جري أدم علي أوضة حبيبة فتحها لف نظره بسرعة. وقال: حبيبة. مالقهاش بس الصوت جاي من الحمام. جري وقام دافع باب الحمام برجله. الباب انفتح. بص أدم لقي حبيبة ملفوفة بفوطة كبيرة (بشكير) وهي تقريبا ماكانتش لازقة ف الحيطة، لا دي كان فاضل شوية وتخترق جدار الحيطة. أدم بقلق: في إيه؟ حبيبة شاورتله علي الحيطة. بص أدم لقي برص (وزغ) أدم (في نفسه)
: يالهووووي ياما دانا بترعب من البتاع دا. الله يخرب بيتك يا حبيبة. لا يا آدم اجمد كده وخليك هيرو. هيبتك هتقع في الأرض قدام البت. الله يحرقك. يخرب بيتك يا حبيبة. علي بيت اللي يعرفك. (أدم عنده فوبيا من البرص لأنه هو وصغير لبس هدوم كان لازق فيها برص وفضل يمشي في جسمه عشان كده بيترعب منه) أدم: أتصرف إزاي أنا دلوقتي؟ مسك ممسحة الحمام وقام موقع البرص ونزل عليه بالشبشب وفين يوجعك. دمره نهائي.
بص أدم لحبيبة وضحكته من الودن دي للودن دي. تقولش الجندي اللي انتصر في حرب أكتوبر. أدم بابتسامة عريضة: قتلته. هو تقريبا أول مرة يقتل برص. حبيبة بخوف: آه. انتهت لحظة الرعب وبدأت لحظة الإحراج والخجل. حبيبة وشها في الأرض. مش قادرة ترفعه من الكسوف. أدم بصيصلها بنظرات جريئة ونسي نفسه وهو بيتأملها. وفجأة اتجنن ولسه هيشدها ليه. راحت هوب هبدت (قفلت باندفاع) الباب في وشه.
أدم كان متوتر. مش علي بعضه وعمال رايح جاي في الصالة وحاسس نفسه فاقد أعصابه. فكر يخرج ويسبلها الشقة كده هيبقى أمان ليها. بس فجأة تليفونه رن. أدم بجدية: الو. خير يا حضرت الظابط؟ الظابط: بشمهندس أدم. شكك كان في محله. مصادرنا أكدت أنه الاسمنت اللي دخل المستودع سليم تماما. بس اللي بنيتوا بيه كان مغشوش. ودا يثبت أنه الاسمنت اتبدل فعلا. بس لسة مش عارفين مين ورا العملة دي.
أدم بسخرية: يااااه. إيه الاكتشاف العظيم دا. تصدق تستحق جايزة نوبل عليه. الظابط: أدم بيه بلاش تريقة. أدم: حضرتك الكلام دا أنا قلته من سنة وماحدش صدقني. جاي دلوقتي لما سمعتنا بقت في الأرض تقولي انت بريء من التهم الموجهة إليك. وعايزني أعمل إيه بقا؟ المفروض أزغرط مش كده؟ ولا أوطي علي كعب جزمتك وأبوسه. لأنك أخيرا صدقتني.
الظابط: أنا مش هرد عليك. لأني مقدر حجم خسارتك. بس أنا اتصلت أبلغكم اني فتحت تحقيق جديد في القضية. وأنا اللي همسكها بنفسي. والمجرم هجيبه لو في سابع أرض. بس عايزك تتعاون معايا. أدم: بشرط. لو لقيت المجرم تسلمه ليا الأول. الظابط (عشان يسايره) : تمام. يلا سلام. أدم قفل الفون ولف لقي حبيبة وراه. حبيبة قربت منه. والله يا آدم أنا مش بخاف من البرص. بس هو اللي فجأة نزل من السقف علي جسمي وأنا بستح...
ما كملتش كلمتها. ولقت أدم بيحط أيده علي بقها. يعني اسكتي. وشدها لحضنه. أدم (في نفسه) : بس منك لله بطلي شرح تفصيلي. أنا ما صدقت هديت ورجعت عن اللي في دماغي. أدم: بس بس. اهدي يا حورية. انتي عارفة أد إيه أنا اتخضيت لما سمعت صراخك. أنا قلت البت اتكهربت ولا ولعت جوه. حبيبة بابتسامة رفعت وشها: يعني قلقت عليا يا آدم بجد؟ بص أدم ف عينيها البريئة. وكان نفسه ف حاجات كتير. سكت شوية.
وبعدين قال: طبعًا. دانا لو مربي كلبة وسمعتها بتصرخ هاتخض. (هو حب يهرب من موقف الرومانسية عشان ما يتماداش) حبيبة بصدمة وحزن: إيه؟ يعني أنا عندك زي كلبة يا آدم؟ أدم حس بحزنها وندم ع اللي قاله: بهزر يا حورية. انتي كل حاجة واخداها جد. طبعًا قلقت عليكي. وأنا عندي غيرك أقلق عليه؟ يلا أنا داخل آخد شاور عشان نصلي جماعة. حبيبة ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة. (طيبة أوي حبيبة. أقل حاجة بترضيها)
أدم: بالحق بكرة الجمعة. جهزي نفسك. هنروح عند بابا في الفيلا نقضي اليوم هناك. حبيبة بفرحة: حاضر. جي الليل بهدوئه. وادم وحبيبة أكلوا وصلوا. اتفرجوا علي اسبونج بوب مع بعض. وبعدها دخل كل واحد على أوضته ينام. الغريبة أنه رنا اتصلت على أدم. بس أدم طنش ومارضيش يرد. صحت حبيبة الفجر وصحت أدم. وصلوا ورجعوا ناموا تاني.
في الصبح بقا. صحيوا وفطروا. وبعدها لبست حبيبة دريس كحلي وعليه حجاب روز هادي ونقاب روز. وكوتشي أبيض وشنطة بيضة. كانت حورية بجد بقا. وادم كان لابس قبلها بساعة. وركبوا العربية وراحوا فيلا منير الألفي. في فيلا الألفي. وصل أدم وحبيبة الفيلا. واستقبلتهم زهرة والدة أدم بترحيب حار. وكارما اخت أدم (كلية تجارة لسة بتدرس) كانت فرحانة أنه أخيرا بقى ليها أخت. لأنها وحيدة.
قعدوا يرغوا رغي بنات. وزهرة كانت مشركاهم في حواراتهم مع بعض. حبيبة متدينة وملتزمة. بس مش معنى كده أنها خنيقة ودمها تقيل ومتهزرش. بالعكس. حبيبة مرحة ودمها خفيف جدا. هي بس بتتكسف من أدم عشان كده مش فاكة معاه.
وادم كان قاعد مع والده بيتناقشوا في حوار التحقيق الجديد في قضية شركتهم. بس الغريبة بقا أنه كل شوية يلاقي نفسه غصب عنه بص على حبيبة كأنه بيراقبها. وكل ما يشوفها بتضحك يبتسم تلقائي. لغاية ما والده لاحظ دا وكان مبسوط جدا. بعد كده استعد أدم وباباه لصلاة الجمعة في المسجد. وحبيبة وزهرة وكارما صلوا جماعة مع بعض. بعدها دخلوا يحضروا الغدا. أدم وباباه خلصوا صلاة الجمعة ورجعوا.
منير: تعرف يا أدم دي تاني مرة أبقى مبسوط لدرجة كبيرة بسببك. أدم: اشمعنى بقا؟ عشان أول مرة أصلي في المسجد؟ منير: آه. أدم: الفضل يرجع لحبيبة وخططك الجهنمية. طب قولي بقا يا حجوج إيه المرة الأولى؟ منير: لما مشروع تخرجك دخل مسابقة أفضل تصميم وطلع المركز الأول. مين يصدق موهبة هندسية زيك مش لاقية اللي يقدرها. أدم بهزار: خلاص بقا يا حج. طب أنتحر يعني ولا أعمل إيه في نفسي؟
وكمل بجدية: بكرة إن شاء الله هنجح وهحقق حلمي. انت مش بتثق فيا ولا إيه؟ منير: أكيد بثق فيك. أدم: طب كفاية نحنة بقا ويلا عشان انت جوعتني. انهاردة بصراحة. منير ضحك على ابنه اللي مش بيبطل هزار. أدم: دخل الفيلا. وقال بصوت عالي: حوررررية. والده بص لوالدته وقعدوا يضحكوا. وحبيبة اتكسفت. حتى أدم اتحرج قدامهم. هو متعود يقولها كده بينهم. مش قدام حد. تابع أدم بجدية: حبيبة الغدا جاهز. أنا ميت جوع. حبيبة
بصتله وابتسمت وقالت له: تقبل الله منك يا آدم. الغدا جاهز ع السفرة. قضت الأسرة اليوم مع بعض مابين الهزار والجد والرغي. وحبيبة مسكت كارما عصرتها لغاية ما أقنعتها أنها تلبس حجاب. وفعلًا كارما اقتنعت. خلص اليوم. صلوا المغرب. وسلموا على بعضهم. ومشي أدم وحبيبة. في العربية. أدم بص ع النيل: حبيبة تيجي نتمشى شوية ع الكورنيش؟ بصراحة مش عايز أروح دلوقتي. ولا كمان ممنوع المنقبة تتمشى ع الكورنيش.
حبيبة: لا طبعًا مش ممنوع ولا حاجة. أنا نفسي جدا أتمشى ع الكورنيش. عمري ما عملتها. أدم بصلها بصدمة ورفع حواجبه. وقال: حورية أنا متهيألي خروجك من البيت للمدرسة كان أكبر مغامرة في حياتك؟ صح؟ حبيبة: أنا فعلا عمري ما حصلت معايا أي مغامرة في حياتي. أدم: بس دخلتي عالم أدم الألفي ملك المغامرات. اقفي اتفرجي. أدم الألفي هيعيشك كام مغامرة.
أدم قال الكلمة دي من غير ما يحسبها. ومن غير ما يفكر حتى. إزاي عايز يعيشها مغامرات وهو هيطلقها بعد شهر أو اتنين. نزلوا يتمشوا ع الكورنيش. جابوا درة وبياكلوا. حبيبة بتاكل من تحت النقاب. وفجأة....... أدم ازيك؟ أدم بصدمة لأنه عارفها: احم. مين حضرتك؟ انتي تعرفيني؟ البنت: طبعًا أعرفك. انت نسيتني ولا إيه؟ ومين دي (شاورت على حبيبة) . مامتك دي ولا إيه؟ ازيك يا طنط. أدم: أنا ما أعرفكيش يا آنسة. انتي مهندسة؟
طيب. لا صغيرة على مهندسة. البنت: يابني افتكر. احنا بنتقابل على طول فين؟ أدم (في سره) : يا ليلة سودة على دماغك يا آدم. يادي الفضيحة. أو جلاجل. يخرب بيتك يا جيجي الزفت. غوري بقا. بص لها ببرأة وقالها: طب انتي بتصلي في مسجد الفتح اللي تحت بيتنا جماعة كل يوم؟ جيجي: سوري يا طنط. أدم مسجد إيه؟ هو أنا ولد؟ إحنا بنتقابل في الديسكو. في اللحظة دي حبيبة ما قدرتش تستحمل أكتر من كده. قامت مسكت البنت من معصمها جامد.
وقالت بنبرة حادة: اهو انتي اللي ستين طنط بقا. وبعدين مش عيب آنسة وبنت ناس تبقا بترمي نفسها على الشباب بطريقتك دي؟ افرضي إنك وقعتي في إيد شاب مش محترم ولا يعرف ربنا غير جوزي أدم. كنتي هتعملي إيه ولا تتصرفي إزاي؟ أدم: سمعها بتمدح فيه وف تدينه. فحس بقى أنه الشيخ محمد حسان في قراره نفسه. قال في نفسه: احم اللهم زدني تواضع. البنت جيجي كان شكلها ثانوية عامة. واتخضت أوي لما مسكتها حبيبة وزعقت لها.
جيجي: اااه. إيدي بتوجعني. خلاص سيبي إيدي. أنا غلطانة. شكله مش هو. حبيبة سابتها. وقالت بنبرة غضب: روحي يا شيخة الله يهديكي. أدم انفجر في الضحك. وقالها: وااااو شرسة. دا آخرك في الشتيمة. وقلد نبرة صوتها (روحي يا شيخة ربنا يهديكي) . بس بجد طلعتي شرسة. حبيبة ببرأة: اومال عايزني أشوفها بترخم على جوزي حب... (كانت هتقول حبيبي بس اتكسفت وسكتت. لأنها مش حابة تبدأ بالاعتراف لادم أنها حبته)
أدم حس بالكلمة من غير ما تقولها. وملامحه اتبدلت للحزن. وقالها: يلا نروح. حبيبة: ماشي. روحوا. وادم كان مضايق جدا. وحبيبة مش عارف هو ليه مضايق. ولا عارفة تعمل إيه عشان تخرجه من الضيق ده. أذن العشا. وكان في مكتبه. خبطت عليه عشان يصلوا جماعة. فرفض وقالها عنده شغل مهم. وقالها تصلي لوحدها. هي ما اتضايقتش منه. فهمت أنه متضايق وعايز يفضل لوحده. أدم بيكلم نفسه: أنا عملت إيه؟ ليه حبتني؟
أنا ماكنتش مخطط كده. ولا كنت عايزها تتعلق بيا ولا تحبني. اتنهد بصوت عالي: حبيبة إنسانة نضيفة أوي من جوا. ما تستهلش مني كده. يا ريت ما كانتش رنا في حياتي. كنت كملت مع حبيبة. أنا بحس بسعادة وراحة بال أوي معاها. غير احساسي مع رنا خالص. بس رنا هي اللي قلبي. يارب. أعمل إيه؟ ساعدني يا رب. أنا عايز أنقذ شركتي من غير ما أكسر قلب حد. وفجأة لقي نفسه بيمسك القرآن الكريم. وبيقرأ في سورة ياسين.
وبعدها خرج. لقي حبيبة محضرة له العشا ومغطياه. وقاعدة في أوضتها. فتح الأوضة. لقاها نايمة. قرب منها. وباس جبينها. وقال: آسف. وخرج من الأوضة. في شقة مروان اللي عايش لوحده. لأنه باباه ومامته ماتوا في حادثة وهما راجعين من الحج. وأخته متجوزة عالم حفريات وعايشة في أمريكا معاه. الساعة ١١ بالليل. جرس الباب ضرب. مروان كان بيراجع ملفات مهمة تبع شركة أدم. شك أنه دا أدم اللي برا. قام فتح الباب. وكانت الصدمة. مروان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!