الفصل 7 | من 13 فصل

رواية جعلتني ملتزما الفصل السابع 7 - بقلم حفصة نصر

المشاهدات
14
كلمة
5,067
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

خرجت حبيبة من الشركة. لسة هتركب العربية، مالقيتش السواق اللي آدم مشغله مخصوص ليها. بصت يمين وشمال، مالقيتهوش. لسة هتطلع الفون بتاعها عشان ترن عليه... لقت إيد جامدة بتمسكها وتشدها ناحيتها. حبيبة بصت بخوف شديد وقالت: "هشام؟ هشام العدلي: "إيه يا حبيبة، كده برضه؟ أسافر شهر شغل، أرجع ألاقيكي متجوزة؟ نسيتي خطيبك ولا إيه؟ اركبي يلا، اركبي العربية." شدها من إيدها جامد، حست إنه إيدها انكسرت.

حبيبة بدأت تبكي ومرعوبة من هشام، لأنها بتخاف منه. حبيبة: "سيبني يا هشام، سيبني الله يخليك. أنا مش خطيبتك وعمري ما كنت كده، أنت اتقدمتلي وأنا رفضت." بدأت تعلي صوتها: "يا أداااااام! أداااااام! هشام: "إنتي رفضتيني عشان مش بصلي، صح؟ وبالنسبة لآدم إيه؟ إمام مسجد؟ آدم دا كان خاربها. أنا أكتر واحد أعرفه. يلا اركبي وبلاش غلبة."

في اللحظة دي، أمن الشركة شكوا إنه في حاجة غلط. هما يعرفوا حبيبة من ستايل لبسها، لأنه محدش بيدخل الشركة باللبس دا غيرها. اتصل واحد منهم بآدم، اللي نزل زي المجنون في أقل من دقيقتين. هشام خلاص هيدخل حبيبة العربية غصب عنها، وهي بتقاوم على قد ما تقدر وبتعيط وترتعش. آدم جي زي المجنون وصرخ: "هشاااااام! هشام بص لآدم: "أهلاً أهلاً بالعريس الشيخ آدم." آدم بيحاول يظهر

برود أعصابه عكس اللي جواه: "مش عيب راجل يمرمط بنت عمه وأخته كده في الشارع؟ هشام: "قصدك بنت عمه وخطيبته." آدم: "هشام، سيب حبيبة." آدم الألفي بهدوء ومن غير شوشرة. مروان اتجنن من هدوء آدم: "يا برودك يا أخي، سيبني أخلص عليه." آدم منع مروان إنه يتقدم خطوة واحدة: "هشام، هتسيب حبيبة بالذوق ولا بالعافية؟ ويا ريت يا هشام، عقدة النقص اللي عندك ناحيتي من أيام الجامعة، تطلع حبيبة منها، وخليها من راجل لراجل."

هشام: "مش ملاحظ يا آدم إنك بتحكي كتير عن الماضي؟ إحنا ولاد النهاردة يا حبيبي. شوف إنت وصلت للقاع إزاي بعد ما كنت في القمة. من يضحك أخيراً يضحك كثيراً، والعبرة بالنهايات. وإنت نهايتك قربت يا آدم في عالم الهندسة والمعمار. أوعى تفتكر إني مش فاهمك، لا يا دوما، أنا عارف ليه إنت اتجوزتها بأمارة أرض الأحلام." آدم في اللحظة دي فقد كل أعصابه ومبقاش شايف قدامه، وخرج مسدسه وضرب رصاصة في إزاز العربية بتاعت هشام،

وقال بنبرة تخوف: "سيب حبيبة." آدم مرح وعسول، بس لما بيتعصب بيتحول لشخص تاني. آدم عارف إن هشام بيخاف جداً من الرصاص من أيام الجامعة. وهشام عارف إن آدم مجنون وممكن يضربه في إيده أو في رجله. عشان كده ساب حبيبة وركب عربيته ومشي. حبيبة جريت على آدم وحضنته، وكان جسمها كله بيرتعش. وهو احتواها ومسَّد على ضهرها. مروان: "آدم، روح إنت مع حبيبة، وأنا هحضر اجتماع الشركة مع عمو منير، وبكرة أحكيلك على اللي حصل."

آدم: هز راسه بالموافقة. ولسة حبيبة في حضنه، ركبها العربية وساق على البيت. *** في الشقة. حبيبة غيرت هدومها وخرجت في الصالة. حبيبة بتوتر: "آدم، أنا هحضر الغدا." آدم كان لسة مضايق من كلام هشام. قالها: "أوكي." حبيبة دخلت المطبخ. ولسة هتمسك طبق، قام وقع منها اتكسر على الأرض. آدم جري على المطبخ، لقاها بتعيط. بص لها من غير كلام. حبيبة بتعيط: "آدم، ممكن تحضني؟

آدم ما صدق قالت كده. وشدها دخلها في حضنه ومسَّد على شعرها. ومسك إيدها، لاقاها مجروحة بسبب هشام، شدها منها جامد. خرجوا من المطبخ. آدم: "أنا هاطلب أكل من برا." طلب آدم أكل واتغدوا، وآدم طهَّر الجرح لحبيبة وفضل جنبها اليوم كله. صلوا مع بعض وقرأ لها قرآن، وجه الليل بهدوئه وناموا في سلام. وصحوا صلوا الفجر جماعة. وآدم طلب من حبيبة ما تجيبلوش غدا تاني على المكتب. الصبح صحي آدم وساب حبيبة نايمة. لبس ونزل على الشغل. ***

في الشركة. وصل آدم وراح على مكتب باباه عشان يعرف تفاصيل الاجتماع، لأنه كان مهم جداً بخصوص مشروع أرض الأحلام. دخل آدم مكتب باباه، لقي الحزن في عينيه، ومروان قاعد عنده في المكتب. آدم حس إن الأخبار ما تطمنش. آدم: "صباح الخير." ردوا الاتنين: "صباح النور." آدم: "إيه اللي حصل إمبارح في الاجتماع؟ والده: بحزن: "آدم، كمال العدلي رفض إنه ما يشاركش في مناقصة أرض الأحلام، وكمان رفض يدعمنا." آدم: بص بصدمة، وبعدها ضحك بصوت عالي.

مروان ومنير قلقوا جداً على آدم، هما عارفين الشركة بالنسبة له إيه. والهندسة دي مش مهنة عند آدم، لا دي شغف. آدم: "تصدق يا بابا، هو ده العدل فعلاً. إحنا اللي بدأنا بالشر معاه. اتفقنا إني أتزوج حبيبة وأطلقها عشان الشركة، بس إحنا ما فكرناش في مشاعر حبيبة لما تطلق، ولا فكرنا في والدها. إيه، أدم إيه هيكون مكسور عشان بنته؟ بذمتك يا بابا ترضاها لكارما؟ ترضي إنه حد يستغلها كده؟ "لذلك، اللي عمله كمال العدلي كان عين العقل."

منير: بحزن: "عندك حق يا آدم. أنا كنت أناني أوي. طب والعمل يا آدم؟ هنعمل إيه؟ آدم: "هنقطع التصاميم." مروان: "إنت اتجننت؟ وليه ما ندخل بيهم في المناقصة، ويمكن ننجح؟ آدم: "إنت نسيت يا مروان إنه كمال العدلي شاف التصاميم كلها؟ ومش بعيد يكون نسبها لنفسه. أتوقع أي حاجة يا مروان." منير: "طب والعمل؟ آدم: "أنا هتصرف. هعمل تصاميم جديدة." مروان: "إنت اتجننت يا آدم؟ ده إنت لو اشتغلت ليل نهار مش هتقدر تخلص المشروع خلال أسبوع."

آدم بتحدي: "هقدر." وسابهم ومشي. تقريباً خاف تنزل دمعة منه قدامهم فيبان إنه ضعيف وخايف من جواه. عدى اليوم في الشركة بكآبة وحزن. كان من أسوأ الأيام اللي عدت على الشركة. آدم خلص شغله، العشاء كده ومشي على طول على البيت. *** في شقة آدم. آدم وصل البيت، وكان باين عليه أوي إنه مضايق. حبيبة: "حمدلله على السلامة يا آدم." آدم بص لها: "حبيبة، إنتي إيه حلمك بالنسبة للكوكب اللي إنتي عايشة عليه؟ يعني إيه ناقص العالم عشان يبقى جميل؟

حبيبة: غمضت عين وفتحت عين وقالت: "امممم... السلام.تهيألي العالم لو فيه سلام، هيبقي أفضل بكتير من غير كره أو حقد أو عداوة أو حرب." آدم قال بتركيز وصوت واطي: "السلام." وبعدين قال: "حبيبة، ادخلي جهزي شنطة هدومك." حبيبة: "... *** في الديسكو. رنا وميرنا سكرتيرة آدم وصاحبة رنا قاعدين بيتكلموا. رنا: "إنتي بتتكلمي جد يا ميرنا؟ يعني كمال العدلي رفض يدعم آدم؟ أعععععععع!

مش قادرة أصدق. ده أجمل خبر سمعته. كده آدم هيخلص من حبيبة الزفت دي." ميرنا: "يا بنتي، ده النهاردة الشركة كانت آخر كآبة، تقولش ماتلهم حد. الكل كان مضايق." رنا: بـ شر: "كده أحسن عشان آدم يرجعلي تاني ويترجاني إني أسامحه." *** في شقة آدم. حبيبة: "ليه يا آدم؟ هاروح فين؟

آدم: "بصي يا حبيبة، أنا هبقى مشغول جداً الفترة اللي جاية، والأكيد إني هبات في الشركة أنا وكل المهندسين. لذلك، مش هطمن عليكي غير وإنتي عند أهلي في الفيلا. ادخلي جهزي شنطتك ويلا عشان هوصلك فيلا بابا." حبيبة: "حاضر. بس إنت هتقعد كتير في الشركة؟ آدم: "لا، أسبوع بس." حبيبة: "أوكي. أنا هدخل أجهز الشنطة." وفعلاً حبيبة جهزت شنطتها، وأخدها وصلها بيت أهله. وطلع على الشركة، لقي المهندسين مستنينه، وبدأ رحلة العمل الجاد. ***

الموضوع عند حبيبة مختلف تماماً. كارما طايرة من الفرحة عشان حبيبة عندهم. وقالت لها إنهم لازم يسهروا لغاية الصبح. دخلوا المطبخ وعكوا فيه، وعملوا أكل ونسكافيه. ودخلوا التراث، كان الجو جميل جداً. حبيبة كانت سرحانة: "ياترى يا آدم، عامل إيه دلوقتي؟ أكلمه في الفون ولا هعطله؟ فاقت على صوت كارما. كارما: "حبيبة، إنتي عمرك حبيتي؟ حبيبة: "اممم... حبيت." كارما: "كان سنك إد إيه؟ حبيبة: "كان سني ٢٤ سنة، يعني السنة دي."

كارما: "قصدك آدم أخويا؟ إنتي عمرك ما حبيتي غيره؟ حبيبة: "بصي يا كارما، الحب ده مشاعر حلوة أوي بتخلي الواحد طاير في السما. بس لازم تعرفي إنك مش مسموح لك إنك تظهري مشاعرك دي غير للشخص اللي من حقه إنك تظهريها. يعني ماينفعش تحبي شخص غريب وتصارحيه بحبك ليه وتتمادوا في الحرام." كارما سكتت وعينيها اتملت بالدموع. حبيبة: "كارما، افتحي لي قلبك. أنا ديماً حاسة إنك مش مبسوطة وفي حاجة مخبياها، نفسك تقوليها لي."

كارما اتنهدت: "حبيبة، أنا بحب مروان صاحب آدم." حبيبة: "طب وقلتيله؟ كارما: "في موقف حصل قبل ما يسافر مروان لندن. الموقف ده جارحني منه، وهو أصلاً مش بيحبني. بس ما كانش المفروض يجرحني بالطريقة دي ويخوفني." حبيبة: "هو إيه اللي حصل يومها؟ *** فلاش باااااااااااك. من أربع سنين فاتوا. كارما كانت في أولى ثانوية عامة. مروان كان مسافر، فجه يودع عيلة آدم اللي بيعتبرهم زي عيلته بالظبط. ودعهم كلهم، بس كارما كانت بتذاكر في أوضتها.

دخل مروان أوضتها، لأنه عندهم مروان زي آدم. مروان: "كرملة، أنا هسافر. هتوحشيني يا أروبة. شدي حيلك واذكري." كارما: انفجرت من العياط: "مروان، ما تسافرش! أنا مش هقدر أعيش من غيرك. أنا بحبك يا مروان، عشان خاطري خليك. ما تسافرش." مروان انصدم من اعتراف كارما الجرئ ده. قام مسكها من قفاها، كأنه قافش حرامي غسيل. وقال بنبرة حادة: "بقا إنتي يا مفعوصة يطلع منك دا كله؟

وديني يا كارما، لو قلتي الكلام ده لأي ولد تاني، لأكون قايل لآدم وأخليه يقتلك. ولعلمك، هامشي وراكي واحد، عشان لو شافك بتكلمي أي ولد يبلغني." كارما: بدأت تعيط جامد: "خلاص يا مروان، أنا آسفة. اعتبرني ما قولت حاجة، بس ما تقولش لآدم، عشان خاطري." *** باااااااااااااك. كارما: بدأت تعيط لمجرد إنها افتكرت الموقف. قامت حبيبة حضنتها ومسَّدت على ضهرها.

حبيبة: "اهدي يا كارما، اهدي يا حبيبتي. تعرفي إنه مروان كبر أوي في نظري لما اتصرف كده. هو اتصرف كده لأنه خايف عليكي، مش قصده يجرحك أبداً. طب إنتي عارفة لو كان سايرك وقال إنه بيحبك، كان هيبقى في نظري خاين لصاحبه. صديقني يا كارما، اللي عمله مروان ده هو الصح." كارما: "تفتكري كده يا حبيبة؟ بس أنا كل ما بشوفه بتعصب غصب عني، رغم إني لسة بحبه." *** عند آدم في الشركة. أثناء ما الكل على على أعصابه، والثانية لها قيمتها عندهم.

آدم سمع أذان الفجر. وقف وقال للمهندسين: "يا جماعة، ناخد بريك بقى عشان نصلي الفجر." الكل في الشركة عارفين آدم الألفي بتاع بنات ومش بيصلي. كلهم بصوا لبعضهم وعلامات الدهشة على وشوشهم. آدم بص لهم: "... "بارت كمان أهو عشان التفاعل حلو. يلا ليك وتعليق حلو زيكم كده 🥰" "البارت السابع #جعلتني _ملتزما" آدم بصلهم وهما خافوا يهزؤهم. بس المفاجأة بقى.

آدم: "أنا عارف إنتوا بتفكروا في إيه دلوقتي. أيوا، أنا آدم الألفي الهلاس اللي كان خاربها، بس ربنا هداني الحمد لله. هه، هتيجوا معايا ولا أصلي لوحدي؟ كلهم وقفوا وصفقوا لآدم وقالوا له: "معاك يا بوص (مدير) كانوا أربع شباب زي الورد، ومعاهم مروان. هو فعلاً محاسب، بس جه يقف جنب صاحبه. قاموا صلوا الفجر، وبعدها رجعوا تاني يشتغلوا بجد لغاية ما الشمس طلعت، وبدأ الموظفين يوصلوا على الشركة.

الشباب تعبوا خلاص. ناموا كل واحد في حتة، في مكتب آدم، اللي على الأرض، واللي على كنبة. ما عدا آدم، كان هيموت وينام، بس فضل يكمل تصميمه. بس مروان ضغط عليه جامد، وخلّاه ينام ساعتين. وبعد ساعتين، وصلت حبيبة وكارما، ومعهم أكل كتير ولوحات ومسامير وأدوات كتير، بالعافية شايلينها. دخلوا مكتب آدم، لقوا الشباب صحيوا وبيشتغلوا تاني، وتقريباً لسة ما فطروش. حبيبة: "السلام عليكم يا بشمهندسين."

آدم رفع وشه يتأكد بس إنه اللي سمعه صح، وابتسم لما لقي حبيبة. كلهم ردوا السلام. حبيبة: "طبعاً شكلكم كده ما فطرتوش. أنا جبت لكم أكل كتير، بس تسمحوا بقى تخرجوا برا عشان عايزين نعمل حاجة في المكتب." طبعاً هما ما صدقوا خرجوا عشان يفطروا. وبدأت حبيبة كركبة وخبط في مكتب آدم، وهو الفضول هيقتله، عايز يعرف هي بتعمل إيه جواها. فتح الباب بالراحة، وبدأ يراقب حبيبة اللي عمالة تتشقلب يمين وشمال وراكبة على كرسي وبتعلق لوحات.

ابتسم آدم على حبيبة اللي عاملة زي الشمس، اللي بظهورها بتقتل الظلمة واليأس، وتبعت الأمل في قلوب الكل. دخل آدم بالراحة من غير ما حبيبة تحس به، وفجأة حرك الكرسي اللي هي كانت واقفة عليه. حبيبة صرخت، ولقيت نفسها على إيدين آدم اللي ضحك بانتصار. بصوا لبعض، وهو كان مركز على شفايفها، وفي دماغه حاجة لسة هيعملها. بس هوووب، داخلة كارما. كارما: "احم... نحن هنا."

آدم: "حبيبة، مش قلتلك خلي بالك، هتقعي، هتقعي. إنتي ماسمعتيش الكلام كويس، إني لحقتك قبل ما تقعي." حبيبة ابتسمت بخجل وما اتكلمتش. بص آدم على اللوحات، وبدأ يقرأ اللي كان مكتوب. كانت آيات قرآنية محفزة زي: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)

(وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) وكمان حبيبة حبت تضيف التاتش بتاعها، مهي دراستها إنجليزي بقى، فكتبت عبارات تشجيعية على لوحات بالإنجليزية زي: (Go on) استمر (Go ahead) تابع التقدم (You can do it) إنت تقدر تعملها (Adam, you are the best) آدم إنت الأفضل. آدم ابتسم لحبيبة وقرب منها، أخدها في حضنه وباس رأسها،

وقال: "إنتي أجمل هدية من ربنا ليا يا حورية قلبي." حبيبة سمعت الكلام ده وحست إنه هيطلع لها جناحات وتطير. يااااه، أخيراً يا آدم، بدأت تحسي بحبي ليك وتبادليني نفس الحب. *** في مكتب مروان. كارما قاعدة على المكتب بتراجع حسابات. و مروان كل تركيزه عليها. مروان: "كارما." كارما: "نعم." مروان: "أنا آسف." كارما: "على إيه؟

مروان: "على كل جرح سببتهولك زمان من غير ما أقصد. كارما، إنتي كنتي صغيرة، وحتى لو كنت معجب بيكي أو بحبك، أنا ما أقدرش أخون آدم. آدم أكتر من أخويا." كمل بخبث: "بقى... بس ما فيش مانع دلوقتي إني أقول لأخويا إني عايز أخطبك." كارما قلبها كان هيقف. ياترى يقصدها هي ولا يقصد يخطب واحدة تانية؟ كارما: تمالكت نفسها: "مبروك يا أستاذ مروان. فرحتلكم." مروان حب يضايقها: "الله يبارك فيكي. إنتي طبعاً أول المعازيم."

وغمز لها وخرج من المكتب. (قصف جبهة) *** عند آدم. حبيبة: "آدم، أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ما أعطلكش أكتر من كده." آدم: "شكراً يا حورية. إنتي ادتيني طاقة كبيرة إني أقوم وأحارب." حبيبة: "أنا مش هسيبك أبداً يا آدم. أنا جنبك، إنت مش لوحدك." آدم حضنها وقال لها: "يلا بقى بطلي رغي ومتعطلنيش أكتر من كده. خليني أوصلك للعربية." حبيبة: "اتعودت على هفواته فمـزعـلتش." وفعلاً وصلها لغاية العربية واطمن عليها، وبعدين رجع الشركة تاني.

*** في مكتب آدم. آدم رجع لتصاميمه وغرقان فيها، مش دريان بأي حاجة حواليه. الباب انفتح على طول. رنا: "هاااااي دومي. أقدر أعرف ليه مش بترد على مكالماتي؟ آدم: "رنا، ممكن تمشي؟ رنا: "إيه؟ هي حصلت يا آدم؟ بتطردني من شركتك؟ آدم: "رنا، أنا مش فاضي لأي نقاش دلوقتي. ممكن تمشي؟ رنا: "أنا كنت جاية أحاسبك على كدبك عليا، بقا تقولي إن مراتك وحشة ويتخاف منها، وتطلع صاروخ! اللي ما وريتك يا آدم."

في اللحظة دي، آدم اتعصب ورمى القلم من إيده، وقام وقف قدامها بالظبط. آدم بيهددها: "عارفة لو ما اختفيتيش من وشي حالا يا رنا، هخليكي تطلعي على نقالة." رنا اترعبت من طريقته، ده مش آدم اللي اتعودت عليه. بس هو معذور، شغله وشركته على المحك، من حقه يتجنن. رنا اتسهوكت: "أنا ماشية يا آدم، بس الحق عليا، لأنك وحشتني جيت أشوفك." آدم: "اديكي شوفتيني. امشي بقى."

رنا مشيت، وكانت هتفجر من الغيظ، كانت متوقعة مقابلة تانية خالص، وأخبار حلوة زي إنه آدم مثلاً يقلها إنه طلق حبيبة عشان والدها مارضيش يساعده. رنا خارجة مندفعة وخبطت في مروان. مروان: "بص لها بقرف: "هما بيطلعوا امتى دول؟ بصت له هي من فوق لتحت وما اتكلمتش. مروان: "باشا... أخبار المبدع بتاعنا إيه؟ آدم: "اتنيل... عايز إيه؟ مروان: "خايف أكون بعطلك لو هتكلم معاك." آدم رفع حواجبه وقال: "ده كلامك ولا مستلفه إيه؟

من إمتى الاحترام ده؟ مروان قرب على آدم وقاله: "آدم، أنا كنت عايز حاجة غالية أوي عندك." آدم بص له بنص فتحة عين: "العربية الفيراري بتاعتي؟ مروان: "فيراري إيه بس يا دومة؟ ركز معايا يا بيبي. عايز حاجة غالية عندك إنت وبوك." آدم: "برق وقال له: "الشركة بتاعتنا." مروان: "يادي النيلة... شركة إيه بس؟ إنتوا عايزين اللي يتبناكم ويصرف عليكم." آدم: "ما تتكلم على طول يا ابني. إنت شايفني في وضع يسمح للألغاز؟

مروان قرب من آدم ومسك إيديه. آدم اتجنن من تصرفه، هو شارب حاجة ولا إيه؟ دا مش طبيعي. مروان: "عايز حاجة بنحبها أنا وإنت." وقام غامز لآدم. آدم صلب إيديه على صدره علامة إكس وقال له: "لااااااا! مش معنى إني سامح لك تقولي يا بيبي وتقولك يا قلب البيبي تسوق فيها... أنا راجل متجوز وماليش في السكة دي." مروان بصدمة: "إنت فهمت إيه؟ الله يخرب بيتك! وبعدين إيه راجل متجوز دي؟ هو لو ما كنتش متجوز كان عادي عندك؟

آدم بعصبية: "والله هضربك يا مروان الكلب. اخلص، اتنيل احكي عايز إيه؟ مروان غمض عينيه واتنهد بصوت عالي وقاله: "أنا بحب اختك كارما." آدم بصدمة: "ينهار أسود! شفتها فين؟ ده أنا هخلي ليلتك سودة." مروان: "إنت مجنون يا عم إنت؟ ما أنا متلقح في بيتكم أربعة وعشرين ساعة. قال شفتها فين؟ شكله فقد الذاكرة." آدم: "قصدي إيه؟ هي تعرف إنت اتكلمت معاها؟ مروان: "لا متعرفش. أنا جيت آخد رأيك الأول، وبعدين أقولها."

آدم: "لا، إنت متقولش. أنا اللي أقول لأختي. إياك يا مروان تكلم البنت طول ما هي في مكتبك، وديني هقتلك. ولعلمك بقى، أنا هروح أجيب كاميرات المراقبة هنا في مكتبي." مروان: "يا عم اتلهي... وخليك في تصاميمك. هتودينا في داهية باستهتارك ده. إنت فاضي للكاميرات؟ عمتاً، أختك دي أنا أخاف عليها من نفسي. ويا سيدي، مش هفتح معاها أي حوار إلا بعد المناقصة إن شاء الله. مرضي يا بيبي؟ آدم: "مش هرد وأقول قلب البيبي دي تاني."

وبصوا لبعض وقعدوا يضحكوا. (رب أخ لم تلده أمك) الصداقة من أجمل نعم ربنا علينا في الدنيا. *** في شقته. رنا بتكسر في كل حاجة: "أنا هتجنن! طب مروان، أنا اتعودت على طريقته دي وبحبه، رغم إنه بيكرهني. بس آدم ده ما كانش يقدر يزعلني، كان زي خاتم في صباعي. إزاي بقى قاسي كده معايا؟ وديني لأندمكم كلكم. اللي مخليتك تجيني راكع يا آدم... وإنت يا مروان، اللي ما حطمت قلبك زي ما إنت حطمت قلبي. اصبروا عليا." ***

عدى أسبوع على آدم وهو ليل نهار في الشركة بيشتغل بكل طاقته. مش بيسأل لا في أكل ولا نوم. بس حبيبة معاه، ماسبتوش لحظة، وهي اللي كانت بتهتم بأكله. أما مروان، كان بيغصب على آدم عشان ينام ساعتين في اليوم. الكل اشتغل، الكل تعب، الكل قاعد على أعصابه. إنهاردة اليوم الحاسم، إنهاردة اللي سعى هيلاقي سعيه، اللي تعب ربنا هيكرمه. *إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.*

آدم ومنير ومروان استعدوا للمناقصة، وطبعاً في المقابل كمال وهشام العدلي على أتم الاستعداد، وتلات شركات كبار كمان مشاركين في مشروع أرض الأحلام. *** في جهة تانية. حبيبة بتصلي وبتدعي لآدم من قلبها، ومنهارة وبتعيط وهي بتدعي. صعبان عليها وضع آدم وحالته اللي باين عليها الإرهاق الشديد. وزهرة بتدعي لآدم من قلبها، قلب الأم بقى. وكارما بتحضر القناة على النت اللي هتعرض البث المباشر للمناقصة. الأنفاس محبوسة، الكل على أعصابه. ***

في المؤتمر. طبعاً الصحافة والتلفزيون في كل مكان. هشام جات عينه في عين آدم، وراح له عشان يهز ثقته بنفسه. هشام: "أبو نسب، جبت لك علبة مناديل لزوم الخسارة. هههههههه." ضحك ضحكة مستفزة أوي. آدم بصله ومش قادر يخفي قلقه، بس حافظ على هدوءه على قد ما يقدر وما ردش على هشام. اللي ضحك أكتر لما شاف نظرة آدم وقلقه.

وأخيراً، بدأ العرض على الداتا شو. كان أول مشروع هو لكمال العدلي، واللي آدم اتفاجئ إنها نفس تصاميمه اللي عرضها على العدلي قبل كده. ابتسم آدم وحس بسكينة، ومضايقش لأنه حماته سرق تصاميمه. قال في نفسه: "واحد بواحدة." وإنه آدم كمان خدعه لما اتجوز حبيبة. وجه دور عرض آدم. المشروع كان عبارة عن كومباوند متكامل بكل تفاصيله، مصمم بتصميم فريد جداً، بحيث لو في طيارة عدت فوق الكومباوند، هتلاقي العمارات بتشكل جنب بعضها كلمة (السلام)

. وهو ده حلم الكرة الأرضية. آدم اهتم في تصميمه جداً بالمنقبات، وكل مرفق من المرافق العامة كان فيه مكان خاص للمنـقـبات والبنات اللي مش عايزة تختلط بالشباب. المشروع كان مبهر جداً وتصميمه فوق أي تصميم من الخمسة اللي اتقدموا. المقدم: "النتيجة بعد خمس دقايق." الخمس دقايق دول كانوا كفاية جداً لقتل آدم مليون مرة من التوتر. إيديه متلجة. مروان مسك إيده وربط عليها: "متقلقش يا صاحبي، ربنا معاك." *** في جهة تانية.

حبيبة انهارت في البكاء. أيوا، فهمت إنها هي مصدر إلهام آدم. آدم أخد حلمها السلام وخلاه نقطة المشروع الرئيسية، واهتم بالمنقبات عشان ياخدوا حرية أكتر. حبيبة: "يارب انصر جوزي وحبيبي آدم." *** إعلان النتيجة دلوقتي. المذيع قال الكلمة دي. طلع ممول المشروع على الاستيج، وأعلن فوز شركة معمار الألفي بالمناقصة، والشركة قررت ميزانية مفتوحة للمشروع.

ليعلو صوت التصفيق الحار، والأضواء توجه تلقاء آدم اللي مش قادر يقف ولا يتلم على أعصابه. تعب، سهر، أبدع، وربنا العدل لا يمكن يضيع مجهود عامل. مبروووووووووك يا بشمهندس آدم.

مروان حضن آدم وقومه. أخيراً آدم قدر يسيطر على أعصابه اللي بايظة خالص دي. وقف بكل ثقة وسط تصفيق حار من الحضور، ما عدا كمال وهشام، اللي كانوا هيتجننوا. هما كانوا مخططين حاجة تانية خالص، كانوا مخططين إنهم يتهموا آدم إنه سرق تصاميمهم، رغم إنهم هما اللي عملوا كده. بس ربنا مع المظلوم. أخيراً يا آدم، حصدت كل اللي عملته. *** في الفيلا بقى.

البنات بسرعة علقوا زينة وجابوا ألعاب نارية، ومستنيين بطل الليلة اللي الحفلة دي على شرفها. أخيراً وصل آدم، وأول ما نزل دخل الفيلا على أنغام أغنية (أنا الممكن) "تلاعبني ألعبها.. وبواجه الدنيا وأغلبها.. وتشكك.. وأنا واثق فيا.. واللحظة الصعبة بعدها فراك وماليش مالكة.. لو حتى السكة ماهيش سالكة.. أستاذ في الشدة وبتعامل.. بسيسها وبقدر أمشيها أنا سايق مركبي.. والكورة في ملعبي.. أنا قدك يا حياة مهما تكركبي

أنا ماشي في سكتي.. مهما هتوبخي.. أنا عارف قوتي.. فبراحتك خبطي أنا الممكن.. مش ممكن.. الصعب مني يتمكن أنا حرفي ما بغلبش.. تبعدني الدنيا مابتعبش أنا الممكن.. مش ممكن.. الصعب مني يتمكن متمسك بالممكن.. أنا قطر يجري وما يقفش تضرب تقلب.. عادي تتشقلب.. تتسد قصاد في الدنيا هاتلويلي بوزها.. على مين؟ دانا ملك الحتة دي بسلم ولا أطاطي.. مين يقدر يوم على إحباطي أنا زي الموج.. ماليش كتالوج.. كلمة لا مش في حياتي

أنا سايق مركبي.. والكورة في ملعبي.. أنا قدك يا حياة مهما تكركبي أنا ماشي في سكتي.. مهما هتوبخي.. أنا عارف قوتي.. فبراحتك خبطي أنا الممكن.. مش ممكن.. الصعب مني يتمكن أنا حرفي ما بغلبش.. تبعدني الدنيا مابتعبش أنا الممكن.. مش ممكن.. الصعب مني يتمكن متمسك بالممكن.. أنا قطر يجري وما يقفش" وصل آدم وبص لحبيبة وابتسم وفتح لها درعاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...