الفصل 6 | من 13 فصل

رواية جعلتني ملتزما الفصل السادس 6 - بقلم حفصة نصر

المشاهدات
15
كلمة
2,415
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

وصل آدم الشقة، ضرب الجرس. فتحت حبيبة، وأهلها كانوا مشيوا. شافت منظره وقَلِقَت عليه. "آدم، مالك؟ في إيه؟ كانت عيناه حمراء، شكله مُعَيِّط. راح اترمي في حضن حبيبة، وهي حضنته جامد. آدم طويل جدًا وعريض، على حبيبة. وشها كان مدفون في صدره، ومش قادرة تتنفس، ولا قادرة تخرج من حضنه من كتر ما حاضنها جامد. وبعد حوالي دقيقة، ولسة حاضنها، حس إن إيديها سابته. وحبيبة تقَلَّت بين إيديه وهبطت.

آدم بعدها لقاها مغمضة عيونها ومش بتفتح. قلق أوي. اتجنن. "إيه حصلها؟ كانت كويسة." "آدم...... حبييييييييييييييبة! شالها آدم وحطها على الكنبة، وبدأ يفوقها. وجاب برفان. كان قلقان عليها جدًا، زي ما تكون بنته. وبعد فترة مش طويلة، فاقت حبيبة. آدم اطمن، بس لسة كانت عيناه مليانة قلق. "آدم.... حبيبة، انتي كويسة؟ حبيبة هزت راسها، يعني أيوا. آدم بقى ما حبش يبين قلقه عليها، فقال: "آدم ....

دانتي يا حورية طلعتي خفيفة أوي بقا من حضن واحد تنهاري مني كده ويغمى عليكي. أومال لو كنت بوستك كنتي هتعملي إيه؟ أكيد كنا هنطلب لك الإسعاف." حبيبة انصدمت من كلامه، وحبت تبرر موقفها. "آدم، انت فاهم غلط، وربنا أنا..... قطعها آدم وخلاها ما تكملش. "آدم... بس بس، ما تحاوليش تبرري، انتي مش قادرة تقاومي سحري، أنا عارف." حبيبة اتعصبت بقا، وفضلت تضرب بإيديها الصغيرة في صدر آدم. "انت ظالم، ليه مش مديني فرصة أشرحلك؟ آدم بيضحك.

"ما تحاوليش، مش هصدق." حبيبة اتعصبت بجد. "وعلت صوتها... آدم، انت كنت حاضني جامد وكاتم نفسي، ما عرفتش أتحرك ولا أتنفس. بس دي كل الحكاية." "آدم .... بجدية .... انتي كويسة دلوقتي؟ "حبيبة... امممم." "آدم .... تمام، قومي بقا حضري لي العشا، مدام انتي كويسة." "حبيبة .... وهي بتقوم... وحاضر." آدم مسك إيدها. "انتي بجد كويسة؟ حبيبة هزت راسها، يعني أيوا. وراحت تحضر العشا. آدم فونه رن. "آدم .... عايز إيه؟ "مروان....

كده بقا يا أبو الندالة، تسيب الحفلة كلها وتمشي من غير ما تقول." "آدم .... مشيت من أم فقرك على فقر صحابك اللي دمهم يلطش." مروان فهم إن آدم مش عايز يحكيله اللي حصل مع رنا. بس مروان أصلًا كان مراقب الموقف كله، وشاف كل حاجة. "مروان... بسهوكة.... كده يا بيبي، أنا زعلانة منك خالص مالص ومخصماك." "آدم..... ضحك..... وأنا أقدر برضو على زعلك يا قلب البيبي." في اللحظة دي، حبيبة دخلت تقول لآدم العشا جاهز، وسمعته وانصدمت بحزن.

"آدم.... بصلها.... طبعًا لو حلفت لك بأي حاجة إنه دا مروان صاحبي وبنهزر مع بعض، مش هتصدقي. لذلك اتأكدي بنفسك." وفتح الإسبيكر. "آدم .... مروان كلم حبيبة." "مروان.... إزيك يا حبيبة؟ مبروك على الجواز. ربنا يسعدكم انتي والبيبي هههههه." "حبيبة ... ضحكت بصوت عالي." وقام آدم قافل التليفون في وش مروان، وقرب منها. "آدم .... ممكن تعمليها صيلانت silent؟ "حبيبة ابتسمت.... هي إيه دي؟ "آدم ... ضحكتك أصلها بتقتلني بالبطيء."

حبيبة ابتسمت وقالت له: "طب بطل غلبة وتعالى نتعشى." حبيبة مش غبية، هي فاهمة كويس إنه آدم لسه ما حبهاش. بعده عنها دا مالوش غير تفسير واحد، إنه مش بيحبها. بس هي مش هتستسلم. هي ماشية بمبدأ الآية الكريمة قال تعالى: (وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) ) يوسف. ومبدأها هو: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس. أكلوا هما الاتنين. وأثناء الأكل:

"حبيبة..... آدم، إيه رأيك نعمل سباق مع بعض؟ "آدم..... عايزة تجري دلوقتي يا حورية؟ "حبيبة ابتسمت ... لا مش سباق جري، سباق حفظ قرآن. إيه رأيك نظبط المنبه على نص ساعة نحفظ فيها أول خمس آيات من سورة البقرة؟ "آدم بقلة حيلة ... موافق." وفعلًا بدأوا يحفظوا، وبدأ العد التنازلي لنص الساعة. بعد نص ساعة. "استووووووووووب." "حبيبة .... سمع بقا يا آدم." آدم بدأ يسمع، ويتهته، ويوقف، ويغلط. وعك الدنيا. جه بقا دور حبيبة.

سمعت بكل ثقة، وما غلطتش أبدًا. "آدم ... لا يا حورية، انتي كده بتغشي. انتي أما ذكائك خارق، أو كنتي حافظاها قبل كده." "حبيبة.... لا والله يا آدم، ما كنت حافظاها قبل كده." "آدم .... أومال إيه السرعة دي؟ كمبيوتر حضرتك؟ "حبيبة ابتسمت..... آدم، ممكن أحكيلك قصة؟ "آدم.... احكي، هو إحنا ورانا حاجة؟ "حبيبة ... اسمع أبيات الشعر دي اللي قالها الإمام الشافعي رضي الله عنه: (شكوت لوكيع سوء حفظي) (فأرشدني إلى ترك المعاصي)

(وأخبرني بأن العلم نور) (ونور الله لا يهدي لعاصي) "آدم ... التفسير بقا عشان صاحبك مش فاهم حاجة." "حبيبة ابتسمت..... الإمام الشافعي رضي الله عنه، ربنا سبحانه وتعالى كان مديله نعمة وهي إنه لو قرأ صفحة من القرآن يحفظها تلقائي بعد قرأتها. وفي يوم من الأيام كان ماشي وقدامه كانت ماشية ست، فضل باصص على كعب رجلها. ولما روح البيت، قرأ صفحة من القرآن مرة واتنين وتلاتة، وما قدرش يحفظها كالعادة، ف راح لشيخه (وكيع)

وحكاله عن عدم حفظه. ف وكيع قاله إنه العلم دا نور من ربنا، وربنا مش بيدي نوره للعاصي." سرح آدم في كلامها وقال: "هو انتي شايفة إني ماشي بموت في خلق الله يا حورية؟ دا أنا غلبان ووديع وبصلي أهو." "حبيبة....

آدم، ربنا بيقول في كتابه العزيز. {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [32: النجم]. والإمام الشافعي رضي الله عنه، رغم إيمانه وصلاح نفسه وأخلاقه، كان دايما حاسس إنه مقصر في حق ربنا، فما بالك إحنا البشر العاديين نقول إيه ولا نعمل إيه؟ تخيل الإمام قال إيه؟ "آدم باهتمام...... قال إيه؟ "حبيبة.... قال: (أحب الصالحين ولست منهم) (لعلي أنال بهم شفاعة) (وأكره من تجارته المعاصي) (ولو كنا سواء في البضاعة)

تخيل رغم التزامه وإيمانه، كان حاسس إنه مش من الصالحين. آدم بصلها...... "تصدقي بقا إني كان عندي حق لما سميتك حورية؟ انتي جميلة أوي يا حبيبة." "حبيبة ابتسمت وقامت من مكانها .... تصبح على خير يا آدم."

آدم ما ردش، كان سرحان في حبيبة. تركيبة غريبة جدًا. أحيانًا تحسها طفلة بريئة ساذجة، وأحيانًا آنسة جذابة ومغرية، وأحيانًا عالمة وبتقول حكم. وزوجة مطيعة وصاحبة وفية. يااااه، قد إيه أنا كنت مغمي عيني ومش شايف الملكة اللي معايا دي. حبيبة حورية بكل معنى الكلمة. أما انتي يا رنا، هعرف ما أخرجك من قلبي إزاي. بعد تفكير وسرحان كتير، دخل آدم أوضته ونام على طول. *** في الصبح، في شركة الألفي، تحديدًا في مكتب مروان.

كارما قاعدة ولابسة نظارة النظر بتاعتها اللي مخبية جمال عينيها، وبتاكل سندوتشاتها. دخل مروان. "مروان....... صباح الخير يا مفجوعة هانم." "كارما...... مش هرد." "مروان.... بصي يا كارما، لو فضلتِ بوضعك وكمية الأكل الرهيبة اللي بتفترسيها دي، مش هنلاقي لك عريس. هتعنسي يا كرملة." "كارما...... عيوطة أوي على أقل حاجة بتعيط." عينيها دمعت، وقالت: "أستاذ مروان... مروان أفندي... مروان باشا." "مروان.... حيلك حيلك، إيه أفندي وباشا؟

محسساني إني في فيلم من أيام الأربعينات." "كارما .... أنا حذرتك قبل كده ما تتكلمش معايا إلا في حدود الشغل." دموعها نزلت. مروان حس إنه زودها حبتين. "خلاص، أهدي، أنا بهزر معاك." "كارما... بعصبية..... لا يا مروان، انت مش بتهزر، انت قاصد تفكرني بالغلطة اللي غلطتها زمان. أنا كنت صغيرة وما كنتش عارفة الصح من الغلط، وحضرتك ما قصرتش." "مروان..... كارما، أنا مش فاكر انتي بتتكلمي عن إيه." "كارما......

انت كداب يا مروان، وياريت تخرج من هنا، ولا أمشي أنا." "مروان.... على إيه؟ خليكي قاعدة، وأنا هاخرج شوية وراجع تاني تكوني هديتي." خرج مروان من المكتب وهو بيقول لنفسه: "كبرتي يا كارما وعقلتي... شكلي هتعب أوي معاكي لغاية ما أنسيكي الجرح اللي جرحتهولك زمان." *** في مكتب آدم. آدم كان قاعد ومركز أوي في شغله. الباب خبط. كانت رنا. "آدم قال ادخل من غير ما يبص." "رنا ..... هاي دوومي."

آدم بص لرنا من غير ما يرد، وبعد كده بص تاني في الورق اللي قدامه. "رنا قربت منه ... أخص عليك يا دوومي، مين اللي من حقه يزعل؟ بص كده يا دوومي، انت عملت فيا إيه." مسكت إيد آدم وحطتها على خدها مكان القلم اللي انضربته امبارح. آدم بص لقي خدها وارم، وتقريبًا بقها نزف دم. "آدم بصلها بوش خالي من التعبيرات ..... أسفرنا.... أنا سامحتك. أعمل إيه بقا؟ مش بعرف أزعل منك." لسة هتبوسه، قام بعدها عنه. "آدم بهدوء.....

اقعدي يا رنا، عايز أتكلم معاكي." رنا قعدت. "آدم ... رنا، هو إحنا لو اتجوزنا وخلفنا وقلت لك علمي أولادي الصلاة والقرآن، هتعرفي؟ "رنا .... طب وليه أتعب نفسي يا دوومي؟ مانا أجيب لهم شيخ يعلمهم." "آدم ... طب وانتي مين هيعلمك؟ "رنا... بعصبية.... آدم، انت البنت المعقدة دي عاملت لك إيه؟ عملت لك غسيل مخ؟ بقيت كل ما تشوفني تقولي صومي، صلي، اتحجبي. بقيت معقد زيها بالظبط." "آدم..... بنفس الهدوء ....

حبيبة مش معقدة، انتي اللي خرباها يا رنا." وأثناء ما بيتكلموا، دخلت حبيبة ومعاها علبة الغدا لآدم. "حبيبة .... السلام عليكم... أنا آسفة، كنت فاكرة، فاكرة إنك لوحدك. أنا هستنى برا لغاية ما تخلصي شغل." "آدم .... حبيبة تعالي، هي أصلًا هتمشي... صح يا آنسة." "رنا ..... آه فعلاً، أنا خلصت. هو حضرتك المدام؟ "حبيبة بابتسامة..... أيوا أنا." "رنا... بخبث... طب ممكن تسمحي لي أشوف النجمة اللي خطفت آدم الألفي مننا؟ "آدم.....

هي مش بتكشف وشها للغرب." "حبيبة ..... آدم، دي بنت زيي." وقالت لرنا: "أكيد أسمح لك." ورفعت النقاب. رنا انصدمت من جمال حبيبة اللي فوق الوصف من غير ميك أب. "رنا..... بصت لآدم وقالت: وحشة، هه؟ "حبيبة ..... نعم!!!!!! "رنا ..... قصدي أي بنت قصادك هتبقى وحشة يا قمر. يلا باااي." مشيت وهي لو في إيدها شوية مية نار، كانت دلقتهم على حبيبة. "آدم ..... أنا حاسس إني بتعبك على طول يا حورية." "حبيبة .....

وأنا بحب التعب دا أوي يا آدم." آدم ابتسم. "تعالي نأكل بقا، بس بشرط. أنا مش هاكل غير لما تأكليني انتي في بقي." "حبيبة... بس كده، دي سهلة أوي، وأنا موافقة." وأثناء ما قاعدين بياكلوا، دخل مروان من غير ما يخبط، هو متعود على كده. مروان لمح وش حبيبة قبل ما تتخض وتنزل النقاب. "مروان .... أنا آسف بجد، ما كنتش فاكر إنك هنا يا حبيبة." "آدم .... عايز إيه يا زفت... وبعدين إيه حبيبة دي؟ هي بتلعب معاك في الشارع؟

قلها يا مرات أخوي." "مروان ...... ما أقولها أحسن يا مرات ابني. إيه البيئة دي." مروان وطي عند ودن آدم وهمس: "بس إيه صاروووخ، خسارة في جالك." "آدم .... ما تحترم نفسك يا بني آدم." "مروان ..... بسهوكة أنا محترمة غصب عنك، غصب عنك ههه." حبيبة ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، بس ندمت بعد كده. هي مش متعودة تضحك بصوت عالي قدام حد، بس غصب عنها. آدم بصلها بغيظ.

"مش قلت أعمليها صيلانت silent يا حورية. إيه بيوزعوا نكت وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟ "حبيبة بصوت واطي .... آسفة." "مروان.... الله، أكل ما تاخدوني أكل معاكم." "حبيبة .... أكيد. أفضل، أنا أصلًا ماشية عشان معطلة آدم." وقامت حبيبة لأنها هتمشي. "آدم همس لمروان .... متهيألي الإحساس نعمة." "مروان .... اممممم، الإحساس نعمة، بس أنا محروم منها." *** خرجت حبيبة برا الشركة.

لسة هتركب العربية، مالقتش السواق اللي آدم مشغله مخصوص ليها. بصت يمين وشمال، مالقيتوش. لسة هتطلع الفون بتاعها عشان ترن عليه... لقت إيد جامدة بتمسكها وتشدها ناحيتها. حبيبة بصت بخوف شديد وقالت......... هشام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...