بتوتر، هتفت: "ايه ه..ه..هتفتها ليه؟ "مالك يا قمر؟ الشنطة تقيلة بطريقة، انتي حاطة فيها ايه؟ "ها، اه دي فيها حاجات بتاعتي يا حسام، لو سمحت حاجات من بابا وماما، ومبحبش حد يشوفهم." بعد أن كان سيفتح الشنطة، وقف وقفلها وقال: "معلش يا قمر، أنا آسف، بس أنا فكرت إنها مش بتاعتك لأنها تقيلة، اعذريني." وهي تتنهد براحة: "ها، ولا يهمك." ثم نظرت لعدي وقالت: "شيل يا عدي الشنطة مع حسام عشان تقيلة."
"حاضر، هات يا حسام الشنطة عنك، وانت خد طلع دول." "ماشي." بعد مدة، وصلوا إلى المنزل. "الله، البيت جميل أوي يا حسام، بس ده باين عليه غالي." (وكان المنزل عبارة عن فيلا صغيرة، فهو منزل من ثلاثة أدوار. الدور اللي تحت عبارة عن قاعة كبيرة للضيوف وغرفة للضيوف ومطبخ وحمام وغرفة للخدم، والدور الثاني كان عبارة عن غرف كبيرة، أما الدور الثالث فكان يوجد به غرفة للرياضة وغرفة بها مكتبة صغيرة وغرف أيضاً للنوم.)
"مفيش حاجة غالية عليكي، وبعدين ده أقرب بيت لبيت عدي، وغير إنّي زي ما قولتلك أنا جايبه عشانك، ودي هدية بسيطة يا قمري، يا رب يكون عجبك. تعالي أفرجك على البيت كله." "بخجل، حاضر." "وأنا جاي يا أختي معاكم أتفرج." وهو ينظر إلى حسام: "متفكرش إني هسيبها معاك لوحدها." "أنا دلوقتي عرفت انت ليه بتغير عليها كده، عشان مفكرها زي أختك." "بتوتر، ها، اه طبعاً طبعاً." "ها، هتفرج على البيت ولا لأ؟
وهي تدخل من الحديقة، وعيناها وقعت على مرجوحة في الحديقة، فذهبت باتجاهها بسرعة وقالت: "هيييي! أنا بحب المرجوحة أوي." نظر إلى سعادتها وقال: "عرفت إنها هتفرح عشان كده خليت عم حسن البواب يجبهالك." "شكراً يا حسام." "تعالي اتفرجي يلا على البيت كله." بعد مدة. "ها، البيت عجبك ولا لأ؟ "جميل جداً يا حسام، شكراً جداً." "دي مجرد هدية بسيطة يا قمري، ويا رب تعجبك. تعالي أعرفك على الناس اللي هتعيش معاكي في البيت." "مين دول؟
"ثواني وهتعرفي." ثم نادى بصوت عالي وقال: "يا داده فاطمة، يا سعاد، يا عم حسن... وفي ثوانٍ، أتى إليه ثلاثة أشخاص. أول شخص هو عم حسن، وهو رجل مصري كبير في السن يعيش في لبنان. "قال عم حسن: ازيك يا بنتي، أنا عمك حسن البواب." "بحب، ازيك انت يا عم حسن." ثاني شخص هو داده فاطمة، وهي زوجة عم حسن، وهي أيضاً مصرية ولكنهم يعيشون في لبنان منذ زمن. "ازيك يا بنتي." "بحب، ازيك يا داده فاطمة، انتي مرات عمو حسن صح؟ "أيوه يا بنتي."
"عندكم عيال يا داده؟ "بدموع تتلألأ بعينيها، كان عندنا بنت اسمها منار، بس ربنا افتكرها يا بنتي." وهي تقوم تحضن داده فاطمة وتقول: "متزعليش يا داده، اعتبريني بنتك، أنا بابا وماما ماتوا وسابوني، تسمحيلي أكون زي بنتك انتي وعمو حسن؟ وهي تحضنها بحب: "طبعاً يا بنتي، ربنا يعلم من أول ما شوفتك وأنا حبيتك." "وأنا أكتر يا داده." الشخص الثالث هو سعاد، ودي عندها 30 سنة ومن لبنان. "قالت سعاد: كيفك، أنا سعاد من لبنان."
"ازيك يا طنط سعاد، أنا قمر." "يقبرني طنط، شو قولي ليا خيتي." "بضحك، ماشي يا ستي، هقولك سعاد، اشطا." "شو بدكم تأكلوا؟ "أي حاجة منك حلوة أكيد." "شو رايكم بأكل مصري لأنكم مصريين؟ "ماشي." "ها يا ستي، إيه رأيكم فيهم؟ لو مش عجبك حد أنا ممكن أغيره ليكي." "لأ، كلهم حلوين، شكراً جداً يا حسام." "بس سعاد دي ضحكت لما قولتلها طنط وهي زعلت." "ههههههه، هي مش كبيرة أوي بردو."
"على فكرة سعاد هتيجي الصبح وتروح بالليل، أما عم حسن وداده فاطمه هيقعدوا معاكي طول. وع فكرة عدي ساعدني إني أوصلهم." "شكراً يا حسام، شكراً يا عدي." "حسام، انت مش هتجيب عمتو مرة؟ هي وحشتني جداً هي وخالو." "إن شاء الله المرة الجاية هجبهم ليكي، أو آخدك تنزلي مصر أسبوع وترجعي عادي." "امممم، ماشي." "طيب، يلا اطلعي أوضتك في الدور التاني، أما أنا أوضتي في التالت، تمام." "ماشي." بعد شهرين. وهي تدخل تركض في
الجنينة وتنادي بصوت عالي: "أنا جيت، عميييي! كانت تجلس تذاكر على الأرجوحة التي بالحديقة، ورأت فتاة بشعر أحمر ناري وعيون خضراء وبشرة بيضاء تدخل إلى الحديقة وتنادي على شخص. نظرت إليها قمر باندهاش ثم قالت لها: "انتي مين وعايزة مين؟ التفتت الفتاة إلى مصدر الصوت وقالت: "شو انتي مين وشو بتعملي هون؟ "بذهول، أنا صاحبة البيت واسمي قمر، انتي مين؟ "لك شو صاحبة البيت، انتي عم تكذبي، لك هادا بيت عمي، انتي عم تهزري صح؟
"لأ، مش بهزر، ده بيتي." "بدموع، طيب بدي عمي، لك عمي راح وين؟ ردي علي." "مش عارفة ولله، بس انتي مين وأنا ممكن أعرف لك صاحب البيت راح فين؟ "بدموع، لك أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!