الفصل 7 | من 20 فصل

رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل السابع 7 - بقلم بنت الصعيد

المشاهدات
33
كلمة
2,306
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

خرجت حبيبة من الشركة. لم تجد السائق الذي أعده آدم خصيصًا لها. نظرت يمينًا ويسارًا، ولم تجده. قبل أن تخرج هاتفها لترن عليه، وجدت يدًا قوية تمسك بها وتشدها نحوها. نظرت حبيبة بخوف شديد وقالت: "هشام؟ هشام العدلي: "إيه يا حبيبة؟ كده برضه تسافري شهر شغل أرجع ألاقيكم متجوزين؟ نسيتي خطيبك ولا إيه؟ اركبي يلا اركبي العربية." شدها من يدها بقوة، شعرت أن يدها ستنكسر. بدأت حبيبة تبكي، مرعوبة من هشام لأنها تخاف منه.

حبيبة: "سيبني يا هشام، سيبني الله يخليك. أنا مش خطيبتك وعمري ما كنت كده. أنت تقدمت لي وأنا رفضت." بدأت تعلي صوتها: "يا أدااااااام! أدااااااام! هشام: "إنتي رفضتيني عشان مش بصلي صح؟ وبالنسبة لآدم إيه؟ إمام مسجد؟ آدم ده كان خاربها، أنا أكتر واحد أعرفه. يلا اركبي وبلاش غلبة." في تلك اللحظة، شك الجميع في الشركة أن هناك شيئًا خاطئًا. كانوا يعرفون حبيبة من أسلوب ملابسها، لأنه لا أحد يدخل الشركة بهذا اللبس غيرها.

اتصل أحدهم بآدم، الذي نزل كالمجنون في أقل من دقيقتين. هشام كان على وشك إدخال حبيبة السيارة غصبًا عنها، وهي تقاوم على قد ما تقدر، تبكي وترتعش. آدم جاء كالمجنون وصرخ: "هاشاااااااااام! هشام نظر لآدم: "أهلاً أهلاً بالعريس الشيخ آدم." آدم يحاول أن يظهر برود أعصابه عكس ما بداخله: "مش عيب راجل يمرمط بنت عمه وأخته كده في الشارع؟ هشام: "قصدك بنت عمه وخطيبته؟ آدم: "هشام سيب حبيبة. آدم الألفي بهدوء ومن غير شوشرة."

مروان اتجنن من هدوء آدم: "يا برودك يا أخي، سيبني أخلص عليه." آدم منع مروان أن يتقدم خطوة واحدة: "هشام هتسيب حبيبة بالذوق ولا بالعافية؟ ويا ريت يا هشام، عقدة النقص اللي عندك ناحيتي من أيام الجامعة، تطلع حبيبة منها وتخليها من راجل لراجل." هشام: "مش ملاحظ يا آدم إنك بتحكي كتير عن الماضي؟

إحنا ولاد النهارده يا حبيبي. شوف إنت وصلت للقاع إزاي بعد ما كنت في القمة. من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا، والعبرة بالنهايات. وإنت نهايتك قريبة يا آدم في عالم الهندسة والمعمار. أوعى تفتكر إني مش فاهمك، لا يا دومة، أنا عارف ليه انت اتجوزتها بأمارة أرض الأحلام." آدم في تلك اللحظة فقد كل أعصابه، ولم يعد يرى أمامه. خرج مسدسه وضرب رصاصة في زجاج سيارة هشام، وقال بنبرة تخيف: "سيب حبيبة."

آدم مرح وعسول، بس لما بيتعصب بيتحول لشخص تاني. آدم عارف إن هشام بيخاف جدًا من الرصاص من أيام الجامعة. وهشام عارف إن آدم مجنون وممكن يضربه في إيده أو في رجله. عشان كده ساب حبيبة وركب عربيته ومشي. جريت حبيبة على آدم وحضنته، وكان جسمها كله يرتعش. وهو احتواها ومسح على ظهرها. مروان: "آدم، روح إنت مع حبيبة، وأنا هحضر اجتماع الشركة مع عمو منير، وبكرة أحكيلك ع اللي حصل." آدم هز رأسه بالموافقة.

ولسة حبيبة في حضنه، ركبها العربية وساق على البيت. *** في الشقة. حبيبة غيرت هدومها وخرجت في الصالة. حبيبة بتوتر: "آدم، أنا هحضر الغدا." آدم كان لسه مضايق من كلام هشام، قالها: "أوكي." حبيبة دخلت المطبخ، ولسة هتمسك طبق، قام وقع منها واتكسر على الأرض. آدم جري على المطبخ، لقاها بتعيط. بص لها من غير كلام. حبيبة بتعيط: "آدم، ممكن تحضني؟ آدم ما صدق قالت كده، شدها دخلها في حضنه ومسح على شعرها.

ومسك إيدها، لقاها مجروحة بسبب هشام. شدها منها جامد. خرجوا من المطبخ. آدم: "أنا هاطلب أكل من بره." طلب آدم أكل واتغدوا، وآدم طهر الجرح لحبيبة وفضل جنبها اليوم كله. صلوا مع بعض، وقرأ لها قرآن. وجه الليل بهدوء وناموا في سلام، وصحوا صلوا الفجر جماعة. آدم طلب من حبيبة ما تجيبلوش غدا تاني ع المكتب. الصبح صحي آدم وساب حبيبة نايمة، لبس ونزل ع الشغل. *** في الشركة.

وصل آدم وراح ع مكتب باباه عشان يعرف تفاصيل الاجتماع، لأنه كان مهم جدًا بخصوص مشروع أرض الأحلام. دخل آدم مكتب باباه، لقي الحزن في عينيه، ومروان قاعد عنده في المكتب. آدم حس إن الأخبار ما تطمنش. آدم: "صباح الخير." ردوا الاتنين: "صباح النور." آدم: "إيه اللي حصل إمبارح في الاجتماع؟ والده بحزن: "آدم، كمال العدلي رفض إنه ما يشاركش في مناقصة أرض الأحلام، وكمان رفض يدعمنا." آدم بص بصدمة، وبعدها ضحك بصوت عالي.

مروان ومنير قلقوا جدًا على آدم، هما عارفين الشركة بالنسبة له إيه. والهندسة دي مش مهنة عند آدم، لا دي شغف. آدم: "تصدق يا بابا، هو دا العدل فعلًا. إحنا اللي بدأنا بالشر معاه. اتفقنا إني أتزوج حبيبة وأطلقها عشان الشركة، بس إحنا ما فكرناش في مشاعر حبيبة لما تتطلق، ولا فكرنا في والدها. إيه هيكون مكسور عشان بنته؟ بذمتك يا بابا ترضاها لكارما؟ ترضي إنه حد يستغلها كده؟ لذلك اللي عمله كمال العدلي كان عين العقل."

منير بحزن: "عندك حق يا آدم، أنا كنت أناني أوي. طب والعمل يا آدم، هنعمل إيه؟ آدم: "هنقطع التصاميم." مروان: "إنت اتجننت؟ وليه ما ندخل بيهم في المناقصة ويمكن ننجح؟ آدم: "إنت نسيت يا مروان إنه كمال العدلي شاف التصاميم كلها، ومش بعيد يكون نسبها لنفسه. توقع أي حاجة يا مروان." منير: "طب والعمل؟ آدم: "أنا هتصرف. هعمل تصاميم جديدة." مروان: "إنت اتجننت يا آدم؟ ده إنت لو اشتغلت ليل نهار مش هتقدر تخلص المشروع خلال أسبوع."

آدم بتحدي: "هاقدر." وسابهم ومشي. وتقريبًا خاف تنزل دمعة منه قدامهم فيبان إنه ضعيف وخايف من جواه. عدى اليوم في الشركة بكآبة وحزن، كان من أسوأ الأيام اللي عدت ع الشركة. آدم خلص شغله، العشاء كده ومشي على طول ع البيت. *** في شقة آدم. آدم وصل البيت وكان باين عليه أوي إنه مضايق. حبيبة: "حمدلله ع السلامة يا آدم." آدم بص لها: "حبيبة، إنتي إيه حلمك بالنسبة للكوكب اللي إنتي عايشة عليه؟ يعني إيه ناقص العالم عشان يبقى جميل؟

حبيبة غمضت عين وفتحت عين وقالت: "اممممم.. السلام. تهيأ لي العالم لو فيه سلام، هيبقي أفضل بكتير من غير كره أو حقد أو عداوة أو حرب." آدم قال بتركيز وصوت واطي: "السلام." وبعدين قال: "حبيبة، ادخلي جهزي شنطة هدومك." حبيبة: "... *** في الديسكو. نورا وميرنا سكرتيرة آدم وصاحبة رنا قاعدين بيتكلموا. رنا: "إنتي بتتكلمي جد يا ميرنا؟ يعني كمال العدلي رفض يدعم آدم؟

أعععععععع مش قادرة أصدق، ده أجمل خبر سمعته. كده آدم هيخلص من حبيبة الزفت دي." ميرنا: "يا بنتي، ده النهاردة الشركة كانت آخر كآبة، تقولش ماتلهم حد. الكل كان مضايق." رنا بشر: "كده أحسن عشان آدم يرجعلي تاني ويترجاني إني أسامحه." *** في شقة آدم. حبيبة: "ليه يا آدم؟ هاروح فين؟

آدم: "بصي يا حبيبة، أنا هبقى مشغول جدًا الفترة اللي جاية، والأكيد إني هبات في الشركة أنا وكل المهندسين. لذلك مش هطمن عليكي غير وإنتي عند أهلي في الفيلا. ادخلي جهزي شنطتك ويلا عشان هوصلك فيلا بابا." حبيبة: "حاضر، بس إنت هتقعد كتير في الشركة؟ آدم: "لا، أسبوع بس." حبيبة: "أوكي، أنا هدخل أجهز الشنطة." وفعلًا حبيبة جهزت شنطتها، وأخدها وصلها بيت أهله، وطلع ع الشركة لقي المهندسين مستنينه، وبدأ رحلة العمل الجاد. ***

الموضوع عند حبيبة مختلف تمامًا. كارما طايرة من الفرحة عشان حبيبة عندهم. وقالت لها إنهم لازم يسهروا لغاية الصبح. دخلوا المطبخ وعكوا فيه، وعملوا أكل ونسكافيه. ودخلوا التراث، كان الجو جميل جدًا. حبيبة كانت سرحانة: "ياترى يا آدم عامل إيه دلوقتي؟ أكلمه في الفون ولا هعطله؟ فاقت على صوت كارما. كارما: "حبيبة، إنتي عمرك حبيتي؟ حبيبة: "اممم.. حبيت." كارما: "كان سنك قد إيه؟ حبيبة: "كان سني ٢٤ سنة، يعني السنة دي."

كارما: "قصدك آدم أخويا؟ إنتي عمرك ما حبيتي غيره؟ حبيبة: "بصي يا كارما، الحب ده مشاعر حلوة أوي بتخلي الواحد طاير في السما، بس لازم تعرفي إنك مش مسموح لك إنك تظهري مشاعرك دي غير للشخص اللي من حقه إنك تظهريها. يعني مينفعش تحبي شخص غريب وتصارحيه بحبك ليه وتتمادوا في الحرام." كارما سكتت وعينيها اتملت بالدموع. حبيبة: "كارما، افتحي لي قلبك. أنا دايمًا حاسة إنك مش مبسوطة، وفيه حاجة مخبياها نفسك تقوليها لي."

كارما تنهدت: "حبيبة، أنا بحب مروان صاحب آدم." حبيبة: "طب وقلتيله؟ كارما: "في موقف حصل قبل ما يسافر مروان لندن، الموقف ده جارحني منه، وهو أصلًا مش بيحبني، بس ما كانش المفروض يجرحني بالطريقة دي ويخوفني." حبيبة: "هو إيه اللي حصل يومها؟ *** فلاش باااااااااااااااااااااك من أربع سنين فاتت. كارما كانت في أولى ثانوية عامة. مروان كان مسافر، فجه يودع عيلة آدم اللي بيعتبرهم زي عيلته بالظبط.

ودعهم كلهم، بس كارما كانت بتذاكر في أوضتها. دخل مروان أوضتها، لأنه عندهم مروان زي آدم. مروان: "كرملة، أنا هسافر، هتوحشيني. يا أروبة، شدي حيلك وذاكري." كارما: "انفجرت من العياط. مروان، ما تسافرش. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. أنا بحبك يا مروان. عشان خاطري خليك. ما تسافرش." مروان انصدم من اعتراف كارما الجريء ده. قام مسكها من قفاها كأنه قافش حرامي غسيل، وقال بنبرة حادة: "بقا إنتي يا مفعوصة يطلع منك دا كله؟

ووديني يا كارما لو قلتي الكلام ده لأي ولد تاني لأكون قايل لآدم واخليه يقتلك. ولعلمك، هامشي وراكي واحد عشان لو شافك بتكلمي أي ولد يبلغني." كارما بدأت تعيط جامد: "خلاص يا مروان، أنا آسفة. اعتبرني ما قلتش حاجة، بس ما تقولش لآدم عشان خاطري." *** باااااااااااااااك كارما بدأت تعيط لمجرد إنها افتكرت الموقف. قامت حبيبة حضنتها ومسحت على ضهرها.

حبيبة: "اهدي يا كارما، اهدي يا حبيبتي. تعرفي إن مروان كبر أوي في نظري لما اتصرف كده. هو اتصرف كده لأنه خايف عليكي، مش قصده يجرحك أبدًا. طب إنتي عارفة لو كان سايرك وقال إنه بيحبك، كان هيبقى في نظري خاين لصاحبه. صدقيني يا كارما، اللي عمله مروان دا هو الصح." كارما: "تفتكري كده يا حبيبة؟ بس أنا كل ما بشوفه بتعصب غصب عني، رغم إني لسه بحبه." *** عند آدم في الشركة. أثناء ما الكل على أعصابه والثانية لها قيمتها عندهم.

آدم سمع أذان الفجر، وقف وقال للمهندسين: "يا جماعة، ناخد بريك بقى عشان نصلي الفجر." الكل في الشركة عارفين آدم الألفي بتاع بنات ومش بيصلي. كلهم بصوا لبعضهم وعلامات الدهشة على وشوشهم. آدم باص لهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...