الفصل 3 | من 20 فصل

رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثالث 3 - بقلم بنت الصعيد

المشاهدات
33
كلمة
2,889
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في شركة معمار الألفي أدم بيمثل: "لا أنا زعلان، تعالي صالحيني." حبيبة: "قولي أصالحك إزاي وأنا موافقة." أدم: "قربي تعالي." حبيبة مطيعة قربت. مد خده وقالها: "هاتي بوسة بقى." حبيبة انصدمت من جرأته. أدم: "هتبوسي ولا أبوس أنا؟ راحت بسرعة باست خده وطلعت تجري زي الهبلة. آدم سخسخ ضحك عليها. أكل بسرعة وكان مستمتع جداً بالأكل اللي كان طعمه يجنن، وبعدين رجع يشتغل تاني. وفجأة الباب انفتح ودخل شخص. "أنا مين؟

رفع آدم رأسه ولقى صاحب عمره مروان، اللي كان مسافر يعمل ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال في لندن من أربع سنين. مروان قبل ما يسافر اشتغل سنة بعد التخرج في شركة والد آدم. أدم: "يخرب بيت سنينك، انت رجعت إمتى يا ضنايا يا مروان؟ مروان: "لسة نازل م الطيارة حالا، وصلت الشنط وجيتلك يا بيبي." أدم: "آآآآه، كانت وحشاني أوي الكلمة دي منك يا قلب البيبي." ضحكوا هما الاتنين. أدم: "والله زمان يا ضنايا يا مروان، وإيه النضافة دي؟

شكلك صارف يا معلم." مروان: "أنت مش هتتغير أبداً بتقل دم أمك ده." أدم: "ماتلم نفسك يالا." مروان بحزن: "أخبار الشركة إيه دلوقتي؟ أدم: "إحنا بنقع يا مروان، الشركة بتنهار. من يوم حادثة الأسمنت المغشوش، والعمارات اللي بنيناها انهارت ووقعت وسمعتنا بقت في الأرض. والله يا مروان أنا اللي كنت مسؤول عن شحنة الأسمنت ودخلتها المستودع بإيدي وتممت عليها وكانت سليمة مية في المية."

مروان: "مصدقك يا صاحبي، أنا عارف إنك عمرك ما تعمل حاجة زي دي وتبوظ سمعة الشركة، بس الشرطة عايزة دليل ملموس يا آدم." أدم: "وديني لو عرفت مين اللي فرغ كاميرات المراقبة بتاعت المستودع ما هرحمه أبداً." مروان حس إن آدم مضايق، فحب يخرجه من زعله. هو عارف قد إيه مكسور من يوم اللي حصل في الشركة. مروان بسهوكة زي البنات: "إيه اللي في إيدك دا يا بيبي؟ كده تبعني وتخطب غيري؟ أدم بص للدبلة وقال له: "انت عبيط؟

الدبلة في الشمال يعني اتجوزت." مروان انصدم: "رنا؟! أدم: "لا، اتجوزت بنت العدلي عشان أنقذ الشركة. بابا متخيل إني لما أبقى جوز بنته هيتنازل عن مناقصة أرض الأحلام." مروان: "وأنا دا رأيي برضو، ماهو هيحب يفرحك عشان تريح بنته. بس تصدق أنا مبسوط لك يا ضنايا يا آدم، أخيراً قدرت تخلع من الزفتة رنا." أدم بعصبية: "مروان، ألزم حدودك وأوعي تغلط في رنا. أنا متجوز بنت العدلي مؤقتاً لغاية الصفقة ما تتم، وبعدها هطلقها وأتجوز رنا."

مروان بعصبية أكتر: "تصدق إنك عيل جبان ومالكش أي لزمة. أنت إزاي متجوز وتسمح لنفسك تمشي مع واحدة زي دي؟ أدم بزهق: "امشي من هنا وماتجيش تاني يا مروان." مروان: "أنا ماشي، بس راجع تاني أستلم شغلي بكرة. على قلبك يا معلم." وضحك ومشي. كمل آدم يومه في الشركة مابين التصاميم والملفات، وحاول على قد ما يقدر يخلص شغله بسرعة عشان يلحق يجيب أكل لحبيبة ويروح قبل المغرب. وفعلاً جاب أكل جاهز من المطعم وكمان جاب لها تمر (بلح)

وروح قبل المغرب. فتح آدم باب الشقة لقي ريحة مسك حلوة أوي خارجة من الشقة وصوت القرآن من التلفزيون يخلي أي حد يسمع الصوت دا يرتاح نفسياً. أدم: "السلام عليكم، حورية." لف بنظره ملقهاش في الصالة. راح لها المطبخ. أدم: "بتعملي إيه يا حورية؟ خدي الأكل أهو، حضري الأطباق وتعالي، وكمان جبتلك تمر." حبيبة بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا آدم. أنا بعمل عصير مانجو فريش." أدم: "أوكي، أنا هدخل آخد شاور ع السريع."

حبيبة: "ماتنساش تتوضا يا آدم عشان نصلي المغرب جماعة." أدم: "حاضر." *** وفعلاً المغرب أذن وصلوا جماعة. وحبيبة هتبدأ تفطر. قعدوا ع السفرة. حبيبة بدأت تدعي: "اللهم إني لك صمت وعلي رزقك أفطرت، وبك آمنت، وعليك توكلت. ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر يا واسع الفضل. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."

أدم كان بيسمع حبيبة وهي بتدعي وحاسس بسعادة مش عارف سببها. فطروا، وبعدها حبيبة شالت الأكل ودخلت أوضتها جابت حاجة وخرجت. حبيبة: "آدم، ممكن تقبل مني الهدية دي؟ أدم بص لقاه صندوق من الخشب العاج وعليه رسومات أرابيسك (نقوش إسلامية) . أخده وفتحه لقي مصحف جميل. مسكه وفضل يتأمله. حبيبة: "أنا لما نضفت الشقة لاحظت إنه مافيش مصحف خاص بيك، عشان كده جبتهولك."

أدم بارتباك: "أصلي نسيت المصحف بتاعي في الفيلا. بجد شكراً يا حورية ع الهدية الغالية دي." "بالحق تعالي هنا." حبيبة: "نعم." أدم: "إنتي جبتي فلوس منين؟ أوعي تقولي أخدتي من أبوكي." حبيبة: "آدم، أنا معايا فلوسي الخاصة. أنا بشتغل." أدم: "بتشتغلي؟ بتشتغلي إيه؟ حبيبة: "أنا خريجة السن قسم إنجلش، وبشتغل مترجمة محتوى ع النت." أدم: "ياااه، أنا كنت فاكرك خريجة دراسات إسلامية." حبيبة: "ليه يعني؟ عشان استايل لبسي؟ ليه يا آدم؟

هو كل واحد بيلبس حسب دراسته ولا إيه؟ الاحترام والعفة مالهمش علاقة، أنت درست إيه يا آدم؟ أدم: "طب وإنتي بتشتغلي ليه ع النت؟ ما إنتي ممكن تلاقي شغل في مكان أفضل وبمرتب أعلى." حبيبة: "الشغل في الشركات يعني اختلاط وزمالة، وأنا بصراحة مش عايزة أحتك بأي حد غريب عني." أدم سرح

في كلامها وقال في نفسه: "ياااه، قد إيه إنتي جميلة يا حبيبة وبتكبري في نظري كل يوم. يا ريت يا رنا لو كنتي زي حبيبة وعارفة حدودك في التعامل مع الشباب والصحوبية. ويا ريت يا حبيبة كنت قابلتك قبل ما قلبي يتعلق برنا." حبيبة: "آدم، أنت سرحت في إيه؟ أدم: "سرحت فيكي يا حورية يا مغلباني. إنتي حياتك كلها بقا صلاة وقرآن ونوم وأكل، بس مافيش حاجة تانية."

حبيبة ببرأة: "لا، مانا متابعة برنامج مصطفى حسني. وكمان متابعة مسلسل سبونج بوب سكوير بانتس." أدم بصدمة: "نعممممم؟؟؟!!! دا متهيألي مسلسل كرتون صح يا حورية؟ حبيبة مسكت إيد آدم وقعدته جنبها ببرأة وقالت: "أيوا، أيوا." أدم: "هو إنتي عندك طفولة متأخرة ولا إيه يا حورية؟ حبيبة بجدية: "لا يا آدم، أنا بحب سبونج بوب جداً. دا شخصية وفية وصاحب صاحبه، بيحب صاحبه، بسيط جداً ومخلص جداً في شغله، وكمان مخلص لمديره مستر سلطع."

أدم عدل قعدته كده وعامل نفسه مهتم بكلامها. أدم بسخرية: "يااااه، الموضوع كده يستاهل الاهتمام. دا أنا شكلي كان فايتني حاجات كتير يا حورية. لا لا، من النهاردة أنا هتابع السفنجة الصفرا دي اللي بتقول حكم." حبيبة ضحكت: "بجد كلامك بيضحكني يا آدم. اسمه سبونج بوب." أدم قرب أوي منها وهمس في ودنها: "مانا عارف." ولسة هيبوسها تليفونه رن. أدم اتحرج وبعد عنها. وحبيبة اتكسفت ووشها جاب ألوان.

أدم مسك الفون، لاقي رنا اللي بتتصل. أخد الفون ودخل أوضته. وبعدها بشوية خرج من أوضته لابس ومتشيك. حبيبة: "إنت هتخرج دلوقتي يا آدم؟ أدم: "اممم.. أنا خارج يا حورية، على ما تخلصي فرجة ع سبونج بوب. عندي شوية شغل. سلام يا حوريتي." حبيبة ابتسمت: "ربنا يوفقك. خلي بالك وأنت سايق." *** أدم وصل عند بيت رنا وركبت معاه العربية. أدم: "حابة تروحي فين يا رنون؟ رنا: "هيكون فين يعني؟ ع الديسكو."

أدم: "بجد يا رنا، أنا مصدع. ممكن مانروحش انهاردة الديسكو؟ رنا: "ألف سلامة عليك يا دوومي. طب خلاص نروح نتعشى في حتة هادية." أدم: "أوكي." ساق ووصل عند مطعم فاخر ونزلوا. أول ما دخلوا شافوا مروان قاعد على طاولة لوحده. رنا بصدمة: "مروان؟! أدم: "هو فين؟ آه فعلاً دا مروان. تعالي نروحله." رنا: "هو جه إمتى؟ أدم: "انهاردة الصبح." راحوا عند مروان. أدم: "مروان، إنت قاعد لوحدك كده ليه؟

ما فيه حتت كتير هنا، كنت جبت واحدة منظر كده." مروان تجاهل رنا تماماً: "أنا ماليش في الحتت، وإنت عارف." رنا: "إزيك يا مروان." مروان مابصش عليها: "أهلاً آنسة رنا." أدم: "هنقعد معاك نسليك ونتعشى معاك." مروان: "لا، مانا اتعشيت. أنا ماشي، سلام." أدم: "سلام يا أخويا. أنا كمان اتعشيت يا رنا، شوفي إنتي هتاكلي إيه." رنا بسهوكة وزعل مصطنع: "يا سلام يا سي آدم، وأنت من إمتى بتتعشى بدري كده؟ أدم: "أصلي حوري...

قصدي حبيبة كانت صايمة انهاردة وافطرنا سوا." رنا: "مجنونة دي ولا إيه؟ في واحدة تصوم يوم صبحيتها؟ أدم سرح في حبيبة: "هو فعلاً جنان." أدم طلب أكل لرنا واتعشت، وبعدها اتحجج إنه تعبان وعايز يروح. هو مش عارف ليه لما بيكون بعيد عن حبيبة بيبقى قلقان عليها، مش عايز يسيبها لوحدها أبداً. أخد رنا وصلها لغاية بيتها ورجع البيت. لقي حبيبة لسة صاحية وبتقرا قرآن. أدم: "الله، مانمتيش يعني يا حورية؟

حبيبة: "بصراحة، كنت مستنياك. كنت حابة أطلب منك حاجة." أدم: "اتفضلي يا حورية." حبيبة: "في آية في القرآن أنا مش فاهمة معناها في سورة الأنعام. الآية بتقول قال تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)

قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145)

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) }." طبعاً أثناء ما حبيبة كانت بتقرا، آدم حاسس إنه تايه في الكلام ومش فاهم ولا حاجة. هو تقريباً دي أول مرة يسمع الآية دي.

فجأة آدم بقى بيبربش في عينيه، يغمض ويفتح فيها، وبيمثل إنه هيفقد توازنه. حبيبة اتخضت: "آدم، مالك؟ أدم: "مش عارف، حاسس إني... إني... " وراح واقع ع الكنبة، قال يعني أغمي عليه. حبيبة جريت عليه واتخضت أوي، فضلت حضناه وتبكي. حبيبة: "آدم، قوم يا آدم الله يهديك. بالله عليك يا آدم فوق."

حبيبة جريت جابت برفان وقربته من وش آدم وبرضه لسة ما صحيش. فضلت حبيبة حضناه وهو مستمتع جداً بالحضن دا ومش عايزها تسيبه. بس لما لقاها منهارة، آدم خاف عليها وراح عمل نفسه بيفوق. أدم: "خير، الله ما اجعله خير. أنا فين؟ أنا إيه اللي حاصلي؟ حبيبة قامت حضنته تلقائي: "آدم، أنا اترعبت عليك. بالله عليك يا آدم ما تعمل كده تاني." قام آدم كمان حضنها جامد كأنه بيقولها: "أنا معاكي، ماتخافيش."

أدم: "أنا كويس، ما تقلقيش. أنا حاسس بس إني عايز أنام." هو طبعاً بيهرب من تفسير الآيات. حبيبة: "أكيد طبعاً، يلا ها أوصلك أوضتك." ومسكت إيده وساندتها على كتفها وأخدته ع أوضته. نام ع السرير وغطته واطمئنت عليه وخرجت عشان تنام.

لكن آدم مسك الفون بتاعه. هو كان فاكر اسم السورة بس اللي حبيبة عايزة تفسيرها، سورة الأنعام. وجاب الآيات وكتبها ع النت وفضل يذاكر في شرح الآيات لغاية الفجر ما أذن. هو ليه بيحب يسعدها وينفذ لها كل اللي هي عايزاه؟ هو مش عارف الحقيقة.

راحت حبيبة عشان تصحي آدم اللي عمل نفسه نايم. صحي آدم بسرعة واتوضوا وصلوا. وبعدها قعدها ع الكنبة وبدأ يشرح لها في تفسير الآيات وهي مبسوطة وطايرة من الفرح. جوزها بيشرح لها قرآن، الفكرة نفسها مخلياها تضحك تلقائي. حبيبة فهمت جداً من شرح آدم اللي كان بيبسط لها كل حاجة. وبعدها شكرت آدم وكل واحد دخل أوضته ينام.

حبيبة صحيت بدري، بس سابت آدم ينام براحته عشان ما يتعبش. حتى ما راحش الشركة. فضل آدم نايم لغاية بعد العصر، ولما صحي من النوم كان ماشي بيتمايل في الصالة، لسة ما فاقش. وفجأة يسمع صوت صريخ من أوضة حبيبة. حبيبة بصراخ: "ادااااااااااااااااام..... الحقنييييي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...