في ايه يا قمر. تأخذ نفسها قالت: أصلا أنا مش عايزة أتعلم. -وهيشمس علمتني أقرأ وأكتب، لكن أنا مش عايزة أتعلم. -ليه ياقمر؟ أنا هعلمك وهخليكي تكوني حاجة كبيرة. -ليه مش عايزة تتعلمي؟
أنا إنسانة جاهلة وده رأيك ورأي الكل. أنا مش عايزة أتعلم. ولو حضرتك كنت عايزني عشان أكون متعلمة ووجهة لحضرتك قدام الناس، فاعذرني فأنا فخورة إني جاهلة ومش بالعلم الإنسان بعقله وتصرفاته لما بيتحط في مواقف. أنا مش عايزة أتعلم يا حسام لو سمحت، افهمني. أنا مش عايزة أتعلم، مش عايزة كده، أنا مرتاحة كده. وعلى فكرة فيه ناس كتيرة مش متعلمة لكن عقولهم كبيرة أوووي والإنسان بيحب يسمع منهم لأنه بيتعلم من تصرفاتهم الصح وحكمهم في الأمور.
-حسام افهمني، أنا مش عايزة أتعلم. دي كانت رغبة ماما وأنا متفهمة الموضوع وشكراً إنك فكرت فيا. بس بجد لو مش حابب إنك تكمل معايا عادي، بس أنا هفضل جاهلة زي ما أنا. -ياقمر أنا مش عشاني أنا رضيت بيكي صدقيني، زي ما انتي أنا عايزك تتعلمي عشانك مش عشاني. عشان تبقي حاجة كبيرة عشان تقدري تقفي في الحياة على رجلين قوية، منتش خايفة من اللي جاي. أنا مش ضامن عمري ولا خالك ضامن عمري، هتعملي إيه من غيرنا؟
افهميني، لازم تتعلمي عشانك انتي، مش عشان حد. -أنا فاهمة يا حسام، بس ارجوك افهمني. أنا بقيت بعرف أقرأ وأكتب وأنا كده كويسة. -قمر بس أنا مش عايز أغصبك على حاجة، اللي انتي شايفاه. يا أنا هعلمك إزاي تقرأي وتكتبي ولغات يعني، حتى لو مفيش شهادة زي ما انتي عايزة، بس لازم تتعلمي وتفهمي تتكلمي إزاي. وارجوكي مترفضييش. أنا بعمل كده عشانك انتي مش عشان حد. ارجوكي متعترضييش وأنا هكون دايماً جنبك.
-حاضر يا حسام، بس مش هدخل المدرسة اللي بتقول عليها. -زي ما انتي عايزة. -شكراً يا حسام. -العفو على إيه، المهم أنا هروح دلوقتي آخد عدي وأشوف كده بيت قريب منهم وأشوف الدنيا. وانتِ متزعليش نفسك، وشمس مهما كانت بنت خالتك، وأكيد مش هتزعل منك لأنها عارفة إنك مليكيش ذنب. -حاضر. -عايزة حاجة من برا؟ -لا شكراً، عايزة سلامتك. تطلع لها بحب ثم تركها وغادر يدور على عدي لكي يبحثوا عن بيت.
نظرت إلى أثره وهو خارج وتنهدت بارتياح، ثم تلالأت الدموع بعينيها وقالت: يااااارب، أنا مكنش قصدي أكذب عليه، بس مش عايزاه يعرف إني بتعلم. مش عايزة حد من اللي بيشوفوني، واحدة مبتعرفش حاجة، غير لما أكون قوية وأقدر أقف قدامهم. ثم نزلت دموعها وقالت:
سامحني يااااارب، سامحني يا حسام، أنا عارفة إنك اتغيرت عن أول مرة وبتحاول تسعدني بكل الطرق، وأنا بالمقابل بكذب عليك. يااارب نور طريقي يااااارب، يااااارب اقف معايا وخليني أعدي المدرسة دي على خير وأحقق حلمي. سامحني يا حسام إني كذبت عليك، أنا بحبك أوووي، بس للأسف أنت جرحتني وصحيت الإنسانة اللي جوايا اللي معتش هتقبل غير بأكبر المناصب. أنا مش هضيع مستقبلي عشان حب. أنا بحبك، ولكن مقدرش أقولك دلوقتي، لأن لو قولتهالك هتروح مني. وبعد كده هترجعلي، بس هتكون عايز نتجوز، مش هترضي إني أقعد عشان السبب ده، هتكون عايز تكون جنبي وأنا مش عايزة كده. سامحني يا حسام، بس أنا جاهلة في قراراتي.
بعد أسبوع. -ولسه مصممة تمشي يابنتي من البيت؟ هو احنا عملنالك حاجة؟ -زعلتك يا خالتي؟ يا حبيبتي البيت اللي حسام جابه قريب من المدرسة ده أولاً، وعشان خالتي أم عدي تعبانة ومحتاجة حد جنبها. وهي اعتبرتني زي بنتها، وهي الفترة دي بتعاني انفصام في الشخصية ومفكرة إن عندها بنت وإن عدي مش ابنها، فلازم أكون جنبها يا خالتي لغاية ما تطيب.
-أنا ولله ما عارفة يا قمر إيه اللي حصلها، ماهي كانت حلوة يابنتي، بس يلا طالما عمل خير مش هعترض. بس انتي مش هتكوني هناك ديماً صح؟ -أيوه يا خالتي، هقعد في البيت اللي عدي جايبه ومعايا داده وخدامة وبواب على البيت. -ماشي ياقلب خالتك، بس كل جمعة تكوني هنا نتغدى سوا ومتعترضييش يا قمر. -حاضر يا خالتي. تركت خالتها وذهبت إلى شمس. -هتمشي وتسبيني يا قمر؟ -معلش يا شمس عشان خالتي أم عدي وهي محتاجاني. -بدموع، بس أنا محتاجاكي جنبي.
-أنا ديماً جنبك وهاجي هنا على طول. وعلى فكرة أنا مش مقتنعة بموضوع خالتي، ماهي كويسة. -ماهي عندها انفصام، وظهر أما جتلي المستشفى فكرتني بنتها ومعرفتش عدي. -اللي تشوفيه يا قمر، بس ياريت تاخدي بالك من نفسك. -وهي تحضنها، حاضر، وانتي خدي بالك من نفسك. -حاضر. يلا يا قمر. -حاضر يا حسام. ثم نظرت إلى شمس وقالت: تعالي ليا هناك على طول. -حاضر. -عدي، لحظة. -نعم يا قمر.
-محتاجاك تاخد شنطة اللي فيها الكتب، بس متخليش حسام يعرف هي بتاعت إيه. -تمام، هي فين؟ -هي اللي في الجنب ده. -الشنطة الكبيرة دي؟ -ودي كلها بتاعت كتب يا قمر. -ماهو كتب المدرسة وقواميس بلغات مختلفة وكتب كتيرة، الفقهاء وأدباء، شوية حاجات كده يا عدي. -أيوه يا آخرة صبري، بس دي ملفوفة، يعني أكيد هتكون تقيلة، وأكيد حسام هيتسائل دي بتاعت إيه، لأن هما شنطتين هدومك وحاجتك دي بتاعت إيه بقى، فأكيد هيسأل عليها.
-مش عارفة بقى يا عدي، اتصرف. -حاضر يا آخرة صبري. وذهب ليحمل الشنطة، ولكن وجد حسام يحاول أن يحملها، ولكنها ثقيلة جداً. -قمر، انتي متأكدة إن دي تبع حاجتك؟ دي تقيلة جداً، دي فيها إيه؟ -هههه، إيه يا بنتي مالك؟ دي أكيد مش تبعك، لأن مش فيها هدوم. أنا هفتحها وأشوف. -إيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!