الفصل 56 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
5,576
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

سيف بصلها بهدوء: عمر ما حد هياخد مكانها يا شاكي أبدا. بصتله بحيرة لان علاقته بشذى مش حلوة وده واضح للكل. سيف كمل بثقة: شوفي اللي يقدرك يا شاكي وماتعلقيش نفسك انتي بأوهام وتوقفي حياتك، أنا عندي اللي اخترتها من وسط بنات العالم كله ولا يمكن أبدلها بحد تاني مهما اتدلعت عليا واتجننت بحبها. اتصدمت بكلامه وحست انه ما يقصدش شذى وان في بنت تانية في حياته فرددت بشك: امتى حبيت شذى كدا؟ رد بابتسامة باردة: ومين قال شذى؟

عينيها وسعت بعدم استيعاب: يعني فعلا في حد؟ -كملت بحزن -مين اللي قدرت تخليك تخون خطيبتك معاها؟ جاوبها بهدوء: بالعكس، هي اللي اتظلمت معايا وهي اللي كانت المفروض تبقى في العلن مش شذى بس ملحوقة وهانت وكل حاجة هترجع لطبيعتها. أما مين؟ فمش حابب أقول مين غير لما أعلن بنفسي وأحط ايدي في ايدها قدام الكل. عن إذنك مروان بيناديلي. جه يتحرك بس وقفته بسؤالها: مش خايف أروح أقول لخطيبتك على كلامك ده؟

رد بثقة: متهيألي انتي مش محتاجة أشاورلك على مكانها هي أو أبوها عصام المحلاوي صح؟ بس كنت فاكر اننا زمايل من زمان ولا الزمالة دي كانت منظر؟ بعد اذنك يا شاكي. اتضايقت وهو كمل طريقه بلا مبالاة ليها وراح وقف جنب مروان وتفكيره كله مع همس. مروان لاحظ شروده فقرب منه بتساؤل: مالك؟ شكلك متضايق مع انك المفروض تكون مبسوط. أصلا حماك هيولع ولولا الملامة كان مشي أول واحد. انتبه ان سيف مش معاه أصلا فمسك دراعه بتعجب: مالك؟

بصله بإرهاق: همس أهلها كانوا جايبينلها عريس. دكتور وشكله محترم. يعني من النوعية اللي ما تترفضش. مروان علق بحيرة: وايه يعني؟ عادي. طبيعي واحدة زي همس يتقدملها عرسان فين المشكلة؟ المهم اللي في القلب. حرك راسه برفض: مش المشكلة ان في عريس اتقدملها. المشكلة انهم كانوا مرحبين بيه أوي. حتى همس. همس نفسها... استنكر صاحبه بذهول: همس نفسها مالها؟ موافقة عليه؟ ما أصدقش. غمض عينيه وللأسف شكلها اترسم

قدامه ففتح بسرعة ورد بغيظ: الفستان اللي كانت لابساه! الميكاب بتاعها! همس مش من النوعية اللي بتهتم باللبس والميكاب وقالتهالي صريحة قبل كده يوم ما هلبس هيكون لحد مميز وأصلا سبب كل اللي احنا فيه دلوقتي كانت أم الجملة دي. قبل كده الجملة دي فرقت بينا ودلوقتي الجملة دي واقفة تاني بينا. ازاي قدرت تلبس حتى لو أمها أو أبوها أجبروها؟ ازاي قدرت تقف قدام مرايا وتحط ميكاب لراجل تاني علشان يشوفها جميلة؟

عقلي مش قادر يستوعب منظرها. هي قالت مجبرة بس للأسف مش مصدقها. مروان طبطب عليه بتعاطف: بلاش تتسرع وتحكم عليها و بعدين هي في بنت في الدنيا مش بتحط ميكاب أصلا؟ يعني ده مش مقياس انها موافقة أو مرحبة بالعريس. سيف ما تديش الموضوع أكبر من حجمه. قاطعهم صوت شذى: موضوع ايه اللي بيديله أكبر من حجمه؟ الاتنين

بصولها ومروان جاوبها: لا أصل أنا تعبان شوية وهو مصمم اني لسه ما خفيتش وعايزني أروح أرتاح فبقوله ما يكبرش الموضوع ويديله أكبر من حجمه. شذى ابتسمت بمجاملة: انت لسه تعبان فعلا؟ يعني حاول ترتاح ده برضه ضرب نار مش حاجة بسيطة. مروان اتراجع بمرح: لا مش هتبقي انتي وخطيبك عليا. أنا هروح أشوف حاجة أشربها سلام. انسحب وسابهم والاتنين راقبوه لحد ما بعد. شذى قربت ووقفت قصاده باهتمام: كنت تقصد ايه؟ بصلها بلامبالاة: أقصد ايه في ايه؟

مسكت ايده اللي فيها الدبلة وردت بشك: ان صاحبة الدبلة دي هتتفق معاها ولما تحدد ميعاد هتعلن عنه. شد ايده منها وبصلها ببرود: فين مشكلتك مش فاهم؟ لما أحدد ميعاد هعلن عنه فين المشكلة؟ قربت أكتر وبتتكلم بصوت هامس علشان محدش يسمعها: مشكلتي ان مش أنا اللي لبستك الدبلة دي يا سيف أنا بس لقيتك لابسها. سيف مسك دماغه بيدعكها بإرهاق: أنا عندي صداع ولولا الملامة كنت سيبت الحفلة دي وروحت أنام فما تصدعينيش زيادة.

مسكت دراعه بذهول: كلامي معاك صداع؟ انت واعي بتقول ايه؟ بصلها باستغراب: أكيد واعي انتي شايفاني سكران يعني ولا بتطوح قدامك؟ شذى سيبيني في حالي ياريت. وقفت قصاده بتحدي: أنا خطيبتك و... قاطعها ببرود: كونك خطيبتي فده مالهوش أي معنى بالنسبالي. -انتبه لكريم بيشاور له فقال وهو بيتحرك ناحيته -كريم بيشاورلي بعد إذنك نتكلم بعدين مش هنا ومش قدام الصحافة يا شذى.

سابها وراح لكريم وهي فضلت مكانها شوية مصدومة وبتفكر في كلام أبوها وبعدها مرة واحدة انتبهت لحاجة مش فاهمة ازاي كانت تايهة عنها. الدبلة مكتوب عليها حرفين ال S وال H دلوقتي بس شافتهم همس وسيف مش ال ش أبدا. ازاي كانت غبية للدرجة دي؟ ازاي ما فهمتش من بدري ان الحرفين مش جنب بعض ومش مقصودين أبدا حرف ال ش؟ دول حرفين بينهم فاصل يعني كل حرف لاسم. ازاي هي غبية أوي كده؟ ايه اللي بتعمله غلط علشان كل واحد يرفضها بالشكل ده؟

نادر قبل كده ودلوقتي سيف؟ انتبهت على أبوها جنبها بيتكلم فبصتله بشرود: قلت حاجة؟ بصلها باهتمام: بقولك مالك مصدومة ليه للدرجة دي؟ قالك ايه؟ بصتله بعيون تايهة: الدبلة اللي سيف لابسها بتاعة همس تخيل. استغرب أكتر وسألها: هو مش انتي اللي ملبساه الدبلة دي؟ هزت دماغها بتفتكر اليوم

اللي شافته لابسها ونفت: لا لبسها وقالي علشان ما أزعلش وتخيلت ان الحرفين دول حرفي أنا شذى بس دلوقتي استوعبت انهم حروفهم هما الاتنين. بابا سيف هيسيبني وانت سمعت بنفسك قالهم لما يحدد ميعاد مع صاحبة الدبلة دي هيعلن عنه. أبوها بص ناحيته مع كريم ومؤمن وغمغم بتوعد: مش هسمحله يا شذى يبعد وهخليه يتجوزك غصبا عن أنفه وهتشوفي. الاتنين عيونهم عليه وهو بيتكلم وبيضحك.

الحفلة خلصت وكل واحد روح بيته وسيف في أوضته موبايله رن تاني أو عاشر بس برضه فضل باصصله لحد ما فصل حطه من ايده وغمض عينيه يحاول ينام بس صورتها قدامه وده مجننه. قاطع أفكاره وصول رسالة فبصلها من برا بدون ما يفتحها: سيف رد عليا علشان خاطري. قفل موبايله وحطه على الكومود جنبه. فاتن في أوضتها مع جوزها وكل واحد سرحان في أفكاره الخاصة لحد ما خاطر بصلها: نمتي؟ ردت عليه وهي مغمضة عينيها: لا. خير؟

التفت ناحيتها: هنوافق على سيف لما يجي مع عيلته؟ ماجاوبتش على طول وسرحت شوية بعدها بصتله بحيرة: بنتنا بتحبه و... اتعدل و بصلها باستغراب فاتعدلت هي كمان وسألته: في ايه يا راجل؟ مالك بتبصلي كده ليه؟ دقق نظراته فيها وعينيه في عينيها: هو مش انتي الصبح اللي خوفتيني منه على بنتنا وقلتي مش زينا ومش شبهنا وحياته خطيرة ورجال أعمال وعصابات ومافيا؟ كشرت

وهربت من عينيه بتبرير: يعني ده كان قبل ما يجي كده عيني عينك قدام الكل ويقول انه شاريها. ماكانش فاهم تفكيرها نهائي ومش فاهم هي بالفعل موافقة عليه؟ طيب ليه جابت العريس؟ كملت: هو بيحبها. كان واضح أوي انه بيحبها. علق هنا بسخرية: والعصابات؟ والمافيا؟ كشرت وبصتله: مافيا ايه يا راجل انت؟ بعدين نهار ما يرجع يوقف شركته ويطرد الراجل حماه ده محدش هيقدر يقرب منه. بعدين ربنا يقدم اللي فيه الخير.

حرك راسه بعدم تصديق: ما أنا قلت كده الصبح حسستيني اني مش أب ومش خايف على بنتي دلوقتي بتقولي نفس كلامي؟ هربت منه وادتله ظهرها بهروب: أنا صاحية من بدري وعايزة أنام وانت وراك شغل بدري. سكت شوية بعدها سألها: ليه كنتي شايلة الموبايل من بنتك؟ هي بتكلمه؟ فكرت تقوله ايه بدون ما تعمل مشكلة لهمس دلوقتي. ردت بحذر: خفت تكلمه وتقوله على العريس فشيلته منها قبل ما أقولها على العريس. ابتسم وهو بيفتكر دخول

سيف وقعدته قصاد العريس: أنا لحد دلوقتي مش مصدق انه جه طرده. الواد والله صعب عليا كلمي والدته اعتذريلها. بصتله وهو مبتسم وابتسمت زيه وهو كمل و بيقلد سيف: قعد وحط رجل على رجل في وشه وقاله نعم اطلب همس مني. ضحكوا الاتنين وهي علقت بعبوس: بس فكرني أبقى أزعقله على الفناجين اللي رماهم ده في اتنين اتكسروا. خاطر ضحك جامد: هتزعقيله ازاي؟ ده أنا خفت يلبس الصينية في وش همس. أنا أصلا مش فاهم ازاي همس دخلت بالصينية لما شافته؟

لا وتديهاله هو وتقوله القهوة؟ فاتن ضحكت هي كمان: بتغيظه أيوة ده كيد نسا ده. وهو كان هيولع منها. خاطر أخد نفس طويل: ربنا يسعدها يارب ويجعله من نصيبها لو هو خير ليها. فاتن ردت بهزار: ولو مش خير يكون فيه خير لأحسن يجي يهددنا المرة الجاية وياخدها في ايده. خاطر ضحك وبعدها سكتوا الاتنين فترة بعدها خاطر بصلها: أقولك على حاجة؟ بصتله: قول. ابتسم: من أول مرة شوفته فيها وحبيته. مش عارف ليه!

بس دخل قلبي، حاسة ولد محترم كده وله شخصية وكاريزما ولايق على همس. معرفش ليه بس ده الانطباع اللي جالي في أول مرة دخلت مكتبه ووقف يستقبلنا. ابتسمت هي كمان: أنا برضه حتى في كل مرة كنت متضايقة منه فيها بس ماقدرتش أكرهه أو أشيل منه ودايما جزء في قلبي بيدعي ربنا يسهله أموره ويكون من نصيبها. نادر فاق من نومه، كان النهار بدأ يطلع. بص لموبايله لقى رسالة واحدة: صاحي؟ كشر إنها ما اتصلتش وبعتت بس رسالة، فقام من مكانه وراح عندها.

خبط مرة واحدة خبطة خفيفة وسمع صوتها فدخل بابتسامة: صاحية؟ ابتسمت وحاولت تتعدل بس كان أسرع منها، مسك إيدها: خليكي مرتاحة بعدين مش اتفقنا لما تصحي تكلميني؟ ابتسمت: مارضيتش أقلقك. يومك بيكون طويل وشغلك صعب وأكيد محتاج النوم. علق بغيظ: ساعتين كفاية جدا بالنسبالي كده أبقى ملك لكن مش الليلة كلها كده. بصت لعينيه: جسمك عارف هو محتاج إيه؟ بعدين أنا هنا هروح فين يعني؟ مش هطير. رد وهو بيمسك ملفها يطمن على

إجراءات الممرضات معاها: انتي هنا أيوة لكن الحالات هتيجي والشغل هيبدأ وعيلتك هتيجي وهتبقى غيغة. ضحكت: إيه غيغة دي؟ ضحك هو كمان: معرفش بس سمعتها من حد قبل كده. المهم طمنيني عليكي. حاسة بإيه؟ في حاجة تاعباكي؟ طمنيني عليكي كلك. اطمن عليها وعلى كل أمورها والممرضة دخلت غيرت المحاليل وعطتها أدويتها. ملك فضلت مراقباه لحد ما الممرضة خرجت: مش هتديني القلب بتاعي؟ ابتسم: لا معايا في الحفظ والصون. ما تقلقيش عليه.

فضلت باصاله ومش عارفة تتكلم بس هل الإحساس اللي جواها ده هو الحب؟ هل احتياجها لنادر إنه يكون معاها على طول وقدامها ده الحب؟ هل إحساسها بالأمان والاكتفاء عن الدنيا كلها ده الحب؟ وقف وبصلها: هروح أغير هدومي وأستعد لليوم الجديد. بس ملك هل انتي لسه عند كلامك مش عايزة أي حد يدخل عندك النهارده؟ ده هيجننهم عليكي و... قاطعته بابتسامة: لا خلاص يا نادر. أنا هديت دلوقتي وهم ما يستاهلوش مني التصرف ده.

ابتسم بارتياح: الحمد لله ريحتيني يا شيخة من الوقوف في وش نادر أخوكي. ابتسمت: نادر مش بيخوف والله ده كيوت. ضحك هو كمان بس بعدها وضح بجدية: مش حكاية خوف بس مش عايز أبدأ معاه بغلاسة من دلوقتي. خلينا حلوين مع بعض مع أني أشك بس أهو بحاول. المهم لو في أي حاجة احتجتيها مهما تكون بسيطة رنيلي أو اتنازلي وكلميني وهبقى أشحنلك يابخيلة. ضحكت: بخاف أشغلك بجد. رد بهزار وهو بيرفع إيده: يا ستي اشغليني. ابوس إيدك اشغليني.

ابتسامتها له كانت صافية وجميلة وهو حس بده وردت: حاضر يا سيدي ولا يهمك هشغلك. المهم روح لشغلك يلا وهكلمك لو في حاجة. سابها وخرج وابتسامة عريضة على وشه مش عارف سببها بس هو مبسوط. كل لحظة معاها مبسوط فيها.

هند صحيت من نومها وكالعادة لقت نفسها لوحدها. بدر مش جنبها وأكيد جنب ابنه. من ساعة ما ابنه رجع وهو كل ليلة بيعتذر ويروح يقعد معاه لحد ما ينام. لأنه بيساعده يغير هدومه أو يدخله الحمام وبيفضل جنبه للصبح. هي مقدرة إنه مفتقده ومقدرة حالة أنس بس هي كمان محتاجاه جنبها. قامت من مكانها وخرجت بهدوء تشوفه فين. وبالفعل لقيته نايم جنب ابنه. بصتلهم وأخدت نفس طويل ومش عارفة هل من حقها تتكلم وتطلب منه يجي أوضتها ولحضنها؟

ولا مش من حقها بعد الظروف اللي مروا بيها؟ فضلت واقفة شوية باصالهم وبعدها قررت تنسحب بهدوء وبالفعل خرجت بس وهي بتقفل الباب اتقفل من خنقتها جامد شوية. راحت تعمل أي حاجة تشربها فدخلت المطبخ ولحظات ولقت وراها بدر اللي قرب منها باس رقبتها وقعد على الكرسي وقال بنعاس: اعمليلي معاكي اللي هتعمليه. بصتله بغيظ: بعمل شاي بلبن وانت مش بتحبه. لاحظ نبرة الحدة اللي في صوتها بس ماركزش أوي فيها فقام من مكانه: أعمل لنفسي يعني؟

طيب هعمل قهوة ما تشربي انتي معايا قهوة؟ ردت باقتضاب بدون ما تبصله: شكرا. عملت الشاي بلبن بتاعها وأخدته وطلعت وهنا هو اتأكد إنها متضايقة منه. فكر في إيه اللي ممكن يكون مضايقها؟ بس بالليل كانوا كويسين. سهروا مع بعض هم التلاتة واتفرجوا على فيلم وبعدها هي دخلت تنام. ممكن علشان فضل هو مع أنس؟ بس أكيد هي عارفة تعب أنس وحالة إيده وأكيد هتقدر ده. القهوة كانت هتفور منه فقفل عليها وحطها في الفنجان وأخدها وخرج يشوفها فين.

كانت في أوضتها ماسكة الموبايل بتقلب فيه فدخل قعد جنبها على الكنبة واستنى إنها تتكلم بس هي متجاهلاه تماما. مسك الكوباية من إيدها وبياخدها فاعترضت: في إيه يا بدر؟ بصلها وهو بياخد الكوباية ويحطها على الترابيزة قدامه: هو ده اللي عايز أفهمه. في إيه يا هند؟ مالك يا حبيبتي؟ مدت إيدها تاخد كوبايتها تاني بس مسك إيدها بإصرار: كلميني زي ما بكلمك في إيه مالك؟ بصت لعينيه ومستغربة إزاي مش فاهم إنه واحشها؟

إزاي مش عارف إنها هي كمان محتاجة حضنه زي ابنه ويمكن أكتر؟ إزاي بيسألها مالها؟ دورت وشها بعيد علشان ما تفضحهاش مشاعرها قدامه. راقب كل تعبيراتها بس ما فهمش سر انفعالها كده إيه؟ ليه حاسس إنها عايزة تعيط؟ مسك وشها رجعه علشان يشوف عينيها ولمح بالفعل دموع بتهدد. مسك وشها بإيديه الاتنين وقال بقلق: حبيبة عمري كله في إيه مالك؟ حاولت تهرب من حصاره بصوت متحشرج: أرجوك سيبني دلوقتي. ما سمحلهاش

تبعد وفضل ماسك وشها: فهميني الأول مالك؟ زعلتك في إيه؟ بصت للأرض بتذمر: مش زعلانة. رفع وشها تاني بحزم: لا في حاجة مزعلاكي. هند بصيلي في إيه؟ كلميني. لو في حاجة مضايقاكي قوليلي. لو غلطان في حاجة فهميني. أخدت نفس طويل وقالت بجدية: انت ليه مش مصدق إن مفيش أي حاجة؟ أنا بس قايمة من النوم مقريفة شوية مش أكتر. ومفيش حاجة صدقني. حرك دماغه بتفهم: ماشي هنقول قايمة من النوم مقريفة بس ليه؟ هل ده له علاقة إني نمت عند أنس؟

دورت وشها بعيد ففهم: ده فعلا له علاقة. هند انتي متضايقة من وجودي مع أنس؟ حبيبتي ده علشان حمامه و... قاطعته بسرعة بتوضيح: أنا مش متضايقة من وجودك مع أنس ومتفهمة لظروفه ولحالته ولتعبه. بصلها باستغراب: طيب امال إيه مضايقك بالظبط لو مش وجودي مع أنس؟ ردت بدون تفكير واتكلمت بهجوم: حضنك واحشني وكل يوم بصحى بلاقي نفسي لوحدي ده مضايقني. قامت من جنبه بس مسك إيدها قعدها تاني وابتسم لأن إجابتها عجبته: أنا كلي ملكك انتي وبس. كشرت

واتكلمت وهي باصة لبعيد: انت بياع كلام وبس. تمثل إنه اتصدم: أنا؟ هي وصلت لبياع كلام؟ هنود بصيلي هنا. أنا بياع كلام؟ أنا ما بحبش حد في الدنيا كلها قدك انتي! تمتمت بغيظ منه: اه ما هو واضح. مسك إيديها الاتنين بجدية: حبيبتي خلينا نتكلم بجد شوية. ليه متضايقة من وجودي مع أنس؟ كلميني بصراحة.

بصتله بتبرير: مش متضايقة من وجودك مع أنس ولا يمكن أتضايق ومش من حقي أصلا أتضايق. أنا اتجوزتك وعارفة علاقتك بابنك وحبك له واتقبلت ده وراضية فمش ده اللي مضايقني. حرك راسه بيوزن كلامها: طيب حلو الكلام ده. يبقى إيه مضايقك بقى؟ بصتله بعتاب: بدر انت من ساعة ما رجعنا بأنس وانت يوميا بتروح تنام جنبه. يوميا يا بدر. كل يوم بنام لوحدي وبصحى لوحدي وده اللي مضايقني. استغرب وبيحاول يفتكر: لا لا أنا مش يوميا عنده أنا...

قاطعته بتأكيد: بدر. انت يوميا بتروح وتقول عشر دقايق هطمن عليه والصبح بتصحى عنده. كل يوم. حرك راسه برفض إنه يصدق اللي بتقوله: هند مش كل يوم. بصتله وشدت إيديها من إيديه: كل يوم يا بدر. سابته وقامت تخرج برا الأوضة بس لحقها ومسك إيديها الاتنين

وهو وراها وقال باعتذار: غصب عني لو ده حصل. سامحيني يا هند بجد مش قصدي أبدا أهملك أو أبعد عنك. بس كل ما بفتكر مكالمته ليا وعياطه ومنظر إيده النوم بيطير من عيني وبلاقيني قاعد جنبه مش مصدق كل اللي حصله وبعدها معرفش إزاي بنام هناك. سامحيني بجد. التفتت له بتفهم: أنا كل ده مقدره، اقعدي جنبي براحتك بس لما ينام ارجعي لحضني، ما ينفعش تبقي جوزي وحضنك واحشني. ضمها لحضنه: ما ينفعش أبقى جوزك وأزعلك مني أصلاً، حقك على قلبي.

قرب منها يصالحها ويعوض غيابه عنها كل الأيام اللي فاتت دي كلها، وما سابهاش غير لما ابتسامتها رجعت نورت وشها. في فيلا الصياد. سيف قام من نومه انضم لأهله على الفطار وبعدها نزل الشركة، مسك موبايله وبيبص لرسالة همس: "علشان خاطري رد عليا". فضل كتير باصص للرسالة وبتردد كبير عملها بلوك من كل حساباته وحط الموبايل من إيديه، مش مصدق نفسه إزاي عمل كده! قاطع شروده دخول مروان عنده واتكلموا في الشغل فترة طويلة،

وقبل ما يخرج سأله: "صالحتها؟ بصله بذهول من نفسه: عملتلها بلوك. مروان رد بصدمة: بلوك؟ بتهزر؟ طيب ليه يا سيف؟ قام من مكتبه وبص من الشباك بعناد: خليها تجرب الإحساس ده، كل ما بتزعل أو تتضايق تعملي بلوك وتخليني ألف حوالين نفسي، خليها تجرب إزاي حبيبها زعلان وإزاي هي مش قادرة توصله أو حتى تسمع صوته أو تبعت رسالة، خليها تحس بالعجز ده. مروان قرب منه بعتاب: أنت قلبك مطاوعك على اللي بتقوله ده؟

بصله وزعق بنفاد صبر: لا مش مطاوعني واطلع برا لإن مش عايز أفك البلوك دلوقتي، اطلع برا وروح اعمل اللي قلتلك عليه، اتحرك قبل ما عصام يعمل أي حاجة. مروان انسحب وهو موبايله رن، فراح بسرعة بس افتكر البلوك، مسك الموبايل بفتور واتفاجئ باللي بيكلمه، بس رد عليه بضيق: نعم يا سبيدو وبعدين معاك؟ قلتلك مش هشارك. سبيدو: أنا نفسي أفهم سر الرفض ده إيه؟ هي مجرد سهرة، سهرة يا سيف. نفخ بحنق: أنت ليه مصمم بالشكل ده؟

إصرارك مش طبيعي ومش منطقي، عندك متسابقين كتير ليه أنا؟ شيلني من دماغك أحسنلك وبطل تكلمني. قفل المكالمة ورمى الموبايل على مكتبه وهو حاسس إنه مخنوق من كل حاجة حواليه. سبيدو قفل المكالمة وبص للي قدامه بحيرة: رفض وقفل. زعق قصاده: كلمه تاني وتالت وألف، كلمه لحد ما يوافق. سبيدو بنرفزة: مش هيغير رأيه، ده سيف وعارفه كويس، لما بيقول لا خلاص يبقى لا، ماهواش من النوع اللي بيغير رأيه أو حد بيأثر عليه يا عصام بيه. عصام فكر

لحظات بعدها بصله وحمسه: ليك عليا لو أقنعته يشارك في السباق هتاخد مليون جنيه كاش. عينيه وسعت وكرر ببلاهة: مليون جنيه؟ بتهزر؟ رد بضيق: شايفني بلعب معاك هنا ولا قاعد فاضي؟ لو جيبت ابن الصياد وخليته يشارك في السباق هتاخد مليون جنيه مكافأتك. سابه ومشي وسبيدو بيفكر في كلامه، وهل في طريقة يقنع سيف إنه يشارك في السباق؟ عصام مشي وكلم محاميه: عملت إيه في موضوع الأسهم؟ كلمت كل المساهمين وكلهم مستعدين للبيع. ابتسم

بنصر لما سمع موافقتهم: هتقابلهم إمتى؟ دلوقتي معايا ميعاد معاهم كلهم، أنا في الطريق ليهم. ابتسامته وسعت: طيب أنا قدامي نص ساعة لاجتماعي مع مجلس إدارة شركة الصياد، عايزك تجيبلي ورق بيع الأسهم كله، عايز أشوف منظر سيف الصياد لما يعرف إني اشتريت كل أسهم شركته اللي برا، إن ما خليته يركع تحت رجلي ويبوسها، وإن ما خليته يندم على عدم اهتمامه وإخلاصه لبنتي ما أبقاش أنا عصام المحلاوي.

همس حاولت تتصل بسيف واتصدمت إنه عملها بلوك، فضلت باصة للموبايل مش قادرة تستوعب إنه المرة دي بجد اللي عملها بلوك! فضلت متجمدة مكانها مش عارفة تتصرف إزاي أو تعمل إيه؟ طيب تكلمه إزاي؟ توصله إزاي؟ مسكت الأسورة اللي في إيديها وبصت للقلب والمفتاح المتعلقين فيه بحنين وشردت يوم ما سيف هداها بيها وابتسمت. فلاش باك.

يوم عيد الحب، همس كانت في المدينة الجامعية قاعدة بتذاكر بس دماغها مش معاها، اتخانقت مع سيف ومش بتكلمه ولا ترد على اتصالاته، قاعدة لوحدها لأن خلود وهالة كل واحدة سافرت لأهلها وهي قالت مش قادرة تسافر وهتقعد الأسبوع ده. فاقت من شرودها على رنة موبايلها فبصت لقت سيف، ابتسمت بسعادة وجت ترد بس قبل ما تتكلم لقته بيقول: البسي وانزليلي تحت. ردت بغباء: تحت فين؟ جاوبها بغيظ: في الشارع يا همس هيكون فين؟

ردت بسرعة: طيب هنزل أهو، بس ألبس إيه؟ جاوبها بسخرية: البسي فستان فرح يا حبيبتي. اتغاظت من سخريته عليها وقالت بحنق: أنت بتتريق عليا؟ ابتسم بقلة حيلة: يابنتي الله يباركلك انجزي. ردت بتذمر: طيب دقيقتين وأنزل. نص ساعة ونزلت له، فتحت باب عربيته ودخلت بعبوس فبصلها بابتسامة: عندك دقة رهيبة في مواعيدك يا روحي. اتمسكت بعبوسها فابتسم لها بعشق: بس إيه القمر ده؟ بصت له بطرف عينيها ورجعت

بصت قدامها تاني وردت: أوعى تفتكر إني هنسى إنك كنسلت عليا امبارح. رد بتبرير باستسلام: يابنتي والله غصب عني كان عندي اجتماع مهم وحاولت أكلمك بعدها بس مارديتيش. اقتنعت بتبريره بس ما بينتش. لقيته بيقولها بابتسامة: غمضي عينيكي. ردت بترقب: ليه؟ ابتسم بمشاكسة: أكيد هبوسك يعني. ردت بغباء: وده إيه علاقته بإن أغمض عيني؟ ضحك عليها ورد: على أساس هتخليني أعمل كدا أصلاً؟ كشرت: لا طبعاً ده إنت بتحلم، بس اتفضل أهو.

غمضت وبعدها قالها افتحي. أول ما فتحت لقته مبتسم بجاذبية ورافع بوكس كبير قدامها وبيقول: Happy Valentine’s Day يا حبيبي. همس بصت له بذهول وردت: إيه ده؟ بوكس شوكولاتة. بصلها بسخرية: هو ده اللي فرق معاكي؟

بصت له بسعادة وفتحته وهو مراقبها بابتسامة وهي بتضحك مع كل حاجة بتطلعها زي البرفان اللي عجبها أو نوت بوك صغيرة بقلمها عجبتها جدا، ميدالية مفاتيح على شكل قلب وأدوات ميكاب كتير وكلهم ماركات أوريجينال وحاجات كتيرة، كل ما بتطلع حاجة بتنبهر لحد ما وقفت على أسورة جميلة عليها قلب ومفتاحه، انبهرت بيها وبصت له بعشق: كل عيد حب وانت معايا. قالها بابتسامة: سلمتلك قلبي ومفتاحه معاكي انتي وقفلتي عليه خلاص.

كلامه فرحها وحست إنها بتحلم. مد لها إيده بحب: هاتي ألبسهالك. ناولتهاله ومدت إيدها بسعادة وهو لبسهالها ببطء واتنهد باستمتاع من قربها منه. همس بصت له بحب وبتتمنى لو ينفع تقرب منه، بمجرد ما قفل الأسورة ابتسمت له: ربنا يخليك ليا، وعلى فكرة أنا مش ناسية عيد الحب بس الصبر حلو. مسك إيديها وباسها بعيون بتحكي قصايد عشق: كفاية عليا انتي يا حبيبي. همس ابتسمت له بخجل وبعدها ردت بمشاكسة: تعال ناكل الحاجات الحلوة دي.

ابتسملها بعبث: والله ما في غيرك حلو. ضحكت بخجل وفتحت الشوكولاتة وبدأت تاكلها وهو متابعها بشغف وسعادة لسعادتها. انتهاء الفلاش باك. فضلت كتير تفكر توصل إزاي لسيف وتصالحه بس عقلها مش بيسعفها بأي طريقة! أخيراً وقفت واتصلت بأختها تعيط لها وتشوف معاها حل أو تشوف تعمل إيه وإزاي توصل لسيف؟

بدأ الاجتماع لمجلس الإدارة وسيف بيرأس الاجتماع وبيناقشوا كل أمور الشركة والوضع الجديد مع المرشدي جروب، بعدها بدأوا يناقشوا المشروع اللي بيتعمل لصالح شركة عصام المحلاوي والكل بيعرض رأيه وسيف بيسمعهم بهدوء لحد ما سكتوا وانتظروا رأيه هو،

فقال بهدوء: طبعاً زي ما معظمكم قالوا بنود العقد ده مجحفة جداً لشركتنا، بس كانت أوقات صعبة وحلول أصعب، لكن الحمد لله بما إننا حالياً مش في أوقات صعبة والمشروع ده مكلف ومجهد لينا فهنوقفه لحين ميسرة. عصام بصله بذهول: يعني إيه توقفه؟ هو لعب عيال؟ بص لعز اللي فخور إن ابنه قادر يسد مكانه بل هو أعظم منه وقال بغضب: أنت عاجبك اللي ابنك بيعمله ده؟ هو مش اتفاق ولا كان لعب عيال؟

عز بص لمجلس الإدارة بفخر: أنا ربيت ابني وكبرته وسافر ورجع وما صدقت إنه جه يمسك مكاني والحمد لله هو قادر تماماً يكون مكان أبوه بل هو تفوق عليه، بص لعصام وكمل ببرود: فلو هو رفض المشروع يبقى الكل يقول آمين. عصام وقف بعصبية: لا المشروع هيكمل وإلا... قاطعه سيف بهدوء: وإلا إيه؟

حضرتك لما عملت العقد المجحف ده كانت الشركة بتقع وبالتالي إنت ما تخيلتش أبداً إنها ممكن ترفضه وعشان كده ما حطيتش أي شروط جزاء وده كان غلطك، فدلوقتي المشروع ده مكلف، شاور لمريم اللي حطت ملف قدامه وهو أخده وحطه قدام عصام وكمل: لو حابب تكمل المشروع معانا فده العقد الجديد امضيه وأهلاً بيك. عصام بص للملف باستهتار: إنت ما تقدرش تعمل ده. ابتسم سيف واسترخى على كرسيه: بصفتي رئيس مجلس الإدارة أقدر أعمل ده وأكتر كمان.

قاطعهم خبط على الباب ومحامي عصام اللي أول ما شافه ابتسم وشاور له يدخل، وساعتها وقف قدام سيف بتحدي: أحب أقولك إني هعمل تصويت وأشيلك من رئاسة المجلس. سيف ضحك باستخفاف: وده هيحصل إزاي؟ نورني. المحامي قرب وبيحاول يوقف عصام اللي قرب من سيف وبيكلمه بتحدي: بالأسهم اللي اشتريتها كلها وبما إني حامل أكبر أسهم هشيلك من رئاسة المجلس. سيف ابتسامته

وسعت ورفع عينيه له بسخرية: كلم محاميك واسمع اللي عايز يقوله قبل ما تتحداني في شركتي. عصام قلق وبص لمحاميه ولأول مرة ياخد باله من توتره، فقرب منه وكلمه بهمس: اشتريت الأسهم؟ المحامي بتوتر: لا ما قدرتش. عصام هنا عينيه وسعت وبصله بغضب: ليه؟ هنا سيف اللي رد بانتصار: لأن أي أسهم كانت برا الشركة أنا استرديتها تاني، خبط بإيده

على الترابيزة وكمل بقوة: لأني مش هسمح لأي حد يحط رجله جوا شركتي ويتنطط فيها ويوقعها زي ما كنت بتعمل، الفترة اللي فاتت انتهت وأنا رجعت ونضفت الشركة من كل اللي فيها ودلوقتي جه الوقت اللي أقدر أقولك فيه، برا شركتي. عصام واقف مذهول وبص لعز وقبل ما يفتح بوقه سيف كمل بثقة: وأوعى تبص لوالدي كلامك معايا أنا وتعاملك معايا من النهارده، ضمانك للبنك ولغيته والمشروع ووقفته، رميت ورقي الدور عليك عصام بيه.

عصام بصله بكره وبص لكل الموجودين وجه يخرج بس سيف وقفه ببرود: بما إن مالكش أي مصالح هنا فلو حبيت تبيع الأسهم اللي معاك هشريها منك، كمل بسخرية: وبسعر كويس. عصام بصله بحقد كبير وتوعد وبعدها خرج ووراه المحامي بتاعه وما وقفش لحد ما وصل عربيته، مسك محاميه من هدومه بغضب: أنت قلتلي كلهم موافقين على البيع إزاي ما اشتريتش؟ ما رفعتش السعر ليه؟ كنت وصلت السهم لمليون ولا أكتر لحد ما يوافقوا.

المحامي بتوتر: كانوا بايعين أصلاً من بدري، سيف اشترى منهم قبل ما يسافر ويعمل الصفقة اللي عملها وكلهم باعوا لأن الشركة كانت خسرانة وبتفلس فما صدقوا. عصام بعدم فهم: طيب ولما باعوا إزاي قالوا لك موافقين؟ وضح له بخزي: لأن سيف كان بيلعب بيك وطلب منهم لو حد عرض عليهم يشتري يعملوا كده، دي مجرد لعبة منه مش أكتر. عصام ما كانش مصدق أبداً اللي بيحصل واللي سيف بيعمله ومستغرب إزاي عمل كل ده في الفترة البسيطة دي؟

ملك في أوضتها وأخواتها وصلوا عندها كلهم وأبوها ومراته، اتلم الكل حواليها بيطمنوا عليها ويهزروا معاها وهي من بعيد بتلاعب تالا بنت نادر لأنها بتحبها جدا. الجو كان مرح بالرغم من تعبها وفرحت من نفسها إنها ما أصرتش على نادر يمنع الزيارة عنها. خبط على الباب بعدها دخل دكتور نادر اللي بص لكل الناس اللي موجودة وقال بابتسامة: يا جماعة دي خارجة من عملية صعبة وما ينفعش التجمع ده عندها! فايزة اللي

قاعدة جنبها ردت بابتسامة: يا دكتور مش أهم حاجة في العلاج نفسية المريض؟ إحنا بنعالجها بحبنا واهتمامنا وانت عالجها بالأدوية والطب. ابتسم لكلامها وقرب من ملك: في دي ما أقدرش أتكلم وأعارض بس برضه هي محتاجة الراحة. بص لملك اللي بتلاعب تالا فابتسمت ملك وقالت: مش بقدر أقاوم العسل ده.

ابتسم لتالا وداعب خدها: أنا معاكي إنها عسل بس ممكن حركة غلط منها أو منك تخبطك في الجرح أو لا قدر الله يتفتح وصدقيني خياطته مش هتكون سهلة ولا ممتعة. أخوها قرب ومد إيده ياخد بنته وبصله بغيظ بس ابتسم لأخته: لما تقومي بالسلامة لاعبيها براحتك، هبقى أسيبهالك ٢٤ ساعة. نادر علق بتهكم: ده إنت ما هتصدق بقى؟ أخوها بصله بغيظ وهيرد بس خالد اتدخل بينهم: اطمنا عليها كلنا يلا كله على شغله وبعدين الدكتور عنده حق هي محتاجة للراحة.

نادر بص لأبوه بضيق: الشغل مش هيطير يا بابا. خالد وقف بحزم: فايزة هتقعد مع ملك وانتم يلا كل واحد على شغله ومش عايز نقاش كتير، بص لدكتور نادر: اكشف عليها واطمن واطلعلي برا عايزك. مروة قربت من ملك باستها: كنت عايزة أفضل معاكي بس تالا هتتعبك. ابتسمتلها: دي قلبي دي، خديها وروحي البيت جو المستشفى مش حلو ليها. نادر ادى بنته لمراته وقرب من أخته باسها على خدها بحنان: لو احتجتي أي حاجة كلميني،

بص لنادر وكمل بتلميح: ولو حد ضايقك كلميني. ابتسمت لأن نظراته على د/ نادر ومش عارفة ليه بيتضايق منه بالشكل ده؟ خرج وهو عينيه عليه ومتغاظ منه، خالد كمان قرب من بنته مسك إيديها الاتنين بابتسامة: خفي بسرعة واطلعيلي من هنا فاهمة؟ ربنا ما يحرمني منك أبداً يا قلب أبوكي. باسها وخرج وبعدها نادر استنى لحد ما قفل الباب قرب هو منها يطمن عليها وعلى صحتها: أخوكي شخصية صعبة؟

نور اللي ردت: هو عصبي بس شوية لكن قلبه أبيض وحنين جدا وبيحب ملك أوي ومش بيتحمل حاجة عليها. ابتسم وبصلها: هو بيحبها فعلاً ده لمسته من تصرفاته. بص لملك: هشوف الجرح اتفقنا؟ ملك قبل ما يشيل اللزق مسكت إيده: بيوجعني لما بتشيل اللزق اللي عليه، بلاش دلوقتي سيبه يخف شوية الأول. ابتسم من لمسة إيدها وبص

لعينيها وبيكلمها بشبه همس: مش هينفع لازم أشوفه وأتأكد إنه بدأ يلتئم بشكل صح وأتأكد إن الالتهاب بدأ يخف، هحاول أشيله بالراحة ما تقلقيش. بيشيل اللزق وهي كل شوية تمسك إيده تبعدها فبصلها باستسلام: تحبي تشيليه انتي بنفسك؟ ملك بسرعة: أه أه استنى إنت. بدأت تشيله بس استسلمت لأنها اكتشفت إنها مش مستحملة نفسها هي كمان وهو كان أحن منها عليها. نور قربت: أشيله أنا يا ملك؟

ملك ساكتة ونادر شاور لها تجرب بس بمجرد ما بدأت تشيل اللزق ملك مسكت إيدها بعدتها. فايزة بصت لنادر: يا ابني إنت بتشيل اللزق إزاي مع باقي المرضى؟ إنت دكتور وأكيد عندك خبرتك. نادر بصلها وما عرفش يرد عليها، هيقولها إيه؟ إنه مش مستحمل آه وجع منها هي بالذات؟ ولا يقولها إنه معاها مش دكتور أصلاً؟ ولا يقولها إن دي وظيفة الممرضات مش وظيفته؟ ولا يرد بإيه؟ ملك بصت له ولاحظت

توتره وحيرته فحبت تشجعه: شيله زي أي مريض تاني يا دكتور نادر. بصلها بتردد: إنتي واثقة من اللي بتقوليه ده؟ ابتسمت وأكدت بدماغها فمد إيده ومسك طرف اللزق وبصلها: هو مالهوش غير طريقة واحدة وهي أكتر طريقة فعالة. سألته بحيرة: إيه هي؟ قبل ما يرد وعينيه في عينيها شال اللزق كله بحركة واحدة لدرجة إنها حتى ما لحقتش تصرخ بس تنحت ومش قادرة تتنفس وهو بصلها بأسف: بعتذر بعتذر بس دي أكتر طريقة فعالة يا ملك.

نور بذهول: ولو كان لازق مثلاً في الجرح؟ يفتحه؟ بصلها: اللزق ده في تحته شاش على الجرح إنما ده مش على الجرح ده على جلدها، الشاش بقى اللي بنشيله بالراحة علشان زي ما قلتي. هيمد إيده يشيل الشاش بس ملك بصت له بلوم: أنا مش هثق فيك تاني أبداً وابعد إيدك عني وهات ممرضة تغير على الجرح. بصلها بصدمة: ملك! دي أكتر طريقة وأفضلهم. اهدي بقى وبعدين خلاص، أصعب خطوة عدت.

فايزة مسكت ايدها بإقناع: خلاص يا ملك يا قلبي، خليه يطمنا عليكي. وبعدين باباكي برا مستنيه عايز يطمن منه. ملك لفت وشها بعيد. وهو تمنى لو يقدر يصالحها أو يكلمها، بس الكل مستنيه. اطمن على الجرح والخياطة وخلص كشفه، وهي مكشرة ومودية وشها بعيد عنه. بص لفايزة بعملية: الحمد لله الجرح كويس. فايزة سألته: انت هتسيب الجرح مكشوف كده؟ بص للجرح ورد: الممرضة هتيجي تغطيه. هنا ملك بصتله بذهول ورددت: الممرضة؟ اتقابلت

عيونهم وهو جاوبها بجمود: مش ده طلبك؟ هنفذهولك. ملك بصت لأختها بعصبية: قولي للدكتور مش بس يبعت ممرضة تغير على الجرح ده، لو حابب يبعت دكتور تاني غيره يتفضل، ما يعطلش نفسه. نادر بص لأختها ولأمها وبيفكر يقول إيه علشان ما يتهورش عليها. فايزة حست بتوتر الجو وما فهمتش هما الاتنين مالهم. مسكت ايد ملك بتوتر: حبيبتي دكتور نادر ما سابكيش ولا لحظة من ساعة ما عرف إنك في العمليات، ولولا كان موجود كان لا قدر الله...

نادر علق باقتضاب: سيبيها يا ست الكل، أصل الإحساس ده نعمة مش كل الناس بتملكها. نور كانت هتضحك، أما ملك بصتله باستنكار: انت بتقولي أنا الإحساس نعمة؟ امال انت وانت بتقطع في الناس ده إيه؟ ولا وانت بتشيل اللزق بالقسوة اللي عملتها من شوية دي إيه؟ ده الإحساس عندك؟ قرب منها بغيظ: اللي انتي شايفاه عدم إحساس ده علاج يا هانم ليهم، لأني لو ما اتدخلتش ممكن يخسروا حياتهم، وانتي أكبر دليل على ده.

حركت راسها بتعب: انت مش عايز تبعت ممرضة؟ روح وابعتها واسكت. نادر تجاهلها وفتح درج، طلع منه لازقة فكها وحطها على الجرح بغيظ: دي كفاية عليكي. هبعتلك الممرضة. سابهم وخرج. وملك بصت لأختها بحنق: شايفة البارد؟ كررت تاني الكلمة بصوت أعلى علشان تغيظه: بارد. بصلها قبل ما يقفل الباب، وبعدها راح لأبوها اللي وقف بسرعة: طمني عنها، أخبارها إيه؟ وجرحها أخباره إيه؟

ابتسم يطمنه: هي بخير والجرح بدأ يلتئم كويس. ودلوقتي هخرجها من العناية وهتروح أوضة عادية. نادر أخوها سأله: طيب ما ينفعش ناخدها البيت؟ بصله باستنكار: البيت مرة واحدة؟ لا طبعًا، لسه بدري شوية على موضوع البيت ده. خلينا هنا نراعيها ونهتم بيها وكمان نغذيها لأنها لسه برضه تعبانة. مش عايزين نستعجل عليها وتتعب. شذى عدت ولمحته، فعلقت بتهكم: مش كان تخصصك قلب يا دكتور نادر؟ من امتى بتعمل عمليات زايدة؟

بصلها بلامبالاة: ما تخليكي في قسم التجميل بتاعك يا دكتورة وما تتدخليش في اللي مالكيش فيه! نادر أخو ملك تجاهلها وبص لـ د/ نادر: صح، بمناسبة العملية واللي حصل، إيه الجديد؟ مدير المستشفى عمل إيه؟ دكتور نادر علق وهو قاصد يسمع شذى: مشكلة المستشفيات الخاصة يا باشمهندس إن هنا الطبقيات ليها عامل أساسي، والمجاملات حتى لو على حساب المرضى. تلاقي دكتور كل مؤهلاته إنه من أسرة غنية بيتنطط هنا وهناك. شذى مسكت نادر

من دراعه بعنف وردت بغضب: انت تقصد إيه؟ انت ما تعرفش أنا مين، فبلاش تخليني أحطك في بالي. نادر شد دراعه منها ببرود: هو الكلام مس وتر حساس ولا إيه يا دكتورة؟ نادر علق بتهكم: الظاهر إن اللي على راسه بطحة. زعقت فيهم بغيظ: انتوا الاتنين احترموا نفسكم وإلا... قاطعها نادر بهدوء: بقولك إيه يا بنت عصام المحلاوي؟ لا انتي ولا أبوكي تقدروا تعملوا حاجة، فاخفي من قدامي دلوقتي. ولا أقولك؟ روحي اطمني على باباكي أخباره إيه؟

لأحسن لو قلبه خفيف هيحتاج دكتور نادر. استغربت كلامه وسابتهم ومشيت تكلم أبوها تشوفه فين ولا إيه اللي حصل. وليه الشخص ده بيقول عليه كده؟ راقبوها كلهم لحد ما بعدت، وخالد بص لابنه بلوم: ليه يا ابني بتحرجها كده؟ بص لأبوه بلامبالاة: بني آدمة مستفزة أصلاً. بعدين هي جاية تتنطط ليه؟ نادر تدخل باهتمام: هو إيه اللي حصل لأبوها لو تسمحلي أسأل؟ بصله باستغراب: انت يهمك أبوها في إيه؟ حاول

يجاوب بدون ما يوضح حاجة: ما يهمنيش، بس يهمني حد تاني اتضر منه. نادر ما فهمش قصده ومش حابب لسه يوضح حاجة، فجاوبه باقتضاب: ده بيزنس خاص بينا معاه. بس مين اللي تعرفه مضرور منه؟ اتراجع خطوة وقال: حد عادي. المهم الف سلامة على الباشمهندسة، بعد إذنكم. مشي خطوة بس نادر وقفه تاني: انت على فكرة ما قلتليش إيه اللي تم مع دكتور ضياء؟ ابتسم: هيتقاعد عن العمليات وهيكون معلم للدكاترة الصغيرين ومشرف عليهم.

ابتسم ومشي، ونادر كمان ابتسم. وبعد ما اختفى هو دخل لأخته يطمن عليها قبل ما ينزل الشركة. شذى سابتهم واتصلت بأبوها اللي رد عليها بعد تردد كبير، لأنه حاليًا مش عايز يكلم أي حد، بس قلق ليكون في مشكلة: أيوة يا شذى خير؟ اتكلمت بغضب: هو إيه اللي حصل مع شركة المرشدي؟ انت ليك بيزنس معاهم؟ بعدين أنا مش فاهمة انت ليه خايف منهم؟ ليه مش عايز توقفهم عند حدهم؟

يعني قبل كده ملك تغلط فيا، والنهارده أخوها يقولي روحي شوفي أبوكي ليكون محتاج دكتور قلب بعد اللي جراله؟ إيه اللي حصل يا بابا؟ عصام أخد نفس طويل ورد بأمر: ابعدي عن الناس دي وما تحتكيش بيهم. طالما مفيش حاجة مهمة سلام دلوقتي، مش فاضي. قفل قبل ما يديها أي فرصة ترد عليه، وهي استغربت اللي بيحصل حواليها ومش فاهمة أي حاجة.

سيف في مكتبه معاه معظم أعضاء مجلس الإدارة بيحتفلوا بتخلصهم من عصام المحلاوي ومشاريعه وتواجده أصلاً في الشركة. مروان قال بمرح: خلصنا من أول مصيبة طابقة على أنفاسنا، عقبال المصيبة التانية. الكل بصله باستغراب، وواحد من اللي قاعدين سأله: أي مصيبة تانية؟ مفيش مصايب تانية. سيف بس اللي فهم قصد صاحبه، وقبل ما يتكلم سمع دوشة برا وحد عايز يدخل، ومريم مانعاه. بعدها الكل اتفاجئ بالباب بيتفتح بعنف، وواحدة

قدامهم ووراها مريم بتعتذر: بعتذر يا باشمهندس، هطلب الأمن حالا. سيف بص بصدمة ومش مصدق إن قدامه همس بعينيها اللي بتطلع نار، واتكلمت بتهكم: اه اطلبيلي الأمن بسرعة علشان هصور قتيل هنا وهقتلكم مدير الشركة بتاعتكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...