تطلع لها بصدمة ثم قال بغضب مكتوم: -هو انتي كنتي تطولي إنّي أتقدملك أصلاً عشان ترفضيني؟ قمر: -تقصد إيه بكلامك يا حسام؟ تدخلت سريعا في الكلام وقالت: -معلش يا حاج أحمد، هو ميقصدش حاجة. ثم نظرت لحسام بغضب وقالت: -قمر ليها الحق ترفض أو توافق وهي براحتها. قمر: -مش عايزاكي تزعلي مني يا عمتو، بس أنا مش مقتنعة بالجواز دلوقتي. ثم أكملت: -عن إذنكم، هدخل جوا أنا عند مرات خالي. نظر إليها وقال:
-معلش يا أم حسام، قمر بردو مهما كان بنت اختي وأنا مقدرش أجبرها على حاجة، وخصوصاً في الجواز. أنا وافقت في الأول لما كانت هي مرتاحة، بس طالما مش مرتاحة وإحنا لسه على البر، يبقى كل شيء قسمة ونصيب. أم حسام: -عندك حق يا حاج، وقمر بنت أخويا وهتفضل ديماً في معزة بنتي. قمر: -يا خالو، بقالي شهر بتحايل عليك عشان خاطري وافق. الحاج أحمد: -قلت لا يا قمر. قمر:
-يا خالو، عشان خاطري أنا هسافر عند خالتي نعمة في لبنان، عشان خاطري وافق يا خالو. الحاج أحمد: -قلت لا يا قمر، مفيش سفر، مامنش عليكي هناك. قمر: -يا خالو، خالتي نعمة معندهاش غير بنت، يعني مفيش بنات هناك، وجوز خالتو انت عارفه وهو شخصية طيبة جداً وخالتي طيبة، وافق يا خالو بقا. الحاج أحمد: -أختي وجوزها طيبين وعارف إنك لو رحتي هيحفظوا عليكي زي بنتهم، بس بردو يا قمر ليه عايزة تسافري وتسيبيني وتبعدي عن هنا؟
إيه اللي مغيرك من يوم ما ابن عمتك اتقدملك وانتي اتغيرتي يا بنتي؟ احكيلي، أنا خالك يا حبيبي ومحدش هيخاف عليكي. نظرت له بدموع ثم قالت: -أنا عايزة أتعلم يا خالو، مش عايزة حد يقول عليا جاهلة ومفهمش. أنا عايزة أسافر هناك وأتعلم. أنا سمعت إن في هناك مدرسة 4 سنين بتتخرج منها على الجامعة، يعني هاخد فيها أربع سنين ابتدائي وإعدادي وثانوي، عشان خاطري وافق يا خالو لو سمحت. وظلت تبكي. أخذها في حضنه ثم قال:
-طيب المدرسة دي نظامها إيه؟ وإنتي عرفتي عنها منين يا بنتي؟ قمر: -كنت بكلم شمس بنت خالتي نعمة وحكيتلها، وهي اللي قالتلي عليها يا خالو. الحاج أحمد: -طيب، اهدي يا حبيبة خالك. هكلم خالتك وأسأل عليها، وأكيد المدرسة اللي زي دي هتكون مكلفة شوية. نظرت إلى الأرض بدموع وقالت: -يعني هتكون غالية يا خالو؟ الحاج أحمد: -يا حبيبة خالك، متشليش هم المصاريف، أنا معاكي. وبعدين أمك وأبوكي سيبولك خير كتير، متخفيش. نظرت له بفرحة وقالت:
-يعني موافق يا خالو؟ الحاج أحمد: -أيوه يا حبيبة خالك، بس هكلم خالتك بردو وأعرف أكتر، وبعدين هخليكي تسافري. دخلت عليهم وقالت: -مين دي اللي تسافر يا حاج؟ الحاج أحمد: -قمر هتسافر عند خالتها نعمة. حسنة: -وتسافر ليه يا حاج؟ ماهي قاعدة هنا وبتساعدني، وهي كده كده ابن اختي كان عايز يتقدم ليها، واهي تاخده وتحمد ربنا عليه. الحاج أحمد: -ابن اختك مين ده اللي أدهولها؟ ملجتش غير الواد أصايع ده عشان أجوزها ليه؟
ده هي رفضت دكتور جامعة جد الدنيا، وفي الآخر أديها واد ميعرفش يفك الخط. لا، مش هيحصل. حسنة: -طيب ماهي يا خويا مبتعرفش تفك الخط، واهي جاهلة، لا منها نافعة علام ولا منها نافعة ست بيت، هتعمل إيه؟ ماتجوزها وتستر عليها وخلاص. الحاج أحمد: -لا، هي هتسافر عند خالتها نعمة وخلص الكلام. حسنة: -وهتسافر تعمل إيه هناك يا حاج؟ الحاج أحمد: -هتسافر تقعد مع خالتها وبنت خالتها، أهي البنت تغير جو بعيد عن جو الحزن اللي هنا. حسنة،
بغضب مكتوم: -براحتك يا حاج، خليها أما تمشي على حل شعرها. الحاج أحمد: -مليكيش دعوة إنتي يا حسنة. قمر: -هتوحشني أوي يا خالو. الحاج أحمد: -وإنتي هتوحشيني قوي يا قلب خالك. خدي بالك من نفسك، والأرض بتاعت أبوكي هشغلها عشانك متخفيش، وهبعتلك فلوس كل شهر، واللي تحتاجيه قوللي عليه يا بنتي ديما. حضنته بدموع وقالت: -خد بالك من نفسك يا خالو. الحاج أحمد: -وإنتي يا بنتي خدي بالك من نفسك، وخالتك هتستناكي هناك. قمر: -حاضر يا خالو.
الحاج أحمد: -مع السلامة يا بنتي. شمس: -قمررر! التفتت إلى مصدر الصوت ووجدتها شمس ابنة خالها فقالت بحب: -شمس! شمس وهي تحتضنها: -وحشاني أوي يا قمر. قمر: -وإنتي كمان يا شمس. خالتها: -مش هتسبيها بقا تيجي في حضني يا شمس، والا إيه؟ نظرت إلى خالتها بدموع وقالت بحب: -خالووو وحشتيني أوي. خالتها: -وإنتي كمان وحشتيني يابنتي. خالد: -نظر لهم بضحك ثم قال: طيب إيه، مفيش حاجة لعمو خالد؟ قمر: -ازيك يا عمو. خالتها: -نظرت لهم بحب ومسكت
يد قمر ويد شمس ثم قالت: طيب يلا عشان تاكلوا، ده أنا عملالك شوية ورق عنب يا بنتي، هتاكلي صوابعك وراهم. قمر: -كده يا قمر، هتبدأي تعليم من الأسبوع الجاي إن شاء الله. الحاج أحمد: -شكراً ليك يا عمو. خالد: -العفو يا بنتي، بس مفيش شكر بينا يا قمر، إنتي زي شمس بنتي. قمر: -ربنا يخليك يا عمو لينا يااارب. خالد: -يااارب يا بنتي. يلا روحي احفظي درسك عشان المدرس هيجيلك البيت هنا يعملك بجانب المدرسة. قمر: -بس كده، هيبقي كتير عليا.
خالد: -متشليش هم حاجة يا بنتي. شمس: -يلا يا ست قمر عشان تسمعيلي الدرس قبل ما المستر يجي. قمر: -ماشي، يلا. المدرس: -برافو يا قمر، سمعتي الدرس كله صح. قمر: -شكراً يا مستر. شمس: -اتفضل يا مستر مصطفى. مصطفى: -شكراً يا شمس. شمس: -نظرت له وقالت: لو احتاجت حاجة، ممكن تناديني. ثم تركتهم وصعدت إلى غرفتها وهي تضع يدها على قلبها وتقول بحب: -ياااه يا مصطفى.
(تصدقوا نسيت أعرفكم على شمس، شمس دي بنت خالة قمر، عندها عشرين سنة في كلية تجارة، هي بنت شعرها بني على أصفر وبشرتها قمحية، لكن عيونها زي عيون شمس، عيون زرقاء ورثتها من مامتها، زي ما قمر ورثتها من مامتها. شمس بتحب مصطفى، وده شاب جارهم شغال دكتور جامعة في كلية تربية، ولكن هي اللي رشحته لوالدها عشان يدرس لقمر) نرجع لروايتنا تاني. في مصر. حسنة: -مالك يا حسام؟ مش على بعضك ليه من آخر مرة شوفت قمر فيها. حسام:
-مفيش يا ماما، حاجة. حسنة: -لا فيه يا حسام، إنت ضميرك بيعذبك عشان إنت قسيت على البنت جامد وهي ملهاش حد، يتيمة. حسام: -اهو اللي حصل يا ماما. كل ما أفتكر إن البنت جاهلة ومبتعرفش تقرا ولا تكتب، بكرهها جدا. حسنة: -بس إنت البنت عجبتك يا حسام. حسام: -حتى لو عجبتني يا ماما، بس متمنهاش زوجة ليا وأم لأولادي، متنفعش لمستوايا الاجتماعي يا ماما. حسنة: -براحتك يا حسام، إنت ضيعت قمر من إيدك وخلاص، اعمل اللي تعمله. حسام:
-ماشي يا ماما. كنت عايز أفتحك في موضوع. حسنة: -قول يا حسام عايز إيه. حسام: -عايزك تيجي معايا أطلب إيد دكتورة زميلتي. حسنة: -امممم، دكتورة زميلتك؟ وياترى دي بقا تليق بمستواك الاجتماعي؟ حسام: -طبعاً يا ماما، دي إنسانة متعلمة ودكتورة زي وشاطرة، حتى إنها كشكل وستايل حلو جداً. ياريت توافقي وتنسي موضوع قمر يا ماما. نظرت له وقالت:
-اللي إنت عايزه يا حسام. أنا معتش هدخل في قراراتك. وعمري ما هنسى قمر لأنها بنت أخويا يا حسام، وفي مقام بنتي. ثم قامت وتركته. نظر لها مدة ثم قال لنفسه: -ولا أنا عمري هنساها يا ماما. دي حورية وأنا اللي جيت عليها جامد. أنا اللي غبي، كان ممكن أعلمها أنا، بس اهو طلعت عندها كرامة ورفضتني. ربنا يسعدك يا قمر ويبعتلك إنسان يحبك ويفهمك ويخليكي ملكة فوق رأسه يااارب. صوت من بعيد: -هي فين العروسة يا حسام؟
كل ده تاخير، هو ده الزوق بردو يا ابني؟ حسام: -معلش يا ماما، استحملي، هتلاقيه غصب عنها. نظر إلى مكان الباب وقال: -أهي جت أهي يا ماما. صوت من بعيد: -هي دي عروسة يا حسام؟ ثم قامت وقفت وقالت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!