الفصل 12 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
21
كلمة
6,155
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خاطر وقف بهدوء: إحنا مش بنتهمك، إحنا عايزين نطمن لك. بدر بص له بأسف: انتوا مش عايزين تطمنوا، انتوا عايزين تقنعوا نفسكم إني شخص سيئ وخلاص. خاطر كشّر: ليه إن شاء الله؟ ما الأسهل نرفض وخلاص؟ إحنا أديناك فرصة. حرك رأسه برفض: دي مش فرصة، دي مجرد تأدية واجب أو إرضاء ضمير إنك أديتني فرصة. خاطر كان هيرد بس

نادر سبقه بابتسامة مجاملة: كلنا أعصابنا مشدودة يا جماعة، وانت يا بدر لسه تعبان وقايم من حادثة كبيرة. ارتاح واسترد صحتك الأول، لإن التعب حاليًا مؤثر عليك وعلى تحملك. بص لأبوه وبتوسل خفي: وانت يا بابا اهدا، وزي ما قلنا هنتعرف عليه الأول واحدة واحدة. محدش فينا يا جماعة مستعجل على أي قرارات.

بدر بص له بعرفان: ربنا يسهل. وبعدين أنا مهما أعمل مش هقدر أوفي حقكم أصلًا باستقبال ابني في الفترة اللي كنت فيها في المستشفى. فأنا متشكر جدًا. نادر ابتسم: لا يا سيدي ما تشكرناش، أنس أصلًا حتة سكرة وكان عاملنا دوشة في البيت جميلة. المهم إنك قمت بالسلامة. بص لأبوه: ولا إيه يا بابا؟ خاطر بص لهم بهدوء: أيوه أنس ولد مؤدب ومحبوب. ربنا يحفظه لك. وحمد لله على سلامتك مرة تانية.

نادر نادى أنس، وأبوه أخده ومشي وهو حاسس إنه بيخسر حبيبته واحدة واحدة، وحس إنها بقت حلم بعيد، وإن أمها بالذات مش هتوافق بسهولة أبدًا. بعد نزول بدر وابنه، هند دخلت أوضتها وقفلت عليها وفضلت تعيط. وشوية وأمها وأبوها دخلوا، وهي فضلت قاعدة مكانها بتعيط بصمت. أبوها بص لها: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ أديني اديتله فرصة واستقبلته في بيتي. فاتن بتهكم: كانت عايزانا نوافق الهبلة ونرميها وخلاص. هند رفعت

رأسها وبصت لأمها بغضب: ماكنتش عايزاكم توافقوا، بس على الأقل تقابلوه كويس مش بالمنظر ده. أبوها زعق: نقابله إزاي يعني؟ وبعدين عملناله إيه؟ غلطنا فيه؟ ردي. هند مسحت دموعها وبصت لأبوها: أنا راضية ذمتك يا بابا، انت قابلته بشكل كويس؟ انتوا كنتم بتستجوبوه زي ما يكون متهم ومضطر يدافع عن نفسه قدامكم.

فاتن اعترضت: وهو فعلًا متهم. متهم بتدمير بيته الأول. متهم بـ يتم ابنه وحرمانه من أمه. متهم بحاجات كتيرة أوي، بس انتي عمياء عنها ومعرفش ليه. أبوها وافق أمها: فعلًا يا بنتي، هو متهم قدامنا ولازم يثبت براءته ويقنعنا إنه شخص كويس. هند انتي غالية، وعلشان غالية ما ينفعش نرميكي بسهولة كده. مسحت دموعها

وبصت لأبوها بمحاولة إقناع: مراته كانت شخصية سيئة. مراته وحشة، وهو مش عايز يعيب ويغلط فيها، وكان لازم يطلقها، وهي أصلًا كانت عايزة تتطلق واتجوزت بعد ما اتطلقت ومش بس مرة. فاتن بصت لها باهتمام: وانتي عرفتي كل ده منين؟ بصت لها: منه. كان لازم أفهم هو ليه دمر بيته ويتيم ابنه زي ما بتقولوا. أمها بصت لها بغيظ: وهو قال قصة، وسيادتك زي الهبلة صدقتيه؟ صح؟ هند بصت لها بيأس: انتي ليه مصممة إنه كداب وشخص سيئ يا ماما؟

هو مش كداب أبدًا. سكتت لحظات واترجتهم: طيب اسألوا عنه في بلده زي ما هو اقترح. اعرفوا إذا كان شخص سيئ وكداب ولا إنسان محترم. أبوها بص لها بهدوء ووقف: ربنا يسهل يا بنتي، وأكيد طبعًا هنسأل عنه. ربنا يسهل. خرج وراه مامتها. نادر قعد قصادها باطمئنان: ما تقلقيش يا هند، كل حاجة هتكون كويسة. رفعت عينيها له ببكاء: كويسة إزاي بس؟ انت مش شايف ماما عاملة إزاي معاه؟

ابتسم يحاول يطمنها: هي على طول كده في الأول مع أي حد، وبعدها بتحبه. هي بس محتاجة تعرف بدر أكتر. اديها شوية وقت. بصت لأخوها بترجي: ولو هو زهق منهم أو تعب أو... قاطعها بهدوء ومسك إيديها: اللي بيحب حد يا هند مش بيزهق ولا بيتعب. بل بالعكس بيعمل المستحيل علشان حبيبه. فهو لو بيحبك هيتمسك بيكي وهيحارب الكل علشان يوصلك، وساعتها هيكون مستاهلك. كمل بهزار: خليه يتعب شوية علشانك، خلينا نعرف غلاوتك عنده.

مسح دموعها بحب أخوي: امسحي دموعك وتفاءلي، وبكرة كل حاجة هتكون أحسن. ابتسمت لأخوها: انت شخص كويس أوي يا نادر. وقلبك ده مش لازم يعرف إلا الفرح يا حبيبي. نادر ابتسامته اختفت ووقف: سيبك مني خالص دلوقتي، المهم نطمن عليكي. بص لهمس اللي كانت ساكتة تمامًا وبتراقب بصمت بغير عادتها، وكمل بمرح: بعدها نطمن على القردة الصامتة دي. انتي يا بت ساكتة كده ليه النهارده؟ مش عوايدك!

ابتسمت لأخوها باصطناع: لا مفيش، أنا كويسة بس زعلانة علشان هند. كان نفسي ترتبط هي وبدر. تمتمت بتوهان: أو كان نفسي أي اتنين بيحبوا بعض يرتبطوا ويوروني إن الحب لسه موجود في الدنيا وبينتصر ساعات. أخوها بص لها بذهول، لأن همس آخر شخص ممكن يتكلم عن الحب. واتكلم بصدمة: الحب؟ انتي اللي بتتكلمي عن الحب يا همس؟ بصت لأخوها بوجع والدموع بتلمع في عينيها وهي بتفتكر خطوبة سيف: وليه لا؟ مش بني آدمة زيكم وبحس؟

ولا علشان بذاكر كتير أبقى معدومة الإحساس؟ قرب منها بحنان: محدش قال أبدًا إنك معدومة الإحساس يا همس. انتي مالك يا همس وفيكي إيه؟ مسحت دمعة فرت من عينيها بسرعة وابتسمت لأخوها: أنا كويسة يا نادر بس زعلانة على زعل هند مش أكتر. هز دماغه بعدم اقتناع بس مش عايز يضغط عليها دلوقتي، فاتراجع وبص لهم الاتنين بثقة: بطلوا عياط انتوا الاتنين وثقوا تمامًا إني دايما معاكم وفي صفكم، وفي النهاية اللي عايزينه هو اللي هيكون إن شاء الله.

انسحب وراح لأوضته بيفكر غصب عنه في اللي سابته وقلبه مش عارف ينساها. الصبح بدري همس صحيت وبتستعد علشان تروح كليتها. دخلت مامتها: إحنا هننزل معاكي أنا وأبوكي. بصت لها باستغراب: ليه؟ أنا مش عايزة أتأخر. أمها اعترضت: يعني لما تنزلي لوحدك وتستني الميكروباص مش هتتأخري، ولما ننزل نوصلك لحد باب الكلية ده اللي هيأخرك؟ اتنهدت بقلة حيلة: مش قصدي يا ماما. بس انتي بتفضلي تروحي وتيجي كتير ومش بتنجزي، وبعدين هتوصلوني ليه؟

بصت لها بغيظ: علشان نشوف حل مع الدكتور ده. شهقت همس برعب: نشوف حل إزاي؟ ماما أوعي تكوني قلتي لبابا حاجة؟ بعدين هتقوليله إيه ها؟ لا طبعًا. أمها بصت لها بغيظ: بس يا بت. هنشوف حل يعوضك بيه عن التقرير ده ودرجاته. وبعدين لا ماقلتش لأبوكي. أقوله إيه ها؟ بنتك اتهبلت على كبر؟ ولا أقول للدكتور إيه؟ بنتي متخلفة وبتعاند معاك علشان خطبت؟ يا خيبتك في عيالك يا فاتن. يلا انجزي. هند كانت لسه صاحية ودخلت لأختها فسألتها: في إيه؟

وصوتك عالي انتي وماما ليه؟ بصت لها بتوتر: تخيلي هيجوا معايا عند سيف؟ هند عينيها وسعت: هيقولوله إيه؟ همس قعدت مكانها وقلبها بيدق بسرعة: مش عارفة، بس ماما بتقول إنها هتكلمه بس عن التقرير. هند قعدت جنبها بتفكير: تفتكري ممكن تتهور؟ طيب هو بابا عرف إنك بتحبيه؟ هزت راسها بنفي: بتقول لا. ربنا يستر بقى. اتحركوا كلهم في صمت وهمس قاعدة ورا مترقبة ومش عارفة هيقولوا ايه لسيف.

انتبهت على سؤال أبوها: "برضه أنا مش فاهم ليه همس ما سلمتش التقرير في ميعاده؟ طول عمرها مجتهدة وبتكون أول حد يسلم تقاريره وأبحاثه المطلوبة." أمها مطت شفايفها بتهكم وبصت لبنتها بغيظ: "كانت بقى." أبوها بصلها بحدة: "قصدك ايه كانت؟ في ايه حصل مخبياه عليا؟ همس اترعبت وبصت لأمها

اللي لحقت نفسها بسرعة: "مفيش بس متغاظة منها انها بعتت التقرير مع صحباتها. مش قلتلك في البيت انها كانت تعبانة شوية اليوم ده ولما راحت اليوم اللي وراه هو ماجاش فسابتله التقرير مع الفراش بس الدكتور افتكر انها مش مهتمة أو غرور منها فمارضيش يستلمه." اتنهد أبوها بعدم اقتناع: "طيب واحنا هنقوله ايه؟ أمها بصتله باستغراب: "جرى ايه يا خاطر؟

نقوله انها ممتازة وطول عمرها الأولى على دفعتها ولو ما سلمتش التقرير يبقى غصب عنها مش استهتار أبدا ولا إهمال. أنا برضه اللي هقولك نقوله ايه." خاطر بصلها: "في حاجة مش مظبوطة يا فاتن ايه هي الله أعلم بس حاضر هنروح ونقوله." بص لبنته في المرايا بحيرة: "مع ان دي أول مرة يا همس تحصل وتتأخري في حاجة مطلوبة منك." همس بصت لأبوها بخوف: "كنت تعبانة جدا يا بابا وفعلا ماقدرتش أنزل اليوم ده."

همس افتكرت انهيارها وتعبها وانها كانت بالفعل مش قادرة تشوفه أو تواجهه أبدا. وصلوا معاها بدري وقالتلهم: "هو عندنا أول محاضرة وبيجي بدري دايما. عربيته موجودة اهيه. يبقى في مكتبه." أبوها بص للساعة: "الساعة ٨ وعشرة محاضرتكم امتى؟ جاوبته بتوتر: "٨ ونص يا بابا. مش نستناه لبعد المحاضرة أفضل؟ أمها اعترضت: "لا مش بتقولي عنده شغله وساعات بيخلص ويمشي. يبقى نلحقه دلوقتي. يلا فين مكتبه؟

همس طلعت قدامهم وقلبها مع كل خطوة بيدق بسرعة أكبر لحد ما وصلوا قدام مكتبه وبصتلهم بقلق: "خليني أستأذنه الأول لحظة." خبطت وسمعت صوته فتحت الباب وهو بص فاتفاجئ بيها واتقابلت عينيهم في نظرة طويلة قطعت هي فيها الصمت: "ممكن أدخل؟ بصلها بفضول ورجع بص لشنطته اللي كان بيخرج منها اللاب بتاعه: "عايزة ايه يا همس؟ سألته مرة تانية بضيق: "ممكن أدخل؟ رفع راسه ناحيتها بتعجب: "وأنا امتى قفلت بابي في وشك؟

استغربت سؤاله فاتهكمت: "حضرتك مش بس قفلته." كملت بصوت واطي بغيظ: "انت بس رزعته في وشي." بصلها باستنكار: "أنا يا همس؟ واللي انتي عملتيه تسميه ايه؟ استغربت: "أنا؟ أنا عملت ايه؟ أنا نفسي أفهم أنا عملت ايه؟ حرك راسه برفض وإرهاق: "عايزة ايه يا همس؟ ادخلي وانجزي علشان ميعاد المحاضرة." استغربت انها طلعت برا تاني وبتقول لحد اتفضلوا وهو مستني مين يا ترى اللي جايباه معاها وليه؟

باباها ومامتها قربوا ودخلوا معاها وسط استغرابه هو وتوتره. أكيد دول أهلها ليه جايباهم؟ عرفته بيهم بجدية: "بابا وماما يا دكتور." بصت لأهلها وقالت: "ده دكتور سيف." سيف وقف يستقبلهم بابتسامة متعجبة وسلم عليهم واستغرب نظرات مامتها اللي كانت بتفحصه أوي وبتبصله من فوق لتحت بتدرسه بشكل وتره هو. قعدوا واستقروا وهو بص لهمس بحيرة مش عارف في ايه؟ بص لساعته علشان ميعاد المحاضرة

وأبو همس لاحظ فوضح بهدوء: "احنا مش هنعطلك يا دكتور وعارفين ان عندك محاضرة." ابتسم سيف بمجاملة: "لا مفيش تعطيل حضرتك. خير؟ أبوها مش مقتنع باللي هيقوله بس مصلحة بنته فوق أي اعتبارات تانية: "احنا جايين بخصوص التقرير اللي حضرتك رفضت تقبله من همس." اتصدم من تعبير أبوها وبص لهمس باستنكار: "أنا رفضته؟ أمها لاحظت نظراته ليها بس سكتت فكمل واتعمد يظهر انه مش عارف اسم أبوها علشان يوريها انها

مش مميزة عنده فقال بهدوء: "أنا يا أستاذ.." أبوها كمل: "خاطر. اسمي خاطر." همس بصت لسيف بغيظ انه بيستفزها ووصلتها رسالته. ابتسم سيف وكمل: "أنا يا أستاذ خاطر طلبت من أصحابها لما سلموه انها تيجي بنفسها في أي وقت تسلمه وهي اللي ماجتش مش أنا اللي رفضته." همس بدأت تتوتر وبصت لسيف برعب وهو لاحظ خوفها من أبوها وحس انه لأول مرة مش عارف يتصرف! خاطر بص لبنته باستفسار وأمها اتدخلت: "الأول معلش يا ابني احنا جايين بدري وقاطعنا.....

قاطعها سيف بابتسامة: "لا يا ست الكل عادي اتفضلي." ابتسمت وللأسف عجبها سيف وقدرت إعجاب بنتها بيه وكان نفسها لو تسأله هو بيحب بنتها؟ ولا ليه خطب؟ بس بعدها كشرت واستغبت تفكيرها جدا: "بنتي حضرتك أكيد عارف انها الأولى علي دفعتها فليه حضرتك أصريت انها تيجي بنفسها؟ ليه ما أخدتش التقرير من أصحابها؟ بص لأمها باستغراب: "التقرير زي امتحان ازاي أستلمه من غيرها؟ ازاي أفرق بين طالب وطالب؟

بعدين في طلبة بيروحوا يطلبوا من أي مكتب أو حتى من زمايلهم يعملولهم التقارير ويجوا يسلموها فهنا لما بيجي يسلمه بنفسه ويتسئل فيه على الأقل بيكون مضطر انه يفهم التقرير ده بيتكلم عن ايه. ويحاول يذاكره." أمها اعترضت: "بس أكيد انت عارف ان همس مش من النوعية دي وأكيد انها هي عملت التقرير بنفسها مش حد عمله ليها." بصلها سيف باستنكار: "أنا عارف ماشي و واثق في اللي حضرتك بتقوليه بس لو حد من زمايلها سألني ازاي همس ما امتحنتش؟

أو ازاي اديتها الدرجة وهي مش موجودة هقولهم ايه؟ أصل عارف انها شاطرة." أمها بصت لبنتها وبصتله بإقناع: "في ٣٠٠ طالب مين هيعرف مين سلم بنفسه ومين لا؟ سيف رفع حاجبه باستنكار وأبوها اتدخل يلطف كلام مراته شوية: "القصد يا ابني انك عارف انها مش مستهترة أبدا وبتهتم بكل تقاريرها وانها حلمها تكون معيدة فأي درجة هتفرق معاها فكنت اديتها فرصة تانية." سيف مقدر كلامهم واهتمامهم وهو نفسه زعلان من اللي حصل

ومش عارف يعالجه فوضح نيته: "عمي أنا ما ينفعش أديها درجات لحاجة وهمية." فاتن بتعجب: "ما التقرير معاك." بصلها بتوضيح: "اسألي بنتك وقوليلها هم العشرة الأوائل بيراقبوا بعض ازاي؟ وبهتموا بدرجات بعض ازاي؟ لو عملت اللي بتقوليه ده كان التسعة لقيتهم فوق راسي بيقولوا ان همس ما سلمتش التقرير بنفسها وليه بميزها عنهم؟ اسأليها هي نفسها بتهتم بدرجات التاني والتالت ازاي وبتراقب تصرفاتهم؟

ده لو واحد طلع لدكتور يسأله أو يشرحله حاجة التاني بيعمل زيه لأحسن يفهم نقطة أكتر منه. ما كانش ينفع وبعدين بنت حضرتك ما اتكلمتش معايا أنا لما سابت التقرير لعم سعيد بنتك اتكلمت قدام الدفعة كلها يعني هي بنفسها عرفت الكل انها ما سلمتش التقرير فهي كتفتني معاها وربطت ايديا." الاتنين بصولها باستغراب فحاولت هي تبرر تصرفها بتوتر: " حضرتك قلت مين عنده اعتراض على درجته أو التقرير وأنا قلت اني ما استلمتش التقرير."

بصلها سيف بغيظ: "يعني انتي عارفة انك ما سلمتيش التقرير بنفسك فتقومي تعترضي قدام الكل؟ بصراحة أنا مش عارف أقول ايه أو أعمل ايه؟ عمي حضرتك لو عندك حل أنا كلي آذان صاغية." كلهم بصوا لبعض بحيرة وأمها بتفكر بصوت عالي: "طيب تعوض الدرجات دي ازاي؟ سيف اتمنى لو ينفع يشتم همس أو يشتكيها لأهلها بس مسك قلم قدامه

يحاول يداري توتره شوية: "أنا مش عارف صراحة. احنا كدكاترة بنهتم بالطالب المتميز وبنساعده بكل الطرق الممكنة بس بجد هي تصرفها كله من البداية أنا مش فاهمه ومش لاقيله حل." قبل ما حد ينطق موبايله رن فاعتذر منهم يرد لانه أبوه: "أيوة خير يا بابا في ايه؟ "ما تنساش تروح تستقبل الوفد الألماني." سيف اتنهد: "فاكر حاضر هروح استناهم الساعة ١١ هكون في المطار بإذن الله مش ناسي ما تقلقش."

"كمان ما تنساش تتصل بشذى تعزمها على الغدا الكل هيكون في استقبال الوفد في الفندق وهنتغدى كلنا مع بعض وأبوها وأمها هيكونوا موجودين." سيف كشر بضيق: "طيب ده غدا عمل ليه أعزمها أصلا؟ وليه عاملينها زي ما تكون حفلة؟ ده مجرد غداء مش أكتر." "يا ابني بطل تناهد قصادي يعني أبوها وأمها موجودين وأختك موجودة بحكم شغلها ووالدتك معايا وهي مش هتقولها. طيب ازاي؟ حرك راسه برفض: "عادي أنا مش فارق معايا أصلا وبعدين."

قاطعه أبوه بغضب: "سيف اعزم خطيبتك على الغدا مش هقول تاني أنا مش هفضل أبرر لأبوها كل شوية تصرفاتك." سيف حس ان صوت أبوه عالي ومسموع وقرر ينهي المكالمة: "ربنا يسهل بعد إذنك دلوقتي أنا مش فاضي و ورايا محاضرة." قفل الموبايل واعتذر منهم واستغرب نظرات فاتن جدا وحس انه محاصر بنظراتها. هرب من نظراتها وبص لخاطر: "ها يا عمي قولي الحل ايه؟ وايه اللي أقدر أعمله؟ خاطر اتنهد باستسلام: "والله ما عارف يا ابني."

فاتن بصتله باقتراح: "اطلب تقرير تاني منها. امتحنها. اطلب أي حاجة صعبة وهي هتنفذها. اديها أي فرصة تعوض الدرجات دي بيها." سيف اتنهد بتفكير وبيخبط بالقلم على المكتب بحيرة ولحظة وموبايله رن تاني وكشر أول ما شاف اسم والدته وخاطر لاحظ ضيقه فقال: "لو معطلينك نقوم يا ابني." سيف بصله بنفي: "لا لا يا عمي أبدا دي والدتي مش أي حد لحظة أرد عليها: أيوة. بابا كلمك صح وقالك تكلميني؟ وقف وبعد ناحية

الشباك وهي كلمته بحنان: "يا حبيبي ما هو ما ينفعش الكل يكون موجود إلا خطيبتك." سيف بهمس: "انتوا ليه مصرين تتدخلوا بالشكل ده وتخنقوني كده؟ ما أنا حر أعزمها ما أعزمهاش انتوا بتتدخلوا ليه؟ "الكل هيكون موجود يا سيف ما ينفعش هي ما تكونش موجودة. مش منظر صراحة ولا هنعرف نبرر ده قدام أبوها وأمها." سيف سكت لحظات: "طيب أنا ورايا محاضرة ينفع نتكلم بعدين؟

"ينفع بس كلمها علشان خاطري أو أنا ممكن أكلمها وأبلغها أقولها انك مشغول في المحاضرة وبعدها هتروح تستقبل الوفد وأنا أعدي أجيبها معايا ايه رأيك؟ استسلم سيف: "خلاص اللي شايفاه صح اعمليه يلا سلام." رجع مكانه بس أبوها وقف بيبص لساعته: "كده يا ابني يدوب تلحق محاضرتك مش عايزينك تتعطل ومتشكرين على تفهمك و وقتك."

سيف بص لأبوها شوية ولأمها ولهمس نفسها اللي حاطة وشها في الأرض ومش بتنطق واتمنى لو يروح يرفع وشها ويقولها انه لايمكن يتحمل كسرتها بالشكل ده. أمها لاحظت نظراته لبنتها وحست إن بالفعل فيه اهتمام أو فيه حاجة هي مش قادرة تفسرها. وغير كده، صمت بنتها بالشكل ده في حاجة مش طبيعية أبداً. سيف قاطعهم بصوت حاني: "همس." بصتله بحيرة، فسألها: "عندك استعداد تمتحني في المادة بدل التقرير؟ اتعلقت

نظراتها بيه وعينيها لمعت: "طبعاً مستعدة و....... قاطعها بسرعة بتنبيه: "مش هيكون امتحان سهل أبداً، أنا بحذرك من دلوقتي، لأن الامتحان هتكون كل العيون عليه." أمها جاوبت بسرعة: "هي قد الامتحان وأنا واثقة فيها." سيف بصلها وبص للكل وحس بفخر أهلها بيها وثقتهم بقدراتها. وللحق هي تستاهل الثقة دي. وافتكر ساعة امتحان الميد ترم وإزاي كانت متفوقة وذكائها أرغمه إنه يقدر الذكاء ده وأخدت الدرجتين الزيادة.

وبعدها وقف بابتسامة: "طيب، اسبقوني على المحاضرة نكمل كلامنا." أبوها باستغراب: "المحاضرة؟ سيف بياخد موبايله من على مكتبه: "أيوة، لازم الكلام يكون في النور وقدام الكل، وأنا هخلي الطلبة هم بنفسهم يختاروا إنها تمتحن تاني. كل الطلبة بتكره الامتحانات وبيشوفوا ده أبشع شيء ممكن يحصل. تسبقوني، ولحظات وهحصلكم بس أعمل تليفون مهم." خرجوا كلهم وهمس غصب عنها سألت نفسها: يا ترى هيكلم مين؟ خطيبته يعزمها؟

لإنها سمعت نبذة من كلام أبوه وأمه. ولا هيعمل إيه؟ سيف بعد ما هما خرجوا، رمى الموبايل من إيده واختفت ابتسامته وحس إنه عايز ينفجر في أي حد. همسته مكسورة ومش عارف يساعدها ومتربط. ولو الطلبة ما اقتنعوش إنها تمتحن هيعمل إيه؟ وهيعوضها إزاي؟ هل ممكن هو يضيع حلمها من غير ما يقصد؟ افتكر بعد امتحان الميد ترم وجنانه عليها لما سافرت يومين الإجازة وكانوا جحيم بالنسبة له. افتكر وهو بيصحح ورق الدفعة وخصوصاً ورقتها هي. (فلاش باك)

مسك الورق بتاع دفعتها يصححه وفضل يدور على ورقتها هي أول واحدة علشان يصححها. كان عارف خطها ونظامها وحتى طريقة حلها. تعب من البحث فقرر يصحح ولما تقابله هيعرفها. بالفعل عرف ورقتها بمجرد ما فتحها وابتسم وشاف اسمها وحس نفسه شاب مراهق بيحب لأول مرة في حياته. استغرب، هو عرف بنات كتير سواء أيام دراسته أو تحضيره برا مصر وعمره ما حس بالأحاسيس دي قبل كده.

أخيراً انتهت فترة امتحانات الميد ترم والمحاضرات هتبدأ من تاني بعد ما كان الدكاترة سايبين فرصة للطلبة يذاكروا للامتحانات. كان فرحان بطريقة غريبة وحمد ربنا إنه عنده محاضرة أول يوم، وإلا كان هيضطر يخترع أي طريقة يشوفها بيها. دخل بكاريزمته المعتادة واتصدم أول ما شاف أصحابها وهي لأ، وعينيه بتدور عليها وقلبه بيدق بسرعة. هل ممكن تكون ما جتش من بلدها؟ هل ممكن ما تحضرش؟

بيفكر لسه هيعمل إيه. ولمحها فوق ناحية المدرج الأخير خالص، شكلها دخلت من الباب الخلفي وبتشاورله، هل تدخل ولا لأ؟ حاول بقدر الإمكان يمنع ابتسامته وهو بيشاورلها تدخل. فضل متابعها بعينيه وبعدها اداها ظهره علشان محدش يلاحظ انفعاله أو ابتسامته اللي بدون مبرر. يدوب هيبدأ فواحد من الطلبة سأله عن الدرجات وإيه انطباعه عنهم. لاحظ نظرات

الكل متعلقة بيه فابتسم: "الدرجات حلوة وتقريباً مفيش حد نازل غير يمكن خمسة أو ستة بس، أغلبية الدرجات كويسة." واحد تاني سأله: "هو في حد مقفل يا دكتور؟ ابتسم وبص ناحيتها: "في كذا حد مقفل، بس في واحد بس الأوفر مارك. كان في نقطة في مسألة، قلت اللي هيعملها هياخد درجتين زيادة عن الدرجة النهائية. واحد بس اللي أخدهم." شرح محاضرته وقبل ما يخرج همس وقفته بفضول: "هو اللي جاب أوفر الفول مارك ده ولد ولا بنت؟

ابتسم لفضولها: "هتعرفي لما الدرجات تنزل." وقفته بتوسل: "دكتور، قولي لو سمحت." رفع حاجبه وابتسم ومشي وسابها في حيرة. يوم النتيجة هو كان متوتر وحس إنه متوتر أكتر منها هي شخصياً. هو لسه شايفها بتضحك مع أصحابها. بس هي ما تعرفش إن النتيجة هتتعلق آخر النهار. ما قدرش يصبر واتصل بحد من الكنترول وطلب منه العشرة الأوائل واستنى لحد ما بعتهمله وكان عايز يتنطط لما لقى اسمها أول اسم. كان نفسه يقولها ويباركلها بس مش عارف إزاي.

كان نازل يروح الشركة وهو ماشي قابلها في وشه، كانت متوترة وباين عليها الرعب مش الخوف. فسألها بقلق: "في إيه مالك؟ بصتله برعب ونفسها لو تترمي في حضنه: "النتيجة هتتعلق بعد شوية." ابتسم بلامبالاة: "ما تتعلق فيها إيه؟ مش انتي اللي تخافي من جدول هيتعلق يا هموس." ما انتبهتش إنه أول مرة يدلع اسمها. وحركت رأسها برفض: "نفترض إني ما طلعتش الأولى، هعمل إيه؟

ابتسم وبيحاول يطمنها: "ما تقلقيش، طالما عملتي اللي عليكي سيبي الباقي على ربنا." فركت إيديها بتوتر: "أيوة بس برضه هموت من الرعب." سيف بابتسامة: "ما تقلقيش وسيبيها على الله." استغربت اطمئنانه بالشكل ده وفجأة سكتت ورجعت سألته بلهفة وعفوية: "انت شوفت النتيجة في الكنترول صح؟ بالله عليك طمني وحياتي وحياتي." ابتسامته زادت: "قلتلك ما تقلقيش، هقولك إيه تاني؟ رافضة تخمن، لازم تسمعها بنفسها،

فاترجته: "لا، لازم تقولي بنفسك نتيجتي إيه." بصلها بحب: "هل عندك شك زي ما القيصر بيقول؟ اتنططت بفرحة مش قادرة تسيطر على أعصابها وهو بيحاول يسيطر على انفعالاته واتمنى لو من حقه يضمها وهي بتتنطط زي الأطفال كده، لحد ما وقفها بتنبيه: "بس هتلمي علينا الكلية كلها. هتقوليلهم جبتيها منين ها؟ اسكتي خالص." ضحكت وقفلت بوقها وهي مبتسمة بسعادة: "مش هتكلم أبداً." ضحك على شكلها: "بشكلك ده هتفضحينا كلنا. أنا ماشي ورايا شغل."

مشي خطوة وبصلها بابتسامة: "همس." بصتله وردت بهمهمة: "همم." ابتسم بحب: "مبروك عليكي، تستاهلي تكوني الأولى وفي كل حاجة مش بس في الكلية." ابتسمت بفرحة مش عارفة تداريها: "متشكرة أوي يا... إحساس غريب إنها عايزة تقول اسمه مش دكتور ولا أي لقب، سيف وبس. وهو بصلها زي ما يكون بيتمنى هو كمان يسمع اسمه منها، بس اتنهدت بصوت مسموع: "يا دكتور." ابتسم هو كمان ومشي لعربيته وشاورلها وهو خارج لما لاحظ إنها متابعاه. فضلت

مكانها تحاول تهدى وتتنفس: "يا لو تعرف أنا بحبك قد إيه وبتمناك إزاي تكون معايا وليا وجنبي." انتبه من ذكرياته على رنين ساعته، ده ميعاد المحاضرة، فقام بسرعة ينزل لطلبته. طلب من خاطر يستناه لحظات. وهو دخل وبعد السلام

وقف في نص المدرج بابتسامة: "دلوقتي قبل ما نبدأ محاضرتنا في نقطة عايز أتكلم معاكم فيها أو آخد رأيكم فيها. دلوقتي باشمهندسة همس لظروف خاصة ما قدرتش تسلم التقرير بتاعها في ميعاده، أو بمعنى تاني سلمته بس ما وصلنيش في الوقت المناسب، فإيه رأيكم انتوا نعمل معاها إيه نعوضها عن الخمس درجات بتوع التقرير؟ ساد هرج ومرج كتير والكل بيتكلم ما بين يديها فرصة تانية أو ما يدوهاش. سيف بص ناحية الباب لأبوها وأمها

وشاور عليهم بابتسامة: "والدها ووالدتها برا وبيطلبوا فرصة تانية لبنتهم، لإن انتوا عارفين إن الدرجات دي هتأثر على حلمها إنها تكون معيدة هنا، فهل هي تستحق فرصة تانية تحقق حلمها؟ الأغلبية وافقوا يدوها فرصة تانية. وسيف بص لهمس وبص لأمها اللي مراقباه بشكل غير طبيعي، وبعدها

هرب من عينيها للطلبة: "قدامنا اختيارين، إننا نطلب منها تعمل تقرير تاني، أو نعملها امتحان معتبر تثبت فيه إنها تستحق الفرصة التانية وتستحق تكون أولى الدفعة، ها؟ الكل اتكلم في نفس الوقت وسيف وقفهم: "بالراحة بالراحة، اللي موافق على التقرير يقف." وقفوا نسبة مش بطالة وسيف ابتسم. "اللي موافق على الامتحان يقف." الأغلبية وقفوا وكان واضح جداً إنهم فرحانين فيها إنها هتمتحن.

فسيف بصلها بابتسامة: "المحاضرة الجاية عندك امتحان يا باشمهندسة همس. اتفضلي اقعدي مكانك." استأذنت تطلع لأبوها وأمها الأول وهو وافق، بل طلع وراها وأبوها شكره وهو ابتسم: "زي ما قلتلك يا عمي إننا في مصلحة الطالب مش ضده أبداً. ربنا يوفقها. بعد إذنكم." سابهم ودخل، ولحظات وهمس دخلت وراه. وقبل ما يدخل في الشرح بصلهم: "أه صح، نسيت، الامتحان مش همس بس اللي هتمتحن." الكل انتبه وكمل: "العشرة الأوائل كلهم هيمتحنوا."

الطلبة اعترضوا وهو سكتهم: "اهدوا واسمعوا للآخر. الدرجة بالفعل انتوا أخدتوها، فالامتحان ده هتمتحنوه لسبب واحد فقط، إن محدش يقول إني جبت امتحان سهل أو أسئلة سهلة، فأنا عايز أشوف مستواكم انتوا العشرة وتحكموا بنفسكم إن الامتحان مش سهل أبداً، وهي لو نجحت فيه يبقى تستاهل عن جدارة تكون الأولى وتستاهل الفرصة اللي أخدتها." خلصت المحاضرة وسيف طلع ولمح أبوها وأمها قاعدين مستنيين بنتهم، فابتسملهم وهو طالع. بس

أبوها وقفه فرجعله بتساؤل: "خير، في حاجة؟ ابتسم بعرفان: "لا يا ابني، بس حبيت أشكرك إنك ما رجعتناش خايبين وساعدتنا." ابتسم سيف بتهذيب: "لا يا عمي، عادي ده واجبي." فاتن وقفت وقربت منهم بفضول: "طيب، هو الامتحان هيكون صعب أوي عليها؟ بصلها بابتسامة: "هو صعب أه، بس مش عليها. هي بشوية تركيز هتقدر تحله كله إن شاء الله. أنا عندي ثقة في قدراتها كبيرة."

قربت منه باستغراب: "ولما واثق فيها أوي، ليه ما أخدتش التقرير من أصحابها من الأول؟ اتنهد وبص لبعيد ورجع بصلها بهدوء: "أنا سبق وشرحت لحضرتك الموضوع كله." خاطر اتدخل بإيجاز: "خلاص يا أم نادر، والحمد لله إنه اداها فرصة تانية." سيف قبل ما يمشي رجعلهم ونفسه يكون معاهم ويعرف أهلها أكتر. صحيح العلاقة بينهم انتهت، لكن عايز يشبع منها: "تسمحولي أعزمكم، ولو على قهوة أو أي حاجة من الكافيتريا؟

يعني الصبح كان الوقت ضيق قبل المحاضرة و....... قاطعه خاطر بابتسامة: "يا ابني، واجبنا أخدناه وزيادة وانت اللي عملته فوق اللي كنا بنتمناه، فاتفضل لأشغالك. إحنا شوية وهنتكل على الله ونروح." سيف أصر وأخدهم للكافيتريا وطلب سندوتشات وقهوة. وخاطر اعترض بحرج: "يا ابني، انت مشغول و....... قاطعه بابتسامة: "أنا بصراحة جعان وما فطرتش، وقلت أفطر معاكم قبل ما أكمل يومي، ولا هضايقكم؟

الاتنين نفوا بهدوء والسندوتشات وصلت وأكلوا مع بعض. وفاتن سألته بفضول عايزة تسمع منه أكتر: "حضرتك متجوز؟ الاتنين بصولها بصدمة وسيف اتنحنح: "لا، بس خاطب." فاتن عملت نفسها وكأنها افتكرت: "أيوة، أيوة، همس كانت قالت إن خبر خطوبتك كان في الفيس." خاطر بصلها بتحذير: سيبي الراجل ياكل بهدوء وبطلي فضولك ده. سيف ابتسم بهدوء: لا يا عمي عادي سيبها براحتها. فاتن اتمنت تسأله عن بنتها أو عن خطيبته بس فجأة سألته: مش لابس دبلة ليه؟

يعني الشباب بيحبوا يلبسوا دبل من غير حاجة خالص والبنات ما بيصدقوا بس. خاطر بصلها بغيظ فسكتت وسيف بص لايده الفاضية وكان نفسه يقولها انه كان عايز دبلة بنتها هي اللي في ايده فابتسم بحزن وفاتن لاحظت ده. أنقذ سيف وصول القهوة اللي كان طلب منهم يأخروها شوية بعد الأكل فابتسم وأخد قهوته و ساعتها لمح همس بتقرب منهم وعينيهم اتقابلت. وصلت وبصتله برسمية: أنا متشكرة جدا يا دكتور على الفرصة التانية دي.

ابتسم وبصلها: بس أتمنى ما تضيعيهاش يا همس لأنك مش هتاخدي فرص تانية غيرها. فاتن حست ان الكلام كله غامض وله أكتر من معنى. سيف مسك قهوته و وقف باعتذار: مضطر أسيبكم دلوقتي لأني مرتبط بمواعيد تانية فرصة سعيدة جدا. بعد إذنكم. سابهم ومشي وهم راقبوه لحد ما اختفى وهمس قعدت مهمومة وأبوها بصلها بتشجيع: شدي حيلك بقى يا همس في الامتحان انتي سمعتي اهو بنفسك ان مفيش فرص تانية. كويس انه طلع ابن حلال وما رجعناش خايبين.

فضل كتير يتكلم والاتنين ساكتين و في عالمهم الخاص. فاتن حست فعلا ان في حاجة مش طبيعية من ناحيته ولمست حب بنتها له لان ظاهر في عينيها ونظراتها له واستغربت حظ عيالها في الحب أو الارتباط. سيف طلع مكتبه خلص شوية حاجات وراه ونازل يلحق مشواره للمطار وقبل ما يركب عربيته بص ناحية الكافيتريا يشوفهم مشيوا ولا لسه قاعدين. وساعتها اتفاجئ بمحمود معاهم وصوت ضحكهم عالي وهمس واقفة جنبه. قلبه وجعه بس مستغرب ليه؟

ماهو ده الطبيعي ان خطيب بنتهم يقف معاهم ويضحك معاهم كده. ده وضع طبيعي جدا. لمحته فاتن بيبص ناحيتهم فاتكلمت: دكتور سيف اهو. كلهم بصوا ناحيته فاتحرج ولبس نظارته وعمل نفسه مش مركز معاهم. فتح عربيته ودخل بس محمود استأذنهم وراحله بسرعة ناداه فاضطر يقف يكلمه: خير يا محمود. أنا مستعجل دلوقتي. محمود بابتسامة: معلش يا دكتور هي لحظة واحدة بس. سيف اتنهد وبصله: عايز ايه يا محمود. قول وبسرعة.

محمود بص ناحيتهم: عايز أعرفك على حبيبتي وشريكة حياتي. أنا تقريبا طول الوقت بتكلم عنك وحابب اني أعرفها على حضرتك. معلش ما تكسفنيش قدامهم أنا قلتلهم ان ليا دلال عليك. ضاف آخر جملة بهزار وهو ماعندوش أدنى فكرة هو بيعمل ايه في سيف اللي ده كان آخر شيء في توقعه. طيب يرفض ازاي. يقوله ازاي انه في غنى انه يشوفهم مع بعض أو جنب بعض وهي حبيبته هو أو هو غصب عنه حبها. انتبه لمحمود

بيترجاه فبصله باستسلام: بس أنا مستعجل جدا لان ورايا مشوار المطار ويدوب أصلا أوصل دلوقتي. محمود ابتسم: عارف والله يا دكتور. دقيقة مش اكتر. قفل عربيته وراح معاه ومش عارف ازاي يرسم ابتسامة على وشه. بس حمد ربنا ان نظارته على وشه بتداري على الأقل عينيه.

هيأ نفسه انه يسمع اسمها متبوع باسمه و وقف معاهم ومحمود هنا مد ايده لواحدة كانت قاعدة جنب فاتن ما أخدش باله منها من بعيد و وقفت مسكت ايد محمود وهنا سيف انتبه وحس ان في حاجة غلط أو انه هيتصدم. محمود مسك ايد البنت دي وقربها جنبه بفرحة: دكتور سيف دي خطيبتي باشمهندسة منى. زمايل دفعة من سنين وأخيرا اتخطبنا. سيف الدنيا لفت بيه وحاول يستوعب هو بيسمع ايه. وبدون وعي سأل: دي خطيبتك؟ دي؟ محمود

وكلهم بصوا لبعض باستغراب: أيوة خير حضرتك تعرفها؟ سيف رجع خطوة لورا بصدمة وبص ناحية همس وحس ان الدنيا كلها بتلف بيه. هو عمل ايه في نفسه وفيها؟ افتكر صدمتها لما عرفت ودموعها اللي نزلت. افتكر انهيارها. افتكر أصحابها وهما بيتهموه وبيلوموه. افتكر مصيبته الكبرى انه خطب وحط ايده في ايد حد تاني. انتبه على صوت محمود: دكتور سيف حضرتك كويس؟

سيف اتنهد وبص لهمس اللي واقفة بعيد ولأول مرة يشوف حزنها وكسرتها. وبعدها بص لخطيبة محمود وحاول ينطق أو يظهر طبيعي بس لسانه مربوط وجسمه كله مش بيطاوعه. محمود مد ايده مسك دراعه: دكتور انت كويس؟ سيف بصله وابتسم باصطناع: اه اه كويس. مبروك يا باشمهندسة. مبروك.

اتراجع وبص لمحمود باعتذار: اعذرني بس عندي مشوار مهم جدا في المطار ولازم أوصل قبل الطيارة ما توصل علشان أستقبل الوفد. اعذروني كلكم. مبروك مرة تانية يا باشمهندسة. بعد إذنكم. راقبوه وكلهم مستغربين هو ماله. ركب عربيته ودورها واتحرك بسرعة جدا. عقله رافض يفكر أو يستوعب إيه اللي حصل ده. وقف في إشارة دماغه هتتفجر. إزاي عمل كده؟ إزاي اتهم وحكم وقرر ونفذ من غير حتى ما يتأكد؟ إزاي كان غبي كده؟ إزاي ما فهمش من عينيها؟

إزاي لمجرد إنه شك راح ارتبط بواحدة تانية؟ انتبه لصوت العربيات اللي بتزمر والإشارة فاتحة. فاتحرك للمطار ومازال في صدمته. هند في المدرسة مستنية بدر يجي. ولما جه استنت إنهم يعرفوا يتكلموا. وفي الآخر هو كلمها في الموبايل: أيوة يا هند مش عارف أبعد عن المدرسين اللي حواليا. ابتسمت وهي عينيها عليه من بعيد: معلش مقدرة. المهم طمني عنك. كان نفسي أطلع بالليل وأشوفك بس.. ابتسم بضيق: معلش تتعوض. المهم إيه الأخبار عندك؟

اعذريني بس ما قدرتش أفضل امبارح وكنت مصدع بطريقة غبية ومش قادر أقعد أو أسمع. فاضطريت أقوم. قلت بدل ما أتعصب أو أقول كلمة تتاخد ضدي خليني آجل الكلام لمرة تانية أفضل. اتنهدت: ربنا يقدم اللي فيه الخير. بس بدر.. ابتسمت: خلي بالك طويل شوية مع ماما. هي قلبها أبيض بس بتاخد وقت لحد ما تتعود على الشخص اللي قدامها وتفهمه. بعدها بتحطه جوا عينيها.

طمنها: ما تقلقيش عليا يا هند. أنا نفسي مش قصير أبدا. أنا وراهم يا قلبي لحد ما يوافقوا. المهم أخوكي نادر شخصية جميلة أوي. ابتسمت وفرحت إن حبيبها وأخوها متوافقين وحابين بعض: فعلا نادر اسم على مسمى. شخصية نادرة جدا وحنين جدا وصاحب لينا أكتر من كونه أخ كبير. بص ناحيتها: النهارده عندي ميعاد مع الدكتور في المستشفى. ولو هو موجود هعدي عليه وأتكلم معاه شوية. قبل ما تقفل عدى الأستاذ

هاني وقف جنبها بابتسامة: ميس هند ازيك عاملة إيه؟ بصتله برسمية: أهلا بحضرتك يا مستر هاني. قفلت الموبايل وبصتله: خير حضرتك محتاج حاجة؟ قبل ما يرد كان بدر وصل عندهم لأنه اتضايق إنها بتتكلم معاه. وقفلت علشان هاني. قرب منهم وبصله بجمود: خير يا مستر هاني. حضرتك محتاج حاجة ولا إيه؟ بصله باستغراب من تدخله بس ابتسم: كنت هشكرها بس إنها اهتمت بأنس. وكنت هقولها ليه ما بلغتنيش كنت أخدته البيت عندي.

ابتسم بدر باصطناع: أنا متشكر جدا لاهتمامك ولفتة طيبة منك. بس الحمد لله مرت الأيام دي على خير ودكتور نادر أخوها قام بالواجب وهي ما قصرتش. هاني بصلهم ومستغرب تعاملهم مع بعض. فابتسم وانسحب. وبدر كان على آخره. فضل ساكت بطريقة مش طبيعية لحد ما هي نفد صبرها: في إيه مالك؟ ساكت كده ليه؟ بصلها شوية متردد وهي أصرت: في إيه؟ قرر يقولها: مستر هاني. استغربت سؤاله بس افتكرت سبب طلاقه لمراته الأولى وغيرته. فسألته بهدوء: ماله؟

حاول يختار كلامه بهدوء علشان هي هتفكر في ماضيه وهو مش عايزها تفكر إنه بيغير غيرة عمياء وبس: مهتم أوي بيكي. بينتهز أي فرصة يتكلم معاكي. بل بيخلق الفرص دي. من الآخر يا هند هو معجب بيكي. وانتي أعتقد عارفة ده كويس. كل كلمة حقيقية وهي عارفة ده وما تقدرش تنكره. لأنها نفسها بتتضايق منه وبتتضايق من تصرفاته. فما ينفعش تنكر ده أو تتجاهله. وما ينفعش تتهمه بالغيرة لأن ده حقه. بصتله لفترة وكملت: وبعدين؟ المفروض أعمل إيه؟

واحد زي ما قلت بيحاول. هل أروح أقوله بطل إعجاب بيا؟ أبسط حاجة هيحرجني ويقولي أنا مش معجب. ساعتها أقوله إيه؟ في رأيك -بصتله وسألته -المفروض أعمل إيه لواحد معجب وعمره ما تخطى حدود الأدب أو الزمالة؟ أتهمه لمجرد إحساس؟ اتنهد وبص لبعيد ومش عارف فعلا يقولها إيه. وهي كملت بهدوء: أعمل إيه يا بلال قولي وأنا هعمل اللي تقوله.

اتنهد بحيرة: معرفش يا هند. بس مجرد نظراته دي بتضايقني وبتمنى لو أقوم أضربه. مع إنه بالفعل إنسان محترم. ساعات بفكر أروح أقوله صراحة ما تبصلهاش دي بتاعتي. ابتسمت بس أخفت ابتسامتها بسرعة: طيب والعمل إيه؟ بصلها بجدية: العمل إني أقنع أبوكي بسرعة وأعلن يا هند إنك تخصيني فعلا. وساعتها الكل هيلم. بس ربنا يقدرني وأقدر أقنعهم. لإن ما تخيلتش إن والدتك صعبة أوي كده. بصت للأرض ومش عارفة تقوله إيه. أو تبرر رفضهم له. وهو

بهدوء رفع راسها تواجهه: هند أنا عارف إنهم مش هيوافقوا على راجل بظروفي بسهولة. أنا مش ابن امبارح وعارف تفكير الأهالي كويس ومش متوقع منهم يوافقوا. وعارف إنه هيكون صعب نقنعهم بس مش مستحيل. وبعدين يا ستي أنا مستعدلهم ولمواجهتهم وقادر بإذن الله أقنعهم بيا كزوج لبنتهم.

ابتسمت لثقته وحبه: ماشي يا بدر ربنا يسهل. وزي ما قلت نادر هو اللي ممكن يساعدنا. هو دماغه كبيرة وبيتفهم وبيحبني. وأنا واثقة إنه بيشوفك كبدر اللي أنا بحبه بغض النظر عن ظروفك إيه. فخلينا نصبر. وافقها: ماشي يا ستي نصبر. بس هنعمل إيه في سي هاني أفندي؟ اتنهدت: لو حاول يتكلم تاني هحاول ألمحله أنا كمان وأوصله فكرة إني مش بفكر فيه أصلا. ما تقلقش عليا يا حبيبي. ابتسم بسعادة وحط ايده على ودنه: قلتي إيه؟ قوليها تاني.

ضحكت وبصت بعيد تشوف في أي حد حواليهم: لا هي بتطلع مرة واحدة. وبعدين كلام الملوك لا يعاد. ضحك هو كمان: ماشي يا ملكة قلبي. بس بما إني مش ملك وعبد فقير فأنا هقولها وأعيدها كتير وكتير. بحبك بحبك بحبك بحبك. ضحكت وبصت حواليها: بطل يا مجنون ممكن حد ياخد باله مننا. ضحك: ما ياخدوا بالهم. اللي له عندنا حاجة يجي ياخدها.

سيف استقبل الوفد وأخدهم على الفندق. وهناك شاف عيلته وعينيه وقعت على شذى خطيبته مع أخته وبيتكلموا. فكر إزاي هينهي خطوبته دي. قابل الكل بس كان تايه ومش مركز أبدا. والكل لاحظ ده بس محدش علق. لحد ما روحوا البيت وقبل ما يطلع أوضته باباه وقفه: استنى يا سيف عايزك. وقف وأبوه قرب منه: تقدر تقولي مالك النهارده؟ وليه كنت تايه بالشكل ده؟ سيف بصله بتركيز ورد بهدوء: أنا عايز أفسخ خطوبتي من شذى. أبوه بصله بتعجب بيحاول يتأكد

هو سمع صح ولا اتهيأله: أفندم انت قلت إيه؟ كرر كلامه بقوة: قلت إني عايز أفسخ خطوبتي بشذى. عز ردد بعصبية: انت اتجننت صح؟ أكيد اتجننت علشان تخطب البنت وتسيبها. سيف بعد عنه بجمود: آسف. كانت غلطة ومش هقدر أكمل معاها. بصله بتهكم: وسيادتك عايزني بقى أروح لأبوها وأقوله معلش أصل ابني عيل وغلط؟ ولا أقوله معلش أصله كان بيتسلى شوية والتسلية ما عجبتوش؟ ولا....

قاطعه سيف بغيظ: مالهوش لازمة كل اللي حضرتك بتقوله. وأبوها أنا هكلمه بنفسي. أبوه زعق: سيادتك مش هتتكلم معاه غير علشان تحدد ميعاد الفرح. انت فاهم؟ سيف بص لأبوه باستغراب: لا طبعاً ده مش هيحصل ومش هكمل في العلاقة دي. آسف. قرب منه ومسكه من دراعه بعنف: هتكمل يا سيف ورجلك فوق رقبتك وغصب عنك. الظاهر إن سيادتك فاكر نفسك كبرت وأول ما بتكبر بتكبر على أبوك.

سيف شد دراعه بهدوء: أنا كبرت فعلاً بس ما كبرتش عليك ولا أقدر أكبر على حضرتك. بس ده مش معناه أبداً إني أعيش حياة أنا مش عايزها. فاعذرني. سابه وماشي وعز بيزعق: هتتجوزها يا سيف وهنشوف كلام مين فينا اللي هيمشي. سلوى جت على صوت جوزها العالي وقابلت ابنها فسألته: في إيه يا سيف؟ رد بدون ما يقف: اسألي جوزك. دخل أوضته وهي راحت لجوزها: في إيه يا عز؟ وصوتك عالي ليه كده؟

بصلها بغضب: سيادته عايز يفسخ خطوبته من البنت. فاكرها لعبة هيخطبها يومين ويسيبها. سلوى قربت منه تهديه: اهدا يا عز الكلام مش كدا. وبعدين هو من ساعة ما خطب وهو مش طبيعي ومش بيتكلم ومش بيقعد مع حد. مش يمكن كان في مشكلة وخرج منها وهيفوق لنفسه؟ جوزها بصلها باستنكار: وهو كل واحد يقع في مشكلة يروح يخطب ويربط بنات الناس؟ وبعدين لما يخرج من المشكلة يسيب اللي خطبها؟ انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري يا سلوى؟

بقولك إيه ابنك عقليه وإلا قسما بالله هتعامل معاه بشكل تاني خالص. هو مش لعب عيال. فاتفضلي عقلي ابنك وفهميه إن خطوبة مش هيفسخ ومش هسمحله يهد كل اللي اتبنى علشان نزوة ولا الله أعلم هو دماغه فيها إيه. سابها وطلع أوضته وهي وقفت محتارة. بنتها قربت منها بفضول: هو في إيه؟ وليه سيف فجأة عايز يفسخ الخطوبة؟ وليه بابا رافض بالشكل ده؟ بصت لبنتها بحيرة: أنا ما بقيتش فاهمة أي حاجة. أبوكي ليه مصمم على الجوازة دي بالشكل ده؟

وأخوكي ليه وافق وليه دلوقتي عايز يفسخ؟ والله ما فاهمة في إيه. سابتها وطلعت لابنها. كان قاعد على الكنبة وسرحان تماما. انتبه أول ما دخلت فتابعها لحد ما قعدت جنبه بهدوء: حبيبي من امتى بتخبي عليا؟ ما تفتحلي قلبك وتقولي فيك إيه؟ ليه خطبت وليه عايز تفسخ؟

اتنهد بتعب: كنت متخيل إن العقل كفاية للارتباط وسمعت كلامكم وارتبطت بعقلي. بس بصراحة حاسس إنها حمل عليا مش عارف أتقبله ولا أتعايش معاه. مش قادر أتخيل إنها زوجة ليا المفروض يكون ليها حقوق وواجبات. مش هينفع يا أمي ولا هقدر. ده مجرد غدا بسيط النهارده وما قدرتش أتقبلها أو أقعد أتكلم معاها. فما بالك حياة كاملة وارتباط ومسؤولية. مش هينفع. قربت منه أكتر وبصت لعينيه: في حد تاني يا سيف في قلبك؟

أو في أي حاجة خلتك وافقت ودلوقتي رفضت؟ وقف وبعد عنها هربا من عينيها: أمي أنا ما عنديش وقت ما بين الكلية والشغل. بس فعلاً مش هينفع أكمل مع شذى. وضحى لبابا الموضوع ده. لأن لو هو ما كلمش والدها أنا هكلمه وأفسخ الخطوبة بنفسي. ودلوقتي بعد إذنك أنا مهدود فعلاً ومحتاج أنام شوية عندي محاضرات بدري. سابته وخرجت وهو قعد على سريره بيفكر إزاي كان غبي وورط نفسه بالشكل ده.

همس فضلت طول الليل تفكر في شكله لما شاف خطيبة محمود. وليه بصلها بصدمة كده؟ طيب ليه اداها فرصة تانية؟ ألف ليه ظهرت قدامها مالهاش إجابة. حاولت تنام بس جفاها النوم وعقلها هيتجنن من كتر التفكير. الصبح بدري سيف نزل على الكلية ومستني همس تيجي. لازم يتكلم معاها ويفهم إيه اللي حصل؟ وإيه اللي شافه بالظبط؟ وليه كانت بتتنطط بخاتم الخطوبة طالما مش هي اللي هتلبسه؟ لمحها داخلة هي وأصحابها. فوقف استناها لحد ما قربوا.

فوقف قدامهم برسمية: همس عايزك لحظة. قربت منه وأصحابها وقفوا يستنوها. سألته بتوتر: خير يا دكتور؟ بصلها بجنون: انتي إيه علاقتك بالظبط بمحمود السمري؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...