الفصل 2 | من 20 فصل

رواية جاهلة الفصل الثاني 2 - بقلم زوزه

المشاهدات
21
كلمة
961
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

نظر لها بصدمه وقال: إيه ده يا ماما، فين بنت أخوكي؟ دي قمر بنت خالك يا حسام. قمر بنت خالي مين يا ماما؟ انتي بتهزري، دي حوريه طالعه من البحر. ضحكت وقالت: يابني دي قمر، انت مشوفتهاش من وهي عيله. نظر لها وقال: فعلاً اسم على مسمى. اقعدي جمبي يا بنتي.

جلست بجوارها بخجل، وهي تنظر إلى ابن عمتها التي لم تره منذ زمن طويل، فهو كان يدرس في الخارج ولم تره منذ زمن طويل، ولكنه كان مثل الممثلين، فكان ذو شعر بني طويل مصففه باحترافيه، ولكن هناك خصلة تمردت ونزلت على عيناه مما زادت من جاذبيته، وكانت تنظر إلى عيناه العسليه وإلى جسمه الرياضي، فهو حقاً كان رائعاً. يا قمر، يا قمر، روحتِ فين يا بنتي؟ ها، نعم يا عمتو. خالك بيقولك يا بنتي، إيه رأيك موافقه ولا لأ؟ تطلعت

إلى الأرض بخجل وقالت: اللي تشوفه يا خالو انت وعمتو. يبقى على خيرة الله، الفرح وكتب الكتاب بعد أسبوع. بعد إذنك يا حاج أحمد، لو يطلعوا في البلكونه، أو أي حتة يتعرفوا على بعضهم برضه، عرسان يا حاج. اللي تشوفيه يا أم حسام. ثم نظر إلى قمر وقال: قمر، خدي عريسك وادخلوا البلكونه اتعرفوا على بعضكم يا بنتي. بخجل قالت: حاضر يا خالو. ظل يتأملها فترة ثم قال: انتي فعلاً اسم على مسمى يا قمر. تورّدت حدودها بحمرة الخجل وقالت: شكراً.

أخذ باله من تصرفاته وسريعاً تذكر أنها لا تعرف أن تقرأ أو تكتب، فهي بالاختصار إنسانة جاهلة. نظر لها مده طويلة ثم قال: انتي متعلمتيش ليه يا قمر؟ اللمعت عيناها بالدموع وقالت: ماما الله يرحمها كانت بتخاف عليا أوي عشان مكنش عندها غيري، وكانت بتخاف إني أروح المدرسة يجرالي حاجة. وأول يوم روحت في المدرسة وأنا صغيرة، وقعت من على السلم، بعدها هي رفضت إني أروح المدرسة نهائي، وكانت مقتنعة إن البنت ملهاش غير بيت جوزها.

بس ده جهل، يعني أي إنسان معرض إنه يتأذى في أي وقت. هما كانوا كده، للأسف. طيب، وعلي كده بتعرفي طيب تقرأي أو تكتبي؟ نظرت إلى الأرض باحراج وقالت: للأسف، محدش علمني. طيب، انتي بقا كده أكيد إنسانة جاهلة. صُدمت من لقب جاهلة وقالت باحراج أكثر: ده مش ذنبي. نظر لها طويلاً وقال: لو كنتي فعلاً حابة تتعلمي، كنت أكيد اتعلمتي. بس انتي إنسانة جاهلة ومحبتيش التعليم، وأكيد هتكوني جاهلة في جميع مجالات الحياة. كُسر قلبها من كلامه

الجارح بها وقالت بتعلثم: أنا، أنا يعني، ده مش بإيدي، مكنش عندي إخوات غيري، ومكنش ليا قرايب غيرك انت وعمتو وخالو ومراته وبس. آخر مرة شوفتك كانت من 8 سنين، كان عندك تقريباً عشر سنين، صح؟ آه. ليه محاولتيش وانتي عندك عشر سنين تقوليلي، وأنا كنت علمتك. نظرت إلى الأرض باحراج شديد وقالت: انت، انت مكنتش بتيجي غير مرة كل فترة كبيرة، حتى عمتو كانت تيجي وانت مكنتش بتيجي معاها. مش مبرر، انتي إنسانة جاهلة ودي الحقيقة.

ظلت تنظر إلى الأرض وبعيناها دموع تتلألأ. أخذ نفسه بهدوء ثم قال: أنا هتجوزك يا قمر، بس صدقيني، انتي مش الزوجة اللي أنا كنت أتمناها. أنا كنت أتمنى زوجة على قدر عالي من التعليم، زي تعرف تفهمني وتتفاهم معايا ويكون عندها شخصية. انتي كشكل عجبتيني، بس كشخصية وأم لأولادي، لا يا قمر، انتي إنسانة جاهلة وأنا متمناش زوجتي تكون جاهلة. لكن للأسف هتجوزك عشان خاطر ماما وبس، فمتتوقعيش مني أي حب.

نظرت له والدموع تسيل من عيناها بصدمه. نظرت له بنظرة بها كسرة، كأن عيناها تقول له: لماذا كل هذا؟ لماذا لم تضع نفسك مكاني؟ لماذا لا تحبني وتعلمني أنت؟ لماذا لا تكون أنت معلمي منذ الصغر؟ وأنا أتمنى أن تكون معلمي، ولكن ماذا؟ كنت دائماً مغرور، كنت دائماً منذ الصغر تقول لي إني فتاة لا تعرف شيئاً. ظلت تنظر له نظرة طويلة بها كسرة ألم. صراخ، ثم أخذت نفسها بهدوء ومسحت دموعها وقالت بهدوء:

كان لم يكن بها شيء. اتفضل يا أستاذ حسام، ندخل جوا. ها يا حبيبتي، حسام عجبك؟ أكيد اتفهمتم سوا. نظرت لخالها بهدوء ثم قالت: أنا آسفة يا خالو، بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي. أنا لسه صغيرة وموت بابا وماما مقصرين فيا، ومقدرش أتجاوز دلوقتي. ثم نظرت إلى عمتها ووضعت قبلة على يدها وقالت: سامحيني يا عمتو، بس أنا مش جاهزة أتجاوز دلوقتي. تطلع لها بصدمه ثم قال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...