سيف بصلها بجنون: انتي ايه علاقتك بالضبط بمحمود السمري؟ بصتله بذهول: أفندم؟ كرر سؤاله بغيظ: إيه علاقتك بيه؟ حركت راسها برفض: أعتقد ده شيء ما يخصكش، بعد إذنك. يادوب هترجع لأصحابها بس مسك دراعها وشدها للمبنى اللي جنبهم تحت صدمتها ودخل المعمل وقفل الباب وبصلها بجدية: إيه علاقتك بيه؟ اتكلمي. همس بذهول من تصرفه: انت ازاي تمسكني كده و تشدني بالطريقة دي؟ الطلبة هتقول عليا إيه؟
زعق سيف بغضب خوفها منه: ما تولع الطلبة كلها على الكلية كمان، جاوبيني! بصتله باستغراب واتنهدت: محمود صديق مقرب من زمان، كان جارنا ومن واحنا أطفال مع بعض وبعدها اتنقلوا للقاهرة ودخلت الجامعة وهو كان أكبر مني وطول عمره زي أخويا الكبير. حرك راسه باستنكار: أنا شوفته. سألته بحيرة: شوفته إيه؟ مش فاهمة؟
زعق بغضب مكبوت: شوفته بيديكي الخاتم وقالي قبلها إنه هيديه لحبيبته اللي بيتمنى يشاركها حياته، شوفتك بتتنططي أول ما شوفتي الخاتم، شوفت الفرحة في عينيكي. بصتله وقلبها بيدق هيخرج من مكانه والأمور بتوضح قدامها: كان لازم أفرح، لما أعرف إن أخويا هيخطب البنت اللي بيحبها من سنين كان لازم أفرح. بصلها باستنكار: أنا افتكرت الخاتم ليكي انتي. بصتله بصدمة وبعدها افتكرت خطوبته فابتسمت بوجع: حضرتك بتبرر إيه بالظبط؟
خداعك ليا واهتمامك المزيف؟ ولا خطوبتك؟ للأسف تبريرك مابقاش ينفع يا دكتور، بعد إذنك. حاول يوقفها بس جريت من قصاده، قعد مكانه ومسك راسه بحزن بيسأل نفسه إزاي اتسرع بالشكل ده. همس خرجت بتعيط وأصحابها شافوها وقفوها بالعافية وخلود سألتها: في إيه؟ حصل إيه؟ فهمينا! مسحت دموعها وردت بحزن: أنا هروح، سيبوني. هالة مسكت دراعها بخوف: فهمينا الأول في إيه؟ ودكتور سيف ماله؟ وكان عايز إيه؟ بصتلهم بنرفزة وعياط: في إنه غبي، غبي غبي.
الاتنين بصوا لبعض بحيرة وبصولها: مين ده اللي غبي يا همس؟ تقصدي مين؟ بصتلهم بغيظ: سيف، هو في غيره؟ خلود سألتها بحيرة: غبي ليه؟ إيه اللي حصل وعمل إيه؟ همس بصتلها بسخرية: تخيلي افتكر إن محمود خطيبي وشافه بيوريني الخاتم افتكر إني خطيبته. هالة كملت لما بدأت تفهم: أوعي تقولي إنه علشان كده راح خطب؟ همس كملت بغيظ: مش بقولك غبي؟ بقولكم إيه أنا مش عايزة نتكلم تاني عنه أبدا، خلينا ننساه خالص ونعتبره شخص عادي مجرد دكتور وبس.
همس فضلت اليوم كله مش قادرة تركز وتفكر غير في سيف وبس واللي سمعته منه. بدر عرف من هند القهوة اللي أبوها بينزل بالليل يقعد عليها شوية وراحله هناك واستغرب خاطر أول ما شافه وسلم عليه وقعد قصاده: أكيد حضرتك مستغرب إني جيت لحضرتك هنا. خاطر بصله وابتسم بمجاملة: لا يا ابني أهلاً بيك، تحب نطلع البيت؟ رفض بسرعة: لا يا عمي لا، أنا حابب نتكلم أنا وحضرتك شوية براحتنا. هز دماغه بتفهم: وماله نتكلم. بدر سكت
شوية وبعدها بصله بتوتر: عايز تعرف إيه عني؟ أنا المرة اللي فاتت كنت تعبان ومش قادر وده خلاني شوية متحفز، المرة دي أنا قدامك اتفضل. خاطر سكت شوية مش عارف يبدأ منين: كلمني عن جوازك الأول، إزاي كنتم مختلفين؟ ليه انفصلتوا وليه ما اتحملتوش علشان ابنكم؟ ليه متخيل إنك هتنجح مع بنتي؟ عندي ألف سؤال. اتنهد وبصله: وأنا هجاوبك عن كل التفاصيل اللي حضرتك عايز تعرفها.
بدأ يحكيله عن تفاصيل جوازه واختلافه مع مراته وسفره وأخيرا طلاقه، حكى كل حاجة بالتفصيل وخاطر سمعه بتركيز لحد ما سكت وبصله بهدوء: بس يا عمي دي حكايتي مع جوازي الأول. سأله باستغراب: ليه ما قلتش ده من الأول؟ فكر لحظات: ما حبيتش أغلط في أم ابني أول مرة أشوفكم فيها وما بحبش أعيب فيها، هي صفحة واتقفلت، بس لو دي هتتسبب إني أخسر بنتكم فأكيد مش هسمح بده. خاطر حس إنه صادق فسأله بهدوء: ليه شايف إنك هتنجح مع هند؟
فكر شوية وحاول إن إجابته تكون بعيدة عن الحب أو العواطف هو لازم يقنع أبوها: أنا وهند كتير حسينا إن أفكارنا واحدة، متقاربين في حاجات كتير، هي إنسانة جميلة وصراحة كل اللي حواليها بيشكروا فيها وفي أخلاقها وفي صفاتها وأنا اتمنيتها زوجة تشاركني حياتي بعد ما اتعاملنا مع بعض كذا مرة. خاطر فجأة سأله: وابنك؟ استغرب سؤاله: ماله ابني؟
ابني هيكون محظوظ بهند أو إنه يكون عنده أخوات مش وحيد بالشكل ده، يعني كده خطوة كويسة له هو كمان مش أنا بس. خاطر قرب منه: لنفترض إن هند عاملته وحش وكانت مرات أب سيئة أو طلبت منك ترجعه لوالدته وإنها مش هتكون أم له هتعمل إيه؟ بدر استغرب كلام خاطر جدا: هند لا يمكن تعمل ده، الإنسانة اللي اتعاملت معاها وعرفتها لا يمكن تكون شخصية قاسية بالشكل ده أو تعمل اللي حضرتك بتقوله.
خاطر بتصميم: ولنفترض إنها عملت ده أو بلاش هي، لنفترض إن أنا شرطت عليك علشان تتجوز بنتي تسيب ابنك، يا ترجعه لوالدته يا توديه عند والدتك المهم بنتي ما تكونش مسئولة عنه. بدر حس إن خاطر عايز ينرفزه فقط وحاول يتماسك: بنتك مش هتكون مسئولة عن ابني، أنا مسئول عن ابني وبعدين هو مش صغير عايز حد مثلا ياكله ويلبسه، فهي مش هتكون مسئولة عنه. حرك راسه برفض: ولو، ما تتحايلش على الكلام قبل ما بنتي تدخل بيتك هقولك خرج ابنك.
بدر اتراجع: يا عمي بنتك أنا مش بتجوزها علشان ابني وزي ما بقولك مش هتكون مسئولة عنه. خاطر نفخ بضيق: يا ابني أنا كلامي واضح، عايز تتجوز بنتي يبقى تكون حر نفسك بطولك. بدر بص لخاطر مش قادر يحدد هو عايز يوصل لإيه، فرد بتردد: بس أنا يا عمي مش حر نفسي. خاطر وقف وبص لبدر من فوق بصرامة: يا ابنك يا بنتي إنما الاتنين مع بعض مش هينفع، قرر وبلغني بقرارك، بالإذن.
سابه ومشي وبدر فضل متابعه مش مصدق أبدا اللي سمعه منه، إزاي شخصية زي خاطر اللي سمع عنه كتير من هند يكون ده تفكيره. نادر في المستشفى نبطشية طول الليل بيحاول يشغل نفسه أكتر وأكتر علشان ما يفكرش فيها بس للأسف بيشوفها في كل مريض وفي كل ركن وكل ما بيمسك إبرة بيفتكر لحظاتهم مع بعض، كل ركن بيتحرك فيه بيتخيلها موجودة، ليه حبها بالشكل ده وليه اتجرح كده؟
نبطشيات الليل بتوجعه أوي وبتفكره بحبه ليها وأيام وجعه وسهره وافتكر بعد خطوبتها وهروبه لشغله، كان بيمسك كل نبطشيات بالليل علشان يفضل مهدود وما يكونش عنده وقت للتفكير بس غصب عنه كان برضه بيفكر فيها وافتكر محاولاتها إنها تكلمه بعد خطوبتها. (فلاش باك)
بسمة كانت كل شوية تتصل بيه وهو مش بيرد، بس في مرة آخر الليل كان سهران زي النهارده كده و موبايله رن قطع صمت الليل وشاف اسمها فغمض عينيه إن كل حاجة حواليه بتفكره بيها، قفل المكالمة ورمى الموبايل من إيده على المكتب بس لحظات ورن تاني وتالت ورابع فقرر يرد عليها: نعم عايزة إيه؟ سمع عياطها ولهفتها: أخيرا رديت عليا، حرام عليك. ضحك باستنكار: حرام عليا أنا؟ ده بجد؟ واللي عملتيه فيا ده اسمه إيه؟
يا جبروتك يا بنتي، ده انتي بتعزميني على خطوبتك طيب ليه؟ مش هنسى أبدا الموقف اللي حطيتيني فيه. شهقت وسط عياطها وبررت: كان غصب عني والله...... قاطعها بغضب: ما تحلفيش وكفاية كدب بقى ياريت، كفاياكي كدب. صوتها المبحوح بيدبحه: انت لازم تصدقني يا نادر، كان غصب عني وحاولت أتصل بيك كتير موبايلك كان مقفول اليوم كله وطول الليل حاولت أكلمك واليوم ده برضه حاولت أكلمك وبعدها ماما أخدت مني موبايلي، كان غصب عني.
رد بتهكم: ماشي كان غصب عنك مصدقك، وخطوبتك لابن عمك؟ ده انتي مخطوبة من سنتين، ده تسميه إيه؟ مسحت دموعها بإنكار: أنا ما كنتش بعتبر نفسي مخطوبة أبدا، أنا.... قاطعها بغيظ: يعني إيه ما بتعتبريش نفسك مخطوبة؟ اتقدملك ولا لا؟ جاوبته بتردد: اتقدملي بس......
قاطعها بجمود: مفيش بس، ابن عمك اتقدملك وأجلتوا لبعد ما تخفي وأنا كنت الحمار اللي عالجك مع إن كنت هعالجك بدون اللعبة الرخيصة دي، قسما بالله كنت هعمل نفس اللي عملته، ماكنتيش محتاجة للتمثيلية دي. صرخت بعياط: أنا حبيتك ليه مش عايز تصدقني؟ زعق قصادها: علشان مخطوبة لراجل تاني. اتكلمت من بين دموعها: الموضوع مش كدا، أصلا نسيت كل الموضوع ده وماكنتش فكراه أبدا. ضحك بسخرية: نكتة دي صح؟
نسيتي إنك مرتبطة براجل تاني وانتي في حضني ها؟ انتي خاينة يا بسمة، خاينة له قبل ما تكوني خاينة ليا. عيطت بحرقة: أنا عمري ما كنت له أبدا وعمر ما حد ضمني غيرك وعمري ما كنت خاينة. حرك راسه بعدم تصديق: كدابة، ما تتصليش بيا تاني وما تضطرينيش لو سمحتي أغير رقمي لأن في ناس كتيرة مش هتعرف توصل لي لو غيرته فبلاش لو سمحتي. قفل المكالمة وسابها هي لدموعها وهو لوجعه وأفكاره وحيرته، هل معقول تكون بجد نسيت؟
أصلا مجرد السؤال سخيف جدا هو في واحدة في الدنيا بتنسى إنها مخطوبة؟ للدرجة دي بتستهتر بيه؟ بسمة قفلت المكالمة وفضلت تعيط واستغبت نفسها أكتر وأكتر، بقى هي متصلة تشرحله إيه اللي حصل تقوم بدل ما تفهمه تقوله إنها نسيت؟ هو في حد بينسى إنه خاطب؟ ليه غبية بالشكل ده؟ ليه ما عرفتش تشرحله؟ ليه ما عرفتش توضح اللي حصل؟ ليه لسانها خانها بالشكل ده؟ لازم يفهم إنها عمرها ماحبت ولا هتحب غيره هو أبدا.
سيف حاول يتكلم مع همس بس بترفض حتى تقف تتكلم معاه، بيستنى تسأله بعد المحاضرة بس بتخلص وتمشي بدون حتى ما تبصله، حرمته حتى من عينيها. خناقاته مع أبوه كترت جدا بسبب محاولاته لفسخ خطوبته مع شذى ورفض أبوه المطلق. كان في الكلية وطالع مكتبه ولمحها قدام الأسانسير مشي بسرعة علشان يكون معاها بس بمجرد ما وقف جنبها وهي لمحته انسحبت بسرعة، ناداها بلهفة: همس استني. بصتله بجمود: خير؟ شاور للأسانسير برجاء: اطلعي معايا فوق؟
رسمت ابتسامة صفرا: شكرا -كملت بتهكم -ده لأعضاء هيئة التدريس. سابته ومشيت وهو تابعها بتبعد لحد ما اختفت من قدامه، طلع مكتبه وحط راسه بين إيديه بيفكر إزاي وصلوا للحالة دي؟ وافتكر آخر مرة ركبت معاه أسانسير، افتكر كل كلمة وكل حرف نطقوه. ((فلاش باك) وقف قدام الأسانسير وابتسم لما وقفت جنبه: ازيك يا دكتور. ابتسم وباصص قدامه: أهلا يا همس. قربت جنبه بتلقائية: ينفع أطلع مع حضرتك لفوق في الأسانسير؟
بصلها بمرح: انتي مش شايفة اليافطة اللي متعلقة دي كلها ومكتوب عليها لهيئة التدريس فقط؟ ابتسمت بدلال عفوي: ماهو أنا إن شاء الله تبع هيئة التدريس مستقبلا وبعدين أنا معايا واسطة. رفع حاجبه باستغراب: واسطة؟ همست وشاورت عليه بمرح: حضرتك، محدش هيقدر يكلمني وأنا معاك. الباب اتفتح وهو هز دماغه باستسلام: اتفضلي يا بكاشة. دخلت وهو وراها والباب اتقفل واتمنى بس لو يقدر يضمها ولو مرة أو حتى يمسك إيدها.
هي كمان بصتله أوي وبتفكر بتهور، فيها إيه لو قالتله بحبك؟ كلمة واحدة بس هيجرى إيه يعني؟ اتنهدت بس طلعت بصوت عالي فبصلها باستغراب: في إيه مالك؟ اترددت بس رفعت عينيها له وردت باندفاع: هو فيها إيه لو بنت قالت لواحد هي معجبة بيه إنها بتحبه؟ آخر شيء كان متوقعه منها إنها تسأله سؤال زي ده وماعندهوش إجابة ليها، هل بتحبه هو وعايزة تقوله؟ هل تقصد حد تاني؟ لما صمته طال هي اتكلمت بإحباط: غلط صح؟ أنا عارفة إنه غلط بس هو... اتنهدت
وسكتت وهو سألها بترقب: هو إيه؟ بصتله بغيظ: هو مش واخد باله أصلا ولا حاسس بالبشر اللي عايشين حواليه. كشر و مش عاجبه إجابتها فدافع عن نفسه بتلقائية: مش يمكن في ظروف مانعاه يتكلم أو اعتبارات كتيرة ما ينفعش يتجاهلها؟ اديله فرصة يمكن يكون حاسس بيكي فوق ما تتخيلي بس مستني وقت مناسب أو مستني يتأكد إنك فعلا حاسة بيه. اتعلقت بكل حرف هو قاله بأمل: بجد هو حاسس بيا؟
نظراته كلها بتأكد كلامه ويادوب هيرد بس الباب اتفتح وكان قدامه كذا دكتور فسلم عليهم وخرج وهي خرجت بسرعة متغاظة إنه مالحقش يجاوبها، بس كل كلمة بتقول إنه حاسس ومقدر وبيبادلها فعلا مشاعرها، طيب تعمل إيه دلوقتي؟ تروحله تاني ولا تنزل لمحاضراتها؟
قربت ناحية مكتبه كان واقف وسط كذا دكتور ولمحها وعينيه جت في عينيها فهز دماغه هزة بسيطة إنها ما تقربش وتتكلم علشان الناس حواليهم وهي مافهمتش هل هو بيقولها لا فعلا ما تقربش ولا مش ملاحظها أصلا. انتبه من أفكاره على دخول عم سعيد: قهوتك يا دكتور سيف. أخدها منه وشكره واستنى لحد ما خرج فكر قد إيه غبي، غبي لأقصى درجة، لام نفسه لأنه دلوقتي لما بيفتكر اللقطات دي بيتأكد إنه كان غبي في شكه فيها وكان أغبى في تسرعه.
كل كلمة في اليوم ده هي نطقتها كانت بتقوله بحبك، كل حركة وكل نظرة من عينيها قالت بيها بحبك انت، إزاي تجاهل كل ده ونسيه في لحظة؟ استنى تيجي مكتبه لأي سبب بس بتكابر ورافضة تروح عنده بس غصب عنها قبل الامتحان لازم هتروح وأكيد هتيجي، فضل في مكتبه طول اليوم مستنيها تيجي، هي مش هتكابر تاني في آخر فرصة ليها، الباب خبط وهو قلبه دق مستنيها ودخلت فحس إنه عايز يقوم ياخدها في حضنه،
دخلت مكشرة واتكلمت برسمية: ممكن أسأل ولا مش هينفع؟ بصله بحب: سبق وقلتلك إني عمري ما قفلت بابي في وشك يا همس. دخلت وهي متجاهلة كلامه وقعدت قصاده طلعت ملزمتها وشاورتله على مسألة بجمود: دي مش فاهمة إزاي اتحلت؟ بص للمسألة وبصلها بتوسل: همس حاولي تقدري موقفي إذا سمحتي واسمعيني. بصتله بجدية وغيظ: دكتور بكرا عندي امتحان انت بنفسك حذرتني من صعوبته فلو مش هتقدر تساعدني يبقى ما تصعبهاش عليا أكتر.
بص للملزمة قدامه وبصلها ومش عارف يعمل إيه، هو بغبائه ضيع منها الدرجات دي لأنه جرحها وصدمها، مسك قلمه وقلب في الملزمة وبدأ يعمل دوائر على حاجات معينة وهي مستغربة هو بيعمل إيه، لحد ما خلص وبصلها بحب: الامتحان مش هيخرج من المسائل دي، سيبك من اللي بتسألي فيها. كشرت ومش عارفة تقول إيه، وهو شد الملزمة تاني
وكتب رقمه وقالها بحنان: ده تليفوني لو في حاجة قابلتك في المسائل دي مش فاهماها كلميني في أي وقت حتى لو في نص الليل أو الفجر، أي وقت هرد عليكي. بصتله بتعجب وبرضه ساكتة فاتكلم بابتسامة: بصي للمسائل لو في حاجة عايزة تسألي فيها. بصت بعينين مليانة دموع مش شايفة أي حاجة غير إنه خطب ومرتبط بغيرها، رفعت عينيها تبصله بوجع: انت ازاي قدرت تعمل فيا كده؟ اتنهد وغمض عينيه بألم لأنه مش عارف فعلا إزاي عمل كده.
وهي كملت بحزن: لا بجد إزاي؟ إزاي قررت وحكمت واتصرفت بناء على حكمك بدون حتى ما تسألني سؤال واحد؟ بص لعينيها باعتذار: همس أنا... معرفش يقول إيه، أو يدافع عن نفسه بإيه، وهي مسحت دموعها بحزن: انت إيه؟ عينيه في عينيها اللي مليانة دموع وبيفكر إيه اللي ممكن يقوله يدافع بيه عن نفسه أو حتى يبرر تصرفه. فاتنهد بحزن: أنا آسف. ابتسمت بوجع: وأسفك هيفيد بإيه دلوقتي؟
إيدها على المكتب قصاده فمد إيده يمسك إيدها يحاول يقرب منها وبمجرد ما لمسها سحبت إيدها باستنكار وبسرعة و وقفت وبصتله بعنف: مش من حقك أبدا تلمس إيدي ولو مجرد لمس. بصلها باستغراب: همس اديني فرصة أفهمك و..... قاطعته برفض تام: مش عايزة أسمع ولا عايزة أفهم، كل اللي عايزاه حاليا امتحان بكرا والدرجات اللي ضاعت مني أعوضها، وزي ما قلت لحضرتك لو مش هتساعدني يبقى ما تصعبهاش عليا.
بصلها وشاف إصرار في عينيها مش عارف إزاي هيقدر يقنعها، بس مش وقته دلوقتي فبص قدامه للورق باستسلام: شوفي عايزة إيه وأنا معاكي، وحاضر مش هصعبها عليكي. قعدت تاني وبصت للمذكرة شوية مش قادرة تركز ولا قادرة تفكر فقفلت الورق فبصلها باستغراب وهي بتلم حاجتها قالتله بجمود: أنا آسفة مش قادرة أفكر أو أركز، هذاكر في البيت ولو في حاجة قابلتني هكلم حضرتك.
خرجت بدون ما تزود أي حرف وهو راقبها بصمت لأنه حاليا مش في إيده أي حاجة يطمنها بيها. راح على الشركة وطلب من السكرتيرة تبلغ الأمن أول ما عصام المحلاوي يوصل يبلغوه. وبالفعل أول ما وصل طلع هو يستقبله بنفسه وأخده على مكتبه قبل ما يوصل عند أبوه. عز في مكتبه وسأل نوال السكرتيرة: هو عصام المحلاوي أجل ميعاده ولا إيه؟ مش عوايده يتأخر! نوال: لا يا فندم وصل في ميعاده بس باشمهندس سيف استقبله وأخده مكتبه.
عز قفل وقام بسرعة على مكتب سيف. سيف بيتكلم مع عصام وبيدور على طريقة يقوله بيها إنه عايز يفسخ خطوبته وأخيرا قرر إنه يبطل لف ودوران حوالين الموضوع ويبلغه بشكل مباشر إنه مش هيقدر يكمل مع بنته، بصله بهدوء: أنا عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم و بتمنى تتفهمني. عصام ابتسم: اتفضل طبعًا يا ابني خير؟ اتنهد وأخد نفس طويل وبصله: أنا وشذى ارتباطنا جه بشكل مفاجئ وسريع وحضرتك عارف ده كويس. ابتسم وهز راسه
بفخر لما بتيجي سيرة بنته: بالفعل كانت مفاجأة بس مش هنكر إنها مفاجأة جميلة. سيف ابتسم بمجاملة وحس إنه بيصعبها عليه: طيب أنا وهي..... الباب اتفتح ودخل عز اللي رحب بعصام صاحبه وبدأ يتكلم عن الشغل وآخر التطورات وبص لسيف بتحذير: متشكر يا سيف إنك استقبلت عصام لحد ما أخلص المكالمة دي، تعال يا عصام نكمل كلامنا في مكتبنا وأوريك آخر التطورات اللي المهندسين عملوها في المشروع. عصام اتحرك
وبعدها وقف وبص لسيف بتذكر: سيف كنت عايز تقولي حاجة عنك انت وشذى؟ خير يا ابني؟ عز بص لابنه بتحذير وابنه تجاهل تحذيره بس قبل ما يتكلم أبوه اتدخل: هو بس عايز يحدد ميعاد الفرح بس تلاقيه محرج -بص لابنه وكمل -سيف التفاصيل دي نتكلم فيها في البيت على العشا، دلوقتي وقت الشغل، يلا يا عصام. خرجوا الاتنين وسيف حس إنه هيرتكب جناية لتصرفات والده وفكر إنه يروح ويرمي كلامه وزي ما تيجي تيجي. بعد فترة أبوه خلص اجتماعه مع عصام
وجه مكتبه ودخل بعصبية: سيادتك كنت عايز تعمل إيه ها؟ سيف بصله بغيظ: حضرتك عارف كويس أوي أنا كنت هعمل إيه وهعمله لو مش النهارده فبكرة. عز قرب من مكتب ابنه وسند عليه بتحذير: خطوبة يا سيف مش هتفركش والموضوع ده منتهي. سيف وقف وسند هو كمان قصاد أبوه بتحدي: الجوازة دي مش هتتم تحت أي ظرف وأي شكل فحضرتك ريح نفسك لأني مش هتجوز شذى أبدا وكل ما تتقبل الحقيقة دي بسرعة هيكون أفضل. بصوا لبعض الاتنين
بتحدي وعز اتنرفز وزعق: أنا ما أجبرتكش تخطب فليه دلوقتي عايز تفركش؟ ليه يا سيف فهمني؟ ليه عايز تضيع المشروع ده والشركة كلها؟ سيف حرك راسه بذهول: علشان دي حياتي اللي بتخاطر بيها مش الشركة ومش المشروع، كنت متخيل إني ممكن أكمل مع شذى أو أتقبلها علشان خاطرك بس الموضوع مستحيل ومش هقدر أكمل فيه، حضرتك قدر إنّي عملت ده علشانك. أبوه زعق: وياريت تقدر وتكمل انت علشاني، سيف الجوازة دي لازم تتم.
سيف بعد عن مكتبه وأخد موبايله ومفاتيح عربيته وبص لأبوه بهدوء: آسف الجوازة دي هتنتهي يعني هتنتهي. سابه وخرج وعز مش عارف يعمل إيه، وإزاي يقنع ابنه يكمل. بدر شاف هند تاني يوم في المدرسة وأول ما بقوا لوحدهم هي سألته: عملت إيه مع بابا امبارح؟ بصله بوجع: باباكي بيشرط عليا شرط صعب أوي يا هند ومش عارف إزاي أقنعه يغيره. بصتله بتوتر: شرط إيه؟ هو ما قاليش حاجة. بص لبعيد: انتي أو أنس. عينيها
وسعت وحركت راسها برفض: يعني إيه أنا أو أنس؟ قصدك إيه؟ إزاي يعني؟ بصله وابتسم بوجع: يعني يا انتي يا أنس مالهاش معاني تانية، أشوف أي مكان لابني قبل ما أرتبط بيكي. حركت راسها برفض وعدم تصديق: بابا لا يمكن يطلب طلب زي ده أبدا، أكيد انت فاهم غلط. بصلها واتعلق بعينيها: ياريت يا هند، أنا مستعد أضحي بعمري كله وأي حاجة هيطلبها هنفذها إلا ابني، إلا ابني يا هند ما أقدرش أستغنى عنه أبدا.
عينيها لمعت بالدموع: وأنا لا يمكن أوافق أصلا إن يكون ده تمن ارتباطك بيا، أنس وانت جزء لا يتجزأ ولا يمكن حد يبعدكم عن بعض، خليني أفهم من بابا. آخر النهار روحت بيتها وأول ما قعدوا على الغدا ما كانتش قادرة تاكل أو تتصرف بطبيعتها فأمها سألتها: فيكي إيه يا هند مالك؟ ما تاكلي زي مخاليق ربنا. اتنهدت وسابت المعلقة من إيدها تماما وبصت لأبوها بهدوء: هو صحيح يا بابا انت خيرت بدر بيني وبين ابنه؟
فاتن عينيها وسعت وبصت لجوزها بفضول وهو بيكمل أكله وبيتكلم بهدوء: انتي مش هتتجوزي واحد تخدميه هو وابنه، عايزك ومصر عليكي يبقى يجي بطوله وساعتها ممكن أوافق عليه. فاتن عجبها كلام جوزها وبصت لبنتها وبتأكد كلامه: أيوة ده الصح، بعدين انتي دلوقتي على البر وعينيكي متغطية بعد الجواز كل حاجة بتتغير وبيفضل قرار العقل هو اللي صح مش القلب والحب، عايزك يجي بطوله وأصلا هو كله على بعضه كده مش داخل دماغي سيبك منه.
هند دموعها نزلت: انتوا إزاي بتتكلموا كده؟ إزاي ها؟ إزاي عايزين أب يسيب ابنه؟ أو إزاي عايزيني أنا أصرف نظر عنه بالسهولة دي؟ انتوا عمركم ما كنتوا كده أبدا؟ أبوها ساب معلقته وبصلها بغضب: وكانت النتيجة إيه؟ ها؟ سيبناكم براحتكم وربيناكم على الحرية كانت النتيجة إيه؟ أخوكي اهو حب وبعدها شايفة حالته من ساعتها إيه؟
وانتي ضاقت عليكي الدنيا كلها وما عجبكيش غير واحد مطلق ومعاه ابنه وأختك اللي قلت العاقلة اللي بتهتم بدروسها وبس جاية على الآخر وتتهبل وتضيع درجات لأسباب الله أعلم إيه هي؟ فكده معناه إني ربيتكم غلط واني اديتكم الحرية واستغليتوها غلط، من الآخر يا هند فهمي سي بدر لو عايزك يبقى يجي بطوله أنا ما عنديش بنات تخدم في عيال مش عيالها، وده آخر كلام عندي. سابت الأكل بحزن وقامت تعيط وهو استنى لحد ما قفلت الباب وبعدها قام هو
كمان ومراته وراه بتسأله: انت بجد لو ساب ابنه هتوافق عليه؟
بصلها بغضب: عيالك مابقيتش الحنية والحرية تنفع معاهم وفهميهم ده كويس، من هنا ورايح اللي أقوله هو اللي هيمشي وسيادتها لو عايزاه يبقى تقنعه يودي ابنه عند أمه و لا عند جدته ويتكفل بيه لكن مش بنتي اللي تربيه كفاية عليها عيالها لما ربنا يرزقها، وابنك تفهميه يركز في شغله وأول عروسة هشوفها مناسبة هطلبها من أهلها، والهبلة المتخلفة اللي مش عارف إيه اللي حصلها وبتضيع درجات كده قوليلها تركز في مذاكرتها وإلا قسما بالله ما هخليها تكمل دراستها وأريح دماغي، قرفتوني.
سابها ودخل أوضته وهي استغربت جوزها وقلبته بالشكل ده ومن نفسها، طول عمرها عايزاه يغضب كده ويزعق ويمشي كلامه على عياله ويبطل حنيته الزيادة دي فليه دلوقتي متضايقة منه لما عمل اللي هي عايزاه؟ همس قعدت تذاكر وأصحابها ساعدوها على قد ما قدروا، آخر الليل كانت قاعدة لوحدها قامت من جنب البنات قعدت على السلم وماسكة موبايلها مترددة، الوقت متأخر جدا بس هو قالها تتكلم في أي وقت حتى لو الفجر.
سيف قاعد طول الوقت عينيه على موبايله وكل شوية يتأكد إنه مشحون، نام وهو مستني وصحي بعدها على رنة موبايله فاتعدل بسرعة كان رقم، قلبه دق لأنها ممكن تكون هي فرد بسرعة بلهفة: الو أيوه. سمع أنفاسها وهي اترددت بس طالما اتصلت خلاص تتكلم فردت بخجل: أيوة دي أنا. اتنهد بارتياح إنها أخيرا اتصلت وابتسم إنه عرف رقمها وقال بتلقائية: كنت مستني اتصالك من بدري. اعترضت: بس صوتك بيقول إنك نايم مش مستني.
اتعدل بتوضيح: صاحي من ٦ الصبح وطول النهار من الكلية للشركة ولسه راجع من شوية فأكيد هنام غصب عني، المهم سيبك مني وطمنيني عليكي، في حاجة مش عارفاها أو مش فاهماها؟ مسكت الورق اللي جنبها وسألته: المسألة التامنة انت حليتها إزاي؟ دلك دماغه بتعب: همس أنا مش حافظ المسائل بأرقامها يا تقرئي المسألة يا تكلميني مكالمة فيديو وأشوفها.
كشرت واعترضت بعفوية: ماهو علشان أعمل مكالمة فيديو لازم نت والباقة بتاعتي على آخرها فممكن أقرألك المسألة. كان عايز يشوفها بأي شكل فرد بسرعة: همس اقفلي دقيقة وأنا هكلمك، دقيقة واحدة. قفلت وهي مستغربة هيعمل إيه، وثواني ورصيد وصلها ورسالة (اشحني بأعلي باقة وكلميني)
كشرت وفكرت ترجعله الرصيد بس هي كمان عايزة تكلمه، حاولت تفكر هي زعلانة منه في إيه، بس مفيش أي حاجة غير إنها عايزة تكلمه وبس، قررت إنها ترجعله الرصيد بس مش دلوقتي، دلوقتي هتكلمه وبس، شحنت ويدوب هتتصل بس كشرت لأنها ما تعرفش الإيميل بتاعه إيه. بعتتله رسالة على الواتس (ايميلك إيه علشان أكلمك ماسنچر؟ أو انستجرام؟
بعتلها الإيميل بتاعه بسرعة فدخلت عليه وفضلت تقلب فيه بفضول وبعدها افتكرت إنه مستني اتصالها فبعتتله صداقة قبلها فورًا واتصل هو بها وأول ما فتحت ابتسم بارتياح: ها يا ستي وريني المسألة. مسكت الورق وبتوريله المسألة فوقفها بفضول: استني استني انتي بتكلميني منين؟ انتي قاعدة فين بالظبط؟ كشرت
وسلطت الكاميرا على وشها: قاعدة على السلم، البنات نايمين في الأوضة ومش هينفع أتكلم جنبهم فخرجت برا وبعدين لما بحب أركز بقعد على السلم آخر الليل كده محدش بيطلع ولا حد بينزل. رد باستغراب: على السلم يا همس؟ ليه برضه؟ اقعدي في أي مكان. ردت بتهكم: انت فاكر أنا قاعدة فين؟ أنا في مدينة جامعية –عملت الكاميرا الخلفية وورته الكوريدور وكملت –أوض كتير وطرق طويلة والسلم، في بنات بتقعد في الكوريدور وأنا بحب أقعد على السلم.
ابتسم وهو متخيلها: طيب ما علينا المهم المسألة وريهالي تاني، استني أجيب ورقة. قام وهي بتتفرج على أوضته لحد ما طلع ورقة وقلم وقعد على كنبة وسند على ترابيزة صغيرة قدامه، ورتله المسألة وبدأ يحلها ويشرحلها.
حل معاها معظم المسائل وبعدها بص لساعته كان الفجر قرب وهي عينيها دبلانة، شعرها نازل على وشها فاتمنى لو هي جنبه، عايز يمد إيده يرفع شعرها ويرجعه مكانه، عايز يضمها لحضنه، عايز يشيلها ويحطها على سريره، اتنهد باشتياق وبصوا لبعض بدون أي كلام لحد ما هي كشرت بنعاس: أنا هقوم علشان ألحق أنام ساعتين قبل الامتحان لأحسن أنسى كل حاجة. ابتسم بتفهم: قومي، همس.
بصتله بصمت وهو بعد ما كان عايز يتكلم معاها ويتأسفلها اتراجع وقرر يكلمها بعد الامتحان مش دلوقتي فاتكلم بحنان: أنا واثق إنك هتقفلي الامتحان ده ما تقلقيش منه. ابتسمت بهدوء: إن شاء الله. قفلت وهو فضل مكانه شوية باصص للموبايل وبعدها فكر في أبوه اللي رافض إنه يفسخ خطوبته هيعمل معاه إيه؟ همس وبس اللي ممكن تكون شريكة حياته ولا يمكن يقبل حد غيرها.
صحي من نومه بالعافية وقام تعبان ومجهد وفكر ما يروحش بس علشان خاطرها هي لازم يقوم، وصل محاضرته أخيرا والأغلبية كانوا متحمسين للامتحان وعايزين يشوفوه. وزع الورق على العشرة الأوائل وكتب الأربع مسائل على السبورة وبص للطلبة: اللي عايز يحل يتفضل، امتحنوا نفسكم وشوفوا مستواكم إيه. كذا حد بدأ يحل وهو قال إنه هيسيبهم نص ساعة فقط.
همس كانت قصاده وعايز يطمن عليها بس مش عارف يعمل إيه، فقرر يقف جنب كل واحد شوية بحيث ما يقفش جنبها هي بس، بالفعل عمل كدا وكذا واحد فيهم بيسأله وهو بيجاوب في أضيق الحدود لأنه عايز همسته بس اللي تتفوق عليهم، وصل أخيرا ليها وبدأ يتابعها فهي اتوترت ورفعت عينيها له: في حاجة غلط؟ ابتسملها بحنان: لا كملي.
حست إنها متوترة وهو حس إنه موترها فبعد عنها علشان تحل براحتها لحد ما الوقت انتهى فبصتله وهو سألها بنظراته فهزتله راسها إنها خلصت. لم الورق وبعدها بدأ يحل الأسئلة ويشرحها للطلبة كلهم اللي أجمعوا إن المسائل بالفعل مش سهلة. بدر في المدرسة مع هند وأول ما شافته دموعها لمعت وهو بدون ما يسألها اتوقع أبوها قالها إيه.
طول النهار عايز يتكلم معاها بس الظروف مش مناسبة لحد الحصة الأخيرة كانت خارجة من فصلها وهو كمان خارج من الفصل اللي جنبها ونزلوا مع بعض فوقفوا على السلم وهو بدأ الكلام يطمنها: ما تقلقيش هنلاقي طريقة نقنع باباكي بيها. حاولت تبتسم بس مش قادرة فردت بحزن: بابا أول مرة يصمم بالشكل ده وأول مرة يكون كده أصلا، أنا مش قادرة أفهمه.
ابتسم بحزن: أنا فاهمه كويس، هو أب وخايف على بنته بس ناسي إن أنا كمان أب، إن شاء الله هنقدر نقنعه يا هند وهيوافق نكون مع بعض. بصتله وعينيها مليانة خوف: بدر هو انت ممكن تزهق من رفضه وتبعد عني؟ بدون تردد رد: عمري أبدا ما هبطل أحبك يا هند، اطمني من ناحيتي، أوعدك إنّي مش هبطل أحبك. حاولت تبتسم بس خوف مجهول مسيطر عليها فهو اللي ابتسملها: وحشتني ابتسامتك يا حبيبة عمري كله، انتي كلك واحشاني يا هند.
ابتسمت المرة دي بخجل: وانت كمان واحشني يا بدر، لو تعرف أنا حبيتك إزاي. ابتسم: عارف وبإذن الله ربنا مش هيفرقنا عن بعض وهنلاقي طريقة نتلاقى بيها ونكون مع بعض، اطمني أنا واثق إن ربنا مش هيردنا أبدا. قرر إنه يروح لأبوها تاني في القهوة برضه وأبوها أول ما شافه ابتسم: ها قررت هتعمل إيه؟ هتودي ابنك فين؟ عند والدته ولا والدتك؟
بدر حرك راسه برفض: يا عمي حضرتك أب وخايف على بنتك وأنا مقدر ده بس أنا كمان زيك أب، أنا ما أقدرش أستغنى عن ابني، ما أقدرش أفتح عيني الصبح إلا لما أشوفه وأشوف ضحكته وابتسامته، عمي أنا ما أقدرش أستغنى عن ابني أبدا. خاطر ابتسم: طيب انت اهو اخترت جاي ليه لعندي؟ بدر اتنرفز: لأني بحب بنتك وعايزها مراتي. خاطر بصله
بتفحص وبكل هدوء نرفز بدر: علشان تبقى مراتك يبقى تتخلى عن أبوتك وتكون زوج لبنتي وبس وفيما بعد أب لعيالكم مش لعيال غيركم. اعترض بغضب: عيال غيرنا؟ ده ابني وحتة مني. بكل برود: بس مش ابن بنتي، مش حفيدي، بنتي مش هتربي غير عيالها وبس، وبعدين على رأي المثل يا مربي في غير ابنك يا زارع في غير أرضك. بدر اتنرفز أكتر: ده مثل في غير محله أبدا، ده رسولنا وصى على اليتيم يا عمي وقال أنا وكافل اليتيم كهاتين، ما قالش أبدا نرميهم.
خاطر اعترض بهدوء: كافل اليتيم؟ ابنك مش يتيم، أمه موجودة وديه عندها. زعق بنرفزة: أمه مش عايزاه. زعق قصاده: وأنا بنتي اللي تعوزه؟ إذا كانت أمه اللي تعبت في حمله وخلفته مش عايزاه عايز بنتي أنا اللي تعوزه وتربيه؟ ليه كانت بايرة؟ ولا تكون سيادتك شايفها بايرة وهتقبل بأي وضع واحنا ما هنصدق نخلص منها؟ بدر عنده ذهول من اللي بيسمعه: أنا عمري ما فكرت فيها بالشكل ده أبدا، هند بالنسبة ليا حاجة كبيرة جدا وليها وضعها ومكانتها.
سكتوا الاتنين لحد ما بدر اقترح: طيب خد أي ضمان انت عايزه يا عمي، يعني أوعدك مثلا إن بنتك مش هتكون مسئولة عن أنس أبدا، أوعدك مثلا إنّي مش هتعبها بأي طلبات أو أرهقها بأي حاجة، أعملها أي حاجة، حضرتك شاور وأنا هنفذ –كان هيتكم بس بدر كمل بتوسل –أي حاجة حضرتك تطلبها إلا إنّي أتخلى عن ابني. خاطر بصله بتهكم: قصدك طلبات مادية؟
للأسف يا بدر أنا مش مادي ولا عمري كنت ولا عمري هكون، بنتي تضيع عمرها تربي في ابن مش ابنها وتبقى أم قبل ما تبقى زوجة وعروسة وتفرح بحياتها فده مش هيحصل. بدر فكر بحيرة: طيب يا عمي إيه اللي يرضيك؟ بصله بإصرار وكشر: سبق وقلتلك يا بنتي يا ابنك، اختار وبلغني بعد إذنك. سابه ومشي وبدر قام ركب عربيته واتحرك بيها بس وقف على جنب مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي، شغل الراديو قدامه وقاعد وبس.
سيف راكب عربيته وبيلف بيها ولا عارف يروح بيته ولا عارف يعمل إيه، وإزاي يخلص من الورطة اللي ورط نفسه فيها، طلع موبايله فكر يكلم همس بس اتراجع هيقولها إيه؟ سامحيني كنت غبي، اقبليني وأنا خاطب واحدة غيرك، لازم قبل ما يكلمها يخلص من ورطته، بدون وعي مد إيده شغل راديو العربية وقعد سند راسه على كرسيه بشرود.
نادر خلص شغله بس مش عايز يروح ويدخل في جدال عقيم مع أمه أو مع أبوه وقرار السفر بيكبر وعايز ينفذه بأي شكل، قاعد في عربيته مهموم وصورة بسمة مش مفارقاه أبدا ولا بتغيب عن خياله، لفتت انتباهه أغنية اشتغلت وشدته بكل حرف فيها. أغنية اسمها fairytale (حكاية خيالية) وفي نفس الوقت بدر في عربيته بيسمعها وسيف كمان وشدت انتباههم وكل واحد حس إنها بتتكلم عن حبه المستحيل أو حكايته الخيالية.
نادر حس إنها معمولة علشانه وكل كلمة في الأغنية علشانه هو. Years ago When I was younger I kinda liked A girl I knew She was mine and we were sweethearts That was then, but then it’s true I’m in love with a fairytale Even though it hurts 'Cause I don’t care if I lose my mind I’m already cursed منذ سنوات خلت حين كنت أصغر سنا لقد أحببت نوعًا ما فتاة عرفتها كانت لي وقد كنا متحابين كان ذلك بالماضي لكنه كان حقيقة
أنا متيم بحب حكاية خيالية حتى لو أن هذا يؤلم لأنني لا أهتم إذا ما فقدت صوابي لأنني بالفعل ملعون نادر حس إنه فعلا ملعون بقصة حب انتهت من سنين بس عايش فيها ومش عارف يخرج منها. سيف حس بنفس اللعنة دي إنه حب بس حبه لعنة صابت قلبه ومش عارف إزاي يوصل لحبيبته اللي مش عايزة حتى تتكلم معاه. Every day we started fighting Every night we fell in love No one else could make me sadder But no one else could lift me high above
I don’t know what I was doin' But suddenly we fell apart Nowadays I cannot find her But when I do We’ll get a brand new start I’m in love with a fairytale Even though it hurts 'Cause I don’t care if I lose my mind I’m already cursed كل يوم نفتعل شجارًا كل ليلة نحب بعضنا لا أحد آخر يمكنه جعلي مغمومًا ولا أحد آخر يمكنه جعلي أحلق في أعالي السماء لا أدري ما الذي كنت أفعله حينما افترقنا فجأة في عصرنا هذا لا يمكنني إيجادها
لكني عندما أعثر عليها سوف نبدأ من جديد أنا متيم بحب حكاية خيالية حتى لو أن هذا يؤلم لأنني لا أهتم إذا ما فقدت صوابي لأنني بالفعل ملعون سيف فعلا مابقاش مهتم لو هيفقد نفسه في الحب ده، مش مهتم لو هيتوجع ويتألم فهو متيم بحب حكاية خيالية. بدر بيفكر في هند اللي بقت زي خيال مش عارف يوصله والتمن صعب يقدر يدفعه، إزاي يتخلى عن أقرب إنسان لقلبه في سبيل إنه يوصل لقلبه، معادلة مستحيلة لا يمكن يقدر عليها. She’s a fairytale Yeah
Even though it hurts 'Cause I don’t care if I lose my mind I’m already cursed إنها حكاية خيالية نعم بالرغم من هذا يؤلم لأنني لا أهتم إذا ما فقدت صوابي أنا بالفعل ملعون بدر فعلا ملعون بالحب لو التمن ابنه فهو في أكبر لعنة ممكن يعيشها.
خلصت الأغنية ونادر قفل الراديو مش عايز يسمع تاني أغاني تصحي كل مشاعره بالشكل ده، مش قادر أصلا يخرجها من تفكيره وتيجي أغنية تحكي وجعه في شوية كلمات، افتكر إنه اتخلى عنها وماحسش بوجعها، حاولت تكلمه كتير وتشرحله بس ما سمعهاش، حاولت تفهمه بس رفض يسمع منها. (فلاش باك) بسمة بعد خطوبتها من حاتم رجعت لحالتها وهي تعبانة، دايما قافلة على نفسها ودايما بتعيط وأمها بتراقبها بتدبل يوم بعد يوم. في يوم هي وجوزها مع بعض.
عمار: بنتك مالها وايه اللي جرالها؟ مالها دبلت كده ليه وبطلت تقعد معانا ولا تتكلم معانا؟ عائشة فكرت تقوله إيه، ومش عايزة تتكلم عن حبها لنادر: انت عارف إنها مش عايزة الخطوبة دي. عمار حرك راسه برفض: ده اختيارها هي أنا ما أجبرتهاش عليه، هي وافقت على الارتباط بيه من البداية وقالوا هنأجل شوية لحد ما تتحسن يبقى ما ينفعش دلوقتي ترجع في كلامها بدون سبب. اعترضت: مين قال بدون سبب؟ مش يمكن عندها أسبابها؟
عمار بصلها بحيرة: إيه أسبابها؟ لو على الحب بكرا هتحبه وهو بيحبها فهيحطها جوه عينيه، لو مش بيحبها ما كنتش وافقت أبدا مهما يكون التمن لكن هو بيحبها وهي بتعزه وطول عمرهم حلوين مع بعض، أنا مش بجبرها يا عائشة صح؟ هي هتحبه. عائشة حركت راسها بعدم اقتناع: يارب. حاتم جه زيارة آخر النهار وكالعادة هي تعبانة أو نايمة أو حتى لو شافها دبلانة وبتقول مصدعة ومش قادرة، حاتم قعد
مع عمه وهي معاهم تايهة: عمي إيه رأيك لو نسافر ببسمة ونكشف عليها نشوف سبب الصداع إيه؟ أبوها بصله بتركيز: ما احنا سبق يا ابني ولفينا على كل الدكاترة وقت عينيها والصداع. حاتم بحماس: خلينا نروح لدكتور نادر. –بسمة انتبهتلهم وقلبها دق بسرعة وتابعتهم وهو كمل –مش هو عالج عينيها والصداع كان هدي؟ خلينا نروحله. عمار انتبه وعينيه لمعت بس بعدها كشر: بس أنا معرفش غير إنه من المنصورة، معرفش عنوانه.
حاتم ابتسم: أنا عارفه، أخدت عنوانه لما عالج الحاج وأخدت تليفونه وكل حاجة تخصه. عمار ابتسم واتحمس بعد كده افتكر آخر مكالمة معاه: بس يا ابني هو شكله ماشي من البلد زعلان أو معرفش هو ماله، ممكن ما يقابلناش؟ حاتم استغرب: ما يقابلناش إزاي بس؟ عمي ما تشغلش بالك بالتفاصيل دي وخلينا نسافر بس وهي أصلا ممكن مع تغيير الجو تتحسن. عمار عجبته الفكرة وبص لبنته: ها يا بسمة نتوكل على الله ونسافر نشوف سبب للصداع ده ولا إيه؟ بسمة
سكتت وحاتم اللي رد عنها: نسافر طبعًا يا عمي، بكرا آخر النهار، تمام؟ أبوها اعترض: لا بكرا إيه؟ هو السفر ده بالساهل كده؟ خليني أرتب أموري وحالي وبعدها نسافر، هبلغك قبلها. سابتهم يتكلموا ويتفقوا وهي قلبها هيسافر من شوقها له وبتتمنى يديها فرصة المرة دي توضحله إيه اللي حصل بالظبط وإزاي خطوبتها تمت على ابن عمها. بعد الامتحان بيومين همس طلعت لسيف تطمئن على نتيجتها ودخلت عنده فابتسم و وقف يستقبلها: تعالي.
دخلت بتردد: كنت عايزة أطمن على الامتحان؟ ابتسم: انتي مش عارفة حليتي إيه؟ ما أنا حليت معاكم الامتحان كله بعدها. قربت خطوة بتوتر: أنا عارفة إنّي حليت كله صح أنا عايزة أعرف هل في حد تاني حل كله صح ولا إيه النظام؟ ابتسم بتلاعب بعد ما فهمها: عايزة تعرفي انتي الأولى ولا لا؟ امممممممم، طيب اقعدي نتكلم الأول. همس كشرت وحركت راسها برفض: دكتور أنا عندي محاضرة فياريت تجاوبني قبل ميعادها.
بصلها بغيظ ورفض: امتى هتقدري تصرفي وتفهمي ليه أنا عملت كده؟ بصتله بتحدي: الصراحة مش هقدر لأني مش مقتنعة بأي كلمة حضرتك قلتها، في حاجات كتيرة أوي كانت واضحة حتى بدون كلام، إن كل ده يترمي في الأرض وتكمل عادي جدا ده مرفوض تماما ومش هقدر أقبل أي تبرير له مهما تحاول، لو سمحت خلينا في المهم، الدرجات. اتغاظ منها فرد بتحدي: مفيش درجات يا همس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!