الفصل 55 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
22
كلمة
7,117
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قعدوا شوية وبعدها انسحبوا. سيف وبدر أول ما وصلوا البيت اتفاجئوا إن الكل متجمع. سيف اتصدم بوجود همس، قرب منها بسرعة وسألها بدهشة: "انتي هنا من امتى؟ ردت عليه: "من يجي ساعتين تقريبًا." بصلها بضيق: "وما اتصلتيش بيا؟ بجد يا همس؟ استغربت ضيقه فبررت: "انت مش قلت رايح لسبيدو علشان افتتاح المعرض بتاعه؟ اعترض بضيق: "بس ده مش معناه إنك تكوني هنا وما تعرفينيش." فاتن اتدخلت بتهكم:

"هنفضل الليلة كلها نتكلم في إزاي جيتي وإزاي ما قلتيش؟ وبعدين معاكم؟ رفع إيديه باستسلام وقعد جنبها: "خلاص المهم، شوفتوا الأوضة فوق؟ هند خلتها وهم بصراحة." هند اتحرجت: "أنا ما عملتش حاجة، البنات اللي بيعملوا، أنا يادوب بشرف عليهم." سيف بصلها بامتنان: "وده في حد ذاته كفاية، انتي وبدر تعبتوا معانا جامد ووقفتوا معانا بطريقة محدش يعملها." بدر علق بابتسامة:

"إحنا أخوات يا سيف، ما تقولش كده، بعدين يا سيدي، ياريت كل التعب يكون في الأفراح! ابتسم وأكد على كلامه: "ياريت فعلاً." بص حواليه وسأل بلباقة: "هو فين حمايا؟ مجاش معاكم ولا إيه؟ سلوى ردت: "خرجوا يقعدوا في الجنينة ومعاهم أنس تقريبًا بيلعبوا طاولة." بدر وقف: "أنا هروح عندهم." سيف وقف هو كمان وبص لحماته باحترام: "بعد إذنك، كنت عايز آخد رأي همس في حاجة فوق، ينفع؟ فاتن كشرت باستغراب: "فوق فين؟ سيف وضح ببساطة: "في أوضتنا."

فاتن بصتله بذهول: "انت عايز تطلع بيها أوضة النوم؟ وبتاخد إذني؟ سيف أخد نفس طويل طلعه مرة واحدة ورد بضيق خفي: "آه بعد إذنك يعني، هاخد مراتي علشان آخد رأيها في حاجة مهمة علشان لو ما عجبتهاش ألحق أغيرها، بعد إذنكم." مسك همس من إيدها وشبه شدها وما استناش موافقة حماته اللي نوعًا ما كانت مذهولة. سلوى علقت بلطف: "ربنا يسعدهم ويتمملهم فرحتهم على خير." طلعوا الاتنين فوق ودخلوا الأوضة. سيف قفل الباب وبص لهمس بلوم:

"بقى تيجي لهنا وما تعرفينيش؟ ماشي." ابتسمت بدلال ودخلت جوا الأوضة وهي بتقول: "كنت حابة أعملهالك مفاجأة، لو كنت اتأخرت عن كده كنت هقولك." بصلها بغيظ: "لا بجد، وجاية على نفسك ليه كده؟ ابتسمت وبعدها بصت حواليها: "كنت عايز توريني إيه؟ قرب منها مسك دراعها شدها عليه أخدها في حضنه وقال باشتياق: "ولا حاجة، بس واحشاني وعايز آخدك في حضني، وحشتيني." ابتسمت ولفت إيديها حواليه تستمتع بحضنه. حطت إيديها حوالين رقبته وقالت بفضول:

"امتى كل حاجة هتخلص؟ الستاير، السجاد، المرتبة، الحاجات دي كلها هتيجي امتى يا سيف؟ ابتسم: "هتيجي ما تقلقيش، بكرا أو بعده بالكتير، المهم بقولك واحشاني، يبقى تقفلي أي كلام وتردي عليا." ابتسمت بدلال: "وانت واحشني، بس بجد جايبني هنا هتوريني إيه؟ ابتسم وشاور على ركن: "طلبت مكتب صغير هنحطه هنا، قلت أفضل تذاكري هنا بدل ما تنزلي أوضة المكتب تحت، ولا انتي إيه رأيك؟ وهنحطه في الركن ده هنا ولا عندك مكان تاني؟

ابتسمت وتخيلت نفسها بتذاكر عليه من دلوقتي وشاورت على ركن مختلف وردت بتفكير: "حطه هنا، علشان أفضل باصالك وانت قاعد على السرير هنا نايم." ابتسم وتخيل الوضع ده: "نايم امممم؟ وانتي بتذاكري." قلبت شفايفها بحسرة مصطنعة: "آه بذاكر يا عيني عليا وانت مطنشني وسايبني لوحدي أسهر." مسك خدها بمداعبة: "أنا برضه سايبك لوحدك؟ يعني مش كفاية سايبك تذاكري، ما قلتلكيش تيجي تفضلي في حضني ها؟ ابتسمت بمرح: "محدش قالك تسيبني بعيدة عن حضنك."

ضحك: "ماهو لو هنعمل كده مش هتنجحي السنة دي، أوعي تقولي الكلام ده قدام حد لأبوكي يرجع في كلامه." ضحكت وبصت حواليها وبصتله فجأة باستفسار: "ليه مكتب صغير؟ هنقعد عليه إزاي أنا وانت؟ ابتسم ووضح: "مش صغير للدرجة دي، أقصد يعني مش ضخم مثلاً زي اللي تحت في أوضة المكتب." هزت دماغها وبعدها سألته بفضول: "لونه إيه؟ ابتسم وشدها عليه حط إيديه حوالين وسطها وسألها بمرح: "انتي عايزة لونه إيه؟ لفت إيديها حوالين رقبته وقالت ببساطة:

"أي لون، المهم مش أسود ولا بني ولا الألوان الكئيبة دي." شدها أكتر عليه وقال بطاعة: "حاضر، مش هيكون أسود ولا بني ولا كئيب." شدت نفسها بعيد وقالت بحماس: "تعالى وريني الدريسنج بعد ما شاركتك فيه، عملت إيه في حاجتك وقللتها إزاي للنص؟ شدته وراح معاها لجوا. بتتفرج على حاجاته وهو بيراقبها باستمتاع فشاكسها: "انتي المفروض جاية تشوفي حاجتك مش حاجتي أنا." بصتله من فوق كتفها بغرور: "يعني عندك مانع أتفرج على حاجتك؟ ابتسمت وهي

بتشم برفاناته وقالت بوله: "بعشق برفاناتك دي، كلها أحلى من بعض." ابتسم وهو متابعها بحب وهي بتفتح إزازة ورا إزازة لحد ما وصلت لبرفانها المفضل وقالت بحنين: "بس دي أكترهم، بعشقها، دي أول ريحة شميتها عليك لما خبطتك." قربت من التسريحة وفتحت درج النظارات وطلعت النظارة اللي كسرتها فسألت بفضول: "دي ليه محتفظ بيها؟ قرب منها ووقف وراها وحط إيديه حواليها واتكلم بهمس في رقبتها:

"هو مش اليوم ده اللي قلتيلي فيه إنك بتحبيني ولا بيتهيألي؟ بصوا لبعض في المرايا وهي قربها منه بيقتلها بالبطيء فقالت بخفوت: "فاكر اليوم ده؟ ابتسم وباس رقبتها بخفة: "فاكر كل همسة وكلمة ونظرة." لفها له ومسك وشها بحب: "فاكر كل حاجة يا همس." بصت لعينيه وغصب عنها بصت لشفايفه وهو اعتبر نظرتها دي دعوة له فقرب يلبي دعوتها. همس حست أنفاسها اتقطعت وحست إنها هتغمهى عليها فبعدت شفايفها عنه وخبت وشها في صدره وعلقت وهي بتنهج:

"كفاية، مش قادرة، هتقتلني انت." ابتسم وهو بيسترد أنفاسه: "مين هيقتل مين بس؟ رفعتله عينيها وقالت: "سبق وقلتلي ما تبدئيش حاجة مش هتنهيها." بص بتلقائية ناحية السرير وراهم فبصت زيه وفهمت قصده. مسكت وشه خلته يبصلها بتحذير: "بصلي هنا، ما تبصش ورايا، عيب ياحبيبي عيب." ضحك على كلامها وضمها لصدره وهو بيردد بتوعد: "فرحنا قرب."

بعدها قرروا ينزلوا الاتنين علشان محدش يتضايق منهم. وأول ما خرجوا من الأوضة قابلوا آية في وشهم. همس سلمت عليها ولاحظت نظراتها المتغاظة لأخوها. آية سألت همس: "إلا قوليلي يا همس، انتي حبيتي سيف امتى بالظبط؟ سيف فهم إن آية عايزة ترخم عليه مش أكتر وعندها غرض من سؤالها. همس جاوبتها بحرج: "تقريبًا من أول يوم شفته فيه." سألتها بتحدي: "وحبك له كان غلط ولا عادي؟ همس بصتلها بعدم فهم: "يعني إيه؟ سيف رد بحدة على أخته:

"بتحاولي تساوي بين الغلط والصح علشان ترضي نفسك وعقلك اللي محتاج تعديل." جاوبته بهجوم: "انت اللي قلتلي أعزز من نفسي وحسستني إني رخيصة، رغم إني ما عملتش حاجة." بصت لهمس وقالت بتهور: "سيف بيشوف البنت اللي بتحب وتعترف بحبها تبقى مش بتعزز من نفسها، فخلي بالك بقى." سيف مسك آية من دراعها بعنف: "ما تلمي نفسك شوية وياريت ما تنسيش إن اللي بتكلميها دي مراتي مش واحدة ماشي معاها، مراتي يا آية." همس دخلت في النص ومسكت إيد سيف

شدتها بعيد عن دراع آية: "خلاص، انتوا الاتنين في إيه بينكم؟ سيف اهدا لو سمحت وما تخوفنيش منك بالشكل ده." آية علقت وبصت لهمس بقهر: "لا خافي، لأنه لما بيفقد ثقته في حد مش بيرجعها." سيف زعق فيها: "وبعدين يا آية معاكي انتي، فيكي إيه؟ ما تتلمي بقى شوية." آية بصوت عالي: "لا مش هتلم، وسيبني أعرفها على طبعك." تحت الكل سمعهم لأن صوتهم عالي الاتنين. عز بص لمراته اللي وقفت بسرعة: "هشوف العيال دي مالها بعد إذنكم." طلعت

جري لفوق وقفتهم باستنكار: "انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ صوتكم جايب لتحت." سيف بص لأمه بحدة: "لمي بنتك لأنها تخطت حدودها بزيادة أوي." آية ضحكت بسخرية: "اتخطيت حدودي علشان بنصح حبيبتك؟ سلوى مسكت بنتها من دراعها: "انتي بتهبلي، تقولي إيه؟ انتي الظاهر محتاجة نعاملك معاملة الأطفال ونحبسك في أوضتك طول ما في حد موجود، ادخلي أوضتك وما تطلعيش منها." آية ضحكت بوجع وبصت لهمس: "شوفتي شخصياتهم بتتحول إزاي؟

خلي بالك انتي هتعيشي معاهم هنا ها؟ سلوى بذهول من بنتها: "ادخلي أوضتك وكفاية بقى." آية سابتهم ودخلت وهمس مذهولة من اللي بيحصل ومستغربة كلام آية وتصرفها. انتبهت على سلوى مسكت دراعها بقلق: "همس حبيبتي، أوعي تهتمي بالهبل اللي قالته آية، أنا مش فاهمة أصلاً البنت دي مالها وجرالها إيه؟ همس حركت راسها وابتسمت لحماتها: "لا عادي يا طنط، هي شكلها بس متضايقة من سيف أو شادين مع بعض مش أكتر." سيف بصلهم بضيق:

"يلا ننزل تحت واقفلوا الحوار ده." نزلوا التلاتة تحت ومحدش فيهم اتكلم عن اللي حصل، وحاولوا يتكلموا بشكل طبيعي. خاطر حاول يتكلم مع سيف ويعتذرله بس عز كان بيتكلم معاه فما قدرش يسيبه ويقوم، لحد ما الوقت عدى وخاطر وقف علشان يمشوا. خرجوا وكلهم وصلوهم لبرا بس سيف بص لخاطر باستئذان: "عمي، أنا هوصل همس." خاطر بصله: "يا ابني ما إحنا ماشيين ونصر أهو هيوصلنا."

سيف كان متضايق وخاطر حس بده وحس إنه عايز يتكلم مع همس وخصوصًا بعد خناقته مع أخته قدامها بس مش وقته فمسك دراع سيف بابتسامة: "ارتاح والصبح اتكلموا." سيف بصله: "معلش، خليني أوصلها، بعدين مسافة الطريق مش هروح بيها في أي مكان." خاطر وافق مع إصرار سيف اللي أخد همس وراح عربيته. ركبوا واتحرك بيها. أما نصر فأخد خاطر وفاتن. اتحرك سيف بصمت لفترة بعدها سأل همس: "هالة فين صح؟ أوعوا تكونوا سيبتوها في الشقة لوحدها." همس:

"لا راحت النهارده بيتها وقالت هتيجي يوم الحنة." هز دماغه وسكت وهي عندها ألف سؤال بس مش عارفة تبدأهم منين؟ سيف ركن على جنب في مكان هادي وطفى عربيته وبصلها وقال بتنهيدة: "اسألي وقولي كل اللي عندك." استغربت إنه دايماً فاهمها وحاسس بيها. بصتله وأخدت نفس طويل قبل ما تتكلم: "آية مالها؟ وليه بتتكلم معاك بالشكل ده؟ سيف بصلها لوهلة وسألها: "قبل ما أجاوبك، هل كلامها خوفك مني؟

خفتي من الوش التاني والشخصية التانية اللي هي بتتكلم عنها؟ همس مدت إيدها حطتها على خده وهمست بثقة: "أنا بعشقك بكل حالاتك وبكل ما فيك وبعصبيتك ونرفزتك قبل ضحكك وهزارك، مش كام كلمة اللي ممكن يهزوني يا سيف، مفيش أصلاً أي شيء في الكون ده ممكن يخوفني منك انت بالذات." ابتسم بارتياح ومسك إيدها اللي على خده باسها وحس إنها امتصت غضبه كله بجملتها دي. بص قدامه وقال بتعب:

"آية شكلها متعلقة بسبيدو وشدينا مع بعض النهارده لأنه عزمها هي كمان على الافتتاح وكانت عايزة تروح وأنا رفضت." همس اتفهمت اللي حصل وحاولت تدافع عنها: "طيب ما يمكن عايزة تروح كزمايل أو معارف عادي مش شرط حبه." هز دماغه برفض: "لا يا ستي، هي بتتشد للنوعية دي، بتتشد للشخصيات السيئة، عندها رادار عليهم تقريباً." ابتسمت بس كشرت بعدها بتساؤل: "ليه بتقولي أعزز نفسي؟ تقصد إيه؟ وتقصد إيه إنك هتشوفني رخيصة؟ ده كان رد عليك انت صح؟

نفخ بضيق: "علشان سيادتها مش عاجبها إني قلتلها تعزز نفسها وتبطل تتكلم مع كل من هب ودب وتعمل حدود في التعامل والكلام، فعايزة تطلع إن انتي قلتيلي بحبك وإنك ما عززتيش نفسك، المتخلفة مش عارفة بتقول إيه أصلاً ولا بتشبه إيه بإيه؟ مسكت إيده بحب:

"هدي نفسك، وبعدين هي بتتخبط ومتلخبطة، آية ما تعرفش علاقتنا مشيت إزاي وما تعرفش حاجة عننا وطبيعي بتحكم بالظاهر قدامها. هي شايفاني أصغر منها وبحبك وصرحت بحبك ده كذا مرة فهي بتتكلم وهي مش فاهمة أصلاً بتتكلم عن إيه، اعذرها وطول بالك معاها وبلاش تتخانق كده وتهاجمها، خليها تشوف سيف حبيبي مش سيف اللي بيكشر ويزعق ده." أخد نفس طويل قبل ما يبصلها بإرهاق: "ربنا يسهل، بس المهم في حاجة عايزة تتكلمي فيها أو تعمليها قبل ما أروحك؟

ابتسمتله وطمنته: "لا يا سيدي، روحني واطمن، مش أي كلمة ممكن تهز حبيبتك، ثق فيا أكتر من كده ها؟ ابتسم ودور عربيته ومرة واحدة بصلها بترقب: "هو انتي ممكن حاجة تحصل تغير رأيك وتلغي الفرح ده مثلاً؟ استغربت سؤاله ورددت: "ألغي الفرح مرة واحدة؟ لا يمكن يا سيف أبداً." كشرت وبصتله بتحفز: "إلا لو خنتني مثلاً، هل ممكن تعملها؟ أدخل عليك ألاقيك حاضن واحدة مثلاً؟ ابتسم لأفكارها: "لا طبعاً، بطلي هبل." ابتسمت وعملت زيه:

"يبقى بطل انت أسئلة هبلة طيب." سكتوا بعدها الاتنين وهي قربت منه حضنت دراعه وحطت راسها عليه بتعب وإرهاق لحد ما وصلها البيت وبعدها روح لبيته. تاني يوم كان في الشركة لقى السكرتيرة بتبلغه إن نادر نسيبه برا. استغرب بس سمح إنه يدخل ووقف يستقبله. نادر بحرج: "أنا عارف إني ما أخدتش ميعاد الأول وإنك مشغول." سيف رد بلباقة: "ما تقولش كده، أي وقت تنور، اتفضل اقعد." نادر ابتسم وقعد. سيف بتساؤل: "تشرب إيه؟ رد بهدوء:

"مش هقدر لآني مستعجل وعندي شغل، بس صممت آجي الأول، أصلاً أنا عايز أجيلك من يومين فاتوا بس الظروف ماسمحتش." سيف رد بجدية: "خير، في مشكلة؟ حمحم وقال باعتذار: "بصراحة كده أنا جاي أعتذر منك لآني انفعلت في لحظة غباء." كمل بصدق: "بس صدقني ياسيف أنا ولا مرة شكيت في أخلاقك ولا انت ولا أختي، همس دي أول ما اتولدت أنا شيلتها على إيديا وعارفها وعارف أخلاقها، مش عارف إزاي قدرت أجرحها وأجرحك كده." سيف بجمود:

"مش متأخر شوية كلامك ده يادكتور؟ جاوبه بحرج: "ماكنتش فاكر إن الأمور هتتأزم كده وندمان إني مديت إيدي عليك." سيف بصله بحزم: "صدقني لولا الظروف وأختك كنت هتلاقيني بردلك الضربة أضعاف." نادر بصله وقدر غضبه منه فرد باعتراف: "عارف إنك عملت حساب لأختي في الوقت اللي كلنا جينا عليها فيه ودي حاجة تحسبلك." بصله وكمل بصدق: "أنا جاي أعتذرلك ياسيف وطمعان في إنك تسامحني لآني مش مسامح نفسي وهمس كمان مش مسامحاني." سيف رد ببساطة:

"يعني أقدر أقول إنك عايزني أسامحك علشان همس ترضى عنك؟ نفى بسرعة: "لا طبعاً وانت عارف كده كويس ياسيف وعارف إني بحبك وحبيتك أكتر لما شوفت مواقفك مع أختي، ربنا يعلم إني بعتبرك أخويا وإن اللي حصل ده كان غباء، بتمنى تطلع أحسن مني ونتصافى." سيف بصله بتفكير فنادر وقف ولف ناحيته بابتسامة: "فكها بقى ياعم، ده انت حتى عريس." سيف ابتسم ابتسامة بسيطة فكمل بمرح: "هعتبر إنك كدا صفيت ها؟ وادي راسك أهيه."

مال عليه وباس راسه. سيف اندهش من حركته بس ضحك وقام وقف وهو بيقول بتحذير: "هعديها لآني عريس ولأن جيتك دلوقتي دي كبيرة وعلى رأي المثل من دخل بيتك جاب الحق عليك." نادر ابتسم فسيف كمل باستفزاز: "ولأني عارف إن همس مش هتسامحك طول ما أنا غضبان عليك فقلت أشفق عليك." نادر بمرح: "انت بتعايرني يعني؟ طب صالحنا على بعض بقى علشان البت قالبة عليا ومش طايقاني." سيف بضحك: "سيب الموضوع علي." نادر ابتسم:

"طول عمرك صاحب واجب ياباشمهندس، أمشي أنا بقى وألحق المرضى بتوعي." سيف هز راسه بتفهم: "ربنا معاك ياربي." ودعوا بعض ونادر خرج وهو فرحان إنه اتصالح مع زوج أخته. أما سيف فقعد بارتياح خصوصاً لما شاف ندم نادر وحسه.

همس بتتحسن يوم عن يوم وسيف كل وقت بيكون فاضي بيروح يقعد معاها ويطمئن عليها بس لوقت بسيط وينزل لأشغاله. هند فضلت مكانها بترتب لها أوضتها وهدومها وكل اللي يخصها وبدر بيروح كل يوم شقة سيف و بيهتم بكل اللي فيها. سيف مش قادر يطمئن لفادي بالرغم من إن الكل أكد له إنه شخص كويس وشغله شرعي ومضمون.

انعقد اجتماع طلبه سيف ليهم كلهم يتناقشوا في شغلهم مع فادي والكل بالفعل اجتمع ومستنيينه يبدأ كلامه. حسن المرشدي حضر معاهم الاجتماع ده وترأسه. بص لسيف بجدية: "خير يا ابني طلبتنا كلنا، فاتكلم." سيف ماكانش عايز حسن يحضر الاجتماع لأنه مش هيفهمه، فقال بهدوء: "خير أكيد." بص لكريم ومؤمن وسأل: "ليه لازم نتعاقد مع واحد زي فادي؟ قبل ما حد فيهم يرد حسن اللي رد بابتسامة عملية: "وليه ما نتعاقدش مع واحد زيه بحجمه؟

شركته لوحدها قد شركاتنا الأربعة مجتمعين مع بعض، هو إضافة لينا مش إحنا اللي إضافة له، فانت إيه مشكلتك معاه؟ لو عارف حاجة عنه نورني." سيف اتعدل في قعدته ووضح وجهة نظره: "مش مرتاحله أبداً، شخص مش مستقيم ومش دوغري أبداً." حسن أخد نفس طويل وحافظ على ابتسامته: "برضه هقولك إيه اللي شوفته منه؟

لو بتتكلم عن أخلاقه الشخصية فهو مسئول عنها مش إحنا، إحنا لينا شغله طالما في السليم ومش بيشتغل في أي حاجة ممنوعة وشغله نظيف ما يهمنيش شخصيته هو إيه، فهمتني؟ سيف بص لمؤمن وكرر: "مش قادر أتقبله." مؤمن بصله بجدية: "سيف هو أخلاقه مش كويسة بس زي ما عمي قال شخصيته ما تهمناش، وبعدين الشركة الأم برا انت عارف أخلاق مستر اديسون مثلاً ولا حياته؟ إيه الفرق؟ سيف بصلهم ومش عارف يشرحلهم فقال بضيق:

"مش مرتاحله، مش عارف أوصلهالكم إزاي بس أنا مش متقبل البني آدم ده! نادر اتدخل: "وهو من امتى الشغل بيمشي بالارتياح يا سيف؟ أكيد شركات كبيرة بالحجم ده مش هنمشيها على ارتياحنا لشخص من عدمه، عندك دليل أو حاجة ملموسة ضده غير إحساسك اتفضل قدمها وكلنا هنسمعك، أما لو بس إحساسك فمعلش." كريم بصله بتعاطف:

"سيف انت مضغوط الفترة دي في التحضير لفرحك وكمان تعب همس وده مأثر كتير على أحكامك وعلى تفكيرك، لما الضغط ده يهدا هتلاقي تفكيرك اختلف." بصلهم كلهم وبيحرك راسه برفض لكلامهم: "ولو طلع شخص مش كويس؟ ولو كان زي عصام المحلاوي ها؟ ولو دخوله لشركاتنا هيدمرها، انتوا ليه متمسكين بيه بالشكل ده؟ ليه جاي يتعاقد معانا؟ ليه ما راحش على طول لمستر اندرسون؟

وشركة بحجم شركته إنه يكون وكيلهم في دبي ما كانوا هيرفضوه أبداً، ليه اختارنا كوسيط بينا وبينهم؟ انتوا بتقولوا إنه ضخم وكبير يعني يقدر يتخطانا ويروحلهم بشكل مباشر فليه جاي لينا إحنا؟ كريم وضح: "سيف هو سبق ووضح إنه على خلاف مع مستر ايليجا واتحداه قبل كده وخسر التحدي وبالتالي ما قدرش يتعاقد معاهم بشكل مباشر، زينا كده لو كنا خسرنا قدام تحديه كنا هنعمل زيه وندور على وسيط، فالموضوع مفهوم." سيف بص لكريم بجدية:

"واحنا يا كريم إيه اللي وصلنا للتحدي مع ايليجا ها؟ مش محاولة عصام إنه يسرق برامجهم ويقتحم الشركة واتهمونا إحنا وكنا عايزين نبرأ نفسنا من الاتهام ده؟ فهو إيه اللي حطه في تحدي معاهم؟ هل حاول يسرقهم؟ عمل إيه؟ ما سألتش نفسك ليه السؤال ده؟ ليه الشركة الأم رفضته وإحنا ليه بنقبل نكون له وسيط؟ مش يمكن ده يخسرنا إحنا كمان الشركة الأم؟ مش يمكن عايزنا كوبري يعدي عليه؟ الصمت سيطر عليهم فترة بس قطعه حسن بهدوء:

"يبقى يا كريم تكلم مستر اندرسون وتاخد رأيه في التعاقد ده وتشوف ليه رفض التعاقد مع فادي ياسين وبناء على رده هنقرر." بص لسيف وكمل بابتسامة: "وانت عندك فرحك اتفرغ له، إحنا هنهتم بالموضوع ده وانت اهتم بفرحك وشهر العسل بتاعك وخلي عندك ثقة فينا، وربنا يتمملك على خير بس مش عايز أشوفك هنا أو في أي شركة إلا بعد شهر." بص لولاده وحذرهم:

"لو دخل أي شركة واتكلم في أي شغل حسابي معاكم، الراجل ده بعد بكرا فرحه، ادرسوا كويس اعتراضه على فادي واتواصلوا مع اندرسون وايليجا وهو خلوه يروح يشوف وراه إيه وفهموه إن بيته حالياً وحياته أهم من الشغل." وقف وأعلن انتهاء الاجتماع. راقبوه لحد ما مشي بعدها سيف بصلهم بعتاب: "ليه خليتوه يحضر؟ كريم بصله بذهول: "هو مدير الشركة، إيه يا سيف؟ سيف اتنفس بضيق: "هو مش فاهمني." وقاطعه كريم بتعاطف:

"كلنا فاهمينك ومقدرين حالتك وتوترك وتخوفك، بس كمان هو عنده وجهة نظر، سيف سيبنا نهتم بفادي وانت اهتم بفرحك، وراك رجالة ما تخافش." مؤمن ربت على كتفه: "اطمن، كلنا وراك." سيف بصلهم بأرق: "شذى قالتها صريحة إني ما خرجتش من جحر التعابين وأبقى غبي لو فكرت في غير كده، هي مش هتهدد من فراغ." نادر قرب منهم بذهول: "أوعى تكون بتتكلم عن شذى الاكس بتاعتك؟

يا ابني انت بعد بكرا فرحك وهي من قهرتها سممت خطيبتك، ما تفوق وتهتم بحبيبتك وما تديلهاش أهمية وبلاش تخليها تنتصر عليك، قلقك ده هو المطلوب." مؤمن كمل: "وده نفس اللي قلناه، هي عايزة توترك مش أكتر." سيف بصلهم التلاتة بتهكم: "يا خوفي لتمد لسانها لينا إحنا التلاتة وأنتم مطمنين كده ومش مديين أي خيانة."

خاطر اتصل بسيف وطلب يشوفه فقاله إنه هيعدي عليهم. وبالفعل راحلهم ولقاهم كلهم حتى هند وبدر. دخل وسلم عليهم وسأل عن همس بس عرف إنها قاعدة في أوضتها. هالة دخلت قالتلها إن سيف برا فخرجت بسرعة وسلمت عليه وقعدت جنبه. بدر بدأ الكلام بابتسامة: "ياسيف عمي وحماتي حابين يتكلموا معاك وجم عندك امبارح بس مالقوش فرصة." سأله بحيرة: "ليه؟ في حاجة؟ خاطر اللي رد بهدوء: "أنا غلطت في حقك يا ابني وظلمتك وظلمت بنتي وجرحتها، حقك عليا."

بص لهمس وكرر بأسف: "حقك عليا يا بنتي." همس بصتله بحزن وسكتت. أما سيف فاتنهد وقال بمجاملة: "مفيش حاجة يا عمي، اللي حصل حصل." بدر بجدية: "يا جماعة ياريت تصفوا كل حاجة قبل الفرح علشان نفرح كلنا وما يبقاش حد شايل جواه." بص لسيف وكمل بتأكيد: "الفترة اللي فاتت انت اتضغطت جامد ياسيف ودي حاجة كله ملاحظها وعمي حابب يصلح ده." فاتن بحرج: "أنا يا ابني ماشكيتش والله فيكم بس ما عرفتش أتدخل." همس بصتلها بلوم: "ما عرفتيش؟

ده انتي عارفة القصة كلها من البداية." خاطر رد بجدية: "اللي حصل مني يمسني قبل ما يمسك ياسيف وأنا مش عارف ولا فاهم كل ده حصل إزاي، بس اللي عارفه إني ندمان بجد فحقكم عليا انتو الاتنين." همس بدموع: "بعد إيه؟ بعد ما كسرتموني؟ افرضوا كان سيف صدق كلامكم." كلهم بصوا لها وكملت بتهكم: "ماهو طبيعي لما الأهل يشكوا في بنتهم يبقى خطيبها هيقول إيه؟ سيف كمل بقوة: "عايز بس ألفت نظركم لحاجة." نادر جه في اللحظة دي ودخل سلم عليهم لقاهم

متجمعين وسيف كمل كلامه: "شذى ماعملتش كده علشان سواد عيوني، هي عملت كده علشان تنتقم إني فضلت عليها همس اللي هي أخت الدكتور اللي حبته وكانت بتلجأ له." بص لنادر وسأله: "مش كده يادكتور؟ شذى لو كانت لقت منك وش كانت بعدت عنك؟ نادر هز راسه بنفي وقال بتأكيد: "حاولت تقرب مني بس رفضتها." فاتن بغيظ: "مقصوفة الرقبة." سيف بتهكم: "يعني مش أنا سبب كل المصايب لأن نادر من ضمن الأسباب اللي خلتها تعمل كده ياعمي." سكت وكمل بقوة:

"أما بالنسبة لتفسيركم إني مستعجل على الجواز علشان غلطة فاسمحلي يا عمي أقولك إن لو انت مش واثق في بنتك وشايفها كده وشايفني بالندالة دي فأنا لو كنت عملت كده فعلاً ما كنتش هسعى إني أتجوزها." كمل بسخرية: "ماهو خلاص بقى هكون أخدت اللي عايزة منها فليه هتجوزها؟ أو على الأقل كنا اتجوزنا في السر." خاطر رد بحزم: "أنا واثق في أخلاق بنتي ياسيف." همس بسخرية: "ده بجد؟ دلوقتي واثق؟ لما تحطني في موقف إن جوزي يدافع عن شرفي وقدام مين؟

قدام أهلي! اللي المفروض يكونوا واثقين فيا ويدافعوا عني يبقى اسمه إيه؟ وإيه المبرر؟ فاتن بتبرير: "علشان انتي الصغيرة وأبوكي ما اتخيلش إنك تحبي سيف أكتر منه." همس بضحكة متهكمة: "هو كل من غار على بناته دمرهم؟ سيف قال بعتاب: "أنا كنت بعتبركم أهلي واتصدمت فيكم ما اتوقعتش كده منكم، في ثانية طلعتوني شيطان خرب حياتكم." هند بلطف: "مين قال كده ياسيف؟ ربنا يعلم غلاوتك عندنا إيه." رد بجدية:

"عندك انتي وبدر يا هند، إنما عند مامتك ووالدك أشك." خاطر بلوم: "ليه بتقول كده يا ابني؟ أنا والله ندمت ومش هاين عليا زعلكم، ماتتصورش أنا حالتي إزاي." كمل بحزن: "اعتبروني كبرت وخرفت بس كفاية اللي حصل، أنا ما تخيلتش إن يجي اليوم اللي بنتي تتجاهلني فيه ولا جوزها يعاملني برسمية وغصب عنه، يعلم ربنا إني بحبك زي نادر وبدر وكلامي وانفعالي مهما غلطت بس بقول أكيد هيعدولي لأنكم ولادي." بص لهمس اللي بتعيط وكمل برجاء:

"سامحيني يا همس، أنا حزين يابنتي من ساعة ما قلتلك كده بس غصب عني ما عرفتش أسيطر على انفعالاتي وغيرتي وعارف إنها مش مبرر بس ده اللي حصل، أنا دلوقتي عايز أفرح ببنتي وأنا مش شايفاها بتكلمني بتكلف ولا جوزها شايل جواه ضغينة ناحيتي." سيف اتنهد وبدأ يلين لحد ما، وهمس اتأثرت بكلام أبوها خصوصاً وهي شايفاه بيتوسل إنهم يسامحوه. بدر بابتسامة ودودة: "أظن كدا ياسيف انت وهمس هتسامحوا وتخلونا نفرح كلنا بفرحكم."

سيف ابتسم وهمس قالت ببكاء: "أنا نفسي اتكسرت منهم يابدر." خاطر قام ودمعة فرت من عينيه وقرب منها: "لا عاش ولا كان اللي يكسر نفسك ياحبيبة أبويا." فاتن بدموع متأثرة: "أنا عارفة إني دبش بس والله ماشكيت فيكم، حقكم عليا يا ولاد." هالة متابعة بصمت ومابتتدخلش. سيف قرر يعدي ويسامح علشان خاطر همس وعلشان شاف ندمهم وتأثرهم بموقفه هو وهمس، فقال بابتسامة: "حصل خير يا جماعة، مفيش حاجة." نادر أخيراً اتكلم بمرح:

"ده أنا كنت خايف أتكلم لتفتكرني وتتخانق معايا تاني." بصله وضحك وهمس بصتله بجمود فقال بسرعة: "صالحني على أختي يا عم." سيف بتلطيف للجو: "إيه المقابل؟ رد بمرح: "اللي تعوزه بس بلاش همس تقلب عليا دي، قلبها طلع أسود." همس بصتله بغيظ: "أنا برضه؟ وأصلاً مش هسامحك." خاطر بأمر: "روح بوس راس أختك وجوزها." نادر بضحك: "والله بوست راس سيف بس هبوسه تاني." قرب منه باسه وراح لهمس اللي سابت كله وسألت بفضول: "امتى ده؟

سيف بصلها بابتسامة: "بعدين ياحبيبتي." نادر بغيظ: "خليها تسامحني بقى." سيف قال لهمس باستفزاز: "سامحيه يا همس، اهو باس الأيادي." كلهم ضحكوا وهمس قالت بابتسامة: "طالما انت شايف كده أنا هسامحه علشانك، اكمنه على نياته." نادر بتذمر مصطنع: "شبر ونص بس لسانك مايتوصاش." كلهم ضحكوا وخاطر قرب من سيف وده خلى سيف يقفله بس اتفاجئ إن خاطر حضنه بود وقاله: "حقك عليا يا ابني." راح لهمس وعمل نفس الحكاية فضمته بحب وبكاء:

"مش زعلانة خلاص يابابا، حصل خير." فاتن مسحت دموعها وزغردت فهند سألتها بدهشة: "إيه ده؟ في إيه؟ بدر بمرح: "الصلح معناه إننا بدأنا الفرح ياهند." هالة ابتسمت: "ربنا يكتر الأفراح يارب." كلهم ابتسموا وقضوا وقت كله هزار وكلام عن الفرح.

همس قررت إن الحنة تبقى قبل الفرح بيومين علشان ماتتعبش. سلوى اقترحت إنهم يعملوها في الڤيلا علشان أوسع والبنات يكونوا براحتهم وكلهم اقتنعوا برأيها. وفعلاً سلوى مشت عز وسيف اللي راح يسهر مع الشباب ويودع العزوبية وقعدوا في يخت باسم يتسلوا ويهزروا. باسم شغل أغاني شعبية ومروان ومؤمن قاموا يرقصوا قدام بعض وشدوا سيف يرقص معاهم وسط حالة من البهجة. كريم بمرح: "تخيل نشيلك ونحدفك لفوق فتقوم واقع في الميه." سيف بضحك:

"علشان أبصم إن الجوازة دي مبصوص في…" ماكملش الكلمة لأن مروان رفعه فوق كتفه والباقيين صرخوا بحماس. نادر أخو همس بضحك: "اتمرن علشان ترقص في الفرح." مروان نزل سيف وقال بتعب مرح: "ده انت تقيل يا عم." سيف بتهكم: "انشف يامروان، اللياقة في." باسم جاب أغنية مجنونة خلت مؤمن ومروان يرقصوا وباسم دخل في النص وفجأة لقوا مؤمن بيحدفهم بفلوس فضة وبيقول بمرح: "يلااا النقطة اهيه." كلهم اتلموا عليه يضربوه وقلبوها ضحك وهزار. في الفيلا

البنات كلهم متجمعين ماعدا ملك اللي فضلت تتجنب أي صدام مع فاتن. كلهم كانوا بيرقصوا ومندمجين وفجأة لقوا همس وقفت بحماس: "جت الفقرة التركي." بصولها باستغراب وأمل رددت بمرح: "إيه بوراك اوزجفيت هيجي يشاركنا؟ بصتلها بخبث: "أما نشوف رأي كريم في موضوع بوراك ده." بصتلها بغيظ: "هو أنا قلت حاجة؟ وبعدين كيمو عارف إنه في نظري أحسن من أي واحد." نور بضحك: "أيوة بقى." هالة بفضول: "هتعملي إيه يا همس؟ بصتلهم بمشاكسة:

"هتعرفوا، دقايق وأرجع." سابتهم وطلعت الأوضة تحت دهشتهم. فاتن بتساؤل: "ما تعرفيش ناوية على إيه البت دي ياهند؟ ردت بحيرة: "هو حد بيعرف حاجة لبنتك ياماما؟ سلوى بضحك: "دلوقتي تيجي ونشوف." نص ساعة ولقوا همس نازلة بفستان أحمر طويل شبه الساري بس مقفول وبطرحته ومقدمها على وشها وبتقولهم بمرح: "أنا جييييت." كلهم بصولها وبعدها فهموا وآية رددت بإعجاب: "إيه الحلاوة دي؟ حنة تركي ولا إيه؟ ردت بتأكيد:

"بالظبط، وهنبدأ بالأغنية بتاعتهم ولازم أعيط فيه." بصولها بذهول وأمها رددت بتعجب: "تعيطي؟ ليه يابنتي ده بدل ما تفرحي بفرحك هتقلبيها مناحة؟ ردت بتوضيح: "ياماما دي العادات إن العروسة لازم تعيط في حنتها والبنات يلفوا حواليها." أمل بتأكيد: "آيوة شوفت الحكاية دي في مسلسل." سكتت وبصتلها بتفكير: "بس هتعمليها إزاي؟ هو انتي بتفهمي تركي علشان تعيطي على الكلمات؟ جاوبتها بعدم معرفة: "لا أعرف الحاجات البسيطة بس هنجرب يمكن أعيط."

سلوى بصتلها تقنعها: "طب مابلاش ياحبيبتي الحنة التركي ونخلينا في المصري، هو قصر في حاجة؟ جاوبتها برفض: "لا يا طنط، أنا بحب التركي وحالفة أقلدهم." فاتن بحنق: "مش كفاية القهوة؟ بصولها بفضول ماعدا هند اللي ضحكت فكملت بقلة حيلة: "أما نشوف هتهبي إيه." تفضل. همس جابت كرسي وحطته في النص وراحت كتبت اسم الأغنية وقالتلهم يلفوا حواليها ونزلت الطرحة على وشها.

عملوا اللي بتقوله في أجواء كلها حماس ومحدش فاهم كلمة من الأغنية ومستنيينها تعيط وكل شوية يشيلوا الطرحة يلاقوها بتضحك. فجأة رفعت طرحتها وبصتلهم بضيق: "مش عارفة أعيط، أعمل إيه؟ أكلم سيف أتخانق معاه؟ سلوى بصتلها بتعجب: "وابني ماله بس تنكدي عليه ليه؟ وضحتلها: "ماهو لما أتخانق معاه هعيط وبكده أبقى عملت الحنة التركي." نور بضحك: "إيه التفكير العبقري ده؟ همس بصتلهم بحزن: "أعمل إيه دلوقتي؟ أمل بهزار:

"نشغل أغنية حزن مصرية يمكن تعيط." همس عينيها لمعت وبصتلها بحماس: "تصدقي عندك حق؟ أمل بصتلها بذهول: "عندي حق إيه؟ أنا بهزر! همس بصتلها بجدية: "وأنا مش بهزر، استنوا." فضلت تقلب في الأغاني لحد ما اختارت (لو جاي في رجوع انساني) بصولها وكتموا ضحكتهم وهي قعدت مكانها ونزلت الطرحة ولفوا حواليها وشوية شوية والبنات بدأت تتأثر وعيونهم دمعت وكل واحدة بتفتكر موقف حزين حصل لها.

موبايل سلوى رن وكان سيف بعد ماخلصوا سهرتهم وجم. خرجت برا لقته هو ومعاه كريم ومؤمن ونادر. سيف بتساؤل: "ينفع ندخل؟ سلوى بخبث: "ادخلوا عادي." كريم سألها: "لكونوا البنات قالعين طرحهم ولا حاجة؟ ردت بهدوء: "لا يا حبيبي، هم عارفين إنكم هتيجوا أي وقت ولابسين، ادخلوا بس بدون صوت." مؤمن بتعجب: "إيه هنخضهم؟ رد بضحكة: "لا، هم اللي هيخضوكم." بصولها بعدم فهم ودخلوا بس وقفوا مكانهم مستغربين.

البنات بيلفوا حوالين حد ومش باين مين اللي وسطهم. بصوا لبعض ونادر سأل بدهشة: "هم جابوا الكعبة هنا؟ سيف بحيرة: "شكلهم كدا." كريم انتبه للأغنية اللي شغالة وسأل بتعجب: "هو أنا سامع صح؟ بدأوا يركزوا ومؤمن همسلهم: "هو حد جاي في رجوع؟ سيف رد بدهشة: "لا، أنا جاي في جواز." كريم ومؤمن بصوله وكتموا ضحكتهم وقربوا منهم بهدوء لحد ما البنات اتفزعت ووقفوا مكانهم. وهنا همس وضحت إنها قاعدة. سيف شال الطرحة بس اتفاجئ بيها بتعيط.

سألها بقلق: "إيه ده؟ بتعيطي ليه؟ مالك؟ بصتله بغيظ وسط دموعها: "انت بتفصلني ليه دلوقتي؟ سيف بدهشة: "بفصلك؟!!! كريم سأل أمل بحيرة: "انتي بتعيطي ليه؟ قالتله بتأثر: "دي فكرة همس إننا نعمل حنة تركي ولازم تعيط." الشباب بصولهم بذهول ومؤمن قال بتهكم: "إيه يا عم البنات اللي إحنا وقعنا فيها دي؟ نادر بشماتة: "الحمدلله أنا سنجل." نادر أخو ملك: "حتى مراتي العاقلة متأثرة." مروة بصتله وضحكت في صمت. سيف باستسلام:

"لله الأمر من قبل ومن بعد." بصلها وقومها تقف وهي بتوضح بتذمر: "دي التقاليد في إيه يعني؟ رد بتهكم: "مفيش حاجة ياحبيبتي، مفيش، أصلك مولودة في شوارع تركيا." فاتن بضحك: "طول عمرها بتحب الأتراك، نصيبك بقى." فضوا يتكلموا وبعد كدا كل واحد أخد مراته ومشيوا. سيف أخد همس على جنب وقالها بابتسامة: "بس إيه القمر ده؟ الأحمر عليكي حكاية." ابتسمت بسعادة وهو لفها حوالين نفسها فقالت بحماس: "بجد عجبك؟ ورسمت حنة كمان." قالها باهتمام:

"وريني كدا." ورتله إيديها والأماكن الباينة وحاول يشوف راسمها فين تاني بس رفضت. فاتن نادتلهم علشان يمشوا ووصلهم لحد البيت على وعد إنه ياخدها بكرا الفندق. تاني يوم سيف أخد همس وهالة وهند وداهم على الفندق في الجناح اللي أخده علشانها وحجز لنفسه هو كمان جناح ومعاه مروان وبدر وأنس ونادر. همس أول مادخلت الجناح هي والبنات اندهشوا من اللي شافوه. الجناح كله متزين ومليان بلالين وأكل وعصاير وتساليه. هالة بانبهار: "إيه الجمال ده؟

ده إحنا هنحتفل للصبح." همس بسعادة: "زي مابشوف على الفيس وأحسن كمان." هند بابتسامة: "جميل أوي فعلاً." همس اتصلت بسيف تنقله سعادتها باللي عمله فرد بابتسامة: "الحمدلله إنه عجبك، عايزك تستمتعي بقى وتتغذي كويس." ضحكت وردت بدلال: "ما تيجي شوية." قال بمرح: "علشان أبوكي يقول إني جايبك فندق أنفرد بيكي، استمتعي ونعدي النهارده ومن بكرا مش هنفترق بإذن الله."

اقتنعت بكلامه وقفلت معاه وفضلت تتصور وتبعتله الصور يشاركها سعادتها. بعد كدا راحت لهالة وهند وفضلوا يحتفلوا ويهزروا لوقت متأخر. يوم الفرح أخيراً الكل متوتر، الكل خايف، الكل بيدعي اليوم ده يمر على خير. سيف بعت لهمس فريق التجميل اللي هيهتم بيها هي واللي معاها. راح بعدها قابل مروان: "في أي حاجة ناقصة؟ مروان طمنه: "سيف كله تمام ما تقلقش، أنا عايزك النهارده ترتاح وبس، أي حاجة تحتاجها كلمني وما تخافش، كل حاجة تحت السيطرة."

ابتسم بتقدير: "أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه؟ مروان اتحرج بس حاول يهزر: "كنت حتست وضعت، المهم بكرا نعكس الأدوار وهطلع عينك، ما تقلقش." ضحكوا الاتنين بس سيف بصله بقلق: "شذى، أوعى." قاطعه: "اطمن، عيني عليها وفي حد بيراقبها باستمرار، ما بتعملش أكتر من إنها تروح تزور أبوها." سيف ردد بتفكير: "تزور أبوها؟ "آه راحت له كذا مرة الأيام اللي فاتت دي." سيف توتره وقلقه زادوا وبيسأل نفسه يا ترى بيخططوا لإيه تاني ووراهم إيه؟

وهل يومهم ده وليلتهم هتعدي على خير ولا ممكن يعملوا أي حاجة؟ بص لمروان بجدية: "حطلي اتنين أمن على الجناح اللي همس فيه ووضح لهم إن ممنوع أي حد يدخلهم إلا بموافقة همس نفسها وممنوع أي أكل أو شرب يدخل إلا اللي أنا أبعته معاك إنت وبس، مش عايز أي حاجة تدخل الأوضة دي يا مروان إلا عن طريقي أنا أو إنت." مروان استغرب بس قدر حالته:

"حاضر، هروح حالا أعمل كل ده وانت كلم همس وفهمها علشان ما تتخضش لو شافت الأمن على الباب وفهمها ولا تاكل ولا تشرب أي حاجة هناك إلا لو إحنا اللي بعتناها." اتحرك مروان وسيف اتصل بهمس نقل لها توتره من خلال كلامه وخافت إن شذى تبوظ ليلتهم بأي شكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...