الفصل 8 | من 20 فصل

رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثامن 8 - بقلم بنت الصعيد

المشاهدات
35
كلمة
2,935
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عند أدم في الشركة. أثناء ما الكل على أعصابه، والثانية لها قيمتها عندهم. أدم سمع أذان الفجر، وقف وقال للمهندسين: "يا جماعة ناخد بريك بقا عشان نصلي الفجر." الكل في الشركة عارفين أدم الألفي بتاع بنات ومش بيصلي. كلهم بصوا لبعضهم وعلامات الدهشة على وشوشهم. أدم باصلهم. وهما خافوا يهزأهم، بس المفاجأة بقا.

أدم: "أنا عارف انتوا بتفكروا ف إيه دلوقتى.. أيوا أنا أدم الألفي الهلاس اللي كان خاربها بس ربنا هداني الحمدلله. هتيجوا معايا ولا أصلي لوحدي؟ كلهم وقفوا وصقفوا لأدم وقالوا له: "معاك يا بوص." كانوا أربع شباب زي الورد ومعاهم مروان، هو فعلاً محاسب بس جه يقف جمب صاحبه. قاموا وصلوا الفجر، وبعدها رجعوا تاني يشتغلوا بجد لغاية ما الشمس طلعت وبدأ الموظفين يوصلوا على الشركة.

الشباب تعبوا خلاص، ناموا كل واحد في حتة. في مكتب أدم، اللي على الأرض، واللي على كنبة. ما عدا أدم كان هيموت وينام بس فضل يكمل تصميمه. بس مروان ضغط عليه جامد وخلاه ينام ساعتين. وبعد ساعتين وصلت حبيبة وكارما ومعاهم أكل كتير ولوحات ومسامير وأدوات كتير بالعافية شايلينها. دخلوا مكتب أدم لقوا الشباب صحيوا وبيشتغلوا تاني وتقريبا لسة ما فطروش. حبيبة: "السلام عليكم يا بشمهندسين."

أدم رفع وشه يتأكد بس إنه اللي سمعه صح وابتسم لما لقي حبيبة. كلهم ردوا السلام. حبيبة: "طبعاً شكلكوا كده ما فطرتوش. أنا جبتلكوا أكل كتير بس تسمحوا بقا تخرجوا برا عشان عايزين نعمل حاجة في المكتب." طبعاً هما ما صدقوا خرجوا عشان يفطروا. وبدأت حبيبة كركبة وخبط في مكتب أدم. وهو الفضول هيقتله عايز يعرف هي بتعمل إيه جوه. أكل أدم بسرعة قبل الكل عشان يراقب حبيبة واللي بتعمله.

فتح الباب بالراحة وبدأ يراقب حبيبة اللي عمالة تتشقلب يمين وشمال وراكبة على كرسي وبتعلق لوحات. ابتسم أدم على حبيبة اللي عاملة زي الشمس اللي بظهورها بتقتل الضلمة واليأس وتبعت الأمل في قلوب الكل. دخل أدم بالراحة من غير ما حبيبة تحس بيه وفجأة حرك الكرسي اللي هي كانت واقفة عليه. حبيبة صرخت ولقت نفسها على إيدين أدم اللي ضحك بانتصار. بصوا لبعض وهو كان مركز على شفايفها وفي دماغه حاجة لسة هيعملها. بس هوووب داخلة كارما.

كارما: "احم.. نحن هنا." أدم: "حبيبة مش قلتلك خلي بالك هتقعي هتقعي. انتي ماسمعتيش الكلام كويس. إنّي لحقتك قبل ما تقعي." حبيبة ابتسمت بخجل وما اتكلمتش. بص أدم على اللوحات وبدأ يقرأ اللي كان مكتوب. كانت آيات قرآنية محفزة زي: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ." "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا." "وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى."

"وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ." وكمان حبيبة حبت تضيف التاتش بتاعها. مهي دراستها إنجليزي بقا فكتبت عبارات تشجيعية على لوحات بالإنجليزية زي: "Go on" استمر. "Go ahead" تابع التقدم. "You can do it" انت تقدر تعملها. "Adam, you are the best" أدم انت الافضل. أدم ابتسم لحبيبة وقرب منها، أخدها في حضنه وباس رأسها وقال:

"انتي أجمل هدية من ربنا ليا يا حورية قلبي." حبيبة سمعت الكلام دا وحست أنه هيطلعلها جناحات وتطير. "يااااااااه أخيرا يا آدم بدأت تحس بحبي ليك وتبادلني نفس الحب." في مكتب مروان. كارما قاعدة على المكتب بتراجع حسابات. ومروان كل تركيزه عليها. مروان: "كارما." كارما: "نعم." مروان: "أنا آسف." كارما: "على إيه؟

مروان: "على كل جرح سببتهولك زمان من غير ما أقصد. كارما انتي كنتي صغيرة. وحتى لو كنت معجب بيكي أو بحبك أنا ما أقدرش أخون أدم. أدم أكتر من أخويا." كمل بخبث: "بقالي دلوقتي مافيش مانع إني أقول لأخويا إني عايز أخطبك." كارما قلبها كان هيقف. ياترى يقصدها هي ولا يقصد يخطب واحدة تانية؟ كارما: "تمالكت نفسها." "مبروك يا أستاذ مروان. فرحتلكم." مروان حب يضايقها: "الله يبارك فيكي. انتي طبعاً أول المعازيم." وغمز لها وخرج من المكتب.

عند أدم. حبيبة: "أدم أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ما أعطلكش أكتر من كده." أدم: "شكرا يا حورية. انتي أدتيني طاقة كبيرة إني أقوم وأحارب." حبيبة: "أنا مش هسيبك أبداً يا آدم. أنا جنبك. انت مش لوحدك." أدم حضنها وقالها: "يلا بقا بطلي رغي ومتعطلنيش أكتر من كده. خليني أوصلك للعربية." حبيبة: "اتعودت على أفاويشاته ف مزعلتش." وفعلاً وصلها لغاية العربية واطمن عليها وبعدين رجع الشركة تاني. في مكتب أدم.

أدم رجع لتصاميمه وغرقان فيها مش دريان بأي حاجة حواليه. الباب انفتح على طول. رنا: "هااااي دومي. أقدر أعرف ليه مش بترد على مكالماتي؟ أدم: "رنا ممكن تمشي؟ رنا: "إيه هي حصلت يا آدم بتطردني من شركتك؟ أدم: "رنا أنا مش فاضي لأي نقاش دلوقتي. ممكن تمشي؟ رنا: "أنا كنت جاية أحاسبك على كدبك عليا. بقا تقولي إن مراتك وحشة ويتخاف منها وتطلع صاروخ اللي ما ورّيتك يا آدم."

في اللحظة دي أدم اتعصب ورمي القلم من إيده وقام وقف قدامها بالظبط. أدم بيهددها: "عارفة لو ما اختفتيش من وشي حالا يا رنا هخليكي تطلعي على نقالة." رنا اترعبت من طريقته. دا مش أدم اللي اتعودت عليه. بس هو معذور. شغله وشركته على المحك. من حقه. بتجنن. رنا اتسهوكت: "أنا ماشية يا آدم. بس الحق عليا لأنك وحشتني جيت أشوفك." أدم: "اديكي شوفتيني. امشي بقا."

رنا مشيت وكانت هتفجر من الغيظ. كانت متوقعة مقابلة تانية خالص وأخبار حلوة زي أنه أدم مثلاً يقلها أنه طلق حبيبة عشان والدها مارضيش يساعدها. رنا خارجة مندفعة خبطت في مروان. مروان: "بص لها بقرف." "هما بيطلعوا إمتى دول؟ بصت له هي من فوق لتحت وما اتكلمتش. مروان: "باشا. أخبار المبدع بتاعنا إيه؟ أدم: "اتنيل. عايز إيه؟ مروان: "خايف أكون بعطلك لو هتكلم معاك." أدم رفع حواجبه وقال: "دا كلامك ولا مستلفه إيه؟ من إمتى الاحترام دا؟

مروان قرب على أدم وقاله: "أدم أنا كنت عايز حاجة غالية أوي عندك." أدم بصله بنص فتحة عين: "العربية الفيراري بتاعتي؟ مروان: "فيراري إيه بس يا دومة. ركز معايا يا بيبي. عايز حاجة غالية عندك انت وابوك." أدم: "برق وقاله الشركة بتاعتنا." مروان: "يادي النيلة. شركة إيه بس. انتوا عايزين اللي يتبناكم ويصرف عليكم." أدم: "ماتتكلم على طول يا ابني. انت شايفني في وضع يسمح للألغاز؟

مروان قرب من أدم ومسك إيديه. أدم اتجنن من تصرفه. هو شارب حاجة ولا إيه؟ دا مش طبيعي. مروان: "عايز حاجة بنحبها أنا وأنت." وقام غامز لأدم. أدم صلب إيديه على صدره علامة إكس وقاله: "لااااااا. مش معني إني سامحلك تقولي يا بيبي وتقولي يا قلب البيبي تسوق فيها. أنا راجل متجوز وماليش ف السكة دي." مروان بصدمة: "انت فهمت إيه؟ الله يخرب بيتك. وبعدين إيه راجل متجوز دي؟ هو لو ما كنتش متجوز كان عادي عندك؟

أدم بعصبية: "والله هضربك يا مروان الكلب. اخلص اتنيل احكي عايز إيه." مروان غمض عينيه واتنهد بصوت عالي وقاله: "أنا بحب أختك كارما." أدم بصدمة: "ينهار أسود. شفتها فين؟ دا أنا هخلي ليلتك سودة." مروان: "انت مجنون يا عم انت. مانا متلقح ف بيتكم أربعة وعشرين ساعة. قال شفتها فين؟ شكله فقد الذاكرة." أدم: "قصدي هي تعرف انت اتكلمت معاها؟ مروان: "لا متعرفش. أنا جيت آخد رأيك الأول وبعدين هقولها."

أدم: "لا انت متقولش. أنا اللي أقول لأختي. اياك يا مروان تكلم البنت طول ما هي ف مكتبك. وديني اقتلك. ولعلمك بقا أنا هروح أجيب كاميرات المراقبة هنا في مكتبي." مروان: "ياعم اتلهي. و خليك في تصاميمك. هتودينا ف داهية باستهتارك دا. انت فاضي للكاميرات؟ عمتا اختك دي أنا أخاف عليها من نفسي. ويا سيدي مش هفتح معاها أي حوار إلا بعد المناقصة إن شاء الله. مرضي يا بيبي." أدم: "مش هرد وأقول قلب البيبي دي تاني."

وبصوا لبعض وقعدوا يضحكوا. في شقته. رنا بتكسر ف كل حاجة: "أنا هتجنن. طب مروان أنا اتعودت على طريقته دي وبحبه رغم إنه بيكرهني. بس أدم دا ماكنش يقدر يزعلني. كان زي خاتم ف صباعي. إزاي بقا قاسي كده معايا. وديني لأندمكم كلكم. اللي مخليتك تجيني راكع يا آدم. وانت يا مروان اللي ما حطمت قلبك زي ما أنت حطمت قلبي. اصبروا عليا."

عدى أسبوع على أدم وهو ليل نهار في الشركة بيشتغل بكل طاقته. مش بيسأل لا في أكل ولا نوم. بس حبيبة معاه ماسبتوش لحظة وهي اللي كانت بتهتم بأكله. أما مروان كان بيغصب على أدم عشان ينام ساعتين ف اليوم. الكل اشتغل. الكل تعب. الكل قاعد على أعصابه. النهاردة اليوم الحاسم. النهاردة اللي سعيه هيلاقي سعيه. اللي تعب ربنا هيكرمه.

أدم ومنير ومروان استعدوا للمناقصة. وطبعاً في المقابل كمال وهشام العدلي على أتم الاستعداد. وتلات شركات كبار كمان مشاركين في مشروع أرض الأحلام. في جهة تانية. حبيبة بتصلي وبتدعي لأدم من قلبها ومنهارة وبتعيط وهي بتدعي. صعبان عليها وضع أدم وحالته اللي باين عليها الإرهاق الشديد. وزهرة بتدعي لأدم من قلبها. قلب الأم بقا. وكارما بتحضر القناة على النت اللي هتعرض البث المباشر للمناقصة. الأنفاس محبوسة. الكل على أعصابه.

في المؤتمر طبعاً الصحافة والتلفزيون في كل مكان. هشام جات عينه ف عين أدم وراحله عشان يهز ثقته بنفسه. هشام: "أبو نسب. جبتلك علبة مناديل لزوم الخسارة. هههههههه." ضحك ضحكة مستفزة أوي. أدم بصله ومش قادر يخفي قلقه. بس حافظ على هدوئه على قد ما يقدر وما ردش على هشام اللي ضحك أكتر لما شاف نظرة أدم وقلقه.

وأخيراً بدأ العرض على الداتا شو. كان أول مشروع هو لكمال العدلي. واللي أدم اتفاجئ أنها نفس تصاميمه اللي عرضها على العدلي قبل كده. ابتسم أدم وحس بسكينة ومضايقش. لأنه حماه سرق تصاميمه. قال ف نفسه: "واحد بواحدة." وأنه أدم كمان خدعه لما اتجوز حبيبة. وجه دور عرض أدم. المشروع كان عبارة عن كومباوند متكامل بكل تفاصيله. مصمم بتصميم فريد جداً بحيث لو في طيارة عدت فوق الكومباوند هتلاقي العمارات بتشكل جمب بعضها كلمة (السلام)

. وهو دا حلم الكرة الأرضية. أدم اهتم ف تصميمه جداً بالمنقبات. وكل مرفق من المرافق العامة كان فيه مكان خاص للمنقبات والبنات اللي مش عايزة تختلط بالشباب. المشروع كان مبهر جداً وتصميمه فوق أي تصميم من الخمسة اللي اتقدموا. المقدم: "النتيجة بعد خمس دقايق." الخمس دقايق دول كانوا كفاية جداً لقتل أدم مليون مرة من التوتر. إيديه متلجة. مروان مسك إيده وربط عليها. "متقلقش يا صاحبي. ربنا معاك." في جهة تانية.

حبيبة انهارت في البكاء. أيوا فهمت أنها هي مصدر إلهام أدم. أدم أخد حلمها "السلام" وخلاه نقطة المشروع الرئيسية. واهتم بالمنقبات عشان ياخدوا حرية أكتر. حبيبة: "يارب انصر جوزي وحبيبي أدم." "إعلان النتيجة دلوقتي." المذيع قال الكلمة دي. طلع ممول المشروع على الاستيج وأعلن فوز شركة معمار الألفي بالمناقصة. والشركة قررت ميزانية مفتوحة للمشروع.

ليعلو صوت التصفيق الحار والأضواء توجه تلقاء أدم اللي مش قادر يقف ولا يتلم على أعصابه. تعب سهر أبدع وربنا العدل لا يمكن يضيع مجهود عامل. "مبروووووووووك يا بشمهندس أدم."

مروان حضن أدم وقومه. أخيراً أدم قدر يسيطر على أعصابه اللي بايظة خالص دي. وقف بكل ثقة وسط تصفيق حار من الحضور. ما عدا كمال وهشام اللي كانوا هيتجننوا. هما كانوا مخططين حاجة تانية خالص. كانوا مخططين أنهم يتهموا أدم أنه سرق تصاميمهم. رغم أنهم هما اللي عملوا كده. بس ربنا مع المظلوم. أخيرا يا آدم حصدت كل اللي عملته. في الفيلا بقا البنات بسرعة علقوا زينة وجابوا ألعاب نارية ومستنين بطل الليلة اللي الحفلة دي على شرفه.

أخيراً وصل أدم وأول ما نزل دخل الفيلا على أنغام أغنية (أنا الممكن) وصل أدم وبص لحبيبة وابتسم وفتح لها درعاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...