الفصل 12 | من 13 فصل

رواية جعلتني ملتزما الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حفصة نصر

المشاهدات
15
كلمة
1,905
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

في مكان مجهول الشاب أخذ حبيبة ونيمها على السرير. كانت لسه فاقدة الوعي. وفجأة هشام: اخير وصلتي مكانك الحقيقي يا حبيبة قلبي. هشام خلع حبيبة النقاب وفضل باصص في ملامحها، لأنه من خمس سنين، من لما لبست النقاب في أول جامعة، وهو ما لمحش حتى وشها. وبعد فترة مش طويلة أوي بدأت حبيبة تفتح عينيها وماسكة راسها من الألم. بصت لقت هشام قدامها، فقدت النطق، مش قادرة تتكلم. عينيها بس بتتكلم في صمت، دموعها شلالات، وقلبها هيقف من الرعب.

حطت إيدها على وشها ما لقتش النقاب، وهو باصص لها بنظرة كده بتقول: أنا عاشق مجنون. حبيبة في اللحظة دي مش قادرة تتكلم، بس قلبها المؤمن هو اللي بيتكلم. حطت إيديها على بطنها ورددت الآية الكريمة: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا) أي إيمان في قلبك يا حبيبة.. ثقتها في ربنا أنه عمره ما هيضيعها. إيمانها بالآية الكريمة:

(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) هي اللي بقت مسيطرة عليها. هشام قرب من السرير اللي هي قاعدة عليه وقال بكل حب وهدوء هشام: حبيبة أنا... بس هي ما خلتهوش يكمل كلامه. بدأت تتكلم بصوت عالي وتردد الآية الكريمة: (۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فضلت ترددها من غير توقف.

الرعب دب في قلب هشام. هو كان نفسه يلمس وشها بإيده، بس مش عارف ليه دلوقتي مش قادرة. هشام: فقد أعصابه واتكلم بصوت مرعب بس كفاية كده. أنا مش هأذيكي. أنا هخيرك بين حاجتين وانتي اللي هتختاري بدون ما أجبرك على حاجة. انتي بنت عمي يا حبيبة وعمري ما أذيكى. عند أدم أدم كان في العربية بيسوق زي المجنون، متجه للمكان اللي حبيبة مخطوفة فيه. إزاي بقا عرف؟ فلاش باك قبل خطف حبيبة، وبعد ما نزلت من شركة أدم بنص ساعة بالظبط. في مكتب أدم

أدم بيتصل بحبيبة يطمن هي وصلت البيت ولا لسه، بس ما فيش رد. أدم قلق. رن على حسن السواق برضو ما فيش رد. كان هيتجنن. هو حاسس أنه في حاجة غلط. رن على مامته اللي قالتله لسه ما وصلتش. مروان: ايه يا آدم لسة ما عرفتش توصل لحبيبة؟ أدم ماردش، واخد مفاتيح عربيته وجري. ومروان وراه. وهو سايق على الطريق لقي عربية حبيبة وجمبها حسن اللي فاق بس رأسه بتنزف. نزل أدم زي المجنون من العربية وراح لحسن اللي حكاله كل حاجة.

أدم في اللحظة دي مش عارف يفكر. وبعدين أخيرا افتكر حاجة. أدم: السلسلة. وجري على العربية جاب تليفونه. مروان: سلسلة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. أدم: السلسة اللي جبتها لحبيبة. فيها GPS (جهاز تتبع) أدم بص في الفون بتاعه لقي حبيبة متجهة للمنصورة ولسة في الطريق. أدم: يلا يا مروان أنا عرفت المكان. مروان: أنا هكلم الظابط سيف يجيب قوة ويحصلنا. أدم: يلا ما فيش وقت. باك أدم بيسوق زي المجنون. وديني يا هشام لو أذيت حبيبة لاشرب من دمك.

كان متوتر وأيديه بترتعش. شافه مروان اللي خلاه وقف العربية وساق مروان بداله، لأنه كان فاقد أعصابه. مروان: اهدي يا آدم ربنا هيستر إن شاء الله. (صنائع المعروف تقي من مصارع السوء) . وحبيبة ملتزمة وتعرف ربنا أكيد هيحفظها. أدم حابس دموعه بالعافية، كل ما يتخيل أنه مراته عند هشام المختل عقليا، بدأ يدعي ربنا في سره أنه يحفظله حبيبة. عند هشام حبيبة بعد ما سمعت هشام بيقول إنها بنت عمه، استجمعت قوتها وقدرت تتكلم. حبيبة: باستهزاء

ابن عمي.. بجد إنت ابن عمي؟ ابن العم هو الأخ. إنت عمرك ما حسستني إنك أخويا. إنت كنت بتخوفني بنظراتك من وأنا طفلة. أنا وأختي مالناش أخ. كان المفروض تبقى إنت أخونا، تبقى سندنا. وبابا كان بيحبك زي ما تكون ابنه بالظبط. بس إنت عمرك ما قدرت دا. هشام: بصوت عالي

غلط. عمي عمره ما اعتبرني أكتر من خدام عنده، دراعه اليمين اللي بيستر على بلاويه كلها. استخسرني فيا وأداني لـ أدم، رغم إنه كان عارف إن أدم صايع ومقطع السمكة وديلها. بس وافق عشان مصلحته، عشان يستغل تصاميم أدم. وأنا اللي كنت زي الكلب عنده بخدمه بإخلاص، ركني على الرف ولا كأني كنت خاطبك منه. اسمعي يا حبيبة قدامك خيارين. تسافري معايا بإرادتك وأسيب أدم في حاله، ولا أسيبك تمشي دلوقتي بس قبل ما هتوصل البيت هكون قاتل أدم زي ما قتلت عمي لما حب يحرمني منك.

حبيبة صرخت لما عرفت إنه هشام قاتل باباها. هي كل دا وفاكرة باباها مات موتة عادية، مش مقتول. أدم خبى عليها عشان يخفف ألمها. إنت مجنون، إنت مش بني آدم، حرام عليك. هتروح من ربنا فين؟ ربنا مش هيسيبك، يمهل ولا يهمل. وقالت الآية الكريمة: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) هشام: حبيبة أنا مش عايز أسمع غير جملة واحدة. اخترتي إيه؟

حبيبة: أنا هاروح معاك. هشام: بحب... بجد يا حبيبة؟ طب يلا بسرعة ما فيش وقت لازم نمشي بسرعة من هنا. الشرطة أكيد بتدور عليا. أنا هجيب طيارة عمي ونسافر على طول. حبيبة: بهدوء ماشي. بس بشرط. هشام: إيه شرطك؟ حبيبة: عايزة أتوضى وأصلي العصر. هشام: بس كده عادي، صلي يا ستي براحتك. وفعلاً اتوضت حبيبة وبدأت تصلي. عدت نص ساعة وحبيبة لسه بتصلي. دخل هشام، فضل مستني حبيبة تخلص صلاة بس ما فيش. هي بتصلي متواصل من غير ما تسلم.

هشام هيتجنن، مش عارف يتصرف. طب يشيلها وياخدها غصب عنها؟ بس هو مش عايز يخوفها منه أكتر. هشام بصوت مرعب: حبيبة كفاية صلاة. حبيبة اترعبت من صوته وجسمها كله ارتعش، لكن تجاهلت كلامه. ولسه هيمسكها من إيدها، سمع صوت هز أركان الفيلا المهجورة اللي كان قاعد فيها. أدم: هشااااااام.. اطلع يا جبان! أنا عارف إنت اللي خطفت حبيبة... هشاااااااااااام.

في اللحظة دي حبيبة انهارت على سجادة الصلاة، بس برضه ما بطلتش تصلي. فضلت تعيط بصوت عالي وتشهق وهي بتصلي وتردد الحمد لله، الحمد لله. هشام طلع مسدسه ونزل. أهلاً أهلاً بالشيخ أدم. أدم: كان هيموت من الخوف على حبيبة، بس حب يظهر برود أعصابه. يااااه بقا هشام العدلي اللي بيخاف من البمب (قنابل لعبة مش بتأذي) يمسك مسدس؟ مش مصدق. أوعى يكون لعبة. هشام: ما تختبرش صبري يا آدم، لحسن أفرغه دلوقتي في دماغك. مروان: فين حبيبة يا هشام؟

هشام: حبيبة خلاص ما بقتش ليك يا آدم. بقت بتاعتي أنا. أنا خلاص أخدت اللي أنا عايزه. (طبعاً هو بيستفز أدم) أدم: حس إنه دماغه هتتشل، مش قادر يستوعب إنه هشام أذى حوريتهم. مروان: إنت كداب. وفجأة يدخل الظابط سيف ومعاه قوة. الظابط: سلم نفسك يا هشام يا عدلي، إنت مطلوب القبض عليك في قضايا كتير جداً، أهمهم قتل عمك والأسمنت المغشوش. رنا اعترفت عليك. ف سلم نفسك أحسن. هشام في اللحظة دي اتجنن، حس إنه الدنيا ضاقت عليه. صوب مسدسه

ناحية أدم وقال بصوت عالي: هموتك يا آدم. وضرب رصاصة، بس بحركة سريعة من مروان عشان يبعد أدم، فجات الرصاصة فيه ووقع على الأرض. في اللحظة دي حبيبة سمعت صوت هشام وهو بيقول هموتك يا آدم، وسمعت صوت الرصاص. فوقعت مغمي عليها وهي بتصلي. هشام حب يهرب، بس في قوة لفت له من ورا الفيلا ومسكوه. أدم مسك مروان وصرخ: مروووواااان. مروان ودموعه نزلت. دا صاحبه عمره وأخوه وأقرب إنسان له. إزاي يخسره في لحظة؟ بس مروان قال له: مروان بضعف:

ما تقلقش يا صاحبي، هبقى كويس. مش هتخلص مني بسهولة. روح شوف مراتك. سيف اتصل بالإسعاف وسند مروان. وأدم طلع يشوف حبيبة. أدم وصل لقي حبيبة واقعة على سجادة الصلاة ومغمي عليها. وفيه آثار دم مكانها. ودا اللي خلاه يصدق كلام هشام اللي قاله إنه أذى حبيبة. أدم حس بنار قايدة في قلبه. شال حبيبة ونزل بيها بسرعة وهو مش قادر يستوعب اللي قاله هشام. وبسرعة جات عربية إسعاف وأخدت مروان وحبيبة. وأدم ركب معاهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...