تحميل رواية جعلتني مجنونا بقلم هموسه عثمان pdf
بقلم هموسه عثمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو الحب لعبة؟ قال لها السؤال وهي عينيها بتلف يمين وشمال، مش عارفة تروح فين. صوته على أكتر وهو بيقول: "مش بسألك أنا؟ وبقولك هو الحب لعبة ولا إيه يا شمس؟" تأففت وقالت له بضيق: "ياسين، أنت راجل خنيق أوي. قولت وأنا مش فاكرة باقي الأغنية إيه، أعمل إيه يعني؟" ياسين دلوقتي هينافس التماثيل في الوقفة. قال ياسين بغباء: "أي أغنية؟ مش حافظاها يا ست شمس؟" تركته يُحدث نفسه كالمجنون، وأخرجت من حقيبتها علبة كريم وبدأت تضع كريمتها بهدوء. "شمسسسسسس!" صرخ ياسين عليها بشدة جعلها ترتبك وتقع منها الكريم. قال وهو يجز...
رواية جعلتني مجنونا الفصل الأول 1 - بقلم هموسه عثمان
هو الحب لعبة؟
قال لها السؤال وهي عينيها بتلف يمين وشمال، مش عارفة تروح فين.
صوته على أكتر وهو بيقول: "مش بسألك أنا؟ وبقولك هو الحب لعبة ولا إيه يا شمس؟"
تأففت وقالت له بضيق: "ياسين، أنت راجل خنيق أوي. قولت وأنا مش فاكرة باقي الأغنية إيه، أعمل إيه يعني؟"
ياسين دلوقتي هينافس التماثيل في الوقفة.
قال ياسين بغباء: "أي أغنية؟ مش حافظاها يا ست شمس؟"
تركته يُحدث نفسه كالمجنون، وأخرجت من حقيبتها علبة كريم وبدأت تضع كريمتها بهدوء.
"شمسسسسسس!"
صرخ ياسين عليها بشدة جعلها ترتبك وتقع منها الكريم.
قال وهو يجز على أسنانه: "أي أغنية يا شمس؟ ويعني إيه أكلمك تتركيني وتخرجي كريم من الحقيبة وكأنني مش موجود؟"
جلست هي أرضاً تبكي كطفل صغير فقد أمه وسط زحمة بشر كتير، وهي تقول ببكاء: "أنا فكرتك تقصد أغنية الحب لعبة، فقولت مش حافظاها مش أكتر، مفكرتش إنك بتتخانق."
تنهد بشدة من كتلة الغباء اللي معاه.
جلس بجانبها قائلاً: "آسف، مقصدش إني أزعلك وصوتي يعلى عليكي. خلاص، ما تعيطيش، محبش إنك تعيطي بسببي!"
ضحكت بطريقة مضحكة وهي تقول: "أنا مش بعيط عشان أنت صوتك عليا، أنا مش باخد على كلامك أصلاً. أنا زعلت على علبة الكريم لأنها غالية أوي وهي جديدة."
"هو كل شوية يا ياسين هتتثبت زي التمثال كده؟ لا أنا مفياش صحة ليك."
قال لها: "أنتي يا شبر ونص مش بتاخدي على كلامي أنا؟" ومسكها كالفار الذي فعل مصيبة.
بدأ وكأنه سيرفعها عن الأرض وهو يحملها.
فقالت له وهي تلاعب رجليها في الهواء: "ياسين نزّلني يا ياسين، ومالهم القصيرين؟ مش أحسن ما أكون طول الباب زيك، كل اللي رايح واللي جاي يخبط فيك."
ضرب ياسين كفاً على كف وهو يقول: "أعمل فيكي إيييه طيب؟"
ضحكت له وكأنه فهمت كلامه، مدحت وهي تقول: "أعمل شاي واعملي معاك، الهي تنستر يا ابني يارب."
"هو صوته عالي مجدداً: يا شمسسسسس! حرام عليكي."
"صبري مش هيطول."
"وكأنه ليس هنا وها هي تضحك."
قال بنفاذ صبر: "والهانم بتضحك ليه؟"
شمس بضحك عالي: "هو كده صبرك مش طويل يا ياسين، دا شوية وهتخبط في الدور التاني."
شد الجاكيت بشدة وهو يجز على أسنانه وكأنه يوحي أن لا فائدة: "شمس حبيبي، أنتي مش زعلانة إني صوتي عالي عليكي؟ يمكن لو زعلتي تتكلمي بعقل شوية."
هزت كتفيها وقالت: "وأزعل ليه يا بيه؟ ما أنت طويل خالص، فصوتك لما يوصلني تحت بيكون يدوب يا عينيا، بسمعك مش أكتر."
بدأ يردد بشدة وهو يشعر بقلبه هيقف: "لا إله إلا الله."
"لا إله إلا الله."
وقفت بجواره وهي تخمس بيديها على أي حد ينظر عليها وهي تقول: "الله أكبر، ابني أسلم من عين أي حد يحسده. ومن عينيه، مفيش عيون هتوصلك في الدور العاشر فوق أصلاً، بس الله أكبر. عموماً حبيبي يا ياسين."
وقف مرة واحدة وهو يقول لها: "حلو حلو أوي، طول ما أنا متنيل حبيبك صاحيه تقوليلي طلقني ليه؟ واحنا يدوب كتبنا كتابنا من يومين بس."
بدأت تنظر في كل الجهات تقريباً، كدا بتدور على حاجة.
بعدين بصتله وقالت له: "والنبي يا أخويا شبكلي عشان أطلع أشوف الأخ اللي في الدور العاشر اللي فوق بيقول إيه؟ تقريباً كده عايز حاجة، إلا أنت متعرفش مين الراجل ده؟"
بص ياسين للسماء وقال: "يارب يارب رحمتك يا يارب."
بصلها وقالها: "لا يا شمس، معرفوش. أنتي تعرفيه؟"
صرخت وكأنها شافت عفريت: "انت تعرف اسمي منين يا ختااااي؟ أهلي هيقتلوني يالهوي!"
"ولا أقولك ما علينا، هقولك مين الراجل ده، ده بعيد عنك يا ابني رجل كبير السن وسمعته كده يا خويا، وتحسه مجنون كده شوية، فبطلع أساعده غلبان هو."
سلم أمره لله وقال لها: "يا شمس يا شمس، فيه إيه يا شمس؟ ريحي قلبي وقولي فيه إيه؟"
جلست وهي بتقول: "خلاص هقولك، ملكش في الطيب نصيب يا ولا."
جلس ياسين وهو يردد بحسرة: "يا ولا! يلا ولا ولا، المهم تقول، الأكده هموت ااااه يا ياسين، كنت حد عاقل لحد ما عرفت ست شمس."
شمس بتنهيدة: "بص يابني، أنا بعد تفكير لبعض الوقت، اتضح لي إني مينفعش اتجوزك."
رددت كلمة مرة وهي تقول: "اتضح لي، ياربي قمر بيتكلم."
"ما علينا يا عم ياسين، المهم مينفعش ليه؟ لعدة أسباب."
"أولها، إني من حقي اللي اتجوزه أشوفه، وصعب ده لأني للنهاردة مش قادرة أقابلك، كل مقابلاتي ليك وقفت عند صابع رجلك الصغير، فدا حرام ليا."
"وتاني حاجة يا أختي قمر، تقولي دكتورة ف كلية؟ حوارات الجواز دي اتضحت إنها مسؤولية ومشاكل، وأنا واحدة بتحب الهدوء، وأنت قال هتعيش معايا على طول وتاخدني من أهلي، وأنا أقعد لوحدي أعيط، يعني يرضيك أعيط؟ يعني مش كفاية مش هقدر تسكتني لأنك مش هتقدر تنزل من فوق."
فضل ساكت، راح قايلها: "ها يا ست شمس، في حاجة تاني ولا خلاص؟"
شمس بهدوء: "آه فيه الصراحة، بس مش فاكرة، بس كل اللي فاكراه إنك مزعلني، يلا، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، روح الهي تقصر يا بعيد."
ياسين تنهد وقال: "تمام يا شمس، يعني انتي عايزة تطلقي؟ تمام، تعالي أروحك عشان أجيب المأذون."
بدأت في وصلة عياط وهي تصرخ وتقول: "يالهوي يالهوي، هتطلقني يا خاين، يالهوي عليكي يا شموسة، على اللي حصلك، اتجوزتي خاين وضحك عليكي، يا خسارة حبي فيك يا ياسين يا ابن أم ياسين."
بدأ يستعد لقتلها وهو بيقول: "يعني انتي مش عايزة تطلقي؟"
بصتله بضحك وهي بتقول: "لا لا، طلقني، احياة عيالك يا ولدي، الهي تنستر عشان أكون جربت كلمة المطلقة، ولا أقولك، أرفع عليك قضية خلع وأجرب الإحساس ده."
ياسين بتعب: "شمس يا شمس، أنتي عايزة تموتيني؟"
شمس بخضة وهي بتقوله: "يا عيوني! أنا أقدر؟ بعد الشر عليك يا سنسوني يا ياسين يا حبيبي، أنا أقدر. أنت متعرفش إنك نور عيني ولا إيه؟"
ياسين: "طب عايزة إيه أنتي طيب؟"
ضحكتله وقالتله: "عايزة أكل، هاتلي أكل وأنا أحبك أوي أوي."
بص ياسين ليها وقالها: "شمسي ونوري ونور أيامي. آيت أنتي يا شمس لتتحول حياتي من الظلام للنور، من الحزن للسعادة. أين كنت أنا وأين أصبحت الآن يا شمس؟ يدخل النور قلبي بسببك."
شمس وهي تخرج ساندويتش تأكل قالتله: "والله يا ولدي معرفش كنت فين، بس ما علينا، روح يا ابني الهي تنستر على الكلام ده."
ضحك بشدة عليها وقال:
تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط تسعد.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثاني 2 - بقلم هموسه عثمان
صحيت زي الحرامية تتسحب بهدوء.
وأهم حاجة في اليوم ده الفطار والأكل عشان لو حصل حاجة تبقي وأكل يابني صحتك بالدنيا، النتيجة بتروح وتيجي أهم حاجة الصحة.
بعد ما اطمنت أن أمر المعدة بخير نزلت بهدوء تتسحب.
وكادت أن تزغرد قبل معرفة النتيجة لمجرد أن لم يراها أحد.
وهي ماشية بهدوء سمعت صوت بيقول: رايحة فين يا شمسي؟
شمس بهدوء: اصطبحنا وقولنا يا صباحايه يا سيدي. عايز مني إيه عالصبح أنا؟
قالتها وهي عاملة نفسها مضايقة.
رد هو بضيق وهو بيحاول يمسك أعصابه: رايحة فين يا شمس؟
شمس بصوت واطي: وانت مالك؟ دا أنت عيل غلس يا ساتر.
قالتله بطريقة مصطنعة: مش رايحة، يعني هروح فين يعني؟ أنت عارف أكيد، هروح أشتري كريمات مش أكتر.
سين بعد ما فهم من كلامها أنها مش عايزاه معاها، ضحك وحط إيده في جيبه وقالها ببرود: طب أنا جاي معاكي يا شموسة.
شمس بصدمة قالت بصوت واطي: روح يا بعيد في طولك يجيلك ما يخلي فيك متر واحد سليم على بعضه. جاتك نيلة أنا ناقصاك.
شمس بضيق: لا يا طويل أنت يا حبيبي، أخاف عليك لو مشيت طولك يقل شوية. روح يا سكر عالشغل.
ياسين ببرود: برضك هاجي معاكي، متحاوليش. نختار كريمات سوا يا شموسة.
بدأوا يسيروا وكل تفكيرها إزاي أوقفه، أعملها إزاي دي؟
في الآخر قعدت على الرصيف تعيط وهي بتقول: أصل أنا مش رايحة أجيب كريمات يا ياسين.
جلس ياسين أمامها وهو بيقول: وإيه يا شموسة؟ أمال رايحة فين؟ قوليلي؟ عشان لو مش عايزاني مجيش مش هاجي.
بصتله كدا بطرف عين وهي بتقوله: قول والله إنك كدا، قاعد والله ما حصل فرق زي ما أنت في الدور العاشر. هو أنت كانوا بيرضعوك طول يا عينيا؟
جز على أسنانه وقال بضيق: يا شمس إحنا في إيه ولا إيه؟ أنتي إيه؟
قالت بعياط: أنا مش عارفني، أنا توهت مني يا ياسين يا أخويا والله.
ياسين والشلل يقترب منه: لا إله إلا الله، لله الأمر من قبل ومن بعد. قول لي بقا رايحة فين؟
لعبت بعينيها في كل الاتجاهات، راحت قايلاله: رايحة أجيب النتيجة. هتكون كلها ض. ج يا ياسين، كله بيقول كدا.
ياسين وهو بيحاول يواسيها: خير يا شمس، إن شاء الله، متخفيش.
شمس بضحك: أخاف من إيه؟ أنت عبيط ولا إيه؟ ض. ج ض. ج. دكتور جامد يا أهبل.
ياسين وقف واتصدم مش قادر يتحرك من كلامها.
راحت شداه من إيديه وهي بتقوله: جدي رمسيس يا خويا، مش وقته تتصنم دلوقتي. طول ما طلعت بارد تعالي نروح يلا. اعملك لازمة عشان تعديني طريق العربيات عشان مش بيشوفوني يا بني. ويلا بسرعة كدا عشان نطلع تجيب لي بيتزا، إني اتحملت كل هذه الصعوبات، أولها طولك.
دامشي ياسين وهو بيغني مكانها:
يا دنيا طفيتي شمعي
يا ناس كترتوا دمعي
والعمر راح هدر
كتبت الاه بقلمي
كسرتوا سن قلمي
وبرضو بقول قدري
أول ما خلص راحت هي رزعه واحدة يالهوي في الشارع وهي بتقول: ياسين هيعيط يالهوي، هاتوا مناديل. لا مناديل إيه هاتوا أكبر حلة عندكوا. هي عيونه هتنزل دموع زينا عادي قدام.
مشوا راحوا الكلية.
وقفت كادت من التوتر تأكل أظافرها.
بعد بعض وقت قليل وقف ياسين أمامها يسألها بقلق: ها عملتي إيه؟ طمنيني.
وجد الحزن على وجهها، راح قايلها بهدوء: شمسي يا شمسي، متزعليش. عادي مجبتيش تقدير حلو السنة دي، نعوض السنة الجاية إن شاء الله. متزعليش، أنا واثق فيكي وإن شاء الله هتعوضي. مفيش حاجة تستاهل زعلك يا حبيبي، ضحكتك بالدنيا والله. تعالي أجيب لك بيتزا طيب. متزعليش يا شموسة.
بصتله بطرف عين وقالتله: كله امتياز إلا واحدة جيد جداً يا ياسين. أنا حزين أوي.
رفع حاجبيه وهو بيقول: وحزينة؟ دا أنا لم كنت بجيب مقبول بقيم الأفراح والليالي الملاح يا بنتي. ومطلعة عيني من الصبح ليييه؟ فكرتك هتشيلي كتير.
شمس وهي بتلبس الشنطة: والله يا حبيبي هما قالولي هتسقطي، فخوفت مش أكتر. لكن جيت لقيتني الأولى.
ودا ليه؟ تعرف ليه؟
ياسين بضحك عليها قالها: ليه يا ست البنات؟
شمس بضحك: عشان أنا شمس زوجة ياسين اللي عايش في الدور العاشر. مش هتاكلني بيتزا ولا إيه يا سنسوني؟
ياسين بضحك: دا أنا عينيا ليكي يا شمس.
شمس بضيق: لا أنا عايزة البيتزا مش عينيك يا سنسوني.
ياسين بحب: اعملي اللي عايزاه، ما أنت ناجحة.
تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط تسعد.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثالث 3 - بقلم هموسه عثمان
يابت يا شمس قومي يا شمس اصحي بسرعة.
شمس بتعب: فيه إيه يا قمر؟
قمر: قومي ياسين برا وعايزك بسرعة.
شمس بضيق: يادي النيلة عليا وعليه، هو كل يوم إيه؟ ماعندوش أهل يسألوا عليه؟ مافيش غيري؟ إني تعبت منه بقا، كفاية عايزة أنام وأرتاح من صداع الهباب دا شوية.
قمر بعصبية: بت قومي خلصينا واطلعي له بشعرك ده، هيمشي علطول.
شمس بضحك: تصدقي فكرة يابت، بس استني أبوكي برا.
قمر: آه برا.
شمس بخوف: لا ياعم، أنا أهلي صعايدة يقتلوني خلاص، هطلع باحترامي خلاص.
راحت له وهي متضايقة، وأول ما قعدت جنبه عملت نفسها بتجيب كوباية ميه تشرب، راحت ضرباه وهي بتقول له: إنت إيه اللي جابك؟ هو كل يوم ياعم كدا؟ هكرهك.
ياسين بتوجع وضحك: حاسبي يا شمس، هو إنتي إيديكي صغيرة أه بس بتوجع، كنت هقولك جاي آخدك أفسحك برا وأشتريلك كل حاجة نفسك فيها، بس خلاص بقا أقوم أروح.
شمس بسرعة: خد بس يا سنسوني، تعالي نتفاهم، تعالي يا راجل متبقاش قافوش، ياباي عليك. تصدق يا سنسوني أنا طول عمري أقول مليش غير سنسون دا حبيبي.
ياسين بضحك: طب استعدي يلا عشان نطلع، يلا بسرعة.
أبوها راح لقمر يقولها: بت يا قمر.
قمر: أيوة يا بابا.
عمر: متعرفيش أختك ساحرة للواد ياسين ولا إيه؟
قمر وهي رافعة حاجبيها: إزاي يعني يا عمر ياخويا؟
عمر: أصل البت مطلعة عينه وعادي، هو مش مضايق؟
قمر: وهو كان يطول ياخد شموسي؟ مش كفاية رضيت بيه بعيوبه.
عمر بصدمة: إيه عيوبه يابت؟ فيه إيه؟
قمر برفعة حاجب: طويل يا عمر ياخويا، وهي يا حبة عيني مش بتقابله وجه لوجه، كل مواجهاتهم وجه شموسي قصاد رجل ياسين، فهي متعرفش هو حلو ولا لأ، يعني رضيت بيه وسكتت، هتعمل إيه؟ نصيبها كدا.
عمر بصدمة كبيرة: هو دا عيبه يابنتي؟
قمر بزعل على أختها: دا يا عيني عليها، لم حبت تشوفه وقفت في الدور العاشر وبرضه مقابلتوش ياخويا.
عمر وهو بيضرب كف على كف وهو بيقول: صبرك يارب.
شمس راحت لياسين بتقول له: يلا يا سُكّر.
أول ما وقف، راحت قايلة بصوت عالي: يالهوي، إنت هتمشي معايا بكل الطول ده؟ شيلني يا سنسون أسهل عشان أشوف الدنيا شكلها إيه من عندي فوق، بدل ما أنا مقضياها مع الفئران القطط كل يوم، أخلص ما بينهم وأعملهم قعدة صلح، تعبت يابني.
ياسين بعصبية: شمس!
شمس بضحك: طب خلاص، عندي حل، إنت تقعد وتشيلني على كتفك كأني بنت أختك، والله هنبقى قمر كدا، صدقني يا سنسوني.
ياسين بضيق: شمس، مفيش خروج خلاص، اقعدي، مش هنطلع.
شمس في ثواني ركبت على الكرسي وقعدت تنكش فيه وتضحكه: متبقاش قافوش بقا يا سناسيونو، ياباي عليك، خليك ضحوك كدا يا أخويا.
ياسين بضحك: يا شمس، حرام عليكي يا شمس.
نزلت وقعدت على الكرسي وهي بتتنهد بسرعة وبتقول: شمس يا شموسي، اسكتي خلاص، أحسن ما أدور من أدواره العشرة يحسدوني وأنا وليه غلبانة وصغيرة.
ياسين بضيق: هااا، خلصتي؟
رفعت له نص عين كدا تقوله: هما عشر أدوار بس ولا بتسيب شوية في البيت؟
بيدور على حاجة يضربها بيها، راحت قايمة بسرعة وطلعت برا قالت له: خلاص يا سنسوني، مش هتكلم تاني، يلا بينا ننزل، أنا أنزل من السلم زي أي بني آدم طبيعي، وإنت من البلكونة عندكم.
نزلوا بسرعة وهي فرحانة وبيشتري ليها حاجات كتير لحد ما راحوا المطعم، وبعد ما طلب ليها بيتزا عشان ينول الرضا لأنها تبيعه ببيتزا، لقي صاحب المطعم بيبص عليها ومركز أوي معاها، اتعصب هو وكان هيدب معاه خناقة، بس خدها ومشي، وهي كلها حزن من اللي حصل.
وقف يكلمها بعصبية: يعني إيه يفضل باصص عليكي كدا يا ست شمس؟ وكأني كيس جوافة مش موجود؟
شمس بحزن وعياط: وأنا مالي؟ هو اللي بيبص عليا، أعمله إيه يعني؟
ياسين بضيق: لا، متعمليش حاجة.
شمس بعياط: روحني، أنا عايزة أروح، وتروحني ليه؟ أنا صغيرة.
تاكسي.
ركبت التاكسي وهي مهلوكة عياط، حاول يوقفها مقدرش، كل اللي عمله راح البيت وراها، بقي يتحايل لأبوها أو أختها يدخلوه ليها، مرضوش، وبعد ما وافقوا مرضيتش هي تدخله وزعقت له: امشي، مش عايزة أشوف وشك تاني، متكلمنيش تاني.
ياسين وقف ناكس رأسه وهو بيقول لها: آسف يا شمس، متزعليش مني، ردي عليا طيب.
آخر ما ملاقاش منها رد راح ماشي وحزن الدنيا فيه أنه زعلها.
بات القلب حزيناً وغابت عني شمسي، فذهب النور عن قلبي وأصبحت حزيناً.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الرابع 4 - بقلم هموسه عثمان
من وقت ما مشي وسايبها حزينة بسببه وهو شغال يرن عليها ويبعتلها رسايل وهي مش بترد عليه.
راح باعت لقمر:
شمس كويسة؟
قمر:
أيوة كويسة.
ياسين:
عايز اكلمها ينفع؟
قمر:
هي نزلت دلوقتي راحت تقعد عالكورنيش شوية. متقولهاش اني قولتلك اعمل نفسك رايح تقعد هناك عشان متزعلش مني.
ياسين:
تمام.
استعد ياسين عشان يروح ليها.
وبعد ما نزل وقعد بعيد عنها لمحها بتعيط. راح رايحلها ومسكها:
أن شاء الله مكنتش ع وش الدنيا قبل ما ازعلك كدا يا شمسي. متزعليش مني انا اسف.
أول ما شافته زادت عياط ورايحة تمشي وتسيبه. مسك ايديها وهو بيترجاها:
متمشيش. شمس شمسي متسبينيش. اقعدي معايا. غابت الشمس عن قلبي فبات حزيناً.
قعدت جنبه وهي مش راضية تكلمه. راح ماسك ايديها حطها جنب ايديه الكبيرة وضحك وبصلها وقالها:
أنا آسف. متزعليش مني.
بصتله بحزن شديد وقالتله:
أنا مزعلتش منك. أنا عز عليا ال عملته. متوقعتش تعمل معايا كدا في حاجة أنا مليش ذنب فيها.
فضل يعتذر ليها لحد ما هديت خالص وهو بيقولها:
متزعليش مني خلاص.
بصتله بطرف عين كدا وقالتله:
انت مين ال ازعل منك. أنا زعلت عالبيتزا ال سبتها وكانت حلوة اوي. لكن أنا سبق وقولتلك مش باخد عليك اصلا. بقا اخرتها اخد عليك انت ليه يعني. هزلتي.
ياسين بصدمة:
شمس.
شمس بضيق:
و طي صوتك ده. لم نزلت للدور الرابع صوتك عالي اوي. وطي شوية.
راحت قايلة في سرها:
جاك مصيبة تاخدك في طولك ده. جاتك نيلة. دا انت طلعت حلو لم بتقرب لمستوي البشر العادية.
ياسين بهدوء:
ايه رايك ننزل بكرة نحجز القاعة وفستان قمر.
رفعت حاجبها وهي بتقوله:
بتعمل كدا عشان ارضى عنك؟
أومأ ياسين برأسه.
راحت قايلله:
اهي راسك دي طولي أنا و قمر اختي.
ياسين بضيق:
شمس.
شمس بالامبالاة:
لا مش هرضي. وكشفت راسي ودعيت عليك يا ياسين يا ابن ام ياسين ومش مسامحه علي ال عملته فيه. اه ياني ياما.
ياسين بضحك:
ولو قولتلك تعالي اشتريلك كريمات هتصلحيني.
بصتله بطرف عين وهي بتقوله:
اه يا خبيث. انت بتدخلي من ثغراتي. ما برضك يابني الي بينا مش قليل. برضك خلاص هسامحك. متعيطش.
خدت الاول يا سنسوني صورني وانا قمر كدا. يالهوي عال العسل. ياخرابي عالجمال. الله اكبر عليا.
قعد يصور فيها. وبعدين خدها يشتري ليها كريمات. وبدأت ضحكتها تنور تاني وهي بتقوله:
اه سنسون ده حلو. بتاع امبارح وحش وحش اوي والله يابني.
بعد ما اشتري ليها كل حاجة قالها:
تيجي احكيلك حكاية يا ست البنات.
شمس بفرحة طفل:
أيوة أيوة.
قعد يقولها:
كان يا مكان. كان في واحد مقضي وقته كله في شغله. مش بيعمل حاجه غير شغله. وكاره الحياة لأنه معندوش حد. أو ملوش حد فيها. لحد ما قابل واحدة واقفة في الشارع وخايفة تعدي من العربيات. والبنت دي كانت ايه قمر اوي يا شموسي. بعد ما عديتها لقيتها بتقولي روح يابني الهي تنستر دنيا وآخرة ويرزقك كل خير. أنا مش عارفة صوتي وصلك فوق عندك ولا لا. بس الهي تنستر يابني يارب.
مشيت وسابتني. وانا لأول مرة ابقي قلبي بيضحك قبل سناني. وكذلك عيوني من زمان مضحكوش. المهم بقيت اروح المكان ده كتير عشان اقابلها. لحد ما لقيت البنات بيقولوا ليها يا شمس. وشمس دي بقت قاعدة ومتربعة في قلبي دلوقت.
حلوة الحكاية دي يا شمس.
ياين انا من قلبك.
اين من عينيك.
أنا وهم. كانت طرقنا متوازية ولكنه تلاقت. ذي قبل كنت ابحث عن عيناي و قلبي. ولكنهم معك الان.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الخامس 5 - بقلم هموسه عثمان
ولأول مرة تقوم في سعادة وفرحة، قايمة تغني بسعادة:
"وأنا لما صحيت على حبك وشوفت الدنيا من عنيكي
أتمنى لو كل العشاق يحبو زي أنا ما بحبك
يا حبيبي كنت واحشني من قبل ما أشوفك وتشوفني
والقدر الحلو أهو جابني.. وجابك علشان تقابلني
أتارينا كنا تايهين ولقينا
أحلى أيام ليالينا واحنا فيها لوحدينا
ومين يصدق يجري ده كله؟
ونعيش سوا عمر كله في يوم وليلة"
قمر بشدة وبصوت عالي عليها:
"يا شمس كفاية وردي على فونك اللي صدعنا ده"
شمس بضحك وهي تشاور لها بالسكوت:
"إشششش، أنا في أسعد أوقاتي، اسكت"
مسكت الهاتف وجدت المتصل ياسين، ردت عليه تقوله:
"صباح الخير يا سنسوني"
ياسين بحب:
"صباح السعادة يا شموستي، ها مستعدة ننزل سوا؟"
شمس بفرحة:
"إيه ده مستعدة، أه مستعدة أوي يا سنسوني، يلا بسرعة"
ياسين بضحك:
"طب استعدي انتي وقمر يا قمري عشان ننزل"
شمس:
"ماشي يا خويا، اقفل يلا"
وقفت وهي تغني في البيت وتنادي على أبيها وتقول:
"يا عمر يا حج عمر يا أبو شموس، احنا نازلين، تحب نجبلك عروسة معانا؟ قصدي نجبلك أكل"
عمر بصدمة كبيرة:
"امشي يابنتي، امشي من هنا، معنديش صحة ليكي، امشي"
بعد وقت قليل كان ياسين وصل وخد شمس وقمر ومشوا بسرعة، وهما في العربية قعدت شمس تغني وتقول:
"طب صلي صلي على النبي صلي"
وقمر تردد خلفها.
فكانت السعادة لشمس وقمر والشلل لياسين.
بدأوا الذهاب إلى الأتيليهات واختارت شمس الفستان الذي جعلها ملكة متوجة تتوج إلى ياسين.
وقف ياسين وقال بضحك لصاحب المكان:
"ليه يعني تتعبوا نفسكم وتشتروا فستان، هو متر قماش يكفيها ويزيد"
رفعت شمس حاجبيها بشر وقالت له:
"مش أحسن ما آخد كل قماش البلد عشان يكفي يعملوا لي بدلة، على الأقل أنا أي حاجة تكفيني مش زي ناس يا عنيا"
وكانوا طوال اليوم مثل الفار والقط هكذا.
وقفت شمس في نص اليوم تقوله:
"ولاااا، أنا تعبت، أنا عايزة آكل، هاتلي أكل، معادش فيا صحة تستحمل صبر أكتر من كدا، وكلني ياما هموت منك"
قمر بنفس الطريقة:
"وأنا يا خويا لو مأكلتش هالحين هموت، وكلني الهي تنستر يابني يارب"
شمس وهي بتقعد عالرصيف تقوله:
"روح لو ما أكلتنيش، تقصر كام متر تبقى زيي تقعد جنبي وتحضر جلسات صلح الفئران والقطط"
ياسين بنفاذ صبر:
"ياربي طالع مع شوية شحاتين، ياربي صبرني عليهم، ما تأكلوا إيه يا هوانم؟"
شمس وهي بتلعب بعينيها:
"أكل سندوتشات كبدة ونقعد ناكل على الرصيف هنا، الهي تنستر يارب"
قمر بسعادة:
"أيوة والنبي يا حج ياسين، احياة عيالك الهي يخليهم لك ياربي"
ياسين بعصبية:
"لاااااا، انتوا بتحلموا، دا مستحيل، بريستيجي يا شمس، مينفعش"
شمس بضيق:
"مفيش برستيج في الأكل يا عنيا"
ياسين بعصبية:
"أنا قولت لا، يعني لا، مش هرجع في كلامي"
بعد وقت قليل كان ياسين وشمس وقمر في الشارع على الرصيف بياكلوا سندوتش كبدة وبيضحكوا بشدة على أنفسهم.
بعدما انتهوا قاموا ليذهبوا لحجز القاعة واكتمال ترتيبات الزواج.
بعد الذهاب إلى أكثر من قاعة ولم تعجب شمس، ذهبوا أخيراً إلى قاعة بها المواصفات التي طلبتها، ولكن ما أن رأت ذاك الرجل الذي يعمل بها وكأن أصابها شيء ولا تقول شيئاً غير أني أريد أن أذهب من هنا بسرعة.
رفض ياسين وبدأوا يأخذوا جولة في القاعة كلاً من ياسين وقمر، وكانت شمس وحيدة إلى أن اقترب منها بهدوء وهو يقول لها:
"سبتيني أنا عشان ده يا شمس؟"
شمس بخوف وارتباك:
"ابعد عني يا أحمد، أنا مش عايزة أعرفك تاني"
أحمد لمح ياسين جاي فقال بخبث:
"وأبعد ليه؟ أنا سبق وقولتلك اني هرجع واتجوزك زي ما اتفقنا، مش قولتيلي انك مغصوبة على اللي هتتجوزيه ومش طايقاه، اديني رجعت، يلا ابعديه ونتجوز عادي، مش انتي أصلاً بتحبيني مش بتحبيه هو؟"
شمس بارتباك وقبل ما تكلم لمحت ياسين فقالت له بخوف:
"ياسين محصلش كده"
ياسين بكسرة:
"احنا لازم نطلق يا شمس"
واليوم شمسي غائبة عن قلبي، فأهلاً بالظلام به، فالحزن يخيم به اليوم يا صديقي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل السادس 6 - بقلم هموسه عثمان
بات القلب حزيناً في بعدك.
عذابات الجسد بلا روح يا من كنت روحه.
يا ياسين اسمعني.
يا ياسين الكلام ده محصلش.
كانت شمس بتجري وراه.
رد عليها ياسين بكسرة يقولها:
لو كان محصلش يا شمس كنت تحاولي تكدبيه هو، لكن انتي محاولتيش.
ده دليل أنه هو صح، ولا أنا غلط.
سكت ياسين شوية في حزن.
راح قايلها:
معقول كل ده كنت فاهمك غلط.
شمس بكسرة وحزن:
للأسف انت مفهمتنيش.
ومش انت ال عايز تسيبني، ده أنا ال عايزة أسيبك.
أنا مكملش معاك بعد شكك فيا ده أبداً.
وكل واحد منهم مشي وفي قلبه كسر كبير.
ومحدش عارفه هيداوي ولا لأ.
روح ياسين البيت وهو كله حزن وزعل كبير.
أمه بخوف عليه:
ياسين يا ياسين.
ولكن لا حياة لمن تنادي.
راحت وراه أوضته وقالتله بلهفة وخوف:
مالك يا نن عيني.
راجع حزين ليه كدا.
حصل حاجة بينك وبين شمس ولا إيه؟
ياسين كان هيعيط زيه زي العيال.
قالها بكسرة:
خلاص يا ماما معادش في شمس تاني.
إحنا هنسيب بعض، وبكرة بالكتير كل واحد فينا هيروح لحاله وهطلقه.
لطمت أمه على صدرها وهي بتقوله:
ليه فيه إيه.
حصل إيه.
حكى ياسين ليها كل ال حصل.
وقام يتمادي في الكلام عنها.
قامت أمه ضارباه بالقلم وهي بتزعقله:
انت إيه.
إيه مش هتعقل بقا.
كل ال يقولك حاجة تصدقه.
دي مراتك متصدقش فيها حاجة.
فين الثقة الي كنت بتتغنى بيها ضاعت.
دا ربنا أنقذها من هم زي يا ياسين.
انت متستاهل...
روحت بيتها ودموعها موقفتش نهائي من الي حصل.
وحاسة أنها في حلم ومستنياه يخلص.
لكن مش بيخلص، لا دا بيزيد أكتر وأكتر.
أول ما روحت أبوها بيسالها:
فيه إيه يا شمس.
مردتش شمس.
فسأل قمر:
فيه إيه يا قمر.
قمر بارتباك وخوف حكت لابوها كل ما حدث.
بعد ما سمع عمر كل ذلك وقع أرضاً مغشياً عليه.
صرخت شمس وقمر بشدة.
وبسرعة أخذوا والدهم لأقرب مستشفى.
بعد وقت قليل أخبروهم أنه اشتباه في جلطة.
وهيستمر في المستشفى أكتر من يوم.
وكانت الفتاتان لا يعلموا ماذا يفعلوا غير أنهم بعيطوا.
تاني يوم كان الاستغراب من نصيب ياسين.
بسبب أن عمر لم يتصل به لينهوا كل شيء.
فقام واستعد ليروح هو.
وقبل ما يمشي أمه بكل قوتها صرخت فيه تقوله:
إن عملت كدا وطلقت شمس.
انت لا ابني ولا أعرفك.
عمل أنه مسمعهاش ومشي.
وقبل أن يطلع لبيت عمر قابله راجل وقاله:
مش هنا هما يابني.
ياسين باستغراب سأله:
امال فين؟
الراجل استغرب أنه مش عارف.
قاله:
يعني متعرفش هما من امبارح في المستشفى مع عمر.
عنده اشتباه جلطة ومحجوز في المستشفى لفترة.
وبناته أكيد معاه.
ازاي متعرفش.
حس ياسين أنه تايه.
خاصة أنه حس أن كل ده بسببه.
مشي سريعاً عشان يروح لشمسه الغائبة عنه منذ أمس.
وهل لشمسي أن تنير حياتي مجدداً أم صعب ذلك؟
وأخيراً بعد ممر كبير لقيها قاعدة لوحدها.
أول ما قرب منها وشافته انتفضت بشدة وقامت من مكانها.
فسألها هو بهدوء وهو بيقولها:
حصل إيه يا شمس؟
هي باعلى صوت عندها:
انت إيه ال جابك هنا.
هو يقتل القتيل ويمشي في جنازته ولا إيه.
مش كفاية أن كل ده بسببك.
امشي امشي من هنا.
مش عايزة أشوف وشك تاني.
إن حصل لابويا حاجة أنا لا يمكن أسامحك.
امشي.
حاول يهديها أو يفضل معاها.
رفضت وأمرته أنه يمشي ويبعد عنها.
ع آخر ما تعب منها مشي.
وهو في طريقه قابل قمر.
سألها بحزن:
قمر يا قمر اسمعيني.
صرخت قمر فيه وقالتله:
الله لا يسامحك على ال عملته.
ابعد عنا مش مسامحينك..
مشي وكان حزيناً.
وقف ام المستشفى رافض أنه يتحرك.
لحد ما اتفاجئ بأحمد قدامه.
حب أنه يقتله لولا أن أحمد فتح هاتفه عشان يسمعه فيديو بينه وبين شمس.
وشمس بترفض أنها تكلمه وتبعده عنها.
وأنها تتحامى في قوة ياسين وأنها تثق به ثقة كبيرة.
وقف ياسين وكأن أحد أغرقه ماء في ليلة شتوية.
فأصبح كالعصفور المبلول.
أحمد بخبث:
أنا مش عايز منها حاجة.
أنا كل ال عايزه اني بس أبينلها أنك متستاهل الثقة دي.
ولا تستاهله.
هي وأثبت كدا صح ولا إيه؟...
بعد فترة.
وقفت قدامه تزعقله:
انت مش كنت عايز تطلقني.
ما تطلقني.
ياسين قعد وحط رجل على رجل وضحك وقالها:
مش هطلق.
ولو مُصرة نقف قصاد بعض في المحاكم ولا إيه رأيك يا شمسي.
تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه.
فمجاورتك وقربك فقط تسعد.
رواية جعلتني مجنونا الفصل السابع 7 - بقلم هموسه عثمان
ها قد عادت الروح لجسدها، قد تنفست روحها، قد عاد القلب للنبض.
بعد عدة أيام، وقد عاد والدها للمنزل أخيرًا.
قعدت شمس أخيرًا بتعب وهي تتنهد.
قال لها عمر بهدوء: تعبتك يا شمس.
شمس وهي بتتاوب: عايزة أنام.
عمر: عيب يا سيد متقولش كدا، إحنا أهل.
القمر قعدت في الأرض واشتغلت تعيط زي العيال الصغيرة.
عمر بلهفه: مالك يا قمر، فيه إيه؟
قمر بعياط: انت قلت شمس بس اللي تعبت وأنا لأ، ليييه يا عمر؟
عمر بصدمة كبيرة وهو بيقول بتعب: لا، أنا هقوم أنام، مفياش صحة ليكم انتوا الاتنين.
خبط على الباب، ولكن بسرعة.
عمر: فيه إيه خير يا رب؟
فتحت شمس الباب بسرعة، لقت اللي على الباب ياسين ماسك حاجة في إيده وتقريبًا جاي زيارة لأبوها.
شمس زعقت فيه وهي بتقوله: انت إيه اللي جايبك هنا، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك هنا تاني.
عمر بسرعة: عيب يا شمس، عيب اللي بتعمليه، اتفضل.
يدخل ياسين وقعد بكل برود وحط رجل على رجل وهو مبتسم ببرود، وسلم على عمر وهو بيقوله: ألف سلامة عليك يا عمي، ادخل ارتاح انت يا عمي.
وكان عمر بالفعل مش قادر يقف، فمسكت قمر أبوها ودخلته يرتاح.
فتعدلت شمس لياسين وهي بتصرخ له: ياسين، انت إيه اللي جابك بعد اللي حصل؟ وبعدين بابا يومين ويخف إن شاء الله ونطلق، مش ده اللي عايزه؟
ياسين بضحك: لا لا، مش ده اللي عايزه، أنا مقولتش كدا ولا هقول، ولو انتي عايزة كدا تعالي نقف قصاد بعض في المحكمة.
شمس بذهول: يعني إيه؟ يعني مش هتطلقني؟
ياسين بهدوء: لا، مش هطلقك.
شمس بضيق: وأنا عايزة أطلق، مش هكمل معاك بالعافية، أنا بكرهك، أكيد مترضاش لنفسك كدا.
ياسين بيهز كتفه وهو بيقوله: متحكميش على اللي أنا أرضاه ولا مرضهوش، لأن أنا عادي، آه هتجوزك.
شمس وهي بتتراجع لورا: يعني إيه، هو بالعافية؟
ياسين بهدوء: عافية أو مش عافية، ده ميخصكيش، أنا كلامي مع عمي.
وعمي على ما يخف هنحدد معاد الفرح إن شاء الله.
شمس بعصبية: فرح؟ وفرح مين أنا وانت؟ دا انت بتحلم، أنا لا عمري هسامحك على اللي عملته ده نهائي، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني.
وقعدت وبدأت تعيط بشدة.
رفعت له عينيها وهي بتقوله: لا عمري هسامحك على كسرة قلبي اللي أنا فيها بسببك نهائي يا ياسين.
ياسين قعد جنبها، حاول يهديها وهو بيحط إيده عليها.
راحت مزعقاله: ابعد عني، ومتحطش إيدك عليا.
ياسين بهدوء: شمس اسمعيني، أنا آسف يا شمس، اسمعيني طيب، هقولك إيه الأول.
شمس بقت تعيط بصوت عالي وهي بتقوله: اطلع برا، اطلع برا، مش عايزة أشوف وشك تاني، ابعد عني.
دخلت قمر بسرعة تحاول تهدئ أختها، وبصت لياسين وهي بتغمزله: ابعد يا ياسين دلوقتي، امشي، امشي، معلش، وهي هتهدى بعدين.
شمس وهي بتصرخ: مش ههدا ومش عايزة أشوفك تاني، وابعتلي ورقتي، خلي عندك دم، ياريت.
مشى ياسين، ولاول مرة من فترة كبيرة يحس أنه رجع يبقى تائه تاني.
راح قعد عالكورنيش وهو يفتكر اللي حصل بينهم اليوم ده، لحد ما جات رسالة على تليفونه، كان هيطنش، لكن فتح، لقي صاحبة الرسالة قمر بعتاله: عارفة إنك زعلان يا ياسين، بس حق شمس برضك، بكرة أقابلك إن شاء الله ونتفاهم.
تاني طلع ياسين وهو كله حزن، ولكن على أمل إن قمر تقدر تصلح بينه.
نزلت قمر بهدوء وهي بتتسحب وقعدت مع ياسين.
ياسين بهدوء: قمر، هتقدري تصلحي بينك وبين اختك، قولي أهيا، قمر، ردي عليا.
قمر: ايييييه، فيه إيه، ما تصبر نيلة تاخدك عالصبح، أنا ناقصاك، مش كفاية نازلة ليك مخصوص.
ياسين بصدمة منها: إيه؟ فيه إيه؟ ما براحة، مش كدا يا سِت قمر؟
قمر بكبرياء: والله يا ياسين، أنا هتنازل وأتدخل في الموضوع، وأنا كلي أمل إن شمس ترجع توافق على أشكالك تاني، أصل الصراحة اختي عندها حق، ما دي مش أشكال برضك توافق عليها، وكمان تزعلها، روح الهي يهد طولك يا بعيد، نيلة تاخدك.
ياسين وهو بيزعقلها: إيه؟ هو انتي إيه؟ مفيش فلتر خالص؟ إيه ده يا بنتي؟
قمر وهي رافعة حاجبيها ليه: ما يا ولدي، كل واحد يقول اللي ليه واللي عليه برضك، وانت عليك كتير، معلش، حد يهبب اللي هببته ده برضك يا ياسين.
ياسين وهو بيميل رأسه زي ما يكون طالب معرفش يحل سؤال: خلاص يا قمر.
قمر وهي بتزيد عليه: ينفع يعني كدا يا ياسين؟ شمس يا ياسين؟ عارف أنا لو مكانها مبصش في وشك تاني، هي مغلطتش.
ياسين: عارف، حقك والله يا قمر.
قمر بهدوء: بس هي اختي وعارفها بتحبك، مش عارفة على إيه، بس يلا، مراية الحب عامية حقيقي، والمخدة متشيلش اتنين حلوين أبدا، وانت بتحبها، هو إنعم انت متطولش، بس يلا، أنا هقولك تعمل إيه، بص ياسيدي، شمس اختي قلبها بالاكل، يعني هات ليها اكل هتصالحك صدقني.
ياسين وهو بيرفع حاجبه: قومي يا قمر، امشي من هنا.
قمر بضحك: خلاص خلاص، هسكت وهتكلم جد، شمس عيد ميلادها بعد يومين، ياترى لسه فاكر ولا نسيت؟
ياسين بحزن شديد: عارف وفاكر، بس هي مش هترضي تكلمني بعد اللي حصل ليا.
قمر: والله ما عارف أنا عملت ولا قولت كدا إزاي، لو اتعاد اللي حصل ألف مرة مش هعمل كدا والله، أنا شمس بحبها أوي أوي، والله أنا كان حزن الدنيا في قلبي قبل ما أعرفها، من أول ما أعرفها الحزن الوحيد اللي أعرفه بقيت أنها متبقاش في يومي، الحزن بقى عندي أنها تبقى بعيدة عني، فرحتي إني أشوفها، كسرة قلبي إنها تبقى بعيدة عني، أنا أنا شمس لو سابتني هموت فيه، وعارف إنه حقها والله، لكن مش عارف إيه اللي حصل أو قولت كدا إزاي، بس أنا باقي عليها لحد آخر يوم في حياتي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثامن 8 - بقلم هموسه عثمان
صباح الخير يا عمر. طمني عليك.
رد عمر بابتسامة: صباح السعادة لقلبك يا شمسي.
بعد ما عملت لابوها الفطار وخد العلاج، راح عمر قايلها: قلبك مش ناوي يرضي علي ياسين يا شمس.
شمس بحزن والدموع تتجمع في عينيها قالتله: لا يا بابا مش قادرة أنسى اللي عمله يا بابا. ازاي يشك فيا؟
عمر بهدوء: أقولك يا بنتي. زمان قلت لامك الله يرحمها، لما لقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه بضحك وهي بتشتري طلبات ليكم، قلتلها من النهاردة كل واحد فينا يروح لحاله وهنطلق. بقت تعيط زيك كدا وحزينة وشالت الطين لحد ما عرفت بعدين إن الراجل ده كان بيساعدها لحاجات كانت محتاجاها. هي وقعد يضحك. لما قعد يلاعبك انتي وهي بس. حتى لما عرفت كدا مغيرتش رأيي وزي ما إحنا على خصام، لأن شايف مراتي محدش يكلمها، مش حال هو يسمع إن واحد بيحب مراته.
وشمس بسرعة تقاطعه: لا يا بابا لا. لأن هو مدنيش فرصة أفهمه إيه اللي حصل. ودا آخر كلام في الحوار ده. أنا هنزل. عايز حاجة أجبهالك ولا لأ؟
عمر بيأس منها: لا يا بنتي. عايز سلامتكم.
نزلت شمس وراحت تشتري كريمات. ودي الحاجة الوحيدة اللي بتخفف حزنها. وكل ما تسأل عن نوع كريم يقولوا ليها خلصان. لحد ما كانت قربت تعيط. طلعت وكلها يأس. حتى الكريمات. راحت تتمشى شوية عالكورنيش تخفف عن نفسها شوية لتهدا. وبعدين مشت. لما افتكرت يومها معاه وهي كلها حزن. راحت تاكل بيتزا. وقبل ما تدخل مشت لحد ما جالها اتصال من قمر. ردت بسرعة خوفاً إن أبوها يكون حصله حاجة. أول ما ردت: الو، أيوا يا قمر.
قمر بصوت عالي وخوف: يا شمس يا شمس. ياسين يا شمس.
ردت بخضه كبيرة: ماله؟ فيه إيه؟ حصل إيه؟
قمر بعياط: ياسين حصله حادثة. وهو في المستشفى دلوقتي. تعبان أوي يا شمس. أمه رنت عليا قالتلي دلوقتي يا شمس. روحيله بسرعة. أنا هناك معاه.
وفي ثواني نسيت اللي حصل بينهم بسرعة. وخدت أقرب تاكسي. وبسرعة راحت. ولكن في طريقها ليه فجأة عربيات بدأت تتعرض للعربية ليها. والسواق بقي يقولها: خدوني أنا محدش ليه دخل بالآنسة. نتصالح بعيد عنها.
واحد منهم بضحك: واحنا مش هناخد غيرها.
وخدوها بالقوة بعد صراخها العالي. وغموا عينيها. والطريق يطول ويطول وهي مش عارفة هتعمل إيه. وبعدين كانوا بيمشوها في مكان كله هواء. وفجأة شالوا الغمام من على عينيها. لقت قدامها حفل كبير لا نهاية له. حفل أجمل ما رأته عيناها. وقفت وكلها خوف. واشتغلت شاشة كبيرة. كل شوية يتكلم شخص كلام حلو ليها. ويطلع بعدين الشخص يجي يقف قدامها. فكانت في الأول.
قمر: شموسي اختي وحبيبتي. كل سنة وانتي طيبة وبخير يا عمري.
عمر: بنتي وقرة عيني وعيناي التي أرى بها في هذه الدنيا. عامك سعيد يا حبيبة أبيكي.
ياسين: شمسي الغائبة عني. شمسي يا شمسي. لي عدة أيام وأنا في ليل أنتظر الشمس. يا شمس. اطلعي يا شمسي وانيري قلبي فالقلب حزين. قلبك حزين بسبب ذاك. ذاك قلبي عليه اللعنة. من تلك الليلة تمنيت الموت كثيراً يا شمس. لأني لا أستطيع الحياة وأنك حزينة مني يا شمس. فهل لشمسي أن تنير حياتي مجددا. أم رصيدي لديها قليل لا يستطيع أن يغفر لي. آمال أن يكون لي رصيد يجعلها تغفر لي. لن أخرج إلا إذا سمحتي لي. فالأمر لكِ الآن. أما أن تسمحي لي بالحياة أو بالموت. كل شيء لكِ.
بدأ الوقت يمر وهي لا تسمح له نهائي. إلى أن يئس وبدأ سيغادر. إلى أن استمع لصوت بكائها العالي. فقالها عمر: مش ده اللي عايزاه يابنتي. مش ده اختياركم. مش عايزة تسيبيها. واديكي سبتيها. بتعيطي ليه بقا؟
شمس بعياط: مش بعيط عشان كدا.
عمر بعلامة استفهام: أما ل عشان إيه؟ فيه إيه؟
شمس بعياط: أول مرة أشوف وشه وشكله يا بابا وهو عينيه ملونة. وأنا لا. دا يرضي مين يعني.
عمر بضحك وغيظ: يعني الراجل يجي ولا يمشي؟
قمر بصوت عالي: ما براحة على الولية يابا. اديها وقتها. الله.
شمس بضيق: طب وهيخليني أقابله ولا لا؟ أنا عايزة اللي في الشاشة. مش عايزة صوابع رجله اللي أعرفها.
محستش بنفسها. إلا وحد شالها بيطيرها في السما. وبدأت شمس تصرخ وهو يضحك عليها. لحد ما.
ياسين: أديني أهو قدامك. وعيوني قدامك. حلو كدا يا حلوة. بات قلبي ليالي كثيرة حزين. وأما الليلة فأهلا بطلوع الشمس عليه. أهلا بسعادته يا حبيبة القلب.
بدأوا يحتفلوا بعيد ميلادها. وكانت كلها سعادة. وهي كلها فرحة. فخدت قمر أبوها يروح عشان يرتاح. وياسين خد شمسه يتمشى شوية وهو إيده في إيديها. وهو بيقولها: تعالي أكملك حكاية الأخ اللي حب واحدة عشان ساعدها تعدي مواصلات. إيه رأيك.
شمس بعيون بتلاعب يمين وشمال: قصدك الأخ الطويل أول الأهبل ده.
ياسين بضحك: آه هو ده.
شمس بضحك: عارف ده هعمل فيه إيه؟
ياسين برفعة حاجب: إيه؟
شمس بضحك: هطلع عينه على اللي عمله فيا.
ياسين بحب: رمشك خطفني من أصحابي وأنا واد صياد.
شمس بضحك: تصدق يا ياسين. المتر الأخير فيك يعني من عينيك لنهاية شعرك حلو. مش زي باقي الناس اللي تحتي.
ياسين بحب: لكِ ما شئتي الليلة يا شموسي. فالقلب كاد أن يتوقف حينما غبتي عنه. وأهلا بشروق الشمس على قلبي مرة أخرى. فالليلة بات القلب سعيد. لأنه فقط رأى عينيك يا حبيبتي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل التاسع 9 - بقلم هموسه عثمان
قمر قامت من النوم لقت شمس صاحية وقاعدة على السرير وبتفكر.
قمر راحت تقعد جنبها وهي بتقولها: صباح الخير.. فيه حاجة ولا يا شمس؟
شمس بتنهيدة: صباح الورد... لا والله يا قمر مفيش حاجة.
قمر بخوف: امال بتفكري فيه ها قوليلي.
شمس بخوف: بفكر في مصيبة. لياسين مش عارفة أعمل معاه إيه. والراجل ما غلطش بس عايزة أنكد عليه وخلاص.
قمر اتثبتت شوية كدا راحت قايلة ليها: تدري يا شموس إني كنت هتشل هالحين والله. الله يكون في عونه والله.
شمس بحزن: يا قمر افهميني بس، والله ظلمتيني. أنا بس صاحبة عايزة أعمل كدا. شعور جوايا بيقولي أعملي كدا. ما أعملش يعني؟
قمر بتفهم: فهمتك شموسي. إيه رأيك ترني عليه تقولي له "أنا عايزة الفرح معرفتكس ليه" أو قوليله "الشقة مش عاجباني". الحاجات دي بتجلط صدقيني. ولو اتضايق اقفلي الفون في وشه واقفلي الفون واختفي حتى من البيت.
كل ده وعمر واقف ورا الباب راح داخل وهو بيضرب كف على كف وهو بيقولهم: يخربيت أبوكم. دا أنا معرفتش أربي. والله ما عرفت أربي. أقول فيكم إيه؟ حرام عليكم. الراحل منكم لله. منكم لله يا بعدا.
تلفونها فكان هو بصت للفون وعيونها بتلمع. راحت قايمة ترد.
ياسين بيقول: صباح الورد شموسي.
شمس في سرها: لا دي مش طريقة كدا، مش هعرف أتخانق.
شمس ببرود: صباح النور.
ياسين بحب: عاملة إيه يا شموستي، وحشاني.
شمس بضيق وتافف: ياسين دي مش طريقة كلام عالصبح، إيه ده؟
ياسين بصدمة: عملت إيه؟ أو حصل إيه؟ إيه اللي مضايقك؟
شمس بعصبية: يعني مش عارف إيه اللي مضايقني كمان. دا أنت ليلتك مهببة كدا ويومك مش فايت.
ياسين بخوف: أنا آسف والله يا شمس، بس مش عارف حصل إيه.
شمس: طب سلام. لما تعرف كلمني.
بعد شوية كان ياسين جه البيت وكله خوف. أول ما دخل قعد مع عمر. عمر قاله: مش عارف أقولك إيه يابني، بس ربنا يعينك عليها. والله أنا أبوها بس ربنا يعينك والله.
أول ما شمس جات راح أبوها طالع وهو واقف قدامها وهو بيقولها: مالك يا شمس؟ حصل إيه؟ فيه إيه؟
شمس باستفزاز: ما تتنيل تقعد. قال يعني أنا قادرة أشوف آخرك. وانت قاعد عشان تروح تقفلي؟ اهو دي من الأسباب اللي هنتخانق عليها. احفظ متنساش.
ياسين بحزن: طب فيه إيه طيب؟
شمس قعدت وراحت قايلة وهي حاطة إيدها على خدها: والله يابني أنا فضلت أفكر الليل كله. حاجة نتخانق عليها ملقتش. لقيتك ماشي كويس، والأكيد إنك مخبي عني حاجة. إذن فمرحباً بالخلاف والخناق يا سنسون.
ياسين قعد وميل رأسه وراح قائل بحزن: هو انتي عرفتي؟
شمس بصدمة: يعني مخبي عني فعلاً؟
ياسين بحزن شديد قال: أه. فيه شمسي، فكرتك معرفتيش، بس خلاص مفيش مجال لازم أقول.
شمس وهي هتبدأ تعيط: إيه مخبي عني إيه؟ متجوز عليا ولا إيه؟ نيلت إيه؟ انطق.
ياسين بحزن: أنا مش بحب الكريب وانتي بتحبيه. ممكن تسيبيني عشان كدا ولا إيه؟
شمس وهي رافعة حاجبيها: نعم يا عنيا؟
ياسين بحسرة: لا مش كدا. الصراحة أنا بحبك أوي والله ومش حمل إنك تزعلي مني. والله.
شمس ضحكت وضربت كف على كف وهي بتقول: باظت الخناقة خلاص يا سنسوني.
بعد عدة أيام كانت حنتهم أخيراً.
شمس وهي بترن على ياسين في آخر اليوم وهي بتقوله بجدية: يا سنسوني أقولك حاجة مهمة أوي.
ياسين بحب: قولي يا شموستي.
شمس بتحمس: تيجي نطلق يا سنسوني؟ والله دا الحوار كله كبيرة وأنا عيلة هبلة وغلبانة. ملياش في الشقا ده.
ياسين بتنهيدة: تاني يا شمس؟ أنا تعبت من كدا.
شمس بعصبية: وفيه إيه يعني؟ أتعب تاني وتالت وعاشر؟ ولا أنا مستاهلش يتعب عشاني ولا إيه؟
ياسين بحب وبسرعة: لا تستاهلي يا شموسي. تستاهلي يتمشي عشانك بلاد الله.
شمس بتوهان: هاااا؟
ياسين بضحك: مالك يروحي؟
شمس بضحك: يا سنسوني أنا شفقانة عليك من اللي بعمله فيك والله.
ياسين: وأنا قلبي سعيد من اللي بتعمليه والله.
شمس بفرحة طفل بتقوله: ياختي ابننا سكر أوي. يالهوي يالهوي عالسكر ده. خدت طبعي يا ولا.
ياسين بحب: إين أنا من عينيكي يا شموسي؟
شمس بحب: روح يابني الهي تنستر عينيك. أحلى والله.
ياسين بضحك: ليلة أخرى سينام القلب سعيدا بسببك يا شموسي. تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط تسعد.
رواية جعلتني مجنونا الفصل العاشر 10 - بقلم هموسه عثمان
يا صباح الفرح
يا صباح الجنان
يا صباح الورد
صباح سعادة القلب اليوم
استيقظ ياسين وكل ما به أو ما يشعر به هو السعادة لا يشعر القلب غير بالسعادة فلتحيا ساكنة القلب لأنها أسعدته.
كان ياسين يستعد وهو غاية السعادة.
جلس قليلا يشرب قهوة إلى أن رن هاتفه وكانت قمر.
رد سريعا وهو مبتسم: نعم يا قمر.
قمر بخوف وبسرعة: ياسين تعال بسرعة شمس زعلانة وبتعيط وبتقول مش هتجوز.
ياسين بلهفة وقعت القهوة عليه: إيه؟ آه.
حصل إيه يا قمر؟
قمر بخوف: مالك يا ياسين؟
ياسين وهو بيحاول يعدل الدنيا اللي باظت: لا مفيش دا القهوة وقعت.
قمر بخوف وبسرعة: أوعى تكون جت عالبدلة.
ياسين بهدوء: لا على إيديا متخفيش.
قمر بهدوء وراحة: الحمد لله.
ياسين برفعة حاجب: يعني إيه إن شاء الله إيدي عادي ولا إيه؟
قمر بهدوء: لا يا ياسين يا أخويا بس هنجيب منين بدلة لطولك ده معلش.
ياسين بعصبية: قمر.
قمر بسرعة: بدلة إيه وفرح إيه البت عايزة تطلق أنجز قوم أي دور منك وتعالى ليها بسرعة متتأخرش.
ياسين بتنهيدة: يارب معادش فيا حيل تاني يا ست شمس.
قمر بصوت عالي: بابا الحق شمس مش عايزة تتجوز.
عمر بصدمة كبيرة: يعني إيه يا قمر؟
قمر: إيه الحلاوة دي يا ولا يا عمر.
عمر بصوت عالي: انتي بتقولي إيه؟
قمر بسرعة: آه شمس مش عايزة تتجوز.
فكك إيه رأيك في الفستان يا عمر؟
عمر بعصبية: وهتلبسي فين ده يا قلب بابا؟
قمر: في الفرح النهاردة.
عمر بعصبية: أي فرح ياللي تتشلي ما أختك هتطلق.
قمر أول ما افتكرت: إيه ده صحيح تعالي شوفها بس.
أول ما راح ليها وشمس شافته.
شمس بعياط عالي: مش هتجوز خلاص.
عمر بيحاول يهديها: يعني إيه يا بنتي مينفعش.
والناس المعزومة هتيجي.
شمس: جوزوا لي قمر أنا مش هتجوز.
قمر بصوت عالي: نعم يا أختي وأنا مالي هو انتي متقدريش تتصرفي معاه ترميه عليا أنا دا كبير قوي مقدرش عليه أنا أنا مالي يا أما.
شمس بضيق: وأنا مش هتجوز.
واقفة الميكب: يابنتي مينفعش يلا نعمل الميكب سوا ونحط كريمات ونتصور.
شمس وهي الفكرة عجبتها: لا برضه مش هتجوز.
جه ياسين بخوف ولهفة: فيه إيه يا شمس مالك فيه إيه؟
عمر وهو مش عارف يعمل إيه: يابني عارف إنك تعبت لكن اتصرف معاها أنا تعبت ومش كدها العمر مش حمل كدا.
طلع عمر وقمر وكل اللي في المكان.
وقفت شمس على الكرسي عشان تبقى طوله وتقدر تشوفه.
ياسين بهدوء: فيه إيه يا شموسي حصل إيه مالك؟
شمس بضيق: مش هتجوز أنا مش هتجوز.
ياسين بهدوء: ليه يا شموس حصل حاجة حد زعلك؟
شمس هزت راسها تقوله لا.
ياسين: طب أنا زعلتك؟
هزت راسها بلا.
هنا تنهد ياسين بهدوء وراحة.
راح قايلها: أمال مش عايزة تتجوزيني ليه يا شموسي؟
شمس بضيق وبصوت عالي: يعني انت مش مستوعب يا ياسين اللي إحنا فيه ولا إيه؟
ياسين بعدم فهم: إيه فيه إيه؟
شمس بصوت عالي وبتصرخ: يا ياسين أنا واقفة على كرسي عشان أقدر أشوفك ومفيش كعب أقدر ألبسه يوصلني ليك كل ده مش سبب.
ياسين بضحك: يعني ده السبب يا ست شمس.
شمس بضيق: متتنيلش تضحك متعصبنيش انت فاهم ولا إيه؟
ياسين بضحك مكتوم: حاضر.
طب نحل الأزمة دي إزاي؟
شمس بضيق: معرفش اتصرف هيفكروني بنت اختك في الفرح ده يرضيك؟
ياسين بهدوء: لا ميرضنيش.
شمس بحزن: مش هقدر أطولك أرقص معاك.
ياسين بهدوء: فعلاً يا شموسي دي أزمة كبيرة قوي فعلاً.
شمس بهدوء: شوفت أعمل إيه أنا كدا.
ياسين عمل نفسه مضايق: دا أنا اللي أعمل إيه دلوقتي.
شمس برفعة حاجب: تعمل إيه إزاي يعني؟
ياسين بهدوء وزعل: الناس هتفضل تقول بقا القمر دي واخدة الراجل الطويل ده.
شمس بضحك راحت ترجع لورا كانت هتقع من على الكرسي وبسرعة مسكها وهي كل ده بتضحك وهي بتقوله: بجد يا سنسوني؟
ياسين بضحك: أيوة يا قلب سنسوني.
شمس بحب كبير: خلاص امشي بقى يا سناسيونو عشان ألحق أجهز يلا بسرعة.
وبعد وقت كبير كان ياسين واقف مستنيها في آخر السلم وهي زي الملكة المتوجة على عرش قلبه.
وكانت هي في إيد أبوها ونزلوا سوا.
أول ما وصلت له وشافها أخيرا معاه مسكها وراحوا سوا عشان يتصوروا وهو كله سعادة.
ومع بداية الفرح وبداية الزفة كان ياسين ماسكها بها خارق أن تهرب منه ولكن لا مهرب الآن فالقلب فتح أبوابه على مصراعيه ليستقبلك.
كان فرحهم كله بهجة وسعادة وكل من في المكان سعيد لهم وأتت رقصتهم سوياً.
شمس بخبث: تيجي نهرب؟
ياسين: نهرب فين؟
شمس: في أي مكان.
ياسين بحب: معاكي لآخر الدنيا.
شمس بفرحة: نروح فين طيب؟
ياسين بهدوء: تيجي تحبيني؟
شمس وهي بتهز كتفها: ما أنا بحبك.
ياسين وقف واتصدم مش مستوعب بقي زي التمثال وما أن استوعب قام شالها وطار بيها.
وهو بيقولها: أين ح من عينيكِ؟
أين أنا من قلبك؟
أين أنا من روحك؟
أين أنا من جنانك؟
يا أجمل من سكنت القلب يا شموسي.