تحميل رواية جعلتني مجنونا بقلم هموسه عثمان pdf
بقلم هموسه عثمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو الحب لعبة؟ قال لها السؤال وهي عينيها بتلف يمين وشمال، مش عارفة تروح فين. صوته على أكتر وهو بيقول: "مش بسألك أنا؟ وبقولك هو الحب لعبة ولا إيه يا شمس؟" تأففت وقالت له بضيق: "ياسين، أنت راجل خنيق أوي. قولت وأنا مش فاكرة باقي الأغنية إيه، أعمل إيه يعني؟" ياسين دلوقتي هينافس التماثيل في الوقفة. قال ياسين بغباء: "أي أغنية؟ مش حافظاها يا ست شمس؟" تركته يُحدث نفسه كالمجنون، وأخرجت من حقيبتها علبة كريم وبدأت تضع كريمتها بهدوء. "شمسسسسسس!" صرخ ياسين عليها بشدة جعلها ترتبك وتقع منها الكريم. قال وهو يجز...
رواية جعلتني مجنونا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هموسه عثمان
واهو يا سيدي عدا يومين على الفرح والقلب فرح وغنى ورقص، ما هو مش مصدق نفسه، لأول مرة يفرح كدا.
وهو يا قلب، يجرا حاجة لو فرحت كدا كتير؟
طبعًا يجرا كتير، الفرحة بعد اشتياق أحلى بكتير.
تصدق صح، والله صح.
قام ياسين من نومه وهو بيحاول يصحي شمس من غيبوبتها، مش نومها، وهو بيقولها:
شمس يا شمس قومي بقا، هنتاخر على الطيارة.
شمس بصوت كله نوم:
طيارة إيه يا ياسين، اسكت يابني، الله يستر.
ياسين بتعب منها:
يا شمس قومي بقا، لازم نسافر بسرعة.
شمس اتعدلت ليه بشعرها اللي طالع لفوق وهي بتقوله:
عندي فكرة، إيه رأيك تشوف حد غيري يسافر معاك وتسيبني أنا أنام؟ حلوة صح؟
ياسين بضيق:
شمسسسس.
شمس بضيق أكتر منه:
قايمة أهو، متعصبناش، جاتك نيلة.
قامت بكسل، راح ماسكها ورفعها، قالها بصوت عالي:
قولتي إيه يابت؟
شمس وهي بتلعب بعينيها:
هو صوتي وصلك فوق؟
ياسين بتعب:
يا شمس بقا.
شمس قعدت تلعب برجليها بفرحة:
بس تصدق يا سنسوني، الحياة حلوة من عندك فوق، شيلني على كتفك بقا كأني بنت أختي.
ياسين رماها على السرير وقعد على الكرسي:
أنا لو جالي شلل هيبقي بسببك انتي.
شمس اتعدلت وقالتله بضحك:
وهو هيوصلك فين يا حبيبي؟
ياسين بعدم فهم:
إيه هو اللي هيوصلني؟
شمس بضحك:
الشلل يا نن عيني، مش هيقدر يطلعلك.
قالت كدا وطلعت جري قبل ما يمسكها.
وهو شغال ضحك عليها بعد ما استعدوا أخيرًا وجهزوا الشنط وهيمشوا.
شمس بتعب قالت له:
ما تجري يا سنسون تشوف واحدة تتجوزها وتسافر معاك وأنا أبقى هنا.
ياسين بصدمة:
يعني انتي راضية أتجوز عليكِ؟
شمس وهي بتهز كتفها:
عادي، أنا هعمل إيه بطولك ده لوحدي، مفهاش مشكلة.
ياسين بضحك:
يابت يابت، كرهتيني في طولي.
شمس بضحك:
أحسن أحسن.
ركبوا العربية، والفرحة مالية القلب قبل العين وكلهم سعادة.
وفي نص الطريق العربية عطلت بيهم، اتعصب ياسين لأن معاد الطيارة خلاص قرب وكدا هتروح عليهم.
وفجأة طلع من وراهم راجل بيقول:
في حاجة يا أخينا؟
ياسين بهدوء:
لأ، دا العربية عطلت تقريبًا كدا.
الراجل قاله:
أوعى كدا وسع أشوفها.
وقف الراجل حاول يصلح فيها لكنه يئس، راح قايل بيأس:
دي لازم ميكانيكي، مش هينفع إحنا.
اتعصب ياسين بشدة من كدا ومش عارف هيحصل إيه، كان هيطق.
لحد ما جه تليفون لشمس، برقم قبل ما ترد، دست على مكبر الصوت بالغلط.
كان راجل بيتكلم وبيقول:
مدام ياسين مش كدا؟
شمس بهدوء:
أيوة، مين معايا؟
الراجل بهدوء:
مش مهم مين معاكي، لكن المهم إن جوزك يفهم إن زي ما هضيع عليه الطيارة، هضيع عليه كل حاجة.
شهقت شمس بصوت عالي.
راح الراجل قايلها:
أوعي يكون بيسمعك؟
شمس بصت لياسين، أشار ليها إنها تكمل معاه.
ردت شمس قالت:
لأ، أنا بعيد عنه.
الراجل:
طب كويس.
بصي يا حلوة، كل اللي هقوله لازم تسمعيه بالحرف الواحد، وإلا هقتل ياسين وأنا محدش يقدر يقف قدامي.
شمس بخوف حقيقي:
حاضر، حاضر.
الراجل قالها:
أول حاجة، مش هتسافروا، وإلا مش هيحصل طيب.
شمس بهدوء:
حاضر، ماشي. طب إنت مين؟
الراجل قالها:
ميخصكيش مين، لكن أنا في بيني وبينه مشكلة ولازم نخلص حساباتنا، ودلوقتي بدا الحساب.
وراح قافل المكالمة.
بصت شمس لياسين، قالها:
أنا هنا، متخفيش، وهنسافر.
صرخت شمس فيه قالتله:
لأ لأ، بلاش، عشان خاطري.
الراجل اللي كان معاهم:
مينفعش يا بيه، تعالي اقعدوا الليلة دي في بيتي، وارجع يا بيه.
حاول ياسين الاعتراض عشان مين هو ده عشان يسمعوا ليه، مقدرش.
راح ياسين وشمس بيت الراجل.
لقي شمس كانت هتعيط، خدها في حضنه وقالها:
متخفيش يا شموس، كل شيء مقدر ومكتوب، وبعدين ربك موجود، مش كنتي بتقولي كدا؟
هزت راسها شمس وهي بتقول:
ونعمة بالله.
ياسين بحب:
بس طلعتي بتخافي عليا أهو، ولا إيه؟
قالها كدا وهو بيغمزلها.
راحت بعدته عنها وهي بتقوله:
إيه يا عم، هو أنا لقيتك في كيس شيبسي؟ ده أنا حتى لو لقيتك في كيس شيبسي هتبقى أغلى. إيه ده؟
ياسين فضل يضحك عليها.
راح قابلها بهدوء:
شمس، أنا الحوار ده كله ميهمنيش، لأن مش أنا اللي أخاف، يعني الكلام ده لو حصل بدري شوية كان عادي جدًا، لكن دلوقتي عندي اللي أخاف عليه، ف إيه رأيك تقعدي مع ماما في بيتها؟ لو مش حابة خلاص عادي، كل واحد فيكم في بيته.
قالتله بسرعة:
لأ عادي، أنا كدا كدا مش بحب أقعد لوحدي أصلًا يا سنسوني.
ياسين بحب:
قلب سنسون.
شمس بتقوله:
طب مين يعمل كدا؟ مين عايز يأذيك؟
ياسين بتنهيدة:
والله أنا مقدرش أشُك في حد خالص، لكن لو حد يقربلي، ممكن يكون من عيلة بابا، لأنه من وقت ما اختفى وهم على خلاف معانا، ثم إني من بعد ما وصلت له من نجاحات كبيرة، الخلاف زاد أكتر.
شمس بصدمة:
اختفى؟ عشان كدا معندكش إخوات تاني؟
ياسين بهدوء:
آه.
قالها عشان يطمنها:
فكك بقا من كل ده، نامي يلا، والحوار ده أفكر فيه أنا وصديقي وأخويا يحيي بعدين.
ده إحنا مسافرناش من صياحك إنتي.
شمس بضحك:
حصل حصل.
أتدري كل هذه المشاكل التي تحدث بجوار القلب، ولكنه ما زال سعيد أيضًا.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هموسه عثمان
حتى وإن كل اللي حواليك بيقولوا لك تخاف، لا تخاف. عيش يومك بيومك ومتشيلش هم، ربك موجود ويحله.
تاني يوم، بعد ما روحوا ورجعوا البيت، وبعد السلام على أمه، بدأت تسأل. راح ياسين هداها وقالها:
"متخفيش، مفيش حاجة خالص، ليه الخوف؟"
أمه: "أوعى يابني توجع قلبي عليك، يابني أوعى."
ياسين بيطمنها: "متخفيش."
دخلت بنت وبكل ميوعة راحت قايلة:
"ازيك يا ياسين؟"
وقفت شمس بعيد وهي رافعة حاجبيها وبتتفرج. راحت تسلم على ياسين بالحضن. راحت شمس بعدتها عنه وقالت لها:
"إيه يا عنيا؟ قالولك عنه مالوش أصحاب ولا إيه؟"
البت بدلع: "آه، إحنا أصحابه. ثم إني اسمي فريدة."
شمس وهي بتقلّدها: "حقك يكون اسمك فريدة، لأنك الوحيدة الفريدة في سذاجتك دي. ثم إني أنا يا سكر أصحاب."
مشت شمس، طلعت لفوق وهي بتغلي منها. وراح ياسين دخل عند أمه. قالت له:
"يا ياسين، بجد مفيش حاجة؟"
ياسين بهدوء: "والله ما فيه، بس إيه اللي جاب فريدة؟"
أمه بضيق: "مش عارفه يابني، هي قالت هاجي أقعد عند بيت خالو كام يوم. أقولها لاء؟"
ياسين بضيق: "كام يوم كمان طيب."
طلع ياسين لشمس عشان عارفها أكيد على آخرها. أول ما طلع ودخل الأوضة، وقفت على الكرسي. جه جنبها، راحت ماسكاه من هدومه وهي بتهدده وتقوله:
"إنت يا عمود النور، إنت لو لمحتك مع البنت اللي صوتها زي العرسه، عارف هعمل فيك إيه؟ هطلع عينك، فاهم ولا لاء؟"
ياسين بهدوء: "فيه إيه يا شمس؟ دي بنت عمتي."
شمس بعصبية: "ولالالالالا، متعصبنيش. اللي أقوله يمشي. البتاعة اللي تحت دي، ملمحش أي دور منك معاها، فاهم ولا لاء؟ لحد ما أطفشها أنا بطريقتي."
ياسين كان هلكان ضحك على شكلها. بصت له هي بعصبية وقالت له:
"نزلني يلا."
تاني يوم، وكان ياسين وشمس في الحديقة. راحت جاية فريدة عليهم وقالت بصوت مستفز:
"صباح الخير يا ياسو."
راح ياسين أنقذ الموقف بسرعة وقال لها:
"مينفعش يا فريدة، قولي ياسين."
قبل ما ترد، لمح يحيي جه. راح لعنده. وشمس دخلت عند أمال والدة ياسين. وقفت فريدة وكتفت أيديها بحزن وكلمت أمها وهي مضايقة بتقولها:
"غلس أوي يا ماما."
أمها وهي بتبث سمها: "مش كدا يابنتي، خليكي جدعة زي أمك. استدرجيه لحد ما تخلي يطلق المعدولة اللي خدها وتاخديه. ما كل الورث ده يبقى ليها هي؟ ميتمتعوش هما بفلوس أخويا، فاهمة ولا لاء؟"
فريدة بضيق: "حاضر يا ماما."
راح ياسين ليحيي، ويحيي بيسلم عليه بقوة وهو بيقوله:
"إيه يا عريس؟ ازيك؟"
بعد السلام، حكى ياسين اللي حصل مع شمس. فيحيي حاول يفكر حصل كدا إزاي. مكنش عارف إيه الدنيا في اللي حصل. راح ياسين بهدوء وخوف قال:
"أنا خايف على شمس وأمي يا يحيي."
يحيي طمنه: "متخافش، ربك موجود. موت إنت بس وأنا أشيلهم في عينيا والله."
ياسين بصدمة: "إيه؟ لاء، ثواني، إيه؟"
يحيي بهدوء: "يابني مش إنت خايف تموت وخايف عليهم؟ أنا بقولك موت وهما في عينيا. عايز أكتر من كدا؟"
ياسين بهدوء: "لأ، كتر خيرك يكرم أصلك."
يحيي بضحك: "روح يابني، الله يسترها يارب."
"يا ياسين، أبغى أسألك سؤال بس أستحي."
ياسين بصدمة: "يحيي؟ إنت بتستحي زينا كدا عادي؟"
يحيي بضحك: "إيه ده؟ هو إنت حاسب نفسك تبع البشر عادي كدا بطولك ده؟"
ياسين بصوت عالي وعصبي: "يحيييي."
يحيي بهدوء: "خلاص يابني، بس قولي، إنتوا طول عمركم عيلة محترمة ومحافظة. من إمتى وفي عيلتكم بنات بتلبس كدا؟ إنتو مش كنتوا محترمين يابني؟"
ياسين بضيق: "دي بنت عمتي يا عم، جاية تقعد عندنا شوية."
ياسين بضيق: "يلا خلاص، قوم روحي."
يحيي: "نعم يا عنيا، شغال عندك أنا؟ واكلني وبعدين أروحي."
ياسين بتنهيدة: "ياربي، مصاحب شحات ياربي."
راحت فريدة عند شمس وأمال وقعدت معاهم في المطبخ. تعمل بدلع. فراحت حبت تغيظ شمس فقالت لها:
"اقعدي إنتي يا عروسة، مينفعش الضيوف يشتغلوا."
وردت شمس بضيق واستفزاز: "مين بس ال ضيوف؟ الآية انكلبت ولا إيه؟ ده بيتي أنا، وإنتي الضيفة. مش هو بيت ياسين وأنا مراته، يبقى بيتي."
راح ياسين عند أمه، راح لقي فريدة هناك وشمس ماسكة سكينة وباصاله. راح قال:
"جهزوا الغداء عشان يحيي هيتغدى معانا."
لقي فريدة طالعة وهي بتقول:
"أودي العصير ليه؟ عيب، منضيفوش ولا إيه يا صاحبة البيت؟"
بصت لياسين وقالت بحزن: "قال يا ياسين، أنا الضيفة هنا؟"
ياسين ببرود: "لأ، متوديش حاجة. يحيي مش ضيف. ثم إن لبسك ده مينفعش. البسي لبس حلو بحجاب ده."
لفريدة باستفزاز: "حاضر يا ياسو."
راحت شمس متعصبة عليها وقالت لها:
"ما قولنا يا عنيا، اسمه ياسين. إيه ده؟ إنتي بتنسي ولا إيه؟"
بدأوا في تحضير الغداء. وبعد ما انتهوا والكل اتغدى، راحت فريدة كلمت أمها واتفقت معاها على اللي هتعمله في ياسين. وقالت له هتنفذ فيه وفي شمس كدا. بعد يومين.
جات شمس من جوا. لقتها قاعدة جنب ياسين. راحت مسلمة عليها وماسكاها من أيديها وقالت لها بضحك مصطنع:
"ده مكاني، أينما جلس ياسين فبجواره لي أنا."
فريدة في دماغها: "مش هيدوم وهنشوف."
أمال بضحك: "تعالي يا فريدة جنبي أنا. شمس بتغير أوي على ياسين، معلش."
بص ياسين لشمس بهدوء وقال لها:
"هو أنا قولتلك إني بحبك قبل كدا؟"
شمس وهي عاقدة حاجبيها: "إممم، لاء، مقولتليش."
ياسين بضحك: "طب بحبك."
شمس بضحك: "الهي تنستر يابني يارب."
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هموسه عثمان
وفيه إيه لو القلب يعيش له ساعتين سعيدة؟
هي الساعتين كتيرة على الواحد يفرحهم؟
على كُلًّا، طول ما الحزن جنب حبيب القلب، فأهلًا به.
استيقظت شمس وكلها حيوية وسعادة، وحاطة في بالها أن لا فريدة ولا غيرها يقدروا يضايقوها.
قامت بهدوء تتسحب من غير ما ياسين يحس بكدا.
نزلت، بدأت تجهز الفطار، ومكنش فيه حد صاحي.
جات فريدة تمشي قدامها بميوعة وقالتلها:
صباح الخير يا شمس.
بصت شمس ليها شوية وراحت قايلة بصوت بارد:
صباح النور.
دخلت فريدة المطبخ تشرب، وبعدين حبت تساعدها.
راحت شمس قايللها:
ميصحش تعملي حاجة، ارتاحي أنتِ.
راحت فريدة بغيظ:
فعلا، مامي قالتلي أن اللي زيي اتخلقوا للراحة وميعملوش حاجة خالص، بس يرتاحوا والناس تعملهم كل حاجة هما عايزينها.
شمس بضحك:
تصدقي يا دودو، طنط عندها حق. الحيوانات بس هما اللي بيتعمل لهم كل حاجة.
فريدة حست أنها شوية وهيجيلها شلل، راحت قايلة:
بصي يا شمس، نكلم بوضوح، ماشي؟
شمس رفعت حاجبها وقالتلها:
مفيش كلام لا بوضوح ولا من غير وضوح بينا، اعتقد؟
فريدة بهدوء:
لا فيه، أو هيكون فيه.
شمس بضحك:
لا والله، مين قال كدا؟
فريدة بتنهد قالتلها:
بصي يا شمس، أنا عايزة ياسين.
شمس برفعة حاجب:
آه، يعني إيه عايزة؟ هو كيس شيبسي؟
فريدة بهدوء:
يعني عايزة، عايزة اتجوزه. تاخدي كام فلوس وتطلقي منه عشان اتجوزه؟
شمس بهدوء وتفكير:
امممم، يعني لو أطلقت منه، هيتجوزك؟
فريدة بتأكيد:
اكيد.
شمس بضحك:
ومتجوزكيش ليه من الأول، بدل أنه جالي بدل المرة ألف ليا؟
ولا انتي احلويتي في وشه دلوقتي، وقبل كدا كنتي عبدالغفور؟
فريدة حست أن حد خنقها، وهي بتقول:
انتي قليلة الأدب.
سمعت اللي بيزعق ليها من ورا بصوت عالي:
فريدددة!
ارتاعت فريدة من الصوت، فكانت مرات خالها، لحسن الحظ مش ياسين.
وقفت بهدوء، راحت امال قالتلها:
انتي إزاي تقولي كدا لمرات ابن خالك؟ انتي مش مرباية.
فريدة وهي بتصطنع البكاء:
مرات خالوا أنا.
امال بصوت عصبي:
ولا كلمة، اعتذريلها يلا.
فريدة على مضض:
أنا آسفة يا شمس، متزعليش.
وهي بتبصلها وعيونها كأنها بتطلع نار.
على آخر ما حاولت امال تعرف سبب الخلاف، رفضت شمس تقول. وبعدين مشيت.
امال تشوف الباب، راحت لقت على الباب والدة فريدة. ابتسمت بهدوء ورحبت بيها وهي بتقولها:
أهلاً يا نفيسة، عاملة إيه؟ اتفضلي.
نفيسة بتكبر:
طبعًا هتفضل، مش بيت أخويا.
امال بهدوء:
وهو حد قال غير كدا؟ اتفضل.
دخلت نفيسة، وبعد ما قعدت قالت بكبرياء:
امال، ابن أخويا فين؟ وفين البنت اللي دخلها عيلتنا وجابها اتجوزها؟
قبل ما امال ترد، لقت الرد من ياسين وهو بيقولها بقوة:
اسمها شمس، مرات ياسين السيد، أو مدام ياسين. والكلام معاها يكون باحترام، لأن اللي هيقلل من الكلام معاها مش هرحمه.
نفيسة بتكبر وغيظ:
بقيت مين دي اللي تكلم عمتك عشانها كدا؟
ياسين بعصبية:
عمتي أنا، مسمحش لأي حد مهما كان مين يكلم شمس كدا. ثم صحيح، آه أن البيت ده بيت ياسين السيد، يعني انتي جيتي بيت ابن أخوكي، مش بيت أخوكي. أخوكي ده انتي تعترفي بيه، مش إحنا، لأن البيت ده أنا اللي عملته. أظن كنا عايشين عند خالي لحد ما وقفت على رجلي وعملت بيتي وبيت أمي ومراتي ده.
سكتت نفيسة وهي كلها غيظ.
جات فريدة بسرعة لشمس في المطبخ تقولها:
والله ما هرحمك، وهخليكي تطلقي ونشوف.
وقفت شمس وهي مكتفة ايديها وتضحك عليها. بقت فريدة اللي هيحط عليها بنزين هتولع.
بعد الفطار، جه عمر و قمر.
قمر وهي بتجري على اختها:
شموسي، وحشاني. طمنيني عليكي.
شمس بفرحة:
بخير يا قمري.
قمر بهدوء:
مين السحلية اللي برا دي ياختي؟ قوللي كدا.
شمس بضحك:
دي بنت عمته، بس إيه حرباية. تقولي تاخدي كام وتطلقي من ياسين؟
قمر بصدمة كبيرة:
إيه؟ لا إيه؟ طب وياسين عرف بكدا؟
شمس بهدوء:
اكيد لا. استحالة أقوله كلام السحلية دي، هيضايقه. بس متخفيش، أنا هعرف أتصرف معاها.
قمر بضحك:
واثقة فيكِ يا خوي.
سمعت ياسين بينده يقول:
يا شمس.
راحت شمس ليه بتقوله بحب:
نعم يا سنسوني.
ياسين بضحك:
قلب سنسونك أنتِ. وحشتيني، وحشتيني أوي يا شموسة.
شمس شورتله ينزل طوله شوية. أول ما نزل قالتله:
قول والله إن وحشتك.
ياسين بابتسامة عريضة:
مش مصدقاني يا شموسي؟
وعمل نفسه حزين منهار. راحت شمس بسرعة قالتله:
لا مصدقك يا أبو السناسين، بس قول والله.
ياسين بضحك:
والله يا شموسي وحشتيني.
شمس بحيرة بتسأله:
طب وحشت أنهي دور فيك؟ ما تقولي.
قالت كدا وبقت تجري وهو بيجري وراها في حديقة البيت لحد ما مسكها وقعدوا في الأرض، وهي بتبصله كدا وتقوله:
يخربيتك، حلاوتك يا شيخ.
ضحك ياسين بصوت عالي، وهو بيقولها:
أما أنا أقول إيه على كدا.
امال من جوا بتكلم نفيسة، وهي من جواها بتكبر وقلبها بيزغرط من فرحة ياسين وخايفة عليه من الحسد.
وياسين قاعد مع شمس، لقي عربية دخلت عنده ونزل منها راجل كبير باين عليه الهيبة. وقف ياسين عشان يعرف مين، وكل اللي جوا طلع. راحت امال وقفت وركنت على الحيطة. وياسين عاقد حاجبيه مش عارف مين ده اللي خلى أمه وقفت كدا. راحت نفيسة بصوت عالي وفرحة:
هارون السيد، أخويا يا حبيبي يا أخويا.
والصدمة للقلب هنا.
رواية جعلتني مجنونا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هموسه عثمان
وقفت الروح.
"الروح تتوقف؟ نعمل إيه؟"
"ما هو الحزن بقي يصرخ ويقول حرام كده، كفاية، هو حرام. اهدى وافرح شوية."
وقف الكل في صدمة من اللي شافوه.
"هو ده معقول؟ بعد كل السنين دي رجع تاني؟"
"وإيه اللي رجعه؟ هو القلب ناقص عذاب؟"
وقف ياسين من على الأرض وهو عيونه بتضيق بشر وهو بيبص له.
"لسه؟"
أبوه قاله: "إزيك يا ياسين؟ وحشتني."
ياسين بعد وقت طويل وهو باصص له، راح قايله: "انت بقا موحشتنيش. وإيه اللي جايبك هنا؟ عايز مني إيه؟"
نفيسة بعد ما فاقت من الصدمة: "عيب يا ياسين، عيب كده."
نفيسة بعصبية: "إيه اللي جابه هنا؟ بيته، رجع بدل ما تحضنه تقوله إيه اللي جابك؟"
ياسين بصوت عالي وصراخ: "بيتي؟ بيتي مين ده؟ دا بيتي أنا اللي عملته بفلوسي وشغلي، مش بيته."
نفيسة: "وانت مش ابنه يعني حاجتك حاجته ولا إيه؟ دا حقه منك."
ياسين وهو بيصرخ فيها: "لا مش ابنه، مش ابنه. الاب اللي يرمي ابنه ميبقاش اب. الاب اللي يرمي ابنه ملوش حق عليا. مش انتي مطلقة عشان اتجوز عليكي؟ اهو ده قولناله اتجوز ومتمشيش قال لا، همشي ومش هطلق، هخليكي كده لا طايلة سما ولا أرض. بقا ده يبقي ليه حق عليا؟ دا ملوش مني غير القتل بس أنا محبش أوسخ إيدي بيه."
مشى.
وقبل ما يكمل سمع شمس بتصرخ باسم أمه. جري عليها لقيها غايبة عن الوعي وهو بيقولها: "أمي؟ يا أمي؟ قومي يا أمال مالك؟ فيه إيه؟"
وبسرعة شالها عشان يوديها المستشفى.
ركب ياسين وشمس جنب أمه. راح يروح معاهم. راح بص له جامد وقاله: "حاول تعملها وشوف هيحصلك إيه."
مشي ياسين وكله خوف على أمه.
حب يدخل معاها الأوضة. منعه الدكتور.
وقف برا وكانت شمس معاه. راحت ماسكاه وقعدته وقعدت جنبه. راح هو مميل عليها يقولها: "لو حصلها حاجة هموت يا شمس، عمري ما أسامح نفسي."
شمس بتحاول تطمنه: "متخفش، متخفش، خير إن شاء الله."
ياسين بكسرة: "أنا مليش غيرها، مقدرش أستحمل حاجة فيها."
شمس وهي بتحاول تطمنه: "خير، متخفش. وبعدين انت ملكش غيرها هي بس يعني؟"
ضحك في عز حزنه وقالها: "انتي عارفة انتي إيه من غير ما أقول."
بعد شوية خرج الدكتور.
وقف ياسين بسرعة وهو بيقولها: "مالها؟ حصلها إيه؟ فيه إيه؟ طمنيني، هي كويسة صح؟"
الدكتور بهدوء: "متخفش، متخفش، فاقت هي وكويسة خالص دلوقتي، مفيهاش أي حاجة. اتفضل لو حابب تشوفها."
دخل ياسين بسرعة وقعد جنبها: "أمولتي؟ مالك يا عمري؟ فيه إيه؟ طمنيني."
أمال بصوت هادئ: "مفيش يا حبيبي، أنا بخير. متخفش. روحني يلا."
ياسين بسرعة: "عينيا وروحي وعمري وقلبي، حاضر حاضر."
سندها عشان تمشي. راحت قايلله: "عايزة أقولك حاجة يا ياسين قبل ما نمشي."
ياسين بضيق وبسرعة: "مش وقته، يلا يا أمي نمشي، يلا."
راحت قايلله: "طب انت طويل عليا، أنا هسند على شمس."
بصلها بطرف عينه وقالها: "نوافق عشان هتسندي على شموسي، لكن غير كده محدش يعملك أي حاجة غير أنا وبس."
أمال بضحك: "طب امشي كده، أنا مش محتاجة حاجة من حد."
مشي ياسين بضحك.
وبعد ما روحوا ودخلت أمه ترتاح، قالتله: "إن كنت غالية عندك تروح تنام متتكلمش ولا تقول حاجة يا ابني، مش وقته."
ياسين بضيق: "يا أمال."
أمال بحزن: "يعني مش هتسمع لي؟"
ياسين بهدوء: "خلاص ماشي يا أمي، عنيا."
طلع ياسين من الأوضة ونزل تحت يجيب شمس. كانت بتجهز مشروب لأمه.
أول ما نزل نده عليه هارون: "يا ياسين."
ياسين بضيق: "أنا لا هرد ولا هتكلم دلوقتي، ودا مش لأجلك، دا لأجل أن أمي طلبت كده، لكن اللي أقدر أقوله متعشمش بخير من ناحيتي ليك أبداً."
نفيسة بتكبر: "وليه كل ده يعني؟"
ياسين بص ليها بصة ناقصة بس تطلع نار وبأعلى صوته: "يا شمس تعالي."
جات شمس وطلعوا فوق.
"مجهول: يعني إيه؟ ننفذ كده في مراته؟"
"من جهة أخرى: أيوة ننفذ."
وادخلت السكرتيرة لقت يحيي بيقول: "أيوة، نفذوا."
سألته بعفوية: "ينفذ إيه يا أستاذ يحيي؟"
يحيي بارتباك: "لا، دي اتفاقية، مفيش حاجة."
بعد ما دخلت شمس لقته قاعد وعنيه مدمعة. راحت شمس قعدت جنبه ومسكت إيديه. حب يخبئ حزنه ولكن أعصابه مش مستحملة وعيط. حضنته بهدوء. كان بيحاول يهدأ. كان وزي ما يكون عيل صغير مش قادر يهدأ. بقي يقول: "ألغي إزاي؟ العمر كله واتعامل عادي يا شمس، وعمر أمي اللي راح كله؟ كل ده عادي لأجل أنه رجع؟ أنا مقدرش أقبله تاني يا شمس، فاهماني؟"
بصلها وكله حزن. راحت مسكتاه قايلله: "اهدأ يا حبيبي، متخفش، اللي عايزه ربك هيكون."
"ويهون الحزن يا نن العين طول ما في كتف أسند عليه."
رواية جعلتني مجنونا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هموسه عثمان
قامت وكل ما بها تعب.
الباب خبط.
سمحت بالدخول.
دخل وهو ناكس رأسه، وهو يقول لها: صباح الخير يا أمال.
أمال بصوت له وقت كبير من غير ما ترد عليه.
كان متردد في الدخول، ولكن أخيرًا دخل وقعد وبصلها، بيقول لها: عاملة إيه دلوقتي؟ بخير؟
كان هارون في دنيا غير الدنيا، خوفًا من ردة الفعل، فما فعلوه هو أقل شيء.
أمال بتعب شديد: رجعت ليه يا هارون؟
هارون بضيق: انتي مراتي يا أمال، أم ابني.
أمال بحرقة قلب: ولم سبتنا لوحدينا أنا وابنك من غير حتى بيت نقعد فيه؟ كنا أعداءك ولا إيه؟ دا أنا وياسين لولا أخويا كان زمان مصيرنا الشارع.
هارون بهدوء: كان شيطان وراح لحاله.
أمال باستهزاء: يااااه! طول السنين دي شيطان ومرحش غير دلوقتي؟
هارون بهدوء: أيوة يا أمال.
أمال بهدوء: اسمعني كويس.
وقبل ما تتكلم، دخل ياسين.
وما إن شاف هارون في الأوضة حتى جن جنونه، وهو بيصرخ فيه يقول له: إنت إيه اللي جابك هنا، وإيه اللي مقعدك في بيتي لدلوقتي؟ مش عايز أشوف طيفك يكون قريب من أمي.
جات نفيسة على الصوت ودخلت، مسكت فيه بشدة تقوله: لا، هو انت فاكره إنه هيمشي ويسيب بيته ومراته طول الوقت؟ أنا سكت امبارح، لكن خلاص، أهو رجع سالم لبيته، بدل ما تفتح إيديك ليه تاخده بالحضن، هي دي المقابلة؟ ده اللي زرعته أمال فيك هي والسنورة مراتك.
ياسين بصراخ وهو بيقول لها: وهو إمتى فتحلي حضنه عشان أفتح؟
نفيسة قطعته وقالت له: وأهو رجع وفاتح، ترفض؟
ياسين: أيوة هرفض وهرفض خالص كمان، لأنه جه متأخر، جه في وقت أنا مش عايزه أصلًا.
ثم إن أمال زرعت في كل خير اللي بيخليني سايبه في بيتي، وحط تحت كلمة بيتي مية خط.
وبالنسبة لكلامك عن شمس، أنا هعديه، لأن لو فكرت آخده بيه، هقتلك.
اتعدل ياسين وبصله وقاله: إنت مش عايز أشوف وشك هنا نهائي، لأن ده بيتي، بيت ياسين وأمه ومراته بس، مش أكتر.
سمع أمال بتقول بصوت كله تعب: يا ياسين يا ابني.
راح ياسين بلهفة ليها وهو بيقول لها: مالك؟ مالك فيه حاجة ولا إيه؟
أمه بتعب شديد: مش وقت الكلام ده يا ياسين، سيب الحوار ده للأيام، وهي قادرة بحل كل حاجة.
قبل ما يرد يعترض، قالت له: اسمع لي يا ياسين، مش قادرة أتكلم يا ياسين.
يا شمس، خدي جوزك واطلعوا من هنا.
اقتربت شمس بهدوء، وعيون نفيسة قربت تقتلها.
مسكت إيده بهدوء.
مكنش عايز يطلع، لكن ما في اليد حيلة، مقدرش يقول لا، وهو طالع، لو كان بإيده يقتل هارون واخت هارون، كان عمل كدا.
شمس بهدوء: اهدا يا عيوني، مينفعش كدا.
ياسين بضيق: تعبان، تعبان يا شمس.
شمس بحزن: بعيد الشر عنك يا روح شمس، من التعب إن شاء الله، أنا وانت لا يا نور عيوني.
ياسين بضحك: كدا هتعب أكتر.
شمس بضحك: تدوم لي الضحكة دي يا نور عيوني.
والأيام تمر، وياسين حاسس إنه مخنوق أكتر وأكتر من وجود أبوه وعمته في البيت، لكن عشان أمه ساكت خالص.
مجهول واحد: ننفذ يا بيه؟
مجهول اتنين: أيوة.
مجهول واحد: تمام يا فندم.
مجهول اتنين: عايز عقبال بكرة أعرف أنهم اتطلقوا.
مجهول واحد: حاضر يا فندم، هروح البيت دلوقتي.
واهو يا سيدي، فيه ناس حياتها اتعملت عشان تنكد علينا، مش أكتر، دي شغلتها في الحياة.
يحيي بسرعة: ماشي، رايح أهوه.
السكرتيرة: يا أستاذ يحيي، ممكن تمضي هنا؟
يحيي بسرعة: لا مش هينفع، أنا ماشي بسرعة، رايح عند ياسين بسرعة.
الوقت يمر ويمر، إلى أن جه ياسين وسلم على أمه، وعرف أن عمته وأبوه برا البيت.
طلع فوق لعند شمس.
ندهت عليه أمال تقوله: يحيي جه.
ولكن على ما طلعت من المطبخ ليه بالقهوة، لقيته مشي.
راح يطلع، لقي أبوه رجع، وعمته وفريدة معاهم.
طلع فوق، وما إن فتح الأوضة، لقي يحيي عنده في أوضته.
بصله بشر بيقول له: إنت بتعمل إيه هنا؟ بصوت عالي.
طلع على الصوت كل أهل البيت.
يحيي بهدوء: اهدا يا ياسين، إنت فهمت غلط والله.
ياسين بعصبية: أمال أفهم إيه صح، وإنت هنا في أوضتي، ومراتي هنا، أفهم إيه؟
يحيي حاول يبرر: اسمعني يا ياسين.
شمس بعياط: ياسين، فيه إيه يا ياسين؟
ياسين بحدة وكسرة: شمس الوحيدة اللي وثقت فيها تخوني؟ استعدي عشان ترجعي بيت أهلك، عشان تطلقي.
شمس بعياط: ياسين، اسمعني يا ياس.
وقبل ما تكمل اسمه، وقعت مغمي عليها.
راحت نفيسة علطول بفرحة: أخيرًا صدقت أنها حرباية، قولتلك خد بنت عمتك، اديك خدت من برا، وشوف حصلك إيه؟
ياسين بصراخ: اطلعوا برا بقى.
نزلوا تحت كلهم، وكان يحيي مشي.
وكانت نفيسة بتتكلم بفرحة: أهي آخرة عناده، أهي.
هارون بهدوء: اللي يعصي أبوه لازم يحصله كدا.
راحت أمال بصراخ فيهم: إنتو إيه؟ إنتو إيه؟ هو بيموت فوق، وبيموت كل لحظة بسبب وجودك، وكمان فرحان فيه؟ كفاية، كفاية، واطلعوا برا حياته، كفاية دمرتوا ابني، كفاية.
يمكن أن يكون صديقك أكبر أعداءك يا صديقي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل السادس عشر 16 - بقلم هموسه عثمان
وقالولي قال يا واد هتسبني؟ وهو الجسد ممكن يسيب روحه؟
على كل حال، أدينا هنشوف جسمك يطاوعك تسيبني ولا لأ.
بعد عدة أيام، قاعد وكل هم الدنيا في قلبه ومش عارف يعمل إيه بعد كل اللي حصل.
بصت نفيسة له وهي حاسة بالفوز بعد اللي حصل، وهي شايفة أنها بتحقق اللي هي عايزاه.
قعدت تفتكر، ولم ياسين جه وقعد جنبها بيقولها:
"عندك حق يا عمتي، أنا مكنش ينفع أتجوّز شمس."
نفيسة بصدمة، لا بتكبر:
"هو ده ابن أخويا اللي أعرفه؟"
ياسين بهدوء:
"أنا طلّقت شمس يا عمتي."
نفيسة بفرحة:
"انت ابن أخويا وأرجل الرجالة يا ولد!"
دخلت أمال وهي بتصرخ في ولدها:
"طلّقت؟ طلّقت مين؟ شمس؟ انت أكيد حصلك حاجة!"
ياسين بهدوء:
"لأ، دا أنا فوقت. عمتي صح، مكنش ينفع أتجوّز من برا العيلة من الأول، بس فات الأوان خلاص."
أمال وهي بتضرب فيه:
"لأ، أوعاك تفكر إنك كبرت عليا فمضربكش وأربيك. افهم إيه اللي حصل يا ياسين؟ متصدقش وخلاص. انت إيه؟ فين ياسين ابني؟"
نفيسة شدت ياسين منها وهي بتعلي صوتها عليها وتقولها:
"لأ، لو انتي عايزة تمشي ابن أخويا في غلط، دا مستحيل. أخيرا ابن أخويا فاق."
وبصت لياسين تقوله:
"مين قال إن الوقت فات يا ولدي؟ توصل متأخر، وأحسن إنك متوصلش. واديك يا نن عيني عمتك وصلتي."
ياسين طنّش أمه خالص، راح باصص لعمته وهو بيقولها بحب:
"يعني هتجوزيني فريدة يا عمتي؟ ولا منفعش؟"
نفيسة بتكبر وغيظ في أمال:
"إن شاء الله ما تعيش على وش الدنيا اللي ترفضك يا عيوني."
ياسين بفرحة:
"خلاص، النهاردة الاتنين. الخطوبة تكون الخميس، كويس؟"
أمال قعدت وهي بتندب حظها من اللي بيحصل وهي بتقول:
"والله إن حصل ما حضر. انت بتقول إيه؟ يالهوي على اللي حصلك يا ولدي، حصل إيه ليك يا ولدي."
نفيسة بفرحة وهي بتسحب ياسين:
"تعالي يا عيوني، نفرح فريدة. تعالي ونبعد عن حزنها."
نفيسة بفرحة:
"يا فريدة، تعالي يا فريدة."
فريدة بهدوء:
"فيه إيه يا ماما؟"
نفيسة بفرحة كبيرة:
"ابن خالك ياسين طلق الحرباية اللي كان واخدها، وفاق من اللي كان فيه."
فريدة بهدوء:
"طيب."
محبتش تعشم نفسها. راحت أمها قايلالها:
"وطالبك للجواز يا نور عيوني، ويوم الخميس قراية الفاتحة يا حياتي."
وقفت فريدة بصدمة، مش عارفة تعمل إيه. راحت مزغرطة بفرحة.
كانت أمال من جوا في أوضتها بتعيط. حب ياسين يدخل عند أمه. راحت أمال مصرخة فيه وهي بتقوله:
"اطلع برا، اطلع من هنا. مش عايزة أشوف وشك."
قعدنا الي وقتنا، ونفيسة باصة ليه بفرحة. جات فريدة جنبها راحت قايلة لامها:
"ياااه، مش مصدقة إني بكرة هتخطب لياسين."
أمها بفخر واعتزاز:
"لما نفيسة تقول حاجة، يبقى هتحصل. وأنا قولتلك هجوزه، إنت مصدقتيش ها؟ إيه رأيك؟"
فريدة بحب:
"شكرا خالص يا أمي."
قام ياسين وراح لامه يقولها أي حاجة. أول ما شافته بدأت تعيط. راح قالها بهدوء:
"لو كنت فعلا ابنك، فاحضري بكرة وبعدين نتفاهم. لو أنا غالي عليكي، احضري بكرة يا أمي."
حبت أمال أن ترفض. راح حاطط إيده على شفتيها يمنعها من الكلام وهو بيقولها:
"أنا قولتلك بعد ما يوم بكرة يخلص نتفاهم، بس عشان خاطري افرحي. كفاية اللي حصل قبل كده."
ما كان من أمال إلا أن توافق. ما في اليد حيلة، ما هو الحيلة برضو.
قالتله:
"حاضر يا ابني."
تاني يوم، كان الكل بيستعد على قدم وساق. لحد ما كلم حد في الفون يقوله:
"أوعى تنسى الحاجة، تعالي في الوقت."
جات فريدة بدلع تقوله:
"حاجة إيه يا ياسين؟"
رد ياسين بهدوء:
"الشبكة."
وهو بيضحك بهدوء.
وهل قلبك قادر على نسياني؟ عذراً، ولكن لا أعتقد ذلك. فأنا كالنفس، لا أبتعد عن الروح إلا بخروجها معي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل السابع عشر 17 - بقلم هموسه عثمان
وهان عليك حبيه
هان عليك قلبي
هنت أنا عليك
ده أنا أمانتك على قلبي وعلى روحي يا حبيب روحي
يبدأ يوم الخميس وكله على قدم وساق
واحدة الكل يستعد بكل ما فيه من قوة
قامت فريدة وهي لأول مرة كلها حيوية وكلها سعادة وفرحة
قامت فريدة وهي تضحك
دخلت نفيسة وكل ما بها عصبية وهي تقول لها:
"إنتي يا بت يا فريدة قومي يابت نايمة ليه لدلوقتي قومي"
فريدة بهدوء:
"فيه إيه يا نفيسة؟ ما تهدئ شوية، حصل إيه؟"
نفيسة بعصبية:
"هو اليوم باين من أوله، يا ساتر"
راحت فريدة قامت من على السرير وهي بتقولها بهدوء:
"إيه ده؟ يوم زي الفل، يوم تحقيق المراد يا نفيسة، يوم الفرح والسرور يا ماما"
نفيسة بعصبية:
"هو في فرح ولا نيلة طول ما بوز الهباب الكلب دي برا بتعيطلنا"
فريدة وهي بتتاوب:
"يا نفيسة ما تعيط، هي تهمنا في حاجة؟ إحنا يهمنا رأي ابنها وكفاية علينا كدا، يا ماما ما تبقي ذكية مش كده"
نفيسة بعصبية وضيق:
"لأ يهمنا يا عين أمك، يهمنا ترضي عنك رضاها من رضاه دلوقتي، رأيها مش مهم، بكرة رأيها أهم من النهاردة وأهم منه شخصيًا، دي طفرة يا عنيا وهيكون رأيها أساس إنك تشربي ميه في البيت ده ياختي"
قعدت فريدة بهدوء وهي بتقولها:
"يعني إيه؟"
نفيسة بضيق:
"يعني تطلعي تحاولي تنولي الرضا، وإن نولتي الرضا هتدخلي الجنة هنا"
فريدة بتافف:
"حاضر يا ماما"
طلعت فريدة ومشت بهدوء
لقيتها قاعدة حزن الدنيا فيها
"صباح الخير يا مرات خالو"
أمال بهدوء:
"صباح النور يا بنتي"
قعدت فريدة جنبها وهي بتحاول تبان مسكينة وهادية وتطلع من دور الحرباية وهي بتقول:
"للدرجة دي أنا وحشة يا مرات خالو ومش عايزاني أكون مرات ابنك؟ هو أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إني حبيته؟ ولا إيه طيب؟ 🥺 حبت أمال ترد قطعتها فريدة وهي بتقولها:
"يا مرات خالو أنا مش وحشة، أنا مش عايزة غير إني أكون مراته وأنا هشيله في قلبي وأنتي في عيني لو ترضي عني وأعوضه عن طليقته، هو ده صعب تتقبليني؟"
ردت أمال بهدوء:
"لأ يا بنتي، أنا فرحة قلبي باللي يسعده"
قامت فريدة وعيونها بتطلع شر وبدأت تلبس وتستعد
طلع ياسين لأمه وضحك ليها وقالها:
"نور عيني متزعليش، كل حاجة هتتحل، متخفيش"
أمال:
"ربنا يفرح قلبي بفرحتك يا قلبي"
وبدأت حفلة الخطبة بحضور كبار أهل البلد والأصدقاء
والفرحة كادت توقف قلب فريدة ونفيسة
وقبل ما ياسين يلبسها الدبل ولكن فجأة دخل يحيي بكل تبجح وكأنه ضامن أن محدش هيقدر يكلمه
وقف ياسين وكله شر وهو بيقوله:
"إنت إيه اللي جايبك هنا تاني؟"
رد يحيي بثقة كبيرة:
"عيب في حقي، لم يكون صديقي وأخويا وخطوبته مجيش أديه هدية، ولا إيه رأيك؟"
رد ياسين بضيق:
"مش عايز منك حاجة، امشي من هنا"
ردت فريدة بضيق:
"إنت جاي تنكد علينا ولا إيه؟ امشي"
رد يحيي بثقة كبيرة أوي:
"وماله يا عروسة، امشي بس لم تاخده هديتكم يا عروسة"
قالت فريدة بضيق:
"مش عايزين"
امشي
ردت نفيسة بعصبية وضيق:
"ما قولنا مش عايزين، امشي اللي زيك مش عايزين نشوف شكله هنا تاني، مش كفاية اللي عملته؟"
رد يحيى بضحك:
"حاضر، بس برضك تاخده الهدية"
بدأ يحيي يشير ليهم بالموافقة على كل حاجة بالتشغيل وكلهم عليهم علامات استفهام
وبدأت التشغيل صوتي لاتفاق فريدة مع أحد الأشخاص أن يتعدى على شمس فوافق الشخص لأنه كان يعمل لدى يحيى وبأمر منه وافق على ذلك ولكن لسوء الحظ تم الحوار في يحيى لأنه كان هناك بالصدفة ورأى الشخص سيذهب للأعلى حاول منعه ولكنه تم تلبيس الأمر له
وشغل اتصال آخر ولكن بالصور اتفاق عمته وفريدة على عطل السيارة وهما مسافرين ومحاولة قتل شمس
إلى أن انتهى نظر إلى فريدة ونفيسة:
"ما رأيكم في الهدية؟"
سعد يحيي من نظرتهم وقبل أن يبكوا كانت أتت الحكومة للقبض عليهم للتحقيق في فعلته
نظر يحيي إلى ياسين وهو يغمز له ويقوله:
"حلو يا صاحبي"
ضحك ياسين:
"وبامتياز يا صاحبي"
زي ما اتفقنا
رواية جعلتني مجنونا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هموسه عثمان
وايه الي حصل يا ولدي؟
ولا حاجة، غير كل خير.
كل خير؟ كيف ده؟
من غير كيف، هو كدا. القدر قال كلمته، خلاص.
بعد ما خلاص الحكومة قبضت على نفيسة وبنتها، نظر ياسين إلى يحيي طويلاً.
إلى أن قالت أمال ببكاء: وبنتي شمس طلقتها ليه طيب؟ طول ما انت عارف إنها معملتش حاجة، ليه طلقتها؟
ياسين بضحك: ومين قال إني طلقت؟
أمال بجنان: متجننيش، مش انت اللي قلت كدا لـ عمتك وبنتها؟ ولا إيه؟
ياسين بهدوء: قلت، بس معملتش كدا.
أمال بصوت عالي وعصبي: يا تحكي اللي حصل، يا هضربك. فكرك كبرت عليا ولا إيه؟
بدأ ياسين بهدوء يحكي ويقولها: كنت طالع أوضتي فوق، وسمعت صوت. وقفت أشوف فيه إيه.
فلاش باك.
ياسين طالع فوق يعرف فيه إيه، وسمع صوت شمس وفريدة. قرب شوية، لقي فريدة بتقولها: على فكرة يا شموس، ياسين متجوزني عرفي.
شمس بضحك: وفيه إيه يعني؟
فريدة وهي بتبلع ريقها بصعوبة وتقولها: بجد؟ يعني مش زعلانة؟
شمس وهي بتهز كتفها قالتلها: لآ.
فريدة بضيق: إيه مش بتحبيه؟ مش بتغيري عليه؟
شمس بضحك: بحبه وبغير طبعاً، بس ده الفرق بيني وبينك.
فريدة وهي عاقدة حاجبيها: إيه هو يعني إيه؟
شمس بهدوء: إن هو لما حب يتجوزني، لف حواليا كعب داير، وجالي من باب البيت قدام الكل. مرات ياسين. أما جوازات تحت السلم دي، خليها ليكي. قولي للفئران أنا مرات ياسين، ده آخرتها.
تعصبت فريدة وراحت تتكلم. راحت شمس طلعتها برا. وكان ياسين استخبى، خاف تشوفه.
راح داخل ليها، لقيها بتعيط. قبل ما تتكلم، أشار ليها بالسكوت وقالها: مش هقول حاجة ولا هتكلم، بس اديني فرصة أثبتلك إن كل ده محصلش. والله تاني ما بكذب، بس سيبيني أكدلك كلامي.
أشارت ليه بالموافقة.
وكان متابع معاها كل ده.
وفي مرة نازل ودخل المكتب. دخلت هي عنده. لم شافت شمس داخلة، واتقول كلام مش كويس عشان تأكد كلامها لشمس. ولكن شمس كانت عارفة بكل ده.
راحت طالعة هي من الأوضة، وتكلم بطريقة مش لطيفة. قالتلها: أصل كان حاضنيني.
راحت شمس ضحكت وقالتلها، وبصت للمكتبة اللي تحت السلم، وقالتلها: مش قولتلك جوازات تحت السلم؟ طب لو جدعة، خليه يطلع يعمل كدا برا الأوضة. إيه رأيك؟
كادت فريدة تطق من كلامها.
ياسين بهدوء: ولكن اللي شمس متعرفوش، اللي حصل في الآخر عشان ميبنش مترتب. يومها كنت مخدرها، ولكن لما أغمي عليها، قلبي وجعني أوي عليها. وخدتها شقتي، محدش يعرف عنها حاجة غيرها. بس وبعد ما خدتها وعرفت بالحمل، قبل ما تتخانق معايا، قولتلها: مش قولتلك هثبتلك كل حاجة؟ ولكن وانتي بعيد عني.
ياسين بهدوء بعد ما خلص كلام لأمه: اهو دا اللي حصل يا ست الكلام.
الـ بعياط: طب وشمس فينها؟ فينها؟
يحيي: يعلم ربنا إن شمس مرات أخويا يا طنطي.
ياسين بحب: شمس في شقتي التانية، وهي حامل.
أمال قامت تزغرط وهي بتعيط: بتكلم جد يابني؟ قول أيوه. وديني لابنتي، قلبي مشتعلها، وديني ليها.
قام ياسين ومسكها من إيديها وهو بيبوسها من إيديها ورأسها، يقولها: يلا بينا يا أمي.
بعد وقت قليل، لقت الباب بيخبط. فتحت، لقت قلبها وروحها وكل ما ليها.
شمس بعياط: أمي، ياسين.
واغمى عليها.
مسكها ياسين، وبعد محاولات فاقت، وبدأت تعيط.
هدتها أمال: حمد لله على سلامتك يا روحي.
بعد وقت قليل، قعدت شمس بهدوء على السرير. جه ياسين جنبها، راح باصص ليها بحب: أعمل فيكي إيييييه؟ جعلتيني مجنوناً يا شموسة.
شمس بضحك: سنسوني حبيبي.
ياسين بضحك: وحشتيني أوي، ووحشتني سنسوني يا روحي.
رواية جعلتني مجنونا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هموسه عثمان
مش هانت عودة الود يا ولدي.
ومن إمتى كنت قاطعه عشان أرجعه؟
يا ولدي، دا مهما كان دا أبوك.
كان الكلام بين ياسين وأمه، وبحضور شمس، ولكنها حبت تتابع بس من غير أي تدخل.
أمـال بعصبية: يا ياسين، دا أبوك يا ياسين، مينفعش كده.
ياسين بضيق: وأنا إيه؟ مكنتش ابنه لما رماني؟ دلوقتي بس ابنه؟ لأ ياما، ما يلزمنيش، كفاية إني سايبه يعيش في بيتي.
على آخر ما أمال تعبت منه، مشت راحت أوضتها. جه هارون بهدوء لامال يطلب منها السماح. فقالها بحزن: سامحيني يا أمال.
أمـال بعياط: أسامح مين؟
أنت؟
هو أنت صدقت اللي بيتقال لياسين ده عشان مشيلش الذنب. لكن أنا عمري ما أسامح رميتك لينا.
فاكرك ولدك غلطان؟ والله لأ مش غلطان، لأنك مقومتش بدور الأب ليه عشان تطالب بدوره كابن.
أنت متستهالش ياسين نهائي ولا حد فينا على اللي عملته.
هارون بحزن: هو أنتوا تسامحوني صعب أوي كده؟
أمـال: مسامحة؟
وقدرت أقول الكلمة. وحياة رميتك لينا في الشارع ده، عمره ما يحصل طول ما أنا على وش الدنيا. صالح ابنك، لكن أنا!
أنا لأ، ولا خالص. كمان ما اللي حصل مش سهل.
كل اللي أقدر أعمله إني أخلي ياسين يصالحك، غير كده، في أقرب وقت، طلقني. عايزة أحس إني نضفت.
قام هارون ومشي.
كان ياسين قاعد مع شمس وهو بيتكلم ومضايق من اللي حاصل. راح باصص لشمس وقالها: مش أنا صح؟
شمس وهي بتطبطب على كتفه: وأنا يا عنيا، صوتك وصالي تحت أصلاً عشان أعرف صح ولا لأ؟
ياسين بضيق: شمس.
شمس بضحك: اتنيل، بلا شمس بلا نيلة.
راح ينزل يقعد جنبها، راحت مصرخة وقايلة: الحقوني، الحقوني.
ياسين بخوف: مالك، مالك، فيه إيه؟
شمس بضحك: الدور العاشر هيقع عليا، يالهوي.
ياسين بضيق وعصبية: عارفة إني لولا مضايق وإنتي حامل، هعمل فيكي أييييه؟ هشيلك أرميكي الشارع.
شمس بضحك: الله، هطلع فوق في الدور العاشر، طلعني يا سنسوني.
شالها، راحت ضاحكة وقايلة ليه: تصدق، أنا شايفة البحر من هنا.
في اليوم التالي، كان يحيي وقمر وعمر عند شمس وياسين يطمنوا عليهم.
قامت قمر وطلعت لبرا في الحديقة. راح يحيي وراها، لقيها واقفة لوحدها. جه جنبها وقبل ما يتكلم، وأول ما حسّت بوجوده، صرخت فيه وقالتله: يخبّرك يا بعيد، مش تدي إنذار أو إشارة إنك هنا؟ عمود يخض حد كده.
يحيي بصدمة: إيه، إيه، براحة، إيه كل ده؟
عاملة إيه يا ست قمر يا قمر.
قمر برفعة حاجب: إيه الشغل القديم ده يا يحيي يا ابني؟
يحيي بصدمة: ابني!
قمر بهدوء: أنت تطول أصلاً؟
راح يتكلم تاني، راحت قمر مزعقة فيه وقالتله: أنت هتصاحبني؟ اجري، امشي من هنا.
يحيي بضحك: أيوه، هصاحبك، فيه مانع؟
وهتجوزك كمان، ها، فيه اعتراض؟
قمر بصوت عالي: يالهوي، يالهوي، يا فضيحتي.
يحيي بصدمة: خدي هنا، فضيحة إيه بس؟ أهدي يا بنت الناس، حصل إيه بس؟
قمر بهدوء: أنت عايز تجوزني؟ طمعان في فلوسي؟
يحيي بهدوء: لأ والله، أهدي ونتفاهم.
جه عمر وهو عاقد حاجبيه وهو بيقول: فيه إيه يا قمر؟
قمر بدأت تعيط: الحقني يا بابا عمر، الحقني.
عمر مسك بنته وهو خايف: فيه إيه يا عمري، مالك؟
قمر بهدوء: يحيي بيقول كلام كبير يا بابا، عايز يسرق فلوسي.
يحيي بهدوء: والله يا عمي، محصلش. أنا عايز أتجاوزها، بس مش عارف. هي بتقول كده ليه؟ والله مش أكتر.
ياسين بفرحة: مبارك يا صاحبي.
يحيي بهدوء: مش لما توافق؟
ياسين بضحك: لأ، كده وافقت، أختها عملت كده، اطمن.
يحيي بضحك: نقرا الفاتحة امتى كده؟
عمر: بعد يومين.
سكت شوية وقال: وأنا كده أعيش لوحدي؟
ياسين بهدوء: لأ يا عمي، أنا جهزت بيت لينا كلنا نعيش فيه.
عمر بفرحة: تنستر يابني.
ياسين بصدمة: حتى أنت يا عمي.
بعد يومين، كان يحيي قرب يطير من الفرحة وهو بيستعد لقراية فاتحته، وكذلك قمر.
السعادة لما بتملي القلب، العين بتضحك برضك.
بعد ما قروا الفاتحة وعيونهم سعيدة وروحهم فرحانة، وانتهى اليوم. بص يحيي وقال لقمر: مسكت القمر بإيدي يا قمري.
كانت الضحكة لقمر، والغرق ليحيي.
ياسين بحب لشمس: إنتي جيتي ليا منين؟
شمس بضحك: قابلت الدور السادس فيك وحبيته، فعرفني على الباقي منك، وكل دور كان قمر يا سنسوني.
تركت القلب لكِ، ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط يسعد.
رواية جعلتني مجنونا الفصل العشرون 20 - بقلم هموسه عثمان
والفرحة حلوة حلوة أوي بتخلي القلب يرقص وتخلي الروح وكأنها في السما بطير كدا من الفرحة.
وهو يا سيدي القلب مش من حقه يفرح له ساعتين يعيش عليهم الباقي من عمره؟ ولا الساعتين كتروا على القلب؟
يا ولدايه؟ انت عارف القلب بيعمل إيه يا أيدين؟
لا والله يا عيون معرفش.
أنا بسقف.
العيون بهدوء: وأنا بعيط من الفرحة.
بسأل الروح بكل سعادة: أنا أعرف.
العيون واليد بسرعة: إيه؟
الروح: ده القلب سعيد عشان كدا تلاقي الفرحة عامة في كل الجسم.
القلب اتكلم أخيراً وقال:
دا الليلة ليلتي، اليوم فرحتي يابوي، سعادتي أهيه.
العقل بعقل أكيد: عيب يا قلب متعملش كدا.
القلب بعصبية: براحتي، أنا فرحان وهعمل اللي يعجبني.
العقل وهو مضايق: ولما تقف من الفرحة هتبقى حلو؟ افرح بهدوء.
القلب وهو عايز يهجم على العقل بيقوله:
افرح بهدوء؟ وده إزاي ده؟ دا أنا هرقص وأقيم الأفراح والليالي الملاح إن كان عاجبك.
العقل وهو بيتعصب: ولو معجبنيش؟
القلب: يمين بالله يا أبو الفصوص أنت ما أخلي فيك فص جنب أخوه. عارف يعني إيه؟ ابعد عني. حتى الفرحة مستكترها عليا يا أغلس الأعضاء.
جات باقي الأعضاء على الصوت وقعدوا.
القلب وأدوا له ليمون يشربه ويهدا، وهدوا ومشوا.
العقل بعيد عنه.
واهو يا سيدي هتفضل مشكلة كبيرة بينهم ملهاش حل.
بعد عدة شهور، وكان يحيي بيستعد لفرحه بكل سعادة، وهو واقف على رجل واحدة من كتر المشغولات اللي بيعملها، لقي تليفونه بيرن وكان المتصل قمر.
فتح وهو فرحان وبيقولها:
ازيك يا قمري.
قمر بهدوء: ازيك يا محاميحو يا خويا.
يحيي بضحك: قلب محاميحو.
لقيها سكتت، راح قايلها:
ابهرني، بتفكري في إيه؟ سكوتك مش عاجبني.
قمر بمسكنة: أنا يا محاميحو، الحق عليا إني بطمن عليك. آه عليك يا غدار.
يحيي بسرعة: خلاص يا قمورتي متزعليش مني، خلاص يا روحي.
بعد ما هديت قالتله بخبث:
تيجي نطلق ونجيب لأبويا وشمس وياسين جلطة أو شلل، أي حاجة؟
يحيي ثبت مكانه وزي ما يكون حد أداه بالقلم:
إيه؟ لا بتقولي إيه؟
قمر بحماس:
اسمع مني، والله أنا وأنت هنرتاح وهما يتشلوا. أصل صدقني يا أبو المحاميح مش هقدر أنا أعمل ست بيت. ده حوار كبير على عيلة زيي مش بتعمل شاي لحد. إيه رأيك؟
يحيي بصدمة:
ليه؟ ليه يا قمر تعملي فيا كدا؟ يرضيكي أموت منك يعني؟ يبقى أنا طالع عيني في تجهيزات الشقة وإنتي تبهدليني بكلامك. هتجننيني.
قمر بشهقة وصوت عالي وهي بتقوله:
ليه هو انت يا ضنايا عاقل؟ أنا من يوم ما عرفتك وانت مجنون. صدقني ما احترامي للمجانين كمان يا يحيي يا ابني.
يحيي بهدوء:
اقفلي يا قمر عشان ما أجيش أسقف على خدودك وأعدلك.
قمر باستفزاز:
هقفل، هقفل. نيلة تاخدك عالصبح.
وقفلت قبل ما يرد.
كان نازل وساند شمس وهو قاعد يضحك من غير ما تشوفه.
راح قايل لها:
بقيت عاملة زي الأنبوبة. المفروض أحطك في الأرض وأمشي فيكي كحرشة.
شمس بضيق بصت له من غير ما ترد.
راح سألها:
مالك؟
شمس بمسكنة:
يا عيني يا سنسوني، حد عندك في الدور الثامن واقف يتفرج علينا وإحنا بنتخانق؟ مش عيب كدا. خلي أدوارك في حالها لو سمحت.
بصت له كدا راحت رافعة حاجبيها وسابته ومشت.
قعدت مع أمال وقعد هو معاهم.
راحت أمال قايلة له:
مش حان الوقت اللي هتصالح أبوك فيه يا ياسين؟ قول له حاجة يا شمس.
شمس بصت له لقيت وشه تتبدل تماماً والحزن والغضب ملى وشه.
فقام ياسين وقال:
قلت قبل كدا كلامي وخلاص.
أمال وقفت وشدته من هدومه:
لا مش خلاص، واتعدل وإنت بتكلمني.
راح يمشي، راحت مزعقة فيه وقالت له:
فكرك كبرت عليا ولا إيه؟ والله أضربك.
وقف ياسين وهو بيتنهد وقالها:
سيبي الكلام ده للأيام يا أمي. يمكن تقدر تخلييني أصفى من ناحيته، ولو إنه صعب، بس يمكن.
قبل ما أمال بترد، لقوا شمس بتصوت بصوت عالي.
ها قد حان وقت قدوم ابنهم.
أخذها ياسين بسرعة للمستشفى، وكان كل همه خايف على شمس الصغيرة.
قعدت أمال جنب ياسين بهدوء تطمنه:
متخافش يا ابني.
بعد وقت قليل، طلع الدكتور طمنهم وقالهم:
حمد الله على سلامتها، هي بخير والبنت بخير.
مسك ياسين بنته وهو كان قرب يعيط. راح بص لشمس وأمال وقالهم:
هي دي بكام؟
كلهم بصدمة مع بعض:
إيه؟ بكام؟ إزاي يعني؟
ياسين بهدوء:
يعني أنا عملت إيه؟ ودُفعت كام عشان يكون عندي دي؟ يعني إيه الثمن اللي يخليني مأسيبهاش في يوم؟
رد عمر عليه بهدوء:
دفعت وهتدفع عمرك كله عشانها. لو عيطت في يوم دقيقة من تعب، هتعيط أنت العمر كله عشان هي ترتاح. هل هي غالية؟ بعيونك ردت يا ولدي، ردت كافي اللي يخليك لا تستحمل لا فيها ولا في أمها شوكة توجعهم. دي رجعتك عيل صغير تاني مخلياك خايف من أي حاجة تاذيها. هي لحظة فتوت أنت العمر كله عشانها. دي الكتير يا ولدي، دي اللي لما كتفك يميل هتسندك. دي لو ضهرك فكر يوك يحنى هتكون هي أكبر سبب في رفعة ونصب ضهرك ورفعة راسك وسط الناس. دي، دي الكتير.
غيرت قمر الموضوع وسألت:
هتسميها إيه يا ياسين؟
ياسين بص لشمس بحب:
قلت لها اختاري. إحنا محبناش نعرف ولد ولا بنت عشان نفرح حقيقي بعدين ونعرف نختار.
شمس بحب كبير:
اختار أنت يا سنسوني.
ياسين بفرحة عارمة:
سميتك ضحى، ليكون لياسين شم وضحى.
ثم مال على صغيرته وأذن لها وهو كله سعادة.
بعد عدة أيام، كان فرح يحيي وقمر.
قمر وهي تحتضن أبوها كانت هتعيط، ولكن شمس من ورا:
بت يا قمر الكحلة هتبوظ كدا كدا أبوكي هيكون معانا، متخفيش. انشفي كدا يا بنت عمر.
عمر بص لشمس بقرف:
طول عمري قاسية يا بت انتي.
شمس بحزن:
أنا يا أبو العمامير.
عمر بضحك:
لا يروحي. وأخذ بناته ونزل سلم القاعة، وكان ياسين ويحيي منتظرينهم بالأسفل. سلم كل واحد منهم زوجته وسعد.
بعد انتهاء الفرح، مسك يحيي قمر وقال لها:
قمري، يلا نهرب ونسافر.
وكل منهم أخذ زوجته وسافر، وكانت السعادة تُحلق فوق رؤوسهم.
يابني لا تفكر كثيراً في المستقبل، اترك كل شيء لله وستسعد.
تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط يسعد.