الفصل 3 | من 13 فصل

رواية جعلتني ملتزما الفصل الثالث 3 - بقلم حفصة نصر

المشاهدات
16
كلمة
1,961
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

رفع أدم رأسه ولقي صاحب عمره مروان اللي كان مسافر يعمل ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال في لندن من أربع سنين. مروان قبل ما يسافر اشتغل سنة بعد التخرج في شركة والد أدم. "يخرب بيت سنينك انت رجعت امتي يا ياض يا مروان! "لسة نازل م الطيارة حالا وصلت الشنط وجيتلك يا بيبي." "اااااه كانت واحشاني اوي الكلمة دي منك يا قلب البيبي." ضحكوا هما الاتنين. "والله زمان ياض يا مروان وايه النضافة دي شكلك صارف يا معلم."

"انت مش هتتغير ابدا بتقل دم امك دا." "ماتلم نفسك يالا." بحزن قال مروان: "اخبار الشركة ايه دلوقتي؟ "احنا بنقع يا مروان الشركة بتنهار. من يوم حادثة الاسمنت المغشوش. والعمارات اللي بنيناها انهارت ووقعت وسمعتنا بقت ف الأرض. والله يا مروان أنا اللي كنت مسؤول عن شحنة الاسمنت ودخلتها المستودع بايدي وتممت عليها وكانت سليمة مية ف المية."

"مصدقك يا صاحبي. أنا عارف انك عمرك ما تعمل حاجة زي دي وتبوظ سمعة الشركة بس الشرطة عايزة دليل ملموس يا آدم." "وديني لو عرفت مين اللي فرغ كاميرات المراقبة بتاعت المستودع ما هرحمه ابدا." حس مروان أن أدم مضايق فحب يخرجه من زعله، هو عارف قد إيه مكسور من يوم اللي حصل ف الشركة. بسهوكة زي البنات قال مروان: "ايه اللي ف ايدك دا يا بيبي كده تبعني وتخطب غيري؟ أدم بص للدبلة وقاله: "انت عبيط الدبلة ف الشمال يعني اتجوزت." "رنا!

" انصدم مروان. "لا اتجوزت بنت العدلي عشان أنقذ الشركة. بابا متخيل اني لما أبقا جوز بنته هيتنازل عن مناقصة أرض الأحلام." "وانا دا رأيي برضو ماهو هيحب يريحك عشان تريح بنته بس تصدق أنا مبسوط لك يا ياض يا آدم اخيرا قدرت تخلع من الزفتة رنا." بعصبية قال أدم: "مروان ألزم حدودك واوعي تغلط ف رنا. أنا متجوز بنت العدلي مؤقتا لغاية الصفقة ما تتم وبعدها هطلقها واتجوز رنا."

بعصبية أكتر قال مروان: "تصدق انت عيل جبان ومالكش أي لزمة انت ازاي متجوز وتسمح لنفسك تمشي مع واحدة زي دي." بزهق قال أدم: "أمشي من هنا وماتجيش تاني يا مروان." "أنا ماشي بس راجع تاني استلم شغلي بكرة. علي قلبك يا معلم." ضحك ومشي. كمل أدم يومه في الشركة مابين التصاميم والملفات وحاول على قد ما يقدر يخلص شغله بسرعة عشان يلحق يجيب أكل لحبيبة ويروح قبل المغرب. وفعلا جاب أكل جاهز من المطعم وكمان جبلها تمر. وروح قبل المغرب.

فتح أدم باب الشقة لقي ريحة مسك حلوة أوي خارجة من الشقة وصوت القرآن من التلفزيون يخلي أي حد يسمع الصوت دا يرتاح نفسياً. "السلام عليكم حورية." لف بنظره ملقهاش في الصالة. راحلها المطبخ. "بتعملي ايه يا حورية خدي الاكل اهو حضري الأطباق وتعالي وكمان جبتلك تمر." بابتسامة قالت حبيبة: "ربنا يخليك ليا يا أدم. أنا بعمل عصير مانجو فريش." "اوك أنا هادخل اخد شاور ع السريع." "ماتنساش تتوضا يا أدم عشان نصلي المغرب جماعة." "حاضر."

وفعلا المغرب أذن وصلوا جماعة وحبيبة هتبدأ تفطر. قعدوا ع السفرة. بدأت حبيبة تدعي: "اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت وعليك توكلت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر يا واسع الفضل اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار." أدم كان بيسمع حبيبة وهي بتدعي وحاسس بسعادة مش عارف سببها. فطروا وبعدها حبيبة شالت الأكل ودخلت أوضتها جابت حاجة وخرجت. "أدم ممكن تقبل مني الهدية دي؟

أدم بص لقاه صندوق من الخشب العاج وعليه رسومات أرابيسك. أخده وفتحه لقي مصحف جميل. مسكه وفضل يتأمله. "أنا لما نضفت الشقة لاحظت أنه مافيش مصحف خاص بيك عشان كده جبتهولك." بارتباك قال أدم: "اصلي نسيت المصحف بتاعي في الفيلا. بجد شكرا يا حورية ع الهدية الغالية دي. بالحق تعالي هنا." "نعم." "انتي جبتي فلوس منين؟ أوعي تقولي أخدتي من أبوكي." "أدم أنا معايا فلوسي الخاصة. أنا بشتغل." "بتشتغلي!!!! بتشتغلي إيه؟

"أنا خريجة السن قسم إنجلش. وبشتغل مترجمة محتوى ع النت." "ياااه أنا كنت فاكرك خريجة دراسات إسلامية." "ليه يعني عشان استايل لبسي؟ ليه يا أدم هو كل واحد بيلبس حسب دراسته ولا إيه؟ الاحترام والعفة مالهمش علاقة انت درست إيه يا أدم." "طب وانتي بتشتغلي ليه ع النت مانتي ممكن تلاقي شغل ف مكان أفضل وبمرتب أعلى." "الشغل في الشركات يعني اختلاط وزمالة وأنا بصراحة مش عايزة احتك بأي حد غريب عني." أدم

سرح ف كلامها وقال ف نفسه: "ياااه أد إيه انتي جميلة يا حبيبة وبتكبري ف نظري كل يوم. يا ريت يا رنا لو كنتي زي حبيبة وعارفة حدودك ف التعامل مع الشباب والصحوبية... ويا ريت يا حبيبة كنت قابلتك قبل ما قلبي يتعلق ب رنا." "أدم انت سرحت ف إيه؟ "سرحت فيكي يا حورية يا مغلباني. انتي حياتك كلها بقا صلاة وقرآن ونوم وأكل بس مافيش حاجة تانية."

ببرأة قالت حبيبة: "لا مانا متابعة برنامج مصطفى حسني. وكمان متابعة مسلسل سبونج بوب سكوير بانتس." صدمة قال أدم: "نعمممم! دا متهيألي مسلسل كرتون صح يا حورية." حبيبة مسكت إيد أدم وقعدته جمبها ببرأة وقالت: "أيوة أيوة." "هو انتي عندك طفولة متأخرة ولا إيه يا حورية." بجدية قالت حبيبة: "لا يا أدم أنا بحب سبونج بوب جدا دا شخصية وفية وصاحب صاحبه بيحب صاحبه بسيط جدا ومخلص جدا في شغله وكمان مخلص لمديره مستر سلطع."

أدم عدل قعدته كده وعامل نفسه مهتم بكلامها. بسخرية قال أدم: "ياااه الموضوع كده يستحق الاهتمام دانا شاكلي كان فايتني حاجات كتير يا حورية لا لا من انهاردة أنا هتابع السفنجة الصفرا دي اللي بتقول حكم." ضحكت حبيبة: "بجد كلامك بيضحكني يا أدم اسمه اسبونج بوب." قرب أدم أوي منها وهمس في ودنها: "مانا عارف." ولسة هيبوسها تليفونه رن. أدم اتحرج وبعد عنها، وحبيبة اتكسفت ووشها جاب ألوان.

أدم مسك الفون لاقي رنا اللي بتتصل أخد الفون ودخل أوضته. وبعدها بشوية خرج من أوضته ولابس ومتشيك. "انت هتخرج دلوقتي يا آدم." "اممم. أنا خارج يا حورية على ما تخلصي فرجة على سبونج بوب عندي شوية شغل. سلام يا حوريتي." ابتسمت حبيبة: "ربنا يوفقك. خلي بالك وانت سايق." أدم وصل عند بيت رنا وركبت معاه العربية. "حابة تروحي فين يا رنون؟ "هيكون فين يعني ع الديسكو." "بجد يا رنا أنا مصدع ممكن مانروحش انهاردة الديسكو."

"الف سلامة عليك يا دوومي طب خلاص نروح نتعشى ف حتة هادية." "اوك." ساق ووصل عند مطعم فاخر ونزلوا. أول ما دخلوا شافوا مروان قاعد على طرابيزة لوحده. بصدمة قالت رنا: "مروان! "هو فين؟ أه فعلا دا مروان تعالي نروحله." "هو جه امتي؟ انهاردة الصبح راحوا عند مروان. أدم: مروان انت قاعد وحدك كده ليه؟ ما فيه حتت كتير هنا، كنت جبت واحدة منظر كده. مروان تجاهل رنا تماماً: أنا ماليش في الحتت، وانت عارف. رنا: ازيك يا مروان؟

مروان مابصش عليها: أهلاً آنسة رنا. أدم: احنا هنقعد معاك نسليك ونتعشى معاك. مروان: لا، مانا اتعشيت. أنا ماشي، سلام. أدم: سلام يا أخويا. أنا كمان اتعشيت يا رنا، شوفي انتي هتاكلي إيه. رنا بسهوكة وزعل مصطنع: يا سلام يا سي أدم، وانت من امتى بتتعشى بدري كده؟ أدم: أصلي حوري... قصدي حبيبة كانت صايمة انهاردة، وافطرنا سوا. رنا: مجنونة دي ولا إيه؟ في واحدة تصوم يوم صبحيتها؟ أدم سرح في حبيبة: هو فعلاً جنان.

أدم طلب أكل لرنا، واتعشت. وبعدها اتحجج أنه تعبان وعايز يروح. هو مش عارف ليه لما بيكون بعيد عن حبيبة بيبقى قلقان عليها، مش عايز يسيبها لوحدها أبداً. أخد رنا وصلها لغاية بيتها ورجع البيت. لقي حبيبة لسة صاحية وبتقرا قرآن. أدم: الله، مانمتيش يعني يا حورية؟ حبيبة: بصراحة كنت مستنياك، كنت حابة أطلب منك حاجة. أدم: اتفضلي يا حورية. حبيبة: في إيه في القرآن أنا مش فاهمة معناها في سورة الأنعام؟

الآية بتقول قال تعالى: "ثُمَّ انْهَارُ أَزْوَاجًا مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)

قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) طبعاً أثناء ما حبيبة كانت بتقرا، أدم حاسس أنه تايه في الكلام ومش فاهم ولا حاجة. هو تقريباً دي أول مرة يسمع الآية دي.

فجأة أدم بقى بيبربش في عينيه، يغمض ويفتح فيها، وبيمثل أنه هيفقد توازنه. حبيبة اتخضت: أدم مالك؟ أدم: مش عارف، حاسس إني... إني... وراح واقع على الكنبة، قال يعني أغمي عليه. حبيبة جريت عليه واتخضت أوي، فضلت حضناه وتبكي. حبيبة: أدم قوم يا آدم الله يهديك. بالله عليك يا آدم فوق.

حبيبة جريت جابت برفان وقربته من وش أدم، وبرضه لسة ما صحيش. فضلت حبيبة حضناه وهو مستمتع جداً بالحضن ده ومش عايزها تسيبه. بس لما لقاها منهارة، أدم خاف عليها وراح عمل نفسه بيفوق. أدم: خير، الله ما اجعله خير. أنا فين؟ أنا إيه اللي حاصلي؟ حبيبة قامت حضنته تلقائي: أدم أنا اترعبت عليك. بالله عليك يا آدم ما تعمل كده تاني. قام أدم كمان حضنها جامد كأنه بيقولها: أنا معاكي، ماتخافيش.

أدم: أنا كويس، ما تقلقيش. أنا حاسس بس إني عايز أنام. هو طبعاً بيهرب من تفسير الآيات. حبيبة: أكيد طبعاً. يلا، هاوصلك أوضتك. ومسكت إيده وساندتها على كتفها، واخدته على أوضته. نام على السرير وغطته واطمنت عليه وخرجت عشان تنام.

لكن أدم مسك الفون بتاعه. هو كان فاكر اسم السورة بس اللي حبيبة عايزة تفسيرها، سورة الأنعام. وجاب الآيات وكتبها على النت وفضل يذاكر في شرح الآيات لغاية الفجر ما أذن. هو ليه بيحب يسعدها وينفذلها كل اللي هي عايزاه؟ هو مش عارف الحقيقة. راحت حبيبة عشان تصحي أدم اللي عمل نفسه نايم.

صحي أدم بسرعة، واتوضوا وصلوا. وبعدها قعدها على الكنبة وبدأ يشرح لها في تفسير الآيات، وهي مبسوطة وطايرة من الفرح. جوزها بيشرح لها قرآن، الفكرة نفسها مخلياها تضحك تلقائي. حبيبة فهمت جداً من شرح أدم اللي كان بيبسط لها كل حاجة. وبعدها شكرت أدم وكل واحد دخل أوضته ينام. حبيبة صحيت بدري، بس سابت أدم ينام براحته عشان ما يتعبش. حتى ماراحش الشركة.

فضل أدم نايم لغاية بعد العصر. ولما صحي من النوم كان ماشي بيتمايل في الصالة، لسة ما فاقش. وفجأة يسمع صوت صريخ من أوضة حبيبة. حبيبة بصراخ: أداااااااااااااااااام..... الحقنييييي. ..............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...