي كل اللي عليكي هتكتبي وهو هيفهم."
روح هزت راسها، وهوا مسك إيديها عشان يطمنها إنه موجود، وهي ابتسمت له.
وبعد وقت وصلوا قدام مطعم كبير مخصص بس لرجال الأعمال وأصحاب النفوذ العليا. يونس نزل الأول وفتح لها الباب، وبعدها مسك إيديها ودخلوا. طلب من الوتر يساعدهم يلاقوا عماد، ومن حسن حظهم إنه كان قريب منهم مش بعيد.
يونس دخل وروح كانت ماسكة في إيديه. أول ما شاف عماد شاور له من بعيد، وعماد ابتسم لأنه بقاله كتير مشافش يونس. يونس كان بيبص على عماد بفرحة كبيرة لأنهم أصحاب من زمان ولأنهم دايماً مشغولين، فقليل جداً لما بيتقابلوا.
عماد سلم على يونس بابتسامة وهو بيقول: "سنة ونص بحالهم متقابلناش."
يونس ضحك وقال: "هنعمل إيه بقى يا حضرة الظابط، الشغل يحكم برضه."
عماد هز راسه وهو بيبص على روح وقال: "مش هتعرفني ولا إيه يا يونس؟"
يونس بص لروح وابتسم وقال: "دي روح اللي حكيت لك عنها في التليفون، ودا بقى حضرة الظابط عماد اللي حكيت لك عنه من شوية."
عماد ابتسم ومد إيديه عشان يسلم على روح، وهي من خوفها منه مكنتش عارفة تعمل إيه. يونس فضل باصص لها وهي باصة لإيد عماد وساكتة، لحد ما قال: "سلمي عليه يا روح، متخافيش."
روح بصت ليونس وهزت راسها، وبعدها سلمت على عماد وقعدوا.
عماد كان باصص على روح بإعجاب لأنها جميلة. ويونس لما لاحظ نظراته قال: "روح حكتلي عن الملجأ ده حاجات محدش يصدقها. ولاكن أنا لما بعت مساعدي يجيبلي معلومات عن الملجأ ده قالي حاجة غريبة أوي."
عماد بص له بتركيز وقال: "قالي إيه؟"
يونس بص لروح وبص لعماد وقال: "قالي إن كل اللي موجودين هناك أطفال أعمارهم من ٨ لـ١٥ سنة، يعني كلهم أطفال، والبنات الكبيرة اللي روح قالت لي عليهم محدش ذكرهم خالص. هي روح قالت لي إن منصور اللي هو المدير بتاع الملجأ بيختار منهم كل خميس واحدة وبياخدها لأوضة ضلمة هناك وبيعمل فيها حاجات مش كويسة. ومن كلامها إنهم بنات كبيرة يعني من سن ٢٨ لـ٣٥، يعني مش صغيرين. وطبعًا دي حاجة غريبة جداً لأن المساعد بتاعي لما راح على أساس إنه مساعد رجل أعمال وجاي عشان يعرف معلومات عن الملجأ ويشوف كل الأيتام والمدير اللي هو منصور وراه الأطفال دي بس ومجابش أي سيرة عن بقيت البنات الكبيرة."
عماد هز راسه وقال: "يعني قصدك إن البنات اللي روح قالت عليهم هو مخبيهم بعيد عن الأطفال دول؟"
يونس هز راسه، وعماد بص لروح وقال: "هو انتي والبنات دول كنتوا عايشين فين؟"
روح مسكت الورقة والقلم وكتبت: "في نفس المبنى اللي فيه الأطفال، بس في عنبر كبير سري محدش يعرف مكانه غير منصور والممرضة صافيا."
عماد أخد الورقة وقرأ كلامها وقال: "يعني انتي دلوقتي تقدري توصفيلنا إزاي نوصل للعنبر ده؟"
روح غمضت عينيها بتفكير وبعدها هزت راسها ومسكت الورقة وكتبت: "في الدور الثاني من المبنى في باب حديد لونه أسود مكتوب عليه مخزن."
عماد أخد الورقة وقرأها وقال: "طيب، في حد قبل كده حاول يدخل للمخزن ده؟ يعني مثلاً واحد من اللي بيتبرعوا للملجأ أو ظابط أو أي حد غريب يعني؟"
روح بصت له بتفكير وهزت راسها، وهوا أداها الورقة وكتبت: "كان في ظابط كان عايز يدخل للمخزن ده لأنه كان سمع صوت جاي منه. ولما حاول يدخل منصور فضل يقوله إنه مخزن ومليان كراكيب. ولما الظابط قرر يدخل، كانت الممرضة صافيا معانا، وعلشان منعملش صوت هددتنا بسلاح. ولما الظابط دخل ملقاش حاجة، لأن كان في باب سري وهو ده باب العنبر، ولاكن منصور كان مخبيه بالكراكيب. والظابط لما لقى إنه مخزن كراكيب مشي. ومن وقتها ومحدش حاول يدخل تاني."
عماد بص ليونس بتفكير وهز راسه ليها وقال: "طيب يا روح، شكراً أوي إنك ات شجعتي وحكيتي لي كل حاجة، وأنا عايزك متخافيش، وأنا أوعدك إني هقبض على منصور ده ومش هسيبه غير لما ياخد إعدام عشان خاطر البنات اللي ضيعها دي."
روح هزت راسها، وكتبت: "متنساش الممرضة صافيا، لأنها معاه."
عماد قرأ كلامها وهز راسه وقال: "متقلقيش، هما الاتنين هيتعاقبوا."
روح هزت راسها، ويونس بص لها وقال: "إيه رأيكوا ناكل حاجة؟"
عماد هز راسه وقال: "دي فكرة كويسة أوي، وخصوصاً إني جعان بصراحة. إيه رأيكوا أطلب لكم حاجة على ذوقي؟"
يونس بص لروح وهزوا راسهم، وهوا بدأ يختار لهم أكل.
وفي ترابيزة بعيدة عنهم، كانت قاعدة نادية وبقيت أصحابها البنات، وكانوا بيتناقشوا مع بعض في موضوع نادية ويونس. ومنهم اللي كان بيشجع نادية على قرار جدة يونس وإنها تديله فرصة، ومنهم اللي كان رافض إنها ترجع له تاني.
واحدة من البنات قالت: "أهم حاجة انتي يا نادية، شوفي انتي عايزة إيه."
نادية هزت راسها وقالت: "أنا بحب يونس، بس تصرفاته دي بتحسسني إني مش فارقة معاه وإنه مش عايزني."
واحدة تانية قالت: "يا بنتي، مش انتي في البداية قولتي إنه بيبص مشغول على طول لدرجة إنه معندوش وقت يخرج فيه؟"
نادية حركت راسها وقالت بحزن: "أنا كل اللي فاكراهم كام خروجة يتعدوا على الصوابع، وكنت لما أقوله تعال نخرج كان يرفض ويقولي أنا مشغول."
البنات فضلوا باصين عليها بحزن، وبعدها واحدة قالت: "أنا هروح أظبط الميك اب بتاعي، تعالي معايا يا نورا."
نورا صاحبتها هزت راسها وقامت، والاتنين مشيوا وهما بيتكلموا في موضوع نادية ومستغربين إزاي يونس مبيخرجش معاها.
وهما ماشيين، نورا شافت يونس ومعاه شخص، وكانت فيه بنت جميلة قاعدة جنبه، ومن نظراته ليها باين إنها حبيبته. نورا شهقت لما شافته وقالت: "دينا، بصي بصي، انتي شايفة اللي أنا شيفاه ده؟"
دينا بصت على مكان ما هي بتشاور وشافت يونس خطيب نادية وفي بنت قاعدة معاه، وهوا مقرب منها، ومن الواضح كده إنها حبيبته فعلاً.
دينا بصت لنورا وقالت: "دي لو نادية شافتهم هتعمل مصيبة."
نورا قالت بقلق: "طيب إحنا مش لازم نقولها؟ تعالي ندخل نعدل الميك اب ونرجع، ولا كأننا شفنا حاجة."
دينا حركت راسها وقالت: "عندك حق، خلينا ندخل إحنا."
وعند ترابيزة نادية، كانت بتشرب العصير وهي بتقول: "أنا هروح أظبط الميك اب بتاعي أنا كمان."
أصحابها هزوا راسهم، وهيا قامت. وفي الوقت ده كانت دينا ونورا خارجين، ولما شافوها بتقرب عليهم اتصدموا وجروا عليها وهما بيقولوا بخضة: "رايحة فين يا نادية؟"
نادية بصت لهم باستغراب وقالت: "هظبط الميك اب بتاعي، حاسة إنه باظ."
دينا ونورا باستغراب: "مين قالك إنه باظ؟ دا تحفة! وبعدين التواليت فيه صيانة وإحنا ملحقناش نعمل حاجة وطلعنا على طول."
نادية باستغراب: "بجد والله؟ طيب كويس إنكم وفرتوا عليا المشوار، يلا تعالوا نرجع."
البنات حركوا راسهم بالموافقة، ومشيوا قدامها، ولاكنها كملت طريقها في اتجاه التواليت ومهتمتش لكلامهم، لأنهم كانوا مظبطين الميك اب بتاعهم.
البنات كانوا مبسوطين إنهم أقنعوها ترجع، وكانوا بيبصوا جمبهم بابتسامة، ولاكنهم اتصدموا لما لقوها مسمعتش كلامهم ومكملة طريقها، وضحكت عليهم. اتصدموا لأنها كده ممكن تشوف يونس، ووقتها ممكن تحصل كارثة.
رواية جعلتني اقوى الفصل السابع 7 - بقلم شيماء صبحي
صحيت عبير من نومها بقلق وهيا بتشهق بخضه وبتقول: "روح..؟"
مراد فتح عينيه علي حركتها واتصدم لما لقاها بترتعش وخايفه.
مراد قرب منها وقال بقلق: "عبير مالك، إيه اللي حصل؟"
عبير بصتله وهيا خايفه وبتقول: "أنا عايزة روح، أنا عايزاها."
مراد فضل باصصلها وهو مش عارف يرد يقولها ايه، بس اكتفى إنه يشدها لحضنه علشان تهدي.
عبير غمضت عينيها وهيا بتحاول تهدي نفسها، لأنها حلمت بروح وكانت بتعيط وبتترجاها تساعدها.
مراد فضل يمسح على شعر عبير وهوا بيقول بهمس: "خلاص يا عبير، اهدي متخافيش، كل حاجة هتكون كويسة."
عبير كانت سامعة صوت دقات قلبه اللي كانت بتدق بسرعة دليل عن الخضة. فضلت مغمضة عينيها شوية لحد ما حست إنها بقت كويسة. بعدت عن صدر مراد وهيا بتبصله بخجل وبتقول: "أنا آسفة، أصل حلمت بيها بتنادي عليا."
مراد حرك راسه وقال: "متخافيش يا عبير، ده مجرد حلم، وأكيد هي كويسة، ربنا مش هيسيبها."
عبير هزت راسها بحزن وقالت: "أتمنى إنها تكون فعلاً بخير."
مراد هز راسه وابتسملها. وهيا بصتله وسكتت لأن قلبها كان بيدق جامد، لأن نظرات مراد ليها كانت حلوة أوي، وكانت دي المرة الأولى اللي عبير قلبها يدق فيها وبالشكل ده.
الباب خبط وكانت نورين مرات مراد بتنادي عليه وبتقول: "مراد، إنت نسيت إني عايزاك ولا إيه؟ أنا مستنياك بقالي ساعتين."
مراد بص لعبير وغمض عينيه وقال: "معلش بق أنا هروح أشوف إيه اللي بيحصل وهرجعلك تاني."
عبير هزت راسها بالموافقة. وهوا قام وقرب من الباب وفتحه، وكانت نورين واقفة بلهفة. وأول ما شافته قالت بغيره: "مراد، إنت مجتش ليه؟ أنا مستنياك بقالي كتير."
مراد بصلها واتنهد وقال: "متخافيش يا حبيبتي، أنا بس نمت لأني كنت حاسس بتعب."
نورين بصت لعبير اللي كانت نايمة، وكانت لابسة فستان عاري نوعاً ما، وكان شكلها جميل. بصت لمراد بغيره عالية وقالت: "ومجتش تنام عندي ليه؟ على الأقل هتكون مرتاح أكتر."
مراد لاحظ نظراتها لعبير، فلف وشه ولقى إن عبير نايمة وكان جزء كبير من جسمها باين. بص لنورين وقال بهدوء: "أنا نمت وخلاص يا نورين ومركزتش بق دي أوضة مين. على العموم يا ستي، أنا هاجي وأنام معاكي ولا تزعلي."
نورين حركت راسها ومسكت إيديه وقالت بصوت عالي علشان عبير تسمعها: "طيب ماشي، بس يلا تعالي بسرعة علشان عايزاك في موضوع مهم."
مراد هز راسه وخرج معاها وقفل الباب على عبير ومشي معاها لأوضتهم.
وعند عبير في الأوضة، أول ما لقتوه قفل الباب قعدت على السرير وهيا بتاخد نفس وبتقول: "أنا إيه اللي بيحصلي ده؟ ليه قلبي دق كدا لما قربت منه؟ لا يا عبير، أوعي تعملي كدا، متنسيش إن اللي بينكوا اتفاق، وهو بيحب مراته، يعني إنتي بالنسبة له وقت وهيخلص. أوعي تفكري فيه بالطريقة دي تاني." فضلت تقول لنفسها الكلام ده علشان متفكرش فيه تاني وتعتبره مجرد شخص عابر، وإن اللي بينهم مجرد فترة وهتنتهي.
في أوضة نورين، دخلت هيا ومراد وقفلوا عليهم الباب. وقالت: "إنت مستعجل أوي كدا ليه؟ متسيبها شوية وبعدين ابق روحلها."
مراد بصلها بصدمة وقال: "إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا نورين؟ أنا أصلاً معملتش حاجة، أنا نمت بس. وبعدين عبير مراتي زيها زيك بالظبط، ومن حقها إني أفضل معاها."
نورين فتحت عينيها بصدمة من كلامه وقالت: "مراد، إحنا لسه بالنهار ودا مش وقت نوم خالص. عايزني بق أفكر في إيه غير إنها عجبتك وعايزها هيا أكتر مني؟"
مراد بصلها وقال: "نورين يا حبيبتي، إنتي مراتي وحبيبتي وحب عمري، إنما هي مجرد اتفاق بس، يعني عمري مهفكر فيها غير كدا. إنما إنتي حبيبتي والوحيدة اللي ساكنة قلبي."
نورين ابتسمت لما سمعت كلامه وقالت بدلع وهيا بتشده من قميصه عليها: "يعني إنت بتحبني أنا بس يا مراد؟"
مراد حرك راسه بأيوا وقال: "طبعاً، وبعدين إنتي ناسيه إننا هناخد الطفل ويتسجل باسمك إنتي، يعني هي مش هيبقي ليها وجود في حياتنا تاني."
نورين ابتسمت وقالت: "لا مش ناسيه، بس برضوا أنا مش عايزاك تروحلها، عايزاك تفضل جمبي أنا، علشان كل ما بتخيل إنك معاها بموت."
مراد بصلها بهدوء وقال: "بعد الشر عليكي يا روح قلبي. بس خلاص بق يا نورين، خلينا نقفل الموضوع ده علشان دا مش وقت كلام خالص، لأنك وحشتيني أوي."
نورين بصتله وقالت بابتسامة: "بجد يا مراد، أنا وحشتك؟"
مراد هز راسه وهوا بيبص على جسمها وقال: "طبعاً وحشتيني، إيه رأيك بق أصالحك؟"
نورين ضحكت على كلامه وهزت راسها. وهوا شالها وقال: "يعني موافقة."
نورين بصتله بحب وقالت: "موافقة يا حبيبي."
في المطعم اللي موجود فيه يونس وروح. نادية كانت رايحة التواليت وكانت بتبص على أصحابها بضحك، لأنها فاكرة إنهم كانوا بيهزروا معاهم. وهما كانوا واقفين بيبصولها ومصدومين. نادية لفت وشها بسخرية منهم، لأنهم مبيعرفوش يحوروا صح. كانت عينيها لسه هتيجي على ترابيزة يونس، ولاكن الويتر ومعاه كام شخص كانوا بيقدموا الأطباق على الترابيزة، فكان يونس وروح مش ظاهرين، وكان اللي ظاهر هو عماد فقط. نادية ماخدتش بالها منهم ودخلت التواليت.
وعند ترابيزة يونس. الأكل كان بيتزل وكان شكله مغري وجميل. روح كانت متابعة الويتر وهما بينزلوا الأكل على الترابيزة، ومتشوقة إنها تاكل منه، لأنها أول مرة تشوف الأصناف دي. الظابط عماد كان بيبصلها وملاحظ حماسها اللي بتحاول تخبيه، وهيا بتبص على الأكل. فاهم نظراتها للأكل، لأنه عارف إن دايماً في أي دار أيتام متعودين ياكلوا من نفس الأكل كل يوم، وأكيد دي حاجة جديدة عليها.
روح مسكت المعلقة وهيا بتبص ليونس وبتستأذنه علشان تاكل. وهو استغرب حركتها، ولكنه هز راسه علشان ميحرجهاش، وبدأ ياكل هو كمان. عماد كان بيبصلهم ومبتسم، لأنهم لايقين على بعض جداً. ولكنه افتكر إن يونس خاطب، فقال بابتسامة: "يبق دي فرصة حلوة أوي ومش هتتكرر."
يونس لاحظ نظرات عماد المطولة لروح واتضايق، لأن الفرق اللي بينه وبينها كبير، يعني مينفعش يفكر فيها بأي طريقة، لأنها لسه صغيرة.
روح كانت بتاكل وهيا مبتسمة، لأن الأكل كان طعمه حلو وعجبها. شاورت لعماد بابتسامة وقالت بالإشارة: "الأكل حلو."
عماد هز راسه ليها ابتسم. ولاكن يونس اتضايق جداً من حركتها دي. وهيا لما بصتله علشان تعرفه إن الأكل عجبها، لقته بيبصلها بغضب. بعدت وشها عنه بخوف، وهيا فاكرة إنه متضايق منها لأنها أكلت أكل كتير. بصتله بحزن وقالت بالإشارة إنها هتروح للحمام علشان تغسل إيديها. وأول ما قالت كدا، وقف عماد بعد ما فهمها وقال: "أنا ممكن أوصلك."
يونس هز راسه برفض وقال: "ملوش داعي يا عماد، أنا هروح معاها."
روح بصتلهم هما الاتنين باستغراب، ولكنها وافقت إن يونس هو اللي يروح معاها. اتجه يونس وروح للتواليت، وهناك كانت خارجة نادية. وأول ما شافتهم اتصدمت وهيا بتقول: "يونس، إنت بتعمل إيه هنا؟"
روح بصتلها بصدمة وبصت ليونس، وهوا رد عليها وهوا مستغرب وجودها في نفس المكان وقال: "أنا هنا مع صاحبي، ولكن إنتي إيه اللي بتعمليه هنا؟"
نادية رجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وقالت وهيا بتبص على روح باستغراب: "أنا هنا مع أصحابي البنات. بس غريبة يعني يا حضرت الظابط إن عندك وقت تخرج فيه."
يونس بصلها بضيق وقال: "وايه الغريب يعني يا نادية؟ وبعدين إحنا هنا علشان شغل ومش وقت فاضي ولا حاجة."
نادية بصت لروح وقالت بسخرية وهيا بتشاور عليها من فوق لتحت: "ودي بقت شغل؟"
روح اتحرجت جداً من كلامها وطريقتها في وصفها. فسابتهم يكملوا كلام ودخلت الحمام.
يونس بص عليها واتغاظ من نادية أكتر، لأنها أحرجتها، فقال بضيق: "طيب يا نادية، بما إنك مع صحابك، فاتفضلي روحيلهم."
نادية هزت راسها وقالت: "أكيد هروحلهم، بس إنت مش حابب تعزم عليا أقعد معاكوا ولا إيه يا يونس؟"
يونس بصلها بضيق وقال: "بقلك دا شغل يا نادية!"
نادية بصتله وهزت راسه ومشيت من قدامه بدلع ورفعت شعرها علشان يخبط في وشه.
يونس ضغط على إيديه جامد وفضل واقف مكانه وهوا بيقول بغيظ: "هتفضلي طول عمرك كدا ومش هتتغيري يا نادية."
روح خلصت وفضلت واقفة جوا ومحروجة تخرج، لأنها عارفة إن نادية خطيبة يونس أكيد عملت مشكلة معاه بسببها. ويونس فضل واقف قلقان عليها علشان اتأخرت. فاول ما شاف بنت داخلة، وقفها وهوا بيقول: "بوسمحي يا آنسة، في بنت جوه، ممكن بس تشوفيها علشان اتأخرت."
البنت بصت ليونس من فوق لتحت بإعجاب وهزت راسها ودخلت علشان تشوف روح. كانت روح واقفة في جنب وهيا ساكتة. فقربت منها البنت دي وقالت: "إنتي كويسة؟"
روح بصتلها وحركت راسها بمعنى أيوا. فالبنت كملت كلامها وقالت: "في شاب برا بيسأل عليكي وقلقان. طلب مني أطمن عليكي."
روح رفعت راسها وقالت بالإشارة: "هو كان لوحده؟"
البنت بصتلها وهيا بتحاول تفهمها وقالت: "أنا آسفة ليكي، بس أنا مش فاهمة قصدك خالص. بس لو إنتي كويسة، اخرجي للشاب اللي برا، علشان واقف برا قلقان عليكي."
روح هزت راسها والبنات بعدت عنها وبدأت تغسل إيديها. وروح عدلت هدومها وخرجت. وأول ما شافت يونس، بصت في الأرض بخجل.
يونس اتضايق من زعلها، لأن نادية غلست عليها، فقرب منها وقال: "إنتي كويسة يا روح؟"
روح حركت راسها بأيوا. وهوا قال: "لو متضايقة من المكان، خلينا نمشي."
يونس قرب منها ومسك إيديها وقال: "روح ردي عليا، متخافيش، خلينا نمشي من هنا."
روح بصتله وهزت راسها. وهوا راح للترابيزة وبلغ عماد إنهم هيمشوا علشان روح تعبانة شوية ومحتاجة ترتاح.
عماد وقف بقلق وقال: "خير يا يونس، هيا مالها؟"
يونس وقفه بإيديه وقال: "لا خليك إنت، أنا هاخدها ونمشي. المهم دلوقت أنا عايز أكون معاك في المهمة دي، علشان منصور ده أنا لازم أقبض عليه بنفسي."
عماد حرك راسه ويونس سابه ومشي ومسك إيد روح وخرجوا من المطعم.
نادية وأصحابها كانوا متابعين يونس والبنت اللي معاه. ونادية أول ما شافتهم خرجوا، سابت أصحابها من غير أي كلمة ومشيت وراهم. وقفت تبص عليهم وشافت يونس وهوا بيفتح الباب لروح وبيبتسملها. اتغاظت جداً من البنت اللي معاه وفهمت إنها مش مجرد بنت جارة ماجدة زي ما قالتلها، وإن في علاقة بينها وبين يونس.
يونس اتحرك بالعربية ونادية ركبت عربيتها ومشيت وراهم.
يونس بص لروح ومسك إيديها وهو بيطمنها وبيقول: "روح اهدي بق، متخافيش. وبعدين هيا نادية كدا طول عمرها، أسلوبها مش حلو، وأنا آسف إني سيبتها تبصلك كدا من غير ما آخدلك حقك."
روح ضمت حاجبها وقالت بالإشارة: "أنا مش زعلانه، أنا كويسة."
يونس رفع حاجبه وقال: "بجد والله؟ طيب وضمت حواجبك دي إيه؟"
روح حركت راسها وهيا بتقول بخجل: "أنا كدا."
يونس ابتسم ومسكها من خدها وقال: "إيه رأيك، أخادك في مكان تغيري جو؟"
روح بصتله بفرحة: "بجد؟"
يونس حرك راسه بابتسامة وقال: "أكيد طبعاً. قوليلي بق نفسك تروحي فين؟"
روح حطت صوابعها على دماغها وهيا بتفكر. وبعدها بصتله وقالت بالإشارة: "عايزة أروح الملاهي."
يونس ضم عينه وهوا باصصلها. وهيا ضحكت على شكله ومسكت تليفونه وأدتهوله. وهوا فهم قصدها وفتحه وأداهولها علشان تكتب اللي هيا عايزاه.
روح كتبت: "أنا عايزة أروح الملاهي."
يونس قرأ كلامها وهز راسه وقال: "بس كدا، دنتي تؤمري."
روح خجلت وهزت راسها. وهوا قال: "أنا هاخدك لملاهي حلوة فيها ألعاب كتير وهتعجبك أوي."
روح هزت راسها. وهوا غير اتجاه الطريق. وكل ده ونادية ماشية وراهم.
وصل يونس عند ملاهي كبيرة ووقف بالعربية ونزل هو الأول وفتح لروح العربية وفكّلها حزام الأمان. وبعدها مسك إيديها وخرجها. روح كانت فرحانة، لأنها أول مرة هتجرب الملاهي اللي كان نفسها تشوفها من سنين.
يونس دخل وروح ماسكة في إيديه. وأول حاجة روح شاورت عليها هيا نوع من أنواع الألعاب الخطيرة. يونس بصلها وضم حاجبه وقال: "بس دي خطرة أوي يا روح، هتخافي؟"
روح حركت راسها بلا. وشاورتله إنها مبتخافش.
يونس هز راسه بالموافقة وراح علشان يشتريلها تذكرة. روح شاورت عليه. يونس قرب منها وهو بيقول: "خير يا روح، غيرتي رأيك؟"
روح هزت راسها بلا. وشاورتله وقالت: "مش هتركب معايا؟"
يونس قال: "قصدك إن إني هركب معاكي."
روح ابتسمت بحماس وحركت راسها. وهوا فضل يبصلها ومش عارف يقولها إيه. هو ظابط وليه كاريزمته، معقول هيركب لعبة زي دي؟ روح فضلت بصاله. وهوا لما لقاها مصرة، هز راسه وقطع تذكرتين للعبة دي. ودخلوا هما الاتنين وركبوها. وأول ما اللعبة اتحركت، بدأت روح تحس بسرعات قلبها بتزداد. ولأنها مبتتكلمش بقالها كتير، مكنتش عارفة تعبر عن خوفها. فمسكت جامد في إيد يونس. وهوا لما بصلها، لقاها ضاغطة جامد على إيده ومغمضة عينيها. فضل يضحك على حركتها. وهوا بيبص على الأرض، لاحظ نادية واقفة وبتبص عليه وهيا متضايقة.
يونس بص لنفسه واستغرب اللي هوا بيعمله. دي أول مرة يركب فيها لعبة زي دي. روح لاحظت إنه مكشر، فشاورتله وهيا بتضحك. وهوا ابتسم. ولما جه يبص تاني على نادية، لقاها مش موجودة. وشاف عربيتها وهيا ماشية.
يونس اتنهد بضيق وفضل يبتسم لروح لحد ما الجولة انتهت ونزلوا من على اللعبة.
يونس بص لروح وقال: "حابة تجربي حاجة تانية؟"
روح بصتله بتفكير وهزت راسها. وكتبتله: "بين الرعب، عبير دايماً بتحكيله عنه وبتقول إنه مرعب، بس أنا مش هخاف علشان إنت معايا."
يونس كان بيفكر ياخدها ويمشي، ولكنه لما قرأ كلامها، رجع في كلامه وهز راسه وراح اشتري تذكرتين لبيت الرعب ودخلوا.
روح بصت ليونس برعب. وهوا كان ماسك إيديها جامد علشان يطمنها. ولكنها أول ما شافت شكل الدمية المخيف وهي بتقرب عليها، فضلت تصوت وهيا بتنده باسمه وبتقول: "الحقني يا يونس."
يونس بصلها بصدمة وهوا مش قادر يستوعب إنها بتصرخ وبتنده باسمه، فقال بقدمه: "روح، إنتي اتكلمتي دلوقت."
رواية جعلتني اقوى الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء صبحي
الراجل دا اسمه صلاح السعدني، هو رجل أعمال معروف.
يونس أول ما سمع الاسم اتصدم وهو بيقول:
"قولتي مين؟"
روح اتكلمت تاني وقالت:
"اسمه صلاح السعدني."
يونس بعد عنها وهو مش مستوعب الاسم اللي سمعه، وروح فضلت تبصله بصدمة وهي بتقول بدموع:
"هو أنت تعرفه يا يونس؟"
يونس بص لها وسكت وهو بيستوعب لسه إن الشخص ده يبقى والد خطيبته نادية. بصلها وهز راسه وقال:
"لا معرفوش، بس حاسس إني أعرفه بس مش متأكد."
روح مسحت دموعها وهي بتبصله بحزن، ويونس عدل هدومه وقال:
"تعالي يلا نروح عشان الوقت اتأخر."
روح حركت راسها وركبت العربية وهو ركب جنبها واتحركوا.
بعد وقت وصل يونس وروح لبيت جدته، نزلت روح من غير أي كلام ودخل يونس وراها.
ماجدة كانت نامت لأن الوقت اتأخر.
يونس بص لروح وقال:
"هتنامي فين يا روح؟"
روح رفعت عينيها ليه وقالت:
"هنام معاك في الأوضة."
يونس هز راسه وشاور لها تطلع هي وهو هيطلع وراها.
هزت راسها وطلعت لأوضته وغيرت هدومها ونامت. بعدها يونس دخل للأوضة وهو لسه بيفكر في الكلام اللي روح قالته.
فضل يونس طول الليل يفكر في كلام روح ومستغرب إزاي صلاح السعدني اللي المفروض راجل كبير وطول عمره بيعمل خير وفاتح أكتر من جمعية خيرية ممكن يعمل كده في أطفال يتامى. وقف يونس وهو بيبص لروح وهي نايمة وشاف قد إيه ملامحها بريئة وباين الخوف عليها، لأنها دايمًا بتكون حاضنة المخدة وكأنها بتتحامى فيها.
يونس دخل غير هدومه وخرج من البيت وهو مقرر إنه هيروح القسم يدور على ملف الحادثة دي ويكتشف الحقيقة بنفسه.
وبعد وقت خرج يونس من البيت وركب عربيته واتجه لقسم الشرطة، وأول ما وصل اتصل بظابط صديقه وطلب منه إنه يجيله ضروري للمكتب وقفل معاه.
وفضل قاعد في مكتبه وهو بيحاول يفتح المحاضر من عنده، لكنه مقدرش يوصل لحاجة.
بعد ساعة وصل الظابط صديقه اللي مسؤول عن الحوادث، وأول ما وصل بص ليونس باستغراب وقال:
"خير يا يونس، في إيه؟"
يونس وقف وهو بيقول:
"أشرف، أنا عايز أعرف معلومات عن حادثة حصلت من 8 سنين كانت تخص بنتين اترموا في النيل، واحدة عاشت والتانية توفت."
أشرف بص ليونس باستغراب وقال:
"وأنت عايز المحضر بتاعهم ليه؟ في حاجة ولا إيه؟"
يونس هز راسه وقال:
"أنا قابلت البنت اللي عاشت دي وعرفت منها إن صحبتها تم الاعتداء عليها قبل رميها في النيل."
أشرف اتصدم من كلام يونس وطلب منه إنهم يروحوا لمكتبه ويشوفوا الموضوع ده هناك.
يونس هز راسه بالموافقة ووقف وهو بيقول:
"في حاجة تانية بق عايزك تعرفها بس هقولك عليها لما نروح المكتب."
أشرف هز راسه والاتنين خرجوا من مكتب يونس وراحوا لمكتب أشرف.
أشرف قعد على مكتبه وفتح اللاب توب بتاعه وفضل يدور على المحاضر اللي اتعملت من 8 سنين، وفضل هو ويونس يدوروا لحد ما لقوا فعلاً في محضر كان معمول والبنتين كانوا سحر رزق وروح سامي.
يونس شاور لأشرف على الملف وفتحوه وبدأوا يقرأوه مع بعض، وبعد ما يونس خلص قراءة اتصدم من اللي مكتوب.
أشرف كان باصص ليونس وهو لسه مش فاهم إيه اللي يونس بيفكر فيه، لحد ما يونس بص له وقال:
"مذكور في المحضر إن البنتين دول كانوا بيلعبوا وإن البنت اللي عايشة اللي اسمها روح أذت صحبتها عن طريق الخطأ وإن حصلت خناقة بينهم أدت إنهم يقعوا في النيل لأنهم كانوا بيتخانقوا عند بلكونة ملهاش سور."
أشرف هز راسه وقال:
"طيب وأنت دلوقتي بتقول إنها بتقول إن البنت التانية في حد اعتدى عليها، يعني مش خناقة ولا حاجة؟"
يونس هز راسه وقال:
"أيوا، في حد اعتدى عليها والشخص ده يبقى صلاح السعدني."
أشرف اتصدم من الاسم وقال:
"أنت قصدك إنه يبقى حماك؟"
يونس هز راسه بضيق وقال:
"هو كان متبرع للملجأ ده، وعشان يكافئ الأطفال عزمهم عنده على الفيلا كان عامل لهم حفلة وقدر إنه ياخد البنت اللي اسمها سحر واغتصبها لأنها كانت في أنوثة شوية، ولما صحبتها كانت بتدور عليها وشافته رماها في النيل عشان متتكلمش وتفضحه."
أشرف هز راسه وقال:
"طيب والبنت دي عاملة إيه دلوقتي؟"
يونس بص له بضيق وقال:
"البنت دي من وقت الحادثة وهي فاقدة النطق من الصدمة اللي اتعرضتلها، والنهاردة قدرت تتكلم لما اتعرضت لموقف مرعب، قدرت تصرخ ووقتها حكت لي كل حاجة وأنا من وقتها وأنا مش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي لأن التهمة بعيدة عنه تمامًا، وأكيد روح كلامها مش هيكفي ولازم يكون فيه دليل كبير عشان نقدر نقبض عليه."
أشرف هز راسه وقال:
"بس إزاي مكتوب في المحضر إن البنت التانية أذت صاحبتها، ده كان عمرهم لا يتعدى العشر سنين، يبقى أنت عندك حق فعلاً."
يونس هز راسه وقال:
"هي قالت لي إن صلاح هو اللي قفل القضية بسلطاته وبعد الشبهة عنه، وطبعًا أكيد خلى ناس من اللي يعرفهم هما اللي خلصوه من الليلة دي كلها."
أشرف بص له وقال:
"طيب يا يونس، أنت هتعمل إيه معاه؟ هتعرف تجيب دليل ضده إزاي؟"
يونس هز راسه وقال:
"اكيد فيه دليل طبعًا، أنا متأكد إن وجود روح قدامي مكنش صدفة أبدًا، واكيد ربنا سبحانه وتعالى أراد إن الحقيقة تظهر، وأنا اللي هاخدلهم حقهم منه."
أشرف هز راسه ووقف وهو بيحط إيده على كتف يونس وبيقول:
"طيب يا يونس، أنا هكون معاك في كل حاجة، بس أنا عايزك تقوم تروح عشان باين عليك مرهق جدًا، وده غلط على صحتك."
يونس هز راسه ووقف وسلم على أشرف والاتنين خرجوا وكل واحد راح بيته.
وصل يونس للبيت وطلع أوضته ولقى إن روح عمالة ترتعش وتهتف باسم سحر.
قرب منها بخوف وقال عشان يصحيها:
"روح فوقي!"
روح كانت بتعيط وبتمد إيديها عشان تمسك في سحر لأنها شايفاها قدامها وبتقول بعياط:
"سحر أنا آسفة إني ملحقتكيش، سامحيني."
يونس اتصدم من الحالة اللي هي وصلت لها وقرب منها أخدها في حضنه وهو بيمسح على شعرها عشان تهدي، وروح فتحت عينيها وهي لسه خايفة ولما لقت يونس قدامها ضغطت على حضنه وهي بتقول بعياط:
"سحر يا يونس، أنا شفتها قدامي وكانت بتبص لي وتعيط، أنا أكيد غلطانة إني سبتها صح."
يونس هز راسه بلا وقال:
"أنتي ملكيش أي ذنب، ده قضاء وقدر، متلوميش نفسك."
روح هزت راسها وهي بتبص له بعياط وقالت:
"أنت عارف مين صلاح ده يا يونس؟"
يونس فضل باصص لها وساكت وهو مش عارف يقولها إيه.
روح كانت ملاحظة سكوته فقربت إيديها من خده وقالت:
"يونس أنت تعرفه، رد عليا أرجوك؟"
يونس هز راسه بأيوا وقال:
"أيوا أعرفه يا روح، بس مش هينفع أقولك أي حاجة، ودا عشانك أنتِ، أنا خايف عليكي، وبعدين يا روح صلاح ده خلاص، أنا فتحت القضية من تاني ومش هسيبه غير وهو واخد جزاءه."
روح بعدت عنه وهي بتمسح دموعها وبتقول:
"أنا مش ههدي يا يونس، الراجل ده هو السبب في كل حاجة، هو السبب إني أعيش 8 سنين في حالة اكتئاب ومش عارفة أتخلص منها وخلاني أعيش فاقدة النطق من اللي أنا عشته، وغير إنه قتل صاحبتي، قتلها بكل برود عشان ياخد غرضه من طفلة مكملتش عشر سنين، ممكن تقولي أنا أهدي إزاي؟ أنا كنت فاهمة كل حاجة مش غبية، كانت عبير بتقول لي إن منصور بياخد البنات يفسحهم، بس أنا كنت عارفة كان بيعمل فيهم إيه، ولما روحت الأوضة وشوفت السرير اللي مليان دم اتأكدت إني صح وإن عبير كانت بتكدب، بس أنا عارفة إنها بتعمل كده عشاني وعشان خايفة عليا أعرف حاجة بشعة زي دي."
يونس قرب منها وهو بيقول بغضب:
"كل اللي أنتِ حكيتيه ده أنا عارفه، وبعدين أنا قولتلك كلهم هياخدوا جزاءهم، أنا ظابط وعارف إزاي أوقعهم كلهم في شر أعمالهم، وحقك أنتِ وكل اللي اتأذوا هيترد لهم، بس أنا عايزك تهدي لأن عياطك ده بيحسسني إني ضعيف يا روح، ممكن تهدي؟"
روح بصت في عينيه وهزت راسها لما لاحظت الصدق في كلامه، قربت منه وحطت راسها على صدره وقالت:
"أنت مش ضعيف يا يونس، أنا اللي ضعيفة، أنا اللي مقدرتش أعمل أي حاجة وعشت طول عمري بتحامى في اللي حواليا وعمري ما واجهت لأني ضعيفة."
يونس مسح على شعرها وقال:
"أنا عايزك تكوني أقوى من كده يا روح عشان الفترة الجاية هتواجهي كل دول، والمواجهة محتاجة للقوة، وعشان تردي حقك أنتِ وسحر وبقية أصحابك لازم تكوني قوية."
روح هزت راسها وبعدت عن حضنه وقالت:
"حاضر يا يونس، بس أنا هنام عشان تعبانة."
يونس هز راسه وقال:
"طيب يلا نامي، أنا هفضل جنبك عشان لو حلمتي بأي حاجة تانية ألحقك."
روح ابتسمت على كلامه وهزت راسه ونامت.
وبعد نص ساعة كان يونس لسه صاحي وهو بيبص عليها وبيقاوم النوم بالعافية، روح قربت عليه وهي فكراه عبير لأنها خلاص نامت نوم عميق وشدته عليها، ويونس لأنه عايز ينام استسلم ليها ونام في حضنها.
تاني يوم صحيت ماجدة وهي بترفع إيديها عشان تفوق وافتكرت إن روح ويونس اتأخروا امبارح فقلقوا عليهم وقررت إنها تطلع تشوفهم الأول قبل ما تجهز الفطار.
خرجت ماجدة من أوضتها وطلعت عشان تشوف يونس وروح وتطمن إنهم رجعوا، وأول ما دخلت الأوضة اتصدمت من اللي شايفاه، كان يونس واخد روح في حضنه وضغط عليها كأنها هتهرب.
ماجدة حطت إيديها على بقها وهي مش مصدقة إنه واخدها في حضنه بالشكل ده وهي المفروض محرمة عليه.
المنبه بتاع يونس رن، قام وهو حاسس بصداع في دماغه، بص جنبه وشاف روح وهي نايمة على صدره، ابتسم على شكلها وبص حواليه عشان يقوم. شاف ماجدة واقفة بتبصله بضيق.
يونس استغرب وجودها فبصلها وقال بصوت واطي:
"خير يا نانا، واقفة كده ليه؟"
ماجدة هزت راسها وقالت:
"أنا عايزاك يا يونس، بس قوم اجهز الأول وأنا هستناك تحت."
يونس هز راسه باستغراب وهي خرجت من الأوضة وهي متضايقة من اللي يونس بيعمله.
يونس بعد روح عن جسمه بالراحة وقام من على السرير عشان يجهز للشغل.
دخل الحمام خد شاور سريع وخرج وبدأ يلبس، وكل ده وروح نايمة.
جهز يونس ومسك تليفونه والمفاتيح وخرج من أوضته وهو نازل على السلم جاله اتصال من صلاح السعدني والد خطيبته.
يونس بص للرقم بكل ضيق ورد عليه.
صلاح بابتسامة:
"صباح الخير يا حضرت الظابط، أكيد أنت صاحي وأنا مقومتكش من النوم."
يونس هز راسه وقال:
"لا طبعًا، أنا صاحي، أنت عارف بق إني بصحى كل يوم بدري عشان شغلي والقبض على المجرمين كالعادة."
صلاح ضحك وقال:
"ربنا يكرمك يا يونس وتعيشوا وتنضفوا البلد من المجرمين."
يونس ابتسم بسخرية على كلامه وقال:
"اكيد، ده شغلنا."
صلاح ضحك وقال:
"بس قولي بق، أنت مجتش امبارح ليه عشان تصالح نادية؟"
يونس استغرب كلامه وقال:
"أصالح نادية؟"
صلاح هز راسه وقال:
"اكيد يا يونس، هي مش خطيبتك ولازم تصالحها، ولا أنت غيرت رأيك ولا إيه؟"
يونس رد عليه وقال باستغراب:
"مش فاهم، غيرت رأي في إيه؟ هو مش حضرتك كنت مكلمني عشان نخلص الموضوع وكل واحد يروح لحاله، إيه اللي اتغير في الكام ساعة دول؟"
صلاح ابتسم وهو بيبص لنادية اللي واقفة قدامه وقال:
"أنا بس فكرت في الموضوع وحاولت مع نادية عشان تفكر وتاخد القرار الصح، لأنها برضه بتحبك يا ابني وأنت برضه بتحبها، ومش عايزكوا تندموا على قرار أخدتوه في وقت غضب."
يونس اتنهد ورد عليه وقال:
"أنا حاولت كتير مع نادية كتير، بس الظاهر كده إنها تخطت حدودها في حاجات كتير، وأنا هاجي لحضرتك النهارده عشان نتكلم في الموضوع ده ونخلصه."
صلاح هز راسه بالموافقة وقال:
"خلاص ماشي يا يونس، أنا هستناك في الفيلا النهارده، بس أوعى تنسى اتفاقنا."
يونس رد عليه وقال:
"لا مش هنسى، متقلقش، هاجي في ميعادي."
صلاح ضحك وقفل معاه، ويونس حط تليفونه في جيبه وهو حاسس بخنقة من كلامه معاه.
نزل يونس عشان يروح لماجدة، وأول ما نزل وهي شافته قربت عليه وهي متضايقة وقالت:
"إيه اللي أنا شوفته ده يا يونس؟ إزاي نايمين في حضن بعض كده؟ أنت ناسي إنكم متحرمين على بعض من غير جواز!"
يونس اتصدم من كلام جدته ورد عليها بكل هدوء وقال:
"أنتي فاهمة غلط يا نانا، روح كانت تعبانة وأنا كنت قاعد جنبها ونمت بالغلط، ولكني مش قصدي أنام جنبها كده."
ماجدة حطت إيديها على كتفه وقالت:
"بس برضه يا يونس، حتى التلامس غلط، دي بنت أجنبية عنك، أنت عارف ربنا كويس وطبعًا عارف إن ده غلط، وبعدين بلاش الكلام ده، أنت كده ممكن تعلقها بيك وأنت أصلًا خاطب."
يونس اتعصب من كلام جدته وقال:
"أنا مش خاطب يا نانا، بص على دبلته وقلعها وهو بيقول: 'أدي دبلة نادية أهي، أنا مش عايزها خلاص، أنا ونادية معندناش أي حاجة، كل واحد راح لحاله، وأنا قايل لها كده والموضوع انتهى'."
ماجدة بصتله بحزن وقالت:
"أنت بتعمل كل ده عشان روح مش كده؟ أنت عارفها بس من كام يوم، معقول تسيب خطيبتك عشان بنت لا ليها أصل ولا فصل."
يونس اتضايق من كلامها عن روح ولكنه رد عليها وقال:
"روح ملهاش أي علاقة بموضوعي أنا ونادية، وبعدين هي بنت يتيمة ومتربية في ملجأ، ومش عشان هي كده تبقى ملهاش أصل وفصل، أنتِ كنتي حباها يا نانا، إيه اللي غيرك عليها كده!"
ماجدة بصت له وقالت:
"نادية شافتَك امبارح انت وهي في الملاهي، معقول يعني يا يونس عيلة زي دي تخليك تركب ألعاب زي العيال الصغيرة!"
يونس اتصدم من كلامها وقال:
"الظاهر إن نادية جتلك امبارح وسخنتك عليا، بس أنا هقولك حاجة يا نانا، أنا هاخد روح وهارجع بيتي، وأنا آسف لو كنت أزعجتك بأني جيت وجبت روح معايا."
ماجدة اتصدمت من كلامه وقالت برفض:
"لا، أنت هتاخدها وتمشي إزاي؟ أنا خلاص أخدت عليها وعليك أنت كمان، أنت عارف إني عايشة لوحدي ومصدقت إنك جيت تونسني، وروح أنا اتعودت عليها برضه."
يونس بص لها واتنهد بتعب وقال:
"طيب عشان خاطري يا نانا، بلاش تضغطي عليا، أنا والله فيا اللي مكفيني، وروح مش وحشة صدقني، دي بنت غلبانة وملهاش في أي حاجة، بس اللي مش غلبانة فعلاً هي نادية، فبلاش تسمعي كلامها عشان بكلامها ده ممكن نخسر بعض."
ماجدة خافت من كلامه وهزت راسها وقالت:
"مش هسمعهالها يا يونس، بس اوعدني إنك مش هتسيبني وتمشي."
يونس هز راسه وقال:
"حاضر يا نانا، أوعدك إني مش همشي، بس عشان خاطري بلاش تزعلي روح، ده لو ليا خاطر عندك."
ماجدة اتكلمت بدموع وقالت:
"أنت ليك طبعًا خاطر عندي، بلاش تقول الكلام ده، روح أنا بحبها وهشيلها في عيني، متخافش."
يونس قرب منها وقبل جبينها وقال:
"أنا آسف يا نانا، مش قصدي أزعلك، أنا طبعًا عارف إن ليا خاطر وإنك بتحبيني، بس صدقني والله أنا الفترة دي مضغوط جدًا، ادعي لي ربنا يعدي الفترة دي على خير."
ماجدة ابتسمت وهزت راسها وقالت:
"ربنا يوفقك يا حبيبي ويبعد عنك شر ولاد الحرام."
يونس ابتسم وهو بيرد عليها:
"اللهم آمين، أنا همشي بق عشان عندي شغل كتير."
ماجدة: "مش هتفطر!"
يونس: "هفطر في المكتب."
يونس قال كلامه وخرج وساب ماجدة واقفة مكانها وهي حاسة بالذنب من الكلام اللي قالته ليونس.
وفي قسم الشرطة دخل يونس مكتبه وطلب من المساعد بتاعه يجيله ويجيب معاه قهوة، وبعدها قعد على الكنبة وهو بيفرد جسمه عليها وبيتنهاد.
دخل العسكري وهو بيقول:
"يونس باشا، في ست برا الظابط بعتها لحضرتك."
يونس رفع حاجبه بتساؤل وقال:
"ست مين دي؟"
العسكري حرك راسه بمعنى إنه ما يعرفش، ويونس شاور له يدخلها.
العسكري خرج وقفل الباب وراه، ويونس قام من على الكنبة وقعد على الكرسي بتاع المكتب واستنى الست دي تدخل.
الباب اتفتح ودخلت ست سنها لا يتعدى الخمسين وهي بتبص ليونس وبتقول:
"صباح الخير يا باشا."
يونس هز راسه وقال:
"صباح النور، اتفضلي اقعدي."
الست دي قعدت وهي بتبص ليونس وبتقول:
"أنا جايلك يا باشا عشان أعمل بلاغ في واحد."
يونس هز راسه وقال:
"مين هو؟"
الست دي فتحت شنطتها وطلعت منها صورة وقالت:
"للراجل ده؟"
يونس أخد منها الصورة وهو بيبص لها بانتباه وبيقول:
"أيوا، مين ده؟"
الست حركت راسها بحزن وقالت:
"ده جوزي يا باشا، اسمه سامي رضوان."
يونس رفع حاجبه باستغراب وقال:
"وإنتي عايزة تعملي محضر في جوزك ليه يا ست الكل؟ قولي لي عمل فيكي إيه!"
الست دي رجعت بظهرها على الكرسي وقالت بقهر:
"عمل إيه؟ قول معملش إيه يا باشا، ده عمل أكتر حاجة تقهر أي ست، أخد بنتي من حضني ووداها دار أيتام، وكان مفهومي إنها تايهة، ولما عرفت إنها تايهة قلبت عليها الدنيا وعملت محضر في كذا قسم ومحدش عرف يوصلها. والغريبة بق يا باشا إنه وقتها أخدني ومشينا من البلد بحجة إننا علينا ديون وهنروح نعيش عند أهله البلد، وكل السنين دي وهو مخبي عليا إنه موديها دار أيتام، وامبارح بس اعترف لي قبل ما يهرب ويسيب البلد، بس أنا مش مسامحاه يا باشا، قلبي واكلني على ضنايا اللي ملهاش ذنب في أي حاجة."
يونس فضل مركز معاها وقال بتساؤل:
"جوزك ده هرب ليه؟"
الست ردت عليه وقالت بعدم معرفة:
"معرفش يا باشا، هو امبارح لما رجع من شغله كان متوتر كده وقالي على الحقيقة، وحتي مسمعش ردي إيه على كلامه، ولقيته قالي إنه هسيب البلد وسابني، وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه، فجيت هنا القاهرة عشان أدور على بنتي، ولما ملقتهاش جيت أعمل فيه محضر هنا، وبطلب من الحكومة إنها تجيب لي حقي وترجع لي بنتي."
يونس كان بيبص لها وهو مش مستوعب كلامها، قرب منها وسألها:
"هو مقالكيش حطها في ملجأ إيه؟"
"لا مقلش، بس هو قالي إنه مش فاكر لأن الموضوع ده من 12 سنة، قالي إنه حطها في أول دار أيتام ظهرت قدامه، وهو مش فاكر اسمها، بس أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا نفسي أشوف بنتي يا باشا، أنا بقالي 12 سنة عايشة من غيرها وبحلم باليوم اللي ترجع لحضني فيه."
يونس بص لها بحزن وقال:
"هي بنتك دي اسمها إيه يا ست؟"
الست طلعت صورة لبنتها وهي صغيرة وأدتهاله وهي بتقول:
"بنتي اسمها روح، روح سامي، ودي صورتها يا ابني وهي عندها ست سنين."
يونس مسك الصورة بعدما سمع الاسم، وأول ما شاف شكل الطفلة اتصدم لأنها تبقى روح.
رواية جعلتني اقوى الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء صبحي
الراجل دا اسمه صلاح السعدني، هو رجل أعمال معروف.
يونس أول ما سمع الاسم اتصدم وهو بيقول: "قولتي مين؟"
روح اتكلمت تاني وقالت: "اسمه صلاح السعدني."
يونس بعد عنها وهو مش مستوعب الاسم اللي سمعه، وروح فضلت تبصله بصدمة وهي بتقول بدموع: "هو أنت تعرفه يا يونس؟"
يونس بص لها وسكت وهو بيستوعب لسه إن الشخص ده يبقى والد خطيبته نادية.
بص لها وهز راسه وقال: "لا معرفوش، بس حاسس إني أعرفه بس مش متأكد."
روح مسحت دموعها وهي بتبص له بحزن، ويونس عدل هدومه وقال: "تعالي يلا نروح عشان الوقت اتأخر."
روح حركت راسها وركبت العربية وهو ركب جنبها واتحركوا.
بعد وقت وصل يونس وروح لبيت جدته، نزلت روح بدون أي كلام ودخل يونس وراها.
ماجدة كانت نامت لأن الوقت اتأخر.
يونس بص لروح وقال: "هتنامي فين يا روح؟"
روح رفعت عينيها له وقالت: "هنام معاك في الأوضة."
يونس هز راسه وشاور لها تطلع هي وهو هيطلع وراها.
هزت راسها وطلعت لأوضته وغيرت هدومها ونامت، وبعدها يونس دخل للأوضة وهو لسه بيفكر في الكلام اللي روح قالته.
فضل يونس طول الليل يفكر في كلام روح ومستغرب إزاي صلاح السعدني اللي المفروض راجل كبير وطول عمره بيعمل خير وفاتح أكتر من جمعية خيرية ممكن يعمل كده في أطفال أيتام.
وقف يونس وهو بيبص لروح وهي نايمة وشاف قد إيه ملامحها بريئة وباين الخوف عليها لأنها دايماً بتكون حاضنة المخدة كأنها بتتحامى فيها.
يونس دخل غير هدومه وخرج من البيت وهو مقرر إنه هيروح القسم يدور على ملف الحادثة دي ويكتشف الحقيقة بنفسه.
وبعد وقت خرج يونس من البيت وركب عربيته واتجه لقسم الشرطة، وأول ما وصل اتصل بظابط صديقه وطلب منه إنه يجيله ضروري للمكتب وقفل معاه.
وفضل قاعد في مكتبه وهو بيحاول يفتح المحاضر من عنده، لكنه مقدرش يوصل لحاجة.
بعد ساعة وصل الظابط صديقه اللي مسؤول عن الحوادث، وأول ما وصل بص ليونس باستغراب وقال: "خير يا يونس، في إيه؟"
يونس وقف وهو بيقول: "أشرف، أنا عايز أعرف معلومات عن حادثة حصلت من 8 سنين كانت تخص بنتين اترموا في النيل، واحدة عاشت والتانية توفت."
أشرف بص ليونس باستغراب وقال: "وأنت عايز المحضر بتاعهم ليه؟ في حاجة ولا إيه؟"
يونس هز راسه وقال: "أنا قابلت البنت اللي عاشت دي وعرفت منها إن صحبتها تم الاعتداء عليها قبل رميها في النيل."
أشرف اتصدم من كلام يونس وطلب منه إنهم يروحوا لمكتبه ويشوفوا الموضوع ده هناك.
يونس هز راسه بالموافقة ووقف وهو بيقول: "في حاجة تانية بق عايزك تعرفها بس هقولك عليها لما نروح المكتب."
أشرف هز راسه والاتنين خرجوا من مكتب يونس وراحوا لمكتب أشرف.
أشرف قعد على مكتبه وفتح اللاب توب بتاعه وفضل يدور على المحاضر اللي اتعملت من 8 سنين، وفضل هو ويونس يدوروا لحد ما لقوا فعلاً في محضر كان معمول، والبنتين كانوا سحر رزق وروح سامي.
يونس شاور لأشرف على الملف وفتحوه وبدأوا يقرأوه مع بعض، وبعد ما يونس خلص قراءة اتصدم من اللي مكتوب.
أشرف كان باصص ليونس وهو لسه مش فاهم إيه اللي يونس بيفكر فيه، لحد ما يونس بص له وقال: "مذكور في المحضر إن البنتين دول كانوا بيلعبوا وإن البنت اللي عايشة اللي اسمها روح أذت صحبتها عن طريق الخطأ وإن حصلت خناقة بينهم أدت إنهم يقعوا في النيل لأنهم كانوا بيتخانقوا عند بلكونة ملهاش صور."
أشرف هز راسه وقال: "طيب وأنت دلوقتي بتقول إنها بتقول إن البنت التانية في حد اعتدى عليها، يعني مش خناقة ولا حاجة؟"
يونس هز راسه وقال: "أيوه في حد اعتدى عليها والشخص ده يبقى صلاح السعدني."
أشرف اتصدم من الاسم وقال: "أنت قصدك إنه يبقى حماك؟"
يونس هز راسه بضيق وقال: "هو كان متبرع للملجأ ده، وعلشان يكافئ الأطفال عزمهم عنده على الفيلا كان عامل لهم حفلة وقدر إنه ياخد البنت اللي اسمها سحر واغتصبها لأنها كانت في أنوثة شوية، ولما صحبتها كانت بتدور عليها وشافته رماها في النيل عشان متتكلمش وتفضحه."
أشرف هز راسه وقال: "طيب والبنت دي عاملة إيه دلوقتي؟"
يونس بص له بضيق وقال: "البنت دي من وقت الحادثة وهي فاقدة النطق من الصدمة اللي اتعرضتلها، والنهاردة قدرت تتكلم لما اتعرضت لموقف مرعب قدرت تصرخ ووقتها حكتلي كل حاجة وأنا من وقتها وأنا مش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي لأن التهمة بعيدة عنه تماماً، وأكيد روح كلامها مش هيكفي ولازم يكون فيه دليل كبير عشان نقدر نقبض عليه."
أشرف هز راسه وقال: "بس إزاي مكتوب في المحضر إن البنت التانية أذت صاحبتها؟ ده كان عمرهم لا يتعدى العشر سنين، يبقى أنت عندك حق فعلاً."
يونس هز راسه وقال: "هي قالت لي إن صلاح هو اللي قفل القضية بسلطاته وبعد الشبهة عنه، وطبعاً أكيد خلى ناس من اللي يعرفهم هما اللي خلصوه من الليلة دي كلها."
أشرف بص له وقال: "طيب يا يونس، أنت هتعمل إيه معاه؟ هتعرف تجيب دليل ضده إزاي؟"
يونس هز راسه وقال: "أكيد فيه دليل طبعاً، أنا متأكد إن وجود روح قدامي مكنش صدفة أبداً، وأكيد ربنا سبحانه وتعالى أراد إن الحقيقة تظهر وأنا اللي هاخد لهم حقهم منه."
أشرف هز راسه ووقف وهو بيحط إيده على كتف يونس وبيقول: "طيب يا يونس، أنا هكون معاك في كل حاجة، بس أنا عايزك تقوم تروح عشان باين عليك مرهق جداً، وده غلط على صحتك."
يونس هز راسه ووقف وسلم على أشرف والاتنين خرجوا وكل واحد راح بيته.
وصل يونس للبيت وطلع أوضته ولقى إن روح عمالة ترتعش وتهتف باسم سحر.
قرب منها بخوف وقال عشان يصحيها: "روح فوقي!"
روح كانت بتعيط وبتمد إيديها عشان تمسك في سحر لأنها شايفاها قدامها وبتقول بعياط: "سحر أنا آسفة إني ملحقتكيش، سامحيني."
يونس اتصدم من الحالة اللي هي وصلت لها وقرب منها أخدها في حضنه وهو بيمسح على شعرها عشان تهدى، وروح فتحت عينيها وهي لسه خايفة ولما لقت يونس قدامها ضغطت على حضنه وهي بتقول بعياط: "سحر يا يونس، أنا شوفتها قدامي وكانت بتبص لي وبتعيط، أنا أكيد غلطانة إني سبتها صح."
يونس هز راسه بلا وقال: "أنتي ملكيش أي ذنب، ده قضاء وقدر، متلوميش نفسك."
روح هزت راسها وهي بتبص له بعياط وقالت: "أنت تعرف مين صلاح ده يا يونس؟"
يونس فضل باصص لها وساكت وهو مش عارف يقول لها إيه.
روح كانت ملاحظة سكوته فقربت إيديها من خده وقالت: "يونس أنت تعرفه، رد عليّ أرجوك."
يونس هز راسه بأيوة وقال: "أيوه أعرفه يا روح، بس مش هينفع أقولك أي حاجة، وده عشانك أنت، أنا خايف عليكي، وبعدين يا روح صلاح ده خلاص، أنا فتحت القضية من تاني ومش هسيبه غير وهو واخد جزاءه."
روح بعدت عنه وهي بتمسح دموعها وبتقول: "أنا مش ههدي يا يونس، الراجل ده هو السبب في كل حاجة، هو السبب إني أعيش 8 سنين في حالة اكتئاب ومش عارفة أتخلص منها وخلاني أعيش فاقدة النطق من اللي أنا عشته، وغير إنه قتل صاحبتي، قتلها بكل برود عشان ياخد غرضه من طفلة مكملتش عشر سنين، ممكن تقولي أنا أهدي إزاي؟ أنا كنت فاهمة كل حاجة مش غبية، كانت عبير بتقول لي إن منصور بياخد البنات يفسحهم، بس أنا كنت عارفة كان بيعمل فيهم إيه، ولما روحت الأوضة وشوفت السرير اللي مليان دم اتأكدت إني صح، وإن عبير كانت بتكذب، بس أنا عارفة إنها بتعمل كده عشاني وعشان خايفة عليا أعرف حاجة بشعة زي دي."
يونس قرب منها وهو بيقول بغضب: "كل اللي أنتِ حكيتيه ده أنا عارفه، وبعدين أنا قولتلك كلهم هياخدوا جزائهم، أنا ظابط وعارف إزاي أوقعهم كلهم في شر أعمالهم وحقك أنتِ وكل اللي اتأذوا هيترد لهم، بس أنا عايزك تهدي لأن عياطك ده بيحسسني إني ضعيف يا روح، ممكن تهدي؟"
روح بصت في عينيه وهزت راسها لما لاحظت الصدق في كلامه، قربت منه وحطت راسها على صدره وقالت: "أنت مش ضعيف يا يونس، أنا اللي ضعيفة، أنا اللي مقدرتش أعمل أي حاجة وعشت طول عمري بتحامى في اللي حواليا وعمري ما واجهت لأني ضعيفة."
يونس مسح على شعرها وقال: "أنا عايزك تكوني أقوى من كده يا روح، عشان الفترة الجاية هتواجهي كل دول والمواجهة محتاجة للقوة، وعشان تردي حقك أنتِ وسحر وبقية أصحابك لازم تكوني قوية."
روح هزت راسها وبعدت عن حضنه وقالت: "حاضر يا يونس، بس أنا هنام عشان تعبانة."
يونس هز راسه وقال: "طيب يلا نامي، أنا هفضل جنبك عشان لو حلمتي بأي حاجة تانية ألحقك."
روح ابتسمت على كلامه وهزت راسها ونامت.
وبعد نص ساعة كان يونس لسه صاحي وهو بيبص عليها وبيقاوم النوم بالعافية، روح قربت عليه وهي فكراه عبير لأنها خلاص نامت نوم عميق وشدته عليها، ويونس لأنه عايز ينام استسلم ليها ونام في حضنها.
تاني يوم صحيت ماجدة وهي بترفع إيديها عشان تفوق وافتكرت إن روح ويونس اتأخروا امبارح فقلقوا عليهم وقررت إنها تطلع تشوفهم الأول قبل ما تجهز الفطار.
خرجت ماجدة من أوضتها وطلعت عشان تشوف يونس وروح وتطمن إنهم رجعوا، وأول ما دخلت الأوضة اتصدمت من اللي شايفاه، كان يونس واخد روح في حضنه وضغط عليها كأنها هتهرب.
ماجدة حطت إيديها على بوقها وهي مش مصدقة إنه واخدها في حضنه بالشكل ده وهي المفروض محرمة عليه.
المنبه بتاع يونس رن، قام وهو حاسس بصداع في دماغه، بص جنبه وشاف روح وهي نايمة على صدره، ابتسم على شكلها وبص حواليه عشان يقوم.
شاف ماجدة واقفة بتبص له بضيق.
يونس استغرب وجودها فبص لها وقال بصوت واطي: "خير يا نانا، واقفة كده ليه؟"
ماجدة هزت راسها وقالت: "أنا عايزاك يا يونس، بس قوم اجهز الأول وأنا هستناك تحت."
يونس هز راسه باستغراب وهي خرجت من الأوضة وهي متضايقة من اللي يونس بيعمله.
يونس بعد روح عن جسمه بالراحة وقام من على السرير عشان يجهز للشغل.
دخل الحمام خد شاور سريع وخرج وبدأ يلبس، وكل ده وروح نايمة.
جهز يونس ومسك تليفونه والمفاتيح وخرج من أوضته وهو نازل على السلم جاله اتصال من صلاح السعدني، والد خطيبته.
يونس بص للرقم بكل ضيق ورد عليه.
صلاح بابتسامة: "صباح الخير يا حضرت الظابط، أكيد أنت صاحي وأنا مقومتكش من النوم؟"
يونس هز راسه وقال: "لا طبعاً، أنا صاحي، أنت عارف بقى إن بصحى كل يوم بدري عشان شغلي والقبض على المجرمين كالعادة."
صلاح ضحك وقال: "ربنا يكرمك يا يونس وتعيشوا وتنضفوا البلد من المجرمين."
يونس ابتسم بسخرية على كلامه وقال: "أكيد ده شغلنا."
صلاح ضحك وقال: "بس قولي بقى أنت مجتش امبارح ليه عشان تصالح نادية؟"
يونس استغرب كلامه وقال: "أصالح نادية؟"
صلاح هز راسه وقال: "أكيد يا يونس، هي مش خطيبتك ولازم تصالحها، ولا أنت غيرت رأيك ولا إيه؟"
يونس رد عليه وقال باستغراب: "مش فاهم، غيرت رأي في إيه؟ هو مش حضرتك كنت مكلمني عشان نخلص الموضوع وكل واحد يروح لحاله، إيه اللي اتغير في الكام ساعة دول؟"
صلاح ابتسم وهو بيبص لنادية اللي واقفة قدامه وقال: "أنا بس فكرت في الموضوع وحاولت مع نادية عشان تفكر وتاخد القرار الصح، لأنها برضه بتحبك يا ابني وأنت برضه بتحبها، ومش عاوزاكم تندموا على قرار أخدتوه في وقت غضب."
يونس اتنهد ورد عليه وقال: "أنا حاولت كتير مع نادية كتير، بس الظاهر كده إنها تخطت حدودها في حاجات كتير، وأنا هاجي لحضرتك النهارده عشان نتكلم في الموضوع ده ونخلصه."
صلاح هز راسه بالموافقة وقال: "خلاص ماشي يا يونس، أنا هستناك في الفيلا النهارده، بس أوعى تنسى اتفاقنا؟"
يونس رد عليه وقال: "لا مش هنسى، متقلقش، هاجي في معادي."
صلاح ضحك وقفل معاه، ويونس حط تليفونه في جيبه وهو حاسس بخنقة من كلامه معاه.
نزل يونس عشان يروح لماجدة، وأول ما نزل وهي شافته قربت عليه وهي متضايقة وقالت: "إيه اللي أنا شوفته ده يا يونس، إزاي نايمين في حضن بعض كده؟ أنت ناسي إنكم متحرمين على بعض من غير جواز!"
يونس اتصدم من كلام جدته ورد عليها بكل هدوء وقال: "أنتي فاهمة غلط يا نانا، روح كانت تعبانة وأنا كنت قاعد جنبها ونمت بالغلط، ولاكن أنا مش قصدي أنام جنبها كده."
ماجدة حطت إيديها على كتفه وقالت: "بس برضه يا يونس، حتى التلامس غلط، دي بنت أجنبية عنك، أنت عارف ربنا كويس وطبعاً عارف إن ده غلط، وبعدين بلاش الكلام ده، أنت كده ممكن تعلقها بيك وأنت أصلاً خاطب."
يونس اتعصب من كلام جدته وقال: "أنا مش خاطب يا نانا، بص على دبلته وقلعها وهو بيقول: 'ادي دبلة نادية أهي، أنا مش عايزها خلاص، أنا ونادية معندناش أي حاجة، كل واحد راح لحاله وأنا قايل لها كده والموضوع انتهى.'"
ماجدة بصت له بحزن وقالت: "أنت بتعمل كل ده عشان روح مش كده؟ أنت عارفها بس من كام يوم، معقول تسيب خطيبتك عشان بنت لا ليها أصل ولا فصل."
يونس اتضايق من كلامها عن روح لكنه رد عليها وقال: "روح ملهاش أي علاقة بموضوعي أنا ونادية، وبعدين هي بنت يتيمة ومتربية في ملجأ، ومش عشان هي كده تبقى ملهاش أصل وفصل، أنتِ كنتي حباها يا نانا، إيه اللي غيرك عليها كده!"
ماجدة بصت له وقالت: "نادية شافتَك امبارح أنت وهي في الملاهي، معقول يعني يا يونس عيلة زي دي تخليك تركب ألعاب زي العيال الصغيرة!"
يونس اتصدم من كلامها وقال: "الظاهر إن نادية جت لك امبارح وسخنتك عليا، بس أنا هقولك حاجة يا نانا، أنا هاخد روح وهارجع بيتي وأنا آسف لو كنت زعجتك بأني أجي وأجيب روح معايا."
ماجدة اتصدمت من كلامه وقالت برفض: "لا، أنت هتاخدها وتمشي إزاي؟ أنا خلاص أخدت عليها وعليك أنت كمان، أنت عارف إني عايشة لوحدي ومصدقت إنك جيت تونسني وروح أنا اتعودت عليها برضه."
يونس بص لها واتنهد بتعب وقال: "طيب عشان خاطري ينانا، بلاش تضغطي عليّ، أنا والله فيا اللي مكفيني وروح مش وحشة صدقني، دي بنت غلبانة وملهاش في أي حاجة، بس اللي مش غلبانة فعلاً هي نادية، فبلاش تسمعي كلامها عشان بكلامها ده ممكن نخسر بعض."
ماجدة خافت من كلامه وهزت راسها وقالت: "مش هسمع لها يا يونس، بس اوعدني إنك مش هتسيبني وتمشي."
يونس هز راسه وقال: "حاضر يا نانا، أوعدك إني مش همشي، بس عشان خاطري بلاش تزعلي روح، ده لو ليا خاطر عندك."
ماجدة اتكلمت بدموع وقالت: "أنت ليك طبعاً خاطر عندي، بلاش تقول الكلام ده، روح أنا بحبها وهشيلها في عيني، متخافش."
يونس قرب منها وقبّل جبينها وقال: "أنا آسف يا نانا، مش قصدي أزعلك، أنا طبعاً عارف إن ليا خاطر وإنك بتحبيني، بس صدقني والله أنا الفترة دي مضغوط جداً، ادعي لي ربنا يعدي الفترة دي على خير."
ماجدة ابتسمت وهزت راسها وقالت: "ربنا يوفقك يا حبيبي ويبعد عنك شر ولاد الحرام."
يونس ابتسم وهو بيرد عليها: "اللهم آمين، أنا همشي بقى عشان عندي شغل كتير."
ماجدة: "مش هتفطر!"
يونس: "هفطر في المكتب."
يونس قال كلامه وخرج وساب ماجدة واقفة مكانها وهي حاسة بالذنب من الكلام اللي قالته ليونس.
وفي قسم الشرطة دخل يونس مكتبه وطلب من المساعد بتاعه يجيله ويجيب معاه قهوة، وبعدها قعد على الكنبة وهو بيفرد جسمه عليها وبيتنهد.
دخل العسكري وهو بيقول: "يونس باشا، في ست بره الظابط بعتها لحضرتك."
يونس رفع حاجبه بتساؤل وقال: "ست مين دي؟"
العسكري حرك راسه بمعنى إنه ميعرفش، ويونس شاور له يدخلها.
العسكري خرج وقفل الباب وراه، ويونس قام من على الكنبة وقعد على الكرسي بتاع المكتب واستنى الست دي تدخل.
الباب اتفتح ودخلت ست سنها لا يتعدى الخمسين وهي بتبص ليونس وبتقول: "صباح الخير يا باشا."
يونس هز راسه وقال: "صباح النور، اتفضلي اقعدي."
الست دي قعدت وهي بتبص ليونس وبتقول: "أنا جايلك يا باشا عشان أعمل بلاغ في واحد."
يونس هز راسه وقال: "مين هو؟"
الست دي فتحت شنطتها وطلعت منها صورة وقالت: "للراجل ده."
يونس أخد منها الصورة وهو بيبص لها بانتباه وبيقول: "أيوه مين ده؟"
الست حركت راسها بحزن وقالت: "ده جوزي يا باشا، اسمه سامي رضوان."
يونس رفع حاجبه باستغراب وقال: "وإنتي عايزة تعملي محضر في جوزك ليه يا ست الكل؟ قولي لي عمل فيكي إيه؟"
الست دي رجعت بظهرها على الكرسي وقالت بقهر: "عمل إيه؟ قول معملش إيه يا باشا، ده عمل أكتر حاجة تقهر أي ست، أخد بنتي من حضني ووداها دار أيتام، وكان مفهمني إنها تايهة، ولما عرفت إنها تاهت قلبت عليها الدنيا وعملت محضر في كذا قسم ومحدش عرف يوصلها، والغريبة بقى يا باشا إنه وقتها أخدني ومشينا من البلد بحجة إننا علينا ديون وهنروح نعيش عند أهله البلد، وكل السنين دي وهو مخبي عليا إنه موديها دار أيتام، وامبارح بس اعترف لي قبل ما يهرب ويسيب البلد، بس أنا مش مسامحاه يا باشا، قلبي واكلني على ضنايا اللي ملهاش ذنب في أي حاجة."
يونس فضل مركز معاها وقال بتساؤل: "جوزك ده هرب ليه؟"
الست ردت عليه وقالت بعدم معرفة: "معرفش يا باشا، هو امبارح لما رجع من شغله كان متوتر كده وقالي على الحقيقة، وحتى مسمعش ردي إيه على كلامه، ولقيته قالي إنه هسيب البلد وسابني، وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه، فجيت هنا القاهرة عشان أدور على بنتي، ولما ملقتهاش جيت أعمل فيه محضر هنا وبطلب من الحكومة إنها تجيب لي حقي وترجع لي بنتي."
يونس كان بيبص لها وهو مش مستوعب كلامها، قرب منها وسألها: "هوا مقلكيش حطها في ملجأ إيه؟"
"لا مقلش، بس هو قالي إنه مش فاكر لأن الموضوع ده من 12 سنة، قالي إنه حطها في أول دار أيتام ظهرت قدامه وهو مش فاكر اسمها، بس أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا نفسي أشوف بنتي يا باشا، أنا بقالي 12 سنة عايشة من غيرها وبحلم باليوم اللي ترجع لحضني فيه."
يونس بص لها بحزن وقال: "هي بنتك دي اسمها إيه يا ست؟"
الست طلعت صورة لبنتها وهي صغيرة وأدتهاله وهي بتقول: "بنتي اسمها روح، روح سامي، ودي صورتها يا ابني وهي عندها ست سنين."
يونس مسك الصورة بعدما سمع الاسم، وأول ما شاف شكل الطفلة اتصدم لأنها تبقى روح.
رواية جعلتني اقوى الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء صبحي
"اسمها إيه يا ست؟"
الست طلعت صورة لبنتها وهي صغيرة وأدتهاله وهي بتقول: "بنتي اسمها روح.. روح سامي ودي صورتها يا ابني وهي عندها ست سنين."
يونس مسك الصورة بعد ما سمع الاسم، وأول ما شاف شكل الطفلة اتصدم، لأنها تبقي روح.
يونس فضل مركز في الصورة شوية وهو بيتأكد من التشابه اللي بين الطفلة وروح، وقبل ما يتكلم ويقولها إن روح عنده، دخل المساعد بتاعه وهو شايل القهوة وبيقول: "يونس باشا، أنا معايا حاجة مهمة لازم حضرتك تشوفها."
يونس هز راسه وبص للست اللي قدامه وقال: "طيب يا ست نادرة، أنا آسف بس انتي هتقعدي في الاستراحة برا لحد بس ما أخلص حاجة وأجيبك تاني وأعملك اللي انتي عايزاه."
نادرة هزت راسها وقالت: "حاضر يا بني، ربنا يصلح حالك يا رب."
يونس ابتسم واستناها لحد ما خرجت، وبص للمساعد بتاعه وقال: "خير يا رأفت، إيه اللي معاك؟"
رأفت ابتسم ليونس وقعد قدامه على المكتب وطلع من جيبه فلاشة وقال: "اتفضل يا باشا، أنا هكرت جهاز المراقبة اللي موجود في الملجأ اللي أنا براقبه ولقيت حاجة غريبة جدا."
يونس هز راسه وأخد منه الفلاشة وحطها في اللاب توب اللي قدامه، وظهر قدامه تلات فيديوهات. فتح يونس أول فيديو وشاف منصور وهو ماسك بنت من البنات الكبيرة وهي عمالة تبعد عنه وخايفة، بس هو كان ماسكها جامد ودخلوا أوضة بابها أسود. وبعد فترة خرج منصور وهو بيعدل هدومه، وبعدها جت بنت وهي لابسة لبس دكتورة، فخمّن يونس إنها الممرضة صافيا اللي روح قالته عليها، وهي سانده البنت واللي كانت هدومها متقطعة وماشية بتعرج.
يونس خرج من الفيديو وضغط على الفيديو التاني وشاف مجموعة بنات خارجين من الدور ووصلوا للجنينة، وأول ما وصلوا اشتغلت الكاميرا التانية اللي جاية الحوش، وكانوا في رجالة كبيرة واقفين جنب بعض، وأول ما البنات وقفوا قدامهم بدأ كل واحد يختار بنت ويدخل وهو ماسكها لمكتب المدير.
خلص الفيديو وبعدها ظهر فيديو تاني لبنت صغيرة وهي بتهرب من بوابة الملجأ، ويونس لما كبر الفيديو اكتشف إنها روح.
يونس بص لرأفت وقال: "في فيديوهات تانية غير دي؟"
رأفت هز راسه وقال: "فيه يا باشا، بس دول اللي قدرت أجيبهم قبل ما البت الممرضة تقفشني."
يونس هز راسه ووقف وهو بيقرب من رأفت وبيقول: "أنا عايزك تجيبلي كل الفيديوهات المسجلة، حتى لو بقالها سنة، أنا عايزها يا رأفت."
رأفت هز راسه ليونس وبعدها وقف عشان يخرج، ولاكن يونس وقفه وهو بيقول: "رأفت، لو لقيت فيديوهات بقالها حوالي 8 سنين، عايزها برضه."
رأفت استغرب كلام يونس وقال: "معقولة يا باشا؟ هلاقي فيديوهات بقالها 8 سنين إزاي دا؟"
يونس حرك راسه ليه وقال: "دور يا رأفت، المهم تحاول، وانت عارف لو جبتها ليك مكافأة مني إجازة شهر على حسابي."
رأفت هز راسه بالموافقة وهو فرحان وبيقول: "عينيا يا باشا، دنتا تؤمر."
قال كلامه بفرحة كبيرة ويونس ابتسم على شكله، وبعدها رأفت استأذن منه وخرج.
قعد يونس على مكتبه وهو بياخد رشفة من القهوة اللي قدامه، وبعدها بلغ العسكري يدخل الست نادرة.
***
وبداخل فيلا مراد الشافعي.
صحت نورين وهي بتحط إيديها على مراد، ولاكنها ملقتهوش. فتحت عينيها بخضة وهي بتبص على مكانه ولقته فاضي. قامت من على السرير وهي متعصبة، لأنه أكيد سابها وراح لـ عبير.
وفي أوضة عبير.
صحت عبير ولقيت إنها كانت نايمة في حضن مراد وهو عاري الصدر. عبير اتكسفت جداً لأنها افتكرت اللي حصل بينهم امبارح، فحاولت تقوم، ولاكن مراد شدها ليه وهو بيقول بنوم: "رايحة فين؟ خليكي شوية."
عبير ابتسمت وهزت راسها ورجعت تاني حطت راسها على صدره، وهو شدها عليه جامد وابتسم لأنها سمعت كلامه ومقامتش.
عدى حوالي دقيقتين، وعبير قامت بخضة على صوت خبط جامد على الباب. نورين كانت بتخبط وبتقول بغضب: "إنتي يا خطافة الرجالة، اطلعي، أنا عارفة إن عينك منه وعايزة تاخديه مني."
مراد صحي على صوت نورين وهو بيبص لعبير باستغراب وبيقول: "في إيه على الصبح؟"
عبير بلعت ريقها بحزن وهي بتشاورله على الباب وبتقول: "دي نورين مراتك، قوم شوفها."
مراد مسح على وشه بضيق وقال: "هي عاملة ليه كدا على الصبح؟"
نورين خبطت تاني وهي بتنادي على مراد وبتقول: "قوم يا مراد يا كداب، بتخدعني، بتخليني أنام وتجيلها."
مراد اتصدم من أسلوب نورين وقام فتح الباب من غير ما يلبس التيشيرت.
نورين أول ما شافته اتصدمت وقالت: "انت دخلت عليها يا مراد، خالفت بوعدك ليا، مش دي اللي بينكوا اتفاق؟ اتكلم يا مراد، قول عملت إيه!"
والد ووالدة مراد صحيوا على صوت نورين العالي وخرجوا من أوضتهم بسرعة وراحوا على مكانها.
مراد اتعصب من أسلوب نورين وقال بضيق: "اهدي يا نورين وبلاش الكلام اللي بتقوليه دا، عبير مراتي زيها زيك، وده حقها كزوجة."
نورين بصتله بصدمة وقالت وهي بتبص لعبير بتقزز: "بتقارنها بيا أنا يا مراد؟ وبعدين انت مش قايل لي إنها مجرد اتفاق، يعني مش جواز حقيقي؟"
مراد رد عليها وهو بيشد عبير ويوقفها جنبه وبيقول: "لأ يا نورين، أنا وعبير خلاص هنتجوز رسمي وهتبقى زيها زيك، لأن أنا مرضاش بالظلم، ومينفعش آخد ابنها منها وأسجله باسم واحدة تانية."
نورين دموعها نزلت أول ما سمعت كلامه، وبصت حواليها شافت حماها وحماتها واقفين وهما مستغربين كلام مراد، واللي كان بيبص لعبير وبيمسح على شعرها عشان يطمنها.
نورين قالت بغضب وهي بتبص على نصار والد مراد: "شوف يا عمي كلام ابنك قال إيه، هيتجوزها رسمي؟ انت هتسكت على المهزلة دي؟"
نصار والد مراد بص لابنه وقال بغضب: "إيه الكلام اللي بتقوله ده يا مراد؟ جواز رسمي إيه؟ انت مش قايل لنا إنك متجوزها عرفي واللي بينكوا اتفاق؟"
مراد بص لعبير وقال: "أنا غيرت رأيي يا بابا، عبير بنت كويسة ومتستاهلش كل البهدلة دي، وبعدين مش حضرتك اللي دايماً تقولي، اوعي تظلم حد يا مراد؟ اديني سمعت نصيحتك وشايف إنها تستحق تكون مراتي على سنة الله ورسوله، ونورين لازم تتقبل إنها مبتخلفش ومينفعش نظلم واحدة تانية ونقهرها عشانها."
نورين فضلت بصاله بصدمة وهي بتقول: "إيه اللي بتقوله ده يا مراد؟ حرام عليك تعمل فيا كده!"
عبير بصت في الأرض بحزن، ووالدة مراد قربت منها وقالت وهي بتمسكها من إيديها بغضب: "انطقي، عملتي إيه في ابني يا خطافة الرجالة انتي!"
عبير شدت إيديها وهي بتعيط وسابتهم ودخلت، ومراد لما شافها بتعيط بصلهم بضيق وقال: "عبير ملهاش ذنب يا ماما، أنا اللي أقنعتها بالجواز الرسمي."
انتصار قربت من نورين وهي بتقول: "اهدي يا حبيبتي وتعالي نتكلم." وبصت لمراد وقالت: "أنا ليا كلام تاني معاك يا مراد عشان الهبل اللي بتعمله ده."
نورين بصت على مراد بحزن ومشيت مع انتصار، وفضل نصار واقف قدام ابنه وبيقول: "أنا معنديش مانع إنك تتجوزها رسمي، بس فين خاطر نورين يا مراد؟ مش دي حب عمرك واللي كنت متقدرش تقعد لحظة من غيرها؟"
مراد بص لوالده بهدوء وقال: "يا بابا، أنا مقولتش إني معدتش بحبها، بس صدقني أنا عملت كدا عشان حرام أظلم عبير، وبعدين أنا هعدل ما بينهم، بس هي اللي مش راضية وشايف بتعمل إيه."
نصار خبط على كتف ابنه وقال: "ادخل البس حاجة يا ابني وانزل راضي نورين يا مراد، نورين بتحبك."
مراد هز راسه ونصار مشي من قدامه وسابه واقف.
مراد دخل وقفل الباب وهو بيدور على عبير وملقهاش في الأوضة، فدخل الحمام عشان عارف إنها أكيد جوه.
عبير كانت قاعدة بتعيط وصعبان عليها نفسها، يحصل فيها كل ده.
مراد خبط على الباب وهو بيقول: "اطلعي يا عبير، خليني أتكلم معاكي."
عبير مسحت دموعها وخرجت وهي بصاله بحزن وبتقول: "ملوش لازمة تخسر مراتك علشاني، طلقني يا مراد وسيبني أبدأ حياتي من جديد، وكمل حياتك انت ومراتك، وكان مفيش حاجة حصلت."
مراد شدها عليه وهو بيقول بغضب: "إيه اللي بتقوليه ده يا عبير؟ انتي مراتي زيك زيك، وبعدين هي اللي متدلعة وانتي ملكيش ذنب في أي حاجة."
عبير دموعها نزلت تاني وقالت برفض: "أنا آسفة يا مراد، بس مش هقدر أستحمل اللي بيحصل دا، روح صالح مراتك وسيبك مني، وخلي كلامنا بعدين."
مراد اتفاجئ من كلامها وكان هيرد عليها، بس لقاها سابته ومشيت من قدامه.
مراد اتنهد بضيق وقرب من السرير لبس التيشيرت بتاعه وخرج من الأوضة وهو بيهبد الباب.
عبير مسحت دموعها وهي بتقول: "مينفعش أفضل هنا، أنا مش قدام، ومش عارفة ممكن يعملوا معايا إيه، لازم أقنع مراد يطلقني وأمشي من هنا وأشوف حياتي اللي معشتهاش دي."
عند نورين، نزل مراد وهو بيبص عليها بضيق، لأنه شايف إن ده دلع زيادة منها، وإنها المفروض تتقبل جوازه من عبير، لأن مراد من حقه يخلف ويكون أب.
نورين أول ما شافت مراد بعدت عن انتصار وقالت: "أنا هطلع ألم هدومي وأروح عند مامي، أنا مش هقدر أستحمل كل اللي بيحصل ده."
انتصار قالت برفض: "لأ يا نورين، مش هسيبك، هو فعلاً لازم يطلق البنت دي."
مراد قرب منهم وهو بيقول: "أنا عايز أعرف لي رافضة جوازي منها؟ طيب منا في الحالتين كنت هدخل عليها عرفي أو رسمي، في الحالتين كنت هقرب منها."
نورين لفت وشها بغضب، وهوا قرب منها وقال: "فيها إيه يا نورين لو هي خلفت وربيتوا الطفل انتي وهي، ويقولك يا ماما عادي، لازم يعني يكون متسجل باسمك؟"
نورين لفتله وقالت بغضب: "فيها كتير يا مراد، أنا أصلاً كنت رافضة الفكرة دي من الأول، ولما اقترحتها عليك كان مجرد اقتراح يا مراد، بس معرفش إنك كنت مستني إني أقولك كدا من زمان."
مراد بص لها وقال بهدوء: "أنا عملت كدا عشان أنا نفسي في طفل يا نورين، وانتِ عارفة إننا بقالنا سنين بنحاول وبرضه مفيش أي حاجة حصلت، وأنا ربنا محلل لي أربعة، بس أنا هتجوز اتنين بس."
نورين زقته بغضب وقالت: "بس أنا مش متقبلاها يا مراد، يا أنا يا هي على ذمتك!"
مراد بص لها بصدمة وقال: "أنا عايزكوا انتوا الاتنين، وبعدين يا نورين، انتي مش نفسك يبقى عندي طفل وأبقى أم؟"
نورين قالت بعياط: "وأنا نفسي أبقى أم يا مراد، كان نفسي يكون الطفل ده بينا احنا يا مراد، مش من واحدة تانية."
مراد شدها لحضنه وقال وهو بيمسح على شعرها: "انتي عارفة إني بحبك، وطبعاً مش عايز أخسرك، بس صدقني أنا لو معملتش كدا، هنعيش طول عمرنا بنندم على الوقت اللي ضيعناه وإحنا في إيدينا نجيب طفل."
نورين شاورت عليه وقالت: "اتكلم عن نفسك يا مراد، انت اللي تقدر تجيب، ولاكن أنا لا، مقدرش لأني عقيمة، مش ده قصدك؟"
مراد بص لوالده ووالدته واتنهد وهو بيقول: "صدقيني يا نورين، عبير بنت كويسة، وأنا عارف إن اللي مضايقك إني سبتك وروحتلها، بس صدقني كل ده حصل صدفة، بس لو هي وجودها في الفيلا مضايقاك، أنا ممكن آخدها في أي مكان تاني وأعدل الأيام بينكوا."
نورين قالت برفض: "لأ يا مراد، أنا مش موافقة، وأنا هروح بيت بابا، ولو سمحت طلقني، ده آخر كلام عندي، وأنا قولتهالك من شوية، يا أنا يا هي على ذمتك، اختار انت بقى."
نورين قالت كلامها وسابتهم وطلعت أوضتها، وهوا فضل واقف بيبص لاهله بصدمة، وهوا مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. هوا مش عايز يخسر نورين، وفي نفس الوقت مش عايز يخسر عبير، لأنه حبها.
انتصار قربت من ابنها وقالت: "ده قرارك انت يا بني، وانت ممكن تكون شايف حاجات إحنا مش شايفينها، بس نصيحتي ليك، بلاش تخسر نورين، هي بتحبك."
مراد هز راسه وبص لوالده، واللي قال: "أنا بصراحة نفسي أوي في حفيد، بس في نفس الوقت مش عايزك تخسر نورين، انت عارف إننا كلنا بنحبها وهي بقت جزء من العيلة خلاص."
مراد هز راسه وبعدها قال: "حاضر يا بابا، حاضر يا ماما."
نصار أخد مراته وطلعوا عشان يصالحوا نورين ويحاولوا معاها عشان متسبش البيت، ومراد قرر إنه يطلع يغير هدومه ويروح عند صحبه ويفضفض معاه، لأنه محتار يعمل معاهم إيه، وأكيد لما يفضفض لحد هيقدر يساعده ياخد القرار الصح.
***
وفي مكتب يونس.
"الست نادرة بفرحة: بجد يا ابني، عارف مكانها؟"
يونس هز راسه وقال: "طبعاً عارف مكانها، بس أنا عايز منك خدمة بسيطة."
"نادرة بفرحة: قول يا حبيبي، أنا تحت أمرك!"
يونس ابتسم وقال: "أنا مش عايزك تجيبي سيرة لأي حد هنا أو بره، يعني أهلك أو جوزك، مش عايز حد يعرف."
نادرة رفعت حاجبها باستغراب وقالت: "ليه يا ابني؟ عايزني مقولش لحد؟ خير، قلقتني!"
يونس ابتسم وهو بيقول: "مفيش حاجة، بس أنا بعمل كل ده لمصلحة روح مش أكتر، وأنا هاخدك ليها، بس زي ما اتفقنا، ولو حابة تقعدي معاها، أنا معنديش مشكلة، بس أنا مش عايز أي حد يعرف عنها حاجة أو يعرف إنك لقيتيها."
نادرة هزت راسها وقالت: "حاضر، والله مش هتكلم، بس انت توديني ليها."
يونس هز راسه وقال: "الأول، أنا عايز أسألك، هتعملي محضر في جوزك ولا رجعتي في كلامك؟"
نادرة ابتسمت وهزت راسها بلا وقالت: "قطيعة، هو وسرته، أهم حاجة إني لقيت بنتي."
يونس ابتسم على طريقة كلامها وقال: "طيب، خليني آخدك ليها، ويا رب تكون صحت."
نادرة ابتسمت وقامت، ويونس طلب منها تخرج وتستناه برا وهو هيطلع وراها.
نادرة هزت راسها وخرجت من مكتبه، وهوا لبس هدومه وقال وهو بيتنهد: "يارب، عدّي الأيام اللي جايه دي على خير."
العسكري دخل وهو بيقول: "حضرتك ماشي يا باشا؟"
يونس هز راسه وقال: "ورايا مشوار، هخلصه وهاجي تاني."
العسكري هز راسه وخرج، ويونس بعدها خرج، وأول ما طلع برا القسم لقي نادرة واقفة مستنياه. شاور للصبي يجيبله عربيته وراح فتحلها الباب عشان تركب، وراح ركب جنبها.
وهو في العربية، جاله اتصال من صاحبه اللي بقاله سنتين ميعرفش حاجة عنه.
يونس بغضب: "عايز إيه يا زفت؟"
مراد ضحك على كلامه وقال: "انت زعلان ولا إيه؟"
يونس رفع حاجبه بغيظ وقال: "وأنا أزعل ليه؟ هو أنا برضه هيفرق معايا عيل زيك؟"
مراد ضحك على كلامه وقال: "خلاص يا عم، أنا آسف، مكنتش أعرف إنك زعلان مني بالشكل ده."
يونس ابتسم وهو بيقول: "قول عايز إيه، اخلص."
مراد ضحك وهو بيقول: "جاي لك تلحقني يا صاحبي، حاسس إني هنفجر من اللي بيحصلي."
يونس رد عليه ببرود وقال: "وهو إيه اللي بيحصل؟"
مراد هز راسه وقال: "مينفعش أقولك على التليفون، إحنا لازم نتقابل."
يونس هز راسه وقال: "خلاص، قولي انت فين وأنا، سنتين وهجيلك."
مراد ضحك على كلامه وقال: "دنتا قلبك أسود صحيح."
يونس ضحك على كلامه وقال: "أكيد شايل منك مبتعبرش ومش لاقيلك رقم."
مراد ابتسم وقال: "معلش بقى يا يونس، انت عارف إني مشغول في حكاية الخلفة دي، وبعدين أنا لسه راجع من السفر أهو، وأول ما جيت انت اللي جيت في دماغي أول واحد."
يونس هز راسه وقال: "ماشي يا عم مراد، المهم أنا عندي مشوار دلوقتي، اسبقني انت بس على المكان بتاعنا وأنا هجيلك على طول."
مراد هز راسه وقال: "ماشي يا صحبي، سلام."
يونس: "سلام."
يونس قفل المكالمة وبص لنادرة، لقاها باصة على الطريق باستغراب، ودي كانت نفس نظرات روح أول مرة أخدها معاه في العربية، كانت بتبص حواليها بنفس النظرات كأنها مستغربة شكل الحياة.
وصل يونس لبيت جدته وهو بيبص لنادرة وبيقول: "بنتك موجودة دلوقتي في البيت ده."
نادرة بصتله بشكر وقالت: "والله ما عارفة أقولك إيه يا ابني، انت ابن حلال وربنا هيكرمك والله."
يونس ابتسم وخرج من عربيته وراح فتحلها الباب ومسك إيديها واتحركوا لقدام الباب الرئيسي للبيت ورن الجرس، وعدى ثواني والباب اتفتح وكانت روح هي اللي بتفتح وهي مبتسمة، بس أول ما شافت إنه معاه واحدة، خجلت جداً وقالت وهي بتشاور عليها: "مين دي؟"