تحميل رواية «جعلتني اقوى» PDF
بقلم شيماء صبحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمليه هنا يا انسه انتي تايهه ولا ايه..رفعت عينيها وهيا بتبص حواليها وكأنها مش عارفه هيا فين ولا حتي فاهمه قصده..رفعت ايديها وشاورت ليه وعملت إشاره انها مش من هنا..قرب منها وقال” هو انتي بتحركي ايديك ليه هو انتي خرس’ه ..!بصتله وهزت راسها بحزن ولاكنه إستغربها جداا..!قرب منها ومسك ايديها وقال” انتي من هنا؟هزت راسها بلأ وهوا فهمها علي طول وقال” يعني انتي فهماني بس مش بتتكلمي !هزت راسها بمعني ان كلامه صح وهوا قال..طيب انتي منين تعرفي توصفيلي عنوانك'”لما قال كلامها لقي ان وشها اتغير وكانها مش عايزه تر...
رواية جعلتني اقوى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء صبحي
اول مشافت ان معاه واحده خجلت جدا وقالت وهيا بتشاور عليها” مين دي يا يونس..؟
نادره اول مشافت روح ابتسمت ولاكنها اول ما لقتها مش عارفاها دموعها نزلت وهيا بتقول” مش عارفة انا مين يا روح انا امك يا حبيبتي ؟؟
روح اتخضت من كلامها وقربت من يونس مسكت في دراعه وهيا بتقول بخوف”يونس مين دي !!
يونس قرب من روح ومسك ايديها وقال” دي مامتك يا روح وبعدين مش المفروض تسلمي عليها!!
روح هزت راسها وقالت” يعني دي ماما بجد بس انا مش فاكرة شكلها ؟؟
يونس هز راسه وقال” دا طبيعي يا روح انتي مشوفتهاش بقالك 12 سنه انتي كنتي لسا صغيره اكيد مش هتبقي فكراها !!
روح بصت للست اللي واقفه قدامها وهيا بتقول” هو انتي بجد ماما!!؟
نادره هزت راسها بعياط وقالت” انا اسفه يابنتي والله انا مكنتش اعرف انه اخدك من حض”ني ووداكي ملجأ سامحيني مكنتش قادره عليه!!
روح قربت منها وهيا بتقول بحزن” هوا مين اللي اخدني من حض”نك؟؟
نادرة مسحت دموعها وهيا بتقول” ابوكي اللي ما يتسمي منه لله اخدك من ورايا ووداكي ملجأ وبعدها اخدني وروحنا لاهله في البلد ومنعني من الخروج علشان مدورش عليكي بس صدقيني ولا الدنيا كلها تخليني مدورش عليكي وطبعا انا هربت منه وقلبت عليكي الدنيا علي اساس انك تاييه ومكنتش اعرف انك في ملجأ!!
روح بصتلها بدموع وهيا بتقول” وعرفتي امتي مكاني ودورتي عليا ؟؟
نادرة هزت راسها وقالت” دورت يا حبيبتي دورت واخر دار ابتام روحتها قالولي انهم ميعرفوش حد بالاسم دا بس في بنت قالتلي انها تعرفك وانك هربتي من الدار بس يونس باشا الله يكرمه اما روحتله القسم علشان اعمل محضر في جوزي قالي انه يعرف مكانك وجابني هنا؟؟
بقلم شيماء صبحي
روح بصت ليونس بشكر وقربت من مامتها وحض”نتها وهيا بتقول” انتي وحشتيني اوي يا ماما انا مبسوطه اني شوفتك تاني؟؟
نادرة كانت بتعيط وبتقول ” انتي اللي وحشتيني يا روح قلب امك من جوه..؟
ماجده خرجت علي صوتهم وهيا بتقول باستغراب” هو ايه اللي بيحصل هنا وروح بتتكلم ازاي..؟
يونس قرب من ماجده وهو بيقول” تعالي معايا يا نانا وانا هفهمك بس سيبيهم مع بعض شويه بص يونس لروح وقال” خدي مامتك وادخلي يا روح متفضلوش علي الباب؟
روح بصت لمامتها وابتسمت ومسكت ايديها وقالت” تعالي يا ماما ندخل جوا؟
نادرة هزت راسها وهيا مبسوطه انها شافت بنتها تاني بعد 12 سنه فراق ..
روح قعدت وهيا بتبص لنادرة وبتقول بلهفة” هو انتي لما روحتي دار السلام شوفتي عبير؟؟
نادره بصت لبنتها باستغراب وقالت” مين عبير دي يا حبيبتي!!
روح بحزن” دي عبير مامتي التانيه وكل حياتي هيا وحشتني اوي..؟
نادرة بصت لبنتها بحزن وحركت راسها وقالت” انا مشوفتهاش.. هيا صغيره !
روح حركت راسها بلا وقالت” لا عبير دي كبيره قد عمري مرتين!!
نادره ضمت حاجبها وقالت” كل اللي شوفتهم اطفال مكنش في حد كبير ؟؟
روح هزت راسها وسكتت ونادره خرجت من الشنطه اللي في ايديها صور لروح وهيا صغيره وبدات توريهالها وروح اول مشافت الصور ابتسمت لانها فاكرة شكلها وهيا صغير لان اول ما دخلت الدار صوروها صوره ادوهالها علشان لما تكبر تقدر تلاقي اهلها بيها !!!
نادره كانت مقربه من روح وهيا بتشاورلها علي الاشخاص اللي موجودين معاها في الصورة وبتشرحله هما مين لحدما جت عن شخص وقالت دا يبق ..
روح بصتلها بانتباه ونادره كملت بحزن وقالت” دا يبق ابوكي ؟
روح مسكت الصوره وقربتها من عينيها وهيا بتددق في ملامحه وقالت” وهو فين دلوقت؟
نادرة اتنهدت وهيا بترد عليها وبتقول.. هرب ومش عارفت راح فين بس انا مش عايزه اشوفه دا هو السبب في كل اللي احنا فيه دا منه لله..!
روح قامت من جمبها وراحت علشان تدور علي يونس وهيا بتقول” يونس انت فين؟!
يونس انتبه لصوتها وخرج من اوضة ماجده وهوا بيقول” انا هنا يا روح تعالي!
روح قربت منه وهيا بتوريله صورتها ما باباها ومامتها وبتقول” دا بابا انا عاوزاك تقبض عليه مع الباقي..!
يونس اتصدم من كلامها وقال بتساؤل” ليه ياروح؟
روح بصت لابوها في الصوره بكره وقالت” انا بكرهه علشان هوا السبب انت شايف ماما مقهوره ازاي..!
يونس بص للست نادره وقال وهو بيبص لروح” بس مامتك رفضت تخليني اعمل فيه حاجه وقالت ان اهم حاجه انها تشوفك ومش عايزه في الدنيا دي غيرك انتي بس..؟
روح بصت لمامتها وقالت بحزن” يونس انا عارفه انها ماما بس انا مش عايزه ابعد عنك؟؟
يونس قلبه دق اول ما سمع كلامها وفضل باصصلها ومركز في ملامحها وهيا بتتكلم لحدما لقاها بتحط ايديها علي خده وبتقول”انت روحت فين يا يونس انا بكلمك؟؟
يونس انتبه ليها وهو بياخد نفسه وبيقول” انا هخلي مامتك تقعد هنا لحدما اقبض علي كل الي قلتلك عليهم علشان تبقوا في امان ووقتها يبق لينا كلام تاني!!
روح هزت راسها برفض ومسكت ايده وهيا بتقول” حتي لما تخلص يا يونس انا هكون معاك ماشي..؟
يونس هز راسه وقال” ماشي ياروح هتفضلي معايا بس روحي لمامتك بق مينفعش تسيبيها قاعده لوحدها وانا هخرج علشان عندي مشوار وهاجي بالليل..!
روح هزت راسها ومشيت من قدامه وراحت عند مامتها وفضلوا يتكلموا ويونس دخل لجدته وطلب منها انها تقعد معاهم علشان هو هيخرج لان عنده شغل وهيرجع بالليل.
ماجده هزت راسها وهيا بتتنهد وبتقول” حاضر يا يونس !!
يونس ابتسم ومشي من قدامها وقرب من نادره وقال” ست نادره انتي هتفضلي هنا مع روح ودا بيت جدتي وانا عايش فيه برضوا وعايزك متقلقيش من اي حاجه انتوا في امان..!
نادره ابتسمت علي كلام يونس وقالت بشكر” شكرا يا بني علي كل حاجه عملتها علشاني او علشان بنتي انا مش عارفه اردلك جميلك دا ازاي..
يونس ابتسم وهو بيبص لروح وبيقول” انا معملتش اي حاجه وبعدين دا وجبي كظابط اني احمي اي مواطن..
روح بصتله بابتسامه وهوا ابتسم وخرج !!
____________
يونس خرج من الييت وركب عربيته وساقها وهو بيفكر في كلام روح وانها مش عايزه تسيبه حس بنبضات قلبه بتزيد لانه بدا يحس بشعور غريب لما بيشوفها او يقرب منها ..! ابتسم علي طفولتها وهيا بتترجاه يخليها معاه ؟
مسك تلفونه وعمل اتصال مع صديقه مراد وعرفه انه في الطريق وقفل..
وفي مكان تاني عند ناديه وبقيت شلتها .. قالت ناديه بسخريه” انا طبعا مش هسيبه ليها بالساهل كده انتي فاكره ان سهل عليه يسيبني علشان واحدة زي دي.؟
نورا صاحبتها قربت منها وهيا بتقول..!
هتعملي ايه يعني يا ناديه يونس شكله بيحب البنت دي وانتي عارفاه كويس لما بيكون عاوز حاجة انتي ناسيه انه يبق يونس الشناوي يعني من اكبر رجال الاعمال في مصر وكمان ظابط يعني مهما تعملي مش هتقدري عليه!!
ناديه ابتسمت علي كلامها بسخريه وقالت” اوعي تكوني ناسيه انا ابق بنت مين فاهمه يعني ايه صلاح السعدني قبل ما تقوليلي يونس ومش يونس!!
نورا بصت في الارض وهيا بتفكر وبتقول” بس انا خايفة عليكي يانادية انتي تستحقي احسن من يونس وبعدين انتي باصرارك عليه دا..؟
ناديه بصتلها وقالت بغضب.. كملي يا نورا بعمل ايه باصراري؟؟
دينا صحبتها ردت عليها وقالت..هيا قصدها انك كده بترخصي نفسك قدامه هوا كدا شايفك مدلوقة عليه وبعدين يا ناديه هو انتي مش قولتي في البداية ان علاقتكوا مجرد صحاب فجاه يعني اتعلقتي بيت كده..؟
ناديه بصتلهم بضيق وقالت” انا صحيح مبحبش يونس بس دا مش معناه ان بعد خطوبتنا الفتره دي يسيبني بالشكل دا وعلشان حتة بت مفعوصة زي دي طيب لو كان اختار واحده تانيه في نفس مستوايا مكنتش هزعل قد منا شايفاه مختار بت زي دي؟؟
نورا بصت لدينا صحبتهم ورفعت حاجبها يمعني انها متتكلمش تاني والاتنين فضلوا باصين لناديه واللي كانت سرحانه وهي بتفكر ازاي تنتقم من يونس ؟؟
بقلم شيماء صبحي
_______
وبداخل كافية وصل يونس وهوا بيدور علي مراد واول مشافه قرب منه وعلي ملامحه الجديه ..!
مراد ابتسم وهو بيقول” يونس وحشتني يا ابن الايه!؟
يونس هز راسه وقال” وانت كمان طمني عليك..؟
مراد بصله بغيظ وقال” دنت قفوش يلا متفك كدا بقولك مكنش قصدي..!
يونس بصله باستغراب وقال” قفوش ايه يا عم انت كمان انا بس مستغرب شكلك انت اتغيرت اوي كده ليه!!
مراد ضحك وهو بيقول” هعمل ايه بق من مرمطي ورا نورين عند الدكاتره انت متخيل اني حولت شغلي لامريكا سنتين علشان نكشف هناك ..؟
يونس ابتسم وهو بيقول” طيب طمني حصل اي حاجه جديده!!
مراد هز راسه بلأ وقال..” ولا اي حاجة حصلت كل الجري دا كله واكتشفنا ان نورين هيا اللي عندها المشكله؟؟
يونس هز راسه وقال وهو بيحط ايده علي كتفه.. معلش يا صحبي دا نصيبها بس انت مدام معندكش اي مشكله متتجوز تاني..؟
مراد ضحك وهوا بيقول” مانا عملت كده!!
يونس فضل يضحك وهوا بيخبط كف فوق التاني وبيقول” يا ابن الايه وانا اللي قولت عليك هتوفي لنورين ومتتجوزش عليها..
مراد بصله وهوا بيفكر في كلامه وقال ..انا عملت كده لما هيا طلبت مني دا بس المشكله بق اني بعدما اتجوزت بتقولي دا كان مجرد اقتراح ومكنتش اعرف انك مستنيني اقولك كده..
يونس قرب منه وحط ايده علي كتفه وقال..كمل وبعدين؟؟
مراد هز كتفه وقال..بتخيرني بينها وبين مراتي الجديده وطبعا انت عارف ان ابويا وامي بيحبوها ومش متقبلين اني اطلقها وعايزني اطلق التانيه..
يونس هز راسه وقال.طيب ومراتك الجديده دي رأيها ايه في كل دا..
مراد افتكر عبير وجمالها فابتسم وقال..متسامحه مع الموضوع بطريقه تجنن الواحد يعني عايزاني اطلقها عادي واكمل انا مع نورين..بس بيني وبينك يا صحبي انا حبيت عبير اوي رغم انها مكملتش اسبوع معايا بس بنت جميله وتتحب؟؟
يونس ابتسم وهو بيقول..يعني انت قرارك ايه دلوقت..
مراد بصله وقال،منا جايلك علشان كده انا بحب الاتنين ومش عايز اطلق ولا واحده بس نورين منشفه دماغها وبتقولي يا انا يا هيا..
يونس هز راسه وهو بيبص لمراد وبيقول”مدام انت حابب مراتك الجديده خليها علي ذمتك وطبعا نورين بما انها منشفه دماغها سيبها تروح عند باباها فتره كده بس اوعي تعمل اي حاجه لا تقول هطلق ولا تجيب سيره انا عارف انها متقدرش تبعد عنك انت ناسي كنت بتعمل ايه لما بنت تقرب منك..؟
مراد هز راسه وهو بيقول..عندك حق بس قولي هعمل ايه مع التانيه اللي بتقولي طلقني وخليني ابدا حياتي من جديد؟؟
يونس باستغراب.”هيا كانت متجوزه قبلك ولا ايه..
مراد هز راسه بلا وقال..لا كانت عايشة في ملجأ….!
يونس بص لمراد بتفكير وهو بيفكر في اسم مراته وبيربط كلامه عنها بكلام روح وفجاه بصله وقال..عبير دي كانت في دار الامل لرعاية الأيتام..؟
مراد استغرب يونس وان عارف اسم الدار وقال..ايوا بس ازاي انت عارفها؟؟
يونس حرك راسه بلأ وقال ..انت ازاي اتجوزتها من هناك مش المفروض ان عمرها عدي ال ٣٠
مراد هز راسه وقال” هيا صحيح عدت ال٣٠ بس لسا بنت ولما روحت الدار علشان اختار عروسه لان واحد من المستسمرين في شركتي قالي علي الملجا دا بس عرفني ان الموضوع سري فانا وافقت وروحت ووقتها دفعت مبلغ كبير علشان اقدر اتجوزها!!
يونس باستغراب” دفعت مبلغ ازاي وليه!!
مراد حرك راسه بعدم علم وقال” المدير بيقول ان هو اللي كان بيصرف عليهم لحدما كبرهم وانه علشان يجوزهالي ادفع مقابل رعايته ليها..
يونس هز راسه وقال” وانت دفعت كام..
مراد ” ٢٠٠ الف جنيه بس كان جواز عرفي وطبعا مفيش اي حد من اهلي يعرف كل الكلام دا؟؟
يونس قرب من مراد وقال” ممكن تقولي انت في الوقت دا شوفت كام بنت!!
مراد كان مستغرب اساله يونس الكثيره ولاكنه كان بيرد وقال”كانو حوالي ١٢ بنت وانا وقتها لفت نظري عبير لانها كانت مختلفه عن باقي البنات كانت واقفه حزينه عكس البنات اللي كانو مبسوطين!!
يونس وقف وهوا بيقول ” مراد انا لازم امشي بس انا عايز منك طلب ضروري انا عايزك تجيب مراتك عبير وتيجي عند بيت جدتي بكره علي الاقل وانا هفهمك كل حاجه بعدين لاني عندي دلوقت ميعاد مع صلاح والد ناديه ولازم امشي دلوقت!!
بقلم شيماء صبحي
مراد وقف وهو بيقول” خلاص ماشي يا يونس بس انا ليه حاسس ان الموضوع كبير!!
يونس هز راسه وقال” هو فعلا كبير يا مراد وانا هحتاجك معايا !!
مراد هز راسه ويونس سلم عليه ومشي ومراد خرج من الكافيه وركب عربيته ومشي وهوا بيفكر يا تري ايه الموضوع اللي يونس عايزه فيه هو وعبير؟؟؟
_______
وبداخل فيلا صلاح السعدني وصل يونس ورن الجرس وبعد ثواني فتحت الخادمه وهيا بتقول” يونس باشا اتفضل صلاح بيه موجود بس هو حاليا معاه ضيف!!
يونس هز راسه وقال” عرفيه اني وصلت !
الخادمه هزت راسها ويونس دخل وهو بيبص علي المكان..
وبداخل مكتب صلاح دخلت الخدامه بعدما طرقت الباب وهيا بتقول” صلاح بيه يونس باشا خطيب الانسه ناديه وصل ومستني حضرتك!!
صلاح هز راسه وقال” طيب شوفيه يشرب ايه وانا هحصلك!!
الخادمه هزت راسها ومشيت وصلاح بص للشخص اللي قدامه وقال”
انجز لم الفلوس دي يا منصور وامشي بس متنساش تبعت كام بنت للرجالة بتاعنا اللي جايين من برا..؟
منصور هز راسه وقال” عينيا ياباشا بس انت عارف ان الموضوع مكلف ودول مش كفايه!!
صلاح هز راسه ليه وقال” هديلك غيرهم بس لو الرجاله بتاعتي اتبسطت !!
منصور ابتسم وهوا بيقفل الشنطة اللي قدامه وبيقول” وانا عمري خذلتك قبل كده يباشا اكيد هيتبسطوا دانا هبعتله بنات لسا بكرتونتها !!
صلاح ابتسم وقال” طيب يلا قوم لحسن اللي برا دا مش شخص عادي دا ظابط..!
منصور بصله بخوف وقال” ظابط بجد يباشا!!
صلاح ضحك علي توتره وقال” ايوا ظابط بس متقلقش دا خطيب بنتي!!
منصور ضحك بخوف وقام وهو بيقول” اذا كان كده مخافش بق..
صلاح هز راسه ومنصور خرج من قدامه وهو بيبص حواليه بتوتر واول ما يونس شافة استغرب شكله لان شافه قبل كده بس مش فاكر فين صلاح سلم عليه وهو بيقول” مساء الخير يباشا!!
يونس هز راسه وهو بيقول” مساء النور ..؟
منصور خرج بسرعه من الباب وهوا بياخد نفسه وبيقول” خلاص يا منصور اهدي اكيد يعني هواا ميعرفكش!!
وعند يونس كان بيفتكر شاف الشخص دا فين فين لحدما افتكره وقال بهمس دا يبق مدير دار الايتام ؟؟
وقف يونس بصدمه وكان هيمشي بس وقفه صلاح وهو بيقول بابتسامته”علي فين بس يباشا المره دي مش هتعرف تهرب مني !!
يونس بصله وهو بيقول ” كنت قايم اشم شويه هوا في الجنينه بس كويس ان حضرتك جيت!!
صلاح قرب منه وهو بيسلم عليه وبيقول” طمني عليك يا حبيبي عامل ايه واخبار الشركة والقسم ايه؟؟
يونس هز راسه وهوا بيتماسك اعصابه وقال !!
كل حاجه تمام الحمدلله!
صلاح قعد جمبه وهو بيقول” الحمدلله يابني ..بص بق يا يونس انت عارف اني بعزك جداا وبعتبرك في مقام ناديه انا جبتك علشان اكلمك بصفتي في مقام والدك مش حماك وبقولك ان انت ونادية بتحبوا بعد فبلاش تخسروا بعض يبني !!
يونس هز راسه وهو بيقول.بس يا عمي انا وناديه متفقين علي الانفصال وانا بصراحه مش مستعد خالص للجواز دلوقت ومحتاج فتره افكر فيها كويس في الموضوع ..؟
صلاح هز راسه وقال.”والله يا يونس كلامك مقنع ومن حقك انك تفكر فعلا بس قولي انا هعمل ايه مع ناديه البنت متعلقه بيك..
يونس كان لسا هيرد عليه فقاطعته ناديه واللي دخلت عليهم وهيا بتقول..خلاص يبابا ملوش لازمه الكلام دا انا مستعده اسيب يونس عادي ..
يونس بصلها بانتباه وهيا قربت منهم وهيا بتبصله وبتقول..اظن ان يونس لقي بنت يحبها غيري بس للاسف معرفش يختار ملقتش غير دي يا يونس وتحبها ؟؟
يونس بصلها بغضب وضغط علي ايديه ولما صلاح لاحظ كده بص لبنته وقال..عيب كدا يا ناديه متنسيش ان يونس مش مجرد خطيب
ك دا ابني وزيه زيك بالظبط ولازم تحترميه؟؟
ناديه حطت ايديها علي وسطها وقالت.. طيب يبابا قول لابنك بق دبلته اهي وانا معدتش عوزاه!!
يونس بصلها بتركيز وهيا بتقلع الدبله وبتقرب منه وبتقول” اتفضل يا يونس قالتها وهيا بتفتح ايديه وبتحطها وبعدها سابتهم وطلعت!!
صلاح بص ليونس وقال ” متزعلش منها يابني هيا اكيد مضغوطة بس خلاص الموضوع خلص خلاص هيا اخدت قرارها..!
يونس هز راسه وقال” طيب يا عمي انا بستأذن بق من حضرتك لان ورايا شغل مهم!!
صلاح هز راسه ويونس سلم عليه وخرج وهوا بيبص لدبلة ناديه ومش مصدق انه اخيرا خلص منها!!
اتحرك يونس بعربيته ووصل عند النيل وخرج من عربيته وهوا ماسك دبلة ناديه بضيق وحدفها في المايه وهو بيقول” ربنا يبعدك عني يا ناديه بقدر ما الدبله هتكون بعيدة!!!
يتبع…
رواية جعلتني اقوى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء صبحي
وصل يونس لبيت جدته وكان الوقت متأخر. أول ما فتح الباب، لقي روح واقفة قدامه.
يونس استغرب وهو باصص عليها وبيقول: "انتي إيه اللي مصحيكِ لحد دلوقتي يا روح؟"
روح قربت منه وحضنته وهي بتقول: "يونس، أنا بحبك ومش عايزاك تسيبني. خليني معاك على طول عشان أنا بخاف لما بكون لوحدي."
يونس اتصدم من كلامها وفضل يكرر كلمة "أنا بحبك" اللي هي قالتها ومش مستوعب إنها بتقوله كده. فضل قلبه يدق وهي كانت حاضناه ومغمضة عينيها وهي مستنياه يرد عليها.
يونس بعدها عنها وهو بيمسك وشها بإيديه وبيقول: "روح، أنا قولتلك إني مش هسيبك، بس بعد ما كل حاجة تنتهي. مامتك من حقها تاخدك."
روح حركت راسها بلا وهي بتقول بدموع: "بس أنا عايزاك أنت وعبير. بس أنا عارفة إنها مامتي، بس أنا خايفة لأني لسه معرفهاش. بس أنا مش عايزة أمشي من هنا."
يونس غمض عينيه بتعب وقال: "مينفعش تفضلي هنا. إنتي من حقك تعيشي مع والدتك. ولاكن أنا مقربلكيش حتى، يعني مينفعش تفضلي هنا."
روح بصتله بصدمة وقالت: "لا يا يونس، أنت قولتلي إني هفضل معاك. ليه بتغير كلامك؟"
يونس ابتسم وهو بيقول: "مش هكدب عليكي يا روح، بس أنا كنت بقول كده عشان تتقبلي مامتك وتقربي منها. عشان هي الوحيدة اللي تستحق إنك تحبيها وتفضلي معاها، مش أنا."
روح بعدت عنه وهي بتحرك راسها بالرفض وقالت: "أنا مش عايزاها يا يونس، أنا مش بحبها. عبير أحسن منها. هي سابتني وعبير اللي كانت بتحميني، وأنت كنت بتحميني برضه عشان كده بحبكم. ولاكن هي عايزة تيجي وتاخدني وهي زمان مقدرتش تحميني من أبويا. عايزني أروح معاها إزاي دي جبانة؟"
يونس اتصدم من كلام روح عن مامتها وقرب منها وقال بجدية: "روح، عيب اللي بتقوليه ده. وبعدين مش إنتي كان نفسك تلاقي أهلك؟"
روح عيطت وقالت: "كان نفسي ألاقيهم، بس مش عايزة أروح معاهم. عشان خاطري يا يونس، خليني معاك."
يونس غمض عينيه بتعب وهو مش عارف يقولها إيه. فحرك راسه وقال: "بصي يا روح، مينفعش بنت وولد يفضلوا مع بعض من غير جواز. وأنا..."
روح هزت راسها وقالت: "أنت إيه؟"
يونس حرك راسه برفض وقال: "أنا أكبر منك بكتير يا روح، وحرام أظلمك معايا. إنتي تستحقي شاب يكون أكبر منك بحاجات بسيطة عشان تقدروا تفهموا بعض. ولاكن أنا بيني وبينك 12 سنة، فمينفعش."
روح قالت بلهفة: "لا ينفع يا يونس، أنا موافقة. أنا بحبك أنت ومش عايزة شاب من سني. أنا كبيرة، أنا فاضل شهرين وهبقى عندي 19 سنة، يعني كبيرة أهو!"
يونس حرك راسه برفض وقال: "روحي نامي يا روح وبلاش نتكلم في الموضوع ده تاني لو مش عايزاني أزعل منك."
روح بصتله بحزن وسابته وطلعت لأوضتها.
يونس اتنهد وهو بيحط إيديه على دماغه بتعب وبيقول: "الله". وبص عليها وهي طالعة. فضل واقف مكانه شوية وبعدها قرر يطلع أوضته عشان يرتاح.
***
تاني يوم صحي يونس على صوت موبايله وكان المتصل عماد. فتح يونس المكالمة وهو بيقول بتعب: "أيوا يا عماد."
عماد كان بيتكلم بجدية وبيقول: "صباح الخير يا يونس. أنا عايزك تيجي المكتب حالا عشان في أخبار مهمة عن اللي اسمه منصور ده."
يونس هز راسه وقال: "حاضر يا عماد. مسافة الطريق وهكون عندك."
عماد قفل مع يونس وهو بيبص للراجل اللي واقف قدامه وبيقول: "أنا عايزك بقى تشرحلي كل حاجة وتقولي كنتوا بتعملوا إيه بالبنات دول."
الراجل ده كان بيبص لعماد بخوف وبيقول: "والله يا باشا أنا لو اتكلمت هيموتوني. أنت متعرفهمش، دول عصابة كبيرة."
عماد ابتسم بسخرية وقال: "لا يا حبيبي، قول ومتخافش. كانوا بيعملوا إيه بالبنات الكبيرة؟"
الراجل بلع ريقه وقال: "في رجالة كبيرة كل سنة بيروحوا يختاروا بنات. كل واحد بيطلع بواحدة بياخدها ويروح مكتب منصور بيه يمضوا على عقد جواز عرفي وبيفهموا البنات إنهم كده اتجوزوا. ونص البنات دي يا باشا..."
عماد هز راسه وقال: "ها، كمل."
الراجل هز راسه وقال: "نصهم أو معظمهم بيكونوا مش بنات أصلاً. لأن منصور بيه بياخد بنت منهم كل خميس يقضي معاها ليلة. وطبعاً اللي بيساعدوه في كل ده أنا والممرضة صافيا وصلاح بيه."
عماد هز راسه باستغراب وقال: "مين صلاح بيه ده؟"
الراجل عيط وهو بيقول: "مش هقدر أقول يا باشا، أنا بناتي تحت إيديهم."
عماد وقف ومسكه من هدومه وقال بتهديد: "بناتك اللي أنت خايف عليهم دول، أنا اللي ممكن أخلص عليهم لو منطقتش."
الراجل بص لعماد وهز راسه وقال: "ده رجل أعمال يا باشا، اسمه صلاح السعدني."
عماد رفع إيديه وهو بيسكت الراجل وهو بيقول: "صلاح السعدني؟"
الراجل هز راسه بخوف وعماد فضل يكرر الاسم بصدمة وهو بيقول: "صلاح السعدني ده يبقى حما يونس."
الراجل مكنش فاهم قصد عماد لحد ما عماد بص له وقال: "كمل."
الراجل قال: "صلاح ده يا باشا شغال في السكة الشمال، يعني مش مجرد رجل أعمال. ده شغال مع ناس أجانب يا باشا، بيشتغلوا في المافيا وبييجوا كل سنة زي ما قلت لحضرتك يختاروا بنات. وبعد ما يقضوا معاهم الفترة اللي تعجبهم، بيخلصوا عليهم ويبيعوا أعضائهم. وطبعاً محدش يعرف كل الكلام ده. لأن صلاح باشا المفروض إنه المتبرع الوحيد للملجأ، يعني الكل عارف إنه شخص كويس ومستحيل يجي في دماغهم إن ده كله بيحصل."
عماد كان مصدوم من كل الكلام اللي سمعه وكان مش متخيل رد فعل يونس لما يعرف بالكلام ده كله.
عماد بص للراجل وقال: "منصور ده شغلته إيه مع صلاح؟"
الراجل قال بعياط: "دراعه اليمين يا باشا. والممرضة صافيا تبقى حبيبته."
عماد هز راسه وقال: "طيب يا شاكر، أنت هتشرفنا في الحجز فترة كده لحد ما يونس بيه الشناوي يوصل، ووقتها نشوف هنعمل فيك إيه."
الراجل فضل يقول بخوف: "والله يا باشا أنا مليش دعوة بأي حاجة. هما كانوا بيهددوني ببناتي. والله أنا مليش علاقة بشغلهم."
العسكري دخل للمكتب وعماد شاور له ياخد شاكر على الحجز.
وبعد وقت وصل يونس وهو بيقول للعسكري: "بلغ عماد بيه إني وصلت."
العسكري رفع التحية وقال: "عماد بيه في انتظارك يا فندم."
يونس هز راسه والعسكري فتح الباب وقال: "عماد بيه، يونس باشا وصل."
عماد هز راسه ووقف عشان يستقبل يونس اللي دخل وكان باين عليه التعب.
عماد بابتسامة: "صباح الخير يا باشا. إيه مش عايز تصحى؟"
يونس قعد على الكرسي بعد ما سلم عليه وقال: "والله يا عماد أنا تعبان ومضغوط جداً."
عماد خبط على كتفه وقال: "كل حاجة هتخلص يا يونس، بس المهم أنا عايزك تستقبل الأخبار دي وتتمالك أعصابك."
يونس ضم حاجبه وعماد قعد قدامه وهو بيقول: "امبارح وأنا براقب الملجأ لقيت راجل ماسك بنتين وخارج من هناك. لما مشيت وراه عرفت إنهم بناته وإنه شغال في الدار. وطبعاً لما ضغطت عليه عرفت منه المعلومات اللي إحنا مستنينها."
يونس هز راسه وعماد كمل: "أنا كنت بستجوبه من شوية، وطبعاً المعلومات اللي قالها مش شوية. وقال إن صلاح السعدني، حماك، ليه دخل في الموضوع."
يونس بص لعماد بانتباه وقال: "أنا عارف؟"
عماد بص ليونس باستغراب وقال: "عارف إزاي وإمتى يا يونس؟"
يونس رجع راسه بتعب وقال: "روح اتكلمت وشرحتلي إنه من 8 سنين اتعدى على صاحبتها لما كان عندهم عشر سنين. ولما روح شافته إنه عمل كده في صحبتها، رماها في النيل. وصاحبتها كانت متبتة أصلاً لأنها مستحملتش، فرماها هي كمان. بس روح كان ربنا كتب لها عمر جديد وقتها وكان في صيادين بيصطادوا في نفس الوقت ولحقوها. وصحبتها طلعوها بعد تلات أيام. وطبعاً روح جاتلها صدمة نفسية فمقدرتش تقول على أي حاجة شافتها. وطبعاً صلاح قدر يبعد التهمة عنه. ولما عرف إنها فقدت النطق، سابها ومرضيش يجي جنبها تاني."
عماد كان مركز مع كلامه وقال: "المعلومة اللي أنت قلتها لي دي متجيش حاجة جنب اللي الواد ده قالها."
يونس عدل جسمه وبص لعماد بجدية وقال: "مش فاهم."
عماد حكى ليونس كل اللي شاكر قاله وعرفه إن صلاح مش مجرد راجل أعمال، وإنما شغال مع مافيا أجانب وبيتاجروا في أطفال الملجأ.
يونس اتصدم وهز راسه وقال: "يا ابن الكلب يا صلاح!"
عماد حط إيديه على كتفه وقال: "اهد يا يونس، صلاح خلاص انكشف. وإحنا حالياً معانا شاكر، رغم إن عنده كلام كتير دليل على قذارة صلاح واللي معاه، إلا إنه مش كفاية ومحتاجين دليل أكبر. على الأقل فيديو مصور لاتفاق أو نقدر نقبض عليهم متلبسين في أي حاجة."
يونس هز راسه وقال: "بس دي هتكون صعبة. لأن لو صلاح أو اللي معاه حسوا بس إننا عرفنا أي حاجة عنهم، هياخدوا حذرهم ووقتها هنكون ضيعنا كل اللي بنعمله."
عماد هز راسه: "طيب، هو في حد غيري أنا وأنت يعرف بالكلام ده؟"
يونس هز راسه: "أشرف زميلي في القسم. طلبته من يومين عشان يجيبلي ملف القضية بتاعة روح وصحبتها. والمساعد بتاعي رأفت."
عماد هز راسه: "طيب يا يونس، إحنا دلوقتي لازم نحط خطة عشان نقدر نوقع منصور وصلاح في شر أعمالهم. البنات اللي ضاعت دي حقهم في رقابنا إحنا."
يونس هز راسه وهو بيضغط على إيديه بغضب وقال: "طيب، أنا هروح أشوف رأفت عمل إيه. أنا كنت طالب منه يجيبلي كل تسجيلات الكاميرا لكل السنين اللي فاتت من أول ما مسك منصور الإدارة ومن وقت حادثة روح وصحبتها."
عماد هز راسه: "أنا كنت سايب شاكر عشان تقابله. بس أظن إن ملوش داعي دلوقتي. عموماً هو هيكون مشرفنا في الحبس الكام يوم دول لحد ما نشوف هنعمل إيه."
يونس هز راسه بالموافقة وسلم على عماد واستأذنه عشان هيمشي.
***
بداخل فيلا مراد الشافعي، وبالتحديد في أوضة عبير ومراد.
صحت عبير وهي بتبص جمبها شافت مراد نايم بعمق. قامت وهي بتفتكر كلامه امبارح إنهم هيروحوا لبيت واحد صاحبه عشان موضوع خاص بدار الأيتام.
دخلت عبير تغسل وشها وتفوق وهي بتفكر يا ترى صاحبه ده عايزهم في إيه.
صحى مراد على صوت قفل باب الحمام. بص جنبه لقي إن عبير مش موجودة، فقام يجهز عشان يروح الشركة.
وعند عبير، كانت خلصت وخرجت وهي بتبص على مراد ومبتسمة. فلقت إن السرير فاضي. فضلت عبير تدور عليه باستغراب واتصدمت إنه مش في الأوضة. فضلت قاعدة على السرير وهي مستنياه يرجع عشان تسأله هيعملوا إيه.
مراد دخل أوضة نورين واللي كانت نايمة. غير هدومه بسرعة وخرج وراح لعبير.
مراد بابتسامة: "صباح الخير يا عبير."
عبير ابتسمت وهزت راسها وقالت: "صباح النور يا مراد."
مراد قرب منها وهو بيقول: "أنا رايح الشركة. وأنا زي ما فهمتك امبارح إننا هنروح لصاحبي الساعة واحدة كده تكوني جاهزة. وأنا هاجي آخدك. بس المهم متتكلميش مع أي حد من اللي في البيت ولا حتى تخرجي من أوضتك."
عبير هزت راسها ومراد ابتسم وهو بيقبل دماغها وقال: "الفطار والغداء هيطلعوا على أوضتك. وطبعاً لو حصل أي حاجة اتصلي بيا."
عبير ابتسمت وهو وقف يسرح شعره ويحط برفان. وبعدها شاور لها إنه هيخرج وودعها.
***
وفي القسم وصل يونس واتصل على رأفت يجيله مكتبه. وبعد دقايق كان وصل.
يونس بص لرأفت وقال: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟"
رأفت قعد قدامه وحط الشنطة اللي كان شايلها على المكتب وقال: "دول يا باشا كل الهاردات بتاع تسجيل الكاميرا من أول ما الملجأ اتبنى."
يونس هز راسه وقال: "ده كويس جداً. هات بقى أما نشوف مع بعض."
رأفت هز راسه وفتح الشنطة طلع أول حاجة اللاب توب بتاعه. وبعدها بدأ يطلع كل هارد ويشغلوه. كان أول اتنين فتحوهم كانوا عن تصميم الملجأ والعمال شغالة. وبدأ واحد ورا التاني لحد ما شغله واحد كان لصلاح وهو بيدفع مبلغ كبير من الفلوس وبيسلم على المديرة. وكانت نادية موجودة وهي صغيرة وكانت بتسلم على الأطفال وبتديهم هدايا. وكانت الصحافة بتصور كل ده.
رأفت فضل يشغل ويونس بيتفرج معاه لحد ما شافوا فيديو لشخص مقنع داخل للملجأ بالليل. وكانت في استقباله المديرة. الشخص ده كان بيشاور لها على الكاميرا وهي كانت بتشاور له إنها مش شغالة. الراجل قلع القناع اللي لابسه وكان صلاح. وأول ما دخلوا المبنى الفيديو فصل.
رأفت خرج الهارد وهو بيقول: "هو شكل الكاميرا دي فضلت بس في رقم 10؟ ممكن يكون التكملة بتاع الفيديو ده."
يونس شاور له يشغله. وأول ما شغله كانت الصورة واضحة جداً للمديرة وهي ماسكة بنتين صغيرين في سن 15 سنة وبتديهم لصلاح. وشاور له على أوضة موجودة جمبهم. وصلاح كان مبتسم جداً وفضل يقرب من البنات دي ويمسكهم من المناطق الغلط. والبنات كانوا خايفين جداً. وكانت المديرة مبتديش أي رد فعل.
في بنت منهم جرت على المديرة بخوف وهي بتترجاها تنقذهم من الشخص ده. ولاكنها زقتها بعيد عنها. وصلاح أول ما شاف إن البنت دي خايفة شدها ودخل للأوضة دي وقفل الباب. وبعد ما طلع كان بيعدل هدومه وكان في إيديه ظرف اداه للمديرة وهي فتحته بفرحة وكان فيه فلوس.
عدى ثواني وبدأت المديرة وبنت في نفس سن الأطفال تساعدها إنهم يطلعوا البنات دول. وكانوا عاريين.
يونس غمض عينه وهو مش قادر يصدق إن ممكن يكون في ناس بالبشاعة دي. ومكنش يصدق أبداً إن صلاح صديق والده ووالد خطيبته يبقى هو السبب في كل اللي بيحصل ده.
فضل يونس ورأفت يشوفوا الفيديوهات ولقوا فيديوهات مكررة لصلاح بيعمل نفس الموضوع. لحد ما شغله فيديو كان لعزاء المديرة. وكانت الأطفال كلها بتعيط لأنهم كانوا بيحبوها. للأسف.
خلص الفيديو واشتغل فيديو لاستلام المدير الجديد الإدارة بتاعت الدار. وكان منصور.
يونس طلب من رأفت إنه يعمل زوم على وش منصور عشان يتأكد إنه نفس الشخص اللي شافه امبارح عند صلاح. وأول ما شافه اتأكد إنه هو.
رأفت كان بيتفرج على كل اللي بيشوفوه وقلبه وجعه على البنات اليتامي اللي ملهمش ذنب في كل اللي بيحصلهم ده.
خلص رأفت كل الفيديوهات وكانوا أخدوا أدلة كتير تدل على اللي بيعمله صلاح ومنصور والممرضة وعن شاكر اللي كان ظاهر معاهم وعن تجارتهم بالأطفال.
خرج يونس من القسم وكانت الساعة واحدة الظهر.
صلى يونس الظهر في أول جامع قابله. وكان بيدعي ربنا إنه ينصرهم ويقويهم عشان يقدروا يرجعوا حق كل الأطفال اللي ضاعوا بسبب صلاح وشركائه.
خلص يونس صلاة واتصل بصديقه مراد عشان الميعاد اللي بينهم. ومراد أكد عليه إنهم في الطريق.
يونس وصل البيت بسرعة عشان يعرف روح إن عبير صحبتها جاية عندهم.
روح كانت بتتجاهل النظر في وش يونس ومبتردش عليه.
يونس قرب منها وقال بهدوء: "ممكن نتكلم."
روح بصتله بضيق وحركت راسها بلا.
يونس ضغط على إيديه بغضب وقال: "في موضوع ضروري لازم أقولك عليه."
روح قامت من جمبه وراحت قعدت جمب والدتها. وهوا فضل باصصلها ومستغرب تعاملها معاه.
الجرس رن وطلبت ماجدة من روح إنها تفتح. ولاكن يونس منعها وقام هو يفتح.
روح كانت بصاله بغيظ عشان هيا بتحب تفتح الباب دايماً. ولاكنها فضلت باصة في الأرض وساكتة لحد ما سمعت صوت هيا عارفاه كويس بيقول: "روح؟"
رواية جعلتني اقوى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء صبحي
قرب منها وقال بهدوء:
"ممكن نتكلم!"
روح بصتله بضيق وحركت راسها بلا.
يونس ضغط على ايديه بغضب وقال:
"في موضوع ضروري لازم أقولك عليه!"
روح قامت من جمبه وراحت قعدت جمب والدتها. هوا فضل باصصلها ومستغرب تعاملها معاه.
الجرس رن وطلبت ماجدة من روح إنها تفتح، ولاكن يونس منعها وقام هوا يفتح.
روح كانت بصاله بغيظ علشان هيا بتحب تفتح الباب دايما، ولاكنها فضلت باصة في الأرض وساكتة لحد ما سمعت صوت هيا عارفاه كويس بتقول:
"روح؟"
كل اللي موجودين رفعوا عينيهم، ولاكن روح وقفت بصدمة وهيا بتقول:
"عبير؟"
عبير كانت بصالها بصدمة ومستغربة إنها رجعت تتكلم. وقبل ما تسألها إزاي اتكلمت، روح جريت عليها وحضنتها وهيا بتعيط وبتقول:
"عبير انتي وحشتيني أوي، انتي عاملة إيه وهربتي إزاي من منصور؟"
عبير كانت فرحانة جداً إنها قدرت تشوفها تاني وضغطت على حضنها وهيا بتقول:
"انتي اللي وحشتيني قوي يا قلب عبير!"
عبير بعدتها عن حضنها وهيا بتتفحصها وبتقول:
"طمنيني انتي عاملة إيه، حصلك حاجة؟"
روح ابتسمت وهيا بتهز راسها بلا وقالت:
"أنا كويسة الحمد لله، انتي عارفة يا عبير أنا لقيت ماما!"
عبير بصتلها بصدمة وغل ورفعت حاجبها وقالت:
"وهي فين ماما دي؟"
عبير كانت بتبص على نادرة وماجدة وهيا بتقول: "هي فين!"
روح لفت علشان تشاورلها على نادرة وعبير وقتها كانت باصة على ماجدة.
نادرة كانت مستغربة مين البنت اللي روح حاضناها دي ووقفت علشان تسلم عليها وهيا بتقول:
"أنا نادرة يا بنتي أم روح!"
عبير بصت لروح علشان تتأكد من كلام الست دي. وروح هزت راسها وقالت:
"أيوه يا عبير هيا تبقي ماما!"
عبير بصت للست نادرة بغضب وقالت:
"وحضرتك بق كنتي فين كل السنين دي وسايبة بنتك في مكان زي دا؟ انتي عارفة هي مرت بإيه هناك؟"
يونس ومراد كانوا بيتفرجوا عليهم. ومراد مكنش فاهم إيه علاقة عبير بالبنت اللي في بيت يونس. لاكن اللي صدمه أكتر إن عبير بتزعق للست دي.
نادرة بصت لعبير وقالت بحزن:
"أنا مليش يد في أي حاجة يا بنتي، أبوها هو السبب، هو اللي حطها في الدار دي وكان مفهومهالي إنها تاهت!"
عبير دمعت وهيا بتبص لروح وبتضمها ليها وبتقول:
"متخافيش يا حبيبتي، أنا خلاص رجعت وأوعدك المرة دي محدش هيقدر ياخدك مني مرة تانية!"
نادرة بصت لعبير بصدمة وقربت من عبير وقالت بغضب:
"تاخدي مين؟ دي بنتي أنا، محدش هيقدر ياخدها مني مرة تانية!"
مراد بص ليونس والاتنين قربوا منهم. ومراد خد عبير ويونس وقف قدام الست نادرة وهو بيقول:
"اهدوا علشان نعرف نتكلم!"
عبير كانت بتبص لمراد وبتقول بعياط:
"دي روح يا مراد اللي حكتلك عنها، البنت اللي أنا ربيتها على إيدي دي وكنت بحبها أكتر من نفسي!"
مراد بص لروح وابتسم وقرب تاني من عبير وهمس في ودنها وقال:
"خلاص يا حبيبتي اهدي، أنا عارف إنك بتحبيها بس لازم تهدي علشان نقدر نفهم كل الحكاية!"
عبير بصت لروح اللي كانت واقفة خايفة. وهيا بتقرب منها وبتقول:
"قولتلك متخافيش، تعالي."
يونس بص للست نادرة وطلب منها تقعد. وقرب من عبير وطلب منها تسيب روح وتقعد. ومراد قعد. وكل ده وماجدة قاعدة تبصلهم وساكتة.
يونس قرب من روح وضمها لصدره وهوا بيقول:
"روح أنا عارف إنك كبيرة وعاقلة وتقدر تاخدي القرار الصح. مش عايزك تظلمي مامتك، هي ملهاش ذنب!"
روح بصتله وابتسمت لأنه قال عليها كبيرة. فقالت بهمس:
"يعني انت شايفني كبيرة أهو، يعني ممكن نتجوز..!"
يونس بصلها وغمض عينيه وقال:
"الظاهر كده إنك عندكية ومحدش بيقدر يتناقش معاكي!"
روح ضمت حاجبها بغيظ. ويونس ابتسم وهو بيقول:
"خلاص بق بلاش الضمة دي، أنا مش قدها!"
الست نادرة كانت بتبص لعبير بضيق. ولاكن عبير كانت بتبص لروح ومستغربة إزاي هيا موجودة في حضن الشخص ده ومبسوطة.
مراد قرب منها وقال بهمس:
"الظاهر كده إن في علاقة حب بين يونس وبنتك."
عبير ضمت حاجبها وهيا بتقول:
"علاقة إيه دي؟ لسا صغيرة. وبعدين مش ده قدك؟"
مراد ابتسم على غيرتها الواضحة على روح وقال:
"لا ياستي أنا اللي أكبر."
عبير هزت راسها وهيا بتقوم وبتقول:
"ولو برضوا مينفعش يقرب منها كده، هو فاكر نفسه مين؟"
مراد لسا هيشدها لقاها قامت بسرعة وقربت من يونس وشدت روح من حضنه وقالت بغضب:
"إيه اللي بتعمله ده؟ دي لسا صغيرة على الكلام ده!"
يونس بص لعبير بضيق. وروح بصتلها بضيق وقالت بهمس:
"بتعملي إيه يا عبير؟ منك لله، دانا مصدقت أقرب منه!"
عبير قرصتها من دراعها وهيا بتقول:
"مكنتش أعرف إنك اتعلمتي قلة الأدب. تعالي اقعدي جمبي!"
روح ضمت حاجبها ومشيت جمبها. ويونس بص لمراد وشاورله على مراته بضيق. ومراد ابتسم وشاورله ييجي علشان يفهمه إيه اللي بيحصل.
يونس قرب منهم وبص لعبير وقال:
"بصي يا عبير أنا عارف إنك بتحبي روح وإنك ربيتيها من وهي لسا ٦ سنين. بس ده ميمنعش إن ليها أهل هقابلهم في يوم من الأيام. وطبعاً هما اللي ليهم الحق ياخدوها!"
عبير بصت ليونس وهزت راسها برفض وقالت:
"بس روح تقدر تختار، هي معدتش طفلة. وأكيد مش هتختار غيري!"
يونس بص لها وعرف ليه روح طالعة عندية.
روح كانت بتبص للست نادرة واللي كانت ملامحها حزينة وهيا بصالها. فلفت جسمها وهيا بتبص لعبير وشافت قد إيه خوفها عليها. فضلت روح قاعدة وهيا بتفتكر ذكرياتها مع عبير. وفي نفس الوقت هيا عايزة مامتها.
روح وقفت وبصت ليونس وقالت:
"يونس أنا عايزة أفضل مع ماما وعبير!"
يونس بصلها وهوا فاتح عينيه وبص لنادرة وعبير اللي كانوا باصيين عليها بنفس النظرة وساكتين.
ماجدة لاحظت اللخبطة اللي بتحصل قدامها ووقفت وهيا بتمسك روح من إيديها وبتقول:
"روح هتفضل معايا هيا ومامتها كمان. وده قرار نهائي ومش مسموح للنقاش فيه!"
مراد بص لجدته وهوا مبسوط لأنها عملت معاه الصح. لأن لو روح كانت اختارت عبير بس، كانت عبير هتقرر تاخدها معاهم للبيت ومش بعيد تخليها تنام في حضنها.
يونس بص لجدته وابتسم لأنها كده حلت المشكلة.
عبير كانت لسا هتتكلم. مراد شدها عليه وقال:
"متسيبيها بق مع مامتها. انتي ناسيه إنك متجوزة وخلاص؟ يا ستي انتي عرفتي مكانها ابقي تعالي زوريها!"
عبير رفعت حاجبها برفض وقفت. ولاكن مراد شدها عليه تاني وقال:
"مينفعشي اللي بتعمليه ده يا عبير. وبعدين انتي لسا معرفتيش روح إنك اتجوزتي!"
مراد قال جملته الأخيرة بصوت عالي علشان روح تنتبه ليه. وأول ما روح سمعت إن عبير اتجوزت بصتلها بصدمة وقالت:
"انتي فعلاً اتجوزتي يا عبير؟"
عبير اتوترت وهيا بصالها وهزت راسها بأيوا وقالت:
"بس كله علش..."
روح جريت عليها بفرحة وقالت:
"مبروك يا عبير! انتي فكراني زعلت؟ بالعكس أنا فرحانة. وبعدين عمو ده شكله بيحبك!"
مراد اتحرج من كلامها ونظراتها ليه. وعبير كانت مستغربة إن روح قبلت جوازها بفرحة عكس توقعاتها.
يونس قعد من التعب وهوا باصصلهم وسابهم يخلصوا كلام. وبص لجدته وقال:
"خلاص كده يا نانا؟ كلمتك مش هتتغير؟ روح ومامتها هيفضلوا هنا!"
ماجدة هزت راسها بابتسامة وقالت:
"أكيد مش هتتغير. المهم بس إنك تحل العبث اللي بيحصل ده."
يونس بص لهم وهوا مبتسم وقال:
"لا، هيا اتحلت لوحدها!"
مراد وقف وساب روح وعبير يتكلموا. وقرب هوا من يونس وقال:
"هو ده الموضوع اللي قولتلي عليه؟"
يونس هز راسه وقال:
"هوا بس لسا ناقص حاجات بسيطة."
مراد ضم حاجبه وهو بيقول:
"حاجات إيه؟"
يونس بص لعبير وقال:
"محتاج من مدام عبير إنها تحكيلي عن اللي كان بيحصل في الملجأ."
رواية جعلتني اقوى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء صبحي
محتاج من مدام عبير إنها تحكيلي عن اللي كان بيحصل في الملجأ.
مراد باستغراب: يعني إيه يا يونس مش فاهم، هو إيه اللي كان بيحصل في الملجأ؟
يونس بص لمراد وهز راسه وقال: الملجأ ده كله على بعضه مصايب، تعالا معايا يا مراد نتكلم جوه.
مراد هز راسه ودخل مع يونس لغرفة صغيرة، ويونس بص له وقال: الناس اللي انت كنت معاهم وقت ما اخترت عبير كانوا شكلهم مصريين؟
مراد بص له بتفكير وقال: على ما افتكر مش كلهم، هو يمكن كام واحد بس مصريين والباقي كان خليجي، خليجي، وهكذا.
يونس هز راسه وقال: انت عارف إن الناس اللي كانوا معاك دول مش مجرد بيتجوزوا البنات دي، دول بياخدوهم للمتعة وبعدها بيبيعوهم أعضاء.
مراد بص ليونس بصدمة وقال: بيبيعوهم إزاي يعني؟
يونس حط إيديه على كتف مراد وقال: دي قضية إحنا شغالين عليها، وأظن إنك لما روحت لمنصور فكرك تبع رجّالته، وعشان كده وافق عشان أنت كنت عارف معلومة، دفع الفلوس، وكويس إنك اخترت عبير لأنها هتساعدنا نعرف مين هما الناس دي وبيروحوا للملجأ إمتى عشان نقدر نقبض عليهم متلبسين.
مراد مكنش مستوعب لسه إن كل ده كان بيحصل في الملجأ ده، فهز راسه وقال بتساؤل: عبير ممكن حياتها في خطر في الموضوع ده؟
يونس هز راسه بالرفض وقال: لأ، متقلقش، عبير وروح دلوقتي في أمان لأنهم موجودين معانا، وعبير كل اللي عليها هتعرفني كام حاجة هسألها عليها وبس، وطبعًا مينفعش نتكلم في الموضوع ده هنا. أنا خليتها تيجي عشان تشوف روح وتطمن عليها، ولاكن أنا عايزك تستأذن وتاخدها وتروحوا للبيت بتاعي، أنت عارفه هوا قريب على فكرة من الملجأ.
مراد هز راسه وقال: آخدها ونمشي دلوقتي؟
يونس هز راسه وقال: أيوا، وأنا هجيب ضابط زميلي، أنا وهوا شغالين على نفس القضية عشان يسمع كلامها بنفسه.
مراد هز راسه وقال: طيب يا يونس، بس لو الموضوع هيأثر عليها مش عاوزك تضغط عليها، لأن من الواضح إنها شافت كتير في المكان ده.
يونس هز راسه وبعدها الاتنين خرجوا.
مراد قرب من عبير وهوا بيقول: عبير يلا قومي عشان ورانا مشوار تاني.
عبير بصت له باستغراب وقالت: مشوار إيه تاني، مش أنت قولتلي هنا وبس؟
مراد هز راسه وقال: لا، في مشوار تاني أهم من ده، بس خلينا نستأذن ونمشي الأول.
عبير بصت لروح اللي قاعدة جنبها وقالت: أنا هروح مع مراد وهبقى أجلك تاني.
روح حضنت عبير وهيا بتقول: حاضر يا عبير، متتأخريش عليا بس.
عبير هزت راسها وهيا بتبص ليونس وبتقول: في أمانتك يا حضرة الظابط.
يونس بص لروح وابتسم وهز راسه وقال: متقلقيش عليها.
عبير وقفت وهيا بتبص لمراد وبتهز راسها عشان يمشوا، وبعدها بصوا ليونس وباقي الموجودين واستأذنوا منهم عشان هيمشوا.
يونس هز راسه وهو بيبص لمراد، وبعدها بص لروح وقال: تعالي يا روح، عاوزك.
روح ابتسمت وبعدت عن عبير وراحت عنده، ومراد مسك إيد عبير وخرجوا.
يونس استأذن من ماجدة ونادرة واخد روح وطلعوا لأوضته.
روح قالت بخجل لأنه كان مقربها منه: يونس، أنت جايبني هنا ليه؟
يونس كان باصصلها أوي وبيقول: أنا هغيب عن البيت كام يوم وعاوزك تاخدي بالك من نفسك.
روح بصت له بصدمة وقالت: وهتغيب ليه، متخليك معانا.
يونس مسك وشها بإيديه وابتسم وهو بيقول: معلش يا روح، ده شغلي وأنا مضطر، وبعدين أنتِ عارفة إني ماسك قضية دلوقتي ولازم أخلصها، وعشان أركز محتاج أكون لوحدي، وأنا هجيب لكوا حرس برا يخلوا بالهم منكوا عشان أنا مش ضامن إيه اللي ممكن يحصل.
روح شالت إيديه من على وشها وقالت برفض: أنت ليه بتبصلي كده يا يونس، كأنك بتودعني، على فكرة أنا عارفة النظرة دي كويس، ممكن بق تطمني وتقولي فيه إيه؟
يونس ابتسم وهز راسه وقال: والله يا حبيبتي مفيش حاجة، كل اللي بقوله ده عشان خاطر إني متعود على كده، في كل قضية بحتاج أكون لوحدي عشان أقدر أركز، وطبعًا أنا لازم أطمن عليكوا كلكم، وعايزك تكوني كويسة وتخلي بالك على نفسك، اتفقنا؟
روح هزت راسها وبعدت عنه بمسافة وقالت: ماشي يا حضرة الظابط، أنا هسمع كلامك... حضرتك هتمشي دلوقتي؟
يونس هز راسه وهيا سابته ومشيت من غير حتى ما تودعه.
يونس غير هدومه وأخد هدوم ليه احتياطي وحطهم في شنطة صغيرة وبعدها نزل.
يونس بص لجدته وقال: أنا رايح يا نانا، خلوا بالكوا على نفسكوا لحد ما أرجع.
ماجدة بصت ليونس بتفهم ووقفت قدامه وقالت: مهمة جديدة، مش كده؟
يونس هز راسه وقال: ادعيلي يا نانا، لأني ماشي بدعواتك.
ماجدة حضنته وهيا بتقول: ربنا ينصركوا يا بني ويحفظك أنت وكل اللي معاك وترجعلي وأنت بالف سلامة.
يونس ابتسم وقبّل جبينها وقال بهمس: لو اتأخرت متقلقيش، بس حاولي تسيطري على الطفلة دي.
ماجدة بصت لروح وشافتها وهيا بتبص ليونس بغيظ، فابتسمت وهزت راسها ليه وقالت: ترجع بالسلامة أنت بس يا حبيبي.
يونس ابتسم وساب إيد ماجدة وقرب من الست نادرة وسلم عليها وقرب من روح ومد إيديه وقال: مش عايز أمشي وأنتِ زعلانة.
روح مدت إيديها وسلمت عليه وقالت: ربنا يوفقك.
يونس ابتسم ليها وسابهم وخرج، وأول ما ركب عربيته اتصل بالظابط عماد عشان يعرفه إنه جايله في الطريق عشان يروحوا لعبير.
___________
وفي دار الأيتام.
دخل منصور لعنبر البنات وهوا معاه الممرضة صافيا، واللي بتقول: جهزوا نفسكوا عشان في عرسان جايين بكرة وكل واحد هيختار منكم واحدة.
واحدة من البنات وقفت وهيا بتقول: تقصد إيه يا صافيا إننا هنتجوز؟
صافيا هزت راسها وقالت: أيوا يا ختي هتتجوزوا، وأنتم طبعًا عارفين هتعملوا إيه لبعض، امسكوا العدة أهي.
البنت مسكت منها الشنطة اللي فيها المستلزمات اللي هيستخدموها عشان جسمهم، وبعدها منصور بص على البنات وهو بيختار لنفسه واحدة، ولاكن معجبوش ولا واحدة، بص لصافيا وقال: إيه رأيك تيجي أنتِ؟
صافيا وشها احمر من الخجل وهزت راسها وقالت: بجد يا منصور؟
منصور ضحك وقال: بجد، يلا تعالي بق.
صافيا هزت راسها وخرجوا هما الاتنين بعد ما قفلوا الباب على البنات كويس.
بدأت البنات في العنبر يجهزوا بعض عشان هما آخر 12 بنت في العنبر، وأكيد بعد ما يتجوزوا هيرتاحوا من الملجأ ومنصور وكل القرف اللي كانوا عايشين فيه.
واحدة من البنات ابتسمت وهيا بتقول: أنا نفسي أوي أتصل بعبير عشان أعرفها إننا هنحصلها ونتجوز.
واحدة من البنات قالت بصدمة: تتصلي بعبير إزاي، هو أنتِ معاكي تليفون؟
البنت بصت لهم بسخرية وهزت راسها وقالت: طبعًا معايا، أنتِ فاكرة آخر حفلة اتعملت للأطفال لما منصور طلب مننا نشتغل مع الخدامين اللي بيقدموا العصير؟
البنات هزوا راسهم وهيا كملت: أنا وعبير كل واحدة فينا أخدت تليفون من الرجالة اللي كانت موجودة، لأنهم كانوا بيسيبوها على الترابيزة كده عادي.
البنات كانوا بصين عليها بصدمة وقالوا: بس إحنا عمرنا مشوفنا التليفون ده.
البنت دي كانت اسمها نسمة.
نسمة طلعت التليفون من تحت مخدتها وهيا بتوريه للبنات وبتقول: أنا وعبير كنا بنخبيه، وأخدنا أرقام بعض بصعوبة، وطبعًا مش عايزة أقولك على الناس اللي كانت بتتصل علينا كتير أوي، بس مكنتش بنرد عليهم، وإحنا عشان نحافظ على شحن البطارية كنا بنعينها دايما عشان لو أي واحدة خرجت فينا تقدر تكلم التانية.
البنات اتحمسوا وهما بيبصوا لها وبيقولوا: طيب اتصلي بيها وشوفيها لقت روح ولا لسه.
نسمة هزت راسها وقالت: بس بقول لكوا إيه، محدش يعرف إني معايا تليفون، ماشي، يعني ولا كأنكوا شوفتوا حاجة عشان لو منصور عرف حاجة زي دي ممكن أروح فيها؟
البنات بصوا لها وهزوا راسهم ووعدوها إن مفيش أي واحدة هتفتح بوقها، وهيا فتحت التليفون واتصلت بعبير واستنتها ترد.
وفي بيت يونس وصلت عبير ومراد الأول، وعبير كانت مستغربة المكان، بصت لمراد وهيا بتقول بتساؤل: ممكن تقولي أنا هنا ليه؟
مراد بص للبيت وقال: يونس اللي طلب مني إني أجيبك وأجي هنا لأنه عايز يعرف منك حاجات تخص الملجأ.
عبير غمضت عينيها بتعب وهيا بتقول: بس أنا معنديش حاجة أقولها، ممكن نروح؟
مراد هز راسه بالرفض وقال: أنتِ الوحيدة اللي هتساعديه إنه ينقذ باقي أصحابك اللي هناك، لأنه قالي إن كل البنات اللي المفروض اتجوزوا دول بيتباعوا أعضائهم، ولا بيتجوزوا ولا حاجة.
عبير شهقت بخضة وهيا بتقول: أنت بتقول إيه، أعضاء إيه؟
مراد مسك إيديها وهو بيقول: ده الكلام اللي يونس قالهولي، وقالي إنه هيجيب ضابط صاحبه وهيشرح لنا كل حاجة.
عبير ضمت حاجبها وهيا بتسمع كلامه وبتقول: معقول يكونوا كلهم ماتوا فعلاً بالبشاعة دي؟
مراد شدها لصدره وهو بيهديها وبيقول: أنتِ أكيد تعرفي أكتر من روح صحبتك عن الملجأ ده، وأنا عايزك لو تعرفي أي حاجة تقوليها ليونس، لأن الملجأ ده قضية كبيرة وهما شغالين عليها، أنا عايزك متخافيش وتقولي كل حاجة.
عبير هزت راسها وهيا لسه مصدومة، وبعد دقايق وصلت عربية يونس، هوا والظابط عماد.
خرج يونس وعماد من العربية وسلموا على عبير ومراد، وبعدها فتح يونس البيت ودخلوا كلهم.
قعدت عبير جنب مراد، ويونس وعماد قعدوا قدامها.
يونس كان معاه لابتوب وكان فيه كام فيديو هيوريهم لعبير.
عبير كانت قاعدة ساكتة لأنها مصدومة من اللي سمعته من مراد.
يونس بص لعبير وقال: عبير، أنا هشرحلك كل حاجة عرفناها عن الملجأ ده، وطبعًا عايزك تكمليلي باقي المعلومة.
عبير بصت لمراد وهوا هز راسه بمعنى إنها ترد عليه ومتخافش.
عبير رفعت عينيها ليونس وهزت راسها.
يونس شغل أول فيديو كان لمجموعة رجال واقفين جنب بعض وكل واحد بيختار بنت.
يونس قال وهو بيشاور على الرجالة: الرجالة دي بييجوا الملجأ إمتى؟
عبير بصت للفيديو وقالت: كل سنة، عشان فيه بنات كتير بتكون لسه صغيرة، فلما بيعدي سنة بيكونوا كبروا شوية عشان يقدروا يتجوزوا.
يونس هز راسه وقال: يعني وقت ما كنتي أنتِ وأصحابك والرجالة اللي زي دي كانوا موجودين، كان ده ميعادهم اللي هو بتاع كل سنة؟
عبير هزت راسها ليه وقالت: أيوا ده الميعاد، بس في أوقات كتير بيجي كام راجل مع منصور وبيطلعوا العنبر والبنات نايمة ويختاروا منهم.
يونس هز راسه وشغل فيديو تاني لصلاح وقال: الراجل ده تعرفيه؟
عبير بصت للفيديو وهزت راسها وقالت: ده صلاح بيه، بييجي الدار كل فترة عشان يدي للأطفال هدايا.
يونس هز راسه بهدوء وقال: صلاح بيه ده يعرف بوجودكوا في الدار؟
عبير هزت راسها بلا وقالت: محدش يعرف عن وجودنا، لأن منصور بيقول إننا عوانس وهو هيجوزنا من ورا علم الإدارة.
يونس هز راسه وقال: أنتِ عندك فكرة عن البنات دي بعد ما بيتجوزوا إيه اللي بيحصل معاهم، يعني مجربتوش تسألوا منصور عليهم وعلى أحوالهم؟
عبير هزت راسها وقالت: لا، كنا بنسأل بس كان بيقولنا إنهم مشغولين في حياتهم، وكان بيقولنا إن فيه منهم اللي خلفت ومنهم اللي سافرت بعيد عن البلد.
يونس بص لعماد عشان يكلمها، وعماد قال: يعني كل معلوماتكوا عن البنات دي إن حياتهم مستقرة؟
عبير هزت راسها وقالت: بس أنا مرة سمعت الممرضة صافيا كانت بتتكلم مع منصور وبتقوله إن فيه بنات سافرت وبنات لسه عايشين، أنا وقتها مفهمتش قصدها إيه، بس سكتت لأني فكرت إنهم سافروا برا مصر يعني.
عماد هز راسه وقال: أنا آسف على اللي هتسمعيه، بس البنات دي مش بيتجوزوا، دول بيتاخدوا للمتعة وبعدين بيتباعوا أعضاء للأغنياء، وطبعًا اللي بيحصل ده شغل مافيا، يعني كل البنات دي بنسبة 99% ربنا يرحمهم، فأنا هسألك آخر سؤال: تعرفي إيه عن منصور والممرضة محدش في البنات يعرفه؟
عبير جسمها بدأ يرتعش لأنها كانت بتحاول تنسى اللي كانت بتعرفه، وهزت راسها ليه وقالت: أعرف إن منصور ده هو وصافيا الممرضة إنهم مش تمام، يعني منصور مخبينا عن الحكومة والإدارة وبيبعينا سلع للرجالة دي وبيجوزنا ليهم عرفي، وهما لما بيزهقوا مننا بيرمونا في الشارع. وأعرف كمان إن منصور كل خميس بياخد بنت يغتصبها بأوحش الطرق وممكن تموت عادي. ولو عاشت بيرجعها تاني للعنبر بس بعد شهر، وطبعًا بيكون مهددها بالموت عشان لو اتكلمت وقالت حاجة لينا. وأعرف برضو إن فيه رجل أعمال منصور شغال معاه، مش عارفة هو مين بالظبط، بس هما بيتاجروا في المخدرات، لأني مرة مسكت كيسة شبه الدقيق كبيرة كان منصور حطها في عنبرنا بالغلط، ولما واحدة من البنات جربت تشمها عشان تشوف دي إيه، جتلها نوبة صرع لأننا عرفنا إن ده نوع خطير من أخطر أنواع المخدرات السامة.
عماد بص ليونس وهز راسه وقال: أنتِ عارفة يا عبير الراجل اللي منصور شغال معاه ده يبقى مين؟
عبير هزت راسها، وعماد ويونس قالوا: يبقى صلاح بيه اللي بيدي للأطفال هدايا، وصلاح بيه ده هو نفسه اللي قتل سحر ورمى روح في النيل من 8 سنين.
عبير فتحت عينيها من الصدمة وقالت بغضب: صلاح بيه السعدني هو اللي رمى روح وقتل سحر!
عماد بص ليونس وهز راسه ليها، وبعدها وقف يونس وقرب منها وقال: روح اللي قالتلي على الموضوع ده وقالتلي إنها كتير حاولت تشرحلك بس مقدرتش، وطبعًا صلاح ده هو اللي مسؤول عن كل اللي بيحصل ده، أنا آسف إني سجلت كل الكلام اللي قولتيه، بس كل اللي عملته ده عشان نقدر نثبت تهمة عليهم.
وطبعًا سجلت لما قولتي إن صلاح بيه اللي قتلها، وأنا معايا أدلة كتير ضده هو ومنصور وهعرضها على النيابة بكرة، وكل اللي طالباه منك إنك تهدي، لأن حق سحر وروح وحق كل البنات اللي اتظلمت لازم يرجع، وإحنا اللي هنرجعه بتعاوننا مع بعض.
مراد قرب من عبير ومسحلها دموعها وهو بيقول: اسمعي كلام يونس يا عبير واهدي، لأن كل اللي بيعملوه ده عشان باقي أصحابك اللي هناك عشان ميحصلش معاهم زي اللي حصل للباقي، وكويس إنك أنتِ وروح في أمان.
عبير هزت راسها وبصت ليونس وقالت: ههدي يا حضرة الظابط، بس حق البنات وحقي أنا وروح وسحر يرجع.
يونس وعماد بصوا لها وهزوا راسهم، وبعدها تليفون عبير رن.
مراد بص لها باستغراب لأن دي أول مرة تليفونها يرن برقم غيره.
عبير بصت له باستغراب وهيا بتطلع تليفونها من شنطتها وبتقول: دي نسمة أختي من الدار.
يونس وعماد ومراد بصوا لها بصدمة وقالوا: هي لسه هناك؟
عبير هزت راسها وقالت: أكيد فيه حاجة بتحصل هناك عشان كده هي اتصلت.
يونس بص لها بانتباه وقال: افتحي مكبر الصوت.
عبير هزت راسها ومسكت دموعها وفتحت المكالمة وهيا بتقول: إزيك يا نسمة، وحشتيني.
نسمة بفرحة: سامعين يا بنات، أهي عبير ردت عليا.
البنات فضلوا يتكلموا ويقولوا: عبير وحشتينا، عاملة إيه.
عبير ردت عليهم بابتسامة وقالت: أنا كويسة يا بنات، طمنوني عليكوا.
البنات بصوا لنسمة بفرحة وهيا قالت: إحنا هنتجوز يا عبير، هنحصلك يا أختي.
عبير بصت بصدمة للتليفون وبصت ليونس والظابط اللي جنبه، وهما قالوا بهمس: اسأليها هيتجوزوا إزاي.
عبير هزت راسها وقالت: إيه ده يا نسمة، هتتجوزوا إزاي، مش المفروض العرسان بييجوا كل سنة؟
نسمة رفعت كتفها وقالت: والله يا بنتي مانعرف حاجة، هو منصور وصافيا دخلوا علينا وقالولنا إننا هنتجوز بكرة ولازم نجهز نفسنا، وإحنا بنجهز بعض واحنا فرحانين أهو.
عبير بصت ليونس وهو قال بهمس: اسأليها إمتى هيتجوزوا.
عبير ابتسمت وقالت بفرحة: ألف مبروك يا بنات، بس قولولي إمتى بق، بكرة؟
نسمة اللي ردت وقالت: مش عارفين، بس أنا بكرة هبقى أتصل عليكي قبل ما ننزل من العنبر.
عبير هزت راسها وقالت: خلاص ماشي، أنا بس عايزة أكون معاكوا خطوة بخطوة كأني موجودة.
نسمة قالت بفرحة: ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي، بس طمنيني، لقيتي روح؟
عبير بصت لهم وهيا بتسألهم بعينيها تقول إيه، ويونس هز راسه بمعنى أيوا، وعبير قالت: لقيتها، متقلقوش، وكنت عندها من شوية وبتسلم عليكوا كلكم.
البنات كلهم فضلوا يتكلموا معاها ويباركوها، لحد ما عبير قبل ما تختم المكالمة قالت بجدية: بنات، أوعوا أي حد يقول إن نسمة معاها تليفون، أنتوا عارفين منصور ممكن يعمل فيها إيه، مش بعيد يقتلها.
البنات بصوا لنسمة بخوف وقالوا لعبير: بجد يا عبير؟
عبير وهيا بتقول عشان تخوفهم: بجد، أنتوا ناسين إنه شراني ومعندوش رحمة، أنا خايفة عليها وعليكوا.
البنات هزوا راسهم، وبعدها عبير قالت: متنسيش يا نسمة تعرفيني قبل ما تنزلوا من العنبر، ماشي.
نسمة هزت راسها بالموافقة واتكلمت: حاضر، متقلقيش، وبعدها قفلت مع المكالمة عبير.
عبير تنهدت بتعب وهيا بتبصلهم وبتقول: الظاهر إن منصور عايز يخلص منهم عشان يكبر في غيرهم.
يونس بص لعماد وقال: إحنا لازم نجمع فريق بكرة يكون على استعداد للقبض على منصور، وطبعًا الأذية دي كلها هتتعرض على النيابة بكرة الصبح، يعني هيكون معانا تصريح بالقبض على صلاح بكرة إن شاء الله.
عماد هز راسه وقال: أنا هروح أنا وفريقي للدار، وأنت عليك بالقبض على صلاح.
يونس هز راسه وبص لعبير ومراد وقال: إحنا هنحتاجك بس عشان تعرفينا البنات هينزلوا إمتى، وطبعًا هتكوني في بيتك عادي، بس ركزي أوي مع التليفون، وأنت يا مراد، أرجوك تبلغني أنا أو الظابط عماد بالرد بتاع البنت دي، أرقامنا معاك.
مراد هز راسه ووقف هوا وعبير واستأذن من يونس وعماد إنهم هيروحوا عشان الوقت اتأخر.
يونس وقف عشان يودعهم وخرج معاهم لحد ما مراد وعبير ركبوا العربية واتحركوا.
يونس رجع تاني للبيت وبص لعماد وقال: أنا هبات هنا، وأنت لو حابب اتفضل هنا، البيت بيتك.
عماد ابتسم ووقف وهوا بيقول: متحرمش منك يا يونس، بس أنا لازم أمشي عشان أبلغ الفريق إن فيه مهمة بكرة، وكمل كلامه وهو بيخبط على كتف يونس وبيقول: وأنت بق يا بطل، حاول تنام عشان تصحى بدري لمهمتك.
رواية جعلتني اقوى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء صبحي
في صباح يوم جديد، صحا يونس على صوت المنبه وقام من على السرير وبدأ يستعد للخروج من البيت. وقف قدام المراية وهو بيبص لنفسه وبيقول: "إن شاء الله اليوم هينتهي من غير أي خساير".
تنهد يونس بعدما خرج من الحمام وبدأ يلبس هدومه. وبعد وقت كان انتهى. جهز يونس شنطته اللي هيتحرك بيها على النيابة وبعدها خرج من البيت وركب عربيته وساقها بأقصى سرعة.
وفي بيت جدة يونس، صحت روح على صوت رنة تليفون مامتها. مسكت روح الموبايل الصغير وهي بتبص عليه بنوم، ولقيت إن الرقم متسجل باسم سامي.
روح غمضت عينيها وفتحتها وهي بتبص للاسم وبتقول لنفسها باستغراب: "معقول سامي دا يبقى أبويا؟".
قامت روح وهي ماسكة التليفون وبتبص على الرقم بتساؤل، وخرجت من الأوضة بتاعتها ووقفت في البلكونة وفتحت المكالمة.
كان صوت راجل وكان بيقول: "انتي فين يا نادرة؟ أنا رجعت البلد وملقتكيش. ردي عليا، هربتي وروّحتي فين يا فاجرة؟".
روح اتصدمت أول ما سمعت كلام الشخص ده، فقالت بغضب: "انت مين انت علشان تغلط في أمي؟ رد عليا!".
الشخص اللي بيكلمها استغرب صوتها وكلامها وقال: "أمك مين يا بت انتي؟ هي فين نادرة؟ روحي أدي لها التليفون!".
روح قالت بصدمة: "معقول انت أبويا اللي سبتها وهربت؟".
سامي والدها استغرب كلامها وقال: "أبوكي مين يا شاطرة؟ بقولك أدي صاحبة التليفون ده!".
روح اتعصبت من كلامه وقفت المكالمة وهي بتبص للتليفون بغضب وبتقول: "إنسان حقير!".
خرجت روح من البلكونة وهي متعصبة وقررت إنها هتكسر التليفون علشان الشخص ده ميحاولش يتصل بأمها تاني ويزعجها.
مسكت روح الموبايل ورمته في الأرض لحد ما اتكسر، وبعد ما اتأكدت إنه اتكسر مسكته ورمته من البلكونة.
دخلت روح أوضتها تاني وهي بتستنشق الهواء براحة وبتبص على مامتها وبتقول: "من النهارده كل حاجة هتكون أحسن!". ابتسمت روح بعد ما خلصت كلامها وقربت من مامتها ونامت وهي حاضناها.
***
وفي داخل قسم الشرطة، كان واقف عماد وفريقه وكانوا مستعدين إنهم يتحركوا، ولاكنهم كانوا واقفين وبيتكلموا لحد ما عماد يديلهم الإشارة.
عماد كان قاعد وهو فاتح اللاب توب بتاعه وبيظبط ليونس الصوت بتاع عبير علشان لما يعرضه على النيابة يبقى الكلام واضح أكتر.
يونس كان لسه في عربيته ولما استلم سجل الصوت من عماد ابتسم وهو بيقول: "نهايتك قربت يا صلاح!".
وصل يونس للمقر وخرج من عربيته وهو في إيديه الشنطة اللي فيها كل الأدلة اللي بتدل على إن صلاح السعدني مجرم كبير ومتهم في قضية تجارة أعضاء ومخدرات، وفي أدلة ضد منصور والممرضة وشاكر المساعد بتاعهم.
دخل يونس مكتب وكيل النيابة بعد ما سلم عليه وكانوا يعرفوا بعض. وكيل النيابة كان متفاجئ من زيارة يونس فسأله باستغراب: "خير يا حضرة الظابط، إيه اللي فكرك بينا؟".
يونس ابتسم وهو بيقول: "مفيش يا منير، ده كام دليل كده ضد صلاح السعدني".
منير رفع حاجبه باستغراب وبيقول: "صلاح السعدني ده اللي هو حماك، صح؟".
يونس هز راسه وقال: "أيوه. هو في الحقيقة إحنا شغالين على القضية دي من فترة، واكتشفنا إن صلاح السعدني، زائد شغله كرجل أعمال، فهو تاجر مخدرات وشغال مع مافيا أجانب، واكتشفنا برضو إن صلاح مسيطر على دار أيتام وبياخد البنات اللي فيها ويبيعها لرجال الأعمال لغرض المتعة، ولاكن بعد ما بتنتهي المتعة البنات بتتباع أعضاء للمافيا اللي شغال معاها!".
منير وقف بصدمة وهو بيسمع كلام يونس وبيقول: "الكلام اللي انت بتقوله ده يا يونس، ده كارثة!".
يونس فتح شنطته قدام منير وقال: "كل دول فيديوهات صوت وصورة بتشرح إن الموضوع ده بيحصل ومن أكتر من 10 سنين، ودا تسجيل صوتي لبنت بتحكي فيه على كل اللي حصل معاها في الملجأ من 8 سنين، ولما حضرتك تسمعه هتكتشف إن صلاح قام بالتعدي على طفلتين في عمر العشر سنوات، واحدة منهم قام بالاعتداء عليها ورميها في النيل، والتانية رماها في النيل من غير ما يلمسها لأنها كانت البنت اللي شافته!".
وكيل النيابة مسك التليفون اللي مع يونس وفتح التسجيل وسمع كلام عبير وهي بتعترف إن صلاح هو اللي اعتدى على روح وقتل سحر.
يونس بص لمنير وقال: "صلاح السعدني شغال معاه تلاتة، واحد منهم اسمه منصور، وده يبقى مدير الملجأ واللي مسؤول عن رعاية البنات، بس هو في الحقيقة مبيعملش كدا خالص، لأنه قبل ما بيبيع البنات الكبيرة دي لرجال الأعمال بيكون معتدي عليها. وبرضو دا تسجيل تاني لنفس البنت اللي حكتلنا عن كل اللي حصل".
(يونس شغل تسجيل لعبير وهي بتعترف إن منصور كان بيعتدي على البنات بأوحش الطرق).
منير هز راسه ويونس اداله كل التسجيلات وطلب منه يشوفها كلها، وفعلاً منير بدأ يشغل الفيديوهات دي ويشوفها وكان في كل فيديو بيتصدم.
وبعد ما خلص منير الفيديوهات بص ليونس وقال: "الممرضة دي اسمها صافيا، ومنصور وشاكر دول اللي شغالين مع بعض!".
يونس هز راسه وقال: "في الحقيقة يا فندم، فيه فريق دلوقتي مراقب دار الأيتام لأننا عرفنا إنهم هيبيعوا النهاردة آخر 12 بنت من البنات الكبيرة اللي سنها فوق الثلاثين. وعلشان كدا أنا مستعجل جداً يا فندم لأن معايا فريقي ومستنيين التصريح بالقبض على صلاح!".
منير بص ليونس بفخر وقال: "أنا فخور بيك إنك قدرت تعمل كل دا ومهمكش إن ده والد خطيبتك، لأن القانون فوق الجميع يا يونس، وأنا هديك التصريح دلوقتي وإن شاء الله ترجعوا بالسلامة بدون أي خساير!".
يونس وقف وهو بيبص لمنير بحماس وهز راسه بشكر، ومنير جهزله التصريح وادهاله.
يونس استأذن من منير وخرج بسرعة من المبنى واتصل بعماد وبلغه إنه أخد التصريح، وعماد بلغه إنه لسه في انتظار الإشارة من مراد.
يونس قفل مع عماد واتصل بمراد علشان يشوف إيه الأخبار.
مراد رد عليه وبلغه إنه صاحي هو وعبير وفاتحين التليفون مستنيين المكالمة.
يونس هز راسه وشكرهم على وقفتهم جنبهم وقفل بعدها، واتحرك للقسم علشان ياخد فريقه ويطلعوا على فيلا صلاح السعدني.
***
وفي دار الأيتام، البنات صحيوا على صوت خبط جامد على الباب. قاموا بفزع ولاقوا إن اللي واقفة وبتخبط هيا صافيا.
نسمة بغضب: "إيه يا صافيا اللي بتعمليه على الصبح ده؟ حرام عليكي!".
صافيا قربت منها وقالت بغضب هي كمان: "حرمت عليكي عيشتك يا أختي منك ليها! مش أنا قايلالكوا تصحوا بدري علشان تلحقوا تجهزوا الرجال زمانهم جايين!".
واحدة من البنات قالت وهي واقفة وراها: "قصدك العرسان، صح؟".
صافيا لفت بجسمها ليها وهي بتقول: "أيوه يا حبيبتي قصدي العرسان! وامسكوا أدي الفساتين اللي هتلبسوها، وقدامكم نص ساعة واللي هتتأخر هتتحبس هنا ومش هتتجوز!".
البنات جريت على الشكارة اللي سابتها صافيا وكل واحدة بتختار لها فستان، ولاكن نسمة كانت لسه واقفة مكانها لأنها حست بشعور غريب أول ما شافت ملامح صافيا وهي بتقول رجال وبعدها حولت كلامها وقالت عرسان.
نسمة مسكت تليفونها وهي بتتصل بعبير بعد ما صافيا خرجت، وأول ما عبير ردت نسمة قالت: "صباح الخير يا عبير، إحنا بنجهز أهو علشان هننزل، بس أنا عايزة أقولك حاجة يا عبير، أنا قلقانة أوي، حاسة إن في حاجة هتحصل وهتعطل الجواز ده!".
عبير بصت لمراد وردت عليها وهي بتوتر: "لا قلق إيه، متخافيش خالص. أنا كنت كده برضه، وأهو يا ستي عايشة أنا وجوزي ومبسوطين!".
نسمة ضحكت وهي بتقول: "بجد يا عبير!".
عبير هزت راسها وهي بتقول: "بجد يا قلب عبير، ويلا بقى روحي اختاري لك فستان قبل ما البنات يخلصوا على كله!".
نسمة ابتسمت وهي بتهز راسها وبتقول: "حاضر يا عبير، أنا هقفل بقى، ماشي؟".
عبير هزت راسها وقالت: "ماشي، بس أهم حاجة اتأكدي إنك قافلة التليفون كويس!".
نسمة ردت عليها بابتسامة وقالت: "متقلقيش، متقلقيش، يلا مع السلامة!".
عبير: "مع السلامة!".
قفلت عبير المكالمة وبصت لمراد، واللي اتصل على طول بعماد وبلغه إن البنت قالتلهم نص ساعة وهينزلوا.
عماد قفل المكالمة مع مراد بعد ما شكره هو وعبير وقال لهم إنه حالياً قدام المبنى وإنهم ما يقلقوش.
عماد كان ماسك تلسكوب وبييص على المبنى وبيشوف التحركات اللي بتحصل.
عدى وقت وبدأت عربيات كتيرة تظهر ورا بعض ونزل منهم رجال لابسين بدل.
فضل عماد يتابع هما متجهين فين ولقى إنهم واقفين في الحوش بتاع المبنى، ودقايق والبنات نزلوا وكانوا لابسين فساتين لونها أبيض ووقفوا قدام الرجال دول، وبدأ كل واحد يختار واحدة ويدخل بيها للمبنى، وفي الوقت ده دخل عماد هو وفريقه وهجموا عليهم!
منصور كان قاعد وجنبه المحامي وجنبهم صافيا.
بدأ المحامي يكتب في الورقة المزيفة اللي قدامه إن البنت والراجل متجوزين، وبييبصلهم وبيقول بابتسامة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير!". كأنه مأذون علشان يقنع البنت أكتر إنها كده اتجوزت.
بعد آخر بنت تم إعطائها الورقة اللي المفروض قسيمة جوازها، دخل عماد وفريقه ومسكوا كل الرجال اللي موجودين في المكتب.
البنات كانوا خايفين من الهجوم اللي حصل عليهم من الحكومة، وعماد بص لهم وقال: "متخافوش يا بنات، انتوا دلوقتي في أمان ومش هيقدروا ياخدوكم أو يستغلوكم تاني!".
البنات كلها خافت أول ما سمعت كلامه، ولاكن نسمة كانت مستغربة إيه اللي بيحصل. نسمة قربت من الراجل اللي متجوزاه وهي بترفع القسيمة في وش عماد وبتقول: "يا خدنا إيه يا باشا، ده جوزي ودي قسيمة الجواز!".
عماد رفع حاجبه وهو بياخد منها الورقة وبيقول: "قسيمة جواز إيه انتي كمان؟ دي ورقة فاضية، كل اللي مكتوب فيها ده كلام أهبل ملوش علاقة بالجواز".
نسمة اتخضت من كلامه وبعدت بسرعة عن الراجل ده وقفت ورا عماد ومسكت في هدومه وهي بتقول: "أنقذني يباشا!".
عماد استغرب أوي حركتها بس تجاهلها وبص لمنصور وقال: "معانا بلاغ بالقبض عليك انت والبت دي والرجال دي، ولو عملت أي حركة هيتم التخلص منك بسهولة، معانا الإذن ده برضه!".
منصور بص لعماد بخوف وهز راسه، وبدأت رجالة عماد يكلبشوا إيديهم كلهم وخرجوا من الملجأ بعد ما وصل فريق مساعدة وتم أخذهم كلهم في العربيات بتاعة الحكومة.
والبنات ركبوا عربية كبيرة وكان معاهم عماد علشان يطمنهم وما يخافوش.
***
وفي فيلا صلاح السعدني، وصل يونس وهو بيطلب من الخادمة إنه عايز يقابل صلاح.
الخادمة هزت راسها وبلغته إنه موجود، ولاكن معاه ناس.
يونس ابتسم وقال إنه معاه معاد مع الرجال دي برضه.
الخادمة استغربت كلامه وقالت: "صلاح بيه مبلغنيش إن حضرتك جاي أصلاً، انت عايز إيه؟".
يونس قرب منها ورش في وشها سائل خلاها تفقد الوعي، وأول ما شافها فقدت الوعي نده على رجالته علشان يدخلوا، وبعدها يونس اتحرك هو الأول على مكتب صلاح ودخل عليهم وهو بيقول: "صباح الخير!".
أول ما الرجال دي شافوه كان معاهم شنطة مفتوحة وكان فيها مخدرات، قفلوها بسرعة وهم مستغربين مين الشخص ده، ووقفوا وهم بيبصوا لصلاح وبيقولوا بالأجنبي: "Who is this?".
صلاح ابتسم بتوتر وهو بيبص ليونس وبيقول: "يونس حبيبي، إيه الزيارة المفاجئة دي؟".
يونس بص للرجال دي وقال: "والله منتوا قايمين، اقعدوا، أنا أصلاً مش عايزكم!".
صلاح اتوتر من كلامه ومد إيده علشان يخرج سلاحه، ولاكن قاطعه دخول فريق يونس وهم رافعين الأسلحة.
يونس وقف بعد ما كان قعد جنبه وهو بيقول: "معلش بقى يا صلاح بيه، والله كان نفسي أشوفك في وضع أحسن من ده، بس مضطر! أنت مطلوب القبض عليك بتهمة تجارة أعضاء وقتل طفلة ورميها في النيل هي وصديقتها، وقضية تانية وهي المخدرات دي!".
قالها وهو بيشاور على الشنطة وبيفتحها وهو مبتسم وبيقول: "دي كده إعدام وش!".
صلاح بدأ جسمه يرتعش وهو بيقول: "يونس، أنا مليش علاقة بالشنطة دي، هما كانوا عاوزيني أشتريها وأنا رفضت، ولاكن أنت اللي دخلت في وقت غلط!".
الرجال الأجانب كانوا مستغربين كلامهم ومش فاهمين هما بيقولوا إيه، لحد ما يونس بص لهم وقال بالإنجليزية: "Mr. Salah is telling me that you are the ones who want him to buy, and he refused!".
الرجال هزوا راسهم بالرفض وفضلوا يشاوروا على صلاح ويقولوا: "كذاب!".
يونس أمر فريقه يقبضوا عليهم ويكلبشوهم، وقرب هو مسك صلاح من هدومه وحط في إيديه الكلبشات ومسك الشنطة بإيده التانية وهو بيقول: "يلا نتحرك يا رجالة".
اتحرك فريق يونس للخارج، وكانت نادية واقفة وهي مستغربة وجود يونس مع رجالة غريبة في بيتهم، ولاكن اللي صدمها إنهم مكلبشين أبوها.
نادية جريت على والدها وهي بتقول بخوف: "بابي، إيه اللي حصل؟".
صلاح بص لها بخوف وقال: "كلمي منصور والمحامي خليهم يجولوا على القسم يا نادية بسرعة".
نادية مكنتش فاهمة ليه يونس قابض على أبوها وقربت منه وقالت وهي بتمسك في هدومه: "واخد بابي ورايح على فين يا يونس؟".
يونس تجاهلها وكمل طريقه، وهي فضلت تعيط وهي بتنادي على أبوها، واللي كان بيقولها تتصل بالمحامي.
وبعد ما خرجوا من الفيلا ركبوا كلهم العربيات الخاصة بالحكومة واتجهوا كلهم للقسم.
رواية جعلتني اقوى الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء صبحي
تجهز يونس وفريقه لقسم الشرطة وكان صلاح يصرخ:
"سيبني يا يونس بقولك أنا مليش دعوة بالمخدرات دي!"
يونس لم يرد عليه وفضل ماسكاً به حتى وصلوا للسجن.
صلاح كان ينظر ليونس وهو يقول:
"يا بني صدقني أنا معملتش حاجة."
يونس لم يهتم بكلامه وأمر العساكر بفتح باب الزنزانة، وبدأ العساكر ينفذون أوامره.
يونس دفع صلاح بغضب هو ومن كانوا معه وأمر رجاله بتوصيتهم للرجال الذين في الزنزانة، وخرج.
وبعد وقت وصل عماد ومعه منصور وبقية شركاءه والبنات.
يونس كان جالساً في مكتبه وبجانبه رأفت المساعد وأشرف الذي وصل على خبر القبض على صلاح.
دخل عماد للمكتب ومعه الباقي، وأول ما يونس رأى كمية البنات التي كانت واقفة وخائفة تعصب أكثر وقرب من منصور ولكمه.
عماد وأشرف أمسكاه وهما يهدئانه لكي لا يتصرف أي تصرف خاطئ وينقلب ضده.
يونس ابتعد عن منصور وأمر أن يذهب لزنزانة لوحده ويؤخذ الممرضة صافيا لزنزانة الحريم.
منصور كان ساكتاً ولا يبدي أي رد فعل وكان يمشي مع العساكر وهو مستسلم، ولكن صافيا كانت مرعوبة وعمالة تناديه بخوف وتقول:
"منصور أنت مش هتسيبني صح؟ اتكلم يا منصور ورد عليا."
منصور ابتسم بلا مبالاة ومشى مع الظباط حتى دخلوا للزنزانة.
صافيا فضلت تصرخ وهي تناديه لينقذها، ولكن الظباط أدخلوها للزنزانة وأمر الضابط الكبير للزنزانة أن تضبطها، وبعدها أغلق الباب.
الكبيرة في الزنزانة كانت تنظر لصافيا من فوق لتحت وتقول:
"بتعرفي ترقصي؟"
صافيا فتحت عينيها بصدمة وهي تنظر للست هذه التي شكلها مرعب وتقول:
"أفندم؟ أرقص؟"
الكبيرة قربت منها وهي تخرج "المطوة" من جيبها وتقربها من وجه صافيا وتقول:
"آه يا أختي ارقصي ولا تكونيش عايزة تعكّري مزاجي."
قالت كلامها وهي مقربة جداً من صافيا وكملت وهي تقول:
"إنتي جاية في إيه يا بت؟"
(قالت الكلمة الأخيرة بصوت عالٍ لدرجة أن جسم صافيا انتفض من مكانه).
صافيا نظرت للست هذه بخوف وقالت:
"مـ...مش عارفة والله، هما فجأة دخلوا علينا و..."
الكبيرة أمسكت صافيا من شعرها وقالت:
"هو انتي لسه هتحكيلي قصة حياتك يا روح أمك!! قدامي يا نسوان نعلم البت دي الأدب!"
كل الحريم والبنات اللي في الزنزانة بدأوا يقربوا من صافيا ويضربوا فيها ويقلعوها هدومها حتى أصبحت بلا ملابس.
صافيا وقعت على الأرض وهي تضم يديها لصدرها وتبكي، وبدأت الحريم يلفون حولها وهم يغنون ويرقصون، والكبيرة جالسة تتفرج على الذي يحدث وعلى وجهها ابتسامة كبيرة.
صافيا نظرت لهم بخوف وهي تضم جسمها حتى الباب فتح ودخل منه العسكري الذي يقف على حمايتهم، وأول ما رأى صافيا لمعت عيناه وهو يقول:
"المرشدين وصلوا يا كبيرة وعاوزين كام بنت ليلتهم!"
الكبيرة ابتسمت وهزت رأسها له ووقفت وهي تشاور له على صافيا وتقول:
"البنت دي لسا جديدة والظباط موصيين عليها جامد، أظن أنها هتعجب المرشدين بتوعنا."
صافيا نظرت لهم بخوف وهي تحرك رأسها بالرفض وتبكي وهي تتخيل أنها ستكون فريسة لرجال لا يرحمون.
الكبيرة قربت من صافيا ورمت عليها البطانية وبصت للعسكري وقالت:
"أنا هجهزلكوا البت لبليل بس ماتنساش الحلاوة!"
العسكري نظر لصافيا بابتسامة وهز رأسه، وبعدها أشار للكبيرة ليعرفها ليلة صافية إيه.
وأول ما الكبيرة عرفت أنها ممرضة وكانت تعمل في دار أيتام وعرفت عن القذارات التي كانت تفعلها هي وشركاءها في البنات الذين هناك، هزت رأسها له وهي مقررة أن تعلمها درس عمرها ما ستنساه.
العسكري خرج من الزنزانة والكبيرة رجعت تاني لصافيا التي كانت تضم البطانية على جسمها وهي تقول:
"هو انتوا عايزين مني إيه وليه بتقوليله إنك هتضبطيني؟"
الكبيرة قربت منها وأمسكتها من شعرها لدرجة أن صافيا فضلت تبكي من الألم وقالت:
"بقى انتي يا حتة حشرة انتي تعملي كده في بنات صغيرين؟"
صافيا تكلمت وهي تقول ببكاء:
"والله ما أنا ده... هو!"
الكبيرة ابتسمت بسخرية وهي تترك شعرها وتقول للحريم الواقفين:
"الليلة دي بتاعة البت دي والمرشدين لازم يعلموها الأدب!"
صافيا صرخت بالرفض وهي تقول:
"أنا مليش ذنب، أنا معملتش حاجة."
الحريم قربوا منها تاني وهم يحسون على جسمها ويضحكون وهم يقولون:
"هتكوني انتي بس على عشرة؟"
صافيا فتحت عينيها من الصدمة وهي تهز رأسها بدموع، وفي الوقت دا تخيلت كل البنات التي كانت تصرخ وقت لما منصور يأخذهم لأوضة يوم الخميس ويتوسلون إليها أن تنقذهم منه وهي كانت تضحك بسخرية عليهم وكانت ترفض مساعدتهم.
صافيا أغمضت عينيها وهي تقول بحسرة:
"بعد كل دا أنا لوحدي اللي هدفع الثمن."
في مكتب يونس، عماد كان يتكلم مع يونس يشوفوا مكان للبنات دي لحد ما النيابة تطلع القرار.
يونس هز رأسه وهو يقول:
"البنات هترجع دار الرعاية تاني ويكون معاهم فريق لحمايتهم."
عماد نظر ليونس وهو يقول:
"ومين الفريق ده يا يونس؟"
يونس نظر لعماد وقال:
"أنت يا عماد هتروح أنت وفريقك، وهما كلهم ثلاث أيام وهيتعرضوا على النيابة وهيا هتطلع قرار ليهم."
عماد نظر للبنات التي كانت حاضنة بعضها وهز رأسه وقال:
"تمام يا يونس، أنا هاخدهم وأرجع بيهم تاني للملجأ، بس متنساش تبلغني بأي حاجة هتحصل."
يونس هز رأسه وعماد بلغ فريقه يأخذوا البنات لعربياتهم، وبعد دقائق كل واحد من رجال عماد كان معه بنتين، وفضلت نسمة واقفة وتبص لعماد.
عماد خلص كلامه مع يونس ولف بجسمه عشان يمشي، لقي نسمة واقفة قدامه وهي ساكتة.
عماد سألها باستغراب هيا واقفة ليه، ونسمة ردت عليه وقالت:
"كل واحد كان ماسك بنتين وفضلت أنا لوحدي، هـ...ـمسك في إيد مين؟"
عماد نظر لها باستغراب وقال:
"تمسكي في إيد مين؟"
نسمة هزت رأسها وقالت:
"أيوا؟"
عماد نظر ليونس وودعه، وقرب منها ومسك إيديها وقال:
"امسكي في إيدي أنا."
نسمة نظرت له بصدمة لما مسك إيديها وشدها لبره وخرجوا من القسم.
كل البنات ركبت العربيات ومعاهم رجال من فريق عماد لحمايتهم، واتفضلت عربية عماد وفضل هو باصص لنسمة بعد ما كل العربيات اتحركت، فقال:
"أنتِ شكلك كده هتركبي معايا، يلا!"
نسمة هزت رأسها ووقفت قدام العربية، وعماد ركب وهو مستنيها تركب، ولكنها كانت واقفة وتبص عليه وساكتة.
خرج عماد وهو مصدوم من صمتها وقال:
"مركبتيش ليه يا آنسة؟"
نسمة بصت للعربية وقالت:
"مبعرفش أركب، أنا أول مرة أشوف عربية على الحقيقة أصلاً."
عماد نظر لها باستغراب من كلامها وهز رأسه لها وهو مبتسم، وقرب من الباب بتاع العربية وفتحه وقال:
"اقعدي هنا."
قال كلامه وهو يشاور على الكرسي، وهيا ابتسمت وهزت رأسها وركبت.
عماد قفل الباب عليها وركب هو جنبها وساق العربية واتحركوا.
وفي غرفة مراد، عبير كانت رايحة جاية في الأوضة بقلق وهي تقول:
"أنا عايزة أطمن على البنات يا مراد، اتصل بأي واحد منهم وطمني."
مراد هز رأسه وفتح تليفونه واتصل بعماد واستناه يرد، وعماد وقتها كان سايق ففتح عليه المكالمة وكان الصوت متوصل بسماعة العربية فكان الصوت عالي.
عماد: "أيوة يا مراد، أنت سامعني؟"
مراد رد عليه وقال: "أيوة يا عماد سامعك، المهم عملتوا إيه؟ طمني، عبير قلقانة من ساعتها."
عماد هز رأسه وقال: "قولها البنات بخير وقبضنا على منصور واللي معاه."
عبير كانت سامعة كلام عماد فمسكت التليفون من مراد وقالت:
"بجد يا عماد باشا؟ والله فرحت قلبي، دول شوية مجرمين ويستاهلوا القتل مش الحبس!"
نسمة كانت سامعة كل الكلام اللي بين عماد واللي بيكلموه، بس لما سمعت اسم عبير وصوتها اتكلمت وهي تقول:
"هي دي عبير أختي اللي كانت في الملجأ صح؟"
عماد نظر لها وهز رأسه، ونسمة ابتسمت وهي تنظر للتليفون وتقول:
"عبير أنا نسمة!"
عبير نظرت لمراد باستغراب وبعدها ردت عليها وقالت:
"نسمة حبيبتي، طمنيني عليكي انتي والبنات!"
نسمة قالت بفرحة: "إحنا كلنا بخير يا عبير، بس مش أنا قلتلك إن قلبي مش مطمن وكنت حاسة إن الجوازة دي هتبوظ!"
عبير ضمت حاجبيها بحزن وقالت: "الحمد لله إنكم بخير دلوقتي، وده أصلاً مكنش جواز، ده نصب واحتيال وتجارة، بس الأهم دلوقتي إنكم بخير والحكومة قدرت تنقذكم قبل ما يحصل فيكم أي حاجة وحشة!"
نسمة ابتسمت وهي تنظر لعماد وتقول:
" عارفة انت الظابط ده اللي قبض عليهم جامد أوي يا عبير، شبه أبطال الحكايات اللي كنتي بتحكيلنا!"
عماد اتصدم من كلامها عليه لأنه هو الظابط اللي قبض على منصور.
نسمة كملت كلامها وقالت: "حلو أوي!"
عماد اتصدم من كلامها تاني واستغرب إزاي بتقول كده بدون أي خجل، فلف وشه بعيد عنها لأنها كانت تبص له، وعبير أول ما سمعت كلامها ضحكت وهي تقول:
"هو انتي جنبه صح؟"
نسمة هزت رأسها وقالت: "أيوة أنا موجودة معاه في العربية ورايحين الدار تاني، لأن هو وفريقه هيحمونا إحنا والأطفال!"
عبير ابتسمت وقالت: "خلاص مادام الظابط عماد وفريقه معاكوا يبقوا انتوا في أمان!"
نسمة نظرت لعماد بابتسامة وقالت: "أقسم بالله أنا بقولك جامد!"
عبير وهو ومراد فضلوا يضحكون على كلامها، وكان صوتهم واضح، وعماد كان وجهه يحمر من كلامها عليه، وفهم أنها تلقائية ولا تعرف تزوق الكلام، فقفل المكالمة وهو يقول وهو يبص في الطريق:
"زمانهم مشغولين، وبعدين إحنا وصلنا!"
نسمة هزت رأسها له، وبعد وقت صغير وقف عماد قدام الدار ورجالته فتحوا له البوابة، وبعدها دخل بالعربية ونزل نسمة الأول، وبعدها قفل العربية ودخلوا كلهم للمبنى، وفريقه كانوا واقفين في الحوش مستنينه يرجع عشان يعطيهم الأوامر.
وفي بيت جدة يونس كانت روح صحيت وهي حزينة لأنها مش هتشوف يونس لحد ما المهمة دي تخلص، فقالت بحزن:
"أنا عايزة أسمع صوتك بس يا يونس، أنت وحشتني أوي."
طلعت روح من أوضتها ونزلت تحت، ولقيت إن ماجدة بتحضر الفطار هي ومامتها، فابتسمت لهم وهي تقرب من ماجدة وتقول بخجل:
"هو ممكن تتصلي بيونس؟ عايزة أقوله حاجة."
ماجدة نظرت لروح وغمزت لها وقالت:
"قوليلي وأنا أقولهاله."
روح رفعت عينيها بالرفض وقالت:
"لا دي حاجة خاصة ولازم أنا اللي أقولها ليونس بنفسي."
ماجدة ابتسمت وهي تطلع تليفونها وتطلع رقم يونس واتصلت عليه واستنت لما يونس رد عليها، فقالت بصوت واضح:
"أيوة يا حبيبي، أنت مشغول ولا إيه؟"
يونس رد عليها بأيوة، وهيا نظرت لروح وقالت:
"طيب هيا روح كانت عايزة تكلمك وتقولك على حاجة، فمش عارفة عندك وقت تكلمها ولا إيه؟"
يونس ابتسم أول ما سمع كلام جدته، فهز رأسه وقال:
"أديهالي يا نانا."
ماجدة ابتسمت وهي تمد إيديها بالتليفون وبتقول:
"اتفضلي يا روح، يونس على التليفون."
روح هزت رأسها وأخذت منها التليفون وخرجت من المطبخ وطلعت لأوضته وهي بتجري، وأول ما دخلت قفلت الباب وهي بتاخد نفسها، وبعدها حطت التليفون على ودنها وقالت:
"يونس!"
يونس كان يسمع صوت أنفاسها، وأول ما سمعها نطقت اسمه انتبه لصوتها ورد عليها وقال:
"أيوة يا روح."
روح بلعت ريقها وهي تقول بخجل:
"هو انت هتيجي إمتى؟ هتتأخر أوي؟"
يونس ابتسم على كلامها وقال:
"مش عارف يا روح، يعني مش أقل من شهرين تلاتة كده."
روح قالت بصدمة:
"ده كتير أوي، أنت قلت كام يوم بس وهترجع!"
يونس ابتسم ورد عليها بجدية:
"القضية شكلها صعبة أوي يا روح ومحتاجة وقت، وأنا زي ما قلتلك بحب أكون لوحدي عشان أقدر أركز."
روح عينيها دمعت وهي تقول:
"بس كتير أوي شهرين تلاتة دول."
يونس هز رأسه وهو يبص للتليفون وبيقول:
"طيب هو انتي كنتي عايزة تقوليلي حاجة خاصة صحيح، هيا إيه بق؟"
روح قلبها فضل يدق جامد وقالت بهمس:
"إممم، كنت عايزة أقولك إنـ..."
يونس انتبه لصوتها المرة دي أوي واستناها تتكلم لحد ما روح قالت:
"البيت فاضي وكده، بس حبيت أقولك ليكِ وحشة."
يونس ضم حاجب وهو يقول:
"ليا وحشة؟ يعني إيه الكلمة دي يا روح؟ مش فاهم."
روح باستغراب:
"بجد والله؟ يعني مش فاهم يعني إيه ليكِ وحشة؟"
يونس رد عليها وقال:
"لا مش فاهم، ممكن تشرحيهالي بسرعة بس عشان أنا مشغول."
روح ضمت حاجبا وقالت:
"يعني وحشتيني يا يونس، فهمت كده!!! يلا بق مع السلامة!"
قالت كلامها وقفلت المكالمة، وهو كان مبتسم لما سمع كلامها، بص اتصدم لما لقاها قفلت المكالمة، فبص للتليفون وقال بابتسامة:
"يا مجنونة!؟"
روح مسكت التليفون ونزلت وهي لسا ضامة حاجبها، وأدته لماجدة وهي بتقول:
"أنا هخرج أشم شوية هوا برا."
ماجدة هزت رأسها وقالت:
"ماشي، بس متروحيش بعيد."
روح هزت رأسها وقربت من مامتها وقالت:
"أبويا رن عليكي وأنا كسرت التليفون، ورجاءً متحاوليش تفكري في تاني."
نادره نظرت لروح بصدمة، وروح قالت:
"عشان خاطري انسيه؟"
نادره نظرت لماجدة وهي مش مستوعبة الكلام اللي روح قالته.
روح سابتهم وخرجت، وماجدة نظرت لنادره وهي تقول:
"أنا شايفه إن روح عندها حق، يعني كفاية أوي اللي عمله فيكوا."
نادره هزت رأسها ورجعت تجهز معاها الأكل وهما بيتكلموا وبيتسلوا.
وعند روح كانت مشيت شوية من قدام بيت ماجدة وفضلت تبص على بقيت الفلل اللي قدامها وهي بتدقق في تفاصيلها وعاجبها أوي، وفجأة ظهر أشخاص مقنعين راكبين عربية قربوا من روح وأخذوها في عربيتهم، وروح كانت لسا هتصرخ، ولكن واحد منهم رش في وشها مخدر، أغمي عليها.
رواية جعلتني اقوى الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء صبحي
الساعه ١٢ منتصف الليل !!؟
بداخل بيت جدة يونس كانت واقفه نادرة وجمبها ماجده وهما حاطين إيديهم علي قلبهم من الخوف لان روح لحد دلوقت لسا مرجعنش.
نادرة بصت للست ماجده بعيون وارمه وقالت:
"بنتي راحت فين يا ست ماجده اتصلي بحضرت الظابط تاني يمكن عرف حاجه عنها؟"
ماجده طلعت تيلفونها بإيد بترتعش واتصلت علي يونس وهيا مستنيه رده بفارغ الصبر.
يونس كان مع مساعده رأفت وبيشوفوا كاميرات المراقبه بتاعة الحي اللي روح اتخطفت منه.
اشتغل فيديو لروح وهيا ماشيه وكان واضح انها بتعيط.
يونس كان بيتفرج عليها وهو ضاغط علي ايديه من الغضب واول مشاف العربيه السودا اللي قربت عليها واخدوها يونس وقف الفيديو علي رقم العربيه بص لرأفت وقال:
"اكتب النمره دي يا رأفت بسرعه!"
رأفت هز راسه وكتب رقم العربيه وبص ليونس وقال:
"خلاص كده يا يونس باشا انا هاخد النمره بتاعت العربيه وهروح اشوفها بتاعة مين وهبلغ حضرتك."
يونس هز راسه وخرج هو ورافت من الفيلا اللي كاميراتها صورت اللي حصل.
رأفت اتحرك بعربيته ويونس فضل واقف في نفس المكان اللي روح كانت واقفه فيه وبيفتكر المكالمه اللي جاتله من ثلاث سعات من جدته وكانت بتعيط وتقول ان روح مختفيه ومرجعتش البيت.
يونس اتجنن اول ماسمع كلامها وقام بسرعه من علي مكتبه ومسك مفاتيح عربيته وخرج بره يدور عليها لحدما وصلوا للفيلا دي بعد لف كثير في الحي دا وكل الاماكن القريبه منه.
يونس لقي اتصال من جدته رد عليها وهو بيتماسك اعصابه وبيقول:
"خير يا نانا!"
ماجده بعياط:
"عملت ايه يا حبيبي طمني!"
يونس اخد نفس طويل ورد عليها بهدوء:
"لسا يا نانا موصلناش لمكانها لانها مخطوفه."
ماجده شهقت بصدمه ويونس اتكلم وقال:
"متعرفيش مامتها حاجه وقوليلها اننا لسا بندور علشان ميحصلهاش حاجه."
ماجده هزت راسها وهمست:
"والله دانا اللي هيحصلي حاجة مش هيا."
يونس قفل المكالمه مع جدته وركب عربيته وقبل ما يتحرك اتبعتله ماسدچ من رأفت بمعلومات عن صاحب العربيه وعنوانه.
يونس اتحرك بالعربيه بتاعته وفي طريقة لمكان صاحب العربيه.
***
بداخل دار الامل لرعاية الايتام.
وبالتحديد في عنبر البنات الكبيرة.
كانت نسمه قاعده وهيا زهقانه وبتقول:
"بما اننا متأمنين يبق نخرج نشم هوا بق؟"
اصحابها بصولها باستغراب وقالوا:
"الوقت اتاخر هوا ايه اللي انتي عايزه تشميه دا يانسمه نامي يا اختي احسن؟"
نسمه رفست الغطاء وهيا بتقول برفض:
"لا انا عايزه اشم هوا انا خارجه."
البنات تجاهلوها وناموا وهيا فتحت باب العنبر وخرجت منه.
فضلت تتمشي شويه لحدما وقفت عند شباك كبير بيطل علي الحوش بتاعة الدار.
كان واقف عماد هو وواحد من رجالته وبيشربوا شاي وبيتكلموا.
نسمه فضلت باصه عليهم ولفت نظرها عماد واللي كان ليه عضلات كبيره وعروق دراعه باينة وشكلهم يجنن.
عماد كان بيضحك هوا والراجل اللي معاه وبيسلموا علي بعض وللحظة عماد لف بجسمه و عينيه جت في عين نسمه اللي واقفه تبص عليه.
نسمه جريت بعيد عن الشباك بخضه لما عينيها جت في عينه وحست بقلبها بيدق جامد حطت ايديها علي قلبها وهي بتقول باستغراب:
"معقول قلبي دق علشان الظابط دا؟"
قالت كلامها وهيا بتقرب من الشباك تاني تبص عليه والغريب انه مكانش موجود كان الراجل اللي معاه هو اللي واقف بس وعماد مختفي.
نسمه رفعت حاجبها باستغراب وهيا بتقول بهمس:
"هيكون راح فين الظابط دا؟"
نسمه قالت كلامها وهيا بتقف علي طراطيف صوابعها علشان تعرف تدور عليه ولاكنها ملقتهوش زفرت بضيق ولفت علشان تمشي لقت عماد واقف قدامها.
نسمه بصتله بخضه وسكتت وهو كان مستغرب خروجها من العنبر في الوقت دا.
عماد كان باصص عليها وهو بيقول:
"بتعملي ايه في الوقت دا؟"
نسمه بصت حواليها ورجعت بصتله وهيا بتقول:
"انا بعمل ايه!"
عماد هز راسه وهو مركز مع عيونها وهيا بلعت ريقها وقالت:
"بشم شويه هوا اصلي مخنوقه اوي؟"
عماد حط ايديه الاتنين وراها علي الحيطة وحاصر جسمها وهو بيبص في عينيها وبيقول:
"مش عيب تخرجي باللبس دا وانتي عارفه ان رجالتي في كل حته؟"
نسمه وشها احمر من الخجل وهي بتبص علي هدومها ولقت انها لابسه بيجاما ضيقه وملفته للنظر.
نسمه بلعت ريقها وهيا بتقول:
"انا ماخدتش باللي من اللبس بتاعي؟"
عماد ضم حاجبه وهو بيقول:
"ولو ماخدتيش بالك مين اللي هياخد باله انا؟"
نسمه رجعت بجسمها لورا وهيا بتقول بخوف:
"انا اسفه والله مش قصدي اخرج كده."
عماد فضل مركز مع عيونها اللي بتكون دموع وقال بهدوء:
"خلاص حصل خير المره دي بس تاخدي بالك من هدومك مره تانيه ومتخرجيش في الوقت دا تاني لان دا وقت النوم."
نسمت هزت راسها ليه وقالت:
"بس انتوا لسا صاحيين؟"
عماد ابتسم وقال:
"علشان نحميكو يا نسمه ولا انتي عايزانا ننام ونسيب اي حد يدخل يخطفكوا ولا يأذيكوا يرضيكي يعني."
نسمه هزت راسها بالرفض وقالت:
"لا طبعا احنا مش ناقصين كفايا علينا اللي كنا بنشوفه."
عماد هز راسه وبعد ايده وقال:
"يلا روحي بق علشان تنامي لان الوقت اتاخر وانا مش ضامن لو فضلتي هنا ايه اللي هيحصل."
نسمه هزت راسها وجريت من قدامه ودخلت للعنبر بتاعهم وهو فضل واقف مكانه وبيبص علي طيفها ومبتسم ودي كانت المره الاولي اللي قلب عماد يدق فيها لبنت.
***
وصل يونس للعنوان بتاع الشخص صاحب العربيه والمفجأة ان العربيه كانت موجوده وكانت مركونه قدام قهوه نزل يونس وهوا بيبص للناس اللي علي القهوه وبيقول:
"السلام عليكم يا رجاله."
رجالة القهوه ردو السلام وقعد يونس علي كرسي ودقايق وقرب منه الصبي اللي في القهوه يونس بصله وهو بيقول:
"واحد قهوه ساده."
الصبي ابتسم وهو بيعلي صوته وبيقول:
"واحد قهوه ساده للباشا."
اول ما الصبي قال كده الرجاله اللي في القهوه اتصدموا وقالو في صوت بعض:
"باشا."
يونس بصلهم وابتسم وقال:
"موظف متقلوقوش."
الرجاله هزت راسها بضحكه لانهم كانو معاهم حجات من الممنوعات اللي بتعدل المزاج واتوترو ليكون دا ظابط ولا مرشد.
الصبي رجع وهوا شايل القهوه وقرب من يونس وهو بيقول:
"بالف هنا علي قلبك يا باشا."
يونس ابتسم وشاورله يقرب منه وطلع من جيبه 200 جنيه وهو بيحطها في جيب الصبي وبيقول:
"شايف العربيه السودا اللي هناك دي؟"
الصبي هز راسه وقال:
"ايوا يباشا قصدك عربية دينا هانم."
يونس هز راسه وقال:
"مين دينا هانم دي!"
الصبي ابتسم وهو بيقرب من ودن يونس وبيقول:
"صاحبة الفيلا اللي هناك دي يباشا بس هيا بتحب تركن عربيتها قدام القهوه هنا علشان انا كل يوم بمسحهالها."
يونس هز راسه وقال:
"يعني الفيلا دي بتاعها."
الصبي هز راسه بايوا ويونس وقف وهوا ماسك قهوته وبيقرب من عربيته وبيقول:
"ازاي دينا هانم دا اكيد اللي سايقها مش اقل من مجرم."
يونس خلص قهوته ونده للصبي ياخد الكوبايه واتحرك يونس بعربيته للفيلا اللي الصبي شاورله عليها.
يونس وصل ورن الجرس واستني ثواني والباب اتفتح.
اللي كانت بتفتح الباب كانت دينا صاحبة ناديه واول مشافت يونس قالت بصدمة:
"يونس؟"
يونس استغربها وقال:
"انتي دينا هانم صاحبة الفيلا دي؟"
دينا اتوترت وهزت راسها وهيا بتقول:
"ايوا انا اتفضل يا يونس باشا."
يرنس هز راسه ودخل وهو بيقول:
"قوليلي بق يا دينا علاقتك بناديه لسا زي مهيا ولا حصلت مابينكم مشكله؟"
دينا كانت مصدومه من سؤاله وساكته ويونس قرب منها وهو بيبص في عينيها وبيقول:
"ردي يا دينا انتي خايفه ليه؟"
دينا هزت راسها وقالت:
"صح علاقتنا متوتره شويه من وقت لما ناديه شافتك في الكافيه مع روح."
يونس ابتسم وهو بيقول:
"انتي عارفة روح كمان!"
دينا كانت بترد عليه بسهوله لانه كان باصص في عينيها ومحاوطها بايديه فدا كان موترها ومخليها ترد علي كل اسئلته بسلاسه.
دينا هزت راسها ليونس وقالت:
"ايوا طبعا انا شوفتها انا وبقيت الشله."
يونس هز راسه وقال بجديه:
"انتي مطلوب القبض عليكي."
دينا جسمها اتنفض وهيا بتقول:
"انا معملتش حاجه والله يا يونس صدقني."
يونس هز راسه وهو بيقرب منها جدا وبيقول:
"فين روح؟"
دينا فضلت باصه في عيونه بخوف وتردد لحدما قالت:
"فوق في اوضتي مربوطه في السرير."
يونس اتعصب من كلامها وقرب من رقبتها وضغط علي عرق ادي الي فقدانها للوعي وطلع يونس علي اوضتها اللي فوق ولقي ان روح مغمي عليها وكانت مربوطه فعلا في السرير.
يونس قرب منها وفك رباطها وشالها علي كتفه ونزل وكان وقتها وصل رأفت.
يونس طلب منه يمشي ورافت كان مصدوم من كلامه وقال:
"مش هنقبض عليها يباشا دي كانت خطفاها!"
يرنس هز راسه بالرفض وقال:
"دي بنت هبله واكيد ناديه اللي اجبرتها تعمل كده يعني ملهاش في الحجات دي اصلا."
رأفت كان مش عاجبه كلام يونس لحدما يونس قال بصوت عالي:
"يلا يا رأفت خلينا نمشي وهيا كلها نص ساعه وهتفوق يلا بق اسمع الكلام."
رأفت هز راسه وخرج مع يونس وساعده انه يحط روح في العربيه وجابله معطر علشان يصحوها.
روح بدات تفوق وهيا بتبص حواليها بخوف ولسا هتصرخ يونس حط ايديه علي بوقها وقال:
"متخافيش انا يونس."
روح بصتله وحض”نته بخوف وهيا بتعيط وبتقول:
"انا كنت مخطوفه صح يا يونس."
يونس هز راسه وقال:
"متقلقيش انتي دلوقتي في امان ومحدش عملك حاجة."
روح بصتله وافتكرت مكالمتها معاه واتوترت وقالت:
"يعني احنا هنروح؟."
يونس هز راسه وهو باصص في عينيها وقال:
"جدتي ومامتك قلقانين عليكي ولازم نروح علشان نطمنهم."
رأفت كان واقف بيبص عليهم وشايف نظرات يونس ليها وخجلها اللي كان واضح فراح ركب عربيته وساقها ويونس بعدها ركب هو كمان وساق عربيته.
وفي بيت جدة يونس.
وصل يونس ومعاه روح اللي كانت لسا دايخه يونس طلب منها تثبت مكانها وقرب منها شالها وهو بيقول:
"حطي ايدك علي رقبتي."
روح انتبهت ليه وقربت ايديها من رقبه وحطت راسها علي صدره وهيا بتستنشق ريحته الجذابه اللي كانت في هدومه.
يونس دخل بيها للبيت واول ما ماجده ونادره شافوه جريوا عليه بقلق وهما بيبصوا لروح وبيقولوا:
"عامله ايه يا حببيبتي انتي كويسه حصلك حاجة."
روح بصتلهم بتعب وهزت راسها انها بخير ويونس لما شافها لسا دايخه قال بهدوء:
"انا هطلعها ترتاح ومتقلقوش هيا بخير واللي خاطفها كانت بنت جبانه ملهاش في الكلام دا بس متقلقوش انا هعرف اردلها حقها كويس."
ماجده ابتسمت ليونس وهزت راسها ونادره كانت لسا هتقرب من روح ماجده شدتها ويونس استاذن منهم وطلع علي السلم وهوا شايل روح.
ماجده بصت لنادره وقالت:
"سيبها ترتاح واضح انها تعبانه وبعدين هيا بتطمن بوجود يونس فمتقلقيش."
نادره هزت راسها بحزن وماجده مسكت ايديها وقعدتها علي الكنبه وراحت علشان تعملهم عصير علشان يهدو أعصابهم.
وفي اوضة يونس كان واقف وهو بيبص لروح اللي مغمضه نص عين ومفتحه التانيه وقبل ما يحطها علي سريره روح قالت:
"خليني هنا شويه."
يونس بصلها بانتباه ولقاها ضمن وشها لصدره جامد وبتشم في التيشرت بتاعه.
يونس قلبه فضل يدق جامد لدرجة ان روح كانت سمعاه روح كانت مبتسمه لما اتاكدت انه بيحبها وان نبض قلبه دا شبه نبضها لما بتقرب منه.
فضل يونس شايلها وهو بيبص لملامحها وهيا كانت لسا ضمه دماغها لصدره.
روح بعدت عن صدره لما لاحظت انه مبقاش متوازن فقالت:
"خلاص نزلني يا يونس."
يونس انتبه ليها وحطها علي السرير برفق وبص في عيونها وقال:
"انتي كويسه يا روح."
روح بصتله في عيونه وهزت راسها وقربت منه وحض”نته وهيا بتقول:
"لما بكون معاك بس يا يونس بكون كويسه ولاكن لما بتبعد قلبي بيوجعني اوي."
يونس ابتسم علي كلامها وضغط علي جسمها وهو بيضمها لصدره جامد وبعد دقايق مرت وهما علي نفس الوضع بعدت روح عنه وهيا بتبص لشفا”يفه ومبتسمه.
يونس كان تايه في جمال عيونها ورقة ملامحها فقرب هوا كمان من شفايفها وطبع قب’له طويلة يعبر فيها عن حبه واشتياقه ليها.
روح كانت فرحانه انه قرب منها وفضلت تبادلة القب”لات لحدما بعد عنها وهو بيقول:
"روح تتجوزيني؟"
روح بصتله بصدمه وهيا بتحط ايديها علي جبهته وبتقول:
"هو انت سخن؟"
يونس ابتسم علي طفولتها وهز راسه وقال:
"مش انتي عندك١٩ سنة!"
روح بصت في الارض بخجل وهزت راسها وهو قال:
"يعني مناسبه اهو قوليلي بق موافقه تتجوزيني يا روح؟"
روح بصتله بحب وهزت راسها وقالت:
"موافقه يا يونس. علشان انا بحبك قوي!"
يونس ابتسم وقربها عليه تاني وهو بيشم ريحتها اللي شبه ريحة الاطفال حديث الولاده وبعد وقت بعدها وهو بيقول:
"بعدما يتم الحكم علي صلاح واللي معاه هطلبك من مامتك!"
روح ابتسمت وهزت راسها وقالت:
"موافقه."
يونس بعد عنها وهو بيعدل هدومه وبيقول:
"انا رايح القسم علشان عندي كام حاجه لازم اخلصها وانتي نامي بق ومتسهريش."
روح هزت راسها وهوا خرج وقفل الباب واول ما روح اتأكدت انه بعد عنها قامت وهيا بتتنطت علي السرير بفرحه وبتقول:
"طلع بيحبني"
"يونس بيحبني!"
حطت ايديها علي عيونها بفرحه كبيره وبعدها نامت علي السرير وهيا بتاخد نفسها وبتقول:
"مش مهم فرق السن المهم انه بيحبني وانا بحبه وحاسه معاه بالامان!"
رواية جعلتني اقوى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء صبحي
بعد مرور أربع أيام، تحرك صلاح ومنصور وصافيا للنيابة ومعهم فريق يونس.
الرجلين الذين كانوا مع صلاح تم ترحيلهم لسفارتهم وسافروا بلدهم، وتم الحكم عليهم بسبع سنوات.
في مكتب وكيل النيابة، كان يجلس معه صلاح.
صلاح: أنا شرحت لحضرتك يا ظابط يونس إن المخدرات دي مش بتاعتي، وأنها بتاعت الرجالة الأجانب اللي كانوا معايا.
وكيل النيابة هز رأسه وقال: بس الكلام اللي قالوه الأجانب عكس كلامك، وقالوا إنهم جايين يشتروه منك.
صلاح وجهه قلب للون الأحمر، وبص لوكيل النيابة وقال: أنا قولت اللي عندي يا باشا، وأنا مليش علاقة بالمخدرات دي.
وكيل النيابة فتح فيديو لصلاح وهو بيغتصب الأطفال وقال: أنت دا ولا مش أنت يا صلاح؟
صلاح اتصدم، لأن الموضوع ده عدى عليه سنين.
صلاح بصدمة: إنتوا إزاي جبتوا الحاجات دي؟
وكيل النيابة بصله بجدية وقال: شغلنا يا باشا واحنا أدرى بيه. قول لي بقى يا صلاح، في بنتين اعترفوا عليك وقالوا إنك قتلت بنت منهم بعد اغتصابها ورميها في النيل، والتانية رميتها بس. طبعًا أنت كنت فاكر إن الموضوع انتهى بموت البنت الأولى وفقدان الثانية للنطق، بس حظك إن ربنا أراد الحقيقة تبان، وأنت لابس إعدام إن شاء الله.
صلاح اتجنن من الكلام اللي قاله وكيل النيابة وقال: معايا محامي يا باشا وبطلب تدخله حالا.
وكيل النيابة قال برفض: وجود المحامي مش هيحل حاجة، وأنا زي ما قلت لك، كل الأدلة اللي بتثبت صحة كلامي موجودة وحالياً في المحكمة.
صلاح بصله بصدمة.
بعدها بدأ وكيل النيابة يبلغ الشخص اللي قاعد جنبه بالكلام اللي يكتبه.
وبعد دقائق، دخل اتنين من الظباط وخدوا صلاح، ودخلوا بعده منصور.
وبدأ وكيل النيابة يتكلم مع منصور وسمع منه كل اللي كان بيحصل وأوامر صلاح ليه.
اعترف منصور على كوارث تانية كان بيعملها صلاح.
وبعد ما الشاب اللي كان جنب وكيل النيابة كتب كل الكلام اللي قاله منصور، طلب وكيل النيابة إن الظباط ياخدوا منصور.
وبعدها دخلت صافيا، واللي اعترفت على منصور بكل الحاجات اللي كان بيعملها.
وحاولت تبين إنها بريئة وإنهم كانوا بيهددوها، ولكن بالأدلة اللي كانت مع وكيل النيابة أكدت إنها شريكتهم، وكانت بتعمل كل اللي يطلبوه بإرادتها.
خرج كل من صلاح، منصور، صافيا من مبنى النيابة، وترحلوا للسجن لحد ما معاد القضية بتاعتهم.
وفي منزل جدة يونس، دخل يونس وهو مرهق جدًا، لأنه من وقت ما اشتغل على القضية دي وهو مبينامش كويس.
يونس كان هيقفل الباب، ولاكن لقي نادية واقفة وراه وبتقول: أنت اللي عملت كده في أبويا يا يونس، أنت اللي قبضت عليه!
يونس بصلها وقال بجدية: أبوكي مجرم كبير ولازم يدفع تمن الحاجات اللي عملها.
نادية عيطت وهي بتقول: بس أنت عارف إني مليش غيره، ليه عملت كده؟
يونس مسكها من دراعها بغضب وقال: اسمعيني كويس يا نادية، أنا مقدر كويس إنك كنتي في يوم من الأيام خطيبتي، ولاكن برضه متنسيش إن أنا ظابط وواجبي إني أقبض على أي مجرم محتال فاكر إن البلد دي مفيهاش قانون.
ولازم تعرفي برضه إنك كنتي متهمة في قضية خطف، وأنا عشان عارف إنك بتتهبلي وعملتي كده بغرض الانتقام مني، بس أنا هعديها عشان روح كانت كويسة.
ولاكن أنا بحذرك، لو فكرتي أو شيطانك وزك بس تعملي أي تصرف مش هيعجبني، هتحصلي أبوكي، أنتِ فاهمة؟
نادية سحبت إيديها وبصتله في عينيه وقالت بقهر: مكنتش أعرف إنك بتكرهني أوي كده، بس خلي في علمك إني مش هسكت على اللي عملته في أبويا يا يونس.
يونس مردش عليها، وهي مشيت من قدامه.
وهو قفل الباب ودخل لقي إن كلهم قاعدين في الصالة وبيتفرجوا على مسلسل.
قرب يونس منهم وهو بيقول: متجمعين عند الرسول إن شاء الله.
كلهم ردوا بابتسامة وقالوا: عليه أفضل الصلاة والسلام.
يونس بص لروح اللي كانت مبتسمة وقال بهمس: وحشتيني؟
روح وشها احمر من الخجل ولفّت وشها.
وهو قرب منهم وقال: أنا هطلع أرتاح شوية لأني تعبان، وبعد إذنكم مش عايز حد يصحيني.
ماجدة هزت راسها وضحكت على كلامه.
وروح ابتسمت وهي بصاله.
وبعدها يونس سابهم وطلع أوضته.
***
وفي دار الأيتام، وصلت المديرة الجديدة وهي بتبص على الدار وبتاخد نفسها.
كان في استقبالها عماد واللي قال: أهلاً وسهلاً يا دكتورة.
المديرة دي كانت اسمها الدكتورة سمر.
ابتسمت لعماد وقالت: أهلاً بيك يا حضرة الظابط.
عماد ابتسم ليها وقال: حضرتك أكيد عارفة إيه اللي كان بيحصل هنا في الدار، وطبعًا البنات والأولاد كلهم خايفين من التجربة اللي مروا بيها.
فأنا طالب من حضرتك تكوني حنينة عليهم على قدر الإمكان.
الدكتورة سمر ابتسمت وقالت: حضرتك مش عارف أنا بحب الأطفال قد إيه، وأوعدك إني مش بس هحطهم في عيوني، دول في قلبي.
عماد ابتسم ليها وقال: مش كل اللي هنا أطفال، بس في بنات كبيرة كانوا محرومين من الزواج، وده بسبب الجشع بتاع المدير اللي كان هنا عشان يستفيد منهم ويبيعهم لرجال أعمال بدون زواج.
الدكتورة سمر ضمت حاجبها بحزن وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله، منه لله.
عماد قرب من رجالتة وطلب منهم يجيبوا الأطفال كلهم والبنات الكبيرة هنا الحوش عشان يتعرفوا على المديرة الجديدة والمساعدين الجداد.
رجالة عماد اتحركوا بلطف وبدأوا يطلبوا من كل الأطفال ينزلوا الحوش، ودخلوا بلغوا البنات ينزلوا.
الدكتورة كانت بتبص على الأطفال وهم خارجين من المبنى بابتسامة.
وأول ما شافت البنات اتصدمت جدًا، لأنهم كبار وعكس توقعاتها إنهم يكونوا في سن الجواز مثلاً.
البنات كانوا بيهمسوا لبعض.
ونسمة كانت مركزة مع عماد اللي بيتكلم مع المديرة.
وأول ما وصلوا، عماد بصلهم وعيونه جت في عيون نسمة وهو بيقول: أعرفكم بالدكتورة سمر المديرة الجديدة بتاع الدار، سلموا عليها يا بنات.
نسمة غمزلته بابتسامة وهزت راسها.
وعماد اتصدم من حركاتها ولف وشه بسرعة عنها وهو حاسس إن قلبه بيدق.
البنات قربوا من المديرة وسلموا عليها، وبعدها بعدوا عنها.
وعماد بص للأطفال وطلب منهم يسلموا على المديرة وكل واحد يقول اسمه.
والأطفال سمعوا كلامه وقربوا منها.
الدكتورة سمر كانت مبسوطة جدًا بالأطفال والبنات، ولكنها أخدت قرار سريع إنها تجيب لهم عرسان في أسرع وقت وتجوزهم.
عماد شاور لفريقه عشان هيمشوا من الدار، وبدأوا ينفذوا أوامره ويجمعوا حاجتهم.
الدكتورة طلبت إن الأطفال والبنات يرجعوا على أوضهم، واتحركت هي والمساعدين للمكتب وبدأت تديهم الأوامر اللي هينفذوها عشان يغيروا النظام اللي كان موجود بنظام أفضل.
البنات طلعوا على العنبر بتاعهم، وقالت بنت منهم: أنا سمعت الظابط بيقول لفريقه يجمعوا حاجتهم عشان هيمشوا.
البنات فضلوا يشكروا فيه هو وفريقه، ولكن نسمة كانت مصدومة، لأنها كانت اتعودت عليه وعلى وجوده معاهم كل يوم.
كل واحدة من البنات فردت جسمها على سريرها براحة، ولاكن نسمة قامت وخرجت من العنبر من غير ما تقول أي كلمة.
راحت نسمة قدام الشباك اللي بتشوف منه عماد دايماً، ولاكنها ملقتهوش.
اتصدمت لأنها فكرته مشي هو وفريقه.
فضلت قاعدة مكانها وهي ضامة رجليها وبتعيط، لأنها اكتشفت إنها معجبة بيه.
عماد راح عشان يجمع حاجته وهو معدي من قدام عنبر البنات، قرر يبص على نسمة.
ولكنه قبل ما يفتح الباب سمع صوت عياط جاي من بعيد.
مشي عماد وهو مصدوم إن في حد بيعيط، رغم إنهم المفروض بقوا في أمان.
أول ما قرب من الصوت لقي بنت ضامة رجليها ودفنة وشها وبتعيط.
عماد قرب منها وهو بيقول: بتعيطي ليه؟
نسمة أول ما سمعت صوته بصتله بصدمة وقالت: أنت لسه هنا؟
عماد بصلها باستغراب وبص حواليها وقال: أيوة، بس إحنا ماشيين دلوقتي.
نسمة بصتله وعيطت وهي بتقول: وهتمشي ليه؟ خليكم معانا على طول.
عماد أول ما شاف دموعها بتنزل بغزارة حس إن قلبه وجعه، خصوصًا إنه في الفترة دي اتشد لها جدًا.
فقال وهو بيمسح دموعها: أنا لازم أمشي لأن دا مش مكاني يا نسمة، أنا ظابط وعندي شغل كتير.
نسمة بلعت ريقها بصعوبة وقالت: يعني هتيجي تزورني؟
عماد ابتسم وهز راسه وقال: أكيد، أنا خلاص اتعودت عليكي انتي وبقيت البنات والأطفال اللي هنا.
نسمة ضمت حاجبها وقالت بغيرة: أنت اتعودت على البنات إزاي؟ أنا عمري ما شفتك بتتكلم مع واحدة منهم، أنت كنت بتتكلم معايا أنا وبس.
عماد كان بيبص لملامحها اللي باين عليها الحزن الشديد وقال: طيب أنتِ عايزه إيه دلوقتي عشان متعيطيش؟
نسمة قربت منه وحضنته وهي بتقول: مش عايزة أمشي يا ع م ا د.
قالت اسمه بصوت متقطع من الشهقة.
وعماد كان مش عارف يعمل إيه معاها.
بعدها عنها وهو بيرجع شعرها لورا وبيقول: طيب أنا لازم أمشي عشان أقفل المحضر ده، وأوعدك إني هرجع تاني، بس متعيطيش بقى.
نسمة خدت نفسها وهي بصاله وقالت: هستناك والله، بس أوعى تضحك عليا.
عماد ابتسم وهو بيمسك إيديها ويحطها على قلبه وبيقول: وغلاوتك هنا هرجعلك.
نسمة ابتسمت وهزت راسها لأنها حست بنبضه.
وهو وقف وهو بيقول: روحي اغسلي وشك وارجعي للبنات واسمعي الكلام اللي أنا قولتهولك، وكلي كويس ونامي كويس، ومتطلعيش وأنتِ بالبيجاما تاني.
نسمة هزت راسها بابتسامة.
وعماد سابها ونزل، وهي فضلت باصة عليه لحد ما خرج من المبنى.
قامت بسرعة تبص عليه من الشباك.
وهو قبل ما يمشي غمزلها وابتسم.
نسمة حطت إيديها على قلبها وابتسمت ورجعت تاني للعنبر عشان تسمع كلامه وتنام.